Indemnité d’éviction : les frais d’agence immobilière pour la recherche d’un nouveau local et les dépenses de raccordement aux réseaux d’eau et d’électricité sont exclus du calcul de l’indemnité due au preneur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68761

Identification

Réf

68761

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

124

Date de décision

15/01/2020

N° de dossier

2019/8206/5617

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et fixant l'indemnité d'éviction, le bailleur contestait la recevabilité de la demande reconventionnelle en paiement formée par le preneur ainsi que le montant de l'indemnité allouée en première instance sur la base d'une expertise judiciaire. La cour d'appel de commerce écarte d'abord le moyen d'irrecevabilité, rappelant qu'en application de l'article 27 de la loi 49-16, le preneur est en droit de solliciter son indemnité au cours de l'instance en validation du congé.

La cour procède ensuite à une réévaluation de l'indemnité en exerçant son pouvoir souverain d'appréciation sur le rapport d'expertise. Elle valide les postes relatifs à la perte du droit au bail, de la clientèle et aux améliorations apportées au local.

En revanche, elle exclut du calcul les frais de recherche d'un nouveau fonds et les frais de raccordement aux réseaux, jugeant qu'ils ne constituent pas des éléments du préjudice indemnisable. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد أحمد (ا.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2019 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 789/8206/2019 صادر بتاريخ 07/05/2019 الأول تمهيدي بتاريخ 12/02/2019 تحت عدد 823 والقاضي بإجراء خبرة قضائية والثاني بات في الموضوع بتاريخ 07/05/2019 تحت عدد 4697 والذي قضى بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري السيد هشام (ح.) والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل المكرى له برقم [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وفي الطلب المضاد بأداء المكري السيد احمد (ا.) للمكتري السيد هشام (ح.) تعويضا عن الإفراغ محدد في مبلغ 400.000 درهم مع تحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

كما تقدم السيد هشام (ح.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي فرعي مؤدى عنه للحكم أعلاه.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 01/11/2019 حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وتقدم باستئنافه بتاريخ 14/11/2019 أي داخل الأجل القانوني، كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي.

حيث قدم كل من الاستئناف الأصلي والفرعي مستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهما مقبولين شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعن تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه قد أكرى للمدعى عليه محلا تجاريا والكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 800 درهم غير شاملة لضريبة النظافة وانه يرغب في استرجاع هذا المحل التجاري للاستغلال الشخصي وأنه لهذه الغاية وجه إليه إنذارا قضائيا مؤرخ في 09/7/2018 صدر فيه أمر رقم 18333 بتار 9/7/2018 موضوع الملف المختلف عدد 18333/8103/2018 بلغ به بتاريخ 27/09/2018 مبنی على الإفراغ للاستغلال الشخصي وينذره فيه بالإفراغ داخل اجل ثلاثة أشهر من تاريخ توصله به وعند انصرامه دون نتيجة فإن العارض سيرفع ضده دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و الذي بقي بدون استجابة وأن العارض يكون بذلك محقا في طلبه الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ والحكم بالتالي على المدعى علبه بإفراغ المحل التجاري موضوع الطلب اعتبارا جدية السبب المبني عليه الإنذار بالإفراغ وطبقا لما هو منصوص عليه قانونا ملتمسا قبول المقال شكلا و موضوعا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ إلى المدعى عليه بتاريخ 27/9/2018 و الحكم على السيد هشام (ح.) هو ومن يقوم مقامه بإفراغ المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء تحت غرامة تهديدية مبلغها 500.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من صيرورة الحكم قابلا للتنفيذ و تحميله الصائر. وأرفق ب : نسخة من شهادة الملكية - نسخة من عقد الكراء باسم المالك القديم - نسخة من الإنذار و الأمر القضائي ول شهادة التسليم.

وبناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جواب مع مقال مضاد بواسطة نائبه بجلسة 05/02/2019 التي جاء فيها أنه يهدف من وراء دعوى الإفراغ هذه والمضاربة العقارية وأن ما يزكي ذلك هو عدم إدلائه بأي وثيقة تفيد انه في حاجة إلى استرجاع المحل التجاري للاستعمال الشخصي وأنه يكترى المحل التجاري منذ زمن طويل وأنه عمل لسنين طويلة على ممارسة تجارته وكون أصلا تجاريا وكسب العديد من الزبناء يعمل به عدد من العمال وأن إفراغه من المحل سيعرض تجارته إلى الكساد والضياع ناهيك عن تشريد العاملين بالمحل وأن واقعة الاحتياج المستند عليها المدعي غير واردة بتاتا وذلك لأن المدعي يتوفر على محلات تجارية أخرى وأن المدعى عليه يؤدي واجباته الكرائية بصفة منتظمة وأن استناد المدعي في إفراغ المدعى عليه على واقعة الاستعمال الشخصي تتسم بالتعسف ولا ينبني على أساس واقعي وحقيقي ومن حيث المقال المضاد عن التعويض عن الإفراغ فإن المدعى عليه بمقتضی مقاله هذا يتقدم بطلب مضاد رام إلى التعويض عن إفراغه من المحل التجاري والأضرار التي تصيبه وأنه يمارس تجارته بالمحل منذ تاريخ کرائه للمحل كما هو ثابت من خلال عقد الكراء وأن العارض اكتسب أصلا تجاريا واكتسب زبناء كثر وأصبح المحل معروفا و به رواج تجاري مهم ولاشك ان إفراغه من المحل سيتسبب له في أضرار كبيرة تصيبه من جراء ذلك وانه في حالة تمسك المكري باسترجاع المحل دون سبب وجيه يجعله محقا في المطالبة بالتعويض عن فقدان الربح وعن الخسارة التي تلحقه من جراء إفراغه للعين المؤجرة له ملتمسا أساسا القول بعدم قبول المقال شكلا واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه وعن المقال المضاد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة من أجل تقويم التعويض المستحق للعارض عن الأضرار التي تلحقه من جراء إفراغ المحل التجاري.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 823 الصادر بتاريخ 12/2/2019 القاضي بإجراء خبرة وخلص تعويضا قدره 498.000.00 درهم .

وبناء على إدلاء السيد هشام (ح.) بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 30/04/2019 التي جاء فيها أن هذا الأخير قام بالمهمة الموكولة إليه ، ووضع تقريرا لملف المحكمة حدد المبلغ المستحق عن فقدان عناصر الأصل التجاري الكائن برقم [العنوان] بالدار البيضاء في مبلغ 498.000.00 درهم وأن الخبرة أنجزت وفق الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا بما في ذلك احترام مقتضيات الفضل 63 من قانون المسطرة المدنية وحيث إن المحل التجاري موضوع الدعوى عبارة عن مطعم بتقديم المأكولات الخفيفة والمشروبات الغازية مجهز تجهيزا مناسبا وحديتا باستقبال الزبناء وأن العارض يمارس نشاطه التجاري منذ سنوات عديدة وأن العارض يؤدي الضرائب عن نشاطه التجاري وأن السيد الخبير أطلع على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وأن العارض قام بإدخال تحسينات وإصلاحات بالمحل التجاري. وان المحل التجاري موضوع النزاع يقع في حي شعبي مكتظ بالسكان وأن النشاط التجاري للموقع مزدهر بشكل كبير وأن العارض سيصاب بخسارة كبيرة نتيجة فقدانه للمحل التجاري وأنه أمام المضاربات العقارية الحالية وارتفاع الأسعار يجعل من الصعب على العارض أن يعوض محله التجاري وأنه أمام كل ذلك ورغبة من العارض في إنهاء النزاع وعدم إطالته ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وبالتالي الحكم على المدعي الأصلي بأن يؤدي لفائدة العارض التعويض المستحق عن فقدان عناصر الأصل التجاري الذي هو باسم العارض الكائن برقم [العنوان] بالدار البيضاء المحدد من طرف السيد الخبير وقدره 498.000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاد المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعي الأصلي الصائر.

وبناء على إدلاء السيد أحمد (ا.) بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 30/04/2019 التي جاء فيها أن هذه الخبرة مجانية للصواب وغير موضوعية ذلك أن الخبير لم يلتزم بالمقتضيات القانونية الواردة في المادة 7 من قانون 16/49 الذي قيدت عمل الخبراء في تحديد قيمة الأصل التجاري من خلال اعتماد رواجه المصرح به لدى إدارة الضرائب عن الأربعة سنوات الأخيرة. وحيث أنه بالرجوع إلى هذا التقرير نجد أن الدخل السنوي المصرح به لدى الضرائب عن الأربعة سنوات الأخيرة هو 216.000.00 درهم و أن مساحة هذا المحل التجاري لا تتجاوز 17 متر مربع. مما يكون معه مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير يفوق قيمة هذا المحل التجاري عند عملية بيعه ذلك أن قيمة ثمن بيع المتر المربع الواحد في منطقة سيدي عثمان حيث يتواجد هذا المحل التجاري لا يتجاوز 20.000.00 درهم للمتر المربع الواحد بمعنى أن القيمة التي وصل إليها السيد الخبير تتجاوز ثمن بيع هذا المحل التجاري أرضا وبناء. إضافة إلى أن النشاط التجاري المزاول في هذا المحل المكرى للمدعى عليه هو بيع الفطائر ليقوم المدعى عليه بتغييره بدون إذن المالك سنة 2018 في شهر فبراير منه حسب ما هو ثابت من المحضر المرفق طيه مما تكون معه هذه الخبرة غير ذات مصداقية لابتعادها عن المعايير المعمول بها في ميدان تحديد قيمة الأصول التجارية فقها وفضاء، ملتمسا الحكم باستبعاد هذه الخبرة مع إجراء خبرة ثانية مضادة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن أصليا مؤسسا استئنافه على ما يلي :

من حيث عدم صوابية الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبوله للمقال المضاد :

إن المشرع المغربي في ظل قانون 16-19 وبموجب أحكام هذا القانون فان الطلب المضاد يكون كدفع ولا يجوز تقديمه في شكل مقال مضاد لكون الدعوى الوحيدة التي خول المشرع للمكتري توجيهها هي دعوى التعويض، والتي يتم رفعها بعد صدور الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، وداخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ، وهذا بصريح مقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 27 من قانون 16-49 حيث أكد المشرع على تقديم المكتري بطلب التعويض وليس بمقال مضاد أي أن طلب التعويض يكون في شكل مذكرة جوابية، وعليه فان ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في قبوله للمقال المضاد يعد خرقا واضحا لمقتضيات قانون 16/49 مما يلتمس معه العارض وتطبيقا سليما للقانون القول بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول المقال المضاد.

من حيث اعتماد الحكم الابتدائي على خبرة جاءت مخالفة لروح المادة 7 من قانون 16/49 وتتسم بالغلو والمجاملة : فان هذا التعليل انحصر في مناقشته للحق في الكراء دون باقي العناصر الأخرى للأصل التجاري وهو ما يشكل في حد ذاته نقصان في التعليل الموازي لانعدامه. ومن حيث موقع المحل ومساحته، فان الخبير أكد في تقريره ان المحل يتواجد بمنطقة شعبية، وأن مساحته لا تتجاوز 23.50 متر مربع وأنه قام باحتساب مساحة 10 امتار وهي لا تدخل ضمن مساحة المحل التجاري موضوع التقويم على اعتبار انها مساحة هي في ملكية الملك الجماعي وتم الاستيلاء عليها من طرف المكتري المستأنف عليه مما أثر على تحديد التعويض. كما أنه وفي تحديده للموقع أشار إلى ان المحل التجاري موضوع التقويم يوجد بحي شعبي به العمارات سكنية والحال أن النشاط المزاول بالمحل التجاري هو بيع المأكولات الخفيفة، مما يؤكد أن نشاطه التجاري جد بسيط أمام انعدام المعامل والإدارات إلى جانبه، مما سيكون له تأثير واضح على قيمة عناصر الأصل التجاري ورواجه. ومن حيث فقدان حق الإيجار واسترجاع مبلغ شرائه، فإن الخبير المعين ابتدائيا قام بتحديد التعويض عن هذا العنصر مرتين على التوالي إذ قام بتحديد التعويض عن حق الإيجار وكذا استرجاع المكتري - المستأنف عليه – لمبلغ شراء الأصل التجاري، وعليه وباستقرار المحكمة للفقرة أعلاه يتضح بكل جلاء أن المقصود بالحق في الكراء هو المبلغ المدفوع مقابل حق الكراء، وما يصطلح عليه واقعا وفي لغة العموم بشراء الساروت، إضافة لما تقدم فان الخبير وفي تقريره أشار إلى أن السومة الكرائية المتداولة لمحلات مشابهة موقعا ومساحة تتراوح ما بين 5.000 درهم و7.000 درهم في الشهر وهو أمر مخالف للحقيقة أمام انعدام أي عنصر مقارنة للإثبات، لذا يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والأمر من جديد بإجراء خبرة قضائية مضادة، وعند الاقتضاء تحديد التعويض عن حق الإيجار وحصره في المبلغ المدفوع مقابل هذا الحق والمحددة في مبلغ 105.000 درهم. وعن عنصر الزبناء، فإن الأصل التجاري متوفر على جميع المقومات ومن جملتها تسجيله بالسجل التجاري وان يكون له رقم تسلسلي في اسم المكتري، إلا أنه وأمام غياب ما يفيد تسجيل المحل التجاري بالسجل التجاري كأصل تجاري قائم، فانه يكون من الصعوبة بمكان تحديد التعويض عن هذا العنصر باعتباره من العناصر المعنوية للأصل التجاري. وان نموذج رقم 7 المدلی به رفقة الخبرة المنجزة ابتدائيا والمتعلق بالمستأنف عليه هو ما يتعلق بالأصل التجاري الخاص بالجزارة المملوك لهذا الأخير، وليس بالمحل التجاري موضوع التقويم ، وهذا ثابت من خلال النموذج رقم 7 المدلى به إذ يشير إلى النشاط التجاری هو الجزارة وان عنوان هذا الأصل التجاري كائن برقم [العنوان] الدار البيضاء في حين ان عنوان المحل التجاري موضوع التقويم كائن بالرقم 31 وان النشاط الممارس فيه هو تقديم المأكولات الخفيفة، فان ما حدده الخبير بهذا الشأن جد مبالغ فيه ويتسم بنوع من المجاملة، على اعتبار ان التعويض عن هذا العنصر يتم تحديده انطلاقا من رقم المعاملات السنوية المسجلة والتي يتم استخراجها من الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام، مما يستوجب وتطبيقا للإنصاف الأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة تكون أكثر دقة وعدالة. وحول التعويض عن فقدان السمعة التجارية، فإن هذا العنصر ليس في ملكية المستأنف عليه بل هو في ملكية صاحبة الشعار التجاري (ت. ت.) الذي يمارس به المستأنف عليه نشاطه، لكن وأمام غیاب ما يفيد ملكية هذا الأخير المستأنف عليه، لهذا الشعار التجاري، فإنه لا يستحق أي تعويض بهذا الخصوص وذلك تماشيا مع روح القانون، ذلك ان الخبير حدد التعويض عن هذا العنصر انطلاقا من الدخل الصافي المصرح به دون تحديده للمعايير المحاسبة المعتمدة في ذلك. وأن هذا العنصر يتم تحديد التعويض بشأنه انطلاقا من مساحة المحل وموقعه وملكية المستأنف عليه للشعار التجاري، وان السيد الخبير أكد في تقريره ان المحل موضوع التقويم يتواجد بمنطقة جد متوسطة من حيث الرواج التجاري ومن ثمة فان تحديد التعويض يجب تحديده انطلاقا من هذه العناصر وأهميتها، وليس انطلاقا من فقدان المكتري لسنة من الدخل الصافي وهو تعويض بتسم بنوع من الغلو والمجاملة. ونظرا لكل ما تقدم وتطبيقا سليما للقانون يلتمس العارض الأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة. وحول ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات، فإن الخبير أقر في تقريره على أن الفواتير المدلى بها من طرف المكتري لإثبات هذه الإصلاحات غیر معتبرة لعدم نظامية طريقة الأداء، لكنه ورغم ذلك قام بتحديد مبلغ 40.000.000 درهم كتعويض عن هذه الإصلاحات معتمدا في ذلك على المعاينة المجردة وهو أمر مخالف للقانون، مما يستوجب القول بإلغاء الحكم الابتدائي بهذا والحكم برفض الطلب. وحول مصاريف الانتقال، وفيما يخص البحث عن محل فقد حدد ذلك بصفة جزافية وهو أمر مخالف للقانون، وحول نقل التجهيزات والمشتملات، فان الخبير حدد مبلغ 7.500 درهم كتعويض عن نقل التجهيزات والمشتملات لكن المحكمة وبرجوعها إلى تقرير الخبرة سيما إلى الفقرة الثانية من الصفحة الثالثة ستلاحظ على أن المنقولات المتواجدة بالمحل التجاري موضوع التقويم هي تجهيزات جد بسيطة وان تفكيكها ونقلها إلى محل آخر لا تتعدى تكلفتها مبلغ ألف درهم حسب الواقع المعمول به. وحو مصاريف مد المحل الجديد بمادتي الكهرباء والماء مع فسخ العقدين الحاليين، فإن ما ذهب إليه السيد الخبير بهذا الخصوص، لا أساس قانوني له، على اعتبار أن المصاريف المتعلقة بتزويد المحل بمادتي الماء والكهرباء هي من المصاريف التي تبقى وفي جميع الأحوال على كاهل المكتري، ولا علاقة لهذه المصاريف بفسخ العلاقة الكرائية من عدمه، ولا تدخل ضمن التعويضات المنصوص عليها قانونا، مما يستوجب الحكم برفض الطلب بشأنها، مما يلتمس معه وتطييقا سليما للقانون وتحقيقا للعدالة الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر عدالة وموضوعية، لهذه الأسباب ونظرا لكل ما تقدم فإن العارض يلتمس من الهيئة وتحقيقا للإنصاف القول بإلغاء الحكم الابتدائي والأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية، مع حفظ حق العارض في التعقيب على نتائجها. وأرفق مقاله بنسخة تبليغية للحكم المستأنف مع طي التبليغ وصورة من نموذج رقم 7 المدلى به من طرف المستأنف عليه بين يدي السيد الخبير ابتدائيا والمتعلقة بالمحل المعد للجزارة وصورة من التصاريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والخاصة بالعمال لدى المجزرة المملوكة للمستأنف عليه.

بناء على جواب المستأنف عليه مع استئناف فرعي لجلسة 18/12/2019 انه خلاف لما ذهب إليه المستأنف، فان المذكرة هي التي تتعلق بالدفوع اما الطلبات فتقدم بمقتضی مقال يؤدى عنه. وأن المادة 27 من قانون 49/16 عندما استعمل رفع دعوى التعويض في الفقرة الثالثة، فلأن عدم وجود دعوی رائجة بعد المصادقة على الإنذار بالإفراغ. وأنه والحالة أن هناك دعوی رائجة يكون تقدم بها المدعي رامية إلى المصادقة على الإنذار، فإنه أجاز التقدم بطلب التعويض الذي يكون على شكل مقال مؤدى عنه. ويتضح أن الدفع مجاني غير مرتكز على أساس قانوني سليم. ومن حيث احترام مقتضيات المادة 7 من قانون 49/16، فانه خلافا لما يزعمه المستأنف فانه على العكس من ذلك فان الخبير السيد موسى (ج.) أنجز الخبرة وفق الشروط المنصوص عليها بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 عندما اعتمد على الوثائق الضريبية. واستنادا على ذلك حدد التعويضات عن فقدان حق الإيجار وشراء الأصل التجاري، وعن فقدان عنصر الزيناء، وعن فقدان السمعة التجارية. بالإضافة إلى ذلك حدد التعويض عما أنفقة العارض من تحسينات وإصلاحات إضافة إلى مصاريف الانتقال وكذا مصاريف مد المحل بمادتي الماء والكهرباء. وأن جميع الوثائق المدلى للسيد الخبير والتي اعتمدها تتعلق بالمحل التجاري موضوع الملف الحالي والكائن برقم [العنوان] وأن ما يفند مزاعم المستأنف هي أن جميع الوثائق تحمل عنوان المحل المشار اليه أعلاه، لذا يلتمس العارض رد جميع دفوع المستانف لعدم ارتكازها على أساس سليم. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان الخبير السيد موسى (ج.) الذي أوكلت إليه المحكمة تحديد التعويض المستحق للعارض من جراء فقدانه محله التجاري. وأن هذا الأخير أنجز الخبرة الموكلة إليه وقام بمعاينة المحل التجاري واطلع على الوثائق المقدمة إليه والمشار إليها أعلاه بالمذكرة الجوابية والمشار إليها كذلك من طرف السيد الخبير بتقريره. وانه بعد ذلك حدد التعويض المستحق للعارض من جراء إفراغ المحل في مبلغ 498.000 درهم. لأجل ذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض مع التعديل وذلك برفع التعويض المستحق للعارض إلى مبلغ 498.000 درهم وتحميل المستأنف فرعيا الصائر.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف أصليا بجلسة 08/01/2020 أن المشرع المغربي وبموجب أحكام القانون 16/49 فان موضوع الطلب المضاد يكون كدفع ولا يجوز تقديمه في شكل مقال، لكون الدعوى التي خولها المشرع للمكتري توجيهها هي دعوى التعويض، مما يلتمس معه العارض إلغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق. وحول عدم احترام المادة 7 من قانون 16-49، فإن ان العارض وتجنبا لكل إطناب يؤكد ما جاء في مقالة الاستئنافي بهذا الخصوص ملتمسا في ذات الوقت الاحتكام إلى الوثائق المعتمدة من طرف السيد الخبير المعين ابتدائيا وهي وثائق مرفقة بالمقال الاستئنافي، ويلاحظ من خلالها أنها وثائق لا تتعلق بالمحل التجاري موضوع التقويم بل بالمحل الخاص بالجزارة ، مما يلتمس العارض الحكم وفق مقاله الاستئنافي. وحول الاستئناف الفرعي، فإنه بالرجوع إلى الاستئناف الفرعي يلاحظ أن المستأنف لم يحدد موجبات ملتمسه الرامي إلى رفع التعويض إلى مبلغ 498.000 درهم مكتفيا بالإشادة بالخبرة المنجزة ابتدائيا دون توضيح المعايير القانونية المعتمدة من طرف السيد الخبير للقول برفع التعويض، مما يلتمس معه العارض رد الاستئناف الفرعي والقول بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به بالمصادقة على الإنذار وإلغاءه فيما قضى به من حيث المقال المضاد والأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة، لهذه الأسباب يلتمس الإشهاد له بمذكرته هاته والحكم وفقها ووفق مقالة الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/01/2020 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه، فتخلف دفاع المستأنف عليه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 15/01/2020.

المحكمة

حيث عرض كل من المستأنف أصليا والمستأنف فرعيا استئنافهما في الأسباب المبسوطة بمقالهما منازعين في مبلغ التعويض الذي قضى به ابتدائيا باعتباره مبالغا فيه بالنسبة للمستأنف الأصلي وهزيلا بالنسبة للمستأنف الفرعي.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن الحكم الابتدائي بقبوله للمقال المضاد يكون قد خرق مقتضيات قانون 16/46 الذي نص فقط على دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ إلا أن الثابت من خلال الاطلاع على مقتضيات القانون 16/46 فإنه قد حدد آجالا لتقديم المكتري لطلب التعويض إذ نص في المادة 27 منه على أنه يجوز للمكتري ان يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار غير أنه إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل للتعويض أثناء سريان هذه الدعوى، فإنه يجوز له أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ فيكون تبعا لذلك الدفع المثار أعلاه لا يرتكز على مستند سليم يتعين رده.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من حيث مساحة المحل وموقعه واحتساب المساحة التابعة للملك العمومي إلا ان الثابت من تقرير الخبرة، أن الخبير قد أكد بتقريره بأن مساحة 23,50 متر مربع الطول 8,40 متر والواجهة 2,80 م² بالإضافة إلى 10 أمتار مربعة تابعة للملك الجماعي وهي إشارة لكافة البيانات الخاصة بمساحة المحل ولا تفيد احتساب مساحة الملك العمومي كما أوضح بالمحل ويوجد بحي شعبي بجواره محلات تجارية من قبيل مجموعة مدارس جدير الحرة وصيدلية ووكالات بنكية ومقاهى، مما يؤكد أن نشاطه التجاري مهم أمام تواجده بجوار هذه المحلات، مما سيكون له تأثير واضح على قيمة عناصر الأصل التجاري ورواجه.

حيث إنه صح ما ذهب إليه الخبير في تحديده عن الحق في الكراء وذلك إعمالا لتعويض يخص مدة 3 سنوات على أساس الفرق بين معدل السومة الحالية المتداولة والمحددة في 6.000 درهم وتلك التي يؤديها المكتري 800 درهم ليخلص أن المستحق هو 187.000 درهم ذلك أنه بعد قيامه بالتحريات في الجوار ثبت له أن الطلب على المحلات مشابهة يفوق العرض بسبب الندرة، مما جعل السومة الكرائية المتداولة لمثل هذه المحلات موقعا ومساحة تتراوح ما بين 5.000 درهم و7.000 درهم شهريا، وأنه بالنظر إلى ضآلة السومة وموقع المحل وطول مدة استغلال المحل

– 10 سنوات – يتبين الأهمية التي يحظى بها الحق في الكراء، في حين أنه يتعين استبعاد مبلغ شراء المفتاح ضمن هذا التعويض لكون التعويض عن الحق في الإيجار يتضمن تكلفة كراء محل مماثل، أخذا بعين الاعتبار قيمته الحالية.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن بخصوص ما خلص إليه الخبير بشأن التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية، فإن الخبير اعتمد في ذلك على رقم المعاملات ومقابل ضياع معدل نسبة من الدخل الصافي المصرح به والمستخلص استنادا للوثائق التالية : شهادة التسجيل بالضريبة المهنية الصادرة عن المديرية العامة للضرائب بتاريخ 25/05/2016 تحت [المرجع الإداري]، وأنه مسجل برقم [العنوان] " مطعم بثمن محدد " وكذا إعلام بالضريبة المهنية [المرجع الإداري] برسم سنة 2016 ومستخلص أداء أقساط الضريبة و4 شواهد بالدخل بمثابة تصريح ضريبي تهم السنوات 2015 إلى 2018، ونظرا لأهمية الموقع الجغرافي والأنشطة الموجودة بالجوار، فإن المبلغ الموازي لفقدان الزبناء 54.000 درهم وفقدان السمعة التجارية هو 54.000 درهم الذي تم اعتمادا على معايير دقيقة وموضوعية يصبح كل دفع بشأنها مردودا.

وحيث إنه إذا كان المستأنف عليه قد أدلى للخبير بفاتورتين لإثبات ما أنفقته من تحسينات وإصلاحات تتحدد في مبلغ 125.000 درهم موضحا أن الأداء تم نقدا، وبما أن المحل خاضع للتصريح الجزائي، فإن ما حدده الخبير كقيمة للتحسينات والإصلاحات في مبلغ 40.000 درهم استنادا لما ذكر أعلاه يكون مصادفا للصواب، اعتبارا لما قام به من إصلاحات وتحسينات حددها الخبير في كل من إحداث سدة خشبية والزليج والإنارة والتبريد، مما يكون مبلغ 40.000 درهم عن تحسينات يتناسب وما قام به المستأنف عليه.

وحيث إنه بخصوص ما يتعلق بمصاريف الانتقال فإن ما حدده الخبير لمبلغ 12.000 درهم كمصاريف تسخير وكالة عقارية لإيجاد محل مماثل ليس بالملف ما يثبت صحة تحديده ويتعين استبعاده وكذا الشأن بالنسبة لمد المحل بمادتي الماء والكهرباء مع فسخ العقدين لأنها مصاريف تبقى على عاتق المكتري وأن الفصل 7 من القانون 16/46 لم يدرجها ضمن العناصر الموجبة للتعويض ويتعين ردها.

وحيث إنه أخذا بعين الاعتبار محتويات المحل ولما جاء بتقرير الخبرة وما يستلزم من تفكيكها ونقلها إلى محل آخر يتعين حصرها في مبلغ 5.000 درهم.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة حقا بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون مستعملة سلطتها التقديرية إلا أنه بمقارنة ما جاءت به الخبرة من عناصر في هذا الإطار يتبين أن التعويض المحكوم به يتعين تعديله وفق ما سطر أعلاه وذلك بخفضه إلى مبلغ 340.000 درهم.

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن الاستئناف الفرعي الرامي إلى الرفع من التعويض المحكوم به إلى ما جاءت به الخبرة غير مؤسس، مما يتعين معه رده وتحميل رافعه الصائر، واعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به عن الإفراغ إلى مبلغ 340.000 درهم.

ويتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالخفض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ إلى مبلغ 340.000 درهم، وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux