Réf
60823
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2751
Date de décision
20/04/2023
N° de dossier
2022/8206/3456
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Exclusion des frais de recherche et d'aménagement d'un nouveau local, Congé pour usage personnel, Calcul de l'indemnité, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel et d'un appel incident portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction consécutive à un congé pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce précise les postes de préjudice indemnisables. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité fixée après deux expertises contradictoires. Devant la cour, le bailleur contestait le caractère excessif de l'indemnité tandis que le preneur en sollicitait la majoration. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour examine les composantes de l'indemnité au regard des dispositions de l'article 7 de la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux. Elle retient que si l'indemnité doit couvrir la perte du fonds de commerce, incluant la valeur du droit au bail, la clientèle, les améliorations et les frais de déménagement, elle ne saurait s'étendre à des postes non prévus par ce texte. Dès lors, la cour écarte du calcul de l'indemnité les frais de recherche d'un nouveau local, les honoraires de courtage et les frais d'aménagement d'un nouveau fonds, considérant que ces derniers ne figurent pas dans l'énumération légale. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de l'indemnité d'éviction allouée au preneur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت زهرة (ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5232 الصادر بتاريخ 19/05/2022 في الملف عدد 4366/8219/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بقبول الطلبين الاصلي والمضاد وفي الموضوع بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ بتاريخ 2021/01/15 و بافراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء و بتحميل المكتري الصائر وفي الطلب المضاد باداء المكري لفائدة المكتري تعويضا قدره 300250 درهم وتحميل المكري الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف، أن المستأنفة زهرة (ت.) تقدمت بتاريخ 22/04/2021 بمقال للمحكمة التجارية الدار البيضاء ، عرضت فيه أن المدعية مالكة للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدارالبيضاء، و المكترى من طرف المدعى عليه بحسب بسومة شهرية قدرها 800 درهم و هو عبارة عن محل لبيع التوابل. وأن المدعية تود استرجاعه من أجل الإستعمال الشخصي. مما جعل المدعية تقوم بتوجيه إنذار بالإفراغ الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 15/01/2021 لكن دون جدوى. ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المتوصل به من الطرف المدعى عليه بتاريخ 15/01/2021 وإفراغ الطرف المدعى عليه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفقت المذكرة ب: شهادة الملكية، إنذار مع محضر تبليغه.
بناء على المقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية و الذي دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لعدم الإدلآء بما يفيد تملك العقار أكثر من ثلاث سنوات و دفع بكون شهادة الملكية تفوق مدتها 6 أشهر. و احتياطيا في الموضوع دفع كون المدعية لم تثبت جدية السبب المؤسس عليه الإنذار. و في المقال المضاد أفاد أن المدعي الفرعي اشترى عقد بيع الساروت من المالك السابق بمقتضى عقد مصحح الإمضاء في 15/09/2003 بقيمة 100000 درهم والذي يتميز بعدة خصائص. و التمس الحكم له بتعويض مسبق قدره 5000 درهم و الأمر بإجراء خبرة تقويمة للأصل التجاري مع حفظ حقه في الإدلاء بالتعقيب.
بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/07/2021 القاضي بإجراء خبرة تقويمية يعهد بها للخبير عبد الحق (ب.) الذي حدد قيمة التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 326250 درهم.
و أثناء المداولة أدلى نائب المدعى عليها بطلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية التمس من خلاله الحكم للمكتري بتعويض مقابل الافراغ محدد في 600000 درهم.
بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة القاضي بإجراء خبرة تقويمية مضادة عهد للقيام بها للخبير رضى (ب.)، الذي خلص في تقريره إلى ان التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري هو 417200 درهم.
بناء على ادراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/05/2022 أدلى نائبا الطرفين بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة.
بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعي التي عقب من خلاها أن الخبير المعين هو خبير مهندس معماري و لا علاقة له بمهمة التقويم للأصول التجارية، و عقب بخصوص مساحة المحل و على الرغم من أن الخبير المعين هو خبير معماري إلا انه حدد مساحة المحل في 10.5 م م في حين أن مساحته لا تتجاوز 8 م م، و عقب على أن الخبير حد قيمة الاصلاحات في مبلغ 25000 درهم دون اثبات. كما ان الخبير حدد الدخل السنوي في مبلغ 45000 درهم بناء على تصريحات صادرة على المكتري دون الاطلاع على الدفاتر الحسابية وقام باحتساب التعويض عن فقدان السمعة و الزبناء في مبلغ 270000 درهم كما يلي: 45000*6 دون معرفة كيفية تحديد المعامل 6، كما ان الخبير عمد على تحديد الايجار في مبلغ 115200 درهم بناء على سومة مقدره في 4000 درهم للمحلات المجاورة و الحال أن هذه السومة لا وجود لها بالمحلات المجاورة، كما ان الخبير حدد مصاريف الرحيل و الانتقال في مبلغ 7000 درهم بصورة مبهمة. ملتمسا الحكم بإجراء خبرة جديدة . واحتياطيا في حالة المصادقة على الخبرتين يلتمس من المحكمة الاخذ بعين الاعتبار مقتضيات القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/06/2021 الذي انتهى بتحديد التعويض في مبلغ 119000 درهم عن محل هو عبارة عن مخبزة ذات مساحة قدرها 40 م م و كان المكترين يتواجدون بالمحل أكثر من 45 سنة.
بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب الطرف المدعى عليه و التي عقب من خلالها على الخبرة ان المبلغ الذي توصل إليه الخبير مجحفا بما في ذلك الحق في الايجار و الذي لا يقل عن 200000 درهم كما جاء في تقرير الخبرة الأولى، كما أن مصاريف الانتقال المحددة في 7000 درهم ضئيل جدا و الذي يلتمس رفع إلى 35000 درهم. ملتمسا الحكم له بالتعويضات المستحقة الواردة في المقال المضاد و المحددة في 600000 درهم. و احتياطيا المصادقة على تقرير خبرة الخبير رضى (ب.) مع رفع التعويض إلى 530000. و أرفقت المذكرة بصورة من وصلي أداء و عقد شراء.
وبناء على مذكرتي بعد الخبرة المدلى بها من الطرفين
وبتاريخ 19/05/2022 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
اسباب استئناف زهرة (ت.):
حيث تمسكت الطاعنة بكون التعويض عن السمعة والزبناء مبالغ فيه ولم يبنى على مقاييس موضوعية.
وان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي المطعون فيه على قيمة كرائية شهرية قدرها 4000 درهم كمعدل من اجل احتساب قيمة التعويض عن الحق في الكراء المحدد في مبلغ 192000 درهم فيه اجحاف بحقوق العارضة لان المشاهرة للمحلات المجاورة للمحل موضوع الدعوى لا يمكنها ان تصل في غالبية الاحوال الى 1000 درهم و كان على المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي المطعون فيه الاستئناس بالقرار الاستئنافي التجاري المترتب عن خبرتين سبق الادلاء بها في المرحلة الابتدائية معتبرة ان المخبزة موضوع القرار الاستئنافي المذكور تقع بشارع واد الذهب و الحال ان المخبزة المذكورة لاتقع بالشارع المذكور بل تقع بحي مجاور لسوق اشطيبة حيث يتواجد المحل التجاري موضوع الدعوى وهو [العنوان] الدار البيضاء وذات مساحة كبيرة تصل الى 40 متر مربع ومكراة لمدة تفوق 45 سنة ولاندري من اين اهتدت المحكمة الى مشاهرة قدرها 4000 درهم واعتمدتها عند تحديد التعويض عن الحق في الكراء لفائدة المكترى وقدره:192000 درهم ويتعين ارجاع الامور الى نصابها،كما ان تحديد محكمة الدرجة الاولى لمصاريف التنقل في مبلغ 7000 درهم فيه مغالاة كبيرة وبعيدة كل البعد عن الموضوعية ويتعين معه ارجاع الامور الى نصابها والاقتصار على تعويض مناسب، ملتمسة تأييد الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي و الغائه فيما قضى به في الطلب المضاد و بعد التصدي التصريح برفض الطلب المضاد بصفة اساسية و احتياطيا الامر باجراء خبرة و حفظ حقها في التعقيب و احتياطيا جدا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بحصر التعويض عن السمعة و الزبناء ان وجدت و كذا التعويض عن الحق في الكراء و مصاريف التنقل في مبلغ مناسب و تحميل المستأنف عليه الصائر . وأدلت بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف.
اسباب استئناف الطاهر (ل.):
حيث تمسك الطاعن بان محكمة الدرجة الاولى عندما امرت باجراء خبرة تقويمية ثانية على المحل لم تكلف الخبير بخبرة جزئية ولم تحصر الخبرة المضادة في عناصر محددة بل امرت باجراء خبرة شاملة وأمر الحكم التمهيدي الخبير بتحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات، وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الإنتقال، وإنه بعد إنجاز الخبرة التقويمية الثانية والتي حددت السمعة التجارية والزبناء في270.000,00 درهم،ارتأى الحكم الابتدائي حصر في مبلغ 101.250,00 درهم على أساس أن الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير (ب.) حددت الدخل في ثلاثة سنوات، و إن هذا التعليل جاء مجانبا للصواب ومخالفا للنص القانوني المتمثل في مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16–49 ذلك أن المحكمة اعتمدت على ثلاثة سنوات مخالفة الفصل المذكور الذي ينص على اعتماد الأربع سنوات وليس ثلاثة سنوات، وإنه إذا كان الخبير في الخبرة الأولى قد أخطأ في تحديد السمعة والزبناء بالموازاة مع تطبيق النص القانوني، فإن اعتماد محكمة الدرجة الأولى على تقريره يكون مجانبا للصواب علما أن المحكمة عندما أمرت بإجراء خبرة تقويمية ثانية تكون قد تجاوزت الخبرة الأولى للإختلالات التي شابتها في التقديرات المدونة بها، وإن السمعة التجارية للمحل والرواج الذي يعرفه موازاة بموقعه المتمركز بسوق اقتصادي كبير ومدة السنوات التي قضاها العارض به، واستغرقها لتكوين تلك السمعة لتواجده بالمحل منذ 96 كما هو ثابت في النموذج "ج" للأصل التجاري يتماشى مع ما ذهبت إليه الخبرة التقويمي الثانية، والتي حددت قيمة السومة التجارية والزبناء 270.000,00 درهم، وإن العارض عند شرائه للأصل آنذاك دفع مبلغ 100.000,00 درهم، وإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مجانب للصواب والواقع، وخير دليل على ذلك أن العارض عند شرائه للأصل التجاري منذ أزيد من 25 سنة حسب العقد كانت قيمته 100.000,00 درهم، ولم يكن أي نشاط مزاول به آنذاك فكيف بعد مرور 25 سنة، ومع التطور الاقتصادي والزيادات المستمرة في الأسعار، وسعي العارض وجهوده المبذولة هذه السنوات وبالمقارنة أيضا مع موقع المحل بقيسارية الشطيبة كقطب تجاري بمدينة الدار البيضاء تظل قيمة الأصل التجاري هي نفسها بناء على ما حددته الخبرة التقويمية الأولى، واعتمدته المحكمة في الحكم المطعون فيه، وإن الخبرة التقويمية الثانية كانت أقرب إلى تحديد القيمة الحقيقية للسمعة التجارية للمحل والزبناء بتقديرها مبلغ2.700.000,00 درهم، علما أن السيد الخبير رضى (ب.) ذكر أنه اعتمد على الرواج التجاري والموقع، وسجل أن المحل ينتمي إلى حضيرة متميزة للنشاط الاقتصادي وهي مركز لتجمع مجموعة من المحلات التجارية المختلفة الأنشطة، والتي أصبحت قبلة لمجموعة من الزبناء خاصة أنها تعرف كثافة سكانية وهي منطقة نشيطة، وأن تحديده لمبلغ 270.000,00 درهم جاء بعد التحري كما هو واضح في تقرير الخبرة، وحدد أنه اعتمد سوى أنشطة مماثلة بالمنطقة ودرجة النشاط المزاول وأهميته ودرجة الاستثمار بالمحل وأهمية السوق الذي يتواجد به المحل، وإن الحكم الابتدائي جانب الصواب بهذا الخصوص إن المحل ومنذ 25 سنة وقبل أن يزاول به أي نشاط كانت قيمته 100.000,00 درهم حسب عقد الشراء ويستحيل أن لا تتضاعف هذه القيمة لمدة 25 سنة، علما أنه يتواجد بقيسارية شطيبة كقطب تجاري بالبيضاء وإن تقرير الخبرة الأولى قد ألغي كليا من قبل المحكمة بأمرها بإجراء خبرة تقويمية ثانية شمولية وليست جزئية، فلا يمكن للمحكمة إجراء خبرة ثانية والاعتماد على الأولى فقط فيما يخفض من مبلغ التعويض، ويضر بالعارض دون إدلاء الطرف المكري بما يخالف ما تم تدوينه بالخبرة التقويمية الثانية وإن المادة 7 من القانون 49.16 نصت للمكري الحق في إثبات أن ما لحق المكتري أخف من القيمة المذكورة، وهذا ما لم يثبته المكري، ولم يدل بأي وثيقة تزكيه فتكون المحكمة قد جانبت موقف الحياد بتخفيض مبلغ التعويض دون اعتماد وثائق مدلي بها من قبل المكري، فإذا كانت قيمة الوجيبة الكرائية للمحل عند اكترائه من قبل العارض هي 750,00 درهم،وذلك بتاريخ 2003 حسب ما هو مدون بعقد شراء المحل ثم أصبحت 800,00 درهم بعد ذلك لتصل حاليا إلى 4000,00 درهم، كما حددت ذلك الخبرة واقتنعت محكمة الدرجة الأولى بهذا التقدير وبناء عليه حدد قيمة الحق في الكراء في 192.000,00 درهم، وإن المنطق أنه إذا كانت قيمة الكراء ارتفعت إلى ستة أضعاف المبلغ، فإن قيمة الأصل التجاري بسمعته وزبنائه قد ارتفعت على الأقل إلى ثلاثة أضعاف من 100.000,00 درهم إلى 27.000,00 درهم، كما حددها تقرير الخبرة التقويمية الثانية وإن تناقض الحكم الابتدائي في أجزائه يتضح في أن المحكمة اعتبرت أن القيمة الكرائية للمحل تفوق المبلغ المحدد في تقرير الخبرة المنجز من طرف رضى (ب.)، وحددته في 192.000.00 درهم، بينما قامت بتخفيض مبلغ التعويض المستحق عن السمعة التجارية والزبناء والتهيئة الاقتصادية عن مبلغ 270.000,00 درهم.
وبخصوص تخفيض الحكم الابتدائي لمصاريف الانتقال إلى محل آخر وان محكمة الدرجة الأولى وكما سبق ذكره بعد أن اعتبرت أن الخبرة الأولى غير مؤسسة وأمرت بخبرة ثانية وتناقضت في قضائها برجوعها لتقديرات المدونة بالخبرة الأولى، كما تمت وضيحه أعلاه، غير أنها ارتأت اعتبار مبلغ 7000,00 درهم كمصاريف للانتقال إلى محل آخره ومبلغ منطقي، علما أن الخبرة الأولى حددت مبلغ 15.000,00 درهم كمصاريف للانتقال وهو أقر بالواقع والمنطق فإذا كان المحل حسب الصور المرفقة بالملف الخبرة الأولى يحتوي عدة سلع وبضائع، بل إن السلع مصفوفة حتى على الرصيف بناء على الرواج الذي يشهده، لما له من سمعة تجارية إضافة إلى أنه يضم سدة مملوءة بالبضائع، فكيف لمبلغ 7000,00 درهم تغطية مصاريف الانتقال، علما أن السيد الخبير لم يحدد الأساس الذي اعتمده في هذا التقدير فيكون مبلغ 15.000,00 درهم أقرب إلى المنطق ولتغطية تكاليف الانتقال.
وبخصوص عدم تحديد الحكم الابتدائي لمصاريف الإصلاحات وانعدام التعليل إنه بالرغم من كون الخبرة التقويمية حددت مبلغ مصاريف الإصلاحات في25.000,00 درهم فإن الحكم الابتدائي لم يمنح للعارض مصاريف الإصلاحات، ولم يعلل ذلك، وإن كل من الخبرتين الأولى والثانية صرحت أن المحل يضم إصلاحات على مستوى السدة الخشبية والرفوف داخل وخارج المحل والتي قدرتها الخبرة في 25.000,00 درهم، وإن نص المادة 7 من القانون 49.16 ينص أن التعويض عن إنهاء العلاقة الكرائية بإرادة منفردة من طرف المكري يلزمه بأداء الإصلاحات والتحسينات التي أنفقها المكتري على المحل، وإن الحكم الابتدائي قد جاء مجانبا للصواب ومخالفا لنص المادة 7 من القانون49.16،ويتعين بالتالي منح العارض التعويضات عن التحسنات والإصلاحات والتي حدد تقرير الخبرة في 25.000,00 درهم. وبخصوص تناقض المحكمة وعدم التزامها الحياد ببناء حكمها على مقتضيات الخبرتين،بدل إجراء خبرة ثالثةإن الحكم المطعون فيه جاء منعدم التعليل عندما اعتبرت المحكمة أن الخبرة الأولى غير مؤسسة، فهي بذلك قد ألغت هذه الخبرة وهذا هو التعليل الوارد بالأمر التمهيدي الثاني، والذي اعتبر الخبرة غير مؤسسة، وأمر بخبرة تقويمية ثانية شاملة وليست جزئية، فالمحكمة بذلك اعتبرت أن تقرير الخبرة الأولى أصبح متجاوزا، وكان يتعين اعتماد ما جاءت به الخبرة التقويمية الثانية،خاصة أنها كانت أقرب للواقع الاقتصادي ولتقييم الضرر عن فقدان الأصل التجاري، إن العارض اشترى المحل، وكان آنذاك مغلقا ولا يمارس به أي نشاط تجاري، وهو من أسس الأصل التجاري وزاول نشاطا حيويا بشكل متواصل لمدة 25 سنة بمنطقة تعد قطب ااقتصاديا في الدار البيضاء، وإن اعتماد الحكم الابتدائي على التقديرات الواردة بالخبرة التقويمية الأولى يعد إجحافا في حق العارض أمام وجود تقرير خبرة تقويمية ثانية هو أقرب لتقدير الخسارة الناجمة عن فقدان الأصل التجاري وحجم الضرر اللاحق بالعارض من جراء ذلك، و إن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما أمر بإجراء خبرة تقويمية ثانية لاعتبار الخبرة التقويمية الأولى غير مؤسسة، ثم بنى حكمه على هذه الخبرة التي اعتبرها غير مؤسسة وإن محكمة الدرجة الأولى إن كانت لم تقتنع بالخبرة الثانية وإحقاقا للحق ودفع الضرر الواقع على العارض بطلب إفراغه من محله التجاري الذي كان هو مؤسس أصله التجاري كما هو واضح من شهادة التقييد بالسجل التجاري منذ 1996 كان من واجب إجراء خبرة تقويمية ثالثة، خاصة أن الطرف المستأنف عليه قد طالب بإجرائها وإن كانت الخبرة الثانية جاءت أكثر مصادقة للواقع والتزام بما هو وارد بالحكم التمهيدي والنص القانوني، ملتمسا شكلا اساسا تاييد الحكم الابتدائي جزئيا وبعد التصدي الحكم بالرفع من مبلغ التعويض الى 530.000.00 درهم وربط افراغه من المحل بشرط ايداع مبلغ التعويض بين يديه مع تطبيق مقتضيات الفصل 28 من القانون 16-49 وتحميل المستانف عليه جميع المصاريف والصوائر القضائية واحتياطيا جدا اجراء خبرة تقويمية ثالثة مع حفظ حقه في الادلاء بمطالبه بعد الخبرة. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف وصورة من عقد شراء المحل التجاري وصورة من الحكمين التمهيديين.
وبجلسة 22/09/2022 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت من خلالها انها تتمسك بأوجه استئنافها الواردة في مقالها الاستئنافي وتنهي الى علم المحكمة مرة اخرى بأن تعليلات الحكم الابتدائي المطعون فيه فيما يخص تحديد التعويض عن السمعة والزبناء المحدد في مبلغ 101250 درهم ستقف على انه مبالغ فيه ولم يبين على اية مقاييس موضوعية و علمية سيما وان تصريحات المستانف عليه لدى ادارة الضرائب عن دخله السنوي عن الاربع سنوات الاخيرة في معدله البالغ 33750 درهم كانت مبهمة و مجملة و غير مبنية علي اية حسابات ممسوكة،كما ان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي المطعون فيه على قيمة كرائية شهرية قدرها 4000 درهم كمعدل من اجل احتساب قيمة التعويض عن الحق في الكراء المحدد في مبلغ 192000 درهم فيه اجحاف بحقوق العارضة لان المشاهرة للمحلات المجاورة للمحل موضوع الدعوى لا يمكنها ان تصل في غالبية الاحوال الى 1000 درهم و كان على محكمة الدرجة الاولى الاستئناس بالقرار الاستئنافي التجاري المترتب عن خبرتين سبق الادلاء بهما في المرحلة الابتدائية معتبرة ان المخبزة موضوع القرار الاستئنافي المذكور تقع بشارع واد الذهب و الحال ان المخبزة المذكورة لاتقع بالشارع المذكور بل تقع بحي مجاور لسوق اشطيبة حيث يتواجد المحل التجاري موضوع الدعوى وهو [العنوان] الدار البيضاء وذات مساحة كبيرة تصل الى 40 متر مربع ومكراة لمدة تفوق 45 سنة ، ولاندري من اين اهتدت المحكمة الى مشاهرة قدرها 4000 درهم واعتمدتها عند تحديد التعويض عن الحق في الكراء لفائدة المكترى وقدره 192000 درهم ويتعين ارجاع الأمور الى نصابها كما ان تحديد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لمصاريف التنقل في مبلغ 7000 درهم فيه مغالاة كبيرة وبعيدة كل البعد عن الموضوعية ويتعين معه ارجاع الامور الى نصابها والاقتصار على تعويض مناسب وخلافا لمزاعم المستأنف عليه في اوجه استئنافه فإن محكمة الدرجة الاولى مادام انها لجأت الى وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى المتمثلة في خبرتين الأولى والثانية فمن حقها الأخذ بجزء من الأولى وجزء من الثانية وان كانت الخبرة الثانية في واقع الأمر والتي اسندت الى السيد رضى (ب.) فهذا الاخير ما هو الا مهندس معماري و مهمته انجاز تصاميم البناء وليس بحيسوبي وغير مختص في تقويم الاصول التجارية ويتعين عدم الالتفات الى تقريره لانه لم يبن على اية مقاييس علمية او موضوعية كما ان الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير عبد الحق (ب.) هي الاخرى لم تبنى على اية مقاييس علمية أو موضوعية عند تحديد التعويض عن السمعة التجارية والزبناء، ويتعين رد كل المزاعم المثارة من لدن المستأنف عليه لعدم استنادها الى اي اساس ورد استئنافه والحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي و تحميل المستأنف عليه الصائر .
وبجلسة 20/10/2022 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جواب عرض من خلالها شكلا أن المقال الاستئنافي للسيدة زهرة (ت.) اقتصر على استئناف الحكم القطعي الصادر بتاريخ 19/05/2022 في الملف عدد 2021/8219/4366وأنها لم تصرح باستئناف الحكمين التمهيديين القاضيين بإجراء خبرة تقويمية للمحل التجاري موضوع النزاع واللذين بنى عليهما الحكم الابتدائي التعويض الذي قضى به، فيكون قد فاتها أجل استئنافهما ويتعين التصريح بعدم قبول أي استئناف بشأنهما ، و في الموضوع أن المقال الاستئنافي المقابل ناقش مضمون الخبرتين المنجزتين ابتدائيا، في حين أنه لم يقم باستئناف الحكمين التمهيديين لكلا الخبرتين الشيء الذي يؤكد صيرورتهما قطعيا بالنسبة له وتعد موافقة منه على ما جاء فيهما من تقدير للتعويض المستحق لفائدة العارض نتيجة الإفراغ وأنه كما سبق طرف الخبير عبد الحق (ب.) موضوع الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 01/07/2021 تحت عدد 1359 هي «خبرة غير مؤسسة» تبعا لتعليل الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة تقويمية ثانية شاملة وغير مجزئة عهد القيام بها للخبير رضى (ب.)، فإن المستأنف عليه يعتبر موافق على ما جاء في تقرير الخبرة التقويمية الثانية المنجزة من طرف الخبير رضى (ب.) والذي حدد مبلغ 417200,000 درهم كتعويض عن إفراغ العارض من محله التجاري ومصدر رزقه باعتبار أن الخبرة الثانية قد ألغت الخبرة الأولى لاعتبارها غير مؤسسة.وأن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء خبرتين تقويميتين للمحل التجاري موضوع النزاع الشيء الذي يجعلها في غنى عن الاستئناس بخبرة لا علاقة لها بموضوع النزاع أو بالمحل الخاص بالعارض وأن تقويم كل محل تجاري خاص بموقعه وبوضعيته التجارية من سمعة وزبناء وإصلاحات وغير ذلك من العناصر، وعليه فمن البديهي أن الحكم الابتدائي يستبعد الخبرة والحكم الاستئنافي المدلى بهما من طرف المستأنف عليها من الدعوى الحالية لعدم ارتباطهما بالقضية وبخصوص التعويض المستحق للعارض بناء على قيمة الأصل التجاري وموقعه ذلك أن الحكم الابتدائي ذهب إلى خفض مبلغ التعويض عن فقدان السمعة التجارية والزبناء للمحل المتنازع عليه من مبلغ 270.000,00 درهم إلى مبلغ 101.250,00 درهم في حين أنه حسب عقد شراء المحل التجاري ، ملتمسا اساسا بعدم قبول الاستئناف الاصلي لاقتصاره على الحكم القطعي دون الحكمين التمهيديين المتعلق بالخبرتين التقويميتين اساس التعويض الذي قضى به الحكم القطعي و احتياطيا في الموضوع برفض الاستئناف المقابل و في الاستنئناف الاصلي بقبوله شكلا و موضوعا الحكم استئناف العارض.
وبجلسة 24/11/2022 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب خلال المداولة عرضت من خلالها انها بادى ذي بدء تتمسك بمقالها الاستئنافي وعما ورد في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 22/09/2022 وتنهي الى علم المحكمة بانها لم تبد اية موافقة في المرحلة الابتدائية و في المرحلة الاستئنافية التي لازالت سارية في شأن الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية من طرف الخبير عبد الحق (ب.) والخبير رضى (ب.) وهذا ما ستقف عليه المحكمة، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي وذلك بعد رد كل المزاعم المثارة من طرف الطاهر (ل.) في اوجه استئنافه للحكم الابتدائي المطعون فيه و التصريح برد استئنافه لعدم استناده على أي اساس و تحميله الصائر. وأدلت بصورة قرار محكمة النقض
وبتاريخ 24/11/2022 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بواسطة الخبير محمد (ب.) الذي حدد في تقريره إلى أن مبلغ التعويض المستحق للعارض عن إفراغ محله التجاري في مبلغ إجمالي قدره 287.100,00 درهم.
وبجلسة 23/03/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنها تؤكد مقالها الاستئنافي ومذكرتها الجوابية والتعقيبية، مضيفة انه بخصوص التعقيب عن الخبرة، فان الخبير أثبت في تقريره بأن المستأنف عليه المكتري لم يتوفر على محاسبة مضبوطة ولا على تصاريح ضريبية وادلى له هذا الاخير فقط بشهادات الدخل عن سنوات 2019-2020 -2021 -2022 فحدد الخبير قيمة الاصل التجاري موضوع النزاع وانتهى في خلاصته الى تحديد قيمة عناصر الاصل التجاري موضوع النزاع في مبلغ 287.100 درهم. لكن بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز ستقف المحكمة على أن التعويض عن حق الايجار الذي اهتدى اليه السيد الخبير وحدده في مبلغ 180000 درهم مبالغ فيه ولم يبن على اية مقاييس موضوعية وعلمية وتم تحديده بطريقة جزافية.
كما ان تحديده تعويضا عن مصاريف البحث والحصول على محل اخر في مبلغ 34000 درهم لا سند له في قانون 16/49 خاصة المادة السابعة من القانون المذكور التي حددت مصاريف الانتقال من المحل المطلوب افراغه وليس مصارف الاستقرار بالمحل الجديد ولا مصارف تكاليف محل مماثل التي لا تندرج ضمن العناصر الموجبة للافراغ وفق المادة المذكورة اعلاه وهذا ما استقر عليه الفقه والقضاء في نوازل عديدة. أما التعويض عن الاصلاحات والتحسينات التي حددها السيد الخبير في المبلغ 27500 درهم هي الاخرى حددت بطريقة جزافية ودون الاستناد على أية مقاييس موضوعية وعلمية ودون اثبات في هذا الشأن. كما ان التعويض عن الزبائن والسمعة التجارية التي حددها السيد الخبير في مبلغ 22800 درهم + 22800 درهم هي الأخرى حددت بصورة جزافية ودون الاهتداء الى اية مقاييس موضوعية وعلمية، وتبعا للمعطيات المبسوطة أعلاه، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي ورد استئناف السيد الطاهر (ل.) والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الاصلي والتصريح بالغائه لمجانبته الصواب فيما قضى به في الطلب المضاد وبعد التصدي التصريح برفض الطلب المضاد وذلك بصفة اساسية. واحتياطيا التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر التعويض عن حق الايجار والسمعة والزبناء ان وجدت ومصارف التنقل في مبلغ مناسب والاخذ بعين الاعتبار مقتضيات قانون 49.16 وخاصة الفقرة السابعة منه وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة جاء فيها أن تقرير الخبرة المنجز شابته مجموعة من العيوب القانونية والموضوعية بحيث خرق مقتضيات الفصل 7 من القانون رقم 49/16، على اعتبار ان الخبير اعتبر ان الدخل السنوي للعارض هو 22.800 درهم وحدد التعويض عن السمعة والزبناء في مبلغ 22.800 درهم أي بمعدل سنة واحدة من الدخل الضريبي وهو الأمر الذي لايمكن الأخذ به، لانه خالف النص القانوني المحدد في المادة 7 المذكورة الذي يحددها في اربعة سنوات الاخيرة وليس سنة واحدة، مما يدل على انه مجرد خبير حيسوبي لم يلتزم بما حدده له الحكم التمهيدي ولم يلتزم بمقتضيات النص القانوني. إضافة لكل ما تقدم فالسيد الخبير اعتمد على سنوات ضريبية لاحقة على الدعوى الحالية ومنها سنة 2022 بخلاف الخبرتين المنجزتين ابتدائيا ، حيث اعتمدت على سنوات 2019 و 2020 و 2021 و 2022 ، في حين ان الخبرتين المنجزتين ابتدائيا اعتمدتا على السنوات 2017 و 2018 و 2019 و2020 كما أن الاصل هو حماية المكتري باعتباره الطرف المرغوب افراغه من محله التجاري وحرمانه من الاصل التجاري الذي بنى له سمعة وزبناء طيلة اكثر من 20 سنة والتي يستحيل نقلهم من مكان المحل التجاري إلى جهة أخرى لارتباط هؤلاء الزبناء بالمنطقة دائما التي يتواجد به المحل التجاري لقربه منهم وليس بشخص العارض، وتبعا للقاعدة القانونية التي تقضي بانه لايضار احد باستئنافه، فالمفروض الاعتماد على نفس التصريحات الضريبية كما ان الحكم الابتدائي نفسه اعتبر ان الدخل السنوي لأربعة سنوات الأخيرة هومبلغ 33.750 لسنة الواحدة واستخلص ذلك من خلال الخبرتين، فاذا كان الدخل السنوي هو 33.750 درهم تبعا للحكم الابتدائي وللخبرتين المنجزتين ابتدائيا فان 33.750 درهم x 4 = 135.000 درهم وليس 22.800 درهم التي لا أساس لها في القانون أو الواقع لمخالفتها لأوراق الملف وللحكم الابتدائي نفسه، وعليه حفاظا على تطبيق القانون يكون من حق العارض التماس إجراء خبرة مضادة يعهد القيام بها لخبير مختص في الشؤون التجارية. ومن جهة أخرى، فان الخبير حدد الاصلاحات والتحسينات المدخلة على المحل بشكل عشوائي وجزافي فهو لم يصف لا المحل ولا مساحته بل عمد بشكل اعتباطي إلى تحديد 3.000 درهم زليج مثلا دون ذكر المساحة ولاحتى محيط هذا الزليج أي هل يشمل الأرضية والجدران ام لا، وهل يشمل الواجهة او غير ذلك نفس الشيء بالنسبة للسدة الموجودة علما ان ثمن الاصلاحات تختلف بحسب مساحة المحل و نوع الإصلاح وجودته من قبل المنتوج المستعمل، وعليه فإن تقديرات الخبير جاءت اعتباطية وجزافية وغير منطقية ولا مضبوظة ولا تستند للضوابط العلمية والمعرفية خاصة انه لم يرفق تقرير الخبرة بصور فوتوغرافية للمحل. اما بخصوص تقدير التعويض عن قيمة الايجار والخطأ الجسيم من طرف الخبير في تحديده موقع المحل التجاري، فان الخبير في الصفحة الثالثة من تقرير الخبرة وفي الباب المسمى بتحريات الخبير صرح انه اعتمد على ان المحلات الموجودة داخل السوق المسمى " اشطيبة " والتي يتراوح ثمنها ما بين 160.000 درهم و 200.000 درهم بسومة قدرها 700 درهم الى 1000 درهم. كما ان هذه التحريات تبين وتظهر الخطا الجسيم الذي وقع فيه الخبير وهو انه اعتمد على محلات داخل السوق في حين ان المحل المتنازع عليه لا يوجد داخل السوق ويمكن للمحكمة الرجوع الى الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير (ب.) الذي ارفق تقريره بصور للمحل لتتأكد من تواجد المحل بشارع كبير عرضه متسع جدا وهو موقع ممتاز بشارع رئيسي وليس داخل السوق، مما يجعل سومته الكرائية أكثر بكثير مما حدده وبنى عليه الخبير تقديره الخاطئ، فداخل السوق ليس هو الشارع الرئيسي، خاصة ان الحكم الابتدائي بدوره خلص الى ان قيمة الايجار هي 4.000 درهم شهريا واخد بعين الاعتبار كون المكتري يكتري المحل لمدة تفوق 20 سنة وان الحكم الابتدائي كان قد حدد الحق في الكراء على أساس 60 شهرا في مبلغ 192.000 درهم، فمن اين للسيد الخبيران يتجاوز الخبرتين المنجزتين ابتدائيا والحكم الابتدائي نفسه ليعتمد على خطأ وقع فيه، بحيث لم يفرق بين تواجد المحل المتنازع عليه بشارع ليقوم بالقياس على محلات داخل السوق، وكل ذلك يؤكد عدم احترافية الخبير. وبخصوص عدم تحديد تقرير الخبرة لما سيلحق العارض من ضرر من جراء فقدان الربح والكسب، فان الخبير لم يلتزم بما حدده له الحكم التمهيدي الذي ألزمه بالاخذ بعين الاعتبار ما سيلحق مالك الاصل التجاري من ضرر من فقدان الكسب والربح، وبالتالي فان عدم تحديد مبلغ التعويض عن فقدان العارض للكسب والربح بافراغه من محله التجاري الذي قضى به ازيد من 20 سنة وأصبح يعرف باسمه ويتوافد عليه الزبناء من كل انحاء المنطقة التي يتواجد بها، بل حتى من خارجها، ليؤكد حجم الضرر الذي سيلحقه بالعارض لصعوبة ان لم نقل استحالة ايجاد محل تجاري بنفس موصفات الموقع الممتاز وما سيلحقه من فقدان الزبناء نتيجة انهاء عقد الكراء بارادة منفردة علما ان العارض عند كرائه للمحل لم تكن تزاول به اية حرفة أو مهنة او نشاط تجاري ، ومع ذلك فقد أدى للمكري مقابل الكراء وفق العقد المدلى به والمسمى بيع المفاتيح مبلغ 100.000 درهم مند سنة 2003 أي منذ 20 سنة واتفقا في العقد على ان هذا المبلغ في حد ذاته سيسترجعه بزيادة حسب الظروف الاقتصادية للفترة التي يرغب فيه المكري باسترجاعه، علما أن قيمة المحل إذا كانت سنة 2003 ودون مزاولة اي نشاط تجاري هي 100.000 درهم تضاعفت خلال سنة 2023 بعد مرور أكثر من 20 سنة كما تضاعفت نتيجة تأسيس الأصل التجاري للمحل من طرف العارض وتكوين اسمه و زبناء، وهو الشيء الذي لم يأخذه الخبير بعين الاعتبار فجاء تقريره مجحفا في حقه وغير مبني على ضوابط قانونية وعلمية، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد القيام بها لخبير مختص في الشؤون التجارية تكون حضورية وموضوعية واحتياطيا الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.
وبجلسة 06/04/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي ومذكراتها الجوابية والتعقيبية ومذكرتها بعد الخبرة وتدحض الادعاءات المثارة من طرف المستأنف عليه، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي ورد استئناف الطاهر (ل.) وبإلغائه فيما قضى به في الطلب المضاد وبعد التصدي التصريح برفض الطلب المضاد وذلك بصفة أساسية واحتياطيا التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر التعويض عن الحق في الايجار والسمعة والزبناء ان وجدت ومصاريف التنقل في مبلغ مناسب والاخذ بعين الاعتبار مقتضيات قانون 49/16 خاصة الفقرة 7 منه وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة رد على تعقيب أكد من خلالها جميع دفوعه السابقة والتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي ومذكرته الرامية إلى إجراء خبرة جديدة ورد دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم واستبعاد القرارات المستدل بها لعدم مطابقتها لوقائع النزاع الحالي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/04/2023 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة كما أدلت الأستاذة (ل.) بمذكرة تعقيب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/04/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرض المستأنفين أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه وأمام منازعة الطرفين في الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية وكذا في التعويض المحكوم به أمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة أسندت مهمة القيام بها للخبير محمد (ب.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض في مبلغ 287.100 درهم.
وحيث إنه وعلى خلاف ما تمسكت به المستأنفة زهرة (ت.) فان الخبير قد كان موفقا عند تحديده للتعويض عن حق الكراء في مبلغ 180.000 درهم بالنظر لموقع المحل وسومته الكرائية وطول مدة الكراء، كما انه قد كان صائبا لما حدد التعويض عن السمعة والزبناء اعتمادا على التصاريح الضريبية للأربع سنوات وفقا ما تمليه المادة 7 من قانون 49/16،كما أن ما حدده الخبير من تعويض عن التحسينات والإصلاحات يبقى مبررا على اعتبار أن الخبير عاين الإصلاحات وقدر قيمتها. إلا أنه لم يكن صائبا لما حدد مبلغ 34.000 درهم عن التعويض عن مصاريف البحث والحصول على محل آخر والتي ضمها مبلغ 9.000 درهم عن مصاريف السمسار وتحرير العقود ومبلغ 20.000 درهم مصاريف تجهيز المحل الجديد على اعتبار أن هاذين التعويضين غير منصوص عليهما في المادة 7 من القانون أعلاه ويبقى محقا في مصاريف الرحيل المحددة في مبلغ 5.000 درهم،
وحيث إنه واستنادا إلى الخبرة المنجزة وبعد خصم التعويضات غير مستحقة يكون مبلغ التعويض المناسب بالنظر إلى مزايا المحل هو 258.100 درهم وهو ما يناسب تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في المبلغ أعلاه.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 258.100 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55599
Bail commercial : l’action en validation du congé est soumise au délai de forclusion de six mois prévu par l’article 26 de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55901
Bail commercial : Les dispositions de la loi 49-16 relatives à la résiliation pour non-paiement de loyer sont d’ordre public et priment sur toute clause contractuelle contraire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56017
La production par le preneur de quittances de loyer vaut reconnaissance du montant y figurant, même s’il est supérieur à celui stipulé dans le contrat de bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56087
Bail commercial : le délai de la mise en demeure pour non-paiement de loyer est de 15 jours, le délai de trois mois étant réservé aux autres motifs de résiliation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56181
L’ajout d’activités complémentaires par le preneur sans l’autorisation écrite du bailleur constitue un motif de résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56299
Indemnité d’éviction : Le juge du fond dispose d’un pouvoir d’appréciation pour fixer un montant inférieur à celui proposé par l’expert (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56403
Bail commercial : Le défaut de paiement n’est pas caractérisé lorsque le preneur, invoquant la prescription, dépose directement les loyers dus en raison de l’absence du bailleur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca