La demande en paiement d’une indemnité d’éviction, chiffrée pour la première fois en appel, ne constitue pas une demande nouvelle irrecevable car elle est la défense à l’action en résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66394

Identification

Réf

66394

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6329

Date de décision

04/12/2025

N° de dossier

2025/8219/4811

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une demande reconventionnelle chiffrée pour la première fois en appel. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise mais déclaré irrecevable la demande du preneur en paiement d'une indemnité, au motif que ce dernier n'avait ni quantifié sa prétention ni acquitté les droits judiciaires correspondants après le dépôt du rapport d'expertise.

La cour était saisie de la question de savoir si une telle demande, formulée en appel, constituait une demande nouvelle irrecevable au sens de l'article 143 du code de procédure civile. Elle y répond par la négative, retenant que le premier juge aurait dû, en application de l'article 32 du même code, inviter le preneur à régulariser sa procédure.

La cour considère que la demande chiffrée en appel ne constitue pas une demande nouvelle prohibée mais la simple régularisation d'une demande reconventionnelle qui est la défense au fond de l'action principale en éviction. Statuant au fond sur la base de l'expertise judiciaire, elle valide l'évaluation de l'indemnité proposée par l'expert, notamment en ce qu'elle se fonde sur les déclarations fiscales du preneur pour apprécier la perte de clientèle.

La cour d'appel de commerce infirme donc partiellement le jugement, et statuant à nouveau, condamne le bailleur au paiement de l'indemnité d'éviction tout en confirmant le principe de l'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد هشام (ن.) بن محمد نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ24/09/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9940 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/07/2025 في الملف عدد 13930/219/2024 القاضي : في الطلب الأصلي والاصلاحيفي الشكل: بقبول الطلبين وفي الموضوع: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ له بتاريخ 02/08/2024، وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 12/11/2021 وبإفراغه أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] خريبكة وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضادفي الشكل: بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على عاتقه .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبةقانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي الميلودي (ج.) بن المعطي تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 20/11/2024بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] خريبكة أن المدعى عليه يعتمره على سبيل الكراء بمشاهرة قدرها 3500,00 درهم و مخصص للتجارة ذلك بموجب عقد كراء محدد المدة من 16/11/2021 إلى 15/11/2024، كما أنه سبق له أن وجه إنذارا للمدعى عليه أشعره من خلاله بعدم رغبته في تجديد عقد الكراء الذي ستنتهي مدته بتاريخ 2024/11/15 و كذا لرغبته في استرجاع محله من أجل الاستعمال كما منحه أجل ثلاثة أشهر للإفراغ و إن المدعى عليه بلغ بنص الإنذار بتاريخ 02/08/2024 وإن الإنذار المبلغ للمدعى عليه نظامي ويتعين المصادقة عليه، لذلك يلتمس المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2024/8/2 لنظاميته والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 12/11/2021 والحكم بإفراغ المدعى عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] خريبكة مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

أدلت: نسخة طبق الأصل لعقد الكراء وإنذار بالإفراغ و محضر تبليغ إنذار بتاريخ 2024/8/2.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المدلى به من قبل نائب المدعى عليه بتاريخ 13/01/2025 جاء فيه أنها بأنه هناك تباين بين العنوان الوارد في العقد وفي ديباجة المقال الافتتاحي للمدعي والذي هو تجزئة [العنوان] خريبكة، والعنوان الوارد في الإنذار ومحضر تبليغيه أساس الدعوى والذي هو تجزئة [العنوان] خريبكة وأنه يؤكد للمحكمة أن المحل الذي يزاول فيه نشاطه يتواجد بتجزئة [العنوان] خريبكة والذي هو يوجد تحت محل سكن المدعي، وأن الخطأ الوارد في ديباجة المقال يستوجب تصحيحه ملتمسة أمر المدعي بإصلاح المسطرة ومن حيث عدم جدية الطلب، فإن المدع أدلى بنسخة طبق الأصل للعقد الكراء، وورد الفصل 6 منه و كذا المادة 6 من القانون 49.16 ينص على ما يلي: يكون المكتري محقا في تجديد عقد الكراء متى توفرت مقتضيات الباب الأول من هذا القانون ولا ينتهي العمل بعقود الكراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا المقتضيات المادة 26 بعده، ويعتبر كل شرط مخالف باطلا و أنه يكتري المحل منذ أزيد من سنتين وأسس أصل تجاري في المحل، وأنه طبقا لأحكام المادة 6 من القانون 49.16 المنظم لكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري المشار إليها أعلاه، فإنه بصفته مكتري محق في تجديد عقد الكراء، وأن أي شرط مخالف يعتبر باطلا و إن تبعا لذلك يتعين رفض الطلب . و من حيث الطلب المضاد فإنه يكتري المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] بخريبكة بسومة كرائية شهرية تقدر ب 3500 درهم منذ أزيد من سنتين، وأنه أسس أصل تجاري في المحل المذكور بعد جهد كبير بحيث أصبح يعرف رواج تجاري كبير ويتوافد عليه فئة كبيرة من الزبناء، وأن المدعي وجه له إنذارا من أجل إفراغه من المحل وذلك بهدف استغلاله شخصيا، وتقدم بالمقال الحالي من أجل المصادقة على الإنذار و موجبات القانونية للطلب إن المادة 7 من القانون 49.16 و إنه مادام الإنذار مؤسس على الافراغ للاستعمال الشخصي فإنه يلتمس تمكينه من تعويض مسبق يقدره في 20.000 درهم وإجراء خبرة قصد تقدير قيمة التعويض عن ضياع الأصل التجاري، لذلك يلتمس في الطلب الأصلي أساسا بإصلاح المسطرة احتياطيا الحكم برفض الطلب و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه بأدائه تعويض مسبق لفائدة العارض يقدر في 20.000 درهم، مع إجراء خبرة حسابية من أجل تحديد قيمة التعويض الكامل المستحق للعارض عن فقدان الأصل التجاري.

وبناء على المقال الإصلاحي مع مذكرة تعقيبية المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 03/02/2025 جاء فيه إنه تسرب خطأ مادي إلى ديباجية المقال الاستئنافي بخصوص عنوان المدعى عليه ، وأن المدعى عليه يتواجد بالرقم 294 الطابق الأرضي ( المرآب ) و ليس بالرقم 200 و الذي لا يعد أن يكون مجرد خطأ مادي طال عقد الكراء والذي لا تأثير له على النازلة سيما أن المدعى عليه يستعمل الصحيح و هو 294 في العروض العينية والإيداعات التي تتم للعارض كما هو ثابت من المحاضر ، مما يتعين الإشهاد للعارض بإصلاح المقال بخصوص رقم المحل ومن حيث التعقيب فإنه خلافا لما تمسك به المدعى عليه فإن السبب المؤسس عليه طلب الإفراغ جدي و إن طلب التعويض الكامل غير مؤسس و ليس له ما يبرره خاصة أن العلاقة الكرائية جد قصيرة و أن المحل ليس له سمعة و لا زبناء و أن مقتضيات المادة السابعة من قانون 16.49 توجب تحديد التعويض استنادا إلى التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة و الحال أنه لم يمض على تواجد المدعى عليه بالمحل سوى سنتين ، مما يتعين رفض التعويض المسبق و طلب إجراء خبرة ، لذلك يلتمس من حيث المقال الإصلاحي الإشهاد للعارض بإصلاح رقم المحل و اعتباره هو 294 و ليس 200 و الحكم وفق المقالين الافتتاحي و الإصلاحي و من حيث المقال المضاد برفضه و تحميل رافعه الصائر.

أدلت بمحضر عرض عيني وإيداع بتاريخ 23/05/2022.

بناء على الحكم التمهيدي عدد 299 الصادر بتاريخ 24/02/2025 القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير محمد علي لحلو.

وبناء على إيداع الخبير لتقرير الخبرة والذي خلص فيه إلى تحديد التعويض المستحق للمدعي فرعيا في مبلغ 84.639 درهم.

و بناء على الإدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 14/07/2025 والتي جاء فيها من حيث الحق في الكراء، فإن الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 22500 درهم إسنادا إلى الفرق بين السومة الكرائية للمحل و السومة الكرائية الحالية لمدة 18 شهر و الحال أنه لم يمض على تأجير المدعى عليه للمحل سوى ثلاث سنوات وهي مدة وجيزة و أن المكتري لا يستحق عن الحق في الإيجار سوى مقابل ستة أشهر وليس سنة و نصف التي خلص إليها الخبير وهو الأمر الدي كرسه العمل القضائي لهده المحكمة واستقر عليه قضاء محكمة النقض ومقابل 18 شهر تمنح اذا تجاوزت مدة الكراء خمس سنوات و 36 شهرا اذا تجاوزت العلاقة الكرائية عشر سنوات وهو ما يتعين احتساب حق الإيجار كما يلي : 4750,00 درهم - 3500 درهم x 6 أشهر - 7500,00 در هم بدلا من مبلغ 22500 درهممن حيث تكاليف البحث عن محل آخر فإن الخبير حدد عن هذا العنصر مبلغ 20,000,00 درهم و الحال أن هذه التعويضات غير منصوص عليها بالمادة السابعة من قانون 49.16 و هي تعويضات زائدة و غير قانونية و غير واردة أصلا بالأمر التمهيدي خاصة أن الخبير حدد للمدعى عليه مبلغ 5000 درهم عن مصاريف الانتقال من المحل و تكاليف التفكيك و الترحيل و لا يمكن تعويضه مرتين عن نفس العنصر و أن المدعى عليه لا يستحق مبلغ 20.000,00 درهم عن ما يسمى بتكاليف البحث التي يتعين اعتمادها لتحديد التعويض طبقا للمادة المذكورة وان المحكمة غير ملزمة بهده النتيجة التي توصل اليها الخبير لان المحكمة تاخد بالعناصر التي تتأثر بعملية نقل النشاط التجاري مما يتعين استبعاد ماخلص اليه الخبير في هذا الشان لعدم وجود ما يبرره ،ملتمسا من حيث الطلب الأصلى الحكم وفق ما جاء بالمقالين الافتتاحي و الإصلاحي و تحميل المدعى عليه الصائر و من حيث المقال المضاد برد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أي أساس و بحصر التعويض المقابل للإفراغ في مبلغ 49000,00 درهم و تحميله الصائر.

وبناء على الإدلاء نائب المدعى عليه بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 14/07/2025 و التي جاء فيها من حيث عدم موضوعية الخبرة فإن الخبير خلص في تقرير خبرته أن قيمة التعويض الإجمالي عن فقدان الأصل التجاري هي 84.639,00 درهم وفصلها في العناصر المادية الغير القابلة للانتقال 2000 درهم و حق الايجار22.500 درهم و الزبناء الاسم والسمعة .35.139 درهم و تكاليف التفكيك والترحيل5000 درهم و تكاليف البحث عن محل آخر 20.000 درهم و إن هذا التعويض غير ملائم تماما مع قيمة المحل وما استتثمر فيه من جهد ووقت ومال، وأن بتحليل استنتاجات الخبير و بخصوص العناصر المادية الغير قابلة للانتقال أنه أدلى بفاتورة تثبت الإصلاحات التي قام بها داخل المحل والتي تقدر بمبلغ 880 95 ،درهم، وأن الخبير أخذ منها مجرد 2000 درهم اعتباطيا وعلل تقديره في هذا الشق بأن جميع العناصر يمكن تفكيكها وترحيلها، باستثناء طلاء الجدران. حمايته من وحيث إن المادة 7 من القانون المنظم الكراء التجاري لم يدخل في هاته التفاصيل، وجاء بلفظ عام وبالتالي لا يجوز استثناء إصلاحات دون الأخرى بدعوى أنها قابلة للنقل هذا من جهة ا تفوق 60 متر مربع وحيث إنه من جهة أخرى، فعلى فرض أن هاته يمكن تفكيكها ونقلها حسب زعم الخبير فإنه سيكون ملزما بإصلاحات تتناسب مع مساحة المحل، وبالتالي قياسات الرفوف والمسائل التي كانت صالحة في المحل المكترى قد لا تتناسب مع قياسات المحل الجديد هذا فضلا على أن بعد المواد حين يتم تفكيكها تفقد صلابتها وقد تصبح غير صالحة و إنه تبعا لذلك فإنه يتعين رد ما جاء في الخبرة في هذا الشق و بخصوص الحق في الإيجار ، فإن استنتاجات الخبير بخصوص تقييم الحق في الايجار جاءت مجانبة للصواب، ذلك لكون المحل موضوع الدعوى جاء في حي سكني معظم سكنه موظفين ذوي دخل متوسط، كما أنه يحتوي على العديد من المدارس، الشيء الذي جعل المحل المكترى من طرفه يعرف رواجا كبير، وإقبالا من طرف الأطفال خلال الفصل المدرسي، وكذا ساكنة الحي من أجل اقتناء مستلزماتهم، زد على ذلك أن المحل جاء يطل على شارع رئيسي، وهناك منافسة قليلة في الحي المتواجد به النشاط التجاري إن المحل يستغل تحت شعار (ص. ف. د.) ، ويزوال فيه نشاط بيع المنتجات الغذائية بالجملة والتقسيط، كما أنه يكتري المحل المذكور منذ 2021/11/16 إلى غاية يومنا هذا أي ما يزيد عن 3 سنوات ونصف و أنه بفضل مجهوداته وعمله ومثابرته استطاع أن يجهز محله ويؤثته بلوازم العمل من رفوف وصباغة... إلخ، كما قام بتزيينه وتزويده بمجموعة من السلع والبضائع، وكذا يجلب زبناء قارين وعابرين وأصبحت له سمعة تجارية فضلا عن اكتسابه الحق في تجديد الكراء، الذي حرص المشرع على حمايته من خلال مقتضيات القانون 49.16 ، وأن الخبير قدر ثمن الكراء في المنطقة بمبلغ 4750 درهم ولكن أغقل أن يوضح أن هذا الثمن بالنسبة للمحلات المتوسطة التي لا تفوق 60 متر مربع، والحال أن المدعى عليه يكتري محل ب 115 متر مربع أي الضعف، وله بابين أي محلين، وأن الثمن الحقيقي للمحل مماثل بنفس المواصفات فإنه يترواح بين طلب ،وقت كما أن6000 و 7000 درهم. إنه ما يعاب على الخبير أيضا هو أن احتسب الحق في الكراء على أساس 18 شهر والحال أنه يكتري المحل لما يعادل 4 سنوات أي 48 شهرا إنه بإجراء عملية حسابية حسب الطريقة والمنهجية المستعملة من طرف الخبير نجد المبلغ التالي 3500 كفرق بين الكراء x 48 = 168.000 درهم وبالتالي يتعين رد ما توصل به الخبير من مبلغ 22.500 درهم الذي لا يمثل شيء أمام قيمة النشاط المزاول و بخصوص قيمة الزبائن والاسم والسمعة التجارية إن الخبير رفض القوائم التركيبية بدعوى أنها لا تعطي صورة حقيقية لرقم الأعمال، وبدل ذلك استعمل عملية حسابية بناء على أداءات الضريبة المهنية الموحدة، واستخرج رقم معاملات لسنة 2022 و 2023 و 2024 إن الخبير لم يوضح سبب رفضه للقوائم التركيبية التي تعتبر ممسوكة بانتظام إلى أن يثبت العكس، هذا من جهة إن من جهة ثانية ولو سايرنا الخبير في حسابته فهاته الحسابات مغلوطة والمنهجية مغلوطة، خصوص في النشاط التجاري الذي يمارسه الذي تغلب عليه النفقات وهامش الربح صغير، بالرغم من عدد مبيعات مرتفعة وأن منهجية الخبير في استخراج رقم المعاملات غير صحيحة ولا أدل على ذلك هو أنه يحقق رقم معاملات مع مجرد ممون واحد وهو (ج.) رقم مبيعات يناهز 300.864 درهم فما بالك باقي المنتجات كالزيت والدقيق وحلويات الأطفال و بخصوص تكاليف التنقل والبحث عن محل مماثل حيث إن ما قدره الخبير بخصوص مصاريف التنقل غير كاف نظرا لأن المدعي في حالة إفراغه من المحل فسوف يكون ملزما لنقل الضريبة المهنية للمحل الجديد، وأن هاته الإجراءات تتطلب وقت كما أن السلطات المحلية يجب أن ترخص له من جديد بمزاولة النشاط ومطابقة المحل مع دفتر التحملات والمعايير المعمول بها، والتي قد تطول إلى 6 أشهر وبالتالي فإنه سيحرم من استغلال المحل خلال فترة الإجراءات الإدارية لمدة مهمة، زد على ذلك أن هناك سلع قد تضرر بفعل هذا التأخر، وأن السلع الأخرى سيتم وضعها في مخزن وتكلف مصاريف التخزين الشهري، الشيء الذي يتيعن معه اعتبار هاته المشاكل وتحديد التعويض المذكور في 50.000 درهم إنه تبعا لما فصل أعلاه يتعين رد الخبرة، وتعيين خبير جديد يأخذ بعين الاعتبار العناصر المذكورة في المستنتجات الحالية، أو تقوم المحكمة بتحديد تعويض يتناسب مع ما هو مستحق للعارض، ويراعي طبيعة نشاطه، وموقعه، ورواجه التجاري ،ملتمسة الحكم برد الخبرة المنجزة، وتعين خبير جديد لتحديد التعويض الإجمالي المستحق للعارض عن فقدان الأصل التجاري.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 21/07/2025 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأنه من حقه مناقشة وقائع الملف للدفاع عن حقه المتمثل في تعويضه عن فقدان أصله التجاري تعويضا يتناسب مع قيمته وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين للمحكمة ، بأن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بكون المدعي فرعيا وبعد إنجاز الخبرة لم يتقدم بأي مطالب نهائية بخصوص مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري سواء المحدد من طرف الخبير أو المقترح من المدعي فرعيا ولم يؤد أي رسوم قضائية على اعتبار أنه لم يحدد مبلغ التعويض بمذكرة مستنتجات بعد الخبرةالمدلى بها في جلسة 2025/07/14 وإنما التمس رد الخبرة وتعيين خبير جديد لتحديد التعويض الإجمالي المستحق عن فقدان الأصل التجاري. ، والحال أنها لم تنذر الطاعن لا من أجل تقديم مطالبه الختامية، لا من أجل أداء الرسوم عن ما خلص إليه الخبير، وهذا يعد خرقا للفقرة الأخيرة من الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يحث المحكمة على أن تنذر المحكمة بتصحيحالمسطرة وأنه في غياب أي إنذار او إشعارا من طرف المحكمة من أجل أداء الرسوم أو تحديد المطالب الختامية يكون حكمها جاء خارقا للقانون، ويتعين إلغاؤه، وأنه فضلا عن ذلك فإن الطاعن أدى عن التعويض المسبق المقال المضاد مبلغ 500 درهم كما هو ثابت من تأشيرة الصندوق على مقاله المضاد، مما يبقى معه طلبه نظامي ومؤسس ومؤدى عنه من الناحية الشكلية خلافا لتعليل المحكمة الذي جاء فيه أنه لم يؤد الرسوم هذا من جهة وأنه من جهة أخرى فإن المحكمة لم تحكم لا بالتعويض المسبق ولم تمكنه من خبرة ثانية علما أن هذا التعويض مرتبط بإفراغه من المحل، وأدائهوتحمله لمصاريف الخبرة، فضلا عن توضيحه لمجموعة من الأخطاء التي شابتالخبرة والتي سيتم مناقشتها فيما بعد. وأخيرا فالمحكمة كمؤسسة لتحقيق العدل هدفها هو تمكين الأفراد من حقوقهم، وكان حريا بها أن تنذره بأداء الرسوم، وحتى ولو اقتضى منها الأمرخلق استثناءات في القانون وأنه خير دليل على ذلك القضاء الفرنسي الذي أصبح يقبل بعض الطلبات والتدخلات للأطراف ولأول مرة أمام محكمة الاستئناف وأن هذا ما سار فيه توجه قضاء محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، التي أصبحت تقبل الطلبات المضاد الرامية للتعويض عن فقدان الأصل التجاري كما في نازلة الحال مباشرة أمامها، وأيدتها في ذلك محكمة النقض، لذلك فإنه يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري ، مع تمكينه من مبلغ 170.00,00 درهم (مائة وسبعون ألف درهم ) كتعويض أولي، وحفظ حقه في الادلاء بمطالبه الختامية، إذا ما توصلت الخبرة إلى مبلغ يفوق المبلغ المطالب به في الاستئناف. ومن حيث عدم جدية وموضوعية الخبرة المنجزة نصت المادة 7 من القانون 49-16 على ما يلي: " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون. يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ. يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقالمن المحل. " وأن الخبير في خبرته لم يتقيد بما أمرت به المحكمة، بل جاء بخبرة لا تحترم المعايير القانونية والتقنية في تحديد التعويض عن الأصل التجاري، وبخصوص العناصر المادية الغير قابلة للانتقال فإن الخبرة المنجزة ابتدائيا كانت عشوائية واعتباطية، ولم يراع فيها الخبير المعين في الملف المعايير المعتمدة في تقويم الأصول التجارية، بحيث أنه لم يأخذ بعين الاعتبار فاتورة الإصلاحات التي تقدر بمبلغ 95.880 درهم، واكتفى بملغ اعتباطي قدره في 2000 درهم، وعلل تقديره في هذا الشق بأن جميع العناصر يمكن تفكيكها وترحيلها، باستثناء طلاء الجدران. وأن المادة 7 من القانون المنظم الكراء التجاري لم يدخل في هاته التفاصيل، وجاء بلفظ عام وبالتالي لا يجوز استثناء إصلاحات دون الأخرى بدعوى أنها قابلة للنقل، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فكما سبق توضيحه ابتدائيا فإن هاته الأجهزة المفككة تتناسب قياستها مع المحل الجديد وبالتالي سيتم بيعها كمتلاشيات بثمن يقل عنقيمتها بكثير وأنه تبعا لذلك فإنه يتعين رد ما جاء في الخبرة في هذا الشق ، والحكم بخبرة ثانية تعهد إلى خبير مختص في هذا المجال وبخصوص الحق في الإيجار فإن استنتاجات الخبير بخصوص تقييم الحق في الايجار جاءت مجانبة للصواب، ولا تراعي أباجديات تحديد قيمة الأصل التجاري بحيث حدد له قيمة 22.000 درهم ، وأنه ولم يعتمد على السومة الكرائية في احتسابه، والحال أن المحل موضوع الدعوى جاء في حي سكني معظم سكنه موظفين ذوي دخل متوسط، كما أنه يحتوي على العديد من المدارس، الشيء الذي جعله يعرف رواجا كبير، وإقبالا من طرف الأطفال خلال الفصل المدرسي، وكذا ساكنة الحي من أجل اقتناء مستلزماتهم، زد على ذلك أن المحل جاء يطل على شارع رئيسي، وهناك منافسة قليلة في الحي المتواجد بهالنشاط التجاري وأن المحل يستغل تحت شعار (ص. ف. د.) لما يزيد عن 3 سنوات ونصف. ، وأنه غنى عن البيان فإن التعويض عن الحق في الايجار لا يمكن أن يقلعلى الكراء ثلاث سنوات أو خمس السنوات، أي كأدنى تقدير. ، وأنه كان يكتري المحل بسومة شهرية محددة في مبلغ 3500 درهم لمدة ثلاث سنوات المحددة في العقد أي 36 شهر بإجراء عملية حسابية بسيطة نجد المبلغ التالي: 3500 × 36 شهر = 126.000 درهم أي أنه أقل ما يمكن الحكم به كتعويض عن الحقفي الكراء هو 126.000 درهم وهذا ما أكدته محكمة النقض في الملف التجاري عدد 1896-3-2-2023 بتاريخ 2025/05/27 وبالتالي يتعين رد ما توصل إليه الخبير من مبلغ 22.500 درهم الذي لا يمثل شيء أمام قيمة النشاط المزاول، والرواج الذي يعرفه المحل وبخصوص قيمة الزبائن والاسم والسمعة التجارية فإن الخبير وصل اعتباطيا مرة أخرى في تقديره للعنصر الزبناء والسمعة في مبلغ 35.139,00 درهم، والحال أنه سبق وأن أدلى للخبير بالقوائمالتركيبية، التي تفيد أن رقم المعاملات يصل إلى 3.000,000,00 درهم، ولميوضح الخبير لماذا استبعد هاته الوثائق المحاسبية، هذا من جهة وأنه من جهة ثانية فإنه سبق وأن أدلى أيضا للمحكمة الابتدائية ما يفيد أن رقم المعاملات مع ممون واحد كـ(ج.) هو 300.000,00 درهم غير أن المحكمة عوض أن تناقش هاته المعلومة عن مدى تأثيرها على رقم المعاملات المعتمد من طرف الخبير ومن تم قيمة الزبائن والسمعة التجارية، عللت حكمها بأن هاته البضائع يمكن نقلها وأن الخبير حدد تعويض عن الترحيل التنقل على محل آخر، والحال أنه استدل بالفواتير من أجل أن يوضح للمحكمة بأن تقدير الخبير جد ضعيف لقيمة الزبناء لأن مجرد منتوجات مشتقات الحليب للعلامة التجارية "(ج.)" تعرف إقبال كبيرا بحيث يستهلك منها ما يفوق 300.000 درهموأخيرا فإن تعليل المحكمة فيما ذهبت إليه من كونها قابلة للنقل، وكون الخبير حدد تعويضا عن النقل والترحيل، بدوره لا يستقيم لكون كما هو معلوم فإن المنتجات مثل (ج.) فهي تفسد بسرعة ويجب أن تظل في درجة حرارة معينة إلى آخره، وبالتالي فإن تعليل المحكمة بهذا الشق جانب الصواب، وبالتالي فإن تعليل المحكمة بهذا الشق اتسم بالفساد ونقصان التعليل لكونه أثار مجموعة من النقط القانونية، والتي لها تأثير على ما توصل إليهالخبير، ولم تناقشها وبخصوص تكاليف التنقل والبحث عن محل مماثل فإن ما قدره الخبير بخصوص مصاريف التنقل غير كاف نظرا لأن المدعي في حالة إفراغه من المحل فسوف يكون ملزما لنقل الضريبة المهنية للمحل الجديد وأن هاته الإجراءات تتطلب وقت، كما أن السلطات المحلية يجب أن ترخص له من جديد بمزاولة النشاط ومطابقة المحل مع دفتر التحملات والمعايير المعمول بها، والتي قد تطول إلى 6 أشهر، وبالتالي فإنه سيحرم من استغلال المحل خلال فترة الإجراءات الإدارية لمدة مهمة، زد على ذلك أن هناك سلع قد تتضرر بفعل هذا التأخر ، وأن السلع الأخرى سيتم وضعها في مخزن وتكلف مصاريف التخزين الشهري، الشيء الذي يتيعن معه اعتبار هاته المشاكل وتحديد التعويضالمذكور في 50.000 درهم، وأنه تبعا لذلك فإنه يجدد مطالبته بإجراء خبرة تقويمية علما أنه سبق أن التمس مبلغ 20.000 درهم ابتدائيا وخبرة وتمكينه أيضا من مبلغ 170.000,00 درهم كتعويض عن فقدان أصله التجاري كتعويض أولي مع حفظ حقه في الادلاء بملتمسات ختامية إذا ما تبين أن نتيجة الخبرة تفوق ما تم طلبه ، ملتمسا بقبول الطعن شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري واحتساب التعويض المستحق عن فقدانه والحكم بأداء المستأنف عليه لفائدته تعويض مسبق قدر20.000 درهم والحكم بأداء المستأنف عليه لفائدته تعويضا أوليا يحدده في مبلغ 170.000,00 درهم حفظ حقه في الادلاء بملتمسات ختامية إذا ما تبين أن نتيجة الخبرة المأمور بها خلال الاستئناف تفوق ما تم طلبه حفظ حقه في الادلاء بأسباب استئناف جديدة وتحميل المستأنف عليه الصوائر القضائية.

أرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم عدد 9940 ونسخة من الحكم التمهيدي عدد 299 والقرار 33 لمحكمة النقض و القرار 327 لمحكمة النقض .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 30/10/2025 التي جاء فيها بأنه لئن كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإن ذلك رهين بأن يكون الطلب قد تمابتدائيا ومؤدى عنه الرسوم القضائية باعتبار ذلك شرطا لازما لصحة الطلب وأن المستأنف لم يتقدم بطلب التعويض خلال المرحلة الابتدائيةوأنه اقتصر خلال ملتمسه ابتدائيا على مجرد طلب إجراء خبرة جديدة دون أن يتقدم بأي طلب للتعويض و لم يحدد أي مبلغ تعويض مقابل للإفراغ كما هو ثابت من مذكرته بعد الخبرة وأن المستأنف لم يلتمس الحكم له بأي تعويض و لم يؤد الرسوم القضائية عنه وأن المستأنف يحاول من خلال مقاله الاستئنافي الالتفاف على مسألة أداء الرسوم القضائية و التهرب من أدائها خلال المرحلة الابتدائية و استصدار قرار بالتعويض و دون أداء الرسم القضائي والاقتصار على الأداء خلال المرحلة الاستئنافية فقط وأن عدم تقديم طلب التعويض ابتدائيا ودون أداء الرسوم القضائية يجعل تقديمه الاول مرة خلال المرحلة الاستئنافية غير مقبول لأنه لا يمكن تدارك هذا الأمر استئنافيا و لا يمكن تصحيحه لفوات أوانه و أن من شأن قبوله المساس بحقوق الدفاع و بمبدأ التقاضي على درجتين و حرمانه من إمكانية مناقشة النقطة المتعلقة بالتعويض على درجتين خاصة أنه لم يحكم له بأيتعويض ابتدائيا وأن مقتضيات الفصل 143 ق م م تنص على أنه: " لا يمكن تقديم طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعد أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي". و إن طلبه الرامي الى له بمبلغ 170000,00 درهم غير مقبول لانه طلب جديد لم يتم تقديمه خلال المرحلة الابتدائية وهو الأمر الذي درج عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في العديد من قراراتها منها القرار عدد 5993 الصادر بتاريخ 2021/12/8 في الملف عدد 2021/5806/4167 وكذا القرار عدد 16664 الصادر بتاريخ 2019/4/17 في الملف عدد 2019/8206/813 وأن القرارات التي استشهد بها المستأنف لا تتعلق بموضوع القضية و لا تنطبق عليها مما يتعين استبعادها من الملف وأنه بالنسبة للقرار عدد 23 فهو يتعلق بالحالة التي يتم فيها الإدلاء بالحجج خلال المرحلة الاستئنافية تدعيما للطلب حتى و لو لم يتم الإدلاء بها ابتدائيا و أن القرار الثاني عدد 103 يتعلق بالطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي والتي ترمي إلى نفس الغايات بخلاف طلب المستأنف في النازلة الذي يهدف الى اداء تعويض قدره 170000,00 درهم و هو طلب لم يتقدم به ابتدائيا أما القرار عدد 327 فإنه يتعلق باسترجاع الحوائج بعد عدها و وصفها و بالتالي فإن القرارات المذكورة لا علاقة لها بالنازلة و يتعين استبعادها وأنه خلافا لمزاعم المستأنف فإن المحكمة تبت في حدود الطلبات المقدمة إليها على حالتها لا تنذر الأطراف لتداركها مادام أن الأمر لا يتعلق بالصفة والمصلحة و الأهلية و لا ببيانات غير تامة إغفالها وفق ما ينص عليه الفصل 32 ق م م. و أن تقديم طلب التعويض خلال المرحلة الاستئنافية يعد طلبا جديدا لا يجوز تقديمه مما يتعين عدم قبوله و من جهة ثانية فإن مبلغ 170000,00 درهم المطالب به غير مؤسس و ليس له ما يبرره و مبالغ فيه و يتعين رفضه وأن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما انتهى إليه ويتعين تأييده مبدئيا ، كما أنه يناقش الموضوع من باب الاحتياط للحفاظ على مصالحه. ومن حيث الخبرة المنجزة بالملف زعم المستأنف أن الخبرة لم تكن موضوعية لأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار فاتورةالإصلاحات و أن التعويض عن الحق في الكراء لا يمثل قيمة النشاط المزاول بالمحل. و بخصوص التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية فإن الخبير لم يأخذ بالقوائم التركيبية و أن مصاريف النقل و البحث عن محل مماثل هزيلة ملتمسا إجراء خبرة جديدة. فإن ما جاء بالمقال الاستئنافي غير مرتكز على أي أساس و يفتقد إلى الإثبات و يتعين اعتباره حيث إن المستأنف يحاول تضليل العدالة بمزاعم كيدية لا أساس لها من الصحة و يتعين ردها ومن حيث مدة الكراء و التعويض عن الحق في الكراء فإن الثابت من وثائق الملف أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين محدد المدة في ثلاث سنوات تبتدئ من 2024/11/16 إلى 2025/11/15 وأنه بادر إلى توجيه إنذار إلى المستأنف تضمن عدم رغبته في تجديد العقد و الذي بلغ به بتاريخ 2024/8/2 و بعد انتهاء الأجل الممنوح له تم تقديم الدعوى الحالية وان مدة ثلاث سنوات لا يمكنها أن تخول للمستأنف تعويضات خيالية خاصة أنه يعلم أن العقد محدد المدة في ثلاث سنوات ومن حيث الحق في الكراء فإن الخبير حدد التعويض عن الكراء في مبلغ 22500 درهم استنادا إلى الفرقبين السومة الكرائية للمحل و السومة الكرائية الحالية لمدة 18 شهر و الحال أنه لم يمض على تأجير المستأنف للمحل سوى ثلاث سنوات وهي مدة وجيزة و أن المكتري لا يستحق عن الحق في الإيجار سوى مقابل ستة أشهر و ليس سنة و نصف التي خلص إليها الخبير و هو الأمر الذي كرسه العمل القضائي لهده المحكمة واستقر عليه قضاء محكمة النقض و أن 18 شهرا تمنح إذا تجاوزت مدة الكراء خمس سنوات و 36 شهرا إذا تجاوزت العلاقة الكرائية عشر سنوات و هوما يتعين احتساب حق الإيجار كما يلي : 4750,00 درهم - 3500 درهم × 6 أشهر 3500 درهم × 6 أشهر = 7500,00 در هم بدلا من مبلغ 22500 درهم ومن حيث تكاليف البحث عن محل آخر فإن الخبير حدد عن هذا العنصر مبلغ 20.000,00 درهم و الحال أن هذه التعويضات غير منصوص عليها بالمادة السابعة من قانون 49.16 و هي تعويضات زائدة و غير قانونية و غير واردة أصلا بالأمر التمهيدي خاصة أن الخبير حدد للمستأنف مبلغ 5000 درهم عن مصاريف الانتقال من المحل و تكاليف التفكيك و الترحيل و الحال أنه لا يمكن تعويضه مرتين ، وأن المستأنف لا يستحق مبلغ 20.000,00 درهم عن ما يسمى بتكاليف البحث غير ملزمة ضمن العناصر التي يتعين اعتمادها لتحديد التعويض طبقا للمادة المذكورة و أن ا بهذه النتيجة التي توصل إليها الخبير لأنها لا تأخذ إلا بالعناصر التي تتأثر بعملية نقل النشاط التجاري مما يتعين استبعاد ما خلص إليه الخبير في هذا الشأن وأن ما جاء بالمقال الاستئنافي غير مؤسس و أن المستأنف لا يستحق التعويضات المشارإليها بمقاله و يتعين ردها و أن طلب إجراء خبرة جديدة ليس له ما يبرره ، ملتمسا عدم قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا برده لعدم ارتكازه على أي أساس و القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى بهوتحميل المستأنف الصائرمع حفظ حق العارض في تقديم استئناف فرعي إن لزم الأمر واحتياطيا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع حصر التعويض المقابل للإفراغ في مبلغ 49000,00 درهم و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف بجلسة 20/11/2025 التي جاء فيها من حيث عدم جدية الدفع بخرق الفصل 143 من ق.م.م دفع المستأنف عليه بأن المستأنف لم يتقدم بطلب التعويض خلال المرحلة الابتدائية، وأنه اقتصر على مجرد طلب خبرة في مذكرته بعد الخبرة، ولم يؤد الرسوم القضائية عنها، وأنه يحاول التهرب من أداء الرسوم القضائية واستصدار قرار بالتعويض ودون أداء الرسوم خلال المرحلة الابتدائية، وأنه لا يستطيع تدارك هذا الأمر استئنافيا ولا يمكن تصحيحهلفوات أوانه، ومن شأنه المساس بمبدأ التقاضي على درجتين كما دفع أن مقتضيات الفصل 143 من ق.م. م لا تسمح بالطلبات الجديدة وأن الطلب الرامي للحكم بمبلغ 170.000 درهم طلب جديد لا يجوزتقديمه وأن هذا الدفع مردود وذلك بعلة أنه على خلاف لما جاء في المذكرة الجوابية للمستأنف عليه من كون المستأنف لم يتقدم بطلب التعويض خلال المرحلة الابتدائية فإن هذا الأخير سبق وأن أدى رسوم على طلبه المضاد والتي حدد فيها تعويض مسبق قدره 20.000 درهم و إجراء خبرة وبالتالي يكون الطلب المضاد للمستأنف نظامي ومؤدى عنه الرسوم القضائية ، وأنه غني عن البيان فإن الأثر الناشر للاستئناف يعطي له الحق في مناقشة طلبه من جديد وإثارة أسباب جديدة دفعا عن الطلب الأصلي، وطلب من المحكمة إجراء خبرة جديدة في إطار الأثر الناشر للاستئناف، مادام أن المحكمة البداية لم تتأكد من هاته التفاصيل، ربما لكون أغلبية الطلبات المضادة التي كانت مقدمة أمامها تكتفي بالمطالبة بخبرة دونتعويض مسبق وأنه بذلك يكون زعم ودفوعات المستأنف عليه جاءت مخالفة للواقع، ويتعين ردها بهذا الخصوص، هذا من جهة أولى وأنه من جهة ثانية، فإن الفصل 143 من ق.م.م. يعطي له الحق بأن يطلب تعويضات إضافية خلال مرحلة الاستئناف مادامت أنهاته التعويضات مرتبطة بالطلب الأصلي ولا تخرج عنه كما سبق توضيحه في مجموعة من القرارات في المقال الاستئنافي وحيث إنه مادام أن الشرط الوحيد للطلبات الجديدة أو الإضافية خلال مرحلة الاستئناف هو شرط الارتباط الوثيق مع المطالب المقدم ابتدائيا، فإنه ليس هناك ما يمنع من تقديم الطلب الحالي، وليس فيه أي مساس لمبدأ التقاضي على درجتين مادام أن المستأنف عليه سبق وأن نازع في الخبرة وناقشها، وأدلى بجميع دفوعه خلال المرحلة الابتدائية، وأن مسألة المجادلة فيالطلب المضاد إن دلت على شيء فإنما تدل على أن المستأنف عليه يريد هضم حقوقه وإفراغه دون أي تعويض ، ملتمسا رد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه، والحكم وفق ما جاءفي المقال الاستئنافي للعارض.

أرفقت ب: نسخة من الخبرة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه التي جاء فيها بأنه خلافا لمزاعم المستأنف فإن الأثر الناشر للاستئناف لا يخول له تقديم طلب تعويضات مادام أنه لم يتقدم بها خلال المرحلة الابتدائية وأن التعويض المطالب به بالمقال الاستئنافي ليس تعويضا إضافيا خلافا لمزاعم المستأنف وإنما تعويض أصلي مقابل الإفراغ و هو الطلب الذي لم يتقدم به المستأنف خلال المرحلة الابتدائية ولا يجوز تقديمه أول مرة خلال المرحلة الاستئنافية احتراما لمبدأ التقاضي على درجتينمما يتعين ردها باعتبارها طلبات جديدة و أن دفوع المستأنف في غير محلها و يتعين ردها و من جهة ثانية و خلافا لمزاعم المستأنف فإن مدة الكراء لم تتجاوز ثلاث سنوات وهي مدة وجيزة لا يستحق عنها المكتري سوى مقابل ستة أشهر من أجرة الكراء و ليس سنة و نصف وأن التعويض عن تكاليف البحث عن محل آخر غير منصوص عليها بالمادة السابعة من قانون 16-49 و هي تعويضات غير قانونية لأنها لا تندرج ضمن العناصر المعتمدة في تحديدالتعويض وأن ما جاء بالمقال الاستئنافي غير مؤسس و يتعين رده و الحكم وفق ما جاء بالمذكرة الجوابية المدلى بها من طرفه ، ملتمسا برد دفوع المستأنف لعدم جديتها و القول بتأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 27/11/2025 تسلم دفاع المستّأنف نسخة من المذكرة التأكيدية لدفاع المستأنف عليه السالفة الذكر ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزهاللمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/12/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنبأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تنذره من أجل تقديم مطالبه الختامية،و أداء الرسوم القضائية وأن ذلك يعد خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، وأنه فضلا عن ذلك فإنه أدى عن التعويض المسبق بالمقال المضاد مبلغ 500 درهم كما هو ثابت من تأشيرة الصندوق ، مما يبقى معه طلبه نظامي ومؤسس ومؤدى عنه من الناحية الشكلية ، كما أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تكن موضوعية لكون الخبير الذي أنجزها لم يتقيد بما أمرت به المحكمة، ولم يحترم المعايير القانونية والتقنية في تحديد التعويض عن الأصل التجاري، وأنه تبعا لذلك فإنه يجدد مطالبه بإجراء خبرة تقويمية مع تمكينه أيضا من مبلغ 170.000,00 درهم كتعويض عن فقدان أصله التجاري كتعويض أولي مع حفظ حقه في الادلاء بملتمسات ختامية إذا ما تبين أن نتيجة الخبرة تفوق ما تم طلبه .

حيث إن الثابت من خلال الحكم المستأنف بأنه قضى بعدم قبول الطلب المضاد الرامي إلى الحكم بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري بعلة أن الطاعن لم يتقدم بأي مطالب نهائية بخصوص مبلغ التعويض، ولم يؤد الرسوم القضائية، دون أن تقوم المحكمة مصدرته بإنذار الطاعن بإصلاح المسطرة بتحديد مطالبه وأداء الرسوم وأن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق.م.م التي تعطي للقاضي أن يطلب عند الاقتضاء تحديد البيانات التامة أو التي وقع إغفالها ، وطالما أنها لم تفعل فإنه لا مانع يمنع الطاعن من تدارك ذلك خلال المرحلة الاستئنافية على اعتبار أن الأثر الناشر للاستئناف يخول للأطراف الإدلاء أمام محكمة الاستئناف بجميع الدفوع والحجج وهو ما لا يتعارض مع المادة 27 من القانون رقم 49.16 ، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها رقم 33 الصادر بتاريخ 13/01/2022 في الملف التجاري رقم 95/3/2/2019 ، وترتيبا على ذلك فإن الطاعن تدارك خلال المرحلة الاستئنافية الخلل الشكل المذكور وحدد مطالبه بخصوص التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 170.000,00 درهم ،أن تمسك المستأنف عليه بأن طلب المستأنف الرامي الى له بمبلغ 170000,00 درهم غير مقبول لانه طلب جديد لم يتم تقديمه خلال المرحلة الابتدائية ، ليس له أي مبرر قانوني على اعتبار أن طلب التعويض المذكور متفرع عن الطلب الأصلي المتعلق بالإفراغ وبالتالي فإنه جاء منسجما مع مقتضيات الفصل 143 ق م م الذي تنص على أنه: " لا يمكن تقديم طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعد أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي".

وحيث أن المحكمة ومن خلال استقرائها لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد علي لحلو خلال المرحلة الابتدائية تبين لها بأنه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م. ، كما أن الخبير المذكور تقيد بالنقط الواردة في الحكم التمهيدي تماشيا مع مقتضيات الفصل 59 من نفس القانون وجاءت خلاصته منسجمة مع مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 خاصة وأنه حدد موقع المحل التجاري المعد لبيع المواد الغذائية ومواد التنظيف الذي يتواجد بحي سكني حديث البناية به محلات تجارية مختلفة الأنشطة وتوجد بالواجهة المقابلة للمحل مجموعة من المدارس، وأنه يعرف رواجا لابأس به ، وأنه بالنظر إلى كون السومة الكرائية للمحل محددة في مبلغ 3500,00 درهم وأن السومة الكرائية المتداولة في المنطقة محددة في مبلغ 4750,00 درهم وبالنظر إلى كون العلاقة الكرائية بين الطرفين لم تتجاوز أربع سنوات فإنه اعتمد عن صواب معدل 18 شهرا وخلص إلى تحديد التعويض عن الحق في الكراء على الشكل التالي: 4750,00 درهم -3500,00 درهم x 18 شهر = 22.500,00 درهم . وبخصوص التعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية فإن الطاعن أدلى للخبير بالتصاريح برقم الأعمال والمساهمة المهنية الموحدة التي أداها خلال سنوات 2022- 2023 -2024 ، كما أدلى له بالقوائم التركيبية المتعلقة بالمحل خلال هذه السنوات وأن الأصل التجاري مسجل بالضريبة المهنية وبالسجل التجاري، وأن رقم المعاملات المقيد بالقوائم التركيبية لا يناسب مع مبلغ المساهمة المهنية الموحدة المؤداة خلال السوات المذكورة، وبالتالي فإنه احتسب رقم الأعمال عن هذه السنوات انطلاقا من مبلغ المساهمة المهنية الموحدة المؤداة خلال هذه السنوات والمحدد في مبلغ 140.555,00 درهم ليخلص عن صواب إلى تحديد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية في نسبة 25 في المائة من متوسط رقم الأعمال السنوي المصرح به وذلك على الشكل التالي 140.555,00 درهمx 25 في المائة = 35.139,00 درهم ، كما أن الخبير المذكور حدد مصاريف الانتقال بكل موضوعية في مبلغ 25.000,00 درهم ، وحصر التعويض عن الإصلاحات في مبلغ 2000,00 درهم على اعتبار أن الفواتير المستدل بها من طرف الطاعن تتعلق بمنقولات ومعدات يمكن ترحيلها عن الإفراغ باستثناء طلاء الجدران، ليخص الخبير إلى تحديد التعويض الإجمالي عن الإفراغ في مبلغ 84.639,00 درهم ،الذي جاء أخذ بعين الاعتبار جميع العناصر المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 49.16 وبالتالي فإنه ليس هناك أي مبرر قانوني لإجراء خبرة تقويمية في الموضوع ، مما يكون معه الدفع المثار مؤسس قانونا ويتعين تبعا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول اطلب المضاد والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 84.639,00 درهم كتعويض عن الإفراغ وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

وفي الموضوع :باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 84.639,00 درهم كتعويض عن الإفراغ وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالمسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux