Indemnité d’éviction : Le défaut de production des déclarations fiscales par le preneur justifie l’exclusion de la clientèle et de la réputation commerciale du calcul (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77490

Identification

Réf

77490

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4428

Date de décision

09/10/2019

N° de dossier

2019/8206/3965

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation du fonds de commerce en l'absence de documents comptables. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise et fixé l'indemnité due au preneur sur la base d'un rapport d'expertise. Le preneur appelant contestait cette évaluation, lui reprochant d'avoir écarté les éléments de clientèle et de réputation commerciale au motif qu'il n'avait pas produit ses déclarations fiscales, et sollicitait une nouvelle expertise en invoquant le caractère artisanal de son activité. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 7 de la loi n° 49-16, rappelant que ce texte impose de déterminer la valeur du fonds de commerce sur la base des déclarations fiscales des quatre dernières années, ce qui exclut tout autre mode d'évaluation tel que la comparaison. Faute pour le preneur de produire les documents requis, la cour juge que l'expert a légitimement omis d'indemniser la perte de clientèle et de réputation. Elle ajoute que la nature artisanale de l'activité n'exonère pas le preneur de ses obligations comptables et qu'au demeurant, sa clientèle est davantage attachée à sa personne qu'au local. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به بوشعيب (ح.) بواسطة دفاعه بتاريخ 10/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/04/2019 تحت عدد 1211 ملف عدد 1907/8206/2018 و القاضي بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري المستخرج من العقار الكائن بحي [العنوان] الرباط هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه مقابل تعويض عن الإفراغ يؤديه لفائدته المدعون قدره 89.300.00 درهم وبتحميل كل طرف صائر طلبه وبرفض باقي الطلبات .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 28/05/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن زينة (ع.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/05/2018 تعرض فيه أنها وجهت للمدعى عليه إنذارا بالإفراغ للاستعمال الشخصي بتاريخ 02/02/2018 والتمست الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وجعل الصائر على من يجب قانونا ، أرفقت مقالها بنسخة من عقد كراء ومن إنذار ومن محضر تبلیغ إنذار .

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 11/06/2018 والمشفوعة بطلب مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08 يونيو 2018 يعرض من خلالها أن المكرية أنذرته مباشرة وان الإشعار لا يحمل تأشيرة رئيس المحكمة التجارية التي يدخل ضمن دائرة نفوذها المحل التجاري المراد إفراغه كما أنها لم تحدد بدقة في الإنذار المحل موضوع المنازعة ولم تحدد معالمه. والتمس الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي, وبخصوص الطلب المضاد الحكم بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري. أرفق مذكرته بوصولات ضريبية , نسخة من عقد كراء, نسخة من وثائق ضريبية ومن مراسلة للمكتب الوطني لتوزيع الماء والكهرباء, نسخة من تصريح لدى السجل التجاري ، نسخة من حكم ومن قرار استئنافي.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/07/2018 تحت رقم 596 القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة السيد الحسين کرومي الذي خلص في تقريره إلى أن التعويض المستحق للمدعى عليه يتحدد في مبلغ 89.300.00 درهم.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب الطرف المدعي المدلى بها لجلسة 21/01/2018 المشفوعة بطلب إصلاحی مؤدی عنه جاء فيها أن زينة (ع.) توفيت بتاريخ 20/11/2018 لذلك فإن ورثتها يلتمسون إصلاح المسطرة باعتبارهم يواصلون الدعوى التي سبق لمورثتهم أن تقدمت بها في مواجهة المدعى عليه, وبخصوص تقرير الخبرة أن الخبير بالغ في تحديد التعويض .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 21/01/2019 التمس من خلالها الحكم بإرجاع الخبرة إلى الخبير لأجل احتسابه من جديد لمعطى الزبناء والسمعة التجارية ، أو الأمر بخبرة جديدة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بوشعيب (ح.) و جاء في أسباب استئنافه حول نقصان التعليل الموازي لانعدامه،أنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة اختصرت مجهودها في تعليل الحكم وقضت بما حدده الخبير و لم ترد على كتابات المستأنف ، التي صرح فيها بأن السيد الخبير لم يحتسب في تقريره المذكور عنصر الزبناء والسمعة التجارية لكون المستأنف لم يدلي له بالتصاريح الضريبية و لا بالبيانات الحسابية السنوية وهكذا قد ضاع من المستأنف ما كان قد يرفع قيمة التعويض لفائدته من المبلغ الهزيل جدا الذي قدره في 88000.00 درهم كواجب تعويض عن الإفراغ للاحتياج وأن المستأنف مكتر للمحل مند سنة 1993 وبالتالي فإنه ليس سوى حلاق أي يمارس مهنة حرفية بامتياز ليست أصلا ضمن المهن التجارية التي يمسك فيها أصحابها سجلا تجاريا مهيكلا بالمعنى القانوني ودفاتر محاسبتية منظمة على رأس كل سنة ومحاسب يتتبع له المداخيل والمصروفات التي يعرفها أصحاب المهن التجارية الأخرى وأنه إن كانت المادة 7 من القانون التجاري الجديد تحدد قيمة الأصل التجاري المعتمد أساسا التعويض المكتري عن إنهاء عقد الكراء بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة و مع أن القانون لم يضع أي مقياس أو بيان يحدد التعويض المستحق عن فقدان الحق في الكراء علاقة بالقيمة الواردة في التصاريح الضريبية بالشكل الذي يوحي بأن القضاء لا زال يتمتع بالسلطة التقديرية الواسعة في تحديد التعويض المستحق للمكتري وان المحكمة ستأخد بعين الاعتبار هذا المعطى في تقدير التعويض المستحق لفائدة المستأنف او الأمر بإجراء خبرة جديدة على يد احد الخبراء يأخد بعين الاعتبار هاته المعطيات. وأن المستأنف قد أكد في مرحلة التقاضي الأولى أن تفعيل السيد الخبير الحسين كرومي لمسألة ضرورة إدلاء المستأنف بالتصاريح الضريبية لأجل تحديد قيمة الأصل التجاري لمحل الحلاقة يتعين أن يكون أصلا موضوع معايير تضعها غرف التجارة و الصناعة مثلا توجه و ترشد الخبراء المحاسبيين في الموضوع حتى لا تتباين خبراتهم بخصوص تقييم الأصول التجارية من النوع المطروح في نازلة الحال وأن المشرع لم يسلب القضاء سلطته التقديرية في تحديد التعويض عن إنهاء عقد الكراء التجاري بالتنصيص على أن هذا التعويض يعادل ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ فإنه حاول قدر الإمكان ربط عناصر تقييم الضرر بمعايير موضوعية أخرى غير التصاريح الضريبية كمقارنة التعويض الممنوح لحلاق مثلا يزاول مهنة الحلاقة بمحل له نفس المساحة والمواصفات والموقع والتي خلا منها تقرير الخبرة الملفى به في الملف وهذا جعل الخبرة غير منصفة في حق المستأنف لكون اصلا الواجب الكرائي الذي يؤديه مند استغلاله للمحل يفوق المبلغ المقدر كتعويض أضعافا مضاعفة. وأن السيد الخبير قوم قيمة مصاريف الانتقال في مبلغ 500.00 درهم وهو مبلغ هزيل جدا زيادة على عدم أخده بفواتير الإصلاح التي أدلى بها المستأنف للسيد الخبير والتي لم يأخد بها حسب إفادته في التقرير المذكور وأجزم القول انها لا تخص المحل موضوع النازلة من دون ذكره هل المحل الدي ينجز تقريره عنه تتواجد فيه إصلاحات وتحسينات جديدة لها ارتباط بالفاتورات 1186 و 1188 وهكذا تكون الخبرة غير محايدة وغير نزيهة وأن السيد الخبير بعدم احتسابه لكافة مقومات المحل الموضوعية المجسدة أعلاه واكتفاءه فقط باحتساب حق الكراء دون عنصري الزبناء والسمعة التجارية يكون المستأنف قد ضاع فيهما لكونه قد أفنى ما يقارب 24 سنة مستمرة في المحل يصنع اسما له ويجلب زبناء دائمي التعامل معه وأن انتقاله لمحل آخر في حي آخر سيجعل من مسألة تنقل الزبناء القدامی إليه مستحيلا وان احتساب فقدانه لعنصر الزبناء والسمعة التجارية هي مسألة حيوية وضرورية بل ومصيرية الارتباط مهنة الحلاق بزبناء بعينهم لأن مهنة الحلاق ليست كباقي المهن التي تقدم خدمات عامة يمكن لأي زبون ان يتعامل مع نفس المحل التجاري ويجد نفس القيمة المادية للسلعة المتداولة بين جميع المحلات وهنا الفرق فمهنة الحلاق ليست مرتبطة ببيع سلعة تجارية وإنما مرتبطة بتقديم خدمة من نوع خاص مرتبطة بأنامل الحلاق وطريقته المهنية والحرفية في كسب الزبون أثناء تقديم هاته الخدمة والتي لم يحتسبها الخبير وبذلك قد أضاع عن المستأنف أحد أهم التعويضات المادية والتي بواسطتها صنع اسما تجاريا له. وكل ذلك جعل المستأنف يلتمس الأمر بأجراء خبرة قضائية جديدة تأخد بعين الإعتبار كل تلك المعطيات أو حتى إرجاع المأمورية للسيد الخبير المنتدب في البداية لأجل الأخد بها في إطار تقرير خبرة تكميلية وان المستأنف كان قد حدد بموجب مذكرته المؤدى عنها الرسوم القضائية لجلسة 18/3/2019 كون المستأنف بعد أن أبدى أوجه امتعاضه من التعويض المقترح من طرف السيد الخبير لكون التعويض المقترح في مجمله لا يغطي حتى قيمة المبلغ المؤدی من طرف المستأنف كواجبات كرائية للطرف المكري طيلة 24 سنة مستمرة من دون انقطاع وأنه أسهب في توضيح مميزات المحل التجاري ومكوناته زيادة على عناصر الأصل التجاري من سمعة وزبناء سيفقدها المحل التجاري وسيكون على المستأنف بناءها من جديد وان سنه لا يسمح له ببناء محل من نفس القيمة ومن نفس المدخول في فترة قصيرة وان التعويض المقترح من طرف الخبير لا يناسب نهائيا كل ما استثمره المستأنف من مجهود ووقت وفكر ومال وصحة حتى يستطيع إعطاء المحل التجاري الحالي المطلوب إفراغه كل مميزاته الحقيقية التي أغفل السيد الخبير تدوينها واحتسابها وأن المستأنف يرى ان المبلغ المستحق كتعويض مقدر في مبلغ 200.000.00 درهم وليس 89000.00 درهم ومن ثم فقد التمس القول والحكم بأداء الجهة المستأنف عليها لمبلغ 200.000.00 درهم كتعويض عن الإفراغ مع تحميل الجهة المستأنف عليها كامل الصائر وأن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على كافة تلك الدفوعات مما جعل حكمها معللا تعليلا ناقصا يوازي إنعدامه ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإجراء خبرة تقويمية جديدة على يد أحد الخبراء دوي الاختصاص وتقويم التعويض وفق كافة المعطيات المسطرة في صلب كافة كتاباته مع حفظ حقه في الإدلاء بأوجه مستنتجاته على ضوئها وفي حالة التصدي القول والحكم برفع التعويض المحكوم به لفائدة المنوب عنه إلى القدر المطلوب بموجب مذكرة تحديد المطالب المؤشر عليها والمؤدى عليها الصوائر القضائية لجلسة 18/3/2019 مع ترتيب كافة الآثار القانونية و تحميل المستأنف عليهم كافة الصائر . وأرفق المقال بأصل الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 18/09/2019 جاء فيها أن النزاع الحالي قائم بين بوشعيب (ح.) و المستأنف عليهم كما أن الحكم موضوع الطعن الحالي صادر بين المستأنف عليهم و بوشعيب (ح.) وأن الطعن الحالي مقدم من قبل بوشعيب (ح.) بإضافة حرف التاء في آخر الاسم العائلي الأمر الذي يجعل الاستئناف مقدم من قبل غير ذي صفة و يتعين لذلك التصريح بعدم قبول الاستئناف وأن المستأنف التمس في مقاله الإستئنافي إلغاء الحكم الابتدائي و إجراء خبرة قضائية جديدة و الحكم له في حالة التصدي برفع التعويض إلى القدر المطلوب بموجب مذكرة تحديد المطالب المدلى بها لجلسة 18/3/2019 وأن المستأنف لم يؤدي الرسوم القضائية خلال المرحلة الإستئنافية عن المبلغ الذي يريد رفع التعويض إليه و الذي حدده في مذكرته في المرحلة الابتدائية من دون أن يحدده في مقاله الإستئنافي مع أنه مبلغ معلوم له و محدد مسبقا الأمر الذي يجعل طعن المستأنف الحالي مختلا شكلا و يتعين التصريح بعدم قبوله كما أسس الطاعن طعنه على كون السيد الخبير لم يحتسب التعويض عن عنصر الزبناء و السمعة التجارية لكونه لم يدل بالتصاريح الضريبية و لا البيانات الحسابية السنوية معتبرا أن ذلك حرمه من التعويض عن العنصرين المذكورين مستنتجا أن الحكم الابتدائي لما سایر السيد الخبير قد جاء مخالفا للقانون فالتمس إلغائه ، لكن المادة 7 من قانون کراء المحلات التجارية الجديد تنص على أنه" يستحق المكتري التعويض عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الإنتقال من المحل... '' و يتبين من المادة المذكورة أن المشرع حدد بدقة الطريقة التي يحدد بها التعويض عن عناصر الأصل التجاري و هي التصاريح الضريبية التي على أساسها تتم معرفة المداخيل الحقيقية لأي محل تجاري لأن التعويض يجب أن يعادل ما كان التاجر المراد إفراغه ينتجه من مداخيل صافية نتيجة استغلاله للمحل التجاري موضوع الإفراغ وأنه لا يمكن احتساب العناصر المذكورة من دون التصاريح الضريبية لأن عدم توفر المستأنف عليها يدل على هزالة و انعدام المداخيل للمحل موضوع النزاع و بالتالي لا يمكن للمستانف عليهم تعويض المستأنف عن ضرر لم يصبه نتيجة إفراغه ، ملتمسين عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 02/10/2019 تخلف عن حضورها نائبا الطرفين وبلغ نائب المستأنف بنسخة من جواب المستأنف عليهم بكتابة ضبط هذه المحكمة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حي عرض الطاعن اسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث عمل المشرع في المادة 7 من القانون رقم 49/16 المطبق على النازلة على تحديد المعايير المعتمدة في تحديد التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء عقد الكراء ومن ضمنها تحديد قيمة الأصل التجاري المستغل من طرفه انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ولا مجال بالتالي لاعتماد عنصر المقارنة وفق ما يدفع به الطاعن في استئنافه، كما أن الخبير المعين ابتدائيا كان وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف صائبا لما استبعد التعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية مع الاشارة الى عدم توفر الطاعن على اية وثائق محاسبية يمكن اعتمادها لتحديد دخله ورقم معاملاته وأن ما دفع به من كونه حلاقا لايبرر عدم مسكه لمحاسبة منتظمة بل إن ما جاء في استئنافه من كونه يمارس مهنة حرفية يجعل زبنائه مرتبطين بشخصه أكثر من ارتباطهم بالمحل .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في النازلة.

وحيث إن استعمال المحكمة لسلطتها التقديرية لحديد التعويض المستحق عن الإفراغ إنما يكون في إطار ما هو مخول لها قانونا والذي ليس من ضمنه اعتماد عنصر المقارنة وفق ما اشير إليه أعلاه فتأخذ من الخبرة ما جاءت به من عناصر تطابق الواقع والقانون ، وأنه بمراعاة هذه العناصر ، وما يتوفر عليه المحل من مزايا يتبين أن المبلغ المحدد من الخبير يعتبر مناسبا لتغطية الضرر الناجم عن الإفراغ وأن المحكمة الابتدائية كانت صائبة لما صادقت على الخبرة المنجزة من طرفه واعتمدتها في قضائها.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد الاستئناف لعدم جدية اسبابه .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux