Bail commercial : Le défaut de paiement n’est pas caractérisé lorsque le preneur, invoquant la prescription, dépose directement les loyers dus en raison de l’absence du bailleur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56403

Identification

Réf

56403

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4053

Date de décision

23/07/2024

N° de dossier

2024/8219/2279

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine les conditions de validité des moyens de défense du locataire face à une mise en demeure pour défaut de paiement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur, retenant le défaut de paiement des loyers et des modifications non autorisées des lieux.

La cour écarte d'abord le moyen tiré des modifications, relevant qu'elles résultent d'une décision de justice en partage ayant mis fin à l'indivision sur l'immeuble. Sur le défaut de paiement, elle juge que le dépôt direct des loyers par le preneur, sans offre réelle préalable, est valable et libératoire dès lors que l'absence du bailleur avait été formellement constatée par huissier lors d'une précédente tentative.

La cour confirme par ailleurs l'application de la prescription quinquennale à une partie de la dette locative, un tel moyen pouvant être soulevé pour la première fois en appel. Le preneur ayant ainsi valablement réglé la part non prescrite de l'arriéré dans le délai imparti par la mise en demeure, le manquement grave justifiant la résiliation n'est pas caractérisé.

La cour infirme par conséquent le jugement en ce qu'il avait prononcé l'expulsion et, statuant à nouveau, rejette la demande d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 02/04/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1665 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2024 في الملف عدد 11119/8219/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى. في الموضوع: - بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه السيد محمد (ف.) بتاريخ 18/05/2023 مع إفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ببلوك 32 الرقم 31 شارع النيل سيدي عثمان الدار البيضاء في حدود مساحة 26 متر مربع وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي ، في المقابل تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/6/2024

في الشكل :

في الاستئناف الأصلي:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلاو صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي وقدم وفق الشكل القانوني فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان السيد عبد الكبير (ش.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2023 والذي عرض فيه المدعي بواسطة نائبه أنه يكري للمدعى عليهما المحل التجاري الكائن بأسفل العقار بببلوك 32 الرقم 31 شارع النيل سيدي عثمان البيضاء مقابل مشاهرة 655 درهم دون ضريبة النظافة , و قد ترتب بذمتهما واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2014 لغاية 30/09/2023 وجب فيها مبلغ 84.495 درهم , و قد أنذرهما العارض قصد الأداء دون جدوى , كما قام المدعى عليهما بإحداث تغييرات و بناء جدران صار معها المحل مقسما إلى قسمين دون إذن العارض أو تصميم من السلطات مما يعتبر سببا جديا برر الإفراغ , مؤكدا أن الطرف المدعى عليه لم يقم بعرض واجبات الكراء على العارض عرضا حقيقيا مما يجعل واقعة المطل ثابتة في حق المدعى عليهما , مستدلا باجتهادات قضائية , ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليهما واجبات الكراء لفائدته بمبلغ 84.495 درهم عن المدة من 01/01/2014 لغاية 30/09/2023 مع المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما من المحل التجاري الكائن بأسفل العقار الكائن بسيدي عثمان بلوك 32 رقم 31 شارع النيل البيضاء , أو من يقوم مقامهما من المحل التجاري المذكور و ملحقاته بسبب التماطل في الأداء و انتفاء العرض و بسبب إحداث تغييرات جوهرية بدون إذن العارض و حفظ حقه في التعقيب مع النفاذ المعجل و الصائر. و أدلى بصورة عقد بيع مفتاح تجاري , إنذارين و محضري تبليغ , مقال إجراء عرض عيني , اجتهادين قضائيين.

و بناء على جواب المدعى عليه الأول بجلسة 13/12/2023 عرض فيه بواسطة نائبه أن المدعى عليهما يستغلان المحل التجاري لغاية أكتوبر 2011 حيث قام المدعى عليه الثاني بتفويت نصيبه للعارض حسب عقد بيع بنسبة 50 بالمائة من مفتاح المحل التجاري , و أن العارض قام بعد ذلك بشراء ثلث العقار المستخرج منه المحل موضوع الدعوى بما فيه المحل نفسه من المدعي ليصبح بذلك مالكا لثلث العقار , و انه يستغل المحل التجاري الكائن بأسفل العقار و الذي أسس به أصل تجاري مقابل مشاهرة 655 درهم شاملة لمجموع أسفل العقار , و أنه بعد تقديم دعوى الخروج من حالة الشياع قام الخبير بقسمة أسفل العقار إلى محلين الأول مساحته 18 متر مربع من نصيب العارض , و الثاني مساحته 26 متر مربع من نصب المدعي , و تم وضع جدار خشبي يتوسط أسفل العقار , و أن المدعي له الحق في المطالبة بنصيبه في السومة الكرائية فقط أي نصيبه من 655 درهم , و رغم ان العارض له نصيب في واجبات الكراء باعتباره مالكا لثلث المحل و مالكا للأصل التجاري إلا أنه أودع جميع المبالغ الكرائية المطالب بها بصندوق المحكمة لفائدة من له الحق فيها , مما يجعل التماطل غير ثابت في حق العارض لخلو ذمته من أي واجبات للكراء لغاية 31/10/2023 , مضيفا أنه أدى واجبات الكراء لغاية 31/12/2014 , وان المدة التي تليها لغاية 30/04/2018 قد طالها التقادم , كما أنه قام بأداء واجبات الكراء من 01/05/2018 لغاية 31/10/2023 عن طريق الإيداع بصندوق المحكمة مما يجعل ذمته خالية , و بخصوص إحداث التغييرات فإن العارض لم يقم بأي تغييرات أو بناء للجدران لتقسيم المحل , بل إن المحل منذ تسليمه لغاية يومه و هو على الحالة نفسها , كما أن ملف النازلة خال مما يفيد إحداث أي تغييرات , ملتمسا رفض الطلب . و أدلى بصور من : حكم مدني بقسمة عقار رقم 2626 بتاريخ 05/11/2009 في الملف رقم 728/2009 . عقد بيع نصف مفتاح محل تجاري , عقد كراء , وصل إيداع رقم 40212323004057 , وصل إيداع رقم 6960 , محضر إخباري , وصولات إيداع , وصل رقم 40212323002454 .

و بناء على جواب مع طلب بطلان إجراءات العرض و الإيداع المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/01/2024 عرض فيه أن نفي التماطل يتم عن طريق العرض و أن الإيداع المباشر لا ينفي التماطل , مستدلا باجتهادات قضائية , و أن العبرة ليست بالإيداع , مستدلا بالفصل 171 من ق م م بخصوص إعلام الدائن بالعرض , مضيفا أن الإيداع المقدم من قبل المدعى عليه يبقى ناقصا ويتعلق بالمدة من 01/01/2009 لغاية 31/12/2013 و هي مدة غير مطالب بها لا بالإنذار و لا في الدعوى , مضيفا أنه أدلى بإيداع بتاريخ 12/10/2023 لفائدة مجهول و لا يتعلق بالعارض مما يجعل التماطل ثابتا في حق الطرف المدعى عليه , كما أن ما استدل به المدعى عليه يبقى قسمة استغلالية و لا ينهي حالة الشياع في العقار و أن المدعى عليهما لم يمكنا العارض لا من المحل الذي آل إليه بالقسمة الاستغلالية و لم يؤديا واجبات الكراء , كما ان المدعى عليهما قسما المحل إلى قسمين , مضيفا أن عقد الكراء يمنع تفويت المحل التجاري إلا بعد إخبار العارض مما يجعل التفويت باطلا , مؤكدا أن المدعى عليه قام بالإيداع دون العرض , وأن إقراره بكونه مستحق لجزء من واجبات الكراء يبقى إقرارا من جانب المدعى عليه بالمديونية , و ان الدفع بالتقادم لا يجوز إثارته من تلقاء نفسه و أن نطاق ممارسته هو المحاكم , ملتمسا القول ببطلان إجراءات الإيداع بعد معاينة ثبوت التماطل مع الحكم بإفراغ المدعى عليهما من المحل مع رد دفوعات المدعى عليهما. و أدلى بصور من: اجتهادات قضائية , و محضر معاينة و استجواب .

و بناء على جواب المدعى عليه الثاني بجلسة 31/01/2024 عرض فيه بواسطة نائبه أنه سبق له ان فوت نصيبه في المحل التجاري موضوع الدعوى و لم تعد له علاقة بالمحل , ملتمسا الحكم بإخراجه من الدعوى. وأدلى بصورة عقد بيع نصيب في أصل تجاري .

و بناء على تعقيب المدعى عليه بجلسة 31/01/2024 عرض فيه بواسطة نائبه أنه يملك المحل التجاري موضوع الدعوى منذ 1990 عن طريق عقد بيع مفتاح محل تجاري بين المدعي و العارض , و أن العارض أسس به أصل تجاري , مؤكدا سابق كتاباته , مضيفا أنه بخصوص ضرورة عرض واجبات الكراء , فيبقى زعما غير ذي أساس على اعتبار ان العارض يملك نصيب الثلث في العقار المؤسس به الأصل التجاري المكترى و من ثم لا يمكن معه عرض كامل واجبات الكراء على المدعي لأن العارض يملك نصيبا منها و لا يمكن تجزئته لأنه ليس بالجهة المخولة لها ذلك قانونا , مما جعل العارض يودع واجبات الكراء لفائدة من له الحق , كما أن استشهاد المدعي بالاجتهادات القضائية و النصوص القانونية يبقى غير مقبول لكونها لا تنطبق على نازلة الحال , كما ان العارض قام بإيداع جميع واجبات الكراء المطالب بها لفائدة مالكي العقار المدعي و العارض , و ان واقعة تنازل المدعى عليه عن نصف الأصل التجاري معلومة لدى المدعي و وافق عليها , مؤكدا سابق كتاباته , ملتمسا رفض الطلب . و أدلى بصور من: عقد كراء , سجل تجاري للمدعى عليه , حكم مدني رقم 2626 , محضر تنفيذ , خبرة , مقالات إيداع واجبات الكراء , أوامر قضائية , عقد بيع نصف أصل تجاري.

و بناء على مذكرة تأكيد لمدعي بجلسة 07/02/2024 عرض فيها بواسطة نائبه سابق كتاباته.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن العارض تمسك من خلال مقاليه الافتتاحي والاضافي ان المستأنف عليهما لم يؤديا الواجبات الكرائية منذ فاتح يناير 2014 إلى متم شتنبر 2023 وجب فيها مبلغ 84.495 درهم وأن هذه الواجبات المطلوبة في الإنذارين لم يتم عرضها على العارض و لا إيداعها بصندوق المحكمة وأن المحكمة ردت على طلب الكراء المطلوب بالإنذارات وبالمقال الافتتاحي للعارض قائلة بأن المستأنف عليه محمد (ف.) دفع بأنه أدى الواجبات الكرائية لغاية 2014/12/31 فقط ولأن المدة التي تليها قد طالها التقادم وأدى واجبات الكراء اللاحقة ولا يمكن عرض الواجبات الكرائية كاملة لكونه أصبح يملك نصيبا فيها بعد حكم القسمة لكن الحكم المطعون فيه لم يبين بدقة المبلغ الواجب في ذمة المستأنف عليهما الذي طاله التقادم ومتى يبتدئ هل من تاريخ تنفيذ القسمة أو من تاريخ التوقف عن الدفع وأن المحكمة مصدرة الحكم استعملت المقاصة في أداء السومة الكرائية وبداية حبسها على العارض مع بقاء حقه في المحل ذو مساحة 26 متر مربع فقط في حين أن المستأنف عليه محمد (ف.) لازال يستغل المحل و يحوزه مصرحا للمفوض القضائي بأنه يكتريه من العارض وأن المبلغ المودع 39.300,00 درهم إنما واضح من خلال إيداعه إنما عن الفترة الممتدة من كراء فاتح يناير 2009 إلى متم دجنبر 2013 فقط ولا يتعلق بالمدة و المبالغ المطلوبة في الإنذارات وأن الفترة اللاحقة عن دجنبر 2013 لم يقم خلالها المستأنف عليهم لا بعرض الواجبات على العارض و لا بإيداعها بسومة 655 درهم وتكون ذمتهم عامرة بعدم الأداء و المطل فيه وأن الحكم غير معلل من الناحيتين الواقعية و القانونية عندما لم يتعرض إلى وجه المطالبة بالواجبات وأحقية العارض فيها إلى غاية يومه سيما وأن عقد الكراء لم ينته بأسباب الانتهاء المنصوص عليها في القانون 49/16 و المستأنف عليه محمد (ف.) لازال يضع يده على أسفل العقار برمته و لم ينفذ لا مقتضى عقد الكراء و لا مقتضى محضر تنفيذ حكم القسمة لذلك يلتمس العارض إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم أداء واجبات الكراء المطلوبة في الإنذار بخصوص المحل التجاري موضوع عقد الكراء المدلى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم الواجبات المطلوبة تضامنا في الأداء مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم ومحضر معاينة واستجواب.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه الاول بواسطة نائبه بجلسة 02/07/2024 جاء فيهما أن الحكم القاضي بافراغه من مساحة 26 متر مربع للمحل التجاري الذي يكتري جميع مساحته المقدرة ب 44 متر مربع لكونه يملك فيه حقوق عينية تقدر ب18 متر مربع والذي لم يكن صائبا ولا مطبقا للقانون التطبيق السليم ذلك ان العارض يملك الاصل التجاري لوحده موضوع الدعوى ويكتريه بكامله بسومة كرائية قدرها 655 درهم ويملك ايضا فيه حقوقا عينية تقدر بثلث العقار اشتراها من يد المدعي وأنه بعد الخروج من الشياع بواسطة دعوى قضائية قام السيد الخبير بقسمة العقار الى محلين واصبح العارض يملك بالسفلي 18 متر مربع كنصيب له ومساحة 26 متر مربع من نصيب السيد عبد الكبير (ش.) وهاته المساحتين هي ذاتها المحل التجاري المكرى للعارض والمؤسس عليه الاصل التجاري بالاضافة الى انه كان يقوم بالعرض العيني والايداع الفعلي لواجبات الكراء بكاملها لفائدة المدعي وأنه لم يسبق له ان تماطل في الاداء وان المدعي سبق ان تقدم بدعوى امام المحكمة الابتدائية يعرض فيها أن العارض شريك على الشياع ويملك حقوقا معه بالرسم العقاري عدد 161450/12 وأنه يملك فيه الاقلية وسطر بمقاله بكونه قد أنشأ محلات تجارية أسفل العقار وان المحكمة الابتدائية المدنية اصدرت حكما تحت عدد 3538 بتاريخ 02/11/2015 في الملف المدني عدد 1475/2/2015 الذي قضى بعدم قبول دعواه بعلة ان المدعي لم يدل باي حجة تثبت كون العارض قد مس بحق حيازة المدعي للمحل الشيء الذي يجعل دعواه هاته المتعلقة بالافراغ عديمة الاساس القانوني والواقعي لذلك يلتمس العارض الحكم اساسا باجراء بحث في النازلة بحضور جميع الاطراف أو اجراء معاينة قضائية بعين المكان للوصول للحقيقة والغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض دعوى المدعي جوهرا وتحميله الصائر.

وارفقت المذكرة بصورتين لحكمين.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/07/2024 جاء فيها أنه يتمسك بمقاله الافتتاحي وطلبه الاضافي ومقاله الاستئنافي وذلك لكون المحل التجاري واحد وعقد الكراء واحد وان اسباب انهاء الشياع في الرسم العقاري ليست هي اسباب انهاء عقد الكراء وان المطل ثابت والتقادم غير موجود ولا يمكن للمستانف عليه ان يحكم من تلقاء نفسه بالتقادم بل لابد من عرض الواجبات وايداعها وأن قسمة العقار مستقلة عن عقد الكراء وأن المستقر عليه قانونا وقضاءا ان الذي يرتب الافراغ والمعول عليه لنفي التماطل هو العرض وان الايداع المباشر لا ينفي مطل المكتري ولو تمت قبل توجيه الانذار له بالاداء وغني عن البيان انتفاء العرض فان هذا الاخير في حالة حصوله فيجب أن يتم بواسطة مفوض قضائي وعند عدم وجوده فبواسطة عون المحكمة وينجز العرض في محضر يتضمن جواب الدائن بالرفض او القبول او استدعائه لحضور عملية الايداع ويحدد فيه بدقة مكان ويوم وساعة وجوب اجرائها وأن كانت هذه الدفوع مقررة لفائدة القانون وتطبقها المحكمة دون طلب فالعارض يتمسك بها في شكل طلب ويلتمس الحكم ببطلان مسطرة الإيداع ويتمسك بقرارات محكمة النقض المدلى بها في المطل وغياب العرض والإعلام بالإيداع ومن جهة ثانية ان الواضح من مقال العارض انه طالب المدعى عليهما بأداء واجبات الكراء المتخلدة بذمتهم عن المدة من فاتح يناير 2014 إلى متم شتنبر 2023 والتي وجب فيها مبلغ 84.495 درهم في حين أنهما أدلوا بوصل إيداع واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2009 إلى متم دجنبر 2013 وأن هذه المدة ليست مطلوبة لا في الإنذار ولا في الدعوى مما يكون المطل ثابتا والعرض منعدما والايداع ناقصا وباطلا لكونه لفائدة مجهول وان القسمة الاستغلالية لا تنهي الشياع في الرسم العقاري حسب قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 02/06/1985 في الملف المدني عدد 2742 المنشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 46 ص 59 فان المدعى عليهما لم يمكنا العارض لا من المحل الذي آل اليه بالقسمة الاستغلالية ولم يؤديا الواجبات الكرائية له وتصرفا بالعدالة الخاصة وأكثر من ذلك ان المدعى عليه قسم المحل الى قسمين واسس اصلا تجاريا لنصف الاصل التجاري وأعطاه الرقم 31 bis رغم ان الكراء الرابط بين العارض والمدعى عليهما صريح وواضح بان مساحته هي 56 متر مربع وأن عقد الكراء لا ينتهي الا بالاسباب التي حددها القانون 16-49 ولا يوجد من بينها قسمة الرسم العقاري وتكون ذمة المدعى عليهما مليئة بالواجبات الكرائية و واقعان في حالة المطل بقوة القانون بالإضافة الى ان التفويت الحاصل بين المدعى عليهما لم يحترم مقتضى العقد وبالتالي فهو تفويت باطل بقوة عقد الكراء وقوة الفصل 191 من ظهير الالتزامات وان المدعى عليه يقر بالمديونية في جزء منها وينكر صفة المطالبة على العارض في الجزء الآخر ويعتبره حقا له ولهذا اعتبرت محكمة النقض ان الالتزام بالاداء يبقى قائما في حق المدين ولا يجوز له الدفع بانقضاءه عن طريق التقادم لما في ذلك من تعارض بين الموقفين واضافة الى ذلك ان الدفوع لا تثار من تلقاء نفسها لفائدة من تقررت لمصلحته لان نطاق ممارستها هو المحاكم وأمام المحاكم فقط وان الدفع بالتقادم هو دفع بعدم القبول يجب ان يثار قبل كل دفع او دفاع كما اعتبرته محكمة النقض وأن عدم عرض الواجبات عرضا حقيقيا على الطاعن وعدم ايداعها ايداعا كاملا ومحترما لمسطرة الايداع يجعل الجميع باطلا ولا ينفي المطل كما أن عدم أداء الواجبات الكرائية وعرضها عرضا حقيقيا ثم ايداعها ايداعا حقيقيا في حالة الرفض بعلة ان السيد محمد (ف.) له نصيب فيها هو اعتراف بحق له على العارض في الدين ينقطع به التقادم طبقا للفصل 382 من ق.ل.ع لذلك يلتمس العارض الحكم ببطلان اجراءات الايداع بعد معاينة ثبوت المطل استنادا الى نصوص المطل وقرارات هذه المحكمة محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وقرارات محكمة النقض المشار اليها والمرفقة بالطلب والتعقيب والحكم بافراغ المدعى عليهما من المحل التجاري الذي يكتريانه من العارض بأسفل العقار موضوع عنوان العارض وفي التعقيب الحكم برد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي والمقال الاضافي والمقال الاستئنافي.

وبناء على مذكرة بتقديم حجج المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/07/2024 والتي تتضمن صورة لشهادة المليكة التي تثبت انه يملك ثلث العقار موضوع الرسم العقاري عدد 161450/12 شياعا مع المدعي – صورة للاصل التجاري الذي أنشأه العارض على المحل التجاري الموجود بالسفلي برمته والذي يحمل رقم 390410 ، وأن العارض لهو مكتري للمحل التجاري الموجود بالسفلي دون غيره حسب السجل التجاري الذي يتوفر عليه ويؤدي واجبات الكراء بنظام وانتظام لذلك يلتمس ضم هاتين الوثيقتين الى ملف النازلة والحكم وفق المذكرة الجوابية والاستئناف الفرعي. وارفقت المذكرة بصورة لشهادة الملكية وصورة لسجل تجاري

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/07/2024 حضرها نائبا الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بانه لم يتم ابلاغه بحوالة الحق و ذلك لان التفويت الحاصل بين المستانف عليهما (محمد (ف.) وعبد المالك (م.)) لم يحترم مقتضى عقد الكراء الرابط بين الطرفين الذي تضمن صراحة" ان المحل التجاري لا يمكن تفويته الا اذا تم اخبار المستانف بذلك " وبالتالي يعتبر التفويت الحاصل باطلا بقوة عقد الكراء وقوة الفصل 191 من ظهير الالتزامات .

لكن، و حيث انه بموجب عقد بيع مفتاح المحل التجاري موضوع الدعوى المحرر في 31/8/1990 منح المالك للطرف المشتري (الطرف المكتري) حق تفويت هذا المحل التجاري الى الغير شريطة اخباره مسبقا بذلك، والمقصود بمصطلح "الغير" المذكور هو أي شخص لا يرتبط بعقد الكراء الأصلي وبناء على ذلك فان السيد محمد (ف.) المفوت له نسبة 50 % من مفتاح المحل التجاري موضوع الدعوى بموجب "عقد بيع مؤرخ في 14/10/2011" ، لا يعتبر غيرا عن عقد الكراء الأصلي ولا يواجه بالشرط المذكور هذا من جهة ومن جهة ثانية تعتبر الوثائق المدلى بها من ( محضر تنفيذ الحكم المدني القاضي بقسمة عقار في ملف تنفيذ 2717 /2013 والمنجز بتاريخ 9/5/2014 وكذا محضر المعاينة المنجز بتاريخ 20/11/2014 وكذا الحكم عدد 3538 الصادر بين الطرفين بتاريخ 2/11/2015 في الملف رقم 1475/2/15 ) قرائن على علم المستانف بانتقال الحق في الكراء الى المستانف عليه الأول محمد (ف.) ولا يمكنه الاحتجاج بعدم تبليغه بحوالة الحق عملا بقرار صادر عن المجلس الأعلى سابقا) محكمة النقض حاليا ( بتاريخ 18/6/03 تحت عدد 762 في الملف التجاري عدد 240/02 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 98 ص 116 وما يليها " ..... يمكن استخلاص تبليغ حوالة الحق من وقائع النازلة او الحجج المدلى بها في الملف ......" .

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون القسمة الاستغلالية لا تنهي الشياع في الرسم العقاري وان المستانف عليه هو الذي قام بتقسيم المحل الى قسمين فانه بالرجوع الى صورة الحكم عدد 2626 في الملف رقم 728/09 بتاريخ 5/11/2009 يتبين انه قضى بالقسمة العينية للعقار موضوع الدعوى، وانه وفقا لمحضر التنفيذ المؤرخ في 9/5/2014 حاز المستانف بصفته طالب التنفيذ المحل التجاري البالغة مساحته 26 م مربع تقريبا، بينما حاز المستانف عليه المحل التجاري البالغة مساحته 18 م مربع، وبناء على ذلك يبقى ما تمسك به المستانف غير مؤسس لان القسمة العينية قد انهت حالة الشياع وحددت حصص الشركاء بوضوح .

وحيث انه بخلاف ما تمسك به المستأنف من عدم قيام المستانف عليه بأداء واجب الكراء عن الفترة اللاحقة عن دجنبر 2013 فانه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان المستانف عليه قد قام بايداع مبلغ 7860 درهم واجب الكراء عن المدة من يناير 2014 الى متم دجنبر 2014 بسومة 655 درهم (حسب صورة وصل إيداع رقم 6960 حساب رقم 46912 في الملف رقم 222/2015 وتاريخ 1/10/2015 ) ومبلغ 39300 درهم والمتعلق بواجب الكراء عن المدة من ماي 2018 الى ماي 2023 بسومة 655 درهم ومبلغ 3275 درهم عن المدة من يونيو 2023 الى متم أكتوبر 2023 بسومة 655 درهم (حسب الثابت من صور وصولات الايداع رقم 40212323002454 حساب رقم 26182 وتاريخ 1/6/2023 و رقم 40212323004057 حساب رقم 27767 وتاريخ 12/10/2023( ، بينما دفع بتقادم واجب الكراء المطلوب عن المدة من فاتح يناير 2015 الى متم ابريل 2018 .

وحيث انه بخلاف ما تمسك به المستانف بخصوص التقادم فان الدفع به هو دفع جوهري يمكن التمسك به و لو بعد تقديم الدفوع الشكلية أو الموضوعية و يمكن حتى استدراكه ولو امام محكمة الاستئناف و في هذا الاطار فقد ورد في احدى الاجتهادات القضائية " بانه يحق لكل ذي مصلحة التمسك بالدفع بالتقادم- الذي يعتبر دفعا موضوعيا- ولو لأول مرة امام المحكمة الاستئنافية اذا لم يتمكن لاي سبب من الأسباب اثارته خلال المرحلة الأولى …." (قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 14/11/02 تحت عدد 1241 في الملف عدد 101/02 منشور بمجلة المعيار عدد 30 ص 243 وما يليها) ، كما ان السطور 18/19 من الصفحة الثانية من المذكرة الجوابية للمستأنف عليه امام محكمة البداية بجلسة 13/12/2023 ليس بها ما يستفاد منه اعتراف المستأنف عليه بالمديونية وفقا للفصل 382 من ق لع ولا تعتبر اجراء قاطعا للتقادم طبقا للفصل 381 من ق ل ع. مما يبقى ما تمسك به المستانف بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من ان الحكم المطعون فيه لم يحدد تاريخ المبلغ الذي طاله التقادم هل من تاريخ تنفيذ القسمة او من تاريخ التوقف عن الدفع ، فان الفصل 391 من ق ل ع ينص على ان" الحقوق الدورية و المعاشات واكرية الأراضي و المباني و الفوائد و غيرها من الاداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط " مما يتضح معه ان التقادم يسري من تاريخ حلول الدين الذي يعتبر في نازلة الحال فاتح ماي 2015 على اعتبار ان واجب الكراء عن سنة 2014 مودع بصندوق المحكمة (حسب وصل إيداع رقم 6960 حساب رقم 46912 وتاريخ 4/10/ 2015(.

وحيث انه بمقارنة تاريخ حلول الدين مع تاريخ توصل المستأنف عليه محمد (ف.) بالانذار بتاريخ 18/5/2023 (حسب محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي السيد علال (ش.) ( تبقى المدة المطلوبة والمستحقة و التي لم يطلها التقادم هي المدة من 18/5/2018 الى متم شتنبر 2023،

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من كون التماطل ثابت في حق المستانف عليه لعدم قيامه بسلوك مسطرة العرض العيني وليس الإيداع المباشر مما يعد خرقا للفصل 275 من ق ل ع و للفصلين 171 و175 من ق م م فانه بمطالعة وثائق الملف يتبين أن المستأنف سبق له أن قام بسلوك مسطرة العرض العيني بخصوص واجب الكراء عن المدة من يناير 2014 الى دجنبر 2014 (حسب المحضر الاخباري المؤرخ في 22/7/2015 في ملف التنفيذ رقم 6651 /2015 وان المفوض القضائي وجد المحل مغلقا بعد انتقاله الى عنوان المكري بتاريخ 21/7/2015 و22/7/2015( مما يستنتج معه ان المكري يعتبر غائبا، وبالتالي وتماشيا مع قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 25/10/95 تحت عدد 5444 في الملف عدد 2388/90 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 48 ص 165 وما يليها يعفى المدين من القيام بالعرض الحقيقي للمبالغ في الأحوال التي لا يستطيع فيها تبليغه بإيداع المبلغ لسبب راجع لشخص الدائن كغيبته ...." .

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من كون الايداعات تمت لمجهول فانه بالرجوع الى المقالين الراميين الى الإيداع المباشر والمؤرخين في 29/5/2023 و8/10/2023 يتبين انهما تضمنا الإشارة الى ان المعني بهاته الايداعات هو السيد عبد الكبير (ش.) (المستانف) بصفته مكريا، مما يبقى معه الإيداع المباشر للمبالغ المشار اليها أعلاه والذي قام به المستانف عليه صحيحا ويبقى طلب بطلان مسطرة الإيداع غير مرتكز على أساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من كون المبالغ المودعة ناقصة فان واجب الكراء المطلوب والمستحق الى غاية تاريخ التوصل بالإنذار يتعلق بالمدة من 18 ماي 2018 الى متم ابريل 2023 وجب عنها مبلغ 39300 درهم بمعدل سومة شهرية 655 درهم، على أساس ان واجب كراء شهر ماي لا يستحق الا في نهاية الانتفاع به طبقا للفصل 664 من ق ل ع طالما لم يتم تحديد اجل دفع الوجيبة الكرائية في عقد الكراء المبرم بين الطرفين والمشار اليه أعلاه (المحرر في 31/8/1990) مما يكون معه المبلغ المودع كاملا .

وحيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه فان حالة المطل المبرر للافراغ تبقى منتفية في حق المستانف عليه سيما وان المكتري غير ملزم بأداء وجيبة كراء متقادمة لان عدم أدائها لا يترتب عنه التماطل تماشيا مع قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 3/12/2008 تحت عدد 4141 في الملف عدد 1167/07 منشور بمجلة القضاء المدني عدد 2 ص 176 وما يليها، علاوة على ذلك فان المستانف عليه قام بايداع واجب الكراء المستحق و المطلوب في الإنذار داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل به .مما تبقى معه الدفوع المثارة بمقتضى الإستئناف الأصلي غير مرتكزة على اساس ويتعين ردها ورد الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه.

بخصوص الاستئناف الفرعي

حيث صح ما تمسك به المستانف فرعيا اذ انه قام بابراء ذمته من المبالغ المطالب بها والمستحقة لفائدة المستانف بصفته مكريا وفقا لما تم تفصيله أعلاه وبالتالي يتعين اعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع: برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux