La créance commerciale est réputée payée lorsque le rapport d’expertise judiciaire, fondé sur la comptabilité du créancier, établit la réception de sommes supérieures au montant réclamé (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61140

Identification

Réf

61140

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3443

Date de décision

23/05/2023

N° de dossier

2022/8202/5351

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en recouvrement de créance commerciale, la cour d'appel de commerce examine la force probante des écritures comptables d'un créancier. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en se fondant sur les conclusions d'un rapport d'expertise judiciaire concluant au paiement de la dette.

L'appelant contestait la pertinence de l'expertise et soutenait que ses propres écritures, appuyées par des factures et bons de livraison, suffisaient à établir l'existence de la créance. La cour écarte ce moyen en retenant que l'expertise, objective et contradictoire, a au contraire révélé des défaillances dans la comptabilité du créancier, lequel n'avait pas correctement suivi la situation des factures litigieuses.

La cour rappelle qu'en application de l'article 19 du code de commerce, une comptabilité ne constitue un moyen de preuve que si elle est régulièrement tenue. Dès lors, le débiteur ayant produit la preuve de virements et de remises de chèques pour un montant supérieur à la créance, il incombait au créancier de démontrer que ces paiements se rapportaient à d'autres opérations.

Faute d'une telle preuve, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدما به شركة [ل.ه.م.] بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 17/10/2022تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2021 تحت عدد 11976 في الملف عدد 9903/8235/2020 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة مما يكون معه استئنافها قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أنه ورد كذلك وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة [ل.ه.م.] تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها شركة [ص.] بمبلغ أصلي يرتفع إلى 331.573.60 درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل المدعية ومن خلال الفواتير وصولات التسليم و التحميل والطلب وأن مجموع الفواتير هو 351.691.20 درهم. وأن المدعى عليها سبق لها أن أدت للمدعية مبلغ 20.117.6 درهم ليتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ الدين المحدد في 331.573.60 درهم وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد أداء الدين لم تسفر على أي نتيجة بما في ذلك رسائل إنذار الموجهة إليه، وأن المدعية مضطرة للتوجه إلى العدالة قصد الحصول على سند تنفيذي وأن صمود المدعي عليه التعسفي يستوجب عليه بتعويض لا يقل مبلغه عن 33.157.36درهم ، ومن حيث الاختصاص المكاني فإن الطرفان اتفقا بمقتضى الشروط المضمنة بوصولات التسليم المشار إليها أعلاه على اسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء.

وفيما يخص النزاعات التي تنشئ بينهما، ملتمسة سماع المدعى عليها والحكم عليها بأدائها للمدعية المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 331.573.60 درهم وسماع المدعى عليهما الحكم بتعويض لا يقل مبلغه عن 33.157.36 درهم والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة نضرا لثبوت الدين وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأدلت کشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل المدعية و أصل الفواتير ووصولات التسليم و التحميل و الطلب المشار إليها أعلاه رسالة إنذار.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 09/02/2021 جاء فيها أنه بالفعل فقد سبق للمدعى عليها التعامل مع المدعية بخصوص اقتناء مادة الإسمنت مند مدة طويلة، غير أن ما حاولت المدعية إخفائه كونها لا تسلم أية كمية من البضاعة المطلوبة وكيفما كان حجمها إلا بعد توصلها بمقابلها والتأكد من استخلاص الشيكات المسلمة لها أو التحويلات البنكية التي كانت تقوم بها المدعى عليها لفائدته وظهور مبلغها بحساباتها البنكية وأن الطلبات الي كانت تقوم بها العارضة كانت ترفق بالشيك المقابل لها وهو ما يستفاد من بونات الطلب التي أدلت بها المدعية إذ يتبين من الخانة المتعلقة بوسيلة الأداء أنها تشير إلى كلمة "شيك" وأن المدعى عليها غير مدينة للمدعية بأي مبلغ وأن المبالغ التي تطالب بها المدعية تخص الفاتورات المتعلقة بالعمليات التي تمت خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2019 وأن المدعى عليها سددت للمدعية خلال الشهرين المذكورين ما مجموعه 353.500.00 درهم سواء عن طريق التحويلات البنكية إلى حسابها البنكي أو بواسطة شيكات البنك الصادرة باسمها وأن مجموع هذه الشيكات هو 196.500.00 درهم ومثل قيمة مجموع الفاتورات التي تخص شهر أكتوبر 2019 والتي بلغت 195.384.00 درهم (أي 39.076.80 +156.307.20 درهم وتخص الفاتورتین 1556121896و 1556124148) وتدلي المدعى عليها للمحكمة بأربع بيانات التحويل وكذا بصور الشيكات البنكية الصادرة باسم شركة [ل.ه.] ولا يمكن للمدعية إنكار توصلها من المدعى عليها بالتحويلات البنكية وكذا بالشيكات المشار إليها ويبقي عليها تبعا لذلك الإدلاء بما يفيد مقابل المبالغ التي توصلت بها من المدعى عليها وسببها إذا لم تكن تتعلق بالفاتورات المذكورة وأن المدعية أقرت من خلالها مقالها أنها توصلت من المدعى عليها بمبلغ 20.117.60 درهم دون أن توضح للمحكمة سبب توصلها بالمبلغ المذكور ووسيلة أدائه وتكون الدعية بذلك قد توصلت من المدعى عليها بما مجموعه 373.677.00 درهم يتعين عليها توضیح مال هذه المبالغ ويتبين من ذلك أن هذه الدعوى لا ترتكز على أساس قانوني سليم مما يتعين معه التصريح برفضها، ملتمسة التصريح بعدم ارتكاز هذه الدعوى على أساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك برفضها وتحميل المدعية الصائر. وأدلت بأصل أربع بيانات التحويلات البنكية و صورة لأربع شيكات بنكية.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 16/02/2021 جاء فيها أن المدعى عليها لم تدلي بأي كشف حساب يبين الحالة الواقعية لمحاسبتها التي لا تزال تسجل دينا لفائدة المدعية بمبلغ أصلي يقدر في 331.533.60 درهم وأن إدلاء المدعى عليها بكشوفات بنكية لا يفيد حتمية أداء دین المدعية المطالب به أو أنه يتعلق به وبالإضافة إلى ذلك فان المدعي عليها لم تدلي بوثائق مفصلة تبين و توضح أداء كل فاتورة على حدا وعلى العكس من ذلك فان دين المدعية ثابت و حال الأداء بناءا على المعطيات و الوثائق التي تظهر مبلغ الدين بالرجوع إلى كل معاملة و مقابل أدائها الغير المستخلص وأن الدفاتر الحسابية للمدعية ممسوكة بانتظام مما يجعل كشفها الحسابي ذي حجة ويمكن اعتمادها، بالإضافة الى كون المدعية أدلت بوصولات الطلب والفواتير ووصولات التسليم و كذا وصولات التحميل المبينة للدين، ملتمسة رد كل دفوع المدعى عليه والحكم وفق طلبات المدعية .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 02/03/2021 جاء فيها أن المدعية أدلت بمذكرة أثارت من خلالها الادعاء بكون المدعى عليها لم تدل بأي كشف حساب يبين واقعية محاسبتها التي لا تزال تسجل دينا لفائدتها بمبلغ 331.533.60 درهم وأن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها لا تفيد أداء الدين الطالب به أو أنه يتعلق به لكن هذه الادعاءات لا تجد لها أي أساس قانوني ذلك أن المدعى عليها أوضحت بمذكرتها السابقة وبكل تفصيل مبلغ التحويلات البنكية التي بعثت بها للمدعية والفاتورات المخصصة لها وكذا الشيكات التي توصلت بها و الفاتورات المتعلقة بها وأن المدعية لم تنكر توصلها بمجموع هذه المبالغ ولا يمكنها نفيها ما دام أنها مضمنة بدفاترها التجارية التي أدلت بها وأنه إذا كانت الكشوفات الحسابية المدلى بها من المدعية تتضمن مبلغ کل تحویل بنكي والشيكات بأرقامها ومبلغ كل واحد منها، فإنه يتعين التساؤل عن مقابل هذه المبالغ التي توصلت بها المدعية وسببها إذا لم تكن لأداء الفاتورات التي تطالب بها من خلال مقالها الحالي وأن من أدلى بحجة فهو قائل بها وأن موضوع هذه الدعوى يخص أربع فاتورات فقط استخلصت المدعية مقابلها من خلال ما تم بيانه ولا يمكن المطالبة بدين مرتين تعلم المدعية أنها قد استخلصته ولم تعد دائنة به علما وكما سبق توضيحه أنها لا تسلم السلع إلا بعد حصولها على مقابلها والتأكد من استخلاص مبلغ الشيك في حالة الأداء بواسطته وتحتفظ المدعى عليها بحقها في تقديم شكاية أمام الجهة المختصة في مواجهة المدعية من أجل جنحة المطالبة بدين انتهى بالوفاء ويتبين من ذلك أن هذه الدعوى لا ترتكز على أساس قانوني سليم مما يتعين معه التصريح برفضها ، ملتمسة التصريح بعدم ارتكاز هذه الدعوى على أساس قانوني سليم و الحكم تبعا لذلك برفضها وتحميل المدعية الصائر. وأدلت بصورة من كشف حساب .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة رد بجلسة 23/03/2021 جاء فيها أنه بمراجعة الكشف يتأكد خلاف ذلك وأن المدعية لازالت مدينة للمدعي عليها بالمبلغ المطالب به وأن المنازعة السلبية في الفواتير لا تجدي نفعا طالما أن الفواتير مرفقة بوصولات الطلب والتسليم والتحميل الأمر الذي يجعل من الفواتير سندات مهمة لإثبات الدين من ثبت توصل الزبون بالخدمة أو البضاعة المتعاقد بشأنها كما هو الأمر في نازلة الحال ، ملتمسة رد كافة دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات المدعية المسطرة بمقالها الافتتاحي.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/03/2021 حضرها دفاع الطرفين و ادلى نائب المدعية بمذكرة رد المشار لمضمونها أعلاه و أكد نائب المدعى عليها ماسبق.

وبناء على الحكم رقم 1271 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/06/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [محمد (ت.)].

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 30/11/2021 جاء فيها أن السيد الخبير قد آل في تقريره إلى تسديد مبلغ المديونية المطالب به بواسطة تحويلات و شيكات إلا أن الخبرة المنجزة تفتقر إلى الدقة واحترام الضوابط التقنية والمحاسبية الصحيحة بالرغم من إمداد المدعية للخبير بكافة الوثائق التي طلبها منها قصد إعداد الخبرة وفق المقتضيات القانونية والمحاسبية العلمية وأن الخبير المعين لم يأبه لوثائق ومستندات المدعية صرف النظر عما جاء فيها ولا العمليات المضمنة بها، ولم يلتفت إليها ولم يذكر حتى سبب استبعادها و لم يسلمه المدعى عليه الكتاب الكبير حتى يتسنى له مراقبة التحويلات و مطابقتها للمبالغ المطالب بها كما أن الأداءات المتوصل بها لا تتعلق بالمبالغ المطالب بها على سبيل المثال فقد تم الاستدلال بتحويلات بتاريخ سابق عن إصدار الفواتير و هي كالتالي وتقييد بتحويل بنكي بتاريخ 31/08/2019 وتقييد بتحويل بنكي بتاريخ 13/09/2019 والحال أن الفواتير المطالب بها ترجع أولاها إلى 15/09/2019 في حين أن باقي الفواتير تتعلق بعمليات أخرى ومن تم يتأكد ان السيد الخبير أنجز خبرة جوفاء دونما أي تحليل للوثائق المدلى بها من قبل العارضة مما يجعل الخبرة المنجزة غير موضوعية وتفتقر إلى الأسس التقنية ويتعين أساسا صرف النظر عما جاء في تقرير الخبرة والحكم احتياطيا الأمر باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في المحاسبة مع حفظ حق المدعية في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب انجازها ، ملتمسة أساسا الحكم وفق ملتمسات المدعية المسطرة بمقالها الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في المحاسبة مع حفظ حق المدعية في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب انجازها .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 30/11/2021 جاء فيها أن المبالغ الواردة بالتحويلات والشبكات المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة [ص.] قد توصلت بها المدعية شركة [ل.ه.م.] تبعا لما هو مقيد بمحاسبتها الممسوكة وأن شركة [ص.] سددت لشركة [ل.ه.م.] خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2019 ما مجموعه 352.782.00.20 درهم وأن الفواتير مؤرخة خلال شهري شتنبر وأكتوبر من سنة 2019 أي بنفس فترة التسديدات شهري شتنبر وأكتوبر 2019 وخلص الخبير السيد [محمد (ت.)] إلى القول بأن المديونية المطالب بها من طرف المدعية شركة [ل.ه.] بمبلغ 331.573.60 درهم تم تسديدها من طرف شركة [ص.] بمبلغ كما يلي:تحويلات بنكية بمبلغ 156.282.20 درهم وشیكات بمبلغ 196.500.00 درهم ويتبين للمحكمة من خلال تقرير الخبرة الحسابية أن ما تطالب به المدعية لا يرتكز على أساس قانوني سليم مما يتعين معه التصريح برفض طلبها وتأكد المدعى عليها من جديد أن التعامل بين الطرفين كان يتم عن طريق أداء المدعى عليها مسبقا مقابل البضاعة المطلوبة سواء بواسطة شيكات وبعد التأكد من استخلاص مبلغها أو بواسطة تحويلات بنكية يتم التأكد أيضا منها بظهور مبلغها بالحساب البنكي للمدعية وأنها لا تسلم أية كمية من البضاعة المطلوبة وكيفما كان حجمها أو قيمتها إلا بعد استخلاص مقابلها فعليا وأنه ومن ثمة يبقى ادعاء المدعية أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ الفاتورات الوارد بمقالها ادعاء غیر مؤسس قانونا مما يجب معه التحكم برد طلبها ، ملتمسة التصريح بعدم ارتكاز هذه الدعوى على أساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك برفضها وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الإجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة [ه.م.] للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب حينما قضت بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من لدن الخبير المعين ابتدائيا الذي انتهى في تقريره إلى سبقية تسديد المستأنف عليها للمبلغ المطالب به من قبل المستأنفة بواسطة تحويلات بنكية لأن الخبير المعين لم يأبه لوثائق ومستندات العارضة بصرف النظر عما جاء فيهاولا العمليات المضمنة بها، ولم يلتفت إليها ولم يذكر حتى سبب استبعادها ولم يسلمه المستأنف عليه الكتاب الكبير حتى يتسنى له مراقبة التحويلات ومطابقتها للمبالغ المطالب بها. كما أن الأداءات المتوصل بها لا تتعلق بالمبالغ المطالب بها على سبيل المثال فقد تم الإستدلال بتحويلات بتاريخ سابق عن إصدار الفواتير وهي كالتالي :تقييد بتحويل بنكي بتاريخ 31/08/2019 وتقييد بتحويل بنكي بتاريخ 13/09/2019. والحال أن الفواتير المطالب بها ترجع أولاها إلى 15/09/2019. في حين أن باقي الفواتير تتعلق بعمليات أخرى. الأمر الذي يؤكد أن الخبير قد أنجز خبرة جوفاء دونما أي تحليل الوثائق المعروضة عليه وبالإستناد على تصريحات المستأنف عليها. وغني عن البيان أن عدم أخذ السيد الخبير بتصريحات الممثل القانوني للعارضة المدعمة بوثائق وحجج وتجاهله لمقتضيات الحكم التمهيدي واقتصاره على ما تقدم المستأنف عليه من تصريحات ومطالب ان جعل تقريره مجحفا ومنحازا لجهة دون أخرى. ومن هذا المنطلق، فالتقرير المنجز من لدن الخبير المأمور به ابتدائيا جاء منحازا وغير موضوعي .

وحول استئناف الحكم القطعي فإن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما اعتمدت في إصدارها للحكم المطعون فيه على ما تضمنه حرفيا تقرير السيد الخبير . وأن ما يعاب على تعليل الحكم المستأنف هو فساده الموازي لانعدامه خاصة وأن المستأنفة أدلت بالفواتير التي تعد سندات مهمة للإثبات مرفقة بوصولات الطلب والتحميل المؤشر عليها بالقبول، وأن الدين ثابت ثبوتا لا مراء فيه بموجب الكشف الحسابي المثبت للمديونية. وأن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم. وقد كرس العمل القضائي هذه القاعدة. والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى331.573,60 درهم. وبتعويض لا يقل مبلغه عن 33.157,36 درهم. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/05/2023 ألفي بالملف جواب القيم مفاده أن ممثل الشركة المستأنف عليها [ناصر (ه.)] يتردد باستمرار على مركز جماعة كاف الغار، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 23/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب لكونها أدلت بفواتير مقبولة وأن الدين ثابت ملتمسة لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي.

لكن حيث إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف ومستنداته خاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [محمد (ت.)] اتضح لها عدم صحة ما نعته الطاعنة فالخبير انتهى في تقريره إلى الحقائق التالية :

عدم تقييد الوضعية الحسابية للفواتير المدلى بها والمحاسبة الممسوكة من طرف المستأنفة.

تقييد مجموعة من التحويلات وشيكات بحساب المستأنف عليها مما تكون معه المستأنفة قد توصلت بالمبالغ المضمنة بالتحويلات والشيكات المدلى بها.

ومن خلال الاطلاع على محاسبة المستأنفة اتضح للخبير أن المستأنف عليها أدت لفائدة الطاعنة ما مجموعه 352.782,20 درهم مما تكون معه المديونية المطالب وقدرها 331.573,60 درهم قد أديت

وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت حضورية وموضوعية بعدما التزم فيها السيد الخبير بعناصر الحكم التمهيدي المحددة كما يلي :

"الاطلاع على المعاملة التجارية الرابطة بين الطرفين وكذا الاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة من الطرفين والتأكد من مصداقية العمليات الواردة بها للوقوف على طبيعة المديونية التي تدعيها المدعية...."

وحيث لما كان الفصل 19 من مدونة التجارة ينص بشكل صريح على أن التاجر يتعين عليه أن يمسك محاسبته طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وأنه لا تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة للإثبات إلا المحاسبة الممسوكة بانتظام فإنه لما اتضح من وثائق الملف أن المستأنفة لم تعمل على تقييد الوضعية المحاسبية للفواتير ضمن محاسبتها وأن السيد الخبير فضلا عن ذلك اتضح له أن الطاعنة قامت بتقييد مجموع التحويلات والشيكات بحساب المستأنف عليها فإن الادعاء بالمديونية يبقى غير ذي أساس مادام أن الواضح أن المستأنف عليها أدت أكثر مما طلب فيكون الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إن الادعاء بكون التحويلين البنكيين المؤرخين في 31/08/2019 و 19/09/2019 وردا بتاريخ سابق على إصدار الفواتير هو ادعاء مردود لعدم إثبات كونهما يتعلقان بمعاملة أخرى ولعدم الإدلاء بمسك المحاسبة بشكل مضبوط مما تبقى معه المستأنفة هي الملزمة بالإثبات وأمام خلو الملف من الإثبات يكون الحكم المطعون فيه القاضي برفض الطلب مبني على أساس سليم ويتعين تأييده ورد ما أثير من دفوع لعدم وجاهتها.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial