Réf
56201
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3907
Date de décision
16/07/2024
N° de dossier
2024/8219/1768
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réduction de l'indemnité, Rapport d'expertise, Pouvoir souverain d'appréciation, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Droit au bail, Congé pour usage personnel, Clientèle et achalandage, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge face à un rapport d'expertise. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité due au preneur en réduisant le montant proposé par l'expert judiciaire.
L'appelant principal contestait l'insuffisance de l'indemnité au regard du rapport d'expertise, tandis que l'intimé, par voie d'appel incident, en critiquait le caractère excessif, arguant du défaut de base objective de l'expertise, notamment l'absence de déclarations fiscales, et de l'inclusion d'éléments non indemnisables. La cour d'appel de commerce rappelle que l'expertise n'est qu'un élément d'appréciation et que la fixation de l'indemnité relève du pouvoir souverain des juges du fond.
Elle retient que le premier juge a pu, sans dénaturer les faits, réduire le montant proposé par l'expert pour le droit au bail, en se fondant sur des critères objectifs tels que l'ancienneté du bail et le montant du loyer. La cour écarte le moyen tiré de l'absence de déclarations fiscales pour évaluer la clientèle, en jugeant que ce critère n'est pas exclusif et que l'expert peut se fonder sur d'autres éléments comme l'inspection des lieux, l'emplacement et la nature de l'activité.
Elle confirme également l'exclusion du gain manqué, considéré comme inclus dans l'indemnisation de la perte de clientèle, et des frais de personnel, jugés non indemnisables au titre de l'éviction. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ورثة الجيلالي (ك.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 04/03/2024 يستانفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 9682 بتاريخ 25/10/2023 في الملف عدد 10663/8219/2022 والقاضي في الطلبين الأصلي و الإصلاحي : بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للسادة ورثة الجيلالي (ك.) بن العربي، بتاريخ 04/08/2022 مع إفراغ المدعى عليهم و من يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري الكائن بشارع الحسن الثاني رقم 111 بنسليمان, مع تحميل المدعى عليهم الصائر ورفض الباقي. وفي الطلب المضاد: بأداء ورثة المرحوم عبد السلام (ب.) بن الحاج، لفائدة ورثة الجيلالي (ك.) بن العربي تعويضا مقابل الإفراغ بمبلغ 130.920 درهم, مع تحميل المدعى عليهم فرعيا الصائر .
وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/05/2024 يستانفون من خلاله فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وكذا الحكم التمهيدي عدد 416 الصادر بتاريخ 09/03/2023.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف الأصلي من طرف ورثة الجيلالي (ك.) بواسطة نائبهم داخل الأجل القانوني ووفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.
وحيث قدم كذلك الاستئناف الفرعي من طرف ورثة عبد السلام (ب.) بواسطة نائبهم وفق الشروط الشكلية صفة وأهلية ومصلحة وأداء مما يكون معه حريا التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ورثة المرحوم عبد السلام (ب.) بن الحاج، تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرضون فيه أن مورثهم المرحوم عبد السلام (ب.) بن الحاج كان قيد حياته يكري لمورث المدعى عليهم المسمى قيد حياته الجلالي (ك.) بن العربي المحل التجاري والكائن بشارع الحسن الثاني رقم 111 بنسليمان والمستغل كقاعة للألعاب، وذلك بسومة كرائية شهرية محددة في مبلغ 1512,50 درهم ، و أنهم يودون استرجاع محلهم من أجل الاستعمال الشخصي، لا سيما أن السيدة فاطنة (ب.) تشتغل في التجارة، وتعرض مبيعاتها في الشارع، وهي في حاجة إلى استرجاع المحل لاستعماله الشخصي في تجارتها هي وأبنائها، وأن المنوب عنهم وتطبيقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 فانهم وجهوا للمدعى عليهم إنذارا بالافراغ بسبب الاحتياج الشخصي توصلوا به بتاريخ 04/08/2022 وتم منحهم مهلة 3 أشهر قصد الافراغ إلا الإنذار بقي بدون جدوى، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار الذي توصل به المدعى عليهم بتاريخ 04/08/2022 والحكم تبعا لذلك بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين المدعين والمدعى عليهم والحكم بافراغهم هم أو من يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري المكترى الكائن بشارع الحسن الثاني رقم 111 بنسليمان والمستغل كقاعة للألعاب وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى مع النفاذ المعجل وتحميلهم الصائر. وارفقوا المقال بأصل الانذار مع محضر تبليغه وصورة أمر عدد 2022/658 في الملف عدد 2022/1109/658 الصادر بتاريخ 15/03/2022.
وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل مع مقال مضاد المؤدى عنه و المقدم من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 16/02/2023 جاء فيها أن المدعى عليهم لم يقوموا بتبليغ الانذار لجميع الورثة، و أن المقال يتضمن ورثة الجلالي (ك.) بن العربي دون تحديدهم , وان والدهم هو الجيلالي (ك.) بن العربي وبالتالي هنالك فرق بين الجلالي والجيلالي ، وأن المادة 32 من قانون المسطرة المدنية تنص على ضرورة تبليغ جميع المدعى عليهم في عناوينهم و هذا ما لم يقم به المدعى عليهم ، أن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد تملك المسماة فاطنة (ب.) للمحل موضوع النزاع ، وثم كون أن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد موافقتهم التامة على استغلال السيدة فاطنة (ب.) للمحل من أجل التجارة ، وأنه للأسباب المذكورة أعلاه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، وهذا من جهة و من جهة أخرى فان مورثهم كان يكتري قيد حياته من عند مورث المدعى عليهم المحل التجاري الكائن شارع الحسن الثاني رقم 111 بنسليمان و المستغل كقاعة للألعاب وذلك بسومة كرائية قدرها 1512,50 درهم ، و أن العارضون كانوا و لا زالوا قائمين على أداء الوجيبة الكرائية المتفق عليها إلى اليوم ، وأن المحل التجاري موضوع الدعوى يعتبر هو مورد الرزق الوحيد للعائلة ولا يمكنهم افراغه لا سيما أنهم يؤدون واجبات الكراء بانتظام ، و أن ادعاء المدعى عليهم على أنهم يودون استغلال المحل التجاري لأحد الأطراف المدعى عليهم من أجل التجارة، يبقى ادعاء لا أساس له من الصحة كما أنهم لم يدلوا بما يفيد اشتغالها في التجارة. و في المقال المضاد: أنه وبعد قيام المدعى عليهم بمطالبتهم بإفراغ المحل التجاري للإستعمال الشخصي، يبقى من حقهم المطالبة بالتعويض و هذا ما جاء في القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، و أن المادة 7 من الفرع الثاني من قانون رقم 49.16 المتعلق بالتعويض عن إنهاء عقد الكراء تنص على ما يلي: " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء... ويعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ "، ملتمسين من خلال المذكرة الجوابية شکلا عدم قبول الدعوى موضوعا رفض الطلب و من خلال المقال المضاد الحكم بتعويض مسبق يحدد في مبلغ 3000 درهم مع اجراء خبرة تعهد الخبير مختص لتحديد التعويض وتقوم العناصر الاصل التجاري بجميع مقوماته لتحديد التعويض المستحق الاجمالي للمحل التجاري.
وبناء على المقال الإصلاحي مع المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 02/03/2023 جاء فيها بخصوص المقال الإصلاحي: أنهم يلتمسون من المحكمة الإشهاد لهم بإصلاح مقالهم ، وذلك بتوجيهه ضد ورثة الجيلالي (ك.) بن العربي بتعدادهم , و بخصوص التعقيب على جواب المدعى عليهم: أن المدعى عليهم يدفعون بكون العارضين لم يحددوا أسماء ورثة مورثهم الجيلالي (ك.) ، وانه أنه سيتضح للمحكمة بأن قضاء المجلس الاعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) قد استقر على أن المكري غير ملزم بالبحث عن ورثة المكتري بعد وفاته، وأن توجيه الانذار والدعوى ضد ورثة المكتري دون بيان أسمائهم يقع صحيحا، وأن تبليغ أحد الورثة يبقى تبليغا سليما ومنتجا لأثره في حق الجميع، وهو ما قضى به القرار رقم 833 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 9/11/1981 في الملف المدني 81752 ، وأنه وقطعا لدابر الخلاف فان العارض قد أصلح مقاله ووجه ضد ورثة الجيلالي (ك.) بذكر أسمائهم كما هو واضح أعلاه ، و أنه وخلافا لما يزعمه المدعى عليهم فانهم غير ملزمین باثبات سبب الافراغ وهو استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، ذلك أن المادة 26 من القانون رقم 49.16 ، تنص صراحة على انه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا ، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل، يحدد هذا الأجل في ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي.... وفي حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه، يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه ، و أن العارضين قد بينوا سبب المطالبة بالافراغ وهو استرجاع المحل للاستعمال الشخصي في كافة أوجه الاستعمال الممكنة من تجارة وغيرها. وانهم قد وجهوا إنذار للمدعى عليهم، توصل به السيد عبد الرحيم (ك.) بصفته أحد الورثة، مما يعتبر معه الانذار صحيحا، وأن التبليغ منتجا لكافة آثاره في مواجهة باقي الورثة، ولذا فان العارضين يلتمسون من المحكمة الموقرة رد جميع مزاعم المدعى عليهم ويؤكدون ملتمساتهم بمقالهم الافتتاحي . و بخصوص الجواب على الطلب المضاد: فإنه لا وجود لأي عنصر من عناصر الأصل التجاري بالمحل موضوع الإفراغ، و ذلك أن المحل الأخير لا يعدو أن يكون مجرد قاعة للالعاب في حي شعبي (بيار كونفازور)، تفتقد مجموعة من العناصر الجوهرية المكونة للأصل التجاري، وأن المحل المذكور لا يتوفر على أي سمعة تجارية ولا علامة تجارية، وغير مسجل بالسجل التجاري، مما تبقى معه عناصر الأصل التجاري منعدمة في المحل موضوع الإفراغ، و أنه سيتبين للمحكمة بأن طلب التعويض عن فقدان الأصل التجاري للمحل موضوع الإفراغ لا يرتكز على أي أساس في ظل إنعدام العناصر الجوهرية للأصل التجاري، ملتمسين رد جميع مزاعم المدعي لعدم جديتها والحكم برفض الطلب . وارفقوا المذكرة صورة من القرار عدد 9 الصادر بتاريخ 14/01/2016 في الملف التجاري عدد 2014/2/3/405.
و بناء على الحكم التمهيدي رقم 416 بتاريخ 09/03/2023 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد مسلك مصطفى, و الذي وضع تقريره بتاريخ 26/07/2023 خلص من خلاله إلى أن التعويض المقترح لإفراغ الأصل التجاري محدد في مبلغ 213.970 درهم .
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعين بجلسة 18/10/2023 عرضوا فيها بواسطة نائبهم أن تقرير الخبرة يبقى غير موضوعي و أن التعويضات الواردة به مبالغ فيها , و أن التعويض عن الحق في الكراء لم يبين فيها المعيار المعتمد لتقديره و لم يعتمد فيه عل التصريحات الضريبية وفق الحكم التمهيدي , و أن التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية غي مبني على معطيات محاسبية و إنما على مجرد التخمين و الملاحظة , مضيفين ان باقي التعويضات المقترحة تبقى غير قانوني , ملتمسين استبعاد التقرير و إجراء خبرة مضادة . وأدلوا بصورة محضر معاينة مرفق بصور فوتوغرافية .
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعى عليهم مؤدى عنها بتاريخ 05/09/2023 عرضوا فيها بواسطة نائبهم أنهم يلتمسون الحكم باستحقاقهم التعويضات بمقتضى المقال المضاد و الحكم على المدعين أصليا بأدائهم لفائدتهم مبلغ 213.970 درهم .
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه ورثة الجيلالي (ك.) اصليا وورثة عبد السلام (ب.) بن الحاج فرعيا.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن ما يعاب على الحكم الابتدائي هو عدم تعليل المحكمة وعدم ارتكازها على سبل إثبات واقعية وقانونية. ذلك أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب من خلال عدم الحكم للمستانفين باستحقاقهم التعويضات المخولة لهم، وأن محكمة الدرجة الولى أمرت تمهيديا الحكم التمهيدي رقم 416 بتاريخ 09/03/2023 بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد مسلك مصطفى الذي وضع تقريره بتاريخ 26/07/2023 خلص من خلاله إلى أن التعويض المقترح لإفراغ الأصل التجاري محدد في مبلغ 213.970 درهم. لكن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير و قضت بتعويض هزيل في حقهم و بعيدا كل البعد عن مبلغ التعويض الذي حدده الخبير. كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار القيمة التجارية للمحل التجاري و موقعه الاستراتيجي بالمدينة لكون المدينة تتوفر على شارع الحسن الثاني هو الشارع الرئيسي و هو المتواجد به المحل موضوع النزاع، بالإضافة إلى أن مدة الكراء تفوق 60 سنة و بالتالي فإنه يستحيل الحصول على محل مماثل، وأنهم أدلوا بوثيقة جديدة تفيد على أن العلاقة الكرائية تفوق 60 سنة. وادلوا كذلك بشهادة إدارية تفيد على أن المحل موضوع النزاع كان في الأول يستعمل كوكالة لبيع الدراجات النارية و كان يعرف إقبالا كبيرا . وأن محكمة الدرجة الأولى لم تدرس العناصر المستخلصة من تقرير الخبرة بما في ذلك طبيعة النشاط التجاري الممارس في العين المكراة و مدته والسومة الكرائية وعنصر الزبناء و ما يترتب عن الانتقال لجهة أخرى. ملتمسين لذلك بعد التصدي التصريح بتعديل مبلغ التعويض. واحتياطيا اجراء خبرة يعهد بها إلى خبير مختص لتقويم الأصل التجاري بجميع مكوناته.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 04/05/2024 جاء فيها أنه وخلافا لما ينعاه الطاعنون على الحكم المستأنف، فانه سيتضح للمحكمة بأن محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب مبدئيا عندما أعملت سلطتها التقديرية في تقدير التعويضات المستحقة للطاعنين عن الافراغ وخفضتها من مبلغ 213.970 جرهم إلى مبلغ 130.920 درهم، بعدما تبين بأن الخبرة المنجزة بالمرحلة الابتدائية من طرف السيد الخبير المصطفى مسلك غير موضوعية وغير دقيقة، ولم تستوفي بعض النقاط المحددة في الأمر التمهيدي وتجاوزت المهمة المأمور بإنجازها، وقدرت تعويضات جزافية دون الاستناد على معايير فنية وتقنية وعلمية وتجارية معروفة، وهو ما دفع المحكمة إلى إعمال سلطتها التقديرية بتخفيض التعويضات المقترحة من طرف السيد الخبير، علما أنهم قد التمسوا بدورهم عدم المصادقة على تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية. وأنه يتضح بأنه وخلافا لمزاعم الطاعنين فان التعويض المحكوم به هو بدون مبالغ فيه بالنظر إلى طبيعة النشاط الممارس بالمحل. وأنه وبالرجوع إلى الوثيقتين المدلى بهما من طرف الطاعنين، يتضح بأنها مجرد صور شمسية لا ترقى لدرجة الاعتبار القانوني طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، مما يتعين معه استبعادها في الإثبات هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فانه يتبين بأن شهادة التعريف الضريبي لسنة 2023 هي في اسم السيد عبد الرحيم (ك.) وليس المكتري الهالك الجيلالي (ك.)، وهي تتعلق بالمحلين رقم 245 و 247، مما يتعين معه استبعادها. أما بالنسبة للشهادة الإدارية الصادرة عن المقاطعة الإدارية الثانية بسنة 1997، وكذا شهادة التصريح لدى السجل التجاري فهما يتعلقان بأصل تجاري موضوعه بيع الدراجات والدراجات النارية، وليس المحل التجاري موضوع الافراغ المتعلق ب "ألعاب الكونفازول والبيار". وأنه يتبين بأن الوثائق المدلى بها لا تكتسي أية قيمة قانونية في الاثبات، وأن التعويض المحكوم به المترتب عن الافراغ جد مبالغ فيه ويفوق بكثير القيمة الحقيقية للأصل التجاري للمحل موضوع الافراغ.
و بخصوص الإستئناف الفرعي: بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، وخرق القانون: فإن المستانفين فرعيا ينعون على الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بالطلب المضاد، ذلك أنه وإن أعملت محكمة الدرجة الأولى سلطتها التقديرية فيما يخص تقدير التعويض المقترح، إلا أنها اعتمدت على خلاصة تقرير الخبرة الذي جاء غير موضوعيا وغير دقيق فيما انتهى إليه بعلة أن المستانفين فرعيا لم يدلوا بأية حجة تفيد عكس التقديرات الواردة بتقرير الخبرة. وأنه ومن المعلوم أن تقدير التعويض عن فقدان الأصل التجاري لم يترك للتقدير المجرد للخبير وإنما قد حدد المشرع والاجتهاد القضائي معايير قانونية وفنية ومهنية، أهمها التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة كمعيار قانوني، وأن الامر التمهيدي قد أكد على ضرورة الاعتماد على ما يروج بموقع المحل من أصول تجارية مشابهة من حيث الموقع والنشاط المزاول، إلا أن السيد الخبير لم يوضح ذلك، وإنما قدر التعويض بالاعتماد على اجتهاده الشخصي المجرد من أي معيار من معايير التقدير المعتمدة من طرف الخبراء في هذا الصدد.
وبخصوص التعويض عن الحق في الكراء: فقد خلص السيد الخبير إلى تقدير التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 133.650,00 درهم . و أن محكمة الدرجة الأولى قد أعملت سلطتها التقديرية وخفضت التعويض إلى مبلغ 100.000 درهم. لكن، يتضح للمحكمة بأن لا السيد الخبير ولا محكمة الدرجة الأولى لم يبينا المعيار الذي استندا إليه في تقدير التعويض عن الحق في الكراء، خاصة أن ثمن المحلات التجارية بنفس المنطقة لا يصل للمبلغ المذكور فبالأحرى أصولها التجارية. ذلك أن السيد الخبير وكذا محكمة الدرجة الأولى لم يحددا المعيار الفني أو المهني أو القانوني أو الواقعي الذي استندا إليه في احتساب التعويض عن الحق في الإيجار ، وأن تقرير الخبرة لم يوضح من أين توصل بأن ثمن الكراء الحالي للمحل التجاري ما بين 2500 درهم و 3000 درهم، ولم يبين على أي أساس قدر التعويض في 108 شهرا x 1238 درهم ليصل إلى مبلغ 133.650,00 درهم. علما أن المحكمة قد حددت للسيد الخبير المعيار الذي على أساسه يتم تقدير التعويض المستحق للطاعنين، وهو معيار قانوني يتمثل في التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وذلك طبقا للمادة 7 من القانون رقم 49.16 والتي أكدت على أنه يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقة المكترى من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجارى، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل غير أنه يمكن للمكري أن يثبت أن الضرر الذي لحق المكترى أخف من القيمة المذكورة. وانه سيتبين للمحكمة بأن السيد الخبير قد تحاشى ذكر أن الطاعنين لا يتوفرون على أي تصريحات ضريبية ولا وثائق محاسبية، وإنما قدر التعويض على أساس هواه الشخصي دون الارتكان إلى معطيات علمية ومهنية وقانونية دقيقة، وهو ما يجعل تقريره غير موضوعي وفيه نوع من المحاباة للطرف المكتري. علما أن النشاط الممارس في المحل هو "ألعاب البيار والكونفازول" وهو نشاط تجاري جد متواضع ولا يدر أرباحا مهمة إلا أن السيد الخبير حاول تصوير المحل على غير حقيقته وكأننا أمام محل للألعاب بمواصفات عصرية. علما أن محكمة الدرجة الأولى قد أشارت في الأمر التمهيدي إلى أنه وفي حالة عدم توفر المحل على وثائق محاسبية فانه يتعين على السيد الخبير الاعتماد على ما يروج بموقع المحل من أصول تجارية مشابهة من حيث الموقع والنشاط المزاول، إلا أنه السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء الاستفسار ميدانيا بعين المكان لدى المهنيين والوسطاء العقاريين وأصحاب الأصول التجارية المماثلة عن قيمة السومة الكرائية وقيمة الأصول التجارية المشابهة ككل ، وإنما فضل الاعتماد على تصريحات وإملاءات الطرف المكتري وعلى هواه الشخصي دون الارتكان إلى معطيات مهنية وعلمية مدروسة، مما يكون معه الخبير قد خرق النقطة المحددة بالأمر التمهيدي وهي الاعتماد على ما يروج بموقع المحل من أصول تجارية مشابهة من حيث الموقع والنشاط المزاول في حالة عدم توفره على تصريحات ضريبية.
و بخصوص الزبناء والسمعة التجارية: فإنه سيتضح للمحكمة بأن السيد الخبير قد استند في تحديد قيمة عنصري الزبناء والسمعة التجارية على معاينته للمحل وحددها في مبلغ 30.420,00 درهم بدعوى أن رقم المعاملات اليومي يتراوح ما بين 400 و 600 درهم. لكن، إن رقم معاملات المحلات التجارية لا يمكن تحديدها بمجرد المعاينة المجردة لمدة نصف ساعة التي أنجز فيها السيد الخبير خبرته، وإنما يجب أن يتم بناء على معطيات مالية ومحاسبتية ممسوكة بشكل دقيق، علما أن المحدد الأساسي في رقم المعاملات هو التصريحات الضريبية والتي لم يدلي بها الطرف المكتري، فكيف يسوغ تعويضه بمبالغ خيالية وهو في الأصل يتهرب ضريبيا ولا وجود لمعاملات مالية مضبوطة، لا سيما أن الأصل في سن المشرع لهذا المعيار ، أي الاعتماد على التصريحات الضريبية هو محاربة التملص الضريبي. وبالتالي فانه لا يمكن الاستناد إلى مجرد المعاينة لبضع دقائق في تحديد رقم المعاملات في ظل عدم إدلاء الطرف المكتري بالوثائق المحاسبتية، وهو ما يجعل خلاصة تقرير الخبرة محط شكوك، وبالتالي لا يمكن الاستناد إليها في تقدير المحكمة للتعويض عن الأصل التجاري في ظل عدم إعتمادها على معايير مضبوطة. إذ أن السيد الخبير لم يبين أيضا السند الذي اعتمد عليه في طريقة احتساب التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية.
و بخصوص التعويض عن الإسم التجاري ومصاريف العمال والربح الضائع وتكاليف البحث عن محل جديد وتجهيزه: فانه سيتضح للمحكمة بأن السيد الخبير قد اجتهد إجتهادا شخصيا خاطئا وذلك بتقديره لقيمة عناصر لا تدخل في تكوين الأصل التجاري ولم تأمر المحكمة بتحديد قيمتها بالأمر التمهيدي، ويتعلق الأمر بالتعويضات عن كل من الإسم التجاري ومصاريف العمال التي حددها في مبلغ 6000 درهم وما أسماه بالربح الضائع والذي حدده في مبلغ 23.400,00 درهم وتكاليف البحث عن محل جديد وتجهيزه والتي حددها في مبلغ 20.000 درهم أي ما مجموعه مبلغ 49.900 درهم . وأن السيد الخبير قد تجاوز المهمة المحددة له في الأمر التمهيدي إلى تقدير التعويض عن عناصر لا تدخل ضمن مشتملات الأصل التجاري، بل والأكثر من ذلك أنه قدر التعويض عن الاسم التجاري، علما أن المحل لا يتوفر إطلاقا على أي اسم تجاري. فضلا على أن السيد الخبير قدر مصاريف العمال، ولم يبين من أين تأكد بأن للمحل عمال هل من التصريحات المجردة للطرف المكتري الذي لم يدل بما يثبت تشغيله لأي عامل كالتصريحات لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي، فهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن عدم الموضوعية الفاضحة في هذا التقرير والذي لا يمكن الإطمئنان لخلاصته. وأنه سيتضح للمحكمة بأن السيد الخبير حاول جاهدا أن يصور للمحكمة المحل التجاري موضوع الدعوى بأنه محل كبير بمواصفات عصرية حديثة وذلك لتبرير التعويضات الجزافية المبالغ فيها. وانهم أدلوا بمحضر معاينة أنجز على المحل المكترى بناء على الأمر القضائي عدد 2358/2023 الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بابن سليمان في الملف رقم 2358/1109/2023 المرفق بصور فوتوغرافية للمحل توضح حقيقته وبأنه محل يمارس فيه فقط نشاط ألعاب البلياردو ولعبة كرة قدم الطاولة وهو محل جد متواضع وجد مهترئ ولا يتوفر على أبسط التجهيزات الضرورية، ولا يحظى بزبناء وسمعة تجارية كما روج لذلك السيد الخبير، هو محل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدر مدخولا يوميا يفوق 150 درهم بالنظر إلى طبيعة المحل والمنطقة التي يقع فيها بابن سليمان. وأنه سيتضح للمحكمة بأن جميع التعويضات التي جاءت بتقرير الخبرة لا تقوم على أساس تقويمي صحيح خاصة أن المحل يمارس فيه نشاط بسيط ما يصطلح عليه بالعامية "ألعاب البيار والكونفازول" بتجهيزات جد متواضعة بل ومهترئة، وهو يفتقر لعنصري الزبناء والسمعة التجارية والاسم التجاري، وأنه لا يتوفر إلا على الحق في الكراء فقط والذي بالغ السيد الخبير في تقديره بحسابه بطريقة غير موضوعية وغير دقيقة وغير قانونية، والتمسوا لاجل ما ذكر الحكم مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي والإصلاحي، وبتعديل الحكم فيما يخص الطلب المضاد بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به إلى القدر الذي يتناسب مع معطيات المحل المراد افراغه. وبخصوص الاستئناف الفرعي: تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد وذلك بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به إبتدائيا إلى القدر الذي يتناسب والقيمة الهزيلة والمتواضعة للأصل التجاري للمحل موضوع الافراغ.
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة دفاعهم بجلسة 09/07/2024 جاء فيها أن ما يدعيه المستأنف عليهم لا أساس له من الصحة سواء من الناحية القانونية أو الواقعية. ذلك أن المستأنف عليهم ادعوا على أن الوثائق المدلى بها في المقال الاستئنافي هي صور شمسية فقط و لا ترقى لدرجة الاعتبار القانوني طبقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود. لكن بالرجوع إلى مقتضيات هذا الفصل فقد جاء فيه صراحة على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق العرفية لها نفس قوة الاثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد. وأن الوثائق المدلى بها هي مطابقة للأصول و قد قام بذلك موظفون رسميون و بالتالي فهي لها نفس قوة الاثبات. وأن التعويض يجب أن يكون بناء على مدة الكراء التي تبلغ أكثر من 60 سنة و على السمعة و الزبناء. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار القيمة التجارية للمحل التجاري و موقعه الاستراتيجي بالمدينة لكونها تتوفر على شارع الحسن الثاني هو الشارع الرئيسي المتواجد به المحل موضوع النزاع بالإضافة إلى أن مدة الكراء تفوق 60 سنة وبالتالي فإنه يستحيل الحصول على محل مماثل. والتمسوا لاجل ما ذكر الحكم وفق ما هو مسطر في المقال الافتتاحي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/07/2024 حضرها الأستاذ الركيطي عن نائب المستانفين أصليا ورثة الجيلالي (ك.) وأدلى بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقة وتخلف نائب المستانفين فرعيا رغم سابق الاعلام ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/07/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي والفرعي معا:
حيث عاب كل طرف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب وفقا لما هو مسطر بأوجه وأسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.
وحيث خلافا لما عابه المستأنفون أصليا وكذا المستأنفون فرعيا فإن الثابت من وثائق الملف خاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مسلك المصطفى أن السيد الخبير انتقل فعلا للمحل موضوع دعوى الافراغ للاستغلال الشخصي واتضح له أن مساحة المحل هي 72.10 م م ويشغل في قاعة الالعاب بسومة شهرية قدرها 1512,50 درهم وأن العناصر اللازمة لجبر الضرر الناجم عن الافراغ حددها كالتالي:
- الزبناء والسمعة التجارية في 30420 درهم
- الحق في الايجار : 133650 درهم
- الربح الضائع : 29400 درهم.
- تكاليف البحث عن محل بديل: 20000 درهم
إلا أن السيد الخبير لم يكن موفقا في تقديره للتعويض عن الحق في الكراء بالنظر لنسبة الاشهر المضروبة (108 شهر) اي ما يعادل تسعة سنوات مما حدى بالمحكمة المطعون في حكمها عن صواب إلى تقديره في 100000 درهم أخذا بعين الاعتبار طول مدة الكراء ومبلغ السومة الكرائية. مما يكون معه تقدير المحكمة لعنصر الكراء موضوعيا الشيء الذي يجعل الدفع المثار من طرف المستأنفون أصليا غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث إن تقدير الخبير لعنصر الزبناء والسمعة التجارية كان موضوعيا وحددها في مبلغ 30420 درهم بالنظر للمعاينة المجراة باعتباره خبيرا مختصا في المحاسبة وتقويم الأصول التجارية ويكون الدفع بعدم التوفر على التصريحات الضريبية المثار من طرف المستانفين فرعيا دفعا غير جدي بالنظر لكون العمل القضائي على مستوى أعلى درجاته استقر على كون هذه التصريحات لا تعتبر المعيار الوحيد لتحديد العنصر المذكور بل يبقى إلى جانبها عناصر أخرى يمكن لسادة الخبراء الاسترشاد بها كموقع المحل ومساحته والنشاط الممارس والمعاينة ورقم المعاملات...
وحيث إن الخبرة المامور بها من طرف القضاء لتحديد التعويض عن الافراغ هي فقط لأجل مساعدة المحكمة في معرفة بعض النقط الفنية والتقنية وأن الحكم بالتعويض هو من صميم عمل القضاء والمحكمة الابتدائية لما اعتمدت في تقدير التعويض على سلطتها التقديرية أخذة بعين الاعتبار الخبرة المنجزة تكون قد راعت العناصر المادية والمعنوية والضرر الذي سيلحق المكتري من جراء الافراغ والتوقف عن ممارسة نشاطه التجاري فيكون قرارها تبعا لذلك معللا ومرتكزا على اساس والمحكمة في جميع الأحوال غير ملزمة بالأخذ براي الخبير لأن ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت حكمها على أسباب سائغة تجلت لها بعد الاطلاع على جميع أوراق الملف ومذكرات الأطراف وبمراعاة العناصر الواردة في تقرير الخبرة فيكون ما نعاه الطرفين غير مؤسس ويتعين رده.
راجع قرار محكمة النقض عدد 591 مؤرخ في 07/05/2003 في الملف التجاري عدد 606/02 منشور بكتاب قضاء المجلس الأعلى في الكراء التجاري لعبد العزيز (ت.) ص 375 وما يليها.
وحيث إن تقدير المحكمة المطعون في حكمها لقيمة التعويض ورد موضوعيا مما ينبغي رد ما نعاه الطرفان على تقدير قيمة التعويض لعدم الإدلاء بأية حجة تفيد عكس ما خلصت اليه المحكمة الابتدائية فبالنظر لقيمة السومة الكرائية المحددة في 1512,50 درهم والنشاط الممارس وفي غياب الدفاتر تجارية ممسوكة بانتظام يبقى التعويض الاهم هو المحدد عن الحق في الكراء في مبلغ (100000 درهم) بمعدل قيمة الكراء مضروبة في ثلاثة سنوات 2750 × 36 شهر = (99000 درهم) اي ما يعادل ما قضت به المحكمة ( 100000 درهم) وتعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية (30420 درهم) والبحث عن محل بديل في مبلغ 500 درهم واستثناء التعويض عن الربح الضائع لأنه يدخل حتما في التعويض عن فقد الزبناء والسمعة التجارية وعدم استحقاق التعويض عن العمال لعدم قانونيته باعتباره لا يدخل ضمن المحددات التي أوردها المشرع ضمن الفصل التاسع من قانون 16.99.
وحيث يكون التعويض المحدد من طرف محكمة البداية موضوعيا تبعا لما فصل أعلاه مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه ورد الدفوع المثارة من الطرفين لعدم وجاهتها.
وحيث بالنظر لما آل إليه كل طعن فإنه يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025