Réf
66626
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6676
Date de décision
18/12/2025
N° de dossier
2025/8219/5350
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Reprise pour usage personnel, Pouvoir d'appréciation du juge, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Droit au bail, Divergence entre expertises, Confirmation du jugement, Calcul de l'indemnité, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur la validité d'un congé pour reprise personnelle et le montant de l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine la portée du contrôle de la juridiction sur la sincérité du motif du bailleur. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'expulsion du preneur et fixé l'indemnité d'éviction sur la base d'un second rapport d'expertise.
L'appelant principal, preneur, contestait la validité du congé pour défaut de motif sérieux et le montant de l'indemnité, jugé insuffisant au regard d'un premier rapport d'expertise plus favorable, tandis que l'appelant incident, bailleur, en sollicitait la réduction. La cour écarte le moyen tiré du défaut de motif sérieux en retenant que le juge n'est pas tenu de rechercher la sincérité du motif de reprise pour usage personnel, l'équilibre entre les droits du bailleur et du preneur étant assuré par l'octroi de l'indemnité d'éviction.
Concernant l'indemnité, la cour exerce son pouvoir souverain d'appréciation des expertises et écarte le premier rapport pour ses conclusions jugées excessives et non conformes aux critères de l'article 7 de la loi 49-16. Elle estime que le second rapport, fondé sur les déclarations fiscales et les éléments objectifs du fonds, a correctement évalué le préjudice, et que le premier juge a, par une juste application de son pouvoir modérateur, fixé le montant de l'indemnité.
Dès lors, la cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم عابد (ر.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ16/10/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8749 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/06/2025 في الملف عدد 6619/8219/2024 القاضي :في الشكل قبول كل من الطلب الأصلي والمقابل وفي الموضوع في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار المؤرخ في تاريخ 2024/02/28 وبإفراغه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وتحميله صائر الطلب الأصلي ورفض باقي الطلبات في الطلب المقابل بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدته مبلغ 450.000.000 درهما كتعويض عن الإفراغ مع تحميلهما صائر الطلب المقابل ورفض الباقي
وحيث تقدم محمد (ع.) ومن معه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/11/2025 يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
حيث إن الاستئناف الفرعي باعتباره تابعا للاستئناف الأصلي وجودا وعدما ، فإنه بالتبعية يعتبر مقبولا شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعين محمد (ع.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بتاريخ 30/05/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم يملكون العقار موضوع الرسم العقاري عدد 5509/س إذ يتفرع منه محلا تجاريا والكائن بأسفل عمارة [العنوان] الدار البيضاء يستغله على وجه الكراء للمدعى عليه بسومة قدرها 500,00 درهم شهريا وأنهم اصبحوا في أمس الحاجة لاسترجاع العين المكراة للمدعى عليه للاستغلال الشخصي ، مما اضطروا من خلاله توجيه انذار شبه قضائي بتاريخ28/02/2024 يشعرون المدعى عليه بضرورة افراغ المحل التجاري للاحتياج بلغ به عن طريق السيد المفوض القضائي فوزي (م.) وقد توصل به المدعى عليه بواسطة مستخدم لديه يدعى أيوب (ط.)، و انه ورغم انصرام الاجل الممنوح للمدعى عليه بقي الانذار بدون جدوى ، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الاشعار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2024/2/28 وافراغه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه تحت غرامة تهديدية قدرها 500,00 عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. أرفقوا مقالهم بنسخة من شهادة الملكية ونسخة من شهادة الايداع ونسخة من الانذار مع محضر التبليغ.
وبناء على الإدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب رامية إلى التصريح ببطلان إنذار مع طلب مضاد بأداء التعويض بجلسة 10/07/2024 التي جاء فيها أساسا بخصوص بطلان الإنذار أن المدعين أصليا ما فتئوا يتقدمون بين الفينة والأخرى بطلب إفراغه مرة بعلة رغبة الهدم وإعادة البناء ومرة أخرى بكون المحل أصبح خطرا على العقار نظرا لتواجد قنينات الغازية التي قد تنفجر في أية لحظة ، وأن جميع هذه الدعاوى انتهت بعدم القبول أو الرفض ، وإن تقديم الدعوى الحالية مع وجود أحكام في هذه الدعاوى السابقة التي كانت تهدف أيضا إلى إفراغه تؤكد عدم جدية السبب في استرجاع المحل ، وأن الغرض من ذلك هو فقط المضاربة العقارية و يتعين اعتبار الإنذار غير صحيح لعدم جدية سببه والحكم ببطلانه وبرفض الطلب احتياطيا حول الطلب المضاد وأنه في حالة عدم الحكم برفض الطلب فإنه يتقدم بطلب مضاد قصد الحصول على تعويض مناسب عن الضرر الذي سيصاب به جراء فقدان أصله التجاري الذي يتواجد به منذ تاريخ 23 يوليوز 1984 ، وأنه لتقدير التعويض المناسب يلتمس تعيين خبير في الأصول التجارية لتقدير قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية وبما اقتناه به وكذلك المصاريف التي سيضطر إلى إنفاقها والمداخيل التي ستضيع عليه بسبب شراء أصل تجاري آخر وانتظار مدة ثلاث سنوات لاستئناف نشاطه التجاري بشكل عادي ، ملتمسا أساسا الحكم ببطلان الإنذار لسبقية البت ولعدم جدية السبب احتياطيا فيما يتعلق بالطلب المضاد الحكم بقبوله شكلا و القول بأنه محق في المطالبة بتعويضه عن فقدان أصله التجاري تعويضا كاملا ويلتمس لذلك تعيين خبير في الميدان تكون مهمته تحديد التعويض المناسب عن فقدانه للأصل التجاري والضرر الناتج عن ذلك وتقويم عناصره المادية والمعنوية والمصاريف التي سيتكبدها في سبيل العثور على محل مماثل والانتقال إليه وكافة العناصر التي جرى العمل بها في هذا الشأن وإعداد تقرير مفصل بذلك وحفظ حقه في مناقشة نتيجة الخبرة وتحميل المالكين الصائر. وأرفق مذكرته بصورة عقد اقتناء الأصل التجاري.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1468 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/07/2024 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية في الملف عهد بها الى الخبير السيد عبد اللطيف (عا.)، الذي اودع تقريره المنجز في الملف بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/12/2024، والذي خلص من خلاله الى تحديد التعويض المستحق للمدعى عليه مقابل افراغه للمحل التجاري موضوع الدعوى في مبلغ 1.203.311,5 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 15/01/2025، والتي دفعوا من خلالها في الشكل أن الخبير لم يبين في تقريره التاريخ الذي أنجز فيه الخبرة لكي يتأتى للمحكمة بسط رقابتها من حيث احترام الآجال المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية المحدد في 5 أيام قبل موعد إنجاز الخبرة، كما أنه قام باستدعاء وكيل المدعين عن طريق البريد المضمون الذي رجع بملاحظة غير مطلوب، والحال انه له مكتب معروف وكان عليه أن يختار الطريقة الأنجع للتبليغ لتحقيق الغاية منه الا وهي حضوره للمحافظة على حقوق موكله.وأن إجراءات التبليغ عن طريق البريد المضمون لا يلجئ إليها إلا حينما يتعذر التبليغ بواسطة المفوض القضائي لكون المحل مغلق أو أن المعني بالأمر مجهول بالعنوان، كما أن اللجوء إلى التبليغ عن طريق البريد المضمون منذ الوهلة الأولى علما أن المعني بالتبليغ مكتب للمحاماة يشتغل بدوام كامل طيلة أيام الأسبوع يدعو إلى الشك في الغاية من اللجوء إلى تلك الوسيلة للتبليغ. مما يتعين معه رد التقرير المنجز من قبل الخبير لعدم احترامه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والأمر بإرجاع المهمة للخبير للقيام بها وفق ما هو منصوص عليه قانونا واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة للقيام بالمهمة موضوع الأمر السابق. وفي الموضوع فإن الخبير خالف مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 التي تجعل التعويض مقتصرا على التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة واعتمد على رقم المعاملات رغم عدم إشارة الحكم التمهيدي لها وكدا عدم توفره على الآليات التي تجعله قادر على التثبت من صحتها وأنها فعلا تخص الأصل التجاري المترتب على المحل المذكور و إقراره يكون التصريحات الضريبية متضاربة واعتماده على مؤشرات أخرى لم يقبل بها لا القانون ولا الحكم التمهيدي ولا العقل لكون هذه المعاملات يمكن أن تشمل أكثر من محل وبهذا يكون زيغه عن اختصاصه بين وأنه لم يرد بذلك إلا محاباة المدعى عليه، وأن الخبير يصف المحل بوجوده في حي عصري وأن مجرد عقد الكراء للمحل وعقد شراء الأصل التجاري كان في سنة 08/01/1984، كما أنه وصف المحل على أنه يتوفر على أرضية قديمة و مساحته لا تتجاور 20 متر مربع ، وبالتالي فإن الخبير يناقض الواقع.وبوقوف المحكمة على التعويض المقدر عن الحد في الكراء وتأسيس الخبير هذا التعويض على السعر الحالي للكراء المحدد من طرفه في مبلغ 11000 درهم يدعو إلى الاستغراب من هذه القيمة الكرائية المحددة من قبل الخبير لكونها لا تتناسب والمساحة المحددة من قبله للمحل التي لا تتجاوز 20متر مربع لا يوجد بها حتى طابق تحت أرضي أو مساحة كافية للتخزين، وأنهاختلط على الخبير الأمرولم يميز بين سعر البيع للمتر الواحد وبين أسعار الكراء للمحلات التجارية.وأنه اعتمد حساب رقم المعاملات فيحساب مبلغ التعويض الذي وصل في نظره إلى مبلغ 1.475.246,03 درهم المقيد فيما أسماه الحركية الدائنية للحسابات خلال سنة 2023 ولم ينتبه إلى أن الحساب المعتمد الذي لا علاقة له بالأصل التجاري موضوع الدعوى، وإنما بحساب خاص لشخص خارج عن الخصومة وهو الخطير (ط.) دون الإدلاء بما يفيد العلاقة القائمة بين الحساب البنكي والأصل التجاري موضوع الدعوى.وأن الخبير لم يكلف نفسه عناء جرد المواد والبضائع المتواجدة بالمحل وتحديد قيمتها الإجمالية حتى يتأتى له تقدير رأسمال الأصل التجاري الذي بنى عليه كل هذه الأرقام الخيالية.وبهذا فإن الخبرة لم تبنى على أسس واقعية وقانونية نظرا للتضارب الحاصل بين حجج المدعى عليه مما نتج عنها المغالاة في التعويض الإجمالي المتمثل 1.203.311.50 درهم والتي تفوق قيمته قيمة المحل الممارس فيه الأصل التجاري. ملتمسين في الشكل إرجاع المهمة للخبير للقيام بها وفقا للقانون وطبقا لمقتضيات الفصل 63 أعلاه واحتياطيااستبعاد نتائج الخبرة لعدم احترامها الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وإجراء خبرة مضادة تعهد الخبير حيسوبي مختص للقيام بالمهمة موضوع الأمر التمهيدي السابق. وفي الموضوع، صرف النظر عن نتائج الخبرة لعدم مطابقتها للواقع والعقل بالغلو الفاحش في تحديد التعويض الذي يفوق قيمة المحل مما يوحي بأن الغاية منه إعجاز المدعيين عن استرجاع محلهم. والأمر بإجراء خبرة مضادة من أجل الوقوف على حقيقة قيمة الأصل التجاري تعهد الخبير حيسوبي مختص للقيام بالمهمة موضوع الأمر التمهيدي السابق، وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على مذكرة المطالب على ضوء الخبرة المنجزة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/01/2025، والتي جاء فيها أن الخبير وضع تقريره في ملف النازلة مقترحا مبلغا قدره 1.203.311.50 درهما تعويضا عن فقدانه لأصله التجاري موضوع النزاع والذي يشغله منذ سنة 1984 لبيع التبغ والسجائر والمواد الغذائية. وأنه يتعين طبقا للفقرة الثانية من المادة 7 من قانون 16-49 أن يعادل التعويض ما لحق المكتري منضرر ناجم عن الإفراغ. وأن المبلغ المقترح هو في حقيقته أقل من المبلغ الذي يغطي الضرر اللاحق بالمدعى عليه. وأن قيمة المحلات التجارية والأصول التجارية في منطقة زنقة أكادير هي أعلى بكثير من المبلغ المقترح. وأنه وعلى أي حال وإنهاء للنزاع يلتمس المدعى عليه المصادقة على تقرير الخبرة ملتمسا في حالة عدم الاستجابة لطلبه الأساسي وهو رفض الطلب للأسباب المذكورة في مذكرة الطلب المضاد، الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة، والحكم على المالكين بأدائهم له مبلغا قدره 1.203.311.50 درهما عن تعويضا عن فقدانه محله التجاري، والحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهم في الطلب المضاد الصائر، وجعل الإكراه البدني في الأقصى.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1468 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/01/2025والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سعيد (ف.).
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف.
وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 30/06/2025 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بكونه سبق له أن التمس اعتبار الإنذار غير صحيح لعدم جدية سببه والحكم ببطلانه وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت بالمصادقة على الإنذار في الحكم التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 2024/07/24 وإنها تكون بذلك قد استنفذت سلطتها القضائية بالبت في هذه النقطة وبالتالي تكون قد قضت بصحة الإنذار بمقتضى حكم تمهيدي قبل إنجاز الخبرة. إلا أنها عادت في الحكم القطعي وناقشت مرة ثانية ما سبق أن حددت منه موقفها عندما نصت على ما يلي : "وحيث إن المدعى عليه دفع ببطلان الإنذار لعلة عدم جدية السبب المستند إليه، مشيرا إلى سبق رفع دعاوى افراغ سابقة لأسباب أخرى انتهت بعدم القبول أو الرفض، ملتمسا التصريح ببطلانه لعدم الجدية لكن الإنذار بالافراغ المؤسس على الاحتياج الشخصي لا يشترط سوى تعبير المالك عن إرادته في استرجاع العين المكراة، متى ثبتت صفة الملكية وتم احترام شروط المادة 26 من القانون 16. 49 ومن بينها تبليغ إشعار قانوني يحدد أجل 3 أشهر ، وهو ما ثبت مراعاته في النازلة من خلال الإنذار المؤرخ في 2024/02/28 المبلغ وفقا للأصول القانونية، وتوصل به المدعى عليه بواسطة مستخدم لديه. وحيث لا يمكن للمدعى عليه التمسك بسبق تقديم دعاوى أخرى لأسباب مغايرة الهدم وإعادة البناء، مادام سبب الإفراغ الحالي يختلف عن الأسباب السابقة ولا يقوم على نفس الأساس الواقعي والقانوني، مما تنتفي معه موانع سبقية البت، كما أن التذرع بعدم الجدية يبقى مجرد تقدير شخصي لا يقوم على أساس موضوعي، طالما أن الطلب مؤسس على مقتضى قانوني صريح وحيث يكون بذلك الدفع المثار ببطلان الإنذار غير مؤسس ويتعين رده ، مما يجعل الطلب الأصلي مؤسسا وأنه تأسيسا على ما ذكر يتعين الحكم بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه ولم يكن للحكم القطعي أن يرجع للبت في نقطة سبق اتخاذ حكم بشأنها ولو من خلال الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة ومن جهة ثانية وحتى بشأن الحكم التمهيدي الأول فقد نص على أنه يتعين إرجاء البت في جوهر طلب الطرفين وفي الصائر إلى حين إنجاز الخبرة مع حفظ حق طرفي النزاع مما يعتبر معه تناقضا في أجزاء نفس الحكم التمهيدي لكونه بت في شأن صحة الإنذار وصادق عليه ثم أرجأ في نفس الوقت البت في ما يطالب به أطراف النزاع ومنها بطلان الإنذار إذ أن ذلك من الأمور الجوهرية التي تعرض لها في طلبه المضاد وأن ذلك يجعل الأحكام المستأنفة متدبدبة وليست ذات سياق متناسق فيما بينها كما يتضمن في نفس الوقت البت مرتين في مسألة عرضت على المحكمة وقضت فيها بالمصادقة على الإنذار. وبخصوص السبب المذكور في الإنذار اعتبر الحكم القطعي المستأنف أن المالك له الحق في استرجاع المحل المكترى بناء على التعبير عن رغبته في ذلك دون الخوض في صحة السبب وجديته لكن الطاعن سبق أن أوضح أن تكرار الدعاوى المطالبة بالإفراغ لسبب أو لآخر يعد قرينة على أن المستأنف عليهم ليسوا في حاجة إلى المحل إلا بغرض المضاربة العقارية وأن العارض سبق أن أدلى بصور للمحل التجاري المكترى والذي يشير إلى محل مجاور يملكه المستأنف عليهم وله مدخلان rideaux وتبلغ مساحته أكثر من ضعف مساحة المحل موضوع النزاع وهو مقفل منذ مدة طيه صور فوتوغرافية أخرى بشأن المحل المغلق المجاور للمحل موضوع النزاع وأن القضاء في العديد من القضايا ما فتيء يناقش صحة السبب وجديته ويعتبر أن انعدامهما يجعل الإنذار غير مؤسس.و بخصوص عدم شمول الإنذار الملحقات المحل وأن الإنذار جاء خاليا من ذكر ملحقات المحل ومنها الغرفة التي يكتريها والكائنة في بهو نفس العقار و التي في حالة الإفراغ يصبح اعتمارها لا جدوى منه وذلك بسبب كونها تستعمل من طرفه والمستخدمين لتناول الأكل والإيواء في حالة التعب وأن الحكم وهو يقضي بالمصادقة على الإنذار يكون غير مستند إلى أساس ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد ببطلان الإنذار وبخصوص الفارق في التعويض بين الخبرتين سبق للمحكمة أن أمرت في حكمين تمهيديين بإجراء خبرة لاقتراح التعويض المستحق لكنها عندما تعرضت لمناقشة الخبرتين جاء تعليلها ميالا إلى الخبرة الثانية التي اقترحت تعويضا لا يتجاوز ثلث المبلغ الذي اقترحته الخبرة الأولى وأن وجود هذا الفرق الشاسع بين نتيجتي الخبرتين الذي يبلغ 792.823,00 درهما كان حريا أن يلتجأ إلى خبرة ثالثة لاقتراح التعويض المستحق وأن المحكمة فضلت الركون إلى الخبرة الثانية رغم مطالبة الطاعن بخبرة ثالثة وأنه أوضح مآخذه على الخبرة الثانية وفصل مدققا في تناقضاتها وعدم أخذها بالمعطيات الموضوعية بشأن المداخيل التي يبنى عليها التعويض. وبخصوص العيوب الموضوعية لخبرة سعيد (ف.) حول المعطيات المحددة للدخل فبالرجوع إلى الخبرة الثانية نجدها تصرح أن معدل المدخول السنوي الصافي للمحل يناهز 19.488،00درهما أي لا يكاد يصل وأنه على الرغم من كون الخبير أشار إلى أن المحل التجاري يخضع للنظام الضريبي الجزافي وأنه غير ملزم بتبرير الدخل السنوي بإمساك محاسبة مفصلة مستندة إلى رقم المعاملات فإنه أهمل باقي عناصر التقويم حددها المشرع والتي تفيد مقادير المداخيل الفعلية للمحل وأنه أدلى للخبير بمجموعة من الوثائق التي تتعلق فقط بقدر المعاملات عن بيع التبغ لوحده تفيد أن تعامله يتم مع ثلاث شركات لتوزيع التبغ هي شركة (ش. ا. ت.) بلغت معاملاتها معه عن سنة 2023 مبلغ 519.026,72 درهما وعن سنة 2024 مبلغ 566.527,33 درهما ومع شركة (إ. م. ص. ت.) عن سنة 2023 مبلغ 349,113,52 درهما وعن سنة 2024 مبلغ 352.328,00 درهما ومع شركة (م. ت.) عن سنة 2023 مبلغ 218,260,92 درهما وعن سنة 2024 مبلغ 193.825,76 درهما وأن هذه المبالغ لا تشمل الضريبة على القيمة المضافة ودون احتساب الرسوم ويلاحظ أن المداخيل الإجمالية في التعامل مع شركات التبغ وحدها بلغت :
عن سنة 2023 ..... 1.086.401,16 درهما
عن سنة 2024 ..... 1.112.681,09 درهما
وأن هذه المعاملات مقدرة دون احتساب الرسوم وأن السيد الخبير سعيد (ف.) لم يعر هذه المداخيل أي اهتمام ولم يشر إليها من قريب أو بعيد مما يجعل تقديراته غير مستندة إلى أساس موضوعي ومن جهة ثانية وعند المقارنة بين الخبرتين فإن هناك تباينا واضحا بينهما بخصوص التصاريح الضريبية فقط إذ أن الخبرة الأولى أشارت إلى أن التصريح الضريبي عن سنة 2023 بلغ 340.000,00 درهم في حين أشارت الخبرة الثانية عن نفس السنة إلى مبلغ 20.400,00 درهما وعن سنة 2022 وبسبب جائحة كورونا تضمنت الخبرة الأولى دخلا قدره 28.000,00 درهما في حين أشارت الخبرة الثانية إلى مبلغ 1.680,00 درهما كدخل وأن هذا الاختلاف بين نفس الأداة المعتمدة وهي التصاريح الضريبية جاءت متناقضة تماما مع بعضها وأن نفس الإختلاف والتناقض يلاحظ عن السنوات 2020 التي أغفلتها الخبرة الثانية والتي بلغت رقما مهما هو 1.250.000,00 درهما وبالتالي فإن ذلك يجعل الإطمئنان إلى إحدى الخبرتين وكان يحتاج في الواقع إلى خبرة ثالثة تكون موضوعية ودقيقة وبخصوص المداخيل الأخرى يلاحظ على الخبرة الثانية التقليل من شأن القيمة العقارية والنشاط التجاري للمحل التجاري وهكذا اعتبرت هذه الخبرة أن المحل عبارة عن " متجر " تزاول به تجارة " البقالة" ويتوفر على "بابين" وليس مدخلين ب"الريدو" احدهما على زاوية زنقة حلب وطرابلس وتصل مساحته " حوالي 1,20 متر والآخر على زنقة حلب تصل "مساحته حوالي 0.7 مترا وأنه يشتغل " بالأساس" في بيع " بعض " المواد الغذائية" ( السكر ، الزيت ، الشاي، الحلويات والبسكويت......) وكذلك التبغ والقنينات الغازية ويتوفر على آلة النسخ وطباعة الأوراق" ويلاحظ أن الوصف الذي أضفته الخبرة الثانية على المحل يؤدي إلى تصوره محلا متواضعا وأنه يدلي بصور فوتوغرافية تجمع مدخلي المحل والتي يظهر فقط من الرؤية المجردة أن المدخلين يتجاوز عرض كل واحد منهما بين ثلاثة وأربعة أمتار وأنهما ليسا بابين ضيقين. و ان استعمال وصف " مساحة " لما اعتبرتها الخبرة تتعلق بالبابين غير صحيح إذ الوصف الذي يتعين استعماله هو العرض الطولي للمدخل وليس " المساحة" ، وأن الخبرة الثانية أشارت إلى أن من جملة مشتملات المحل وجود آلة تصوير ونسخ واحدة في حين أن الأمر يتعلق بآلتين اثنين من الحجم الكبير كما هو واضح من خلال الصور التي وقع الإدلاء بها في المرحلة الإبتدائية وبخصوص المواد موضوع النشاط التجاري فهي تربو على ثلاثمائة مادة متنوعة كما هو الحال في أنشطة المحلات المماثلة ، كما أن الخبرة أغفلت ذكر قنينات الغاز وأشارت إلى القنينات الغازية ، فلا يعرف ما إذا كان يقصد الغاز المستعمل للطبخ أو المشروبات الغازية وأن ما قدره الخبير من مقترحات لا يمكن أن يغطي حتى مداخيل التي التصوير التي أشار إلى وجودواحدة منها فقط. وكان يتعين لكل ذلك الحكم بخبرة ثالثة للوقوف على حقيقة الضرر الحاصل للطاعن عن فقدان أصله التجاري الذي يتواجد في منطقة تعج بالحركة والرواج وقرب المؤسسات العمومية والمصالح الإدارية والمدارس والثانويات. وحول تعليل الحكم المستأنف وتناقضه يستشف من التأمل في تعليلات الحكم القطعي المستأنف أنه يميل بشكل قوي إلى نتيجة الخبرة الثانية واصفا إياها بأنها معللة ومؤسسة (مع أن الأحكام هي وحدها التي تكون معللة) على معطيات موضوعية خلافا للخبرة الأولى التي لم تراع واقع المحل بدقة وجاءت تقديراتها مرتفعة بشكل غير مبررلكن المناقشة المذكورة أعلاه تؤكد بشكل واضح افتقار الخبرة الثانية إلى الموضوعية على التفصيل الوارد أعلاه ودون الحاجة إلى تكرار ما سبق ذكره وأن الحكم مرة واحدة على تفضيل خبرة على أخرى ووصف المبالغة في تقرير الخبرة الأولى دون تفصيل مواطن هذه المبالغة يخرج الحكم المستأنف عن حياديته ومن جهة ثانية نص الحكم المستأنف على أن اعتماد الطاعن على مداخيل ناتجة عن بيع التبغ الأخذ بها لوحدها كمؤشر للدخل الصافي ...كما أن المبالغ المدلى بها تتعلق بالمعاملات وليس الأرباح" لكن بالرجوع إلى ما أدلى بها من وثائق لكلا الخبيرين لا يتضمن مداخيل التبغ فقط بل يستند إلى كون مداخيل المحل متنوعة وإن الخبرة الثانية قللت من النشاط التجاري ، أن الطاعن تعرض سابقا لطريقة الخبرة الثانية في استعراض أنشطة المحل مع أن المواد التي يبيعها تربو على 300 نوع فضلا عن مداخيل التي التصوير لكون المنطقة تتواجد بها أيضا مصالح إدارية عمومية كالضريبة وتعاضديات التأمين والمدارس والإعداديات ... الخ وأن تفضيل الحكم المستأنف لهذه الخبرة رغم إغفالها العديد من المداخيل غير مستند إلى أساس كما وقع شرحه بالنسبة لمداخيل سنة 2020 التي أغفلتها الخبرة الثانية والتي بلغت 1.250.000,00 درهما وأن الحكم المستأنف ذكر في تعليلاته أن المبالغ المدلى بها هي فقط تتعلق بالمعاملات وليس الأرباح لكن رقم المعاملات وليس "المعاملات" تكون هي أساس التقدير في العديد من الأنشطة ومن بينها التجارة في مادة التبغ بل إن بعض المحالات تقتصر فقط على بيع هذه المادة ويكون رقم معاملاتها هو أساس تقدير المدخول ولبيان أهمية رقم المعاملات في إلقاء الضوء على المداخيل هو أن الضريبة السنوية التي تؤدى في شهر يناير من كل سنة تعتمد بالنسبة للحد الأدنى للمساهمة الضريبية على رقم المعاملات بالنسبة للكثير من الخاضعين للضريبة وقد أصبح مقدارها حاليا 2,5% عوض %5 من رقم المعاملات كما أن الأشخاص الطبيعيين كانوا يؤدون عن هذا التسبيق لهذه المساهمة الضريبة نسبة 6% ويكون استدلال الحكم المستأنف غير قائم على أساس باستبعاد رقم المعاملات كمؤشر على المداخيل ومن جهة ثالثة فإن الحكم المستأنف اعتبر في مفارقة لا تخلو من تناقض أنه : "... يتعين المصادقة عليهما أي على (الخبرتين ماعدا مقدار التعويض ........ إذ أنه مع المآخذ التي ذكرها الحكم المستأنف كان ينتظر منه عدم المصادقة على الخبرة الأولى ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الحكم لذلك بإلغائها وإذ تبتون في القضية من جديد القول بأن الإنذار لم يكن سليما من النواحي المشار إليها أعلاه وخاصة ما يتعلق بصحة السب بوجديته وكذلك عدم ذكر كل مرافق المحل والحكم ببطلانه واحتياطيا القول بأن التعويض المستحق عن فقدانه لأصله التجاري يقدره في مبلغ 1.203.311,50 درهما ويلتمس الحكم على المستأنف عليهم به لفائدته واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص في الأصول التجارية لتقدير التعويض الذي يستحقه العارض ينجزها بعد استدعاء الأطراف قانونا مع حفظ حق العارض في مناقشتها بعد إنجازها وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
أرفق المقال بنسخة الحكم المتوصل بها مع غلاف التبليغ ونسختا مقالي رفع السومة للمحل التجاري وللغرفة المؤجرتين وصور فوتوغرافية للمحل موضوع النزاع وبجانبه محل مغلف يملكه المستأنف عليهم .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليهم بجلسة 27/11/2025 التي جاء فيها أنه بخصوص المذكرة الجوابية حول نعي المستأنف أصليا على الإنذار يعيب المستأنف أصليا على الإنذار الموجه إليه بتاريخ 2024/02/28 أنه لم يحترم الشكليات المتطلبة قانونا لكن واقع الأمر بخلاف ما يدعيه المستأنف أصليا تماما ، بل إن المستأنف عليهم أصليا قد احترموا في إنذارهم جميع الشروط والشكليات المتطلبة قانونا والمنصوص عليها في القانون 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي كما أن المحكمة قد أجابت على هذا الدفع وكانت موفقة في ذلك من خلال تعليلها الذي جاء فيهلكن الإنذار بالإفراغ المؤسس على الاحتياج الشخصي لا يشترط سوى تعبير المالك عن إرادته في استرجاع العين المكراة متى تبثت صفة الملكية وتم احترام شروط المادة 26 من القانون 16/49 ومن بينها تبليغ إشعار قانوني يحدد أجل 3 أشهر وهو ما ثبتت مراعاته في النازلة من خلال الإنذار المؤرخ في 2024/02/28 المبلغ وفقا للأصول القانونية وتوصل به المدعى عليه بواسطة مستخدم لديه . مما يتعين معه والحالة هذه رد جميع دفوع المستأنف أصليا بخصوص بطلان الإنذار لعدم جديتها ولعدم استنادها على أساس قانوني سليم وحول نعي المستأنف أصليا على الخبرة التقويمية الثانية ولكونها لم تحترم الشروط المتطلبة قانونا صح ماعابته المحكمة على الخبرة التقويمية الأولى لكون الخبير اقترح تعويضا خياليا ومبالغا فيه ولا يتناسب مع القيمة الحقيقية للأصل التجاري وقضت باستبعادها لكونها لم تراع واقع المحل بدقة وجاءت تقديراتها مرتفعة بشكل غير مبرر ويستغربون أن تمسك المستأنف أصليا بالمبلغ الفلكي الذي حددته الخبرة التقويمية الأولى رغم أن المحكمة عند تقديرها للتعويض المحكوم به قد اعتمدت الخبرتين معا في إطار سلطتها التقديرية في تقييم الخبرة وأن المحكمة غير ملزمة بالتقيد بكل ما جاء فى تقرير الخبير بما لها من سلطة تقديرية وأن تأخد الخبرة على سبيل الاسئناس فقط وهو ما أكده الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه : لا يلزم القاضي بالأخد برأي الخبير المعين وله الحق في تعيين أي خبير من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع ". وهو ما أكدته محكمة النقض في عديد من قراراتها ، منها القرار عدد 49 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 الملف التجاري رقم 2021/2/3/123 وأن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب جزئيا فيما قضت به عندما خفضت من القيمة المحددة للأصل التجاري بمقتضى الخبرة الثانية بالرغم من كونها لا ترقى إلى القيمة الحقيقية للأصل التجاري مقارنة بمحلات مماثلة وبنفس المنطقة والتي لا تتجاوز قيمتها 180.000 درهم كما تؤكد ذلك الوثيقة الصادرة عن إحدى الوكالات العقارية بالمنطقة التي يتواجد بها المحل التجاري مما يتعين معه رد دفوعات و مزاعم المستأنف أصليا والحكم وفق مطالبهم المضمنة بمذكراتهم السابقة . وبخصوص الاستئناف الفرعي يتمسكون بكافة دفوعاتهم ومستنتجاتهم المدلى بها فى المرحلة الابتدائية وأنهم يعيبون على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب جزئيا فيما قضى به من تعويضات بالاكتفاء بإعمال السلطة التقديرية في مسائل ثقنية سبق وأن أمر فيها تمهيديا بإجراء خبرة ثانية بتوضيحها وأنه بمجرد الاطلاع على مساحة المحل التجاري والتي لا تتجاوز 20 مترا مربعا وعلى تموقعه في حي شعبي وفي زقاق ضيق لا يعرف رواجا تجاريا مهما كما هو واضح من خلال تقرير الخبرة التقويمة الثانية سيتضح بأن القيمة الحقيقية للأصل التجاري موضوع الدعوى لا تتجاوز قيمته في أحسن الظروف نصف التعويض المحدد بمقتضى الخبرة التقويمية الثانية المنجزة من قبل الخبير السيد سعيد (ف.) ، وأن الخبير المذكور أشار في تقديره لأهم عنصر من حيث القيمة في الأصل التجاري إلا أن تقديره جاء بناء على تقدير الوسطاء العقاريين دون الإدلاء بأي وثيقة صادرة عن أحد هؤلاء الوسطاء لدعم هذا التقويم المبالغ فيه ، وأنهم توصلوا إلى أحد أهم الوسطاء العقاريين بالمنطقة التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع النزاع والذي سلمهم وثيقة تثبت أن القيمة الحقيقية للحق في الكراء للمحل التجاري موضوع الدعوى بالمقارنة مع محلات تجارية مماثلة في نفس المنطقة لا تتجاوز في أحسن الظروف 180.000درهممما يتعين معه والحالة هاته تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ مع تعديله في الشق المتعلق بالتعويض إلى الحد المطالب به في مذكرة التعقيب بعد الخبرة الثانية المدلى بها بجلسة 2025/06/16 ، ملتمسين عن المذكرة الجوابية التصريح برد جميع دفوع المستأنف أصليا للأساب المشار إليها أعلاه وعن الاستئناف الفرعي قبول الطعن بالاستئناف الفرعي الحالي شكلا وموضوعا القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من إفراغ مع الخفض من مبلغ التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب به بمقتضى المذكرة التعقيبية بعد الخبرة الثانيةالمدلى بها بجلسة 2025/06/16 وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف التي جاء فيها بأنه بخصوص بطلان الإنذار فإن دعوى المستأنف عليهم أصليا بنيت على طلب المصادقة على الإنذار الذي يعبرون فيه عن رغبتهم في استرجاع المحل موضوع النزاع وأن الإنذار الباطل لا يمكن أن يكون أساسا لدعوى المصادقة عليه إلا إذا كان صحيحا شكلا وأن القول بأن الاحتياج الشخصي لا يشترط سوى تعبير المالك عن إرادته في استرجاع العين المؤجرة دون أي شرط آخر هو قول غير صحيح وبالفعل فإن المادة 27 من القانون 16/49 تنص على أنه يتعين أن يكون السبب المبني عليه الإنذار صحيحا وإلا قضت برفض الطلب، وأنه أدلى للمحكمة بما يفيد وجود محل آخر فارغ ومغلق منذ سنوات بجانب المحل موضوع النزاع وكان قد أقام فيه المالكون مقهى إلا أنهم أغلقوها منذ سنوات وأن ذلك ، يؤكد عدم صحة وجدية السبب المستند إليه في الإنذار وهو الاحتياج الشخصي للمحل وبجانب ذلك لابد أن يكون الإنذار شاملا للمحل ولمرافقه كما وقع تفصيله في المقال الاستئنافي وهوأمر لم يتعرض له المالكون في مذكرتهم المعقب عليها . وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي فإن من شروط الاستئناف أن يقع عرض الوقائع وبالرجوع إلى المذكرة المقرونة بالاستئناف الفرعي يتضح بأنها خالية من التعرض للوقائع كما يشترط عادة في أي مقال أو طعن يعرض على المحكمة وأن ذلك يجعل الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلاوعلى أي حال سبق له أن أوضح أن المحكمة في المرحلة الابتدائية قضت بخبرتين جاء الفارق بين نتيجتيهما مهولا بلغ 792.823,0 درهما وأن وجود هذا الفرق كفيل وحده بأن يُرْكن إلى خبرة ثالثة وأن ذلك ما سبق له أن طالب به ابتدائيا ثم في المقال الاستئنافي وأنه فضلا عن ذلك أوضح الأخطاء الحسابية والمعطيات المغلوطة التي استند إليها الخبير سعيد (ف.) مع ذلك فضل الحكم المستأنف الخبرة الثانية واطمأن إليها دون تمحيص ما نعاه عليها من أخطاء حسابية ومعطيات غير صحيحة، ملتمساا لقول بأن المقال الاستئنافي جاء مستندا إلى أساس سواء ما تعلق منه ببطلان الإنذار أو طلب خبرة أخرى أو مقدار التعويض والقول بأن الاستئناف الفرعي جاء خاليا من ذكر الوقائع مما يجعله غير مقبول كما أن ما أثاره بخصوص الإنذار وصحته أو ما جاء بخصوص الخبرة المطلوبة غير مستند إلى أساس ويتعين رفضه والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المالكين الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/12/2025 تسلم دفاع المستأنف عليهم بنسخة من المذكرة التعقيبية التأكيدية لدفاع المستأنف السالفة الذكر ، وأدلى برسالة مرفقة بإشهاد تسلمت نسخة منها ذة/ (س.) عن ذ/ (عط.) ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/12/2025
في الاستئنافين الأصلي والفرعي :
حيث يتمسك الطاعن أصليا بعدم بصحة السبب الوارد في الإنذار وعدم جديته عل اعتبار أن تكرار الدعاوى للمطالبة بالإفراغ لسبب أو لآخر يعد قرينة على أن المستأنف عليهم أصليا ليسوا في حاجة إلى المحل إلا بغرض المضاربة العقارية، كما أن الإنذار جاء خاليا من ذكر ملحقات المحل ومنها الغرفة التي يكتريها والكائنة في بهو نفس العقار و التي في حالة الإفراغ يصبح اعتمارها لا جدوى منه . وبخصوص التعويض عن الإفراغ فإن الحكم المستأنف استند إلى الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير سعيد (ف.) التي اقترحت تعويضا لا يتجاوز ثلث المبلغ الذي اقترحته الخبرة الأولى وأن وجود هذا الفرق الشاسع بين نتيجة الخبرتين الذي يبلغ 792.823,00 درهما كان حريا بالمحكمة مصدرته أن تلتجأ إلى خبرة ثالثة لاقتراح التعويض المستحق وأنها فضلت الركون إلى الخبرة الثانية رغم أنها غير موضوعية ولم تكن منسجمة مع مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالكراء التجاري ، فيما تمسك الطاعنون فرعيا بأنهم يعيبون الحكم المستأنف مجانبته للصواب جزئيا فيما قضى به من تعويضات بالاكتفاء بإعمال السلطة التقديرية في مسائل ثقنية ، وأنه يتضح بأن القيمة الحقيقية للأصل التجاري موضوع الدعوى لا تتجاوز قيمته في أحسن الظروف نصف التعويض المحدد بمقتضى الخبرة التقويمية الثانية المنجزة من قبل الخبير سعيد (ف.) الذي أشار في تقديره لأهم عنصر من حيث القيمة في الأصل التجاري إلا أن تقديره جاء بناء على تقدير الوسطاء العقاريين دون الإدلاء بأي وثيقة صادرة عن أحد هؤلاء الوسطاء لدعم هذا التقويم المبالغ فيه .
وحيث إنه بخصوص الدفع المثار من طرف الطاعن أصليا المتعلق بعدم صحة وجدية السبب الوارد بالإنذار، فإن المحكمة غير ملزمة في البحث في جدية سبب الإفراغ إذا كان مؤسسا على الرغبة في الاستعمال الشخصي طالما أن المكتري يبقى محقا في المطالبة بالتعويض عن الإفراغ يمنح له في إطار التوازن بين الملكية العقاري والتجارية، مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده، كما أن التمسك بكون الإنذار جاء خاليا من ذكر ملحقات المحل التجاري ليس له أي مبرر قانوني على اعتبار أن الإنذار بالإفراغ انصب فقط على إفراغ المحل التجاري دون باقي الملحقات .
وحيث إنه بخصوص الدفع المثار من الطرفين معا بخصوص الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير سعيد (ف.) ، فإن المحكمة بعد اطلاعها على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف (عا.) وكذا تقرير الخبرة المنجز من طرف سعيد (ف.) تبين بأن هذا الأخير تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي تماشيا مع مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. كما أن تقريره جاء منسجما مع مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالكراء التجاري ذلك أنه وصف المحل موضوع النزاع وصفا دقيقا نافيا للجهالة وحدد مساحته ونشاطه التجاري المتمثل في بيع المواد الغذائية وحدد المدخول السنوي بعد الاطلاع على التصريحات الضريبية ، بخلاف الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (عا.) الذي لم يتقيد بالعناصر المنصوص عليها في المادة 7 المذكورة وجاءت بالتالي مقترحاته بخصوص التعويض عن الإفراغ المحددة في مبلغ 1.203.311,50 درهم جد مبالغ فيها وغير مبررة قانونا ، مما يتعين معه استبعادها . وأن الخبير سعيد (ف.) خلص إلى تحديد معدل المدخول السنوي الصافي لأربع السنوات الفارطة في مبلغ 19.488,00 درهم وبكون المكتري يبقى محقا في التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ يعادل معدل المدخول الصافي لسنة واحدة وذلك على الشكل التالي 19.488,00 درهم x 1 = 19.488,00 درهم . وبخصوص التعويض عن الحق في الكراء فإن الخبير المذكور وقف على السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع محددة في مبلغ 500,00 درهم ، وأن السومة الكرائية الحالية لمحل مماثل تبقى محددة في مبلغ 6500,00 درهم وأنه بالنظر إلى كون المكتري كان يعتمر المحل التجاري موضوع النزاع لمدة تفوق أربعين سنة فإنه يكون محقا في المطالبة بالتعويض عن الحق في الكراء استنادا إلى معامل 5 وذلك على الشكل التالي 6500,00 درهم -500,00 درهم x512 شهرا = 360.000,00 درهم. وبخصوص التعويض عن مصاريف الانتقال فقد حددها بكل موضوعية في مبلغ 31.000,00 درهم . وبخصوص التعويض عن الإصلاحات والتحسين فإنه في غياب الفواتير المحددة لقيمتها يكون المكتري غير محق في المطالبة بها ، وبالتالي فإن الخبير سعيد (ف.) حدد التعويض الإجمالي عن الإفراغ في مبلغ 410.488,00 درهم، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وإعمالا منها لسلطتها التقديرية حددت التعويض عن الإفراغ عن صواب في مبلغ 450.000,00 درهم، مما تكون معه الدفوع المثارة من الطرفين بخصوص التعويض عن الإفراغ غير مؤسسة قانونا ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
وفي الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025