Indemnité d’éviction : la cour d’appel modifie le montant alloué en se fondant sur une expertise judiciaire et écarte les justificatifs de dépenses non probants (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73785

Identification

Réf

73785

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2790

Date de décision

12/06/2019

N° de dossier

2018/8206/4440

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'appréciation de la valeur du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité fondée sur une première expertise. Le bailleur contestait ce montant en invoquant la méconnaissance par l'expert des critères légaux d'évaluation, notamment la prise en compte des déclarations fiscales des quatre dernières années, tandis que le preneur sollicitait une majoration en se prévalant du prix d'acquisition du fonds et du coût des améliorations. La cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, retient que l'évaluation de l'indemnité doit reposer sur les éléments prévus par l'article 7 de la loi 49-16. Elle écarte les documents produits par le preneur, considérant que l'acte de cession initial ne mentionnait aucun prix et qu'une reconnaissance de dette ultérieure, émanant d'un seul héritier, est dépourvue de force probante. De même, la facture relative aux travaux d'amélioration est jugée non pertinente dès lors qu'elle ne concerne pas le local litigieux. La cour estime par conséquent que le montant proposé par le second expert, qui s'est fondé sur les déclarations fiscales disponibles pour déterminer le chiffre d'affaires, reflète une juste réparation du préjudice subi. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est réduit conformément aux conclusions de la seconde expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيدان سمير (ر.) وخليد (ر.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 25/6/2018 واللذان يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/4/2018 تحت عدد 1879 ملف عدد 3918/8207/2017 والقاضي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع باداء المدعى عليهما لفائدة المدعي مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن افراغه من المحل المتواجد بشارع [العنوان] سوق اربعاء الغرب وتحميلهما الصائر ورفض الباقي.

وبناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ب.) بواسطة دفاعه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/7/2018 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1879 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/4/2018 ملف عدد 3918/8207/2017 و القاضي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع باداء المدعى عليهما لفائدة المدعي مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن افراغه من المحل المتواجد بشارع [العنوان] سوق اربعاء الغرب وتحميلهما الصائر ورفض الباقي.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 7/11/2017 عرض من خلاله انه يعتمر المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سوق أربعاء الغرب الذي ال اليه بناء على التنازل المبرم بينه و بين الورثة بلقاسم (ا. ع.) حسب المحرر الثابت التاريخ في 01/10/2012 ، و الذي قام بعرض الكراء بشأنه على المدعى عليهما باعتبار انه ال اليهما عن طريق البيع بالمزاد العلني الا انهم رفضوا ذلك ووجها انذار بتاريخ 01/02/2017 مشعرين اياه بكونهما يرغبان في استرجاع المحل المكترى للاستعمال الشخصي وتقدما على أثر ذلك امام المحكمة التجارية بالرباط بدعوى للافراغ انتهت بصدور الحكم رقم 2974 بتاريخ 20/09/2017 في الملف رقم 2106/8206/2017 القاضي بالافراغ ، وفي اطار المادتين 7 و 27 من القانون رقم 16/49 فإنه يلتمس الحكم بإستحقاقه التعويض الموازي لقيمة الاصل التجاري للمحل موضوع الدعوى و بتعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم ، و الحكم تمهيديا بتعيين خبير تجاري محاسباتي لبيان قيمة الاصل التجاري و كافة الاضرار التي سيصاب بها في حال اصرار المدعى عليهما على مطالبته بالافراغ و حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة و تحميلهما الصائر مرفقا مقاله بنسخ طبق الاصل لكل من إنذار و محضر عرض الايداع و عقد التنازل عن اصل تجاري و نسخة عادية لحكم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 25/01/2018 و اللذين دفعا من خلالها اساسا من حيث الشكل بكون الدعوى غير مقبولة من هذه الناحية كونها مخالفة للمادة 27 من القانون رقم 16/49 كون المدعى لم يدل بما يفيد نهائية الحكم القاضي بالافراغ ، و احتياطيا من حيث الموضوع فيتعين الزام الخبير بالتقيد بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49 خاصة في الشق المتعلق بالتصريحات الضريبية للسنوات الاربع الخيرة .

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 129 الصادر بتاريخ 01/02/2018 والقاضي بإجراء الخبرة تقويمية عهد للقيام بها الى الخبير محمد (ي. ب.).

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لدفاع الأطراف.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد سمير (ر.) وخاليد (ر.) و جاء في أسباب استئنافهما حول نقص التعليل الموازي لانعدامه ومخالفة مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 ان المحكمة قضت بتحديد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 200000 درهم معللة حكمها في ان المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تقييم الحجج المعروضة امامها ارتات المصادقة على تقرير الخبير واعتماد ما جاء فيه من معطيات قصد البت في الطلب مادامت تغنيها عن اللجوء الى خبرة اخرى مستشهدة بقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 8/3/2012، وان هذا التعليل يعتبر تعليلا ناقصا ولا يستند على القانون من جهة ان المحكمة لم تتصدى بدفع العارضين والمتمثل في مخالفة الخبير لمقتضيات المادة 59 من قانون المسطرة المدنية والمادة 7 من قانون رقم 49.16، فالخبرة التي صرحت المحكمة بالمصادقة عليها واعتماد ما جاء بها من معطيات لم تتقيد بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالرغم من تنصيص الحكم التمهيدي على ذلك وبالرغم من فرض هذا العنصر في القانون وانه كان على المحكمة اجراء خبرة مضادة وان قيمة الاصل التجاري لا يمكن ان تتجاوز في اقصى الحالات مبلغ 50000 درهم، ملتمسان الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي اساسا الحكم باجراء خبرة تحترم مقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 بخصوص الاعتماد على التصريحات الضريبية للأربع سنوات الاخيرة واحتياطيا تخفيض مبلغ التعويض المحكوم به الى 50000 درهم وارفقا مقالهما بنسخة حكم.

وبناءا على استئناف السيد محمد (ب.) لنفس الحكم وجاء في أسباب استئنافه، ان الحكم الإبتدائي المستأنف جاء ناقص التعليل الذي يوازي انعدامه كما انه عديم الأساس القانوني مما يكون معه معرضا للتعديل فيما قضى به من تعويض وانه بالرجوع الى الحكم الإبتدائي فإنه صار الى تقدير التعويض المستحق للمستأنف معتمدا على ما اشار اليه الى سلطته التقديرية مستبعدا الخبرة المنجزة دون بيان لأي اساس قانوني او واقعي اعتمد عليه مما جاء معه مخالفا لما ينص عليه الفصل 50 من ق.م.م الذي يوجب بيان ما اعتمد عليه الحكم من نصوص قانونية او فقهية مما يتضح معه ان الحكم الإبتدائي جاء ناقص التعليل ومعلوم ان نقصان التعليل بمثابة انعدامه الشيء الذي ينبغي معه الحكم بتعديل الحكم الإبتدائي فيما قضى به من تعويض وحول انعدام الأساس القانوني ان الحكم الإبتدائي صار في تعليلاته لما قضى به من تعويض معتمدا على ما اشار اليه في الحيثية الأخيرة، وانه ادلى للسيد الخبير بفاتورة تبين ما انفقه من تحسينات على المحل المكرى له وان الحكم الإبتدائي استبعد الفاتورة المذكورة بدون سند معتمدا فقط على المنازعة فيها من المدعى عليهما لفظيا وهكذا يتضح للمحكمة ان ما اعتمد عليه الحكم الإبتدائي في استبعاد فاتورة التحسينات لا اساس له ولا سند قانوني له خاصة وانه معلوم من القواعد العامة ان الحجة الكتابية لا تقارع الا بحجة كتابية أقوى منها الشيء الذي ينبغي معه استبعاد ما سار اليه الحكم الإبتدائي في تعليلاته والحكم من جديد باستحقاقه لمقابل التحسينات المثبت منه بفاتورة قانونية لا وجود لما يعاكسها في الملف والحكم طبق ملتمساته المقدمة بمذكرة مستنتجاته بعد الخبرة، وأنه ادلى للسيد الخبير الذي ارفق بخبرته بالمحرر الثابت التاريخ والذي يفيد انتقال الأصل التجاري للدكان المطلوب افراغه بثمن قدره 240.000 درهم وان الحكم الإبتدائي في حيثيته قال بان ما ورد في المحرر الثابت التاريخ هو ثمن الأصل التجاري بجميع عناصره وان فقده للبعض منها الشيء الذي يتبين معه ان تعليلات الحكم الإبتدائي غير منطقية وغير ذات اساس قانوني لأنه من المعلوم منطقا وواقعا ان الأصل التجاري ينمو وتزداد قيمته مع الزمن ويتغير ثمنه عما كان عليه اثناء الحصول عليه اول مرة الشيء الذي يبين ان المنطق سار عليه الحكم الإبتدائي في تعليلاته هو منطق معاكس للواقع ولما ينبغي ان يراعى اثناء تقدير التعويض الشيء الذي يتضح معه ان الحكم الإبتدائي عديم الأساس القانوني فيما قضى، وأن ما استبعده الحكم الإبتدائي من المحرر الثابت التاريخ الذي انتقل بموجبه الأصل التجاري للعارض وللفاتورة التي تبين ما صرفه من اجل تحسينات المحل التجاري المعتمر منه على وجه الكراء والمالك لأصله التجاري، وعدم بيان الأساس الذي اعتمد عليه الحكم الإبتدائي لصدوره يجعله معرضا لتعديله، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله برفع التعويض الى مبلغ 527.500 درهم وتحميل المستأنف عليهما الصائر وارفق مقاله بنسخة من الحكم الإبتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الضم المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما بجلسة 17/10/2018 جاء فيها بخصوص طلب الضم أنهما يلتمسان ضم استئنافهما الى الملف الحالي مع تمكينهما بما جاء في مقالهما الإستئنافي وبخصوص الجواب على المقال الإستئنافي ان اسباب الاستئناف التي استند عليها المكتري في مقاله لا تستند على أي اساس قانوني وواقعي وبخصوص ما تمسك به المدعي من استبعاد المحكمة لما سماه محرر ثابت التاريخ والذي يفيد ان الأصل التجاري انتقل الى المكتري مقابل 240000 درهم فان المحكمة الإبتدائية في هذا الشق بالذات صادفت الصواب للعلة التي اشارت إليها بكون المدعي ادلى بمحرر ثابت التاريخ وهو عقد منجز من طرف محام يفيد تنازل مالك الأصل التجاري للمستأنف عن الأصل التجاري دون مقابل وان ما ادلى به المستأنف من اشهاد بكونه اشترى الأصل التجاري مقابل 240000 درهم فهو لا حجية له قانونا ولا يعتبر عقدا ومحرر ثابت التاريخ لكونه يناقض عقد التنازل الواقع في 1/10/2012 ولكونه انجز بتاريخ مارس 2018 أي بعد صدور الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة وهو ما يوضح انه انجز للتحايل عليهما وعلى المحكمة، اما ما يتمسك به المدعي بخصوص مبلغ التحسينات فهو بدوره عديم الأساس لكون الفواتير التي ادلى بها المستأنف لا تتعلق بالمحل التجاري موضوع النزاع وهو المحل رقم 26 بينما تحمل الفواتير عنوان للمحل 34 ولا تحمل اسم المدعي ولا تتضمن الاثمنة ولم يدلي المدعي بما يفيد اداء قيمتها بواسطة شيك كما يفرض القانون في الفواتير التي تتجاوز قيمتها 10000 درهم، وبخصوص اسباب استئناف العارض والتي يتمسك بموجبها بمخالفة المحكمة الإبتدائية لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 والتي تلزم الخبير تحديد قيمة التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وان قيمة التعويض لا يمكن ان تتجاوز في ظل احترام المادة المذكورة مبلغ 50000 درهم، ملتمسين ضم استئنافهم الاصلي للملف الحالي مع الحكم بما جاء في مقالهما الاستئنافي الغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم باجراء خبرة تحترم مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 واحتياطيا تخفيض مبلغ التعويض المحكوم به الى مبلغ 50000 درهم.وارفقا المذكرة بنسخة من المقال الإستئنافي.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف محمد (ب.) بواسطة نائبه بجلسة 7/11/2018 جاء فيها انه من المعلوم قانونا وقضاءا ان الأصل التجاري يحتوي على عناصر عديدة ينبغي عند طلب الإفراغ او الحكم بالإفراغ بتعويض المكتري المالك للأصل التجاري عنها كما ينبغي الحكم له بتعويض عن مدة التوقف عن ممارسة عمله التجاري وعن مصاريف نقل المعدات والتجهيزات الشيء الذي ينبغي معه الحكم بتعويض العارض عن افراغه الأصل التجاري طبق ما جاء بالخبرة المنجزة بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط، وانه لا وجود بالملف بخبرة تثبت عكس ما اثبتته الخبرة المنجزة، وان الخبرة تعتبر شهادة مختص امام القضاء الشيء الذي ينبغي العمل بها خاصة وان الحكم الإبتدائي لم يبين ولم يعلل حكمه بما جعله يلجأ الى السلطة التقديرية دون العمل بالخبرة التي انجزت من خبير محلف مختص ، ملتمسا الحكم وفق المقال الإستئنافي وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 891 الصادر بتاريخ 28/11/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عمارة (ع. ل.) الذي خلص في تقريره الى اقتراح تعويض قدره 160.000.00 درهم

و بناءا على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أنهما طعنا استئنافيا في الحكم الابتدائي والتمسا بموجب مقالهما الاستئنافي المؤدى عنه الى تخفيض التعويض الى مبلغ 50000 درهم والتي لا يمكن أن تتجاوز الاصل التجاري في قيمته وأن الخبير عمارة (ع. ل.) جاء تقريره مبالغ فيه ايضا خصوصا في الشق المتعلق بالتعويض عن الزبناء والذي لم يستند على اي اساس علمي ، ومن جهة اخرى فان التعويض عن الحق في الكراء الذي انتهى اليه الخبير يبقى بدوره مبالغا فيه خصوصا وان مدينة سوق اربعاء الغرب لا تعرف رواجا تجاريا وان السومة الكرائية للمحلات تبقى متدنية وتعادل السومة التي يکتري بها المدعي و يتعين ارجاع الأمور إلى نصابها وتمكينهما بما جاء في مقالهم الافتتاحي ، ملتمسين استبعاد خلاصات تقرير الخبرة المنجزة في شقه المتعلق بالتعويض عن الزبناء والحق في الكراء والحكم تبعا لذاك بتخفيض التعويض المحكوم الى مبلغ 50000 درهم .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة يتبين أنها جاءت عديمة الموضوعية الشئ الذي حادت معه عن الحياد و إنصرفت إلى إطلاق ما يشبه الأحكام عندما صرحت أحيانا بعدم قبول الوثائق المدلى بها للسيد الخبير و لا فيما صرحت به من كونه له محل تجاري آخر و بيان ذلك أنه من المعلوم أنه تم إفراغه من المحل التجاري موضوع الخبرة بتاريخ 17/7/2018 ومنذ التاريخ المذكور ترك المحل مهجورا لفترة غير يسيرة من طرف المالكين له الشيء الذي تدهورت معه حالته و هذا ليس بفعله بل بفعل المستأنف عليهما مما يكون معه قول الخبير عن حالة الدكان متدهورة دون البحث و التقصي بالاستماع للجيران عن المتسبب في تدهور حالة الدكان حياد عن الموضوعية و إعمال لواقع ليس هو المتسبب فيه خاصة و أن الدكان عندما كان تحت حيازته كان على أبهى صورة و الاستماع إلى الجيران كان سيكشف الحقيقة أمام السيد الخبير مما كان معه عديم الموضوعية في خبرته وأنه قدم للسيد الخبير فاتورة تثبت الإصلاحات التي قام بها للدكان إلا أنه رفضها و رفض إعمالها الشيء الذي يكون معه قد تعدى المهمة الموكولة له و صار حكما يقبل و يرفض دون تعليل و لا دليل و لا حق في التحكيم موكول له الشيء الذي يبين انعدام موضوعية الخبير مما ينبغي معه استبعاد الخبرة المنجزة وأنه يدلي بالفاتورة رقم 202/13 المؤرخة 4/3/2013 و التي تفيد الأعمال التي قام بها لإصلاح الدكان الشيء الذي يبين بالحجة أن الخبير اجحف في حقه عندما حرمه من التعويض عن المصاريف المذكورة كما أن رفض الخبير لوصولات أداء الضرائب بدعوى أن له محل آخر و الحال أنه لا مثبت لكون الوصولات المدلى بها له تتعلق بغير الدكان موضوع الخبرة يعتبر دليلا على انعدام موضوعيته و بناء عليه يكون محقا في طلب إجراء خبرة مضادة تتسم بالموضوعية و الحياد لتقييم التعويض المستحق له عن فقدان الأصل التجاري بالإفراغ و في حالة عدم اللجوء إلى خبرة مضادة استبعاد الخبرة المنجزة من الخبير عمارة (ع. ل.) و الحكم له بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري حسب ما هو مشار إليه بمقاله الاستئنافي، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة لانعدام الموضوعية و الحياد والحكم له بالتعويض المشار إليه بمقالة الاستئنافي و قدره 527.500 درهم وبصفة جد احتياطية بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بإضافة التعويض عن مصاريف الإصلاحات والحكم له بتعويض قدره 314.000 درهم و تحميل المستأنف عليهما الصائر . وأدلى بفاتورة .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 29/05/2019 الفي بالملف مذكرة بعد الخبرة من طرف الأستاذة فتيحة (ب.) عن الطرف المستأنف عليه وألفي كذلك بمستنتجات بعد الخبرة من طرف الأستاذ عبد السلام (ع.) عن الطرف المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/06/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنفون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أنه سبق وأن صدر حكم قضى بإفراغ المستأنف محمد (ب.) من المدعى فيه بناءا على إنذار مبلغ له بتاريخ 2/3/2017 مؤسس على الاستعمال الشخصي وأنه بمقتضى الدعوى الحالية تقدم الطاعن بطلب التعويض عن الإفراغ وهو ما يجد سنده في المادة 27 من قانون 49.16 .

وحيث نازع الطرفان المكتري و المكري في التعويض المحكوم به وطالبا بتعديله زيادة بالنسبة للأول و نقصا بالنسبة للثاني إلا أنه يراعى في تقدير التعويض عن انهاء عقد الكراء مالحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ويشمل هذا التعويض حسب المادة السابعة من قانون 49.16 قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما انفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأنه أمام منازعة الطرفين في التعويض المحكوم به قررت هذه المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبير عمارة (ع. ل.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح التعويض في مبلغ 160000 درهم وأنه بالنظر الى أن ما خلص إليه الخبير بشأن عنصري الحق في الكراء و الزبناء يقارب ما خلص إليه الخبير المعين ابتدائيا وهو ما يعكس حقيقة التعويض عن هذين العنصرين في المبلغ المحدد في تقرير خبرة السيد عمارة (ع. ل.) فيما مجموعه 155800 درهم وأنه بالرجوع الى التقرير المذكور تبين أنه اعتمد في تحديد المعطيات المادية للنشاط التجاري على توصيل تصفية الضرائب على الدخل لسنوات 2015 و 2016 وذلك الى الوصول الى رقم المعاملات الشهري وأنه بالنظر الى أن عقد التنازل عن الأصل التجاري المحرر في 1/10/2012 ليس فيه ما يفيد أن ذلك تم بعوض في حدود مبلغ 240000 درهم المتمسك به من طرف الطاعن دون إثبات وأن ما أدلى به من اعتراف صادر عن أحد الورثة المتنازلين عن الأصل لفائدته والمحرر بتاريخ لاحق لايمكن اعتماده للقول بحصول التنازل المذكور مقابل المبلغ أعلاه سيما وأنه اعتراف صادر فقط عن أحد الورثة بصفة شخصية كما أن الفاتورة المتمسك بها عن الاصلاحات المدعى حصولها تبين بالرجوع إليها أنها لاتتعلق بالمحل المدعى فيه ، وهو ما يؤكد افادة الخبير بشأن توفر المستأنف على محل آخر في نفس الحي يسير تجارة أخرى ، وبذلك يبقى عدم اعتماد الخبير على الفاتورة المذكورة مبني على أساس ، كما ان ما اقترحه من مبلغ 160000 درهم كتعويض عن ضرر الافراغ جاء مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ، لذا وجب تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل التعويض عن الإفراغ محددا في المبلغ اعلاه.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بجعل التعويض المحكوم به محددا في مبلغ 160000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux