L’ajout d’activités complémentaires par le preneur sans l’autorisation écrite du bailleur constitue un motif de résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56181

Identification

Réf

56181

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3892

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2024/8219/195

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial pour changement d'activité, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause exigeant l'accord écrit du bailleur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif de la tolérance prolongée du bailleur face à l'exercice par le preneur d'activités non prévues au contrat. La cour retient cependant que la clause contractuelle imposant une autorisation écrite pour toute modification de l'activité est d'interprétation stricte. Elle souligne que le preneur, qui invoquait une simple autorisation verbale, n'a pas respecté la procédure formelle prévue par l'article 22 de la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux, laquelle impose une demande écrite pour l'adjonction d'activités complémentaires ou connexes. La cour en déduit que la tolérance du bailleur, à la supposer établie, ne peut pallier l'inobservation de cette procédure impérative ni l'absence d'autorisation écrite formelle. Le manquement du preneur à ses obligations contractuelles et légales étant ainsi caractérisé, il justifie la résiliation du bail nonobstant l'envoi d'un préavis resté infructueux. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé, la cour prononçant la résiliation du contrat et l'expulsion du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة فاطنة (ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 16/10/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1181 بتاريخ 21/03/2023 في الملف عدد 3836/8207/2022 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الدعوى.

في الموضوع : برفض الطلب وبتحميل المدعي المصاريف.

في الشكل :

حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي .

حيث إن مقال الإصلاحي و مواصلة الدعوى قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا من قبل الورثة بعد وفاة مورثتهم .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة فاطنة (ا.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط تعرض فيه أن المدعى عليه يكتري منها المحل التجاري رقم 10 الكائن بعنوانه أعلاه وان العقد الرابط بينهما حدد النشاط التجاري الواجب ممارسته بالمحل كمحل للانترنيت cyber ، الا ان المدعى عليه عمد الى تغيير النشاط المزاول بالمحل واصبح يزاول فيه بيع لوازم الهواتف النقالة والحاسوب وكذا استخلاص فوتير استهلاك الماء والكهرباء والضريبة دون موافقتها على ذلك، وانها قامت بتوجيه انذار في هذا الاطار مانحة ايه اجل 3 اشهر للافراغ الا انه امتنع ملتمسة لاجل ذلك الحكم بالمصادقة على الانذار الموجه للمدعى عليه وتبعا لذلك الحكم بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينهما وبافراغه من المحل التجاري هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والاجبار في الاقصى وتحميله صائر الدعوى. مرفقة مقالها بعقد كراء محضر معاينة وصور فوتوغرافية، نص انذار ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المقدمة بواسطة نائبه جاء فيها أن عقد الكراء لا يتضمن أي بنذ يشير الى تغيير النشاط او إضافة أنشطة مكملة، وانه بالرغم من ذلك فان المدعية سبق وان منحته الموافقة الشفوية على استعمال خدمات التسهيلات والخدمات الاخرى بحضور الشهود، كما انها عمدت الى تجديد عقدة الكراء معه والرفع من السومة الكرائية سنة 2012 دون ان تثير الى أي تغيير في النشاط ، وان المدعية تحاول افراغه بشتى الطرق وهو ما يؤكد سوء نيتها في التقاضي ملتمسا لاجل ذلك رد مزاعم المدعية والحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا باجراء بحث بحضور الشهود وارفق مذكرته بمجموعة من الوثائق.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائها جاء فيه ان العقد نص على ان المدعى عليه سيستغل المحل كمحل للانترنيت وان قيامه بتغيير النشاط من محل للانترنيت الى محل للممارسة نشاط خدماتي - تسهيلات- امر مخالف لبنوذ العقد، وانها لم تسبق وان مكنته من اية موافقة لتغيير النشاط وهو ما يجعله مخلا ببنوذ العقد وموجبا بالتالي لافراغه من المحل والتمست رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفقا لمقالها الافتتاحي وارفقت تعقيها بكتاب صادر عن المدعى عليه.

وبناء على تعقيب المدعى عليه بواسطة نائبه أكد فيها سابق كتاباته والتمس الحكم وفقها وارفق تعقيبه بمجموعة من الوثائق.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة الابتدائية أسست حكمها على ادعاءات المدعى عليه كونه يستغل المحل المكتري في غير ما اتفق عليه بموجب عقد الكراء لأكثر من احدى عشر سنة ، في حين لم تحرك العارضة ساكنا ، وحيث فوجئت العارضة لهذا التعليل فإذا كان المدعى عليه جدد عقد الكراء والعارضة والتزم باستغلال المحل المكتري في مزاولة نشاط الانترنيت CYBER وذلك بتاريخ 2019/9/4 ، فكيف للمحكمة ان تساير المدعى عليها في افتراءاته كونه يشغل المحل في استخلاص فواتير الماء والكهرباء وبيع الهواتف النقالة خلال مدة احدى عشر سنة سلفت عن تاريخ تقديم الدعوى (سنة 2022 ) ولا العقل ولا المنطق يقبلا الجمع بين ادعاءات المدعى عليه وواقع الحال، وحيث وكما يعلم جنابكم الكريم فان الاحكام يتعين ان تبنى على اليقين لا على التحمين مما تكون معه المحكمة الابتدائية قد عرضت حكمها للالغاء ، علما انه لو سايرنا المحكمة الابتدائية في تعليلها لاخذنا بنود العقد الذي يرجع تاريخه الى احدى عشر سنة سلفت عن سنة 2022 وليس العقد الاخير المؤرخ في 2019/9/4 الذي يتعين الاخذ به واعماله وفي خرق القانون فإنه وكما يعلم فان العقد شريعة المتعاقدين كما انه اذا كانت بنود العقد صريحة لاداعي للبحث في نية محرريها وباطلاع على بنود العقد الاخير الذي يجمع العارضة والمدعى عليه والمحرر بتاريخ 2019/9/4 ستستشفون كون المستانف عليه التزم في فقرة " الالتزامات والتحملات " الفقرة الاولى يشغل المكتري المنجز الانترنيت سبير " كما التزم في الفقرة التالية " لاحق للمكتري تغيير التجارة التي يمارسها بدون اذن كتابي من طرف المالكة ، وهكذا يتضح لمحكمتكم كون بنود العقد كان واضحة وضوح الشمس ولا غبار عليها ، فالمكتري التزم بعدم تغيير وجه النشاط الذي يمارسه الا بعد حصوله على اذن كتابي من قبل المالكة ، وما دام ان ذلك الاذن لم يتحقق يكون المكتري قد اخل بالتزامه وبالتالي يتعين الاستجابة لطلب العارضة وفي تقاضي المستانف عليه عن سوء نية فإن سن العارضة يفوق المئة ، كما انها مقعدة ومصابة بامراض مزمنة والاكثر من ذلك فانها امية وان المستانف عليه استغل كل تلك الظروف وبعد ابناءها عنها وقام باضافة مجموعة من الانشطة ، وانه لاجله يتأكد بانه يتقاضى عن سوء نية مما يتعين معاملته بنقيض قصده ، ملتمسة قبول استئنافها شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي تمتيعها بأقصى ما ضمن بموجب مقالها الافتتاحي وتحميله الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي وعقد ازياد العارضة وصورة شمسية من عقد الكراء .

و خلال المداولة أدلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية أن المستأنفة السيدة فاطنة (ا.) وافتها المنية بتاريخ 2023/12/25/ أي قبل تعيين الملف بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وانه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 117 من قانون المسطرة المدنية فإن ورثة المرحومة السيدة فاطنة (ا.) كان عليهم تصحيح المسطرة وفق مقتضيات الفصل 31 من نفس القانون والادلاء بما يفيذ صفتهم في الدعوى ان العارض أشعر شفويا من أحد الورثة بوكالته عن باقي الورثة في قبض السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية و لذلك فإن العارض يلتمس من المحكمة عدم قبول الدعوى شكلا لمخالفتها لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية وأنه ودون التنازل عما اثير بخصوص الدفع الشكلي اعلاه، فإن الحكم الابتدائي التجاري عدد 1181 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/03/21 في الملف التجاري عدد : 2022/8207/3836 جاء مصادفا لصواب. ذلك أن العارض يكتري المحل التجاري الذي يستغل كنشاط له "سيبير نيت" منذ سنة 2007 بمقتضى عقد الكراء الذي تم تجديده سنة 2012 وسنة 2015 وسنة 2019 وأن العارض بادر سنة 2011 ، وقبل طلب رخصة استعمال خدمات التسهيلات وخدمات أخرى التمس موافقة المستأنفة قيد حياتها، هاته الأخيرة التي منحته موافقة شفوية بتقديم تلك الخدمات في محضر الشهود، وهو ما لم تنفيه المستأنفة قيد حياتها في المرحلة الابتدائية، كما سمحت له بتعليق اللوحة التجارية بعقارها الذي يوجد فوق المحل التجاري الذي يستغله العارض، وهو ما يتوافق مع مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 22 من القانون 16/49. وحيث أن العارض ومنذ سنة 2011 وهو بالإضافة الى استغلال المحل التجاري كسيبر نيت يزاول تقديم خدمات التسهيلات بالإضافة الى خدمات أخرى وأنه في سنة 2012 عمد الطرفين المستأنفة قيد حياتها والعارض على تجديد العقدة الكرائية للمحل التجاري مع الرفع من السومة الكرائية دون اي اعتراض منها حول الخدمات المقدمة في المحل التجاري، وهو نفس الأمر في تجديد عقد الكراء لسنة 2015 و 2019 دون ان تتثير المستأنفة في التجديدات اللاحقة أو تشير الى الأنشطة المكملة التي يزاولها العارض اعتبار للموافقتها الشفوية على الانشطة المكملة منذ سنة 2011 وأن العارض يؤكد للمحكمة أن النشاط التجاري المزاول بالمحل هو سيبير بالاضافة الى خدمات التسهيلات وخدمات اخرى مكملة للنشاط التجاري ، وأن الخدمات المكملة تقدم بالمحل التجاري منذ سنة 2011 وبالموافقة الشفوية للمستأنفة قيد حياتها وبمحضر الشهود ، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا موضوعا تأييد الحكم الابتدائي التجاري عدد 1181 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/03/21 في الملف التجاري عدد: 2022/8207/3836 لمصادفته للصواب.

أرفقت المذكرة ب: صورة من الوكالة المقدمة للعارض من قبل احد ورثة المرحومة السيدة فاطنة (ا.) و صورة من وصل الكراء.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 150 الصادر بتاريخ 05/03/2024 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة .

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة إصلاحية مرفقة بواسطة نائبهم بجلسة 11/06/2024 التي جاء فيها انه أثناء جريان المسطرة توفيت المكرية الاصلية وخلفت من بعدها ورثتها المشار الى اسمائهم اعلاه وانه لاجله يبادرون الى اصلاح الدعوى وذلك بمواصلة هاته الاخيرة في اسم الورثة بدلا من المرحومة فاطنة (ا.) هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ندلي لسيادتكم بمحضر معاينة يؤكد تصريحات مورثة العارضين بل واضافة انشطة تجارية من قبل المكتري لم تكن محل عقد الكراء وبعبارة اخرى تغيير وجه الاستعمال ، ملتمسون بعد الاشهاد على اصلاح المسطرة وذلك بمواصلة الدعوى في اسم ورثة فاطنة (ا.) وهم ابناؤها : عبد القادر (ص.) - المصطفى (ص.) - محمد (ص.) - بنعيسى (ص.) - سعاد (ص.) وحفدتها من ابنتها فاطمة المتوفاة قبلها : عبد الله حيات (ب.) - ياسين (ب.) - نوفل (ب.) وتمتيعهم باقصى ما ضمن بموجب مقالهم الاستئنافي والافتتاحي وتحميله الصائر .

أرفقت ب: صورة مصادق عليها من اراثة ومحضر معاينة ووكالة .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/7/2024 تخلف عنها كافة الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/7/2024.

و خلال المداولة ادلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة توضيحية جاء فيها أنه يكتري المحل التجاري موضوع النزاع الكائن برقم 10 حي النهضة 02 شارع طارق ابن زياد تيفلت، والذي يستغله "سيدير نيت " منذ سنة 2007 بمقتضى عقد الكراء الذي تم تجديد سنة 2012 وسنة 2015 وسنة 2019. والذي سبق ان ادلى بصور منها في المرحلة الابتدائية وأن كل هاته العقود تمت وتم تجديدها بمحضر ابنها السيد بنفسى (ص.) الذي يقطن مع والدته المستانفة قيد حياتها، عكس ما يدعيه المستألقين يكون العارض استغل كبر من المستأنفة، فضلا على انه يتم المصادقة عليها بمحضر ابنها. وحيث أنه بالرجوع إلى عقد الكراء المبرم سنة 2007 سيتضح للمحكمة أنه لا يتضمن أي بند يشير إلى تغيير في النشاط التجاري أو يتعلق بإضافة نشاط أو أنشطة مكملة وأنه بالرغم من ذلك فإن العارض سنة 2011 وقبل طلب رخصة استعمال خدمات التسهيلات وخدمات أخرى التمس موافقة المستألفة قيد حياتها، هاته الأخيرة التي منحته موافقة شفوية بتقديم تلك الخدمات، كما سمحت له بتعليق اللوحة التجارية بعقارها الذي يوجد فوق المحل التجاري الذي يستغله العارض، وهو ما يتوافق مع مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 22 من القانون 16/49 وأن العارض ومنذ سنة 2011 وهو بالإضافة إلى استغلال المحل التجاري كسيبر نيت مزاول تقديم خدمات التسهيلات بالإضافة إلى خدمات اخرى والذي سبق أن أدلى بنسخة منها في المرحلة الابتدائية وانه في سنة 2012 عمد الطرفين المستأنفة قيد حياتها والعارض على تجديد العقدة الكرائية للمحل التجاري مع الرفع من السومة الكرائية دون أي اعتراض من قبل المستأنفة حول الخدمات المقدمة في المحل التجاري، وهو نفس الأمر في تجديد عقد الكراء لسنة 2015 و 2019 دون ان تثير المستأنفة قيد حياتها في التجديدات اللاحقة أو تشير الى الأنشطة المكملة التي يزاولها العارض. وحيث ان ممارسة الأنشطة المكملة والمرتبطة بالنشاط المراول بالمحل التجاري موضوع النزاع كان منذ سنة 2011 بالموافقة الشفوية للمستأنفة قيد حياتها أي قبل 12 سنة من رفع دعوى ادعاء تغير النشاط التجاري، والتي يهدف المستأنفون من ورائها افراغ العارض دون تعويض عن أصله التجاري وأن العارض يؤكد للمحكمة أن النشاط التجاري المزاول بالمحل هو سيبير بالإضافة الى خدمات التسهيلات وخدمات اخرى مكملة للنشاط التجاري، وأن الخدمات المكملة تقدم بالمحل التجاري منذ سنة 2011 وبالموافقة الشفوية للمستأنفة قيد حياتها وحيث أن سلوك المستأنفين لدعوى تغيير النشاط التجاري واستئنافها المحاولة الضغط على العارض لإفراغ المحل التجاري، وذلك بعد فشل المحاولات الحبية لإفراغه دون تعويض عن أصله التجاري ، ملتمسا تأكيد كتباته السابقة وبعد الإشهاد يكون أن النشاط التجاري لم يلحقه أي تغير وبتأييد الحكم الابتدائي عدد 1181 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/03/21 في الملف التجاري عدد 2023/8207/3836 فيما قضى به .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون بمقتضى مقالهم الرامي الى مواصلة الدعوى بعد وفاة مورثتهم المستأنفة و تبنيهم أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إن المستانفة مورثة المستانفين وجهت قيد حياتها الى المستانف عليه إنذارا لاجل العدول عن تغييره للنشاط المتفق عليه بمقتضى العقد و امهلته مدة ثلاث اشهر للعدول عن ذلك و إرجاع الحالة الى ما كانت عليه .

و حيث إنه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 04/9/2019 فانه تم الاتفاق بمقتضاه على أن النشاط المستغل في المحل المكترى هو " الانترنيت سيبير " ، و تم الاتفاق بشكل صريح و واضح على ما يلي " لا يحق للمكتري تغيير التجارة التي يمارسها بدون اذن كتابي من طرف المالكة و لا حق له كذلك في استعمال اية تجارة تضر او تزعج الجيران" .

و حيث إن المستانف عليه لم ينازع في كونه يستغل المحل المكترى ليس فقط كسيبير نيت بل يقدم خدمات تكميلية كخدمات التسهيلات بالإضافة الى خدمات أخرى بناء على موافقة شفوية من المكرية قيد حياتها ، و أنها سمحت له بتعليق اللوحة التجارية بعقارها الذي يوجد فوق المحل التجاري و أنه حصل منذ سنة 2011 على ترخيص بممارسة الأنشطة التكميلية .

و حيث إن المادة 22 من قانون 16/49 تنص على أنه "يمكن السماح للمكتري بممارسة نشاط أو أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي، متى كانت هذه الأنشطة غير منافية لغرض وخصائص وموقع البناية، وليس من شأنها التأثير على سلامتها، وفي هذه الحالة يجب على المكتري أن يوجه طلبه للمكري يتضمن الإشارة إلى الأنشطة التي يريد ممارستها.يجب على المكري إشعار المكتري بموقفه بخصوص هذا الطلب داخل أجل شهرين من تاريخ التوصل، وإلا اعتبر موافقا على الطلب، وفي حالة الرفض يمكن للمكتري اللجوء إلى رئيس المحكمة، بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، للإذن له بممارسة النشاط أو الأنشطة الجديدة.

لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد كراء، إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك." ، و عليه فان ممارسة نشاط تكميلي او نشاط مخالف لما اتفق عليه يقتضي أن يسلك بموجبه المكتري مساطر خاصة للحصول على موافقة كتابية بخصوصه ، و الحال أن المستأنف عليه تمسك بالموافقة الشفوية للمكرية قيد حياتها دون أن يسلك بخصوص ممارستة لأنشطة تكميلية المسطرة القانونية المنصوص عليها في المادة 22 المذكورة ، و بالتالي فانه صح ما تمسك به المستأنفون من أن بنود العقد كانت واضحة في تحديد النشاط المستغل و ان المكتري قام بتغييره دون موافقة كتابية من المكرية ، خاصة وان عقود الكراء السابقة بين الطرفين تم الاتفاق فيها على نفس النشاط دون تغيير .

و حيث إنه بثبوت استغلال المستانف عليه للمحل في أنشطة أخرى غير المتفق عليها في عقد الكراء و استمراره في هذا الاستغلال رغم امهاله للعدول عن ممارسة الأنشطة الغير متفق عليها و عدم سلوكه لمسطرة الحصول على موافقة مكتوبة من المكرية ، يكون قد أخل ببنود العقد و بالتالي فان السبب الذي بني عليه الإنذار يكون صحيحا و يتعين على أساسه المصادقة على الإنذار وفقا لمقتضيات المادتين 26 و 27 من قانون 16/49 و الحكم بافراغه من المحل المكترى ، ( انظر في هذا السياق قرار محكمة النقض رقم 80 الصادر بتاريخ 02 فبراير 2023 في الملف التجاري رقم 449/3/2/2021 منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض ) .

حيث يتعين تحميل المستانف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف و قبول مقال مواصلة الدعوى .

في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بفسخ عقد الكراء المصحح الامضاء بتاريخ 10/7/2019 و إفراغ المستأنف عليه من المحل التجاري الكائن بأسفل المنزل رقم 10حي النهضة شارع طارق ابن زياد تيفلت المجاور لباب المنزل الرئيسي هو أو من يقوم مقامه او بإذنه مع تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات .

Quelques décisions du même thème : Baux