La demande en paiement d’une indemnité d’éviction est irrecevable si le preneur omet de formuler ses prétentions finales et de payer les frais judiciaires correspondants après le dépôt du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58729

Identification

Réf

58729

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5601

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8219/4383

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et déclarant irrecevable une demande reconventionnelle en paiement d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure de première instance. L'appelant, preneur principal, soutenait que la procédure était viciée, faute pour lui d'avoir été régulièrement convoqué aux opérations d'expertise et d'avoir pu présenter sa défense.

La cour écarte ce moyen en retenant que le preneur, bien qu'ayant initié une demande reconventionnelle en indemnisation et contesté les rapports d'expertise ordonnés pour l'évaluer, s'est abstenu de déposer des conclusions finales chiffrant ses prétentions et de s'acquitter des taxes judiciaires y afférentes. La cour considère que cette défaillance procédurale justifiait à elle seule le rejet de sa demande par le premier juge, sans qu'il soit nécessaire d'examiner les autres moyens.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به الجهة المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 31/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7281 الصادر بتاريخ 12/06/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10281/8219/2022 والقاضي أولاً: في الطلب الأصلي: في الشكل: قبول الطلب الأصلي. في الموضوع:بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 27/06/2022، وبإفراغ المدعى عليه الأول هشام (د.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بشارع عبد الله بن ياسين حي المحطة الدار البيضاء وتحميل المدعى عليه الأول الصائر. ثانيا: في الطلبين المضادين ومقال التدخل: بعدم قبول الطلب المضاد للمدعى عليه الأول وعدم قبول مقال التدخل الإرادي والطلب المضاد للمدعى عليها الثانية وتحميل رافع كل منهما صائر طلبه.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الجهة الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة و.ا. تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2022، تعرض من خلاله أنها تملك المحل التجاري ذي الرسم العقاري عدد45/57342 الملك المسمى "جوليت -2" الكائن بشارع عبد الله بن ياسين حي المحطة الدار البيضاء، يكتريه منها المدعى عليه الأول بسومة كرائية قدرها 17.000,00 درهم، وأنها ترغب في استرجاع المحل قصد الاستعمال الشخصي، فوجهت له إنذارا بذلك من أجل الإفراغ بلغ به بتاريخ27/06/2022 ورفض الاستجابة له رغم انصرام أجل ثلاثة أشهر الممنوح له، لأجل ذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ إلى المدعى عليه الأول وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري ذي الرسم العقاري عدد 45/57342 الملك المسمى "جوليت -2" الكائن بشارع عبد الله بن ياسين حي المحطة الدار البيضاء للاستعمال الشخصي، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لجلسة 13/02/2023 مرفقة بصورة من شهادة الملكية، طلب تبليغ إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على مذكرة جوابية تقدم بها المدعى عليه الأول بواسطة نائبه لجلسة 20/02/2023 دفع من خلالها بعدم قبول الدعوى شكلا أولا لانعدام الصفة، وذلك لكونها قدمت الدعوى في مواجهته بصفة شخصية وأرفقت المقال بشهادة الملكية دون أن تثبت صفتها، وأنه أبرم عقد الكراء مع شركة "أ." ولا علاقة له بالمدعية، كما أنها لم تدل بما يفيد إجراءات تغيير الوضعية القانونية ولا شهادة الإيداع بالمحافظة العقارية، وثانيا لبطلان الإنذار كونه بلغ إليه شخصيا في حين أنه سبق أن أكرى المحل موضوع الدعوى من الباطن لفائدة المدعى عليها الثانية شركة أ.هـ.ك. المسجلة بالسجل التجاري عدد 476121 بتاريخ 27/08/2020، وأدلى بصورة من نموذج ج،وصورتين من عقد كراء توثيقي بتاريخ 20/12/2018، وعقد كراء توثيقي من الباطن بتاريخ 27/08/2020.

وبناء على مذكرة توضيحية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية مرفق بوثائق تقدمت به المدعية بواسطة نائبها لجلسة 20/02/2023، تلتمس من خلاله إصلاح الطلب بجعله المصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي عوض الحكم بالإفراغ للاستعمال الشخصي، وأدلت بصورة من عقد كراء بين شركة أ. والمدعى عليه الأول هشام (د.) مؤرخ في 20/12/2018 و المسجل بتاريخ 02/01/2019، وطلب تبليغ إنذار بحوالة مع محضر تبليغه، صورة من توصيل أداء كراء شهر ماي 2022 وصورة من نموذج "ج" للمدعية وشهادة ملكية.

وبناء على مذكرة إضافية مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية الذي تقدم بهما المدعى عليه الأول بواسطة نائبه لجلسة 20/02/2023، جاء فيها أنه يملك مفتاح حق العتبة الذي اشتراه بموجب عقد توثيقي بمبلغ 850.000,00 درهم، وأنه قام بإصلاح المحل وكلفه مبلغ 2.000.000,00 درهم،ملتمسا في الطلب المضاد رفضه واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة التعويض عن إفراغ المحل التجاري. وأرفق مذكرته بأصل توصيل عقد كراء شهر دجنبر 2020، وصورة من عقد الكراء الذي يربطه بشركة أ.

وبناء على مذكرة تعقيبية أدلت بها المدعية بواسطة نائبها لجلسة 06/03/2023 عقبت من خلالها عن انعدام صفتها بكون المدعى عليه الأول سبق أن أبرم مع شركة أ. عقد توثيقي مؤرخ في 20/12/2018 من أجل كراء المحل موضوع النزاع، وأنها بعد شرائها الرسم العقاري عدد 57342/45 قامت بتبليغه أنها حلت محل شركة أ. وبالتالي فإن صفتها تبقى ثابتة،وأن مجموعة من الشيكات تحمل اسم المدعى عليه الأول ومبلغ الكراء في 17.000,00 درهم لفائدتها، وأنه بخصوص بطلان الإنذار لتوجيهه إليه بصفة شخصية، فإنه لم يخبرها بعقد الكراء من الباطن بينه وبين المدعى عليها الثانية شركة أ.هـ.ك. طبقا للمادة 24 من القانون 49.16، و بخصوص المقال المضاد فإنه لم يدل بما يفيد إثبات الإصلاحات و التصريحات الضريبية ملتمسة في الأخير رد دفوعاته، وأرفقت مذكرتها بشهادة ملكية، صور شيكات تحمل مبلغ 17.000,00 درهم.

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية الذي تقدمت به شركة أ.هـ.ك. في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبها لجلسة 13/03/2023 جاء فيه أنها أبرمت مع المدعى عليه الأول هشام (د.) عقد كراء، وأنها بتاريخ 26/01/2023 اشترت منه حصص الشركة بموجب عقد مصحح الإمضاء، ملتمسة من حيث الطلب الأصلي بعدم قبوله شكلاً، وفي الموضوع برفض طلب استرجاع المحل التجاري، وفي طلبها المضاد ببطلان الإنذار، والحكم بإجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة التعويض عن فقدان وإفراغ المحل، مع حفظ حقها في تقديم مطالبها. وأرفقت مقالها بعقد كراء من الباطن بينها وبين المدعى عليه الأول المكتري الأصلي المؤرخ في 27/08/2020، وعقد تفويت جميع حصص المدعى عليه الأول هشام (د.) في المدعى عليها الثانية شركة "أ.هـ.غ." ش.م.م بشريك وحيد لفائدة "خديجة (ح.)" المؤرخ في 26/01/2023 وبنسخة من محضر جمعية عمومية، ونسخة من نموذج ج.

وبناء على مذكرة تأكيدية تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لجلسة 27/03/2023 جاء فيها أن العلاقة قائمة بينها وبين المدعى عليه الأول ولا علاقة للمدعى عليها الثانية بالنزاع، وأن لا علم لها بتفويت الحصص.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليهما الأول والثانية المدلى بها بواسطة نائبهما لجلسة 27/03/2023 جاء فيها أن المدعي الأول هشام (د.) يملك حق الكراء كما هو ثابت من عقد الكراء التوثيقي الملفى به، وليس هناك أي شرط يمنعه من إبرام عقد كراء من الباطن، فضلا على أن هذا الأخير أبرم في تاريخ سابق على إحلال المدعية محل المكرية السابقة، وأن إشعار المدعية بالكراء من الباطن يعتبر محققا أثناء سريان الدعوى، وأن تفويت الحق في الكراء هو حق يمارسه المكتري في أي مرحلة ودون تقييد، وأدليا بصورة من رسالة إخبارية.

وبناء على مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية تقدمت به المدعية بواسطة نائبها خلال المداولة لجلسة 03/04/2023 تلتمس من خلاله الإشهاد على اعتبار الدعوى مقدمة ضد كل من هشام (د.) و"شركة أ.هـ.غ. AUTO HICHAM GROUPE " والحكم عليهما تضامنا أو بإحلال أحدهما محل الآخر في جميع الالتزامات والآثار المترتبة عن الدعوى وتحميلهما الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 800 الصادر بتاريخ 15/05/2023 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد عبد السلام أزبيطو الذي وضع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 12/09/2023 خلص من خلاله إلى أن التعويض المقترح للإفراغ من المحل المكترى محدد في مبلغ 372.000,00 درهم، وأضاف من خلال ملحق تقرير استدراكي إرجاع مبلغ 850.000,00 درهم كحق للعتبة من طرف المدعية إلى المدعى عليهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة تقدم بها المدعى عليهما أصليا بواسطة نائبهما بجلسة11/10/2023، عرضا فيها أن تقرير الخبرة أنجز خلافا للقانون، ذلك أنه لم يبين السند المعتمد في تقييم الأصل التجاري والأضرار، مع العلم أنه أدلى بكل الوثائق من قبيل كشوفات الحساب التي تثبت الرواج التجاري، وبعقد شراء المفتاح وقدره 850.000,00 درهم ، كما أدلت الشركة بعقد تفويت الأصل التجاري بقيمة 4.000.000,00 درهم، وكذلك تم موافاة الخبير بفواتير الإصلاح في انتظار الإدلاء بالقوائم التركيبية، غير أنه شرع في إنجاز الخبرة دون التوصل بالقوائم التركيبية والتصاريح الضريبية، كما أنه لم يلتزم بالحياد المفروض عليه قانونا واستبعد كل وثائق المدعى عليهم بدون مبرر وسارع إلى إنجاز الخبرة، في حين تبنى فواتير المدعية رغم أنه لم يتوصل بالوثائق المحاسبية الخاصة بها التي تثبت ذلك علما أن الجدول المتضمن للأشغال لا يشير إلى إصلاحات من قبيل الإصلاحات التي قام بها المدعى عليهم كالألمنيوم والأبواب والزجاج وكل أشغال التزيين وتهيئة المحل بشبكة الأنترنيت وأجهزة المراقبة، وهو ما دفعهما إلى إنجاز خبرة حرة. لأجل ذلك يلتمسان استبعاد تقرير الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة تقويمية جديدة على ضوء القوائم التركيبية تعهد لخبير مختص في الحسابات وتقويم الأصول التجارية مع حفظ الحق في الاطلاع وتقديم المستنتجات والمطالب بناء على خلاصة الخبرة.وأرفقا مذكرتهما بقوائم تركيبية وتصاريح ضريبية وصور أحكام وتقرير خبرة حرة.

وبناء على مذكرة تأكيدية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية تقدم بها المدعى عليهما أصليا بواسطة نائبهما بجلسة08/11/2023، جاء فيه أن التقرير التكميلي للخبير لم يأتِ بجديد ولم يتقيد بالنقط المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي، وأن المهمة الفنية بعيدة عن اختصاصه لكونه مهندس في القناطر والأشغال العمومية متمسكان ببطلان الخبرة، وفي المقال الإصلاحي فإن شركة أ.هـ.ك. غيرت اسمها وأصبحت تستعمل اسم شركة ل.أ. استنادا لمحضر الجمع العام والشهادة السلبية، ملتمسة مواصلة الدعوى في اسم شركة ل.أ. في شخص ممثلها القانوني. وأدليا بمحضر جمع عام، شهادة سلبية وشهادة التسجيل.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة08/11/2023، جاء فيها أن الحكم التمهيدي قضى بعدم أحقية المدعى عليها الثانية في التقدم بأي مقال، وذلك لانعدام صفتها، وعدم إثبات احترامها للإجراءات القانونية اللازم سلوكها في الإشعار بحوالة الحق، وعليه تبقى جميع مطالبها غير مقبولة، ولا حق لها في مناقشة تقرير الخبرة أو الإدلاء بأي وثيقة، وتعتبر أجنبية عن الدعوى ويتعين عدم تحديد أي تعويض لها، واعتبارا لكون المدعى عليه الأول لم يدل بأي وثيقة تخص التصريحات الضريبية لأربع سنوات فإن الخبير يتعين عليه التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي التي ألزمته في حالة عدم الإدلاء بالتصريحات الضريبية الاقتصار على ما أنفقه من إصلاحات وكذا مصاريف الانتقال، ومادام أنه لم يدل بأي تصريحات ضريبية ولم يقم بأي تحسينات فإنه يبقى مستحقا لمصاريف التنقل، ملتمسة عدم قبول الطلب المضاد للمدعى عليها الثانية والمصادقة على تقرير الخبرة فيما يخص مصاريف التنقل دون مصاريف تجهيز المحل الجديد.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1920 بتاريخ 22/11/2023 – والحكم التفسيري له عدد 13277 الصادر بتاريخ 29/12/2023 في الملف رقم 14164/8202/2023 – القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد رشيد راضي، والذي وضع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 20/02/2024 خلص من خلاله إلى أن التعويض المقترح للإفراغ يحدد في مبلغ 1.234.000,00 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة تقدمت بها المدعى عليها فرعيا بواسطة نائبها بجلسة13/03/2024، جاء فيها بأن المبلغ المحدد من قبل الخبير جد مرتفع، ذلك أن المنطقة لا تعرف رواجا تجاريا ولا يبلغ متوسط السومة الكرائية من 10.000 درهم إلى 17.000 درهم، كما أن الخبير حدد مدة 18 شهرا للتعويض عن الحق في الكراء دون بيان الأساس القانوني، خاصة أن المحل متوقف وليس له أي دخل، كما حدد السيد الخبير أرباح جزافية للمحل محددة في 20.000,00 درهم كدخل صاف بعد خصم جميع المصاريف، واعتبر أن إيجاد محل جديد وتهيئته قد تستغرق مدة 6 أشهر ليصل إلى تحديد مبلغ 120.000,00 درهم، وهو مبلغ جد كبير ولا أساس له خصوصا أن المدعى عليه لا يتوفر على تصريحات ضريبية ولا حتى على تصريح جزافي المعتمد من طرف إدارة الضرائب، الأمر الذي أكده الخبير بعد انتقاله الى إدارة الضرائب من اجل انجاز المهمة، كما أن تحديد مدة 6 أشهر لا يمكن خلالها الأصل التجاري اكتساب زبناء وسمعة تجارية مهمة، خصوصا أن المحل يتواجد في منطقة غير تجارية وليست معروفة تجاريا وذات رواج يمكن ان تصل فيها الأرباح إلى 20.000,00 درهم صافية، وبخصوص الإصلاحات فإن المدعى عليه لم يدل بما يفيد قيامه بالإصلاحات خاصة أن الفواتير المدلى بها تبقى غير متناسقة مع تاريخ إبرام عقد الكراء، وأنها هي من قامت ببناء السدة وليس المدعى عليه، وبالرغم من ذلك فإن الخبير حدد مبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن الإصلاحات والتحسينات مما يتعين استبعاده، وبخصوص مصاريف الانتقال فإن الثابت من الصور المدلى بها بتقرير الخبير فإن المحل فارغ من أي تجهيزات، إلا أن الخبير حدد لها مبلغ 15.000,00 درهم جزافيا يتعين تعديله إلى النصف، لأجل ذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير رشيد راضي مع جعل التعويض المحدد عن كل عنصر في نصف ما جاء به الخبير إضافة الى حق العتبة.

وبناء على مذكرة المنازعة في الخبرة تقدم بها المدعي فرعيا بواسطة نائبه بجلسة15/05/2024، جاء فيها بأن الخبير بلغ دفاع الطرف المدعى عليه للجلسة الأولية المنعقدة بمكتبه وتوصل خلالها بكل الوثائق مرفقة بتصريح مكتوب في انتظار تحديد تاريخ الخروج للعين المكان قصد إنجاز المعاينة بالمحل التجاري، إلا أن الخبير خرج لعين المكان دون إشعار، فقام نائبه بمراسلته بواسطة مفوض قضائي لحثه على تطبيق القانون واشعاره للحضور إلى المعاينة لكنه كان عازما على إنجاز الخبرة في غياب دفاع المدعى عليه وبدون إشعار مسبق وبالتالي فإن الخبير لم يثبت التزامه بتطبيق القانون، كما أنه غيب وثائق مهمة قدمت له تعطي القيمة الحقيقية للأصل التجاري من قبيل عقد تفويت حصص الذي تم بموجبه تفويت الأصل التجاري بقيمة 4.000.000 درهم، ولم يعتمده كعنصر من عناصر المقارنة، كما أنه استبعد كشوفات الحساب الخاصة بالمسى هشام (د.) وعلل موقفه بأن هذا الأخير كان قد أبرم عقد كراء من الباطن مع شركة أ.هـ.ك. سابقا. وغيب النموذج ج المدلى به الذي يثبت بأنه هو المسير الوحيد للشركة والمالك الجميع حصصها وأن القانون الأساسي يخوله التصرف في أموال الشركة بإيداعها بحسابه الخاص والتعامل بالحساب الجاري خاصة وأن قطاع بيع السيارات المستعملة يحتاج إلى شيكات وأداءات بصفة شخصية، وأن الشركة قامت بكل التصريحات الضريبية المعدة بشكل نظامي، وأن الخبير ادعى بأن المسمى هشام (د.) لم يصرح بالضرائب دون أن ينتبه إلى أنه هو المالك الوحيد لحصص الشركة المكترية من الباطن والمسير الوحيد لها وأن الشركة قد صرحت بمعاملاتها لدى إدارة الضرائب. وأن السومة الحقيقية للمحل لا تقل عن 59.000 درهم نظرا لموقعه ومساحته حيث يتكون من قبو وصالة لعرض السيارات وسدة مجهزة عبارة عن مكاتب الإدارة مقسمة بالزجاج مساحته الاجمالية 744 متر مربع على اعتبار أن العرف والسومة الكرائية في الدار البيضاء تحتسب في محلات عرض السيارات على أساس مبلغ ما بين 80 درهم و100 درهم للمتر المربعالواحد، وأن الخبير لم يشر إلى وجود قبو يستغل هو الآخر في نشاط المحل التجاري إضافة إلى وجود مزايا أخرى ترفع من القيمة الكرائية للمحل التجاري، كما أنه استبعد الفواتير الخاصة بالمدعى عليه واعتماد فواتير المدعية بعلة أنها غير متطابقة من حيث التاريخ مع تاريخ إبرام العقد، إلا أن الفواتير مضمنة في محاسبة الشركة،إضافة إلى أنه لم يحدث أي سدة كما يدعي الخبير وإنما قام بإصلاحات مهمة من قبيل الزليج الرخام والصباغة والتبليط والفاصل الزجاجي لمكاتب الإدارة وشبكة الكهرباء والأنترنت.واعتمد فواتير المدعية بعلة أنها مؤداة رغم أنه لا يتوفر على كشوفات الحساب التي تثبت الأداء، ثم إن الفواتير المدلى بها تخص إصلاحات لها علاقة بكامل العمارة من حيث حجم الأشغال ولا تخص المحل لوحده وعليه فان الخبير لم يتحل بواجب الحياد إزاء الأطراف واستبعد وثائق مهمة، بالإضافة إلى أن المدعى عليه هشام (د.) سبق له أن أبرم عقد وعد بالبيع توثيقي يخص العقار موضوع الأصل التجاري برمته مع ممثل المدعية وأن العقد مازال ساري المفعول ولم يتم فسخه وبالتالي فإن طلب الاسترجاع سابق لأوانه. ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير رشيد راضي والأمر بإجراء خبرة جديدة تسند لمختص في تقويم الأصول التجارية مع حفظ الحق من أجل الاطلاع والتعقيب على ضوء نتائجها وتحديد الطلبات النهائية. وأدلى بصورة من كتاب وارد على الدفاع، صورة من كتاب بلغ للخبير، صورة من عقد توثيقي وعد بالبيع.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الجهة الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الطاعن يكتري المحل التجاري بتاريخ 2019/01/02 وذلك بسومة كرائية تصل الى 17.000,00 درهم ومبلغ 850.000,00 درهم حق العتبة وان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي تلتمس من خلاله المصادقة على الانذار بلافراغ المبلغ اليه وبافراغه هو من يقوم مقامه أو باذنه من الملك المسمى جولیت 2 الكائن بشارع عبد بن ياسين حي المحطة و الحكم تمهيديا باجراء خبرة لتحديد قيمة الاصل التجاري وأن هذه الإجراءات تزامنت مع تفويت العارض لشركة أ.هـ. ش.م.م لفائدة الأغيار وتزامنت مع كونه كان معتقل بالسجن المحلي ذلك ان تبليغ المستأنف عليها له كانت تتم بالمحل وبالتالي فان الشركة التي حلت محله هي من تولت تنصيب دفاع عنها وهي من كانت تتولى الدفاع عن مصالحها دون العارض الذي لم يكن على علم بذلك وذلك بسبب تحايل شركة ل.أ. (شركة أ.هـ.ك. سابقا ) التي كان هدفها الدفاع عن مصالحها وبالتالي الاستئثار بالتعويضات المزمع الحكم بها لفائدتها وان دفاع المستأنف عليها تفطن مشكورا لمكيدتها، وتصدى لها من خلال مذكراتها على أن لاحق ولا صفة لها في ذلك وعليه أصدرت المحكمة حكما تمهيديا قضى بعدم أحقيتها في التقدم بأي مقال وذلك لانعدام صفتها وعدم اتبات احترامها للاجراءات اللازمة في الاشعار بحوالة الحق ، ومع ذلك فانها ظلت متمسكة بحضورها ومتمسكة بالاستئثار بجميع تبليغات المحكمة للعارض وبحضورها أمام كل خبير تعينه المحكمة بمناسبة تحقيق الدعوى وان المسطرة خلال المرحلة الابتدائية كانت دون حضور العارض الذي لم یكن على علم بها بسبب اعتقاله وبسبب عدم تبليغه او حتی اعلامه من قبل الممثل القانوني لشركة ل.أ.هـ.ك. سابقا او دفاعه وان العارض لما علم بذلك فانه بادر الى الحضور في جلسة شخصيا واكد أنه حضر لعلمه أن القضية تخصه وأن عدم حضوره قبلا كان بسبب اعتقاله و بالتالي النمس أجل لتنصيب محامية وهو ما كان له كما تقدم بطلب إخراج الملف من المداولة لبسط أوجه دفاعه بجلسة 2024/05/29 وحينها اعتبرت المحكمة الملف جاهز وحجز للمداولة لجلسة 2024/06/12 ، حيث خلال المداولة تقدم العارض من جديد بطلب اخراج الملف من المداولة الا أن المحكمة كان لها رأي ونظر اعتباره جاهزا وان الحكم الصادر أضر بالعارض لانه لم يستدعى بصفة قانونية لحضور اجراءات الخبرة وللادلاء بأوجه دفاعه أمام المحكمة و أمام الخبراء الذين عينتهم المحكمة ابتدائيا و الادلاء بالتعقيب عن تقارير الخبراء وان حق العارض في التعويض ثابت من خلال عقد الكراء الرابط بينه و بين و.ا. ومن خلال التجارة التي كان يقوم بها في المحل لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به واحتیاطيا الامر باجراء خبرة مضادة تعهد مهمة القيام بها الى خبير مختص في تقويم الأصول التجارية لتحديد التعويض المستحق له والمنسجم مع الأصل التجاري وعناصره المادية والمعنوية.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2024 جاء فيها من حيث الشكل ان الفصل 142 من ق.م.م ينص بصريح العبارة على ان المقال الاستئنافي يجب ان يتضمن إذا تعلق الامر بشركة اسمها الكامل ونوعها ومركزها وان المقال الاستئنافي الحالي لم يتضمن نوع الشخص المعنوي المستأنف عليها وانه مادام المقال الإستئنافي معيبا شكلا فإنه لا يسوغ للمحكمة ان تبحث في موضوع مقال جاء معيبا شكلا وبالتبعية وجب القول والحكم بعدم قبول الطلب كما تؤكد العارضة على ان المقال الاستئنافي غير مقبول شكلا لأنه خال من المناقشة القانونية ومن حيث الموضوع ان المحكمة الإبتدائية قد صادفت الصواب فيما قضت به ضمن منطوقها واعتمدت على مجموعة من المعطيات والوقائع والوثائق والبراهين الدامغة وكذا وسائل التحقيق القانونية اذ انه تم إجراء خبرتين الأولى بتاريخ 2023/05/05 من طرف الخبير عبد السلام ازبيط والخبرة الثانية بتاريخ 2023/11/22 المنجزة من طرف الخبير رشيد الراضي واللتين كانتا حضوريتين لجميع الأطراف بعد استدعائهم بشكل صحيح ذلك أن المستأنف الحالي السيد هشام (د.) بعد استدعائه من طرف الخبير الأول عبد السلام از بیطو حضرت معه زوجته السيدة وداد (و.) كما هو ثابت من تقرير الخبرة، وأيضا خلال الخبرة الثانية تم تبليغ السيد هشام (د.) بمقتضى إشعار عدد 930577499 والكل مضمن بتقريري الخبرة كما أن وقائع الحكم الابتدائي، وكذا وقائع المقال الاستئنافي تؤكد حضورية الأطراف وعليه يبقى ما خلصت اليه محكمة الدرجة الأولى قد صادف الصواب لاسيما الطلب الأصلي ومن جهة ثانية ان المقال الاستئنافي لم يبنى على أساس من القانون واتى غير مبرر ولا أساس له وما هو الا تكرار لما سبق وسلف مناقشته خلال المرحلة الابتدائية بكل تفصيل فمن جهة عدم أحقية المستأنف مناقشة الخبرة ذلك انه لم يستأنف الحكمين التمهيديين الأول تحت عدد 800 بتاريخ 2023/05/05 والثاني عدد: 1920 بتاريخ 2023/11/22 مما يكون قد خرق ما نص عليه الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ومن جهة ثانية أنه ثبت تبليغ اطراف الدعوى بالخبرتين والتعقيب عنهما على اعتبار ان المستانف كان حاضرا عن طريق زوجته خلال الخبرة الأولى وكذا دفاعه الذي ادلى للسيد الخبير بمجموعة من الوثائق زد على ذلك أن تقرير الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير السيد رشيد راضي جاء فيه انه استدعى السيد هشام (د.) و دفاعه وذلك بواسطة إشعار عدد 930577499 من اجل حضور الاجتماع بمكتبه وذلك ليوم 20 دجنبر 2023 ، كما أكد أنه توصل بتصريح كتابي مرفق بوثائق من طرف دفاعه ومن جهة ثالثة عدم امكانية المستأنف المطالبة بإجراء خبرة ثالثة ذلك أن غاية المشرع من الاستعانة بالخبرة من اجل تبيان وتوضيح بعض النقاط التقنية / الفنية أو الحسابية ومادام أن محكمة البداية استجابت للمستأنف الحالي بطلب اجراء خبرة والتي نازع فيها ومن جديد مكنته من خبرة ثانية تكون قد صادفت الصواب وطبقت القانون تطبيقا سليما وبالتالي لا يمكن إجراء خبرة ثالثة من اجل غاية في نفس المستأنف ولاسيما ان الخبرتين معا اجابا بكل دقة عما جاء بالحكمين التمهيديين واحترما جميع الشكليات المتطلبة قانونا وانصبا في خلاصتهما الى غاية واحدة والتي جاءت منسجمة فيما بعضهما لذلك تلتمس العارضة رد جميع ما جاء به الاستئنافي الحالي جملة وتفصيلا وتاييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 07/11/2024 تخلف دفاع الجهة المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطرف الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إن الثابت من محتويات الملف أن الطرف الطاعن قد تقدم بطلب مضاد أثناء سريان الدعوى خلال المرحلة الابتدائية طالب بمقتضاه تعويضه عن الضرر اللاحق به جراء فقدانه لأصله التجاري وتم على اثره الأمر بإجراء خبرتين حسابيتين الأولى بواسطة الخبير عبد السلام ازبيطو والثانية بواسطة الخبير رشيد راضي وان كلا الخبرتين قد تناولت العناصر الموجبة للتعويض.

وحيث ان الطرف الطاعن ولئن نازع في تقرير الخبرة باعتبارها كانت غير حضورية بالنسبة له ملتمسا الأمر باجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض المستحق له عن الافراغ فانه قد تخلف عن تقديم مطالبه النهائية بشأن التعويضات المطالب بها وأداء الرسوم القضائية اللازمة عنها يكون الحكم القاضي بعدم قبولها تبعا لذلك مصادفا للصواب وهو ما يوجب تاييده.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux