La demande de dissolution d’une société pour mésentente entre associés requiert la preuve d’un conflit grave paralysant son fonctionnement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55843

Identification

Réf

55843

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3650

Date de décision

02/07/2024

N° de dossier

2024/8228/2939

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la caractérisation des justes motifs de dissolution d'une société à responsabilité limitée pour mésentente entre associés. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable.

Les associés appelants soutenaient que l'inactivité de la société et la résidence permanente de leur coassocié à l'étranger caractérisaient des différends graves justifiant la dissolution sur le fondement de l'article 1056 du code des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce rappelle que la dissolution pour justes motifs suppose la preuve de désaccords d'une gravité telle qu'ils rendent impossible la poursuite de l'activité sociale et menacent l'existence même de la société.

Elle retient que de simples allégations relatives à l'absence d'un associé ou à l'inactivité de la société, non corroborées par des éléments probants sur la situation financière ou l'impossibilité effective de fonctionnement, sont insuffisantes à établir l'existence de tels motifs. La cour ajoute que la seule résidence d'un associé à l'étranger ne constitue pas en soi un obstacle insurmontable à la continuité de l'exploitation, dès lors que les organes sociaux disposent des mécanismes pour assurer la gestion.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مينة (ق.) وماركو (س.) بواسطة محاميهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2024، يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 4008 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2022 في الملف عدد 93/8202/2022 ، القاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنين مينة (ق.) وماركو (س.) بلغا بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين مينة (ق.) وماركو (س.) تقدما بواسطة محاميهما بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 03/01/2022 عرضا من خلاله، أنهما شريكين مع المدعى عليه في شركة ت.م. وهي شركة محدودة المسؤولية ممثلة في شخص مسيرها القانوني الجاعلة محل المخابرة لدى الشركة الوصية ف.3. الكائن مقرها الاجتماعي ب81 زنقة الهدهد بالدار البيضاء وذلك بنسبة 10% من الأسهم بالنسبة للسيدة مينة (ق.) و %45 بالنسبة للسيد ماركو (س.) و %45 بالنسبة للسيد ANTONIO ANGELO (O.) ، غير انه مند تأسيس هذه الشركة على الأوراق بتاريخ 18 فبراير 2020 وفتح حساب لها بالتجاري وفابنك تحت عدد 344809 100000 [رقم الهاتف].00 ، فإنهم لم يباشروا أي نشاط تجاري يذكر وذلك بسبب الخلاف الحاصل بين الشريكين الايطاليين السيد ماركو (س.) والسيد ANTONIO ANGELO (O.) واستقرارهما بصفة نهائية بإيطاليا ورفضهما لأي تسوية بشأن استمرار الشركة أو حلها، وان المدعية السيدة مينة (ق.) التي تتواجد بالمغرب بحكم تكليفها بتدبير أمور الشركة من حيث علاقتها بالشركة الوصية عن المخابرة بعد انزعاجها من هذا التصرف واللامبالاة قد اضطرت إلى اخبار الشريكين الإيطاليين برفع دعوى قضائية من اجل الحصول على حل الشركة التي ظلت متوقفة عن مباشرة أي نشاط تجاري مند تأسيسها وذلك بمقتضی رسائل مضمونة موجهة اليهما بعنوانهما المتواجدة بإيطاليا بتاريخ 30/08/2021 ، إلا ان موقف كل واحد منهما يختلف عن موقف الآخر، ذلك أن السيد ماركو (س.) قد أبدى موافقته وذلك بمقتضى توكيل موقع موجه إلى مكتبها من اجل مباشرة دعوی حل الشركة مؤرخ في 2021/10/12 الى جانب توكيلا لنفس الغرض بينما أن الشريك الثاني وهو ANTONIO ANGELO (O.) رغم رفضه التوصل بالرسالة الموجهة إليه والاطلاع على مضمونها عبر وسائله الخاصة فإنه قد عبر عن رفضه التام لحل الشركة ما لم يتم إطلاعه على الكشوفات الحسابية والتي بإمكانه الاطلاع عليها بسهولة لدى البنك وان الأمر يتطلب منه الانتقال فقط إلى المغرب او مكاتبة البنك المذكور بحكم انه شريك مع المدعيان وأنه امام هذا الموقف المتعارض بين الشركاء ، ورفضهما التوصل إلى أي توافق من شأنه إنهاء الخلاف إما بمباشرة الشركة لنشاطها التجاري كما كان متوقعا ومخططا له وإما بحلها حبيا او عن طريق القضاء بصفة نهائية بعد تحديد ما لها وما عليها من حقوق والتزامات .وأنه امام استحالة حل الشركة بصفة حبية وذلك لاعتراض المدعى عليه وبقاء الشريك الثاني ماركوسوليا في الديار الإيطالية، فان السبيل الوحيد لحلها هو اللجوء إلى القضاء من أجل تحقيق ذلك ، ملتمسان قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بحل الشركة ت.م. وهي شركة محدودة المسؤولية الجاعلة محل المخابرة معها لدى الشركة الوصية ف.3. مع الأمر بتصفيتها على نفقتها وتحميلها صائر الدعوى وأرفق المقال ب: المحضر التأسيسي للشركة مع شهادة المخابرة ورسالة أرجعت بملاحظة عدم صحة العنوان والجواب الصادر عن المدعى عليه برفض حل الشركة وتعيين سكنه الحقيقي مع نسخة لجواز المدعى عليه .

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 02/03/2022 جاء فيها أنه بالرجوع إلى القانون الأساسي للشركة وكذا القانون المنظم للشركات المحدودة المسؤولية نجده قد ضمن بكل وضوح أسباب طلب حل الشركة وطرقها وان السبب الوارد بمقال المدعيان لم يرد التنصيص عليه لا بالقانون الأساسي للشركة ولا بالقانون المنظم للشركات المحدودة المسؤولية، ملتمسا الحكم بعدم قبول دعوى المدعيان في حالة مخالفتها لأحد الشروط الشكلية الضرورية لقبولها شكلا وموضوعا أساسا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعيان بجلسة 13/03/2022 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الفقرة الثامنة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود نجدها تنص صراحة على حق كل شريك في ان يطالب قضائيا بحل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها اذا وجدت لذلك اسباب مشروعة وأن هذه الاسباب بالنسبة للمدعيان هي وجود خلاف بين الشركاء والذي يهدد وجود وكيان الشركة ، وهذا الخلاف يتمثل في كون أن الشركة منذ تأسيسها في 18 فبراير 2020 لم تباشر اي نشاط او عمل تجاري ، بل ظلت قائمة في الأوراق فقط، والسبب هو استقرار المدعى عليه السيد انطونيو انجيلوا (ا.) وكذا شركه السيد ماركو (س.) بالديار الايطالية وتأسيسهم لمشاريع أخرى هناك تاركين الشركة بدون مقر وبدون مسيرين بل فقط آن مقرها الاجتماعي عبارة عن مخابرة لدى الشركة ف.3. وذلك لمدة سنة واحدة ابتداء من 2020/02/10 الى 09/02/2021 والحال أن الشركة متخصصة في الايراد والتصدير والتحويل وبالتالي أن نشاطها يقتضي التوفر على مقر اجتماعي يكون مقرا للتواصل والعمل لمستخدمها وادارتها ، وكذا مكانا للتواصل مع زبنائها ومستودعا لاستقبال وايداع السلع المستوردة أو المعروضة للتصدير وهذه المستلزمات غير متوفرة بالكامل مند تأسيس الشركة ولا أحد باستطاعته أن يقرر بشأنها والدليل على ذلك انه منذ تأسيسها لم تسجل ولو عملية تجارية واحدة لا على مستوى الايراد والتصدير وهكذا يتضح أن حل الشركة يبقى هو الحل الوحيد لوضع حد للنزاع بين شركائها طبقا المقتضيات المادة 1056 من ق.ل.ع ، ملتمسان الحكم وفق مقالهما في غياب ما يثبت ادعاءات المدعى عليه وأرفق المذكرة ب: شهادة المخابرة منتهية الصلاحية .

و بناء على مذكرة رد على التعقيب لنائب المدعى عليه بجلسة 22/03/2022 يؤكد من خلالها أن القانون المنظم لشركات ذات المسؤولية المحدودة قد حدد على سبيل الحصر الحالات الواجب فيها حل الشركة كما أن القانوني الأساسي والذي يعتبر عقد بين الشركاء قد حدد الطريقة بكل دقة خاصة الفصل 28 منه وهو ما لم يتم القيام به واحترامه بالإضافة إلى أن الملف خال من أي وثيقة تبين احترام هذه المقتضيات هذا على اعتبار أن الشركة فعلا لم تمارس أي نشاط وأنه بالرجوع إلى النموذج رقم 7 للشركة نجد أن الشركة مسيرة من طرف شخصين هما السيد انجلو أنطونيو (ا.) وكدا السيد رضا (ع.) وان لكلاهما الحق في التوقيع بصفة مسیر ولوحده دون الرجوع للأخر طبقا لما هو محدد بمحضر الجمع العام العادي للشركاء وان الملف خال من أي وثيقة تثبت فعلا عدم القيام المسير رضا (ع.) بأي نشاط بالشركة ، كما انه خال من الكشوف الحسابية للحساب الشركة لمعرفة العمليات المالية المنجزة من عدمها وبالتالي وأمام كل ما سبق ذكره أعلاه يبقى طلب المدعيان غير مبني على أي أساس ، ملتمسا القول برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .مدليا ب: نسخة من نموذج رقم 7 للشركة ونسخة من محضر اجتماع الشركاء يعين بموجبه المسيرين ويحدد اختصاصاتهم وصلاحياتهم.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعيان بجلسة 06/04/022 يوضحان أن طلب حل الشركة يتجلى في كون المسيرين لها مستقران بالديار الايطالية ، بصفة نهائية وأسسا بها مشاريعهما الشخصية دون إعطاء أي أهمية للشركة المراد حلها ، خصوصا وان المسمی رضا (ع.) المكلف بتسييرها إلى جانب انطونيو انجلو (ا.) قد قدم استقالته لنفس السبب وهو غياب المخاطب في الشركة هذا الى جانب ان عقد كراء مقر المخابرة قد انتهى في 2021/02/09 ولم يتم تجديده حتى الآن مع العلم أن الشركة متخصصة في الإيراد والتصدير ، وبالتالي فكان حتما ان تتوفر على مقر إداري للعاملين بها والأطر المكلفة بتسييرها ومقر آخر عبارة عن مستودع للواردات والتصديرات إلا ان هذه المتطلبات غير متوفرة لدى الشركة، الأمر الذي يجعل حلها بأغلبية الشركاء أمرا حتميا ولا مفر منه ، ملتمسان تأكيد مقالهما .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، فيما قضى به من عدم قبول الطلب ، لأنه استنادا للفصل 105 من ق.ل.ع ، يسوغ لكل شريك ان يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المحددة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد او اكثر منهم بالإلتزامات الناشئة عن العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الإلتزامات ، وبأن الأسباب المذكورة متوفرة في النازلة والمتمثلة في الخلافات والخصومات المعقدة والشاذة القائمة بين الشريكين الإيطاليين بالخصوص وصلت الى حد قطع جميع العلاقات بينهما وإخلالهما وتخلفهما عن تنفيذ الإلتزامات الناشئة عن العقد المؤسس للشركة والإستحالة الكلية للقيام بالمهام المسندة لكل واحد منهما وانعدام الرغبة لديهما في الدخول للمغرب من أجل مواصلة نشاط الشركة ، والتمس الغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/06/2024 توصل لها دفاع المستأنفين وتخلف المستأنف عليه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 02/07/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث تمسك الطاعنين بان الشريكين ماركو (س.) وانطوني انجيلو مستقران بصفة نهائية بايطاليا وان لا احد منهم له رغبة في الاستقرار بالمغرب من اجل تسيير الشركة ، وانه يجوز حل الشركة استنادا للفصل 105 من ق.ل.ع بسبب الخلافات الخطيرة بين الشركاء والتي تبقى متوفرة في النازلة .

لكن ، من جهة حيث ان الفصل 105 من ق.ل.ع المحتج به من قبل الطاعنين لا علاقة له بموضوع النازلة ، ومن جهة أخرى فإنه استنادا للفصل 1056 من ق.ل.ع يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة إذا وجدت لذلك أسبابا معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالإلتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بهذه الإلتزامات ، ومؤدى الفصل المذكور انه يتعين أن تكون الخلافات بين الشركاء في الشركة وصلت درجة من الخطورة تجعل من العسر على الشركة الإستمرار في نشاطها الطبيعي وتهدد بانهيار مستقبل الشركة، أما إذا كانت الخلافات يسيرة ولا تؤثر على استمرار الشركة ووجودها ، فإنها لا تستوجب حلها ، لأن مجرد الخلاف بين الشركاء لا يؤدي حتما إلى حل الشركة إلا إذا وصل حدا من الخطورة والتي يتعين على طالب الحل إثباتها ، وبالرجوع إلى ما أدلى به الطاعنين من حجج لإثبات وجود خلافات خطيرة بين الشركاء في الشركة تستوجب حلها ، من ادعائهما بتواجد الشريك انطونيو انجيلو بايطاليا بصفة دائمة وتخلفه عن تنفيذ التزامات الشركة وانقطاع جميع الاتصالات بين الشركة ووجود خصومات بينه وبين الشريك ماركو (س.) ، فإن ذلك يبقى مجرد دفوع غير معززة بما يفيد وجود خلاف فعلي يؤدي مباشرة الى التأثير على وضعية الشركة من خلال الإدلاء بما يفيد الوضعية المالية للشركة او بما يفيد التوقف الفعلي عن الشركة بالقيام بمهامها بسببه وليس الإقتصار فقط على الإشارة الى ذلك كما ان تواجد الشريك بالخارج لا يمكن أن يؤثر على وضعية الشركة والتي تتوفر على أجهزة وآليات يمكن اللجوء اليها لضمان صيرورة واستمرار عمل الشركة دون اللجوء إلى حلها ، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنين لحل الشركة غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها ورد إستئنافهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .

- في الشكل: قبول الإستئناف .

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Sociétés