Réf
73262
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
253
Date de décision
23/01/2019
N° de dossier
2018/8206/1372
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Pouvoir souverain d'appréciation, Perte du fonds de commerce, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Fixation de l'indemnité, Expertise judiciaire, Déclarations fiscales, Contestation du congé, Congé pour usage personnel, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 7 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 20 - 21 - 22 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'application dans le temps de la loi n° 49-16 sur les baux commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de contestation du congé et d'octroi de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande du preneur en contestation du congé et, tout en validant ce dernier, avait rejeté sa demande d'indemnité d'éviction faute de demande chiffrée après expertise. L'appelant soutenait que la contestation du congé demeurait recevable et que le rejet de sa demande indemnitaire était infondé. La cour retient que la loi n° 49-16, applicable aux instances introduites après son entrée en vigueur, impose au preneur de contester le congé par voie de défense au fond et non plus par une action distincte, confirmant ainsi l'irrecevabilité de la demande sur ce point. En revanche, elle censure le jugement en ce qu'il a rejeté la demande d'indemnité, jugeant qu'il incombait au premier juge d'inviter le preneur à régulariser sa demande en la chiffrant après le dépôt du rapport d'expertise. Statuant par évocation et écartant une nouvelle expertise pour non-respect des critères de l'article 7 de ladite loi, notamment l'examen des déclarations fiscales, la cour fixe souverainement le montant de l'indemnité due au preneur. Le jugement est donc infirmé sur le rejet de la demande indemnitaire et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيدين لطيفة (كو.) و رزقي (ع.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 09/03/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الوهاب ابن زاهر و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2017 تحت عدد 13709 ملف عدد 4243/8206/2017 و القاضي في الشكل بعدم قبول طلب المنازعة في الإنذار بالإفراغ مع تحميل رافعه الصائر وبقبول باقي الطلبات ، وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتريين لطيفة (كو.) ورزقي (ع.) بتاريخ 20/10/2016 والحكم بإفراغهما من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هما ومن يقوم مقامهما من جميع مرافقهما مع تحميل المكرين صائر الدعوى الأصلية وبرفض باقي الطلبات.
حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية القانونية فهو مقبول .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ب.) و من معه تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2017 يعرضون فيه أنهم يملكون المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان]، الدار البيضاء و يؤجرونه للمدعى عليهما بمشاهرة 2057.00 درهم ، وانهم وجهوا اليهما إنذارا بالافراغ للاستعمال الشخصي توصل به المدعى عليه الأول شخصيا دون ان تكون هناك استجابة من طرفهما ، والتمسوا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وبإفراغ المدعى عليهما من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر .
و تقدم دفاع المدعى عليهما بمذكرة جوابية مع مقال مضاد يعرض فيهما ان الإنذار يتضمن إسما آخر وهو خديجة (كم.) وبمقارنته مع المقال فإنه تم حذف إسم هذه الأخيرة مما يجعل المقال معيبا شكلا ، كما ان عنوان المدعى عليهما المشار إليه في المقال يختلف عن الوارد بالإنذار ، وبأن الدعوى مقدمة ضد السيدة (كو.) في حين ان المكترية هي (كو.) حسب عقد الكراء ، وأنه سبق صدور قرار بعدم نجاح الصلح بعد التوصل بالإنذار الذي لم يتم تبليغه للمكتريين وان السبب المبني عليه الإنذار غير جدي ، كما ان العنوان الوارد بالمقال يبقى غير مطابق للعنوان المضمن في عقد الكراء لأن المحل يقع بسيدي معروف 6 وليس سيدي معروف 5 ، وانهما يكتريان المحل منذ سنة 1985 والتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه وفي المقال المضاد الحكم ببطلان الإنذار ، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة على المحل التجاري تعهد لمختص في المحاسبة والشؤون التجارية وحفظ حقهما لتحديد مطالبهما بعد الخبرة مع لصائر .
وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه جاء فيه ان المدعين يستدركون إسقاط والدتهم خديجة (كم.) كمدعية ،وأنه يودون إصلاح الخطأ المذكور وكذا الخطأ المتسرب لإسم المدعى عليها لطيفة (كو.) بدلا من لطيفة (كو.) ، وان المدعين يلتمسون الإشهاد لهم بإصلاح الخطأين الذين تسربا لمقالهما الإفتتاحي ، وان دعوى الصلح أصبحت بدون موضوع بدخول القانون رقم 16-49 حيز التنفيذ والتمسوا الحكم وفق المقال الإصلاحي والافتتاحي ورد دفوعات المدعى عليهما
وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير عبد الوهاب ابن زاهر الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 1.304.000.00 درهم .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيدان لطيفة (كو.) و رزقي (ع.) و جاء في أسباب استئنافهما أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب و خالف القانون فيما قضى به ذلك أنه قضى بعدم قبول طلب المستأنفين الرامي إلى المنازعة في الإنذار أساسا و الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض احتياطيا كما أنه قضى بقبول الطلب الأصلي للمستأنف ضدهم و الحكم لفائدتهم وفق الطلب ، وأن المحكمة مصدرة الحكم في شقه المتعلق بطلب المستأنفين بصفتهما مكترين قد زاغت عن مقتضيات القانون و قامت بتأويل نصوصه بشكل يتناقض مع الغاية من وضعها فقد جاء في تعليل المحكمة ما يلي : " وحيث انه لما كانت مقتضيات الفصل 27 من القانون الملغى (ظهير 24 مايو 1955) تخول للمكتري المنازعة في الإنذار عن طريق تقديم دعوى مستقلة للمحكمة إلا أن مقتضيات القانون الجديد لا تتضمن ذلك ، ومادام ان مقتضيات هذا القانون هي التي تطبق في النازلة فإنه لا يتأتى تقديم طلب المنازعة كطلب أصلي للمحكمة وإنما يتم تقديمه في شكل دفوع تنازع في طلب المصادقة على الإنذار المقدم للمحكمة من قبل المكري.
وحيث انه تأسيسا على ذلك فإن تقديم طلب المنازعة كطلب أصلي أو كطلب مضاد للمحكمة وفقا لمقتضيات القانون رقم 16.49 أصبح غير ذي موضوع مما يتعين عدم قبوله ...." وأن ما ترمي إليه المحكمة في تعليلها هذا أنهما لا يحق لهما المنازعة في الإنذار و شكلياته و السبب المبني عليه وأنها قامت باستبعاد مقتضيات ظهير 24/5/1955 بدعوى أنه أصبح قانونا ملغى ولا يسري على النزاع الحالي لكون قضيته غير جاهزة و لكن يبقى الإنذار الموجه لهما قد وجه وفق شكليات الظهير المذكور أعلاه و تلك الشكليات تخضع المنازعة فيها وفق مقتضيات نفس الظهير و حتى إن لم تكن تخضع المنازعة لمقتضيات القانون الملغى فإن هذه المنازعة تبقى قائمة وقد جاء القانون الجديد ليضمن للطرف المكتري حق المنازعة و لكن وفق مقتضيات جديدة و لعل المشرع كان يرمي من القانون الجديد تقليص عمر سريان الدعوى و ليس تقليص حقوق الأطراف في الدفاع عن مصالحهم و حقوقهم و لكن إن كانت المحكمة قد أخذت بقرار محكمة النقض في القضايا السابقة المثارة في ظل قانون 24/05/1955 و منها القرار عدد 948 بتاريخ 30/03/2005 المستدل به فمعنى هذا أنها ترى أنها تسري على القضايا الرائجة في ظل القانون الجديد و أن المحكمة قد أخطأت عندما قضت بعدم قبول طلب المنازعة كما لو أنه معيب من الناحية الشكلية و يستدل من ذلك أنه طلب مشروع و قانوني لكن لم يقدم وفق الشكل القانوني، وأن اعتبار الطلب بالمنازعة في الإنذار إن لم يكن له نص قانوني يلزم المحكمة بالبت فيه فإنه يتعين حين رفعه أمامها أن تقضي بعدم الاختصاص و ليس عدم قبول الطلب ، وانه يتبين أن المحكمة قامت بتأويل خاطئ لنصوص قانون 49.16 وأصدرت حكمها خارج نصوص القانون وحرمت المستأنفان من أحد حقوقهما في التقاضي مما يعرض حكمها للبطلان و أنهما قد طالبا بإجراء خبرة مضادة نظرا لعدة عيوب شابت الخبرة كما أن الطرف الآخر تقدم بدوره بطلب إجراء خبرة مضادة و مع ذلك قضت المحكمة بعدم قبول طلبهم وأن المحكمة اعتبرت الخبرة قد جاءت طبقا للقانون علما أن الخبير لم يلتزم بمهلة 30 يوما المنصوص عليها في القانون و التي تم تضمينها في الحكم التمهيدي خاصة أن الخبرة أجريت بتاريخ 27/09/2017 وأن التقرير لم يوضع إلا بتاريخ 07/11/2017 مع العلم أن تاريخ توصله بالمهمة كان قبل 27/09/2017 وأن الخبرة المنجزة تضمنت عدة مغالطات كان لخلاصتها ضرر كبير على حقوق و مصالح المستأنفين وأن ما جاء في تقريره أن المساحة الخارجية المستغلة قد تم تقليصها عما كانت عليه حين إجراء المعاينة بعين المكان هذا دون ان يكلف نفسه عناء إجراء معاينة ثانية للوقوف على أمر تقليص المساحة ، وأن المحكمة قد أقرت بأن الخبرة لم تحترم جميع النقط المسطرة لها وذلك بقولها " كما أنها جاءت واقعية و قانونية وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و احترمت أغلب النقط المسطرة لها في الحكم التمهيدي وفقا للمادة 7 من القانون ... " فعبارة احترمت أغلب تفيد بان هناك نقص وإلا لكانت استعملت عبارة احترمت جميع النقط وأن الأحكام لا يمكن أن تعتمد سوى الخبرات الكاملة و التامة و الشاملة لجميع النقط لا أغلبها وأنه من النواقص التي لاحظها المستأنفان على الخبرة المنجزة و التي جعلتهما يتمسكان بطلبهما إجراء خبرة مضادة هو تقليص مساحة المقهى من 120 متر مربع إلى 65 متر مربع كذلك استبعاد جزء مهم من فواتير الاصلاح و إدخال التحسينات إذ حرم المستأنفان من مبلغ 220.000 درهم وكذلك تم تقليص المساحة الخارجية للمقهى و عدم احتساب عدد العمال الحقيقيين إذ يشتغل بالمقهى ستة عمال كذلك عدم أخذ بعين الاعتبار استهلاك مادتي الماء و الكهرباء الذي تبين حجم الرواج الذي تعرفه المقهى إذ تصل الفاتورة الشهرية إلى مبلغ 3800 درهم وأن المبلغ الذي حدده الخبير و اعتبرته المحكمة مناسبا وقدره 1.304.000 درهم مبلغ تعويض ضعيف و أقل بكثير من المبلغ المستحق عن ضرر الإفراغ وأن التعويض الذي يراه المستأنفان مناسبا و مقبول واقعيا هو 3.500.000 درهم و الاستئناف يعيد نشر القضية من جديد باعتبارها درجة من درجات التقاضي و أن طلب التعويض ليس طلبا جديدا عن الأصلي المقدم للمحكمة الابتدائية لأنهما قد تقدما بطلب مؤدى عنه الرسم القضائي غير أن التعويض المستحق لا يمكن لهم تحديده مسبقا وأنهما نازعا في الخبرة و اعتبرا أن التعويض المحدد لم يستوفي جميع العناصر التي يتعين الأخذ بها عند تحديده وأن المحكمة لما اعتبرت التعويض الذي حدده الخبير حسب ما جاء في تعليلها بقولها وحيث إنه وبما للمحكمة من سلطة تقديرية في تحديد التعويض المستحق للمكتري و استنادا للمادة 7 من قانون 49.16 ارتأت أن التعويض المحدد من قبل الخبير في مبلغ 1.304.000 درهم يبقى تعويض مناسب للمكترين عن فقدان أصلهما التجاري و كان عليها أن تحكم بالمبلغ الذي اعتبرته مناسبا خاصة وأن الإفراغ رهين بأداء التعويض لأن المادة 7 نصت على أن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء و أن القول بأنهما لم يتقدما بطلب نظامي لا يتماشا و القانون الذي يلزم المحكمة الحكم بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري مادام أنهما قد طالبا بالتعويض وأن طلبهما تم وفق الشكل القانوني وأن المحكمة أصدرت حكمها التمهيدي تبعا لطلب المستأنفين بإجراء خبرة فتكون بذلك قد قبلت الطلب شكلا تم تأتي و تقضي بعدم قبول الطلب شكلا فصرنا أمام حكمين متناقضين وأنهما يكونان محقين في طلب الحكم لهما بالتعويض عن الإفراغ و يحددانه في مبلغ 3.500.000 درهم وأن أي إفراغ المحل تجاري يكون رهينا بأداء التعويض الكامل عن الإفراغ لأن إفراغ المكتري دون أداء تعويض سيجعله في حالة ضيق يستحيل عليه الانتقال إلى محل آخر أو تدبر محل آخر لنقل المعدات وأدوات العمل وأنه إن كان من حق المالك استرجاع المحل للاستعمال الشخصي فإن ذلك رهين بأداء التعويض ، لذلك فإنهما يلتمسان قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا بطلان الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي إرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى من أجل البت فيه من جديد و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار للعيوب التي سطرت ابتدائيا و الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الشؤون التجارية و الحكم بتعويض عن فقدان الأصل التجاري قدره 3.500.000 درهم و في حالة تأييد الحكم بالإفراغ جعله رهينا بأداء تعويض عن الإفراغ و تحميل المستأنف ضدهم الصائر ، وأرفقا المقال بنسخة الحكم التبليغية و طي التبليغ.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25/04/2018 جاء فيها أن ما أثاره المستأنفان بخصوص دعوى الصلح و المنازعة في الانذار يبقى غير مؤسس قانونا و مآلها يفتقد للاساس القانوني السليم ذلك أن المادة 38 من القانون 16/49 تنص على ان مقتضياته تطبق على القضايا الغير الجاهزة و على عقود الكراء الجارية كما ان المشرع لم ينظم مسطرة المنازعة في الانذار مكتفيا بتنظيم دعوى المصادقة على الانذار من طرف المكري، و أن دعاوي الصلح و مآلها أصبحا غير ذي موضوع بدخول القانون 16-49 حيز التنفيذ، كما أن هذا الاخير أصبح يحدد قيمة الاصل التجاري على أساس التصريحات الضريبية لاربع سنوات الاخيرة طبقا لاحكام المادة 7 مما يلزم المدعى عليه بالادلاء بها، و إن نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955 ذلك أن القانون 16-49 جاء ليقدر التعويض أساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية حسب الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49، كما أن المكتري لم يدل للمحكمة ما يفيد مبلغ الارباح التي حققها حتى يتسنى مراقبة مردودية الاصل التجاري و هو العنصر الرئيسي في احتساب التعويض طبقا لمقتضيات القانون 16-49 الذي جعل باقي العناصر ثانوية لكون نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955، ذلك أن القانون 16-49 جاء ليقدر التعويض أساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية و تبعا لذلك فإن تحديد التعويض في ثلثيه يكون وجوبا انطلاقا من الارباح و التصريحات الضريبية في حين ان الثلث يشمل باقي العناصر حسب الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 ، و ان المستأنفين لا يمسكان دفاتر تجارية و لا محاسباتية و تبعا لذلك و اعتبارا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التجارة فإنه يتعين احتساب التعويض انطلاقا من الدخل المصرح به للضريبة و أن الاصلاحات كانت دون ترخيص مما يتعين استبعادها لعدم تأسيسها قانونا و الدخل المهني للمدعى عليه يبقى في حدود 81.000.00 درهم و هو ما يعتبر قرينة على المداخيل الضئيلة للاصل التجاري باعتبارها جزءا من مجموع مداخيل المستانفين، و أن مساحة المحل لا تتجاوز 50 متر بعد الهدم الذي عرفته الزيادات الغير قانونية ، لذلك فإنهم يلتمسون رد دفوع المستأنفين و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر.
و بناء على المذكرة المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 25/04/2018 جاء فيها أنهما قد أشارا في استئنافهما بأن الخبير المعين في المرحلة الابتدائية قد أجحف في حقهما باقتراح تعويض هزيل عن إفراغ المحل المكترى و فقدان الأصل التجاري وأنه تم إنجاز خبرة تولى القيام بها مكتب (خ. د.) والذي خلص فيه إلى ان التعويض المستحق هو 3.359.670,65 درهم و أنه يتضح من التقرير أن مصاريف الاصلاحات و التجهيز حسب الفواتير المدلى بها تصل إلى مبلغ 500.710 درهم و هذا يبرر مدى الظلم الذي تعرض له المستأنفان في تقرير الخبير عبد الوهاب ابن زاهر خاصة أن إيجاد محل جديد لممارسة نفس النشاط يتطلب مبلغا لا يقل عن 600.000 درهم ، و أن جميع الاصلاحات و التحسيمات التي قام بها المستأنفين بالمحل ليصبح على حلته الجديدة ثابتة بمقتضى فواتير و هي كالتالي: صورة شمسية لاعلام بالضريبة على الدخل برسم سنوات 2014-2015-2016، صورة شمسية ل 10 فواتير عن شركة (G. E.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية ل 12 فاتورة عن شركة (Z. I.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية ل 15 فاتورة عن شركة (A. Z.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية لفاتورتين عن شركة (H. B.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية لفاتورتين عن شركة (I. D. D. B.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية لفاتورة عن شركة (A. S.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية لفاتورة عن شركة (ص. ا.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية لفاتورة عن شركة (S.) لمقهى (ق.) ، صورة شمسية لفاتورتين عن شركة (I.) لمقهى (ق.) ، كما ان المستأنفان يتوفران على التصريحات الضريبية عن سنوات 2014 و 2015 و 2016 ، و أن إستهلاك الماء و الكهرباء قد وصل الى مبلغ 3516,60 درهم حسب الفاتورة التي توصل بها عن شهر سبتمبر و انهما يقومان بالتصريح بالعمال الذين يشتغلون بالمقهى بشكل منتظم مع الاداء عبر تحويلات بنكية. و أنه يتبين أن تكاليف اصلاح المحل و تجهيزها تفوق ما سبق للخبير المعين في المرحلة الابتدائية ان حدده. و ان تكاليف تسيير المقهى و إدارتها تبين حجم النشاط التجاري للمقهى و حجم الضرر الذي سيلحق بهما، لذلك فإنهما يلتمسان الحكم وفق المقال الاستئنافي.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 06/06/2018 جاء فيها أن ما يحتج به المستأنفون يبقى مجردا من أي قيمة قانونية أو إثباتية اعتبارا لكون الخبرة تبقى خبرة من صنع يدهم و بناء على طلبهم دون أن يتمكن المستأنف عليهم من بسط ملاحظاتهم مما يتعين معه استبعادها وأن ما استند عليه الخبير في تقريره يبقى جزافيا و غير قائم على أي أساس قانوني او واقعي سليم بل مخالفا لمبدأ الحيادية التي يجب أن تتسم بها خبرة مماثلة في تقويم أصل تجاري إذ باستقراء ما وصل اليه الخبير في خلاصته بخصوص تقويم العناصر يفضي الى القول بكون خلاصته جاءت كمحاولة للاثراء على حساب المستأنف عليهم و ليس كتقدير للفقدان المحتمل للاصل التجاري الذي يقع في حي شعبي بمحاذاة الطريق السيار منطقة درب السلطان سيدي معروف، و أن نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955لأنه أصبح يقدر التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية حسب الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 وأن المكتري لم يدل للمحكمة ما يفيد مبلغ الارباح التي حققها حتى يتسنى مراقبة مردودية الاصل التجاري و هو العنصر الرئيسي في احتساب التعويض طبقا لمقتضيات القانون 16-49 الذي جعل باقي العناصر ثانوية لكون نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955، ذلك أن القانون 16-49 جاء ليقدر التعويض أساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية و تبعا لذلك فإن تحديد التعويض في ثلثيه يكون وجوبا انطلاقا من الارباح و التصريحات الضريبية في حين ان الثلث يشمل باقي العناصر حسب الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49، واكد الخبير في تقريره خبرته في المرحلة الابتدائية ان المستانف أصليا لا يمسك دفاتر تجارية و لا محاسبية مؤكدا على وجود تناقض بين تصريحات المستانفين و بين الدخل المهني المصرح به، و أنه تبعا لذلك و اعتبارا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التجارة فإنه يتعين احتساب التعويض انطلاقا من الدخل المصرح به للضريبة كما أن الفواتير التي اخذ بها الخبير تبقى غير مقبولة اعتبارا لعدم وجود التوقيع بالقبول الذي يعتبر شرطا إجباريا لقبول الفواتير وإنه و باستقراء الوثائق فإنه يتضح غياب ما يفيد انها تتعلق بالمحل التجاري موضوع الدعوى بما يلزم معه أمر المستأنفين و اعتبارا لمقتضيات المادتين 21 و 22 من مدونة التجارة بالادلاء بالوثائق المحاسبية المتعلقة بالمحل التجاري للتحقق من كون الفواتير تتعلق فعلا به تحت طائلة استبعادها، لذلك فإنهم يلتمسون تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 503 الصادر بتاريخ 20/6/2018 القاضي بإجراء خبرة تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد أحمد فلاح الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 1458809 درهم.
و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أن من إيجابيات هذا التقرير أنه صحح الخطأ الذي وقعت فيه الخبرة الأولى في المرحلة الابتدائية و المتعلق بوصف المحل فقد جاء في تقرير الخبير عبد الوهاب ابن زاهر '' أن مساحة المقهى حوالي 65 متر مربع و أنه كان يشغل فضاءا خارجيا في الملك العمومي لكن السلطات المحلية قامت بهدمه ''أما الخبير أحمد فلاح فقد جاء في وصفه للمحل ما يلي : '' أن المحل ذو واجهتين وبعلو 3,25 متر عبارة عن مقهی تحت إسم مقهى (ق.) تحتوي على المساحة التالية فضاء للزبائن بمساحة 55 متر مربع و فضاء محيط الكنطوار بمساحة 12 متر مربع و مکان لغسل الأواني ومرحاض ومستودع وبعض الأجزاء بمساحة 18 متر مربع و سدة بالخشب بمساحة 4 متر مربع و به سطح ( أي الفضاء الخارجي ) بمساحة 22 متر مربع " أي بمساحة إجمالية داخلية قدرها 89 متر مربع . كما أن التقرير الحالي قد حدد قيمة الإصلاحات في مبلغ 265809 درهم والحال أن قيمة الإصلاحات المثبتة بالفواتير المدلى بها للسيد الخبير قدرها 500710 درهم وأن هذه الإصلاحات والتحسينات تمثلت في إعادة تزليجه وصباغته وتهيئة مرافقه الصحية وإضفاء جمالية جديدة على المحل بإعادة تزيينه وتغيير منظره وجعله أكثر عصرنة .و أن الخبرة تكون قد حرمتهما من مبالغ مهمة تم إنفاقها كما أغفلت عنصرا مهما وهو المتعلق باليد العاملة بالمقهى و أن المقهى تشغل 6 عمال و الإفراغ سيضطر المستأنفان إلى فسخ عقودهم مع ما يترتب عن ذلك من تعويضات ومبالغ مالية إضافية و أن هذه المبالغ تعد من الضرر الذي سيلحقهما جراء الإفراغ ويتعين تعويضهما عنه و أن التعويض قد يتعدى مبلغ 120000 درهم عن نهاية الخدمة وليس فقط الأجور او بذلك لا يكفي المبلغ المحدد في إطار تقويم الضرر الناتج عن ضياع النشاط ، و فيما يخص حق الإيجار فقد جاء في تقرير الخبير أنه نظرا للتحريات التي قمنا بها بعين المكان فإن قيمة المحلات التجارية في حالة وجودها قد تعرض بحق إيجار قد يصل إلى 1500000 درهم و أن التحريات اقتصرت على عين المكان دون الإستعانة بإدارة الضرائب التي تتوفر على المتطلبات الصحيحة بالقيمة المالية للمقاهي المتواجدة بنفس المكان . و أن القيمة الحقيقية للمقاهي تتراوح بين 3000000 درهم و 4500000 درهم ، ذلك أن المحلات التي تعرض بمبلغ 1500000 درهم هي محلات صغيرة لا تصلح لمقهى لكن المحلات التي تتجاوز مساحتها 100 متر مربع هي التي تعرض لأجل إستغلالها كمقهی وهي تعرض بالمبالغ المشار إليها أعلاه ، و أن التعويض المقترح من طرف الخبير والمستحق في حالة الإفراغ وقدره 1458809 درهم لا يعكس القيمة الحقيقية اللهم ان كان يقصد إضافة هذا المبلغ إلى مبلغ آخر يتراوح بين 100000 درهم و 1625000 درهم الذي يمثل قيمة العناصر المعنوية للأصل التجاري . و أن السيد الخبير قد حدد قيمة الأصل التجاري موضوع النزاع إنطلاقا من عنصري الزبائن والإسم التجاري في مبلغ 1625000 درهم حسب رقم معاملات يومي قدره 2500 درهم ونظرا لحالة المحل وموقعه وقدم الأصل التجاري منذ 1985 و أنه بإضافة المبالغ التالية - 225000 درهم تقويم الضرر الناتج عن ضياع النشاط - 265809 درهم كلفة الإصلاحات والتحسينات - 25000 درهم المصاريف المتعلقة بالإنتقال - 120000 درهم تعويضات فسخ عقود العمل يكون المبلغ المستحق عن الإفراغ تبعا لكل ذلك هو 2260809 درهم وأنه يتعين إضافة المبلغ الذي تم خصمه المتعلق بتكلفة الإصلاحات و التحسينات دون مبرر وقدره 69950 درهم فيكون المجموع هو 2330759 درهم ، و أن المبلغ المحدد كتعويض عن الرحيل والتجهيز من جديد وقدره 25000 درهم هو مبلغ ضعيف والحال أن المبلغ الأقرب لتغطية الضرر من هذه الناحية هو 760000 درهم المحدد بواسطة خبرة (ا. ش. ق.) أي أنه يتعين إضافة مبلغ 735000 درهم أي 2330759 +735000 درهم = 3065759 درهم وهو المبلغ الأقرب لتغطية الضرر والخسارة التي ستصيبهم. ملتمسين الحكم بالتعويض قدره 3065759 درهم و أدليا بصورة تقرير خبرة.
و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أن الخبرة جاءت معيبة شكلا إذ أن استدعاء المستأنف عليهم و دفاعهم كان في 4/12/2018 في حين أن الخبرة أجريت بتاريخ 7/12/2018 مما يتعين معه التصريح بعدم احترامها للأجل القانوني و إرجاع المهمة للخبير لإجرائها وفق الشكليات المتطلبة قانونا. و أن تقرير الخبرة اعتمد عند تقييمه للأصل التجاري معايير غير دقيقة و جزافية و هو ما جعل الخبرة مخالفة لمبدأ الحيادية و محاولة للإثراء على حسابهم ، ذلك أن الخبير عند معرض تقييمه للدخل اليومي للمحل أزاح التصريحات الضريبية التي تعتبر طبقا للقانون المعيار الرئيسي لتحديد قيمة الأرباح و اعتمد في مخالفة صريحة لمبدأ الحيادية تقديرا جزافيا مبني على معاينة لم تدم إلا ساعة واحدة و عمد فيها المستأنفون إلى استقدام زبائن عن طريق تقديم مشروبات مجانية لهم لإيهامه برواج المحل ، و أن الأصل في احتساب التعويض يحدد أساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية لمدة 4 سنوات التي أدلى بها المستأنفان و المحددة في 81.000 درهم. و أن مساحة المحل لا تتعدى 55 متر إجمالا غير أن الخبير لم يكلف نفسه ضبط هاته المساحة عن طريق القياس رغم أن ذلك يدخل في اختصاصه و اكتفى بتقدير جزافي للمساحة و أن احتساب العناصر المادية في تقويم التعويض لا يستند لأي أساس قانوني أو واقعي إذ أن هاته العناصر لا تتأثر بنقلها من مكان لآخر (عن قرار محكمة النقض رقم 533 بتاريخ 17/5/2012 ملف تجاري عدد 1403/3/2/2011) و أن الخبير استبعد حتى استفسار المحلات المجاورة التي لها نشاط مماثل واعتمد فقط على تقدير شخصي يجعل من الخبرة أشبه ما تكون برأي شخصي للخبير لافتقارها للعناصر الأساسية للتقدير التي تعتمدها خبرة فنية مماثلة محايدة يقوم بها خبير في نفس الظروف و أنه تبعا لذلك يتعين استبعاد هاته الخبرة للخروقات العديدة التي شابتها و الأمر بإجراء خبرة مضادة ،والتمسوا أساسا التصريح بإرجاع المهمة للخبير و احتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير أحمد فلاح و الحكم بإجراء خبرة مضادة.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/01/2019 حضرها نائب المستأنف عليهما و أدلى بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه و تسلم نسخة من مذكرة نائب المستأنفين الملفى بها في الملف والمشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/01/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنان أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .
حيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف الابتدائي أن الإنذار موضوع الدعوى وإن وجه في إطار ظهير 24 ماي 1955 فإن كلا من دعوى المصادقة عليه المقدمة من المستأنف عليهم و دعوى المنازعة فيه المقدمة من المستأنفين قد تم تقديمهما بعد دخول القانون الجديد رقم 49.16 الذي ألغى ظهير 24 ماي 1955 بمقتضى الفصل 38 منه حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017 ، باعتبار الأولى قدمت بتاريخ 03/05/2017 و الثانية قدمت في إطار دعوى مقابلة بتاريخ 22/06/2017 ، وأن القانون الجديد وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف هو المطبق على النازلة.
وحيث يتبين بالرجوع لهذا القانون أنه أصبح يعطي للمكتري الحق في المنازعة في الإنذار في شكل دفوع أثناء مناقشة دعوى الإفراغ و ليس في إطار دعوى وفق ما كان عليه الأمر في إطار القانون القديم و هو ما يجعل تقديم دعوى في هذا الإطار بعد صدور القانون الجديد غير مقبول وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب ولا مبرر لما جاء في الاستئناف من الحكم في هذه الحالة بعدم الاختصاص كما أن ما تمسك به الطاعنان بخصوص تأويل نصوص القانون 49.16 بشكل خاطئ و خارج نصوص القانون يعتبر مردودا .
و حيث إن المحكمة لم تقض إلا بعدم قبول طلب المنازعة في الإنذار بالإفراغ فقط ، أما باقي الطلبات فقد قضت بقبولها كما أمرت بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الوهاب بن زاهر لتحديد التعويض المستحق للطاعنين ، فأنجز الخبير المعين تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 1304000 درهم . ونظرا لعدم تقديم المكتريين طلبا نظاميا بعد الخبرة للحكم لفائدتهما بالتعويض المذكور، لم تقض لفائدتهما بالتعويض المقابل للإفراغ وإنما قضت برفض هذا الطلب اعتبارا لما جاء في المنطوق من تصريحها برفض باقي الطلبات .
و حيث إن كان الحكم بالتعويض رهينا فعلا بمطالبة المكتري بذلك بشكل نظامي في إطار طلب مؤداة عنه الرسوم القضائية إلا أن الثابت بالرجوع لوثائق الملف الابتدائي و خاصة محضر الجلسات أنه لم يتم إنذار الطاعنين بتحديد مطالبهما بخصوص التعويض بشكل نظامي مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض هذا الطلب .
وحيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطاعنين في الخبرة المنجزة ابتدائيا بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير أحمد فلاح الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 1458809 درهم ، ويتبين بالإطلاع على هذا التقرير أن الخبير المذكور لم يكن صائبا وفق ما جاء في تعقيب نائب المستأنف عليهم لما استبعد ما جاء في التصاريح الضريبية المستدل بها من المكترين التي تتضمن مبلغ 81000 درهم لما في ذلك من خرق لمقتضيات الفصل 7 من القانون 49.16 و ما جاء في مقتضيات القرار التمهيدي القاضي بتعيينه ، وأنه بعد اعتماد الدخل المصرح به من المكترين حدد حسب التصاريح المستدل بها و مراعاة باقي ما يتوفر عليه المحل من مزايا بخصوص موقعه و مساحته و قيمة كرائه و طول مدة الكراء و نوع النشاط المستغل في المحل كمقهى و مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكتريين بسبب الإفراغ استنادا لما تنص عليه مقتضيات المادة 7 من القانون الجديد ، ارتأت المحكمة بعد مراعاة قيمة الحق في الايجار و صعوبة الحصول على محل مماثل و كذا مصاريف الانتقال و التحسينات و الاصلاحات و الكل وفق ما تنص عليه المادة أعلاه تحديد التعويض المستحق عن الافراغ في مبلغ 1300.000 درهم مع الاشارة الى ان ما جاء في تعقيب المستأنفين بعد الخبرة غير جدير بالاعتبار للعلل أعلاه ، و لأن ضياع الربح يعتبر نتيجة لصعوبة الاتصال بالزبناء و تحديد تعويض عن هذا الأخير يعتبر كافيا لجبر الضرر لأنه لا يمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين كما أن الخبرة المستدل بها من طرفهما أنجزت بناء على طلبهم ولم تكن حضورية بالنسبة للطرف الآخر بخلاف الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة كما أن التعويضات المضمنة بها جد مبالغ فيها .
و حيث تقرر استنادا لكل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب التعويض و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 1300.000 درهم كتعويض عن الإفراغ و بتأييده في الباقي .
و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب التعويض و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 1300.000 درهم كتعويض عن الإفراغ و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025