La décision d’une assemblée générale de SARL de partager des actifs sociaux est opposable entre les associés, la formalité de publicité étant édictée dans l’intérêt des tiers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73366

Identification

Réf

73366

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2580

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2018/8202/680

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 71 - 74 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un double appel concernant l'exécution d'un mandat de vente d'actifs sociaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une décision d'assemblée générale ordinaire entre associés. Le tribunal de commerce avait condamné l'associé mandataire à restituer à la société une partie du produit des ventes, tout en rejetant la demande pour le surplus. L'associé appelant soutenait avoir rapporté la preuve du versement des fonds au gérant de la société, tandis que cette dernière contestait la validité du procès-verbal d'assemblée générale ayant autorisé les cessions en le qualifiant de partage illicite d'actifs, inopposable faute de publicité. La cour retient que la décision de l'assemblée générale, prise à l'unanimité des associés, est pleinement opposable à la société et à ses membres en application des articles 71 et 74 de la loi sur les sociétés à responsabilité limitée. Elle écarte le moyen tiré du défaut de publicité de ce procès-verbal, considérant que cette formalité est prescrite pour l'information des tiers et non pour régir les rapports internes entre la société et ses associés. Concernant la condamnation de l'associé, la cour relève que ce dernier n'a pas rapporté la preuve que les versements effectués sur le compte du gérant, à des dates antérieures à celles des actes de vente, correspondaient effectivement au prix des cessions litigieuses. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عدنان (ش.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/01/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3237 الصادر بتاريخ 9/10/2017 في الملف رقم 1260/8201/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط والذي قضى بأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 1.930.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى ورفض باقي الطلب.

كما تقدمت شركة (ص. ب. ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17 أكتوبر 2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث سبق البت فيهما بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 963 المؤرخ في 13/12/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ص. ب. ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط تعرض من خلاله أنها في إطار نشاطها التجاري سبق أن شيدت مشروعا سكنيا بجماعة الهرهورة تضمن مجموعة من الشقق والمحلات السكنية، وأنها عمدت إلى تكليف المطلوب ضده بصفته شريكا ومالكا لنصف حصصها من أجل تفويت مجموعة من الرسوم العقارية وعددها 14 والمحررة باسمه لفائدة العارضة، وأنه امتنع عن تمكين العارضة من مستحقاتها المترتبة عن قيمة البيوعات الواردة على هذه الرسوم العقارية والمقدرة بمبلغ 13.730.000,00 درهم رغم كل المساعي من اجل ذلك، والتمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 13.730.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وجعل الصائر على المدعى عليه.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية لجلسة 08/05/2017 والتي أرفقها بنسخة من أربعة عقود بيع.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 29/5/2017 جاء فيها أنه بتاريخ 10 دجنبر 2014 أبرم العارض والممثل القانوني للشركة عملية اقتسام مناصفة فيها بينهما للعقارات التي كانت لم تبع والتي لازالت في اسم الشركة أمام الموثق الأستاذ يوسف (ق.)، وبنفس التاريخ أنجزا محضر جمع عام عادي لاقتسام العقارات موضوع إشهاد الموثق والذي تضمن كذلك أن الجمع العام قرر منحه الحق في توقيع البيوعات الخاصة بالعقارات موضوع الرسوم العقارية التي جاءت من نصيبه، وأنه بمراجعة المحضر المذكور والإشهاد المحرر من طرف الموثق، سيتبين أن الرسوم العقارية الواردة في صلب مقال الادعاء ترجع ملكيتها للعارض، أما فيما يخص الأربعة رسوم الأخيرة الواردة في المقال، فقد قام السيد سعيد (ت.) بصفته الممثل القانوني للشركة بتفويضه لتمثيل الشركة في جميع ما يخصها بما في ذلك بيعها، وأنه باع تلك العقارات وبالثمن المذكور وأنه أودع مبالغ البيع بحساب الممثل القانوني للشركة، والتمس الحكم بضم الملف عدد 1260/8201/2017 إلى الملف عدد 3937/8201/2016 نظرا لوحدة الأطراف والموضوع والسبب، والحكم برفض الطلب. وقد أرفق مذكرته بنسخة من مقال ومن مستنتجات النيابة العامة ومن نظام أساسي للشركة، صورة من إشهاد توثيقي، نسخة من محضر جمع عام عادي، نسخة من عقود بيع ومن شهادات ملكية، عقد تفويض، ورقتي تسليم ونسخة من كشوفات حسابية.

وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 19/06/2017 برفض طلب الضم.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية المدلى بها لجلسة 04/07/2017 جاء فيها أن محضر الجمع العام المحتج به عديم الأساس القانوني لافتقاره الشكليات المتطلبة قانونا ومخالفته للقانون المنظم لسير الشركات التجارية، وأن هذا المحضر باطل وعديم الأساس القانوني ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاعتداد به تبعا لاستقلالية الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء، وأن اتفاق الشركاء بإجراء عملية اقتسام ممتلكاتها يعد خرقا للقوانين المنظمة للشركات مما يتعين معه عدم الاعتداد به والإقرار ببطلانه، وأن الإشهاد التوثيقي المدلى به لا علاقة له بالعارضة وأنه صادر عن جهة غير مختصة قانونا بتحرير الإشهادات، وتمسكت بالفصل 418 من ق.ل.ع والمادة 1، 2، 35 من القانون 32.09 وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها لا تتضمن أي إثبات يفيد توصل العارضة بالمبالغ المالية موضوع الطلب، كما أنها تضمنت تواريخ مختلفة عن التواريخ الخاصة بتفويت العقود موضوع الدعوى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه لجلسة 11/09/2017 أكد من خلالها

ما سبق.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أي أساس لما قضى بما قضی به رغم أن العارض أودع مبلغ 1.930.000,00 درهم بحساب الممثل القانوني للمستأنف عليها سعيد (ت.) حسب الثابت من خلال الكشوف الحسابية المدلى بها في الملف وأنه هو شريك في شركة (ب. ك.) بجانب ممثلها القانوني سعيد (ت.)، بنسبة خمسين في المائة لكل واحد منهما وأن الممثل القانوني للشركة سعيد (ت.) فوض للعارض عدنان (ش.) بتاريخ 18 / 06 / 2012 تمثيل الشركة في جميع ما يخصها بما في ذلك بيع ممتلكاتها، الكل حسب الثابت من خلال التفويض ( المدلى به في الملف ) المحرر والموقع من طرف الأستاذ يوسف (ق.) الموثق بسلا. وأن العارض واعتمادا على التفويض وباتفاق مع شريكه سعيد (ت.) باع أملاك الشركة موضوع الرسوم العقارية التالية : 18631/ 78 و19007/ 78 و18976/78 وأن العارض قبض من المشترين للعقارات الثلاثة أعلاه ما يلي : 710.000,00 درهم من السيدة لحيان (ض.) مشترية الرسم العقاري عدد : 18631/78 ، 520.000,00 درهم من السيدة خديجة (ا.) مشترية الرسم العقاري عدد 19007 /78 ، 700.000,00 درهم من المشتري السيد حسن (ن.) مشتر الرسم العقاري عدد 18976/78 المجموع = 1.930.000,00 درهم وأنه أودع المبلغ المذكور (1.930.000,00 درهم) بحساب الممثل القانوني سعيد (ت.) حسب الثابت من خلال الكشوف الحسابية المدلى بها في الملف وأن جل البيوعات تتم بين المشترين والبائعين خارج مكتب الموثق المكلف بكتابة عقود البيع وأن الموثق ولكثرة الأشغال وتعدد البيوعات يتأخر في كتابة العقود وإتمام إجراءاتها من تحفيظ وتسجيل .. الخ وهذا ما حصل فعلا في مثل نازلة الحال اذ توصل العارض بثمن الشراء المتفق عليه خارج مكتب الموثق وقام بإيداعه بحساب الممثل القانوني الوحيد للشركة قبل تحرير الموثق العقود البيع بتاریخ لاحق عن تاريخ تسلم العارض لثمن بيع العقارات الثلاثة المذكورة أعلاه ، وهو السبب الذي جعل الحكم المطعون فيه يستبعد المبالغ المودعة من طرف العارض بحساب الممثل القانوني للمستأنف عليها سعيد (ت.) بسبب اختلاف تاريخ الإيداع عن تاريخ تقييد البيوع

في الرسوم العقارية وأنه ليس من المعقول أن يقوم العارض بإيداع المبلغ أعلاه بحساب الممثل القانوني للمستأنف عليها سعيد (ت.)، إذا لم تكن هذه المبالغ خاصة بالبيوعات الثلاث، وما يؤكد هذا هو توافق المبلغ المودع مع ثمن البيوعات المستثناة من الحكم، مع ما هو مضمن بعقود بيع العقارات الثلاث وأن العارض

لا تربطه بالمسير القانوني للشركة أي علاقة، إلا كونه شريك له ( الممثل القانوني للشركة ) في شركة (ص. ب. ك.) بنسبة خمسين في المائة ) وأن العارض أودع مبلغ 1.930.000,00 درهم في حساب الممثل القانوني للمستأنف عليها ، عن بيعه للعقارات الثلاث موضوع الرسوم العقارية التالية : 18631/78 و19007/78 و18976/78 وبحسب الأثمنة التالية : 710.000,00 درهم + 520.000,00 درهم

+ 700.000,00 درهم فيكون المجموع هو : 1.930.000,00 درهم .

واعتبارا لكل هذا، فان الحكم المطعون فيه عندما قضى بأداء العارض للمستأنف عليها مبلغ : 1.930.000,00 درهم يكون قد جانب الصواب. وان المحكمة ستقضي بإلغائه وبعد التصدي ستحكم برفض الطلب .

انعدام التعليل، أوجب المشرع أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا ووافيا لأنه قضى بأداء العارض للمستأنف عليها مبلغ 1.930.000,00 درهم ، ثمن بيع العقارات موضوع الرسوم التالية : 18631/78، 19007/78 و18976/78، بالرغم من أن الممثل القانوني للمستأنف عليها سعيد (ت.) فوض للعارض بمقتضی التفويض المحرر والموقع من طرف الأستاذ يوسف (ق.) الموثق بسلا ، تمثيل الشركة في جميع

ما يخصها بما في ذلك بيع ممتلكاتها ولأن العارض أثبت بحجج قاطعة إيداعه لمبلغ 1.930.000,00 درهم ثمن بيع العقارات أعلاه في حساب الممثل القانوني للمستأنف عليها سعيد (ت.) ولأن العارض توصل خارج مكتب الموثق بثمن بيع العقارات الثلاث المذكورة وقام بإيداعه في حساب الممثل القانوني للمستأنف عليها قبل تحرير الموثق لعقود العقارات الثلاث المبيعة . وأنه اعتبارا لما ذكر يكون الحكم المطعون فيه ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه لما قضى بما قضی به وأن المحكمة لهذه الاعتبارات ستقضي بإلغائه وبعد التصدي ستحكم برفض الطلب .

والتمس القول بأن العارض لا تربطه بالممثل القانوني للشركة المستأنف عليها إلا العقارات موضوع النازلة والتصريح بأنه لا يقبل عقلا ولا منطقا إستثناء المبلغ الكبير 1.930.000,00 درهم من المبالغ المودعة من طرف العارض بحساب الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها مادام هذا المبلغ (1.930.000,00 درهم) تأكد وثبت أنه يخص فعلا بيع العارض للعقارات موضوع هذا المبلغ المستثنى والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني صحيح وكونه منعدم التعليل لما قضى بما قضى به ، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأرفق المقال بالحكم المطعون فيه بالاستئناف ونسخ كافية من المقال الاستئنافي.

وحيث أجابت الشركة المستأنفة بجلسة 18/10/2018 أنه من خلال الاطلاع على الوثائق الخاصة بالكشوفات الحسابية، أنها تتعلق بالسيد سعيد (ت.) بصفته الشخصية وهي تؤسس لتواريخ سابقة عن تاريخ إبرام التصرفات موضوع المطالبة ولا علاقة لها بأي حال من الأحوال بالعارضة، وأن العارضة ظلت تتشبت باستقلال ذمتها المالية عن ذمة مسيرها، وأكدت أمام محكمة الدرجة الأولى أنها لم تتوصل بالمبالغ موضوع المطالبة وأن العارضة وفي إطار إثبات جدية دفوعاتها فهي تدلي للمحكمة بما يفيد وجود علاقة مديونية شخصية بين كل من السيد سعيد (ت.) والجهة المستأنفة، والتي حاولت التحايل على المحكمة من خلال نفي وجود أي علاقة شخصية بين الأطراف أعلاه وأن العارضة تسجل أمام المحكمة بأنها سبق وأن تقدمت بمقال استئناف أصلي للحكم موضوع الدعوى في شقه الرامي إلى رفض مطالب العارضة والمؤسسة على أداء مجموعة من المبالغ المالية المحددة في 13.730.000,00 درهم . وأنه تبعا لذلك فالعارضة تلتمس من المحكمة ضم الملف الحالي إلى الملف الاستئنافي المسجل باسم العارضة والمتعلق بنفس الحكم موضوع الدعوى لارتباطه من حيث الموضوع والأطراف والسبب.

وحيث تم ضم المقال الاستئنافي للشركة العامة بجلسة 1/11/2018 جاء فيه ان الحكم موضوع الطعن من خلال تصريحه برفض باقي طلبات العارضة المؤسسة على مطالبة المطلوب ضده بأدائه لمجموعة من المبالغ المالية الناتجة عن تفويته بالنيابة عن المنوب عنها للرسوم العقارية 18753/78 و19669/78 و19670/78 و18966/78 و18637/78 و18641/78 و18971/78 و18679/78 و18983/78 و19671/78، اعتبارا لإقراره باقتسام العقارات أعلاه بين شركاء الشركة، بناءا على محضر الجمع العام العادي المؤرخ في 10 دجنبر 2014، فهو لم يرتكز على أساس قانوني سليم وجاء منعدما للتعليل مما يتعين معه إلغاءه.

وان محكمة الدرجة الأولى عللت قضائها بناءا على أحكام المادتين 71 و74 من القانون رقم 96/5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، واعتبرت التفويتات المنصبة على الرسوم العقارية أعلاه والتي قام بها المستأنف عليه جاءت تنفيذا للقرارات المتخذة بمناسبة الجمع العام المذكور.

وانه وبالرجوع إلى الوثيقة المؤرخة في 18 يونيو 2012 والمتعلقة بتفويض السلطات أو الصلاحيات- التوكيل الخاص- كمقتضى معمول به في مجال الشركات التجارية وذلك لتخفيف العبء على المسير، نجدها تنص بالحرف على أن مضمونها يهدف إلى "تمثيل الشركة في علاقتها بالأغيار، وله أن يمارس السلطات المضمنة في النظام الأساسي باسم الشركة ولا سيما اقتناء وبيع جميع الأموال المنقولة أو العقارية لفائدة ولحساب الشركة". وأنه وبالرجوع إلى محضر الجمع العادي، المؤرخ في 10 دجنبر 2014 والمؤسس عليه الحكم موضوع الطعن وعملا بالقواعد المتعلقة بتفويض الصلاحيات من المسير إلى شريكه المضمنة في الوكالة المؤمن إليها أعلاه، سيتبين أن نية المسير قد انصرفت إلى تفويض صلاحيات بيع العقارات الحاملة للرسوم العقارية عدد : 18753/78 و19669/78 و19670/78 و18966/78 و18637/78 و18641/78 و18971/78 و18679/78 و18983/78 و19671/78 إلى السيد عدنان (ش.) لبيعها باسم الشركة وقبض ثمنها وتحويله إلى حساب الشركة وليس إلى حسابه الخاص وان الحكم المطعون فيه والذي اقر برفض طلبات العارضة المؤسسة على طلب استرجاع ما حازه المستأنف عليه كمقابل لتفويت العقارات أعلاه، اعتبارا لكون ذلك يدخل حسب تعليله وتأويله كنصيب وكربح تحوزه المستأنف عليه، نتيجة قسمة موجودات الشركة في محضر الجمع العام المشار إليه سابقا. وانه بالرجوع إلى المادة 1 من القانون رقم 96/5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، التي تحيل إلى القواعد العامة المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود بالإضافة إلى القانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة والتي جاء فيها : "تخضع شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة لهذا القانون وللأحكام غير المخالفة له الواردة في الظهير الشريف الصادر في 9 رمشان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بقانون الالتزامات والعقود. وأن محضر الجمع العام المؤرخ في 10 دجنبر 2014 اعتبر من طرف الحكم المطعون فيه بمثابة قرار بتقسيم وبتوزيع الأرباح، والحال أنه كان تفويضا ضمنيا من مسير العارضة إلى المطلوب ضده من اجل بيع العقارات وتحويل مبالغها إلى ذمة الشركة وليس إلى ذمته الخاصة . وأنه بالرجوع إلى القواعد المنظمة لتوزيع الأرباح في مجال الشركات التجارية، وخلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه، فهي تكون الأرباح المحققة في سنة مالية ما، والتي تتطابق مع ما حققته الشركة من مكاسب نتيجة مباشرتها إنتاج ما أو استغلال معين وأن الأرباح القابلة للتوزيع تكون هي الأرباح الصافية والناتجة عن العمليات التي باشرتها الشركة، بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لتحقيق هذه الأرباح، وبعد حساب وتجنيب كافة الاستهلاكات والمخصصات التي تقضي الأحوال المحاسبية خصمها وبتجنيبها، قبل إجراء أي توزيع بأية صورة من الصور. وان الحق في الأرباح هو من الحقوق الأساسية للشريك والتي تكفل القانون بحمايته سواء بموجب المقتضيات العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود أو بمقتضى القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، وأن الأرباح القابلة للتوزيع ترتبط بالأرباح الصافية بعد أن يتم انتقاص خسارات السنوات المنصرمة والمبالغ المخصصة للاحتياطي، وأن تضاف إليها الأرباح المنقولة عن السنوات السابقة. وأن من شأن إقرار محضر الجمع العام المؤسس عليه الحكم المطعون فيه، المساس بحقوق دائني الشركة بما فيهم الإدارة الجبائية والتي بادرت إلى سلوك مجموعة من المساطر القانونية في مواجهة العارضة لاستيفاء مجموعة من المبالغ المالية والتي لم تظهر إلا بعد تحرير المحضر موضوع الطعن.

وأنه تبعا لذلك واعتبارا لكون الربح القابل للتوزيع يخضع إلى مقتضيات آمرة، جاء بها قانون الالتزامات والعقود وقانون الشركات التجارية، وأن ما تحوزه المستأنف عليه من مبالغ لا يعتبر ربحا بمفهوم قانون الشركات مما يتعين معه التصريح والحكم وفق مطالب العارضين. وأن العارض ظل يتشبث بعدم نفاذ المحضر موضوع الدعوى تبعا لعدم قانونيته، ولاتفاق أطرافه على إلغائه وهو الأمر الثابت من خلال ثبوت عدم المبادرة إلى تسجيله وإشهاره طبقا للأحكام القانون. وأنه وبالرجوع إلى مضامين عقود البيع موضوع الدعوى سيتبين أنها تمت بناءا على التفويض المنجز من طرف العارضة للمطلوب ضده، ولم تشر لا من قريب او بعيد للمحضر المؤرخ بتاريخ 10 دجنبر 2014. وأنه تبعا لذلك واعتبارا لكون التفويتات موضوع الدعوى تمت بناءا على الوكالة والتفويض المنجز من طرف العارضة لفائدة المطلوب ضده، وليس بناءا على محضر الجمع العام الغير نظامي والمخالف لأحكام القانون المنظم لسير العمل بالشركات التجارية والمؤسس عليه الحكم موضوع الطعن، فإننا نكون محقين في اللجوء إلى المحكمة من أجل القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق مطالب العارضة المسطرة بعريضة الادعاء. وفي إطار إثبات جدية دفوعاتها والمؤسسة على وجود علاقات مالية شخصية بين السيد سعيد (ت.) والمطلوب ضده فهي تدلي للمحكمة بنسخة من توكيل خاص منجز باسم الممثل القانوني للشركة السيد سعيد (ت.) ولحسابه الخاص والذي لا علاقة له بتسيير العارضة، يفيد تكليف المطلوب ضده بسحب مبالغ مالية من الحساب الجاري للسيد سعيد (ت.)، كما ندلي بما يفيد وجود مجموعة من التحويلات المتبادلة والتي تمت في جزء منها باسم المطلوب ضده ومن الحساب الخاص للسيد سعيد (ت.) بموجب التوكيل الخاص والتي

لا علاقة لها بأي حال من الأحوال عن العارضة لاستقلال ذمتها عن ذمة الممثل القانوني.

وأنه تبعا لذلك فالعارضة لا يسعها إلا القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبها المؤسس على أداء المطلوب ضده لمستحقات الرسم العقاري 18654/78 بما قدره 1.120.000,00 درهم والحكم وفق مطالبها المسطرة بعريضة الادعاء بما قدره 13.730.000,00 درهم والذي يشمل مستحقات الرسم العقاري 18654/78 والرسوم العقارية 18753/78 و19669/78 و19670/78 و18966/78 و18637/78 و18641/78 و18971/78 و18679/78 و18983/78 و19671/78 وترتيب جميع الآثار القانونية عن ذلك.

والتمست إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق القاضي برفض باقي الطلبات وبعد التصدي الحكم بالرفع من مستحقات العارضة إلى مبلغ 13.730.000,00 درهم الذي يمثل قيمة البيوعات الواردة على الرسوم العقارية موضوع الدعوى وجعل الصائر على المستأنف عليه.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي.

وحيث عقب دفاع المستأنف عدنان (ش.) بجلسة 1/11/2018 انه بالاطلاع على هذه المذكرة أن المدعية أصلا ركزت جوابها على دفع وحيد مفاده أن تواريخ إبرام عقود البيع المحكوم على العارض بأداء ثمنها مرة أخرى والمقدر في 1.930.000,00 درهم سابقة لتاريخ تحرير العقود من طرف الموثق رغم عدم منازعتها في توصل ممثلها القانوني بمبلغ البيوعات المتنازع بشأنها وأنها حاولت استغلال ذلك للاستيلاء على المبلغ المذكور بسوء نية واضحة إضرارا بالعارض وإثراء على حسابه. وأن المدعية لا تنازع في توصل الممثل القانوني للشركة بالمبالغ المطلوبة وان تمسك المدعية بالقول أن المبالغ المذكورة والمتوصل بها لا تتعلق بعقود البيع موضوع النزاع يعني أنها تتعلق ببيوعات أخرى لم تكلف نفسها عناء تحديدها مما يفيد أننا دخلنا في حكم المجهول. وان العلاقة الوحيدة التي تربط العارض بشركة (ص. ب. ك.) الذي يمثلها قانونيا السيد سعيد (ت.) هو المشروع السكني المدعو (ر. ب.) الموجود بالهرهورة وأن جميع البيوعات تتم عن طريق الموثق الأستاذ يوسف (ق.) الذي سبق له إنجاز إشهاد رسمي تم الإدلاء به في هذا الملف ويتبين من الاطلاع عليه أن طرفي النزاع اتفقا ووقعا على محضر باقتسام العقارات التي لم تبع والتي ما تزال في اسم شركة (ص. ب. ك.). وأدلى بإشهاد صادر عن الموثق يؤكد أن الأداءات كانت تتم على دفعات وخارج مكتبه كما أكده له الأطراف وأنه لم يقم بتحرير عقود البيع إلا بعد أداء آخر قسط من ثمن البيع وأن هذا الإشهاد يؤكد صحة أقوال العارض ويفند مزاعم خصمه ويجعل الحكم المطعون فيه فاسد التعليل الذي يوازي الانعدام وأن التحويلات التي تمت للسيد سعيد (ت.) رغم توصله بها كممثل قانوني للشركة المدعية فقد تمت بصفته الشخصية وأن هذا الزعم بالذات يضطرنا اطلاع المحكمة على ما يلي : لقد فوجئ العارض بعد اطلاعه على حساب الشركة أن السيد سعيد (ت.) المسير القانوني لشركة (ص. ب. ك.) قد حول من حساب الشركة الموجود بالقرض العقاري والسياحي الى حسابه البنكي الخاص والموجود بنفس البنك مبلغ 9.556.813,02 درهم وذلك كما هو ثابت من الكشف الحسابي الصادر عن هذا البنك الذي يحمل طابعه وتوقيعه والذي يتبين مما هو مضمن به أن المبالغ المبسوطة في الصفحة الأولى من الكشف الحسابي والموضوعة بتاريخ 6/1/2014 بحساب الشركة حولها السيد سعيد (ت.) في اليوم الموالي 7/1/2014 لحسابه الخاص الموجود بنفس البنك الشيء الذي دفع العارض إلى تقديم شكاية بارتكاب السيد سعيد (ت.) الممثل القانوني للمستأنف عليها بارتكابه لجريمة السرقة والاختلاس والنصب وخيانة الأمانة لأن نفس الشيكات المحولة لحسابه الشخصي قد اعتمد عليها في تصريحه الضريبي بناءا على فواتير مزورة.

ويتبين من كل ما سبق بسطه أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به وأنه منعدم الأساس القانوني وفاسد التعليل وأن العارض يلتمس من المحكمة والحال ما ذكر الأمر تمهيديا بإنجاز بحث بحضور الأطراف شخصيا والاستماع إلى الموثق السيد يوسف (ق.) إن اقتضى الحال وذلك حتى يتسنى للمحكمة الاطلاع على حقيقة هذا النزاع وإصدار حكم عادل في الموضوع. ملتمسا الإشهاد بأن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به والحكم بإلغاءه وإبطاله وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الأطراف شخصيا والموثق ان اقتضى الحال.

وأدلى بصورة الإشهاد الصادر عن الموثق يوسف (ق.) المؤرخ في 10/12/2014، أصل الإشهاد الصادر عن نفس الموثق بتاريخ 26/10/2018، أصل الكشف الحسابي الخاص بشركة (ص. ب. ك.) مرفق بصورة من الكشف الحسابي الشخصي للسيد سعيد (ت.)، صورة الشكاية وصورة الوصل الصادر عن المديرية العامة للضرائب مرفقة بالصورة المتضمنة لأرقام نفس الشيكات والتوريدات الوهمية.

وحيث عقب دفاع المستأنف عدنان (ش.) بجلسة 29/11/2018 أن ما تضمنه المقال الاستئنافي للمدعية من دفوع لا ينبني على أي أساس من الواقع أو القانون أخذا بعين الاعتبار أن المدعية إنما تحاول الخروج بالنزاع عن إطاره الحقيقي وأن تتبع الطاعنة في جميع مناحي أقوالها سوف يكون من باب التطويل غير المجدي. ويتبين من الرجوع إلى المحضر المذكور ان عقد الجمع العام العادي تمت الدعوة إليه داخل الأجل القانوني من طرف مسير المستأنفة وممثلها القانوني السيد سعيد (ت.) وأنه انعقد بعد توفر النصاب وتضمن جدول عمله نقطتين أساسيتين هما اقتسام العقارات بين سعيد (ت.) وعدنان (ش.) بصفتهما شريكين وتفويض السيد عدنان (ش.) بيع الرسوم العقارية التي كانت من نصيبه. وأن الجمعية العمومية وافقت على جدول الأعمال المذكور واتخذت قرارها بالإجماع وتم التوقيع عليه من طرف الممثل القانوني للمستأنفة والعارض فإنه يكون بذلك ملزما لهما معا وأن المستأنفة لا يمكنها والحال ما ذكر الطعن في الإجراءات التي قام بها ممثلها القانوني. وحاولت المستأنفة أيضا إقحام هذه المسطرة بعدد من المقتضيات لا علاقة لها بجوهر النزاع تتعلق بتوزيع الأرباح وتصفيتها وكيفيتها وشروطها مشيرة إلى بعض الأحكام الصادرة بهذا الخصوص صدرت في نزاعات مختلفة عن النزاع موضوع الدعوى الحالية. وأن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه أن رفضها طلب استرجاع ما حازه المستأنف عليه راجع حسب زعمها إلى أن ذلك تم تأويله كنصيب في الربح الذي تحوزه العارض. وبالاطلاع على هذا الإشهاد أن ممانعة السيد سعيد (ت.) وشريكه بالنصف العارض أثيرت بينهما عدة خلافات بسبب ممانعة سعيد (ت.) من إجراء المحاسبة وتسليم العارض الأرباح المستحقة له من جراء البيوعات المنجزة والتي بقيت عالقة بذمته بعد إنجاز محضر اقتسام العقارات المؤرخ في 10/12/2014 الموقع من طرفهما مشيرا إلى أن محاولة الصلح قد باءت بالفشل بسبب ممانعة السيد سعيد (ت.) في إجراء المحاسبة مع شريكه وأن السيد عدنان (ش.) لم يتمكن من الحصول على باقي مستحقاته التي لم تسلم له من طرف المسير القانوني للشركة المستأنفة السيد سعيد (ت.). واعتبارا لما ذكر فإن الحديث عن تحديد الأرباح وفق مقتضيات القانون دون إجراء المحاسبة يكون من باب التطويل غير المجدي وزعمت المستأنفة أيضا بعد إدلاء الموثق السيد يوسف (ق.) بالإشهادات أنه يتواطؤ مع العارض رغم أن ممثلها القانوني السيد سعيد (ت.) هو من كلفه بهذه الصفة ببيع مجموعة من العقارات المملوكة لها وهو ما تم بالفعل. ملتمسا الإشهاد بأن استئناف شركة (ص. ب. ك.) غير مرتكز على أي أساس والحكم برده ورفضه وجعل الصائر على عاتق رافعه.

وأدلى بصورة الإشهاد الصادر عن الموثق السيد يوسف (ق.) المؤرخ في 1/6/2018 وصورة أمر المطالبة بإجراء تحقيق.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 963 المؤرخ في 13/12/2018 الذي قضى بإجراء بحث حضره الأطراف ودفاعهما فأكد كل منهما دفوعاته السابقة.

وحيث أدلى دفاع الطاعن عدنان (ش.) بجلسة 16/5/2019 بمذكرة بعد البحث جاء فيها أن

ما أسفر عنه البحث قد جاء معززا لموقف العارض ومؤكدا لصحة أقواله أخذا بعين الاعتبار أن جميع مزاعم الممثل القانوني لشركة (ص. ب. ك.) المدعية أصلا غير مرتكزة على أي أساس واقعي أو قانوني فضلا عن أنها لم تعزز بأية وسيلة من وسائل الإثبات القانونية وأن زعمه أن العارض كان يقوم ببعض الإجراءات لخبرته في المجال العقاري لا تعفيه من المسؤولية سواء اتجاه الأغيار أو اتجاه شريكه اعتبارا لصفته كممثل قانوني للشركة ومسيرها الوحيد. وأن السيد سعيد (ت.) أكد جوابا على سؤال المحكمة حصول الاتفاق على تقسيم العقارات 14 بناءا على محضر إلا أنه تناقض مع نفسه بعد سؤاله عن عدم إجراء المحاسبة بعد الاتفاق على الاقتسام فصرح بأن العارض والموثق حضرا واتفقا على إنجاز المحضر رغم إلغاء الوكالة وإلغاء المحضر وعن سؤال بخصوص كيفية إلغاء المحضر أفاد بأن هذا الإلغاء تم بواسطة التشطيب (وضع خربشة على التوقيع) وأن الشركة المدعية أكدت في مقالها أنها كلفت العارض بصفته شريكا ومالكا لنصف حصصها من أجل تفويت 14 رسما عقاريا وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أكدت أنه ثبت لها من خلال محضر الجمع العام العادي للشركة المؤرخ في 10/12/2014 أنه تمت المصادقة على اقتسام الرسوم العقارية للشركة بين الشريكين المكونين لرأس ماله سعيد (ت.) والمدعى عليه كما تمت المصادقة على تفويض العارض بيع الرسوم العقارية التي كانت من نصيبه وأن هذا القرار قد اتخذ بالإجماع مما يجعله ملزما طبقا للمادتين 74، 71 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة مضيفة أن التمسك بعدم شهر محضر الجمع العام غير مؤثر في النازلة لكون إجراءات الشهر مقررة لمصلحة الأغيار وبالتالي فإن ما قام به المدعى عليه- العارض- من تفويت كان تنفيذا للقرار المتخذ من طرف الجمع العام العادي وأن البيع الذي أنجزه العارض بخصوص العقارات التي أصبحت من نصيبه بعد القسمة قد تم ارتكازا على ما ذكر وبالتالي فإن الزعم بوقوع البيع بعد إلغاء الوكالة يوم 29/10/2014 يكون غير مؤثر ولا منتج في النازلة . وأشار السيد سعيد (ت.) إلى وجود عدة مساطر قضائية أخرى ويدلي العارض ردا على ما ذكر إلى أنه سبق للطرف المدعي تقديم شكاية في مواجهة العارض وأن هذا الأخير قدم في مواجهته شكاية أخرى انتهت بمتابعته بالنصب وخيانة الأمانة كما توبع السيد سعيد (ت.) بعدم توفير مؤونة شيك الذي قدمه لإدارة الضرائب، وهذا النزاع ما يزال قيد التحقيق الذي يقوم به الأستاذ أبو (م.) وفق ملف التحقيق عدد 110/2018.

وبخصوص الدعوى التي أثارها السيد سعيد (ت.) في مواجهة العارض والتي كانت رائجة أمام المحكمة التجارية بالرباط وفق الملف عدد 1038/8220/2018 فقد صدر فيها بتاريخ 16/4/2019 حكما برفض الطلب. ويتبين من كل ما سبق بسطه أن نتيجة البحث المنجز قد جاءت مؤيدة لموقف العارض ومفندة لمزاعم المدعية وهو ما يجعل استئناف المدعي مبني على أساس ويستوجب الحكم وفق مطالب العارض.

والتمس الحكم له وفق مطالبه المحددة في مقاله الاستئنافي.

وحيث أدلى دفاع الطاعنة شركة (ص. ب. ك.) خلال المداولة بمذكرة مستنتجات بعد البحث جاء فيها أن العارض أكد أمام المحكمة بكون التفويتات موضوع المطالبة تمت بناء على التفويض الرسمي المنجز من طرف الموثق السيد يوسف (ق.) بتاريخ 18/06/2012 والذي تم إلغاءه من طرف نفس الموثق بعقد رسمي بتاريخ اكتوبر 2014 أي بتاريخ سابق على تاريخ تحرير التفويتات موضوع المطالبة، وأنه لا علاقة لها بمحضر الجمع العام المحتج به والمؤرخ 10/12/2014. وسيتبين من خلال الاطلاع على وثائق الملف وخصوصا مقال الادعاء الخاص بالتوكيل الشخصي الذي سبق للعارض أن مكنه للمستأنف عليه، والذي يؤكد وجود معاملات شخصية بينه وبين المطلوب ضده.

والتمست القول والحكم وفق مطالبها المسطرة بعريضة الادعاء.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16/5/2019 ألفي بالملف مستنتجات بعد البحث للأستاذة فطوم (ق.) وحضرت الأستاذة (ح.) عن الأستاذ (ث.)، وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 23/5/2019 مددت لجلسة 30/5/2019.

المحكمة

بالنسبة لاستئناف عدنان (ش.) :

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف ما قضى عليه من أداء مبلغ 1930000,00 درهم بعلة اختلاف تاريخ الإيداع عن تاريخ تقييد البيوع في الرسوم العقارية بتعليل ناقص يوازي انعدامه.

حيث إنه لئن أكد الطاعن أنه توصل بثمن الشراء المتفق عليه خارج مكتب الموثق وقام بإيداعه بحساب الممثل القانوني قبل تحرير الموثق لعقود البيع بتاريخ لاحق عن تاريخ تسلمه لثمن بيع العقارات الثلاثة المذكورة أعلاه فإنه لم يدل بأية حجة يثبت بمقتضاها أن الثمن لم يتم تسليمه حين إبرام العقد حتى تتأكد المحكمة من أن الدفع المتمسك به سليما مما يظل معه ما قضي به ابتدائيا مصادفا للصواب معللا تعليلا سليما.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد استئناف الطاعن.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

بالنسبة لاستئناف شركة (ص. ب. ك.) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الممثل القانوني للطاعنة من أن التفويتات موضوع المطالبة تمت بناء على التفويض الرسمي المنجز من طرف الموثق السيد يوسف (ق.) والذي تم إلغاؤه من طرف الموثق بعقد رسمي مؤرخ في أكتوبر 2014 بتاريخ سابق على تاريخ تحرير التفويتات موضوع المطالبة فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة محضر الجمع العام العادي للشركة المؤرخ في 10/12/2014 أنه تمت المصادقة على الجمع العام لهذه الأخيرة على اقتسام الرسوم العقارية للشركة بين الشريكين المكونين لرأسمالها السيد سعيد (ت.) والمستأنف عدنان (ش.) وكانت الرسوم العقارية المذكورة نصيب هذا الأخير كما تمت المصادقة بموجب نفس الجمع العام على تفويض السيد (ش.) بيع هذه الرسوم العقارية التي كانت من نصيبه وهو ما أكدته الطاعنة بمقالها الافتتاحي للدعوى مما يكون ما تمسكت به من أنه تم إلغاء الوكالة وإلغاء المحضر ظل مجردا من أي إثبات ويبقى ما تمسكت به بهذا الخصوص مردودا.

وحيث إنه إذا كان قرار التفويض ببيع العقارات اتخذ من طرف الجمعية العامة للشركة التي تتخذ شكل شركة ذات مسؤولية محدودة بالإجماع مما يجعله ملزما لها طبقا للمادتين 71 و74 من القانون المنظم للشركة ذات المسؤولية المحدودة ومن تم لم يكن من حق الطاعنة التمسك بعدم شهر محضر الجمع العام وأن الشهر مقرر لمصلحة الأغيار فيكون ما قام به الطاعن من تفويت سليما وصحيحا من الناحية القانونية وبالتالي فإن الدفع المتمسك به بهذا الشأن مردودا كسابقه.

وحيث إنه لا موجب للقول بأن إيداع مبلغ العقار ذي الرسم 18654/78 بحساب السيد سعيد (ت.) وليس للشركة في حين أن هذا الأخير يعتبر ممثلا للشركة كما أنه هو الذي منح التفويض بالبيع وأن ادعاؤه بأنه تربطه معاملات أخرى مع الطاعن وبمقتضاها قام بذلك الإيداع دفع مردود طالما لم يدل بما يثبت ذلك وبيان نوع المعاملات التي تخص تلك المبالغ خاصة وأنه بجلسة البحث لم يثبت صحة ما تمسك به بهذا الخصوص.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد استئناف الطاعنة والقول بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيهما بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 963 المؤرخ في 13/12/2018.

في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés