Indemnité d’éviction : les frais d’installation ne peuvent se cumuler avec l’indemnisation du droit au bail au risque de constituer une double réparation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79741

Identification

Réf

79741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5310

Date de décision

12/11/2019

N° de dossier

2018/8206/5935

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la validité d'un congé pour reprise personnelle et sur le montant de l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce précise les conditions de recevabilité de l'action engagée par des bailleurs indivis. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité due au preneur. L'appelant principal, preneur évincé, soulevait l'irrecevabilité de l'action au motif que le congé n'émanait pas de l'unanimité des co-indivisaires, tandis que les deux parties contestaient le quantum de l'indemnité. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité en retenant que l'action en reprise est valablement exercée par les co-indivisaires détenant plus des trois quarts des droits sur l'immeuble, le désistement de co-indivisaires minoritaires étant sans incidence. Sur le montant de l'indemnité, la cour, se fondant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, procède à sa propre évaluation des différents postes de préjudice prévus par l'article 7 de la loi 49-16. Elle retient notamment que le preneur ne peut prétendre à une indemnisation pour perte de clientèle et de bénéfices dès lors que ses déclarations fiscales sont postérieures au congé, mais écarte l'indemnisation des frais d'installation proposée par l'expert, considérant que ce poste fait double emploi avec l'indemnité allouée au titre du droit au bail. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en majorant le montant de l'indemnité d'éviction, le confirme pour le surplus et rejette l'appel incident des bailleurs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد واعمو (ع.) بواسطة دفاعه الاستاذ محمد (ش.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/11/18 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين القاضيين بإجراء خبرة الاول بتاريخ 16/1/18 و الثاني بتاريخ 17/4/18 و الحكم القطعي عدد 9246 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/18 في الملف رقم 9742/8206/17 و القاضي :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ اليه بتاريخ 11/7/17 و بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل المكري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و رفض الباقي.

و في الطلب المضاد :

في الشكل : بقبوله.

و في الموضوع: بأداء المكريان مولاي الحسين (س. ع.) و نور الدين (ع.) لفائدة واعمو (ع.) تعويضا عن الافراغ قدره 140.000 درهم و تحميلهم الصائر و رفض الباقي.

و حيث تقدم كل من مولاي الحسن (سا. ع.) و نور الدين (س. ع.) بواسطة دفاعهم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه يستانفون بمقتضاه الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض لكونه مبالغ فيه.

في الشكل:

حيث سبق قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 192 الصادر بتاريخ 12/3/2019.

و في الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الحكم المطعون فيه ان المستانفين فرعيا مولاي الحسن (سا. ع.) و نور الدين (س. ع.) تقدما بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 26/10/17 يعرضون فيه أنهم يملكون المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، و أن المحل مكرى للمستأنف واعمو (ع.) ، وأنهم يرغبون في استرجاعه من اجل الاستعمال الشخصي ، وأنهم يلتمسون قبول الطلب والمصادقة على الإنذار .

وقد أدلى نائب المستانف أصليا بمذكرة جوابية جاء فيها أنه لا تربطه أية علاقة بالمدعين وان شهادة الملكية لإثبات الصفة لا علاقة لها بالمحل موضوع النزاع ولا تنطبق عليه وتخص عقار آخر ، وان عدم إثبات المدعين لملكيتهم للعقار يجعل دعواهم معيبة شكلا ، ملتمسا أساسا تنبيه المدعين لإصلاح المسطرة والإدلاء بما يفيد تملكهم للعقار واحتياطيا حفظ حقه في مناقشة الموضوع في حالة إصلاح المسطرة.

و بجلسة 26/12/2017 أدلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة يبينون من خلالها أن العارض تربطه معهم علاقة كرائية بالإضافة لوجود عدة مساطر قضائية بينهم مدليين بصورة من حكم ابتدائي وصورة من مقال بطلان الإنذار وصورة عرض عيني وايداع واجبات كرائية .

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلی به من المدعى عليه بتاريخ 04/01/2018 والذي جاء فيها أنه كان على الطرف المدعي ان يدلي بما يفيد ان شهادة الملكية تخص العقار موضوع الدعوى وان هذه المسطرة هي آخر ما لجأ إليه الطرف المدعي بعد ان استنفد جميع المساطر من اجل إفراغه وان رغبة الطرف المدعي في إفراغه ازدادت بعدما لاحظ ما ادخل على المحل من تحسينات وما أصبح يعرفه من نشاط ورواج تجاري بعدما كان مقفلا ، ملتمسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة لتقدير قيمة الأصل التجاري وتحديد التعويض المستحق عن عملية الإفراغ وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المدعين الصائر .

و بتاريخ 16/10/2017 قررت المحكمة اجراء خبرة تقويمية عهد للقيام بها الخبير حسون (ع.)، والذي خلص في تقرير الى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 79.430,00 درهم.

وبتاریخ 10/4/2018 أدلى نائب العارض بمذكرة جاء فيها انه تم استدعائهم للحضور على الساعة العاشرة وان الخبير حضر على الساعة التاسعة دون أن يخبره وينبهه بالتغيير ، وان الخبير حرمه من التعويض عن الزبائن والسمعة التجارية ، وان العبرة بما يحققه التاجر مالك الأصل التجاري ، وان عدم التصريح بالأرباح الضريبية لا يعني أن المحل لا يحقق أي أرباح وان الخبير يدل تحديد قيمة باقي عناصر الأصل التجاري وربطها جميعها بالتصريحات الضريبية ملتمسا احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة وأساسا الحكم بتعويض لا يقل عن 270.000,00 درهم.

وقد قررت المحكمة بتاريخ 17/4/2018 إجراء خبرة مضادة عهدت للسيد عمر (ن.) و بعد التعقيب و الاطلاع أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

أسباب الاستئناف الاصلي المقدم من طرف السيد واعمو (ع.):

أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام المحكمة الاعلى درجة

أن السيد حسن (سا. ع.) ، وهو احد المالكين على الشياع تصرف من نفسه ودون موافقة باقي الشركاء أو اخبارهم بذلك ، ووجه انذارا العارض و حيث أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ولم يجعل له أساس قانونی مما جعله عرضة للطعن.

I- عن الحكمين التمهيديين باجراء خبرة:

أن العارض يستأنف صراحة الحكمين التمهيديين القاضيين باجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري.

و أن الخبيرين المعينين من قبل المحكمة لم يحترما المعطيات الشكلية و الموضوعية في انجاز تقريرهما .

و أنهما أجحفا بحقوقه على حساب محاباتهما للطرف المدعي ، وهذا واضح من خلال ما تضمنه تقريرهما في القضية والذي انتهيا فيه لنفس الخلاصة ، مع أن العارض قد أدلى لهما بكل الوثائق التي طلبوها منه بما في ذلك التصريحات الضريبية .

و انه بغض النظر عن عدم تصريح التاجر بالضريبة فإن ذلك لا يعني بأنه لا يحقق أي ربح من مزاولة نشاطه التجاري ولو الحد الأدنى الذي يقتات به ويؤدي به تحولاته العائلية ، وبالتالي لا يجب حرمانه من هذا الحق نهائيا لعدم تقديمه لتصريحات ضريبة عن الأرباح وخصوصا في الظروف الحالية ، وفي الفقرة الانتقالية لصدور هذا القانون .

يجب أن لا يطبق بأثر رجعي لأربع سنوات مضت .

وحيث أن هذا ما کرسة العمل القضائي على صعيد محاكم الاستئناف التجارية و يعمل به حتى الخبراء تحقيقا للإنصاف والعدل .

II - عن الدفع بعدم القبول :

انه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سوف تلاحظ على أن الدعوى الحالية أسست على الإنذار بالإفراغ الذي توصل به العارض بتاریخ 11/07/2018 هذا الإنذار موجه حسب ظاهره من قبل جميع المالكين للمحل التجاري الذي يمارس فيه العارض نشاطه التجاري،الذي تبين بعد إجراءات الدعوي بانهم لم يكونوا على علم بالدعوى الرائجة فی مواجهة العارض ولم يوجهوا له أي إنذار بالافراغ ، فتنازلوا عن الدعوى المرفوعة ضد، وقد أشهدت المحكمة الابتدائية عن ذلك .

و أنه لما كان الإنذار في اطار القانون 16-19 المتعلق بکراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، لا يعتبر اجراءا شكليا ، بل تصرفا قانونيا يترتب عنه وضع حد لعقد الكراء ، كما استقر على ذلك العمل القضائي لمحكمة النقض في العديد من القرارات نذكر منها القرار عدد: 32 في الملف التجاري 1376/3/1/2012.

فانه يجب أن يتم وفق ما ينص عليه القانون ويتوفر على أركان قيام الدعوى من صفة واهلية ومصلحة ، ويجب أن يكون صحيحا شكلا ويتضمن معطيات سليمة وصحيحة، والا افتقد عناصر صحته . معبرا عن رغبتهم جميعا في استرجاع المحل واخراج العارض ،وهذا عكس الحقيقة والواقع .

و أن جميع الشركاء لا علم لهم بالإنذار الموجه للعارض ولم يرغبوا يوما في إفراغه إلى أن فوجئوا بالدعوى الحالية موضوع الاستئناف ، فتقدموا أمام المحكمة موضحين ذلك ومتنازلين عن الدعوى.

و أن المحكمة الابتدائية رغم وقوفها على هذا الخرق الشكلي الخطير لم تقضي بعدم قبول الدعوى ، بل شهدت على تنازل باقي الشركاء عن الدعوى واعتبرتها صحيحة بالنسبة لأحدهم حسن (سا. ع.) ، دونما اعتبار الضرورة في احترام المقتضيات القانونية ومبدأ التقاضي بحسن نية.

و أن ما بني على باطل فهو باطل ، وبما أن السيد حسن (سا. ع.) المستأنف ارتأى أن يؤسس دعواه على عكس رغبة باقي شركائه في العقار ولم يستشرهم ولم يخبرهم عن نيته في التصرف في مال مشترك عنهم جميعا ، باعتبارهم ورثة لوالدهم ، يعتبر في حد ذاته تصرفا غير قانوني .

إذ عمل على توجيه الإنذار وممارسة الدعوى باسم أشخاص لم يوكلوه عنهم ولم يطلبوا منه القيام بها.

و أن هذا لوحده ينفي عنه صفة الشرعية في توجيه الإنذار وإقامة الدعوى ، ويستوجب التصريح بعدم قبولها ، وليس فقط الإشهاد على تنازلهم .

و أن الآثار المترتبة عن ذلك سوف تضر ليس بالعارض بل بباقي المالكين على الشياع.

و أنه على فرض تم استرجاعه لكل من سيقوم بدفع التعويض ؟

وان تم هل سيتأثر السيد حسن (سا. ع.) لوحده باستغلال المحل التجاري لأنه قام بدفع التعويض عن الأفراغ، وباقي شركائه في العمل بما مصيرهم عندها ؟

و أنه بالإضافة إلى انتقاء الصفة وعيب الرضي في الدعوى ، فإن المدعي السيد حسن (سا. ع.) ، قد أقحم والدته السيدة مينة (و.) وهي متوفاة.

و انه كان على المحكمة أن تنذر الطرف المدعي باصلاح المسطرة وإخراجها من الدعوى، في حين ارتات المحكمة الابتدائية أن تقضي بعدم قبول الطلب الذي تقدمت به السيدة (و.) مينة المتوفية.

و أن السيدة (و.) مينة لم تقم بأية دعوى ولم توجه أي إنذار للعارض ، وان ابنها (سا. ع.) حسن هو من قام بذلك من تلقاء نفسه ، ودون أن يستأذنهم أو يأخذ موافقتهم ، لوجود نزاعات شخصية له مع العارض .

ومع ذلك عمدت المحكمة الابتدائية إلى تجزيء الطرف المدعي واعتبرت بأن الدعوى مقدمة من كل طرف على حدة ، في حين أن الدعوى الحالية مقدمة باسمهم جميعا كطرف واحد ضد العارض ، وان أي خلل شكلي لأحدهم ينطبق عليهم جميعا ، لأنهم لم يتقدموا بالدعوي فرادا أو بصفة شخصية ، بل حشرهم أخوهم في الدعوى معه كطرف واحد، وبالتالي فإنه كان سريا بالمحكمة الابتدائية ان تبث في النازلة على هذا الحال ، ولا تقضي بعدم قبول الدعوى من البعض وبالتنازل للبعض الأخر وبالقبول للبعض.

و انها لم تجعل لحكمها أساسا قانونيا وجعلت الدعوى وكأنها مقدمة من كل واحد على حدة ، في حين أنهم قدموا الدعوى كطرف واحد لمصلحة مشتركة، وهو ما كان يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب

III - من حيث الموضوع:

و انه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سوف تلاحظ على أن حكم المحكمة الابتدائية لم يصادف الصواب فيما قضى به من إفراغ العارض مقابل تعويض حددته في مبلغ 140.000,00 درهم .

و أنه إن كان الثابت قانونا وقضاء أن المحكمة غير ملزمة بما ينتهي إليه الخبراء في تقاريرهم وتأخذها فقط على سبيل الاستئناس أو تتبعها وتستعمل سلطتها التقديرية في تقييم تلك التقارير والحكم بما تراه عدلا وإنصافا للأطراف.

و انه من هنا عملت المحكمة الابتدائیة على استبعاد ما انتهى إلیه الخبیرین المعنیین في القضیة وقضت بتعویض حددته في مبلغ 140.000,00 درهم ، هذا التعویض الذي يبقى هزيلا مقارنة بالثمن الحقیقي لقیمة الحق في الكراء ولباقى عناصر الأصل التجاري الذي یشغله والتي سبق وعرض علیه فیه مبلغ 270.000,00 درهم كما هو ثابت من الإشهاد المدلى به .

وإن العارض ایمانا منه في عدالة المحكمة تقدم باستئنافه الحالي على اساس إنصافه والرفع من التعویض الى الحدود المطالب بها ابتدائیا.

وحیث أن المدعیین یعلمون علم الیقین ذلك ، وهو ما دفعهم بعد عدة محاولات لإفراغ العارض دون تعویض الى اللجوء مؤخرا لمسطرة الاسترجاع ، خصوصا بعدما علموا بأن العارض یعتزم بیع أصله التجاري واتفق مع السید الكساني (س.) من أجل تحدید ثمنه في مبلغ 270.0000,00 درهم ، على أساس أن یتوصل منها الطرف المدعي مبلغ 70.000,00 درهم، ، مع رفع السومة الى مبلغ 1.000,00 درهم و العارض مبلغ 200.000,00 درهم.

و ان السومة الحقیقیة الحالیة لمحل مثل المحل موضوع النزاع حالیا مبلغ 3.000,00 درهم، و هناك محلات مجاورة مكتراة بما يزيد عن 10.000,00 درهم شهریا تستغل كمقهی .

وحیث أن تعمد الخبیر عدم الإشارة إلى ما صرح به العارض من كونه اشترى الأصل التجاري من أب المدعبین بمبلغ 60.000,00 درهم سنة .

و انه على اعتبار أن ثمن شراء الحق في الكراء دون باقي عناصر الأصل التجاري سنة 1992 هو 30.000,00 درهم، وان قیمة الأصل التجاري خلال هذه السنوات قد عرفت تغییرا ملموسا خصوصا من خلال ما تم إدخاله على المحل من إصلاحات وتحسینات متتالیة خلال كل هذه السنوات والتي وصلت إلى مبلغ 316.307,00 درهم كما هو ثابت ، من الفواتیر المدلى بها.

و أن السيد الخبير تعمد استبعاد مجموعة من الفواتير وتجاهل بعضها مثلا اشغال الزليج اعتبر المساحة المغطاة بالزليج 24م / 20م في حين أن المساحة تضاعف ذلك ، لأنه لم يحتسب زليج الحائط على ارتفاع ثلاث امتار وطول 12م ،وزليج السدة الموجودة بالمحل ، وأعمال إصلاح وتزيين السقف، وأعمال الزجاج بالواجهات الأمامية.

أعمال الصباغة احتسبها لمرة واحدة ، في حين ان العارض يصبغ المحل كل سنة ، وكذا صيانة أشغال الكهرباء والإضاءة.

و أن تحديد ثمن الزليج في مبلغ 20 درهم ، فأين ثمن وضعه والمواد اللازمة لذلك، من اسمنت ورمل وأجرة العمال والتنقل والتشطيب.

كما أنه لم يشر في تقريره إلى العنصر البشري الذي يشتغل مع العارض وتكلفته ومستحقاته ، حيث أن العارض يشغل عاملين معه بالمحل.

وهو ما جعل تقريره بعيدا كل البعد عن الحقيقة والواقع وجاء مجانبا و مجاملا لأحد الأطراف على الآخر مما يستوجب استبعاده .

و أن جل ما تضمنه التقرير مخالف للحقيقة ، ففي أول تصريحات العارض بأنه لا يصرح بالضريبة منذ 2010 ، في حين صرح له بأنه لا يؤدي الضريبة . ومن اجل تأكيد ذلك أدلي لكم بشهادة صادرة عن إدارة الضرائب تؤكد على أن العارض يصرح بالضريبة محررة بتاريخ 09/3/2018.

ورغم ذلك فقد اعتبر الخبير بأن عدم التصريح بالضريبة يحرمه من الحق في التعويض عن جميع عناصر الأصل التجاري على عكس ما ذهب إليه المشرع.

وحيث انه على سبيل المقارنة في عدة ملفات مماثلة أنجز فيها خبرات لم تنجز كل هذا التحيز وفي قضية مماثلة انتهى الخبير السيد سيبا (م.) إلى تقدير التعويض على الإفراغ من محل يوجد بضواحي مدينة الدار البيضاء ، ( البادية بسيدي موسى ، منعزل ) مخصص لبيع النخالة ، لا تزيد مساحته على 40م2 وغير مسجل بالسجل التجاري، ولا السجلات الضريبية ولا الإدارية في مبلغ326.000,00 درهم (تجدون رفقته نسخة من التقرير بالملف)

وفي ملف آخر حدد الخبير السيد جسوس (ي.) ، تعويضا على الإفراغ لمحل تجاري في نفس الحي وقريب من المحل موضوع النزاع ، والذي لا تتجاوز مساحته 12م2 تعويضا عن الإفراغ في مبلغ 170.000,00درهم ( تجدون رفقته حكم قضائي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية ).

لذلك يلتمس أساسا : الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا

احتياطيا:

الحكم بتأییده مع رفع التعويض إلى الحد المطالب به ابتدائيا، و تحميل المستأنف عليهما الصائر.

و أدلى : بنسخة حكم ابتدائي، و طي التبليغ.

و بجلسة 8/1/19 أدلى دفاع المستانف عليهما اصليا بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها:

فيما يخص الجواب على المقال الاستئنافي:

إن المستأنف الأصلي يتشبت بالتنازل الذي حصل عليه من بعض المالكين للعقار الموجود به المحل موضوع النزاع حسب ادعائه بهدف استصدار حكم لفائدته بعدم قبول الطلب متناسيا واجب التقاضي بحسن النية الذي يفرض عليه عدم الجري وراء التنازل المذكور مادام أصحابه لا يملكون ثلاثة أرباع ( 3/ 4) العقار والوضع في الاعتبار أن المدعي مولاي الحسن (سا. ع.) وحده لا يملك فقط ما ورثه من والده في العقار المتواجد به المحل التجاري المدعى فيه، وإنما يملك بالإضافة إلى ذلك الثلثين فيه شراء من مالكين آخرين سابقين على الشياع مع والده إضافة إلى ما اشتراه من وارث آخر من ضمن الورثة وهو السيد العلوي (ع.) وبذلك نصيب العارض المذكور وحده يشكل ثلاثة أرباع المال، وإذا أضفنا إليه نصيب الوارث المدعي نور الدين (س. ع.) من والده ستكون نسبة التملك للمدعيين غير المتنازلين تفوق ثلاثة أرباع العقار بكثير مما تبقى معه الدعوى صحيحة ولا تأثير لتنازل باقي المدعين إن كان صحيحا عليها.

هذا فضلا عن أن طلب الإفراغ للاستعمال الشخصي هو حق لكل مالك على الشياع يحقق مصلحة الجميع ولا يضرهم ولا يمكن الاعتراض على ممارسته بتنازل بعض المالكين على الشياع عن الدعوى لأسباب شخصية أن يؤثر على هذا الحق. كما أنه شتان بين التنازل عن الدعوى والتنازل عن الحق.

و إن تساؤل الطرف المستأنف حول من سيقوم بدفع التعويض عند استرجاع المحل التجاري، ومصير باقي الشركاء في العقار ، فهذا تساؤل لا يهمه في شيء ومجرد إطناب وحشو مادام الافراغ موضوع الدعوى الحالية يقابله منح تعويض له تقضي به المحكمة.

و إن ما يعيبه المستأنف الأصلي على المحكمة الابتدائية من تقدير لمبلغ زهيد كتعويض عن الحكم بإفراغه نظرا لقيمة المحل التجاري المدعى فيه والإصلاحات التي ادعى أنه كان يدخلها عليه سنويا، وغيرها من الأسباب التي ذكرها في معرض الطعن في تقدير المحكمة لمبلغ التعويض ووصفه لهذا الأخير بالزهيد، وإدعائه تحيز الخبيرين الأول والثاني في تحديد هما لمبلغ التعويض، فإن العارض يرد عليه بان المحل التجاري مساحته صغيرة، ويوجد بالمدينة القديمة حيث البطالة والقوة الشرائية ضعيفة جدا بالنسبة لمن يعمل من سكانها ومعظمهم حرفيين أو باعة متجولين أو تجار بسطاء لا يزيد رأس مال أغلبهم عن عشرة آلاف درهم في أحسن الحالات، إضافة إلى أن السومة الكرائية للمحل التجاري هي 170 درهما شهريا، والتجارة المزاولة فيه ليست ذات قيمة مالية ولا تدر أرباحا على الطاعن بدليل أنه غير نشاطه التجاري عدة مرات ولا يصرح لمصلحة الضرائب بأي أرباح، ولم يدل بأداء أي ضريبة عن المدة السابقة للإنذار الموجه إليه بالإفراغ بما فيها الثلاث سنوات الأخيرة قبل انذاره ورفع دعوى الافراغ عليه.

و إن الطرف الذي استفاد من الخبرة وتقدير المحكمة المبلغ التعويض هو المدعى عليه المستأنف نفسه، الذي أمرت المحكمة مرتين وبناء على طلبه إجراء خبرة رغم أن الخبرة الأولى المنجزة من قبل الخبير السيد حسون (ع.) والتي حددت التعويض في مبلغ 79.430,00 درهم كانت حضورية وتقيد فيها الخبير بالمطلوب منه في الحكم الابتدائي.

كما ان المحكمة أضافت إلى مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير الثاني السيد عمر (ن.) نسبة 60% ورفعت من قيمته وحكمت للطاعن بمبلغ 140.000 درهم كتعويض بدلا من 83.690,00 درهم المحدد في تقرير الخبرة، ولم يبقى إلا فرق 60.000 درهم من مبلغ 200.000 درهم الذي ادعى الطاعن في مقالة الاستئنافي ودون إثبات أنه كان سيتقاضاه من طرف شخص عرض عليه شراء الأصل التجاري منه بعد أن يتسلم المدعي السيد الحسن (سا. ع.) مبلغ 70.000 درهم كنصيبه من عملية البيع هذه. وتقدير المحكمة لمبلغ التعويض وتحديده في مبلغ 140.000 درهم هو الذي أضر بالعارض وهو موضوع الطعن بالاستئناف الفرعي .

ثانيا : في الاستئناف الفرعي

إن محكمة الموضوع وإن كانت تملك السلطة في تقدير ما تضمنته تقارير الخبرة إلا أنها ملزمة بالتعليل الواقعي والقانوني لما ذهبت إليه في تقديرها وبيان سبب عدم أخذها بما تضمنه تقرير الخبرة.

و إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ورغم اصدارها لأمرين بإجراء خبرة أنجزت على التوالي من طرف خبيرين مختلفين حددا مبلغين للتعويض عن الإفراغ مختلفين لكن متقاربين فإنها لم تأخذ بأي تقرير منهما وخصت لمبلغ تفوق ما اقترحه الخبير الثاني السيد عمر (ن.) في تقريره بنسبة تقارب 60% دون أن تبين سبب عدم اعتمادها على ما تضمنه تقريري الخبرتين المنجزتين تنفيذا لحكميها التمهيدين . وحيث إن تحديد الحكم مبلغ التعويض عن الافراغ في 140.000 درهم رغم صغر مساحة المحل التجاري وسومته الكرائية المحددة في 170 درهم ومكان تواجده بالمدينة القديمة وبعقار بني في بداية القرن الماضي أي في مرحلة الاستعمار الفرنسي، ورغم عدم أهمية التجارة الممارسة في المحل وضعف مردوديتها بالنظر إلى نوع البضاعة المعروضة للبيع وعدم إدلاء المستأنف الأصلي أي شهادة من مصلحة الضرائب تثبت أهمية نشاطه التجاري وأرباحه منه يبرر ما قضى له به و المستأنف من تعويض عن الافراغ.

و إن مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير السيد حسون (ع.) في 79.430,00 درهم هو المبلغ الملائم والمناسب لما ذكر سالفا، لذلك يلتمسان في الاستئناف الاصلي : اسناد النظر في مدى صحته شكلا وفي الموضوع برده.

وفي المقال الاستئنافي الفرعي :

بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا مقابل الإفراغ أساسا إلى مبلغ 79.430,00 درهم واحتياطيا تخفيضه إلى مبلغ 83.690,00 درهم مع تحميل المستأنف الاصلي الصائر.

وبتاريخ 12/3/2019 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 192القاضي باجراء خبرة تقويمية عينت لها الخبير السيد عبد العزيز (ش.) لتحديد التعويض المستحق عن الافراغ للاستعمال الشخصي انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الاخيرة و عناصر الاصل التجاري المستأثرة مباشرة بنقل نشاطه الى مكان آخر حسب المادة 7 من القانون رقم 49.16 و التي لم تنجز لعدم اداء صائرها من طرف المستأنف الاصلي واعمو (ع.) الذي افيد عن دفاعه ان محله مغلق بعد محاولتين آخرها بتاريخ 18/03/2019.

و بتاريخ 07/05/2019 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 392 و القاضي باجراء خبرة تقويمية عين لها الخبير السيد عبد الواحد (شر.) لتحديد عناصر الأصل التجاري وقيمة التعويض المستحق للمكتري مقابل افراغه من المحل انطلاقا من التصريحات الضريبية لسنوات الاربع الاخيرة و عناصر الأصل التجاري المتأثرة مباشرة بنقل نشاطه إلى مكان اخر و الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض كما يلي:

قيمة حق الايجار : 109.800 درهم .

خسارة الارباح / عنصر الزبناء / السمعة التجارية / الاسم التجاري : لا يوجد ما يفيد .

مصاريف الاستقرار : 10.980,00 درهم .

ما انفقه من اصلاحات و تحسينات : 30.000 درهم .

تكاليف الرحيل : 2000,00 درهم .

تكاليف اصل تجاري مماثل : 10.000,00 درهم .

المجموع : 162.780,00 درهم .

و بجلسة 22/10/2019 أدلى دفاع المستأنف الاصلي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها فيما يخص خسارة الارباح و الزبناء و السمعة و الاسم التجاري فالخبير اكتفى بعبارة "لا يوجد ما يفيد"

وهنا نتساءل عن هذه الأفادة ، فإذا كان من الأرباح فطبعا العارض سوف يخسر أرباحه طيلة مدة بحثه عن محل مماثل ، و انتقاله له لمدة من الزمن إلى حين البحث عن زبناء جدد لأنه وكما جاء بتقرير الخبرة فانه يستحيل ايجاد محل مماثل في نفس الحي ، والسمعة التجارية والاسم التجاري للعارض ، والذي معروف به لدى الجميع بالحي ، لا محالة سوف يتأثر بهما كذلك ، وكان على السيد الخبير ان يقدر التعويض عن هذه العناصر وأن لا يستبعدها.

كما أن السيد الخبير قد استبعد التصريحات الضريبية للعارض من السنوات الأربع الأخيرة، على اعتبار انه لم يؤدي تلك الضرائب ولم يصرح بها إلا بعد توصله بالإنذار ، و الخبير قد تجاوز اختصاص اختصاصه، وتدخل في الاختصاص الصميم للقضاء ونصب نفسه ممثلا لإدارة الضرائب.

و أن استخلاص الضرائب من اختصاص إدارة الضرائب ولها وسائلها الخاصة للاستخلاص وان عدم أداء الضرائب لا يعني عدم استحقاقها أو التنازل عنها أو نفيها نهائيا.

وأن غاية المشرع من التعديل الأخير هو الزامية التجار بالتصريح لدى ادارة الضرائب ، وليس حرمانهم من حقهم في التعويض إذا لم يقوموا بسداد المستحقات المترتبة بذمتهم من ضرائب لانها مشمولة بدعائر التأخير وزيادات جزائية .

وأن حرمان السيد الخبير العارض من التعويض المستحق عن أهم عناصر الأصل التجاري والتي سوف يتضرر من فقدانها ، بجعل تقريره مشوبا بالشطط و فيه اجحاف بحقوقه لمصلحة الغير و هو المالك.

وأن تجاهل الخبير المجموعة الفواتير المدلى بها من قبل العارض والتي توثق لمجموع الإصلاحات التي خضع لها المحل منذ اقتناءه له ، والتي تصل إلى مبلغ 281.664,58 درهم ، حددها هو في مبلغ 30.000,00 درهم ، يشكل بدوره اضرارا به و اجحافا لحقوقه ناهيك عن تحديده لمصاريف الاستقرار وتكاليف الرحيل وتكاليف اصل تجاری مسائل ، و التي خصها بتعويضات هزيلة.

و أن العارض استانف الحكم الابتدائي ، و هو كل أمل من انصافه من قبل محكمة الاستئناف ، وذلت برفع التعويضات إلى الحدود المطالب بها ابتدائيا .

أن ما عرفه الحي المتواجد به المحل موضوع الدعوى الحالية، من إعادة تهيئته وفتح شوارع رئيسية ، لقربه من مسجد الحسن الثاني ومارينا الدار البيضاء، جعل الجميع يتهافت على اقتناء محلات تجارية وسكنية به ، وكان ذلك الدافع الأول للمطالبة بإفراغه رغم أن المالك يملك أكثر من سجل في نفس الحي ، وسبق واتفق مع العارض على بيع أصله التجاري للسيد الكساني (س.) بمبلغ 270.000,00درهم ، وترتفع السومة الكرائية للمحل إلى مبلغ 2.000,00 درهم .

إلا أنه تراجع عن اتفاقه وبدل مساعدة العارض على تفويته ، بادر إلى رفع دعوى الإفراغ ، ليعمد إلى بيعه شخصيا والتوصل بمجموع المبلغ ، ونقض الاتفاق الذي على أساسه يتوصل الطرف المستأنف على مبلغ 270.000,00 درهم .

وأن إنصاف العارض وتحقيق العدالة يستوجب اخذ عناصر الخبرة على سبيل الاستئناس وتحديد التعويض المستحق بما للمحكمة من سلطة تقديرية في الموضوع على أن لا يقل على مبلغ 270.000,00درهم.

وأن السومة الحقيقية الحالية لمحل مثل المحل موضوع النزاع حاليا مبلغ 3.000,00 درهم ، و هناك محلات مجاورة مكتراة بما يزيد عن 00 , 10.000 درهم شهريا تستغل كمقهی .

وأن تعمد الخبير علم الإشارة إلى ما صرح به العارض من كونه اشتري الأصل التجاري من المدعين بمبلغ 60,000,00 درهم سنة 1992 ، و سلمه نصف المبلغ و هو 30.000,00 درهم ، مباشرة او 30.000,00 درهم تمت الإشارة إليها بالعقد .

و أنه على اعتبار أن ثمن شراء الحق في الكراء دون باقی عناصر الأصل التجاري سنة 1992 هو 30.000,00 درهم ، وأن قيمة الأصل التجاري خلال هذه السنوات قد عرفت تغييرا ملموسا خصوصا من خلال ما تم إدخاله على المحل من إصلاحات، وتحسينات متتالية خلال كل هذه السنوات والتي وصلت إلى مبلغ 316.307,00 درهم ، كما هو ثابت من الفواتير المدلى بها.

كما انه لم يشر في تقريره إلى العنصر البشري الذي يشتغل معه وتكلفته ومستحقاته ، حيث يشغل عاملين معه بالمحل .

وهو ما جعل تقريره بعيدا كل البعد عن الحقيقة والواقع وجاء مجانيا ومجاملا لأحد الأطراف علی الأخر مما يستوجب استبعاده

لذلك يلتمس اعتبار مذكرته هذه و الحكم وفق ملتمساته بالمقال الاستئنافي و الحكم باخذ خبرة السيد عبد الواحد (شر.) على سبيل الاستئناس و اعمال سلطتها التقديرية في تحديد التعويض المستحق له عن فقدانه لاصله التجاري في مبلغ 270.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر .

وأدلى بصورة فتوغرافية .

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليهما اصليا بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن اعتمد الخبير في ما ذهب إليه على التخمين أحيانا وأخرى على تصور غير ملائم لنص المادة 7 من القانون رقم 49.16 بما يلي :

اولا: إن أول ملاحظة يود العارض إبدانها هي أن المكتري أقر بنفسه للخبيرين في المرحلة الابتدائية بأنه لم يتقدم بالتصريح الضريبي منذ سنة 2010 وأكد للخبير الحالي أنه لم يقم بذلك منذ سنة 2011. وبناء عليه فإنه لا يمكن الالتفات إلى محاولة قفز المكتري الخصم على مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 ، وإدلائه للخبير بأربع شواهد على إجمالي الدخل المفروض السنة 2018 مؤرخة في 09/03/2018 تحمل رقما واحدا 7941/18 صادرة عن إدارة الضرائب تتعلق بالمحل الكائن بزنقة [العنوان]، وتقدر مبلغ المعاملات المصرح به والدخل الخاضع للضريبة عن السنوات 2015 و2016 و 2017 و2018، لأنها تتعلق بتصريح واحد تم بتاريخ لاحق عن تاريخ الإنذار بالإفراغ 11/07/2017 وتاريخ رفع الدعوى وكذا تاريخ الحكم التمهيدي بإجراء خبرة من أجل تحديد التعويض المؤرخ في 16/01/2018 وتاريخ انتقال الخبير الأول بالمرحلة الابتدائية السيد حسون (ع.) إلى المحل التجاري موضوع النزاع وانجاز مهمته في 23/02/2018 .

ثانيا : فيما يخص التعويض عن حق الإيجار

حدد الخبير التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 109.800.00 درهم و هو تحديد أقل ما يقال عنه أنه لا أساس له ومبني على الافتراض والظن ويستجيب لطموح المكتري في الحصول على مبلغ يوازي ثمن بيع الأصل التجاري الذي ادعى أنه معروض عليه من طرف شخص ذكره وأكد أنه كان سيحصل منه على مبلغ 200.000.00 درهم. والخبرة بسبب المغالاة في تحديد التعويض عن الحق في الإيجار رفعت من مبلغ التعويض الاجمالي المقترح من طرف الخبراء في المرحلة الابتدائية ومن المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى 162.780,00 درهم واقتربت بذلك من مبلغ 200.000,00 درهم الذي يأمل المكتري الحصول عليه كتعويض.

لقد اعتمد الخبير كأساس لتحديد التعويض عن الحق في الإيجار على سومة كرائية حددها في 2000.00 درهم شهريا اعتمد في ذلك حسب قوله على مساحة المحل الصغيرة التي لا تتسع حتى لخمسة أشخاص، و على موقعه الذي زعم أنه يجعل للمحل قيمة دون تعليل ذلك، كما اعتمد حسب ذكره على إفادة بعض المعنيين في العقار وذوي الاختصاص الذين أفادوه بأن السومة الكرائية لمحل مماثل لا يقل عن 2000 درهم ، دون أن يذكر من هم هؤلاء الاختصاصيون والمهنيون وسندهم وحجتهم في ذلك، مع أن المحل كما هو تابت من عقد الكراء وكما لاحظه جميع الخبراء الذين انتقلوا إليه بمن فيهم الخبير الحالي يوجد بعقار تم تشييده في بداية القرن الماضي بالمدينة القديمة، حيث البطالة متفشية والقوة الشرائية ضعيفة جدا بالنسبة لمن يعمل من سكانها ومعظمهم حرفيين وباعة متجولين وتجار بسطاء لا يزيد رأسمال أغلبهم عن عشرة آلاف درهم في أحسن الأحوال بدليل أن المكتري نفسه يعرف هذا الواقع الذي دفعه إلى تغيير نشاطه التجاري مرات عديدة في بحث مستمر عن الزبناء والمردودية.

ثالثا : فيما يتعلق بمصاريف الاستقرار

بالرغم من أن المشرع في المادة 7 من القانون رقم 49.16 يشير في مشتملات التعويض عن الإفراغ إلى مصاريف الانتقال ولا يتحدث عما أسماه الخبير مصاريف الاستقرار، فإن الخبرة تضمنت التعويض عن هذه المصاريف واعتمد الخبير التعليل القول بوجوب التعويض عنها على التخمين والظن وبالتنبؤ بالغيب بقوله :" أن مداخيل المحل الجديد خلال مدة من الشهور أو السنوات تكون ضئيلة بالنسبة لما كان يحقق في المحل المراد إفراغه وخصوصا إذا لم يكن في نفس الموقع ...

في نظري ، فإنه يصعب على المكتري إيجاد محل مماثل في نفس الزنقة أو بجوارها حتى يتمكن من الاحتفاظ بالزبناء القارين والمارين..."

كما أنه حدد مبلغ هذا التعويض بتقدير جزافي كذلك وبالغ في احتسابه وذلك بالقول : " ويمكن تقدير هذا العنصر في 10% من قيمة حق الإيجار"

رابعا : التعويض عن الاصلاحات والتحسينات

أن المكتري وكما ذكرنا أمام محكمة الدرجة الأولى وأمام محكمتكم يريد الحصول على تعويض يثقل كاهل الطرف المكري ويدفعه إلى العجز عن الأداء وما يترتب عنه من أثر ايجابي للخصم، ولذلك حاول ابتدائيا ويحاول استئنافيا بكل الوسائل إخفاء الحقيقة، حيث ادعى للخبير بالمرحلة الابتدائية بقيامه بإصلاحات وتحسينات وأدلى بفواتير لإثبات ذلك اتضح على سبيل المثال للخبير حسون (ع.) أن بعضها مجرد فاتورة أولية Facture Pro Forma لا تثبت ما ادعاه من شراء بشأنها وأن عقد شراء ووصلات أداء تخص استمارات ملحقة بالفاتورة الأولية، و أن بعض المعدات تم استهلاكها وأخرى غير موجودة بالمحل وتم التصريح بها ككشك الهواتف العمومية وبرنامج Gram Money وغيرها، و أن مبالغ فواتير أشغال الزليج والأرضية مبالغ فيها، ومبالغ أشغال الطلاء والصباغة مكررة.

وقد سبق للمكتري أن حدد بالمرحلة الابتدائية عدد الإصلاحات و التحسينات في 14 بينما في المرحلة الاستئنافية رفع العدد المذكور إلى 23 وأضاف معدات لم تذكر من قبل وأدلى بفواتير .

لكن الخبير السيد عبد الواحد (شر.) رغم تنبهه إلى مراوغات المستأنف بهذا الشأن إذا لم يدل له المكتري المذكور بما يفيد تسجيل هذه الفواتير في دفاتر تجارية وحسابية ممسوكة بصفة قانونية ، إلا أنه حدد جزافيا مبلغ التعويض عن التحسينات في 30000 درهم وهو تعويض مبالغ فيه. ولم يبين الخبير الأساس المادي والقانوني المعتمد في هذا التحديد وبتفصيل مانع للجهالة والغموض.

خامسا : تكاليف الرحيل

وبالنسبة لتكاليف الرحيل ويقصد بها الخبير مصاريف الانتقال من المحل، فمبلغ 2000 درهم المحدد لها في تقرير الخبرة دون بيان أو توضيح، يعد مبالغا فيه جدا ، و أنه وكما أكدناه ابتدائيا، ففضلا عن كون نقل المكتري لمعدات المحل والمنقولات الموجودة بالمحل التجاري موضوع النزاع إلى محله الموجود بزنقة [العنوان]، لا يبعد عن زنقة [العنوان] الموجود بها المحل التجاري المطلوب إفراغه إلا ببضعة أمثار لا يتطلب استعمال سيارة النقل البضائع، فإن عملية النقل هذه سواء إلى محل الخصم المذكور سالفا أو محله بالحي الحسني أو إلى أي مكان آخر بمدينة الدار البيضاء لا يمكن أن يتجاوز مبلغ 1000 درهم كحد أقصى ولو استعملت أكثر من شاحنة ولو أن استعمال أكثر من شاحنة غير متصور لقلة المعدات ولكون بضاعة المكتري مجرد هواتف معدودة يمكن حملها في كيس.

سادسا : تكاليف أصل تجاري مماثل

بالإضافة إلى ما ذكر سالفا، حدد الخبير وخلافا لكل من سبقه من الخبراء في المرحلة الابتدائية مبلغ 10.000 درهم كتعويض عما سماه بتكاليف أصل تجاري مماثل، ولم يبين الأساس القانوني والمادي الواقعي الذي اعتمده في ذلك، واعتمد في ما ذهب إليه على الظن والاقتراض مصرحا بأن هذه التكاليف تتعلق بالسمسرة وتحرير عقد كراء محل مماثل و تسجيله رغم أن المشرع في المادة 7 من القانون رقم 49.16 يتحدث عن مصاريف الانتقال من المحل ولا يشير إلى التكاليف المحددة من قبل الخبير والتي لا تعد قانونا من ضمن ما يجب التعويض عنه في حالة الاستجابة لطلب الإفراغ موضوع النزاع، و بالتالي لا يعتد بمقترح التعويض بشأنها من طرف الخبير ولا يلتفت إليه لأنه زيادة عن المطلوب وتجاوزا للواجب قانونا.

وبناء على ما ذكر وتفاديا لكل مغالاة في تحديد التعويض عن الإفراغ الذي اتخذ في نازلة الحال شكلا تصاعديا ابتداء من تقرير الخبير السيد عمر (ن.) الذي حدده في مبلغ 83.690.00 درهم بعد أن حدده قبله الخبير السيد حسون (ع.) في 79.430.00 درهم مرورا بالمحكمة الابتدائية التي قدرته في 140.000,00 درهم و انتهاء بالخبير الحالي السيد عبد الواحد (شر.) الذي حدده على النحو المذكور أعلاه في مبلغ 162.780,00 درهم مقتربا بذلك إلى مبلغ 200.000 درهم الذي يدعي المكتري في مقاله الاستئنافي استحقاقه و كنصيبه في حالة بيعه الاصل التجاري المذكور .

و نظرا لما تتمتع به المحكمة من سلطة في تقدير تقارير الخبرة و من التجربة و فصاحة الرأي .

لذلك يلتمس استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الواحد (شر.) و عدم الاعتداد بمبلغ التعويض المقترح ، و يؤكد ملتمسه بالمقال الاستئنافي الفرعي الرامي أساسا إلى تأييد الحكم الاستئنافي مع تعديله بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا مقابل الافراغ إلى 79.430 درهم ، و احتياطيا التأييد مع التعديل بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به عن الافراغ إلى 83.690 درهم مع تحميل المستأنف الاصلي الصائر .

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 22/10/2019 تخلف نائبا الطرفين و الفي بمذكرتهما بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 12/11/2019.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئنافين الأصلي و الفرعي معا.

حيث بخصوص ما يدفع به المستأنف الاصلي واعمو (ع.) بكون الانذار الموجه اليه من قبل جميع المالكين للمحل التجاري الذي يمارس فيه نشاطه مع العلم أن بعضهم تنازل عن الدعوى المرفوعة ضده و اشهاد المحكمة الابتدائية عن ذلك و أن المستأنف عليه حسن (سا. ع.) لم يخبرهم عن نيته في التصرف في المال المشترك و لم يوكلوه عنهم و لم يطلبوا منه القيام بذلك فإن الثابت من شهادة الملكية المؤرخة في 10/10/17 المدلى بها بالملف أن المستأنف عليه مولاي الحسن وحده يملك ثلاث ارباع المال المشاع (نسبة 2501870/3483648 ) أضف إليه نصيب المستأنف عليه الاصلي الثاني نور الدين (س. ع.) بنسبة 116718/3483648 و بذلك فنسبتهما تفوق ثلاثة ارباع العقار مما تبقى معه الدعوى المقدمة من طرفهما صحيحة و لا تأثير لتنازل باقي المالكين عن تصرفهما باعتبار أن الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي هو حق مكفول لكل مالك على الشياع إذ يحقق مصلحة الجميع مما يتعين معه رد الدفع .

وحيث بخصوص الدفع حول من سيقوم بدفع التعويض عن الافراغ فإن المستأنف الاصلي لا دخل له في ذلك مادام سيمنح التعويض الذي ستقضي به المحكمة مما يتعين معه رده .

وحيث بخصوص ما اثاره المستأنف الاصلي عن الحكم الابتدائي وعدم مصادفته للصواب فيما قضى به من افراغه مقابل تعويض قدره (140.000درهم) وأن المحكمة الابتدائية عملت على استبعاد ما انتهى اليه الخبيرين المعينين في القضية وقضت له بالمبلغ المذكور بالرغم من هزالته مقارنة بالثمن الحقيقي لقيمة الحق في الكراء و الباقي عناصر الأصل التجاري الذي يستغله و الذي سبق وعرض عليه فيه مبلغ (270.000درهم) ... و ايضا ما اثاره المستأنف عليه الاصلي (المستأنف الفرعي) حول عدم اخذ المحكمة باي تقرير من الخبرتين المنجزتين في الموضوع و قضت بمبلغ تفوق ما اقترحه الخبير الثاني عمر (ن.) في تقريره بنسبة تقارب 60 % دون أن تتبين سبب عدم اعتمادها على ما تضمنه تقريري الخبرتين المنجزتين تنفيذا لحكميها التمهيديين ملتمسا تخفيض المبلغ المحكوم به الى 79.430 درهم أساسا و احتياطيا تخفيضه إلى (83.690درهم) فإن هذه المحكمة و لحسن سير العدالة ارتأت اجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق للمكتري مقابل افراغه انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة و عناصر الاصل التجاري المتأثرة مباشرة بنقل نشاطه إلى مكان آخر حسب المادة 7 من القانون رقم 49.16 وأن الخبير المعين السيد عبد الواحد (شر.) خلص في تقريره إلى تحديد التعويض إلى 162.780 درهم .

وحيث إنه بالاطلاع على تقرير المذكور يتبين أن الخبير المعين اعطى وصفا دقيقا و كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع إذ يوجد بزاوية زنقة [العنوان] الدار البيضاء مساحته حوالي 16 م م به سدة من الاسمنت مساحتها حوالي 10 م م و سلم خشبي و ارضية مزلجة وكذا الحائط بالزليج و الخشب و الواجهة كذلك (الخشب و الزليج) سومته الكرائية 170 درهم إذ يصعب أو يستحيل الحصول على محل مماثل بنفس السومة لذا فالخبير كان منصفا في تحديده حق الايجار أو الكراء في (109.800درهم) بعد استشارة بعض المهنيين في العقار ذوي الاختصاص الذين اكدوا له أن محل مماثل لا تقل سومته عن (2000درهم) شهريا وبعد اعماله الفرق بين السومتين المذكورتين و مدة الكراء و تقديره له في 5 سنوات و بخصوص خسارة الارباح و عنصر الزبناء و السمعة التجارية و الاسم التجاري أوضح أنه لا يوجد ما يفيد ذلك لأن المكتري لم يقم بالتصريح على الدخل الخاضع للضريبة لسنوات 2014-2015-2016 و 2017 إلا خلال سنة 2018 وذلك بعد الانذار بالافراغ الذي كان بتاريخ 11/07/2017 كما كان عادلا في تحديده تكاليف الرحيل في (2000درهم) و تكاليف ايجاد اصل تجاري مماثل في 10000 درهم إلا أنه بالنسبة لمصاريف الاستقرار التي حددها في مبلغ 10.980 درهم أي قدره في 10 % من قيمة حق الايجار في حين أن هذين العنصرين مرتبطين ببعض و لا يمكن أن يعوض عليه مرتين و من تم فإن التعويض المستحق للمكتري هو مبلغ (150.780,00 درهم) الذي يجبر الضرر الذي سيلحقه من جراء نزع اليد و ما سيفوته من كسب أو ربح مما يستوجب تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الوارد بمنطوق القرار ادناه بعد رد كل الدفوع المثارة من قبل المستأنف الأصلي و المستأنف الفرعي لعدم ارتكازها على أي أساس .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول .

في الموضوع : باعتبار الأصلي و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (150.780,00درهم) و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

ورد الفرعي و ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux