La cession de parts sociales d’une SARL à un tiers est nulle si la notification du projet de cession à la société et aux associés est postérieure à l’acte de cession (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82247

Identification

Réf

82247

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

882

Date de décision

05/03/2019

N° de dossier

2018/8228/4199

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 38 - 39 - 519 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 58 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 392 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'une cession de parts sociales dans une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce examine les conditions de validité de la cession à un tiers. Le tribunal de commerce avait annulé l'opération pour violation des dispositions légales et statutaires. L'appelante, cessionnaire des parts, soulevait principalement la prescription de l'action en nullité, le défaut de qualité à agir de la société et la régularité de la procédure d'agrément. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le délai de cinq ans applicable aux litiges entre associés, prévu par l'article 392 du dahir des obligations et des contrats, ne court qu'à compter du jour où l'associé quitte la société, ce qui n'était pas le cas. Elle rejette également le défaut de qualité à agir en considérant que la société a un intérêt direct à contester une cession réalisée en violation des règles d'agrément. Sur le fond, la cour rappelle que la notification du projet de cession aux associés, exigée par l'article 58 de la loi 5-96, doit impérativement être antérieure à l'acte de cession lui-même. Dès lors que les notifications ont été effectuées plusieurs mois après la conclusion de l'acte, la procédure est irrégulière et la nullité de la cession est encourue. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة فاطمة (ح.) بواسطة نائبها الاستاذ واسميني (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 26/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1881 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2018 في الملف عدد 22/8204/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي لموضوع ببطلان عقد تفويت حصة المدعية نجاة (م.) لفائدة فاطمة الزهراء (ح.) العرفي المنجز بتاريخ 10 يناير 2012 وتحميل المدعى عليهم الصائر ورفض باقي الطلب.

وحيث تقدم السيد محمد (ن.) بدوره بواسطة نائبه الاستاذ واسميني (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 26/07/2018 يستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.

وحيث أثار دفاع الفريق المستأنف عليه الدفع بعدم قبول الاستئناف الذي تقدم به كل من السيد محمد (ن.) والسيدة فاطمة (ح.) لوقوعه خارج الأجل القانوني.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف وخصوصا شهادة التسليم المعتبرة قانونا وسيلة لاثبات التبليغ أن الحكم المستأنف بلغ للطاعن محمد (ن.) بمقر الشركة الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وقد توصلت به ابنته المسماة ياسمين (ن.) وذلك بتاريخ 02/04/2018.

وحيث إن الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية يقضي بصحة التبليغ الحاصل للشخص نفسه أو في موطنه الى أقاربه أو خدمه أو لكل شخص آخر يسكن معه، وأن الفصل 519 من نفس القانون يقضي بعدم بطلان أي إجراء سلم للمبلغ إليه بمحل سكناه العادي الذي يعتبر موطنا له بالنسبة لحقوقه العائلية وأمواله الشخصية والتبليغ الذي تم له بمركز نشاطه المهني الذي يوجد به مركز أعماله ومصالحه دون أن يتعرض للبطلان أي إجراء سلم بهذا العنوان أو ذاك، ومؤدى نص الفصل 519 من قانون المسطرة المدنية أن مركز العمل يعتبر مثل محل السكنى فيما يتعلق بالتبليغ وأن كل ما يشترط لكي يكون التبليغ صحيحا أن يسلم الإجراء الى الشخص نفسه أو إلى شخص يوجد في حالة تبعية له في حالة غيبته.

وحيث إنه لما كان الثابت من شهادة التسليم الخاصة بالمستأنف أنه بلغ بالحكم المطعون فيه بواسطة ابنته المسماة ياسمين (ن.)، فإن التبليغ الحاصل له يكون صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية وفقا لأحكام الفصل 38 و 519 من ق.م. م.

وبما أن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 2/04/2018 حسب الثابت من شهادة التسليم المدلى بها في الملف ولم يتقدم باستئنافه إلا بتاريخ 26/07/2018، أي خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من قانون المحاكم التجارية التي تحدد أجل استئناف الأحكام الصادرة في القضايا التجارية في 15 يوما من تاريخ التبليغ، الأمر الي يكون معه الدفع المثار في محله ويتعين الاستجابة له والتصريح تبعا لذلك بعدم قبول الاستئناف الذي تقدم به السيد (ن.) مع إبقاء الصائر على عاتقه.

وحيث إنه بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف السيدة فاطمة (ح.) فإنه خلافا للدفع الذي أثاره الطرف المستأنف عليه فإن آجال الطعون لا تبتدئ إلا بناء على تبليغ قانوني صحيح كما أن الرفض الوارد في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية لا يعتبر تبليغا إلا إذا كانت شهادة التسليم تتوفر على الشروط المطلوبة في الفصل المذكور الذي يقتضي ضرورة تعيين الشخص الذي تسلم الطي بتسجيل هويته الكاملة بشهادة التسليم، وأن النقص في تلك البيانات بعدم ذكر الاسم الشخصي والعائلي للمتسلم لا يعتبر معه التبليغ صحيحا ومنتجا لاثاره القانونية.

ولما كانت شهادة التسليم الخاصة بتبليغ الحكم المستأنف للطاعنة قد تضمنت أن الطي رفض من طرف إبراهيم بصفته والد المعنية بالأمر دون بيانات أخرى تذكر من قبل أوصافه واسمه العائلي. فإن هذا الرفض لا يدخل ضمن الحالات التي يعتبر فيها الرفض تبليغا طبقا لمقتضيات الفصل 39 من ق م م. الأمر الذي يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص والتصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

وحيث إن الدفع بعدم توجيه الاستئناف ضد رئيس كتابة الضبط ورئيس مصلحة السجل التجاري يبقى دفعا غير منتج في النازلة وذلك على اعتبار أن المستأنف لا يجبر على توجيه استئنافه ضد كل من كان طرفا في الدعوى، وإنما ضد ما كانت له مصلحة في الاستئناف ضده، ولما كان موضوع الدعوى يتعلق ببطلان عقد بيع أطرافه هي السيدة نجاة (م.) والسيدة فاطمة الزهراء (ح.) وأن الاستئناف أقيم صحيحا من طرف هذه الأخيرة في مواجهة المسماة نجاة (م.) ولا يعيبه عدم توجيهه ضد رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ورئيس مصلحة السجل التجاري بنفس المحكمة.

وحيث يتعين استنادا الى ما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ن.) وإبقاء صائره على عاتقه. وقبول الاستئناف المقدم من طرف السيدة فاطمة (ح.) لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 02/1/2018 تقدمت المدعيات شركة (ن. م. ا.) والسيدة نجاة (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن السيدة نجاة (م.) شريكه بحصة 4400 سهم من أصل 10.000 سهم بالشركة العارضة ذات المسؤولية المحدودة إلى جانب باقي الشركاء وهم محمد (ن.)، زينب (ن.)، الهام (ن.)، انصاف (ن.)، ياسمين (ن.)، رانيا (ن.) وسهام (ن.)، كما هو ثابت من النظام الأساسي للشركة المنجز بتاريخ 07/08/2007، وأنهما فوجئتا بعقد تفويت حصص منجز بتاريخ 10 يناير 2012 بموجبه فوت الشريك محمد (ن.) جميع حصص نجاة (م.) لفائدة الغير الأجنبي المسماة فاطمة الزهراء (ح.) مستغلا الوكالة التي كان يتوفر عليها بعد ما توصلت بإنذار من طرف هذه الأخيرة تطالبها بموجبه بضرورة عقد جمع عام توصلت به بتاريخ 08/06/2017 بصفتها الشخصية وليس كمسير وحيد للشركة باعتبار انها المسير الوحيد وفق ما هو ثابت من نسخة السجل التجاري المستخرجة بتاريخ 29/11/2017 .

و أن الشريك محمد (ن.) استغل الوكالة العامة التي كانت ممنوحة له من طرف العارضة التي لا تتضمن صراحة عنصر تفويت الحصة كما يشترط ذلك العمل القضائي , كما أنه استغل العلاقة الزوجية التي تربطه بالمدعية التي لازالت مستمرة لغاية يومه.

وأن عملية تفويت الحصص المذكورة جاءت مخالفة للنظام الأساسي للشركة وخاصة الفصل 11 منه الذي يستوجب رضا أغلبية الشركاء وتبليغهم بمشروع التفويت كل واحد بصفته، إضافة إلى تبليغ ذات المشروع إلى الشركة طبقا للمواد 37 و 38 و 39 من ق م م وأن هذا الفصل جاء متطابقا مع ما نصت عليه المادة 58 من القانون 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة وباقي الشركات الذي جاء فيه:

"لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضا أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة, حينما تضم الشركة أكثر من شريك , يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء , إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و 39 من ق م م أو بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت" .

وأن المفوت لها هي غيرا أجنبيا عن الشركاء والشركة.

وأنه ورغم هذا المقتضيات الآمرة والشروط التي استلزمها الفصل 11 من النظام الأساسي للشركة باعتباره شريعة المتعاقدين وكذا المادة 58 من القانون رقم 96.5 فإنه لم يتم احترامها وتمت الاجراءات في غيبة الشركاء بمن فيهم العارضة التي تم استغلال وكالتها.

و أنه إذا كانت مقتضيات المادة 58 المذكورة صارمة فإن العمل القضائي تشدد في ضرورة التطبيق كالقرار 552 الصادر بتاريخ 15.4.2009 في الملف التجاري عدد 1250 و 125/3/3/2007 عن محكمة النقض الذي جاء فيه:

"الإجراءات المنصوص عليها قانونا وخاصة المادة 58 من القانون المذكور توجب تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و39 من ق م م أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل".

وأن هذا التفويت باطل بطلانا مطلقا كما نص على ذلك الفصل 306 من ق ل ع وأن عقد التفويت موضوع طلب الإبطال لم تنجز بشأنه كذلك باقي الإجراءات القانونية الأخرى التي يستلزمها القانون من إشهار. والتمست المدعيتان لأجله التصريح ببطلان وإبطال عقد التفويت العرفي حصص المدعية نجاة (م.) لفائدة فاطمة الزهراء (ح.) المنجز بتاريخ 10 يناير 2012 استنادا على وكالة عامة استغلها الشريك محمد (ن.) والذي لم تسلك بخصوصه إجراءات التسجيل بالسجل التجاري باعتباره باطلا مطلقا وعديم الآثر القانوني مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليهما محمد (ن.) وفاطمة الزهراء (ح.).

حيث جاء في أسباب الاستئناف الذي تقدمت به السيدة فاطمة (ن.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الدعوى المقامة في مواجهته طالها التقادم، ذلك أن واقعة بيع الحصص في شركة (ن. م. ا.) بناء على وكالة عامة ممنوحة من قبل السيدة نجاة لزوجها السيد محمد (ن.) تمت بتاريخ 10/01/2012 وأن السيدة نجاة (م.) كانت على علم بواقعة تفويت الحصص ذلك أنه بتاريخ 20/12/2012 استمتعت لها الضابطة القضائية على إثر الشكاية التي تقدم بها العارض، مما يفيد أنها كانت على علم بواقعة تفويت حصصها، وأن دعوى بطلان عقد تفويت حصص بشركة رفعت الى القضاء بتاريخ 02/01/2018 . وأن السيدة نجاة (م.) وحسب تصريحها أمام الضابطة القضائية بتاريخ 20/01/2012 كانت على علم بواقعة تفويت حصصها من طرف زوجها بواسطة وكالة، وأن دعوى إبطال عقد البيع قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية المحدد دعوى الابطال في 5 سنوات. مما يتعين معه التصريح بالغاء الحكم الابتدائي والحكم بسقوط الطلب للتقادم.

وبخصوص السبب الثاني للاستئناف المستمد من انعدام الصفة، فإنه برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي ستلاحظ بأن الدعوى قدمت من طرف شركة (ن. م. ا.) والسيدة نجاة (م.). وأن عملية التفويت تمت بين السيدة نجاة (م.) والسيدة فاطمة الزهراء (ح.). ومن الثابت أن الصفة والمصلحة تعود لأطراف العقد إما للمطالبة بإبطال العقد أو المطالبة بفسخه. وأن شركة (ن. م. ا.) لا صفة ولا مصلحة لها في رفع دعوى إبطال عقد التفويت. وبتاريخ 24/08/2017 تقدمت السيدة فاطمة الزهراء (ح.) بمقال استعجالي بواسطة نائبها تعرض فيه أن السيد محمد (ن.) فوت لها بواسطة وكالة مصححة الامضاء جميع أسهم السيدة نجاة (م.) وهي 4400 حصة وبذلك أصبحت تملك حصة في شركة (ن. م. ا.) ومنذ اقتنائها للاسهم المذكورة فإنها لم تتوصل بأي استدعاء لحضور الجمع العام ولم تتمكن من الاطلاع على السنوات المالية 2014-2015-2016 وكذا على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية لشركة (ن. م. ا.) ونظرا لأن الإنذار الموجه للمسير بقي بدون جدوى فإنها تلتمس الأمر بتعيين وكيل قصد الدعوة لعقد جمعية عمومية مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في هذا الخصوص مع تحديد جدول الأعمال الملائم.

وأجابت شركة (ن. م. ا.) بأن الأنصبة اسمية ولا يمكن تفويتها إلا بموافقة الشركاء ولا يواجه الاغيار بالتفويت إلا بعد إتمام الشكليات وبعد شهره بالسجل التجاري وأمام عدم احترام هذه الشكليات فإن المدعية لا تتوفر على الصفة كمشاركة والتمست عدم قبول الدعوى وأدلت بالقانون الأساسي للشركة.

وعقبت السيدة فاطمة الزهراء (ح.) بان المشرع اشترط في تفويت الأنصبة للحصول على موافقة الشركاء وأن الشركة قامت بتاريخ 05/09/2012 بتحيين قانونها الأساسي وذلك بعد التفويت، أما فيما يخص المادة 16 فإنها تتحدث عن الأغيار وليس الشريك المفوت له اي أن الاغيار لا يمكن لهم أن يواجهوا الشريك بكل تفويت تم بالنسبة للشركة إلا من تاريخ تسجيله .

وأنه بتاريخ 13/11/2017 أصدر رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا استعجاليا تحت عدد 5129 في الملف الاستعجالي عدد 4135/8101/2017 . وأن السيدة فاطمة الزهراء (ح.) طلبت تنفيذ الأمر الاستعجالي فتح له ملف عدد 1075/2018. وأن الوكيل المعين لعقد جمع عام للشركة أنجز تقريرا أشار فيه بأنه بتاريخ 19/04/2018 حضرت الى مكتبه السيدة فاطمة الزهراء (ح.) التي تملك 4400 حصة من راسمال الشركة كما حضر السيد محمد (ن.) الذي يملك 1500 حصة من راسمال الشركة وتغيب عن الحضور رغم التوصل. وأنه يتضح بأن دعوى إبطال عقد البيع لم تقدم الا بعد صدور الأمر الاستعجالي الذي قضى بتعيين السيد أحمد (ص.) وكيلا قصد الدعوة لعقد جمع عام لشركة (ن. م. ا.) يكون جدول اعماله مناقشة مهام تسيير الشركة وارباحها. وأن المحكمة وفي إطار حكمها الاستعجالي الصادر بتاريخ 13/11/2017 تعرضت لنقطة ذات أهمية بمكان وهي أن القانون الاساسي لشركة (ن. م. ا.) تم تحيينه بعد عملية تفويت الحصص. وأن القانون الأساسي المحين تضمن اسم السيدة فاطمة الزهراء (ح.) كمالكة 4400 حصة من رأسمال الشركة. ثم إن القانون الأساسي ينص في الالتزامات الخاصة بتفويت الحصص في البند 10 الفقرة التاسعة التي نص على أنه في حالة ما إذا كانت الشركة تتضمن أكثر من شريك فإن مشروع بيع الحصص يجب أن يبلغ للشركة والى كافة الشركاء حسب مدلول الفصل 37 و 38 و 39 من ق م م. وأن السيد محمد (ن.) وبناء على الوكالة المسلمة له من قبل السيدة نجاة (م.) فإنه وقبل الاقدام على عملية التفويت قام بتبليغ مشروع التفويت الى كافة الأطراف كما ينص على ذلك القانون الأساسي للشركة.

والتمس دفاع المستانفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا التصريح بالغاء الحكم المستأنف والقول بتقادم دعوى الابطال والحكم برفض الطلب. واحتياطيا عدم قبول الدعوى. واحتياطيا جدا برفض الطلب. وأرفق المقال بالوثائق التالية: نسخة من الحكم المطعون فيه، نسخة من المذكرة المدلى بها في ملف التشطيب على اسم المسيرة القديمة من السجل التجاري، صورة من محضر الضابطة القضائية، نسخة للأمر الاستعجالي القاضي بتعيين وكيل لعقد الجمع العام و صورة لشهادة التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهما المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 16/10/2018 جاء فيها من حيث الشكل انه بالرجوع إلى المقالين الاستئنافيين نجدهما قد أسقط السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية والسيد رئيس مصلحة السجل التجاري والحال أنهما طرفين رئيسيين في الدعوى والحكم الصادر فيها . وبالتالي فإن هذا الإسقاط يطاله جزاء الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وهو عدم قبول الدعوى . وبالإضافة إلى ذلك فإن المقال الإستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة فاطمة الزهراء (ح.) قد تم بحضور السيد محمد (ن.) وكأنه ليس طرفا رئيسيا في الدعوى والحال أن الدعوى أقيمت في مواجهته باعتباره مدعى عليه. وأن ما تم بسطه بخصوص المقال الاستئنافي المذكور يثار كذلك بخصوص استئناف السيد محمد (ن.) الذي تقدم به بحضور السيدة فاطمة الزهراء (ح.) خلافا لأساس الدعوى والحكم المطعون فيه. وأن تغيير المراكز القانونية بموجب المقال الاستئنافي يجعله استئنافا غير مقبول من الناحية الشكلية مما يتعين معه عدم قبوله .

وبخصوص أجل الاستئناف: فإن الاستئناف الذي تقدم به السيد محمد (ن.) والسيدة فاطمة الزهراء (ح.) غير مقبول من الناحية الشكلية لوقوعه خارج الأجل القانوني خلافا لمقتضيات المادة 18 من القانون 95/53 المحدث للمحاكم التجارية الذي جاء فيها : << تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه.... >> و أن العارضتين وبعدما استنفذا جميع الإجراءات القانونية استصدرا شهادة بعدم الاستئناف صادرة عن السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بتاريخ 12/06/2018 تفيد أنه بعد مراجعة سجل مراقبة الطعون لم يقع أي طعن بالاستئناف إلى غاية انصرام الأجل القانوني من طرف المحكوم عليهم . و أن الحكم المطعون فيه تم تبليغه بالمقر الاجتماعي للشركة و هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء بخصوص المستأنف محمد (ن.) طبقا لمقتضيات الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه : << يكون موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك >> و أن الإجراءات تمت بصفة قانونية وتم احترام جميع قواعد التبليغ خاصة وأنه شريك بالشركة كما يدل على ذلك النظام الأساسي للشركة المدلى به ابتدائيا. وأنه وفق شهادة التسليم فقد تم تبليغ الحكم بمقر الشركة لإبنة الطاعن محمد (ن.) والتي تعتبر في نفس الوقت شريكة في الشركة والشخص المكلف من طرف الشركاء بالتوصل بجميع المراسلات والاستدعاءات المرتبطة بالشركة . و أن العارضتين تدليان للمحكمة بصورة لبطاقة تعريفه الوطنية تتضمن نفس العنوان الذي بلغ فيه بواسطة ياسمين (ن.) الشريكة في الشركة والإبنة في نفس الوقت . كما تدليان للمحكمة كذلك بحكم شرعي صادر عن محكمة الأسرة بالجديدة بتاريخ21/11/2011 يتضمن عنوان الطاعن المذكور وهو حي [العنوان] البيضاء. وأن هذه الوثائق تؤكد بجلاء أن عنوان المستانف هو عنوان الشركة والمقر الاجتماعي لها والذي بلغ فيه طبقا للقانون. و أنه إذا كانت عملية التبليغ قد تمت طبقا للقانون فإن محكمة النقض قد توسعت في تحديد نطاق الممثل القانوني . و جاء في القرار الصادر في الملف عدد 8517/94 الذي أورده الدكتور عبد العزيز (ت.) م س 1180: << بخصوص تسلم الاستدعاء فليس ضروري أن تسلم إلى الممثل القانوني نفسه وتسلم الطي شخصيا وإنما المقصود أن يوجه إلى من ذكر ولو تسلمه موظف أو مستخدم في الإدارة أو الشركة >>.

وأما بخصوص الطاعنة فاطمة الزهراء (ح.) وحسب شهادة التسليم فقد رفض والدها بتاريخ 02/04/2018 المسمى إبراهيم حسب تصريحه والذي رفض الإدلاء ببطاقته الوطنية و أن العنوان الذي بلغت فيه هو عنوان إقامتها حي [العنوان] الدار البيضاء باعتبارها لیست شریکة بالشركة وان العنوان المذكور تتضمنه جميع وثائقها الإدارية بما فيه بطاقتها الوطنية. و أن العارضتين وتعزيزا منهما لصحة الدفوع تدليان للمحكمة بحكمين جنحيين صادرين بتاريخ 11-8-2011 و 18-06-2012 عن المحكمتين الابتدائيتين بقصبة تادلة وسيدي بنور أداناها من أجل المشاركة في الخيانة الزوجية مع الطاعن محمد (ن.)، وأن هذين الحكمين يتضمنان عنوان المستأنفة التي رفض فيه والدها تسلم الحكم. و يتبين أن جميع إجراءات تبليغ الحكم تمت بصفة سليمة وقانونية وأن الحكم صار نهائيا بعد استصدار شهادة بعدم الاستئناف وأن الشهادة المذكورة وشواهد التسليم التي تم الاستناد عليها هي وثائق رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور. و تدلي العارضتان بمحضر تنفيذ مقتضيات الحكم المطعون فيه المنجز بتاریخ 05/07/2018 بموجبه تم تنفيذ هذا الأخير من طرف السيد المفوض القضائي كما هو واضح من محضر التنفيذ تحت عدد 4035/854/2018. وعليه فإنه واستنادا إلى هذه المعطيات يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.

و احتياطيا في الموضوع، فإن المستأنف محمد (ن.) يناقش علم العارضة بواقعة تفويت الحصص في حين أن المقصود بالتبليغ في قواعد المسطرة المدنية الاعلام لا العلم. و أن الإعلام يتم وفق قواعد التبليغ المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و39 من ق م م. و أن صفة العارضة - الشركة - هي ثابتة وأن الخروقات التي شابت عملية تفويت الحصص والتدليس الذي طالها تمس الشركة قبل الشركاء وبالتالي فإن الطرفين لهما نفس الصفة والمصلحة، وعليه فإن زعم عدم صفة العارضة هو زعم مردود ويتعين رده . وأن المستأنفين تقدما بهذا الطعن وأقحما مساطر لا علاقة لها بهذا الملف وهي مساطر استعجالية تهدف إلى تعيين وکيل لعقد جمع عام يبقى لها الطابع الوقتي. وان هذا الأمر الاستعجالي اشار في حيثياته <<.. خاصة أنه لا يوجد بالملف ما يفيد إبطال عقد التفويت الذي على أساسه اصبحت المدعية - فاطمة الزهراء (ح.) – مالكة للحصص>> . وأن القضاء الاستعجالي من أهم مبادئه - الفصل 149 من ق م م - عدم المساس باصل الحق ، وبالتالي فإن إقحام حيثيات لا علاقة لها بموضوع ملف المناقشة الحالية لا يمكن أن يجسد مناقشة قانونية وغايته إبعاد أنظار المحكمة عن المناقشة الحقيقية لجوهر الموضوع. و أن العارضتين تقدمتا كما هو معلوم بمقال رام إلى الطعن ببطلان عقد تفويت حصص بناء على المادة 58 من القانون 96-5 بعدما فوجئتا بعقد تفويت حصص منجز بتاريخ 10 يناير 2012 بموجبه فوت السيد محمد (ن.) جميع حصص العارضة نجاة (م.) لفائدة الغير الأجنبي المسماة فاطمة الزهراء (ح.) مستغلا الوكالة التي كان يتوفر عليها بعدما توصلت بإنذار من طرف هذه الأخيرة تطالبها بموجبه بضرورة عقد جمع عام توصلت به بتاریخ 08/06/2017 بصفتها الشخصية وليس كمسير وحيد للشركة باعتبار أنها المسير الوحيد وفق ما هو ثابت من نسخة السجل التجاري المستخرجة بتاريخ 29/11/2017. وأن الشريك محمد (ن.) استغل الوكالة العامة التي كانت ممنوحة له من طرف العارضة التي تتضمن صراحة عنصر تفويت الحصة كما يشترط ذلك العمل القضائي ، كما أنه استغل العلاقة الزوجية التي تربطه بالعارضة التي لا زالت مستمرة لغاية يومه. وأن عملية تفويت الحصص المذكورة جاءت مخالفة للنظام الأساسي للشركة وخاصة الفصل 11 منه الذي يستوجب رضا أغلبية الشركاء وتبليغهم بمشروع التفويت كل واحد بصفته إضافة إلى تبليغ ذات المشروع إلى الشركة طبقا للمواد 37 و38 و 39 من ق م م. وأن هذا الفصل جاء متطابقا مع ما نصت عليه المادة 58 من القانون 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة وباقي الشركات الذي جاء فيه : << لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضا أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشرکة ، حينما تضم الشركة أكثر من شريك ، يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة والى كل واحد من الشركاء ، إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و38 و39 من ق م م او بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذا الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت ....>>. و أن المفوت لها هي غيرا أجنبيا عن الشركاء والشركة . وأنه ورغم هذه المقتضيات الآمرة والشروط التي استلزمها الفصل 11 من النظام الاساسي للشركة باعتباره شريعة المتعاقدين وكذا المادة 58 من القانون رقم 96.5 فإنه لم يتم احترامها وتمت الإجراءات في غيبة الشركاء بمن فيهم العارضة التي تم استغلال وكالتها. وأن هذا التفويت يعد باطلا مطلقا كما نص على ذلك الفصل 306 من ق.ل.ع الذي جاء فيه : " الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر ، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون :

1 - إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه .

2 - إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه ". و أن الحكم المطعون فيه وتماشيا مع المقتضيات القانونية بعدما اعتبر الطاعنة . (ح.) - غيرا بالنسبة للشركاء فقد جاء في تعليله أنه لا دليل بالملف على توافر الموافقة المذكورة وكذا احترام باقي الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 11 من النظام الأساسي للشركة والذي يعتبر شريعة بالنسبة للشركاء. مضيفا هذا التعليل أنه طبقا للمادة 58 من القانون رقم 5 - 96 فإنه لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضا أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة ، وأن نفس الفصل أوجب حينما تضم الشركة أكثر من شريك يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء طبقا للكيفيات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. وأن هذا التعليل خلص إلى بطلان عقد تفويت حصة العارضة نجاة (م.) لفائدة المستأنفة فاطمة الزهراء (ح.) . و بذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفين المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 30/10/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهما أن الدفع بكون العارضين لم يوجها استئنافهما ضد السيد رئيس مصلحة السجل التجاري غير مجد، لأن الحالة الاستثنائية التي يستوجب فيها إدخال جميع الخصوم في الطعن بالاستئناف هي صدور الحكم المطعون فيه لا يقبل التجزئة او تعلق الدعوى المحكوم فيها بالتزام بالتضامن بين المحكوم عليهم المتعددين. وبما أن موضوع الدعوى يتعلق ببطلان عقد بيع أطرافه هما السيدة نجاة (م.) والسيدة فاطمة الزهراء (ح.) وأن الحكم صدر لتحديد المركز القانوني لأحدهما، فإنه لا داعي لتوجيه الاستئناف ضد السيد رئيس كتابة الضبط والسيد رئيس مصلحة التسجيل، لأن الحكم الابتدائي لا يقبل التجزئة، كما لا يوجد التزام باتفاق، وأن المستفيدة من البيع هي البائعة نجاة (م.)، مما يتعين معه التصريح برد الدفع بعدم قبول الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس، وفيما يخص أجل الاستئناف، فإن الفصل 522 من ق م م المحتج به من قبل المستأنف عليهما لا محل له في ملف النازلة لأنه يتعلق بالشركة وإنما أقحم لتبرير موقف غير سليم، خاصة وأن الفصل 519 من ق م م ينص عل أنه يكون موطن كل شخص ذاتي هو محل سكناه العادي ومركز أعماله ومصالحه، وان محل سكنى السيد محمد (ن.) ليس ما هو وارد بالحكم الشرعي الصادر بتاريخ 21/11/2011، وإنما السكن العادي للعارض هو الذي سبق للمستأنف عليها أن قاضته فيه سنة 2017، ذلك أنها بتاريخ 15/9/2017 تقدمت بدعوى نفقة بناتها الأربعة والتطليق للشقاق، وأن العنوان المدون بالمقال الافتتاحي هو حي [العنوان] الدار البيضاء.

وأن العارض توصل بالاستدعاء للحضور أمام قضاء الأسرة بالعنوان العادي له وليس بمدينة الجديدة أو قصبة تادلة، كما تحاول المستأنف عليها تضليل العدالة بخصوص العنوان العادي للعارض، وأن المشرع اشترط في الفصل 519 من ق م م لكي يكون التبليغ صحيحا أن يسلم الإجراء للشخص نفسه أو الى شخص يوجد في حالة تبعية له في حالة غيبته، كما أن الفصل 38 من ق م م ينص على صحة التبليغ الحاصل للشخص نفسه أو في موطنه إلى أقاربه أو خدمه أو لكل شخص آخر يسكن معه وأن العنوان العادي للعارض هو الوارد بدعوى التطليق للشقاق موضوع الحكم الشرعي الصادر بتاريخ 26/02/2018 والذي يخضع لمقتضيات الفصل 419 من ق ل ع الذي ينص على صحة الأحكام الصادرة عن القضاء المغربي بخصوص الوقائع المدونة به.

وبالنسبة للسيدة فاطمة الزهراء (ح.)، فإن العارضة سبق لها أن بينت في مقالها الاستئنافي العيوب التي شابت عملية التبليغ، وأن المستأنف عليهما لم يستطيعا الرد على ذلك، لأنه بالرجوع الى شهادة التسليم سيلاحظ بأن المفوض القضائي رغم علة هذه الشهادة فإنه دون فيه ما يلي: "ثم اتصل بعد هاتفيا وأكد لنا رفضه التوصل في محاولتين آخرها بتاريخ 02/04/2018 .

ويستفاد من الملاحظة بأن آخر محاولة تمت بتاريخ 02/04/2018 كانت عبر الهاتف – أي أن الرفض كان عبر الهاتف -.

وبالنسبة لأسباب الاستئناف، فإن السيدة نجاة (م.) لم تنف واقعة بيع حصصها، بل ناقشت الفرق بين الاعلام والعلم، وأنه بالرجوع الى محضر الضابطة القضائية يتضح أنها كانت على علم بواقعة البيع.

وأنه إذا كانت المستأنف عليها قد صرحت للشرطة بتاريخ 20/12/2012 بأن العارض فوت حصصها بمقتضى وكالة، فمن أين استنبطت واقعة بيع حصصها والبالغة 44% ، ثم إنه لا يوجد بملف النازلة أو في الحكم المستأنف ما يفيد أنها قامت بالغاء الوكالة قبل عملية بيع حصصها، وأن السيدة نجاة (م.) لا صفة لها في الطعن في البيع، لأن البيع تم بمقتضى وكالة، وان السيد محمد (ن.) نفذ الوكالة في الحدود المرسومة لها طبقا لما ينص عليه الفصل 895 من ق ل ع، وأن المستأنف عليها نجاة (م.) ملزمة بقوة القانون طبقا للفصل 925 من نفس القانون بالتصرفات التي قام بها وكيلها، وبالتالي لا صفة لها في الفصل في البيع، وأن الصفة من النظام العام يمكن إثارتها في أية مرحلة من مراحل الدعوى.

وبالنسبة للأمر الاستعجالي القاضي بتعيين وكيل فقد تعرض لظاهر الوثائق، وأنه لا يوجد بها أية وثيقة تثبت بطلان عقد البيع .

وبالنسبة للدفع بمقتضيات المادة 8 من قانون 96.5، فإنه إذا كانت المستأنف عليها قد باعت حصصها للغير بواسطة زوجها الموكل عنها بوكالة عامة، فإن هذا الأخير قام بتبليغ ذلك لباقي الشركاء ولم يتقدم اي أحد منهم بدعوى الشفعة أي استرداد الحصص، وأنه منذ تاريخ البيع في سنة 2012 لم يمارس أي أحد دعوى الشفعة لأن شركة (ن. م. ا.) كانت مثقلة بالديون الضريبية وأن جميع الشركاء الذين هم ابناء العارض والمستأنف عليها هم على علم بالتفويت، ثم إن شركة (ن. م. ا.) قامت بتحيين القانون الأساسي للشركة واصبحت العارضة مشاركة بحصة 44% ، وان العارض وفي إطار عملية التبليغ قام بإشهار عملية بيع حصص السيدة نجاة (م.) بالجريدة الرسمية وبالصحف الوطنية، فضلا على الرسائل بالبريد المضمون وأرفق المذكرة بنسخة من الحكم الشرعي، وصورة لقرار محكمة النقض، شواهد البريد المضمون وصورة من محضر الضابطة القضائية.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليهما المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 13/11/2018 أوردا فيها أن الدفع بكون المقال الاستئنافي لم يوجه ضد أطراف النزاع يبقى دفعا جديا خلافا لما يدعيه المستأنفان من كونه غير مجد، مما يتعين معه التصريح بعد قبول الاستئناف، و بالنسبة للمستأنف محمد (ن.) فإن عنوانه المضمن بالوثائق المذكورة يتطابق مع عنوان الشركة ومقرها الاجتماعي والذي بلغ فيه طبقا للقانون.

أما بخصوص المستأنفة (ح.) فقد تم الرفض بواسطة والدها السيد ابراهيم بذكره، وأما الاتصال به هاتفيا فقد كان محاولة أخيرة بعد ما خاطبه المفوض القضائي عدة مرات مباشرة بالعنوان المضمن بالحكم المطعون فيه وتسلم منه رقم هاتفه، لكن فضل الرفض الذي يعتبر توصلا بالمفهوم القانوني وأنه بعد استنفاد كل هذه الاجراءات تم استصدار شهادة بعدم الاستئناف وتم تنفيذ مقتضيات الحكم كما هو ثابت من محضر التنفيذ.

ومن جهة أخرى فإن الطرف المستأنف ناقش مقتضيات الوكالة وتنفيذها من طرف الوكيل وغيرها من النقاشات الهامشية التي لا علاقة لها بموضوع الدعوى والتي تبقى أجنبية عنها باعتبار أن الطعن لم يتم في الوكالة ولكن الدعوى تنصرف الى الطعن في عقد تفويت حصص بشركة لم يتم فيه احترام نظامها الأساسي – المادة 11- إضافة الى عدم احترام مقتضيات المادة 58 من القانون 59 – المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة. وأن الطرف المستأنف لم يقم بالاجراءات التي يستلزمها عقد تفويت الحصص الذي يستوجب رضا أغلبية الشركاء وتبليغهم بمشروع التفويت كل واحد بصفته إضافة الى تبليغ ذات المشروع الى الشركة طبقا للمواد 37 و 38 و 39 من ق م م خاصة وأن المفوت لها هي غيرا أجنبيا عن الشركة والشركاء. أما عن شواهد البريد المضمون بالاعلام بالبيع فإن العارضتين تبديان بشأنها ما يلي:

-أنها تحمل تاريخ 12/07/2012 وهو تاريخ لاحق عن تاريخ التفويت الذي كان بتاريخ 10 يناير 2012 أي بعد مرور سبعة أشهر على عملية التفويت.

-أن هذه الإشعارات التي لا تفيد التوصل تبقى إشعارات مجردة من أية رسائل يمكن ملامستها ماديا وتفحصها للتأكد هل فعلا ترتبط بعقد التفويت الذي سبق هاته الرسائل بسبعة أشهر أم أن موضوعها موضوع آخر علما أن المستأنف – محمد (ن.) – قام أيضا بتفويت عقد حصص الشريكة ابنته رانيا (ن.) بنفس الشركة لفائدته واستغل قصرها وعدم بلوغها سن الرشد القانوني وكان ذلك بتاريخ 17 يوليوز 2012 أي اليوم الموالي للتاريخ بإشعارات البريد المستدل بها في معرض تعقيبه. وعليه فإن العارضتين تؤكدان جميع الدفوع السابقة المضمن بمذكرتها الجوابية.

وبنا على مذكرة جواب المستأنف عليهن زينب (ن.) ومن معها المدلى بها بواسطة نائبهن الاستاذ مصطفى (ج.) بجلسة 04/12/2018 جاء فيها أن العارضات وبحكم تقاضيهن لفائدة مصلحة مشتركة مع السيدة نجاة (م.)، فإنهن يؤكدن جميع الدفوع المثارة بالمذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 16/10/2018 من طرف السيدة نجاة (م.) بواسطة دفاعها الاستاذ رشيد (ن.) بخصوص شكليات مقال الاستئناف، وأنه أصبح ثابتا ثبوتا قطعيا أن الاستئناف جاء خارج الأجل القانوني، وأنه يتعين الحكم بعدم قبوله شكلا، واحتياطيا في الموضوع فيما يخص التقادم فإن المستأنفة تمسكت بتطبيق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة لتقادم دعوى البطلان، وأن هذا الدفع غير مؤسس قانونا من جهة، ولا ينطبق على نازلة الحال من جهة أخرى وأن أجل الطعن يبقى مفتوحا ما دام لا يوجد بالملف ما يفيد قيام المستأنفة سلوك مسطرة التبليغ المنصوص عليها في المادة 58 من القانون، وان مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة لا تنطبق على نازلة الحال، لأن موضوع الدعوى لا يتعلق بدعوى الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بين غير التجار، وإنما النزاع القائم يتعلق بصحة عقد تفويت حصص من عدمه، اي بنشوء التزام على عاتق المفوت لفائدة المفوت له، وبالتالي فإن تقادمه يخضع لمقتضيات المادة 387 من ق ل ع، من جهة أخرى فإنه لا يوجد ما يثبت قيام المستأنفة سلوك مسطرة التبليغ المنصوص عليها في المادة 58 من القانون، مما يكون معه الدفع بواقعة العلم غير مؤسس ويتعين رده، وبخصوص الدفع بعدم قبول الاستئناف لكون الطلب قدم من طرف شركة (ن. م. ا.) والسيدة نجاة (م.) مع العلم أن عملية التفويت تمت بين هذه الأخيرة والسيدة فاطمة (ح.)، فإنه يبقى غير مجدي لأنه لم يبين للمحكمة الضرر وتاثيره على الدعوى، مما يتعين رده مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنفين المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 11/12/2018 أكدا من خلالها دفوعاتهما المتعلقة بعدم قبول الاستئناف لعدم توجيه الاستئناف ضد بعض الأطراف .

وفيما يخص عقد التفويت فإن العارض وبمقتضى وكالة ممنوحة له من طرف زوجته نجاة (م.) فوت حصص هذه الأخيرة للعارضة فاطمة (ح.)، وأن السيدة نجاة (م.) كانت على علم بالوكالة ولم تقم بالغائها من الناحية القانونية حتى يتسنى لها الطعن في البيع وأن السيدة نجاة (م.) لا صفة لها في الطعن لأن البيع تم بمقتضى وكالة، وان السيد محمد (ن.) نفذ الوكالة في الحدود المرسومة لها، وبخصوص الدفع بمقتضيات المادة 58 من قانون 96-5 فإن البائعة قامت بواسطة وكيلها بتبليغ واقعة البيع بالبريد المضمون لجميع الشركاء والشركة نفسها، ولم يتقدم اي شريك بدعوى الشفعة داخل الأجل القانوني، وان السيد محمد (ن.) قام باشعار جميع الشركاء بذلك عن طريق البريد المضمون، كما أن الوكيل وفي إطار عملية التبليغ قام بإشهار عملية بيع حصص السيدة نجاة (م.) بالجريدة الرسمية وبالصحف الوطنية، فضلا على الرسائل بالبريد المضمون.

وبالنسبة للتقادم، فإن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو المنصوص عليه في المادة 345 من قانون شركات المساهمة التي تنص على تقادم دعوى البطلان الخاصة بالشركة بمضي 3 سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، والتي تقابلها المادة الأولى من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة، ملتمسة في نهاية مذكرتهما الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وارفقا المذكرة بشواهد الاشعار بالتوصل وصورة من قرار محكمة النقض والاشهار بالجريدة الرسمية.

وبناء على مذكرة المستنتجات المدلى بها بجلسة 0/01/2019 من طرف نائب المستأنف عليهما أكدا فيها دفوعاتهما السابقة، مضيفين أن الاشعارات المدلى بها من طرف المستأنفين لا تفيد توصل الشركاء وتبقى إشعارات مجردة والحال أن المستانف تفادى القيام بالإجراءات المسطرية السليمة وتبليغ الشركاء رغم تواجدهم الدائم والمستمر بالشركة، مما يتعين معه الحكم وفق ملتمساتهم السابقة وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة بجلسة 08/01/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/01/2019 وتمديدها لجلسة 29/01/2019.

وبناء على قرار المحكمة الصادرة بتاريخ 29/01/2019 والقاضي بإخراج الملف من المداولة لتكليف نائب المستأنف عليهما بالإدلاء بالوكالة موضوع الدعوى.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 12/02/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليهما برسالة مرفقة بوكالة.

وبجلسة 19/02/2019 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة مستنتجات على ضوء الوكالة المدلى بها أورد فيها أنه يتضح جليا من البند الأول من الوكالة أن المستأنف عليها أوكلت لزوجها السيد محمد (ن.) التصرف في حصصها بالبيع، مما يتعين معه الحكم وفق أوجه استئنافهما ومحرراتهما، كما أدلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة مستنتجات ختامية أكد فيها دفوعاتهما السابقة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/03/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم فإنه لما كان موضوع الدعوى المعروضة يتعلق ببطلان عقد البيع لحصص في الشركة مملوكة للمستأنف عليها نجاة (م.) أنجزه المستانف محمد (ن.) لفائدة المستأنفة فاطمة (ح.)، وهو ما يمكن تكييفه بنزاع بين الشركاء، لذلك يكون التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في الفصل 392 من ق ل ع الذي ينص بصريح العبارة على أن جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم انفصال الشريك عنها. وبما أن المستأنف عليها نجاة (م.) قد أدلت بنسخة من السجل التجاري تفيد أنها لا زالت شريكة في الشركة لم تنفصل عنها، لذلك يكون الدفع بالتقادم في غير محله ومردودا على مثيره.

وحيث إنه بخصوص الدفع المثار حول الصفة، فإنه كسابقه غير منتج في النازلة، وذلك على اعتبار أن كلا من شركة (ن. م. ا.) ونجاة (م.) تقدمت بمقال رام الى الطعن ببطلان عقد تفويت حصص تاسيسا على مقتضيات المادة 58 من قانون 5.96 التي توجب تبليغ مشروع التفويت الى الشركة والى كل واحد من الشركاء إما طبقا للكيفيات المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م أو بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل، ولذلك فإن الشركة يعنيها الأمر كما هو الشان بالنسبة للمستأنف عليها نجاة (م.)، وبالتالي تكون كل منهما ذات صفة لمقاضاة المستأنفين من اجل استصدار حكم يقضي ببطلان عقد التفويت الذي أضر بهما، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث إنه بمقتضى المادة 58 من قانون 5.96 فإنه لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للاغيار إلا برضا أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، حينما تضم أكثر من شريك، يبلغ مشروع التفويت الى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء، إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و39 من ق م م أو بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل، وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت..."

وحيث إنه بالرجوع الى وصولات الإيداع البريدية المدلى بها بالملف يتضح أنها تحمل تاريخ 12/07/2012 في حين أن عقد التفويت أنجز بتاريخ 10/01/2012، مما يفيد أن تبليغ الشركة والشركاء تم في تاريخ لاحق لعقد التفويت، علما أن نص المادة 58 أعلاه ورد فيه عبارة "تبليغ مشروع التفويت" اي قبل الإقدام على عملية التفويت وهو الأمر المنتفي في النازلة.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés