Intermédiaire d’assurance : la créance de l’assureur relative aux primes encaissées est soumise à la prescription quinquennale commerciale (Cass. com. 2015)

Réf : 53002

Identification

Réf

53002

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

52/1

Date de décision

29/01/2015

N° de dossier

2012/1/3/496

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté que la créance d'une compagnie d'assurance à l'encontre de son intermédiaire portait sur des primes encaissées et non reversées, une cour d'appel retient à bon droit que cette créance, qui ne résulte ni d'un contrat de dépôt ni d'un compte courant, constitue une obligation née à l'occasion d'un acte de commerce. Elle en déduit exactement que cette créance est soumise à la prescription quinquennale prévue à l'article 5 du Code de commerce. Le point de départ de cette prescription court à compter de la date d'exigibilité de la créance, souverainement appréciée par les juges du fond, et non de la date de la demande en justice qui ne peut être laissée à la discrétion du créancier.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت عدد 72 بتاريخ 2011/01/10 في الملف عدد 14/2010/1642، أن الطالبة (ت. ن.) تقدمت بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنها كانت تتعامل مع المطلوب أمين (ع.) بصفته وسيطاً في التأمين، فترتب بذمته ما مجموعه 303.544,35 درهما لم يؤده لها رغم جميع المساعي الحبية. طالبة الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور و الفوائد القانونية من تاريخ التوقف عن الأداء إلى حين التنفيذ والأمر بإجراء خبرة لتحديد الدين المستحق.

فقضت المحكمة التجارية تمهيديا بإجراء خبرة عين للقيام بها الخبير مصطفى (أ.). وبعد انجازها أدلت المدعية بمذكرة التمست فيها الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 30.942,24 درهما مع الفوائد القانونية ابتداءا من 1997/04/30 إلى غاية التنفيذ وتعويضا قدره 10.000.00 درهم وبعد تنصيب قيم في حق المدعى عليه صدر حكم قطعي قضى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 304942,24 درهما مع الفوائد القانونية ابتداءا من 2003/1/31 لغاية يوم الأداء ورفض باقي المطالب، ألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد برفض الطلب.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار الخطة الفساد في التعليل الذي يوازي انعدامه وخرق القواعد المتعلقة بالتقادم وخرق مقتضيات قانونية آمرة، بدعوى أن المحكمة مصدرته صرحت بتقادم الدعوى بعلة: " أن المعاملات تجارية بين الطرفين انتقاد بمرور خمس سنوات وان التعامل توقف منذ 1990" في حين كان التعامل بينها وبين المطلوب يتم في إطار حساب جار ظل مفتوحا ومنتجا لكل آثاره المعاملات بين الطرفين كانت تخضع لتقنيات الحساب الجاري، وان مدة التقادم تبتديء من تاريخ قفله ولم تتوقف الطاعنة عن المطالبة بديونها وتوجيه كشوف حسابية للمطلوب، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على مستنتجات الطاعنة وأوجه دفاعها، ولم تقم بدراسة وفحص الوثائق، ولم تتفحص الكشوف الحسابية بكيفية تقف فيها على طبيعة المعاملات التي كانت تتم بين الطرفين، و النظام الذي كان يقننها وهو الحساب الجاري.

كما أن القرار اعتبر عمل الوسيط عملا تجاريا عاديا والمعاملات تجارية عادية وذهب إلى "أن تاريخ استحقاق الدين هو سنة 1990، منه يبتدئ حساب أمد التقادم " والحال أن خضوع العمليات لتقنية الحساب الجاري يختلف عن المعاملات التجارية العادية، ومادام ليس بالملف ما يفيد إغلاق هذا الحساب، فانه لا يمكن الحديث عن التقادم لتوقف التعامل بين الطرفين أو خضوع الطاعنة للتصفية الإدارية.

فضلا عن أن الدين المطالب به ليس دينا عاديا، وإنما يتعلق بمبالغ مالية استخلصها المطلوب من المؤمن لهم ليسلمها للطالبة باعتباره وسيطا في العملية غير أنه احتفظ بها لنفسه، وباعتبار أن الدين وديعة لدى المطلوب فلا يمكن الحديث عن التقادم مادام الفصل 796 من ق ل ع نص على "أنه إذا لم يحدد لرد الوديعة أجل فان للمستودع ان يردها في أي وقت شاء" و الفصل 804 من نفس القانون نص أيضا على "أن المودع عنده عليه ان يرد ذلك الشيء الذي تسلمه وتوابعه التي سلمت له معه وان التسليم لا يخضع لأي تقادم".

أما مدونة التجارة فأعطت حماية خاصة لهذه الوديعة إذا المادة 318 منها قيدت وسطاء التأمين لتقديم أقساط التأمين المحصلة داخل آجال معينة، وفرضت بمقتضى المادة 325 على الوسطاء الذين يتجاوزون الآجال المحددة غرامات : وفي جميع الأحوال فان الطالبة تتمسك بكون العلاقة التي كانت بين الطرفين يحكمها نظام الحساب الجاري، وأن هذه العلاقة لم تتوقف بل استمرت بينهما في إطار تصفية العقود المنجزة لدى الوسيط ولم يتم توقيف الحساب إلا من تاريخ المطالبة القضائية وأن الخضوع للتصفية الإدارية لم يترتب عنه توقيف الحساب الجاري أو إغلاقه مما تكون معه جميع الوسائل جدية تشفع بنقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث ان الأمر يتعلق بحساب عاد تحول إليه المبالغ التي حازها وسيط التامين نيابة عن شركة التأمين غايته إثبات العمليات المقيدة فيه التي تظل حافظة لكل خصوصيتها، ولا يمكن اعتبار الدين وديعة لكون الوديعة تقوم على تسليم منقول لشخص من أجل حفظه ورده للمودع عند طلبه. إضافة إلى أنه لا يمكن إخضاع قفل الحساب لو كان جاريا لإرادة الطالبة لتحديد تاريخ قفله متى تشاء، لما زعمت أنه كان بتاريخ المطالبة القضائية، وهي أصبحت في حالة تصفية إدارية منذ سنة 1995، دون أن تثبت أن هناك مدفوعات من الطرفين استمري بينهما بعد هذا التاريخ، أو ان ثمة مطالبة قضائية قاطعة للتقادم، مما يبقى معه تاريخ قفله غير محقق، ومادام التقادم يعد تصرفا قانونيا فلا يجوز لمن يرغب بالدفع به ان يتحكم في انطلاق، أما احتسابه. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الذي خلصت من خلال وثائق الملف والخبرة المنجزة ابتدائيا التي جاء فيها " أن ذمة المطلوب ظلت مدينة للطالبة بتاريخ 1989/12/31 مبلغ 1.597,29 درهما وان تاريخ استحقاق الدين يرجع لهذا التاريخ " معتبرة الدعوى تقادمت عملا بالمادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنص " على ان الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات . . ."، فلم يخرق قرارها أي مقتضى، وجاء معللا بما يكفي ولم يحرف أي مستند والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial