Réf
78006
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4622
Date de décision
16/10/2019
N° de dossier
2019/8206/797
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réduction de l'indemnité, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Gérance libre, Expertise judiciaire, Évaluation du droit au bail, Congé pour usage personnel, Bail commercial, Améliorations et réparations
Base légale
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la fixation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce était confrontée à la contestation de l'évaluation retenue en première instance. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et, sur la base d'une première expertise, avait alloué une indemnité aux preneurs. L'appelant, bailleur, contestait principalement cette évaluation, arguant du caractère artificiel d'un contrat de gérance libre et de la méthode de calcul du droit au bail. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient que le droit au bail doit être évalué en considération de l'emplacement du local, de la faiblesse du loyer et de la quasi-impossibilité pour le preneur de trouver un bien équivalent, indépendamment de la preuve d'un pas-de-porte initial. Elle juge en revanche que le préjudice tiré de la perte des revenus d'un contrat de gérance libre, conclu postérieurement à la délivrance du congé, n'est pas fondé et fait double emploi avec l'indemnisation de la perte de clientèle. La cour rappelle également qu'au visa de l'article 7 de la loi 49-16, les améliorations et réparations constituent un chef de préjudice indemnisable sans qu'il soit nécessaire de distinguer leur nature. Exerçant son pouvoir souverain d'appréciation sur l'ensemble des chefs de préjudice, la cour réforme le jugement entrepris en réduisant le montant global de l'indemnité d'éviction.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة أحمد (ب.) و حسن (ب.) و إدريس (ن.) و مينة (ر.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 24/01/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/10/2018 تحت عدد 9967 ملف عدد 3204/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بإفراغ ورثة السيد امحمد (م.) هم و من يقوم مقامهم من العين المكراة الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء و رفض باقي الطلبات و الصائر مناصفة وفي الطلب المضاد بأداء المستأنفين لفائدتهم تعويضا إجماليا عن إفراغ المحل التجاري أعلاه قدره 1.100.000,00 درهم و جعل الصائر مناصفة بين الطرفين مع رد باقي الطلبات.
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة أحمد (ب.) و حسن (ب.) و إدريس (ن.) و مينة (ر.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنهم أكروا المحل الكائن بالعنوان أعلاه للسيد "امحمد (م.)" لغرض تجاري بمبلغ 222,50 درهم، و أنه بعد موت هذا الأخير انتقل الحق في الكراء إلى ورثته المدعى عليهم ،وبأنهم قاموا بتوجيه إنذار لهم بالإفراغ و فسخ عقد الكراء لرغبتهم في استرجاع محلهم للاستعمال الشخصي، ملتمسين الحكم بتصحيح الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 20/12/2017 وإفراغهم و من يقوم مقامهم من المحل المكرى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المؤدى عنهما و المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم و التي جاء فيها أن الوثائق المدلى بها مجرد نسخ و مخالفة للفصل 440 و 441 من قانون الالتزامات و العقود، و بأن الإنذار موضوع الدعوى لم يتم بناء على أمر قضائي و بأنه مخالف للقانون رقم 49.16 ، مضيفين في الموضوع بأن السبب موضوع الإنذار غير جدي و بأنه يتعين التصريح ببطلان الإنذار ، كما جاء في مقالهم المضاد أنهم لم يخلوا بأي التزام يخص العقد الرابط بين الأطراف و أنهم يسحقون تعويضا عن الضرر الذي سيلحقهم جراء الإفراغ خاصة و أنهم يستغلون المحل موضوع الدعوى منذ أكثر من 45 سنة،ملتمسين في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى و في الموضوع الحكم ببطلان الإنذار الموجه الموجه لهم و في المقال المضاد الحكم على المدعين أصليا بأدائهم لهم تعويضا مسبقا قدره 5000 درهم وإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري لتحديد التعويض المستحق لفائدتهم ،مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم على ضوء الخبرة المذكورة وتحميل المدعى عليهم الصائر.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 670 الصادر بتاريخ 07/05/2018 القاضي بإجراء خبرة تقويمية للمحل التجاري موضوع النزاع بواسطة السيد مصطفى (ش.) الذي تم استبداله بالخبير السيد موسى (ج.) و الذي أودع تقريرا خلص فيه إلى تحديد التعويض المستحق لفائدة المدعى عليهم في مبلغ 1.100.000,00 درهم .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السادة أحمد (ب.) و حسن (ب.) وإدريس (ن.) و مينة (ر.) و جاء في مقالهم أنهم إلى جانب استئناف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/05/2018 يستأنفون الحكم القطعي على أساس أنه لا يرتكز على أساس ومخالف للصواب من عدة وجوه منها خرق الفصلين 118 و120 من الدستور - خرق الفصول 45 و332 و334 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه في جلسة 15/10/2018 التمس الفريق المكتري تأخير ملف القضية لجلسة أخرى قصد تحديد المطالب المدنية أما المستأنفون فقد طلبوا التأخير في انتظار المطالبة الختامية للمكترين وفي جلسة 22/10/2018 تقدم المستأنف ضدهم بمذكرة بعد الخبرة طلبوا فيها الحكم لهم بتعويض قدره 1.100.000 درهم وبطبيعة الحال فإنهم لم يتقدموا في هذه الجلسة بأي مذكرة في انتظار الإطلاع على المطالب الختامية للمستأنف ضدهم، لذلك طلبوا تأخير ملف القضية لجلسة أخرى غير أن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة وقررت حجز القضية للمداولة رغم تمسك دفاعهم بحقهم في الجواب على المطالب الختامية وأن رفض تمكينهم من الإطلاع ومن الجواب على المطالب الختامية للخصم يعتبر خرقا سافرا لحق الدفاع المضمون بمقتضى الدستور ذلك أن الفصل 118 منه ينص على أن "حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن" "حقوقه ومصالحه التي يحميها القانون" ويضيف الفصل 120 منه القول بأن "لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وفي حكم" "يصدر داخل أجل معقول" " حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم" وأن المحكمة التجارية حين رفضت تأجيل الجلسة وتمكينهم من الجواب ومن التعقيب على الخبرة تكون قد خرقت المقتضيات الدستورية المذكورة ذلك أنهم لم يكونوا ليعقبوا لو لم يتقدم الفريق المكتري بمطالبه الختامية غير مستوفية للشروط القضائية . أما وأن المكترين قد طلبوا المصادقة على تقرير الخبرة فإن من حقهم طلب أجل للاطلاع ولمراقبة ما إذا كانت المطالب الختامية مستوفية للشروط القانونية، ومن الجواب عليها في الموضوع وأن "الأجل المعقول" المنصوص عليه في الدستور لا يعني السرعة في البت وعلى أي وجه كان بل يعني إتاحة الفرصة أمام الخصوم كلهم للدفاع عن حقوقهم وعن مصالحهم في ظروف مناسبة ومتساوية، ومن جهة ثانية، فإن الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه "تطبق أمام المحاكم الابتدائية، وغرفة الاستئنافات بها قواعد المسطرة الكتابية المطبقة أمام" "محاكم الاستئناف وفقا لأحكام الفصول 329 و331 و332 و334 و335 و336 و342" "و344 الآتية بعده" وأن الأصل هو المسطرة الكتابية المنصوص عليها في الفصل 332 من نفس القانون وأن القضية لا تكون جاهزة للحكم إلا بعد سماع الأطراف وبعد استنفاد ما لديهم من وسائل الدفاع وأن عدم إتاحة الفرصة لهم لإبداء ملاحظاتهم حول تقرير الخبرة على ضوء المطالب الختامية للمستأنف ضدهم يشكل خرقا لقواعد المسطرة المدنية ومن جهة ثالثة، فإنهم تقدموا بتاريخ 24/10/2018 بطلب الإخراج من المداولة للأسباب المذكورة أعلاه واحتراما لقرار المحكمة وحفاظا على حقوق ومصالحهم فقد أدلوا خلال المداولة بمذكرة حول الخبرة. ورغم ذلك فإن المحكمة لم تناقش ما جاء فيها بل لم تذكرها في معرض الوقائع والمسطرة فالأحرى أن تذكرها وهو ما يشكل حيادا عن مبادئ الإنصاف والعدل المنصوص عليها في الفصل 120 من دستور المملكة وأن في ذلك خرق حق الدفاع و عدم التسوية بين الخصوم في الاستماع إليهم واعتبارا لذلك ينبغي إلغاء الحكم الابتدائي والأمر بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين وبخصوص سوء تطبيق المادة 7 من القانون رقم 49.16 أن المحكمة اعتبرت أن الخبرة "أجابت عن جميع الأسئلة التي طرحتها ولم يوجه" "لها أي دفع جدي مما ارتأت معه تحديد التعويض المستحق لفائدة المكتري من جراء إفراغه" "وما سيلحقه من خسارة على ضوئها" وخلافا لذلك فإنهم بينوا في مذكرتهم المدلى بها خلال المداولة جميع العيوب والخروقات التي شابت تقرير الخبرة وفي هذه المذكرة قاموا بالتذكير بأن الفريق المكتري قدم إلى الخبير عددا من الأوراق من أجل تعزيز وإثبات ما يدعيه من إصلاحات ومن كون الأصل التجاري قد عهدوا بتسييره إلى السيد أومالیا (أ.) تسييرا حرا مقابل مبلغ ثابت قدره 4.000 درهم شهريا زيادة على نسبة في الأرباح كما جاء في تصريحهم للخبير وحسب ما هو مدون في محضر (جلسة الخبرة) المؤرخ في 12/07/2018 فإن الفريق المكتري صرح وأكد أنه أحدث تحسينات وإصلاحات في المحل المكتری قبل تسليمه للمسير ولكن الفواتير المقدمة للخبير وهي1- المؤرخة في 06/11/2017 بمبلغ 9.600 درهم 2- وفي 21/11/2017 بمبلغ 9.250 درهم3-وفي 11/12/2017 بمبلغ 7.290 درهم 4- وفي10/01/2018 بمبلغ9.600 درهم 5- وفي 16/07/2018 مبلغ 4.010 درهم كلها فواتير تحمل اسم شركة (ن. د. ب.) كل هذه الفواتير لا تتعلق بالفريق المكتري من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن بعضها يتعلق بالمواد الاستهلاكية من ورق ومن حبر (encre) وبعضها يتعلق بشراء حاسوب وطابعة (imprimante) وبعضها يتعلق بشراء كاميرات وتبعا لذلك ينبغي استبعاد هذه الفواتير من المناقشة وعدم اعتبارها، لأنها تتعلق بمواد استهلاكية وليس بإصلاحات. وبخصوص الفواتير المؤرخة في 1- 24/01/2014 بمبلغ 9.600 درهم 2- و في 11/02/2014 بمبلغ 30.000 درهم 3- و في 19/02/2014 بمبلغ 20.400 درهم 4- وفي 27/02/2014 بمبلغ 21.000 درهم 5- 04/03/2014 بمبلغ 28.200 درهم فإن كل هذه الفواتير صادرة من شركة واحدة وهي شركة (و.) رغم أن كل واحدة منها تتعلق بأشغال مختلفة من جانب أول ومن جانب ثان فإن هذه الفاتورات كلها فاتورات (مجاملة) حتى لا نقول بأنها مزورة، وهي من النوع الذي يباع ويشتري والذي تجري بشانه حملة متابعات وتحقيقات من قبل إدارة الضرائب ومن قبل الشرطة الاقتصادية وأدلى الفريق المكتري للخبير بعقد عرفي سماه (عقد تسيير حر)، مؤرخ في 01/11/2017 يفيد أن ورثة (م.) سلموا الأصل التجاري لشركة (ن. د.) من أجل تسييره تسييرا حرا لمدة ثلاث سنوات تبتدئ من 01/11/2017 و تنتهي في 30/11/2017 مقابل مبلغ مالي قدره 4.000 درهم شهريا وهذا العقد لا ينص على أي نصيب من الأرباح خلافا لما جاء في التصريح لدى الخبير وهذا العقد بدوره عقد باطل وليس له أي أثر تجاه الأغيار ولا قيمة له ذلك أنه لم يقيد في السجل التجاري الخاص بالسادة ورثة (م.) ولا في السجل التجاري الشركة المعهود إليها بالتسيير المزعوم و إضافة إلى أن الشركة (المسيرة) لم تقيد نفسها في السجل التجاري إلا بتاريخ 01/11/2017 أي في تاريخ عقد التسيير نفسه وهذه الشهادة تؤكد وتثبت أن مقر الشركة يوجد بزنقة [العنوان]، وعلى سبيل الاستيطان فقط (domiciliation)، أي أنها ليست الا مالكة ولا مكترية للمحل الذي يوجد فيه مقرها والشركة (المسيرة) استوطنت لدى شركة أخرى تسمى (شركة (م. ع. ل.)) كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] ومن جانب ثالث فإن عقد التسيير الحر لم يقيد على السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] الخاص بورثة امحمد (م.) كما هو ثابت بالشهادة المؤرخة في 12/10/2018 واعتبارا لذلك فإن المادة 158 من مدونة التجارة تنص على بطلان كل عقد تسيير حر لم يقيد في السجل التجاري ولم يعلن للعموم بالايداع والنشر.كما قاموا بالتذكير بأن كل ما أدلى به الفريق المكتري من أوراق، قد تم تحضيره وإعداده، بمناسبة هذه الدعوى، وتوقيا منها ذلك أنهم كانوا قد بلغوا إلى المكترين إنذارا مؤرخا في 27/07/2017 مبنيا على سببين، أحدهما عدم أداء الكراء، وآخر استرجاع المحل المكتری غير أنهم تنازلوا عن ذلك الإنذار بعد أن أدلي الفريق المكتري بما يثبت إيداع الكراء في صندوق المحكمة ولا يخفى أن الفريق المكتري كان قد توقع تجديد الإنذار بالإفراغ، الشيء الذي دفعه إلى تحضير كل هذه الأوراق ليتخذها أساسا وسندا للمطالبة بتعويض غير مستحق ومن الوثائق التي قدموها إلى الخبير (التصريح التعديلي) بالضريبة على الدخل عن سنة 2017، والمحدد في بمبلغ 30.000 درهم ولكنهم لم يدلوا بالتصريح الأصلي الذي قاموا بتعديله وهو أمر له أهمية كبيرة ومن الوثائق التي أدلوا بها للخبير، إعلام بالضريبة عن سنة 2014 باسم السيد محمد (أ.)، وهو نفسه المتصرف والمؤسس للشركة (المسيرة)، الشيء الذي يثبت عدم مصداقيته وبذلك يتضح أن جميع الأوراق التي قدموها للخبير لا قيمة لها، ولا تصلح حجة لتبرير المبلغ الكبير الذي يطالبون به و بعد جرد الوثائق ومضمونها، عاد الطاعنون إلى مناقشة العناصر التي يتكون منها المبلغ الإجمالي الذي حدده الخبير، وقدره 1.100.000 درهم تعويضا عن الإفراغ وقد مهد الخبير لتحديد عناصر التعويض بمقدمة أكد فيها أن الفريق المكتري يخضع لنظام الربح الجزافي (لذلك فإنه لا يمسك محاسبة نظامية، وليست لديه دفاتر تجارية) ولكن الخبير لم يذكر مقدار الربح الجزافي، الذي يخضع له المكترون سنويا، كما هو ثابت بوصولات التصريح عن السنوات 2014 و2015 و2016 و 2017 وهذا الإغفال لا يليق بالخبير، وكان عليه أن يطالب بأن يدلي له بالبيانات التي تثبت مبالغ الربح الجزافي المصرح به وإذا لم يفعلوا كان عليه أن يحصل عليه من إدارة الضرائب ولما لم يفعل، فإنه بذلك يكون، أي الخبير، قد تستر على الحقيقة وجاء في التمهيد القول بأنه في غياب البيانات الضريبية فإن الخبير قام باعتماد عقد(التسيير الحر) في حساب الربح الضائع وحدده في مبلغ 4.000 درهم شهريا واحتسبه إلى غاية 30 من شهر نوفمبر 2020، أي إلى تاريخ انتهاء مدة العقد وخلص من التمهيد إلى حصر عناصر التقدير في أربعة عناصر وهي حول حق الإيجار وقد حدده في مبلغ 736.650 درهم وان المقصود بهذا العنصر هو "الحق في الكراء" وقد حدد الخبير التعويض عنه في مبلغ 736.650 درهم وتوصل إلى هذا المبلغ بعملية حسابية من الغرابة بمكان ذلك أنه افترض أن ثمن المحل المكتری يبلغ 12.500 درهم وخصم منه الثمن الفعلي معمول به حاليا وقدره 222,50 درهم وتبقي له مبلغ 12.277,50 درهم وضربه في 60 شهرا ونتج عن ذلك مبلغ 736.650 درهم واعتمده تعويضا عن فقدان هذا العنصر وهذه العملية عشوائية وتدعو إلى الشك في نزاهة الخبير وفي حياده ذلك أن عنصر الحق في الكراء لم يكن له تعريف في القانون التجاري ولا في مدونة التجارة ولا في ظهير 24/05/1955 الذي حل محله القانون رقم 16-49 وهذا القانون وضع حدا للالتباس الذي يشوب مصطلح "الحق في الكراء" وتم تعريفه تعريفا دقيقا واضحا، إذ نص في المادة (4) منة على أنه "هو المقابل الذي يقدمه المكتري عند" "التعاقد والذي يجب توثيقه إما في عقد الكراء، وإما في عقد منفصل" ونصت المادة (7) منه أيضا على أن "التعويض عن الافراغ لا يمكن أن يقل عن "المقابل المدفوع للمكري، والمنصوص عليه في المادة الرابعة المذكورة" ويفهم من ذلك أن التعويض بجميع عناصره ومكوناته قد لا يتعدى المبلغ المدفوع مقابل "الحق في الكراء" وبما أن عنصر الحق في الكراء يشكل العمود الفقري لمبلغ التعويض الذي حدده الخبير السيد (ج.) فإن الفريق المكتري لم يدل بما يثبت أن سلفهم (الموروث منه) قد دفع لهم أو لسلفهم مبلغا ماليا مقابل "الحق في الكراء" أو "الساروت" كما هو متعارف عليه أو ما يثبت أن الأصل التجاري انتقل إليه بالشراء وأن المعيار الذي أحدثه الخبير ليس معيارا قانونيا ولا علميا، ويخضع فقط للمزاج ولاعتبارات آخری و بالإضافة إلى ذلك فإن الخبير أكد أن المحل المكتري تبلغ مساحته 50 مترا مربعا و افترض له كراء شهريا قدره 12.500درهم أي ما قدره 250 درهم للمتر المربع وهو ثمن غیر معمول به في أية منطقة في الدار البيضاء، ولا في أية مدينة من مدن المغرب، ولا في أي مركز من المراكز التجارية، وحتى مركز القطب المالي الواقع في مطار أنفا القديم وأن الخبير لم يبين المصدر الذي استأنس به في هذا الافتراض، ولم يجر أية مقارنة بين المحل المكتري وغيره من المحلات المجاورة، ولم يستشهد ولو بعقد كراء واحد، ولا بتصريح شاهد واحد وإذا سایرنا افتراضات الخبير فإن المستفيد من ثمن الكراء الحالي الزهيد 222.50درهم هو الفريق المكتري لأنه في حكم من يربح الفرق بين ثمن الكراء الحقيقي وبين من الكراء (الافتراضي) وأن تقديرات الخبير في هذا العنصر لا تستند إلى أي أساس لا قانونا ولا واقعا، بل وتدعو إلى التساؤل حول سلامته العقلية وبما أن الفريق المدعي لا يملك (عنصر الحق في الإيجار) فإنه يكون بذلك لا يستحق عنه أي تعويض وحول فقدان دخل التسيير وقد حدده الخبير في مبلغ 240.000 درهم فإن الخبير قد توصل إلى هذا المبلغ بطريقة عشوائية لا تقل غرابة عن العملية التي قام بها موضوع العنصر الأول (الحق في الكراء) وذلك أنه اعتمد على عقد (التسيير الحر) المؤرخ في 1/11/2017 والذي لم يصحح التوقيع عليه إلا يوم 29/12/2017 أي بعد التوصل بالإشعار بالإفراغ وبما أن (العقد) عرفي، فإنه لا يعتد إلا ابتداء من تاريخ تصحيح التوقيع عليه طبقا لما ينص عليه الفصل 425 من قانون الالتزامات والعقود وزيادة على البطلان الذي يشوب العقد للأسباب المذكورة سلفا، فإنه لا حجية له ولا يواجه به الأغيار من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن تحيز الخبير قد حجب عنه الحقيقة وأعمى بصره عن مشاهدة الحق، ووقع في خطأ شائن لا يليق به الشيء الذي يجعله يصدق عليه قولهم "لا وجود لجريمة تامة" ويصدق عليه المثل العربي "كاد المريب أن يقول خذوني" وقولهم "إذا كنت كذوبا فكن ذكورا" أي استحضار جزئيات الواقعة المكذوبة خوفا من الفضيحة وذلك أن الخبير اعتمد على المبلغ المذكور في عقد التسيير الحر 4.000 درهم وضربه و في المدة التي ضرب فيها ثمن الكراء الافتراضي، أي مدة 60 شهرا، فتوصل بذلك إلى مبلغ4.000 درهم x 60 شهرا = 240.000 درهم واعتبر أن المكترين سيفقدون هذا الدخل بسبب الإفراغ وهذا جهل وعمي لأن العقد مبرم لمدة ثلاث سنوات فقط أي مدة 36 شهرا من جهة أولي ومن جهة ثانية، فإن الفريق المكتري قد توصل إلى متم أكتوبر 2018 الذي هو تاريخ الحكم توصل بالمقابل عن 12 شهرا والخبير لم ينتبه لذلك ومن جهة ثالثة، فإن مقابل التسيير المزعوم سيتوصل به الفريق المكتري إلى حين تنفيذ الإفراغ ولا نستطيع التكهن بالزمن الذي ستستغرقه الدعوى قبل بلوغ ذلك اليوم الذي سيتم فيه الإفراغ فعلا ويتضح من ذلك أن الخبير يستخف بعقول الأطراف، ولا يحترم القضاء، ولا يقيم وزنا للقسم الذي أداه، ولا ضمير له، مما يجعل تقديراته في هذا العنصر غير جديرة بأي اعتبار و حول التحسينات والإصلاحات حدد الخبير تكلفتها في مبلغ 71.016 درهم فإن الفريق المكتري زعم أنه أجرى عدة إصلاحات وتحسينات في المحل المكتري وصلت تكلفتها إلى مبلغ 125.166,67 درهم، حسب الفواتير التي قدمها إلى الخبير وبطريقة بهلوانية وتضليلية قام الخبير بخصم نسب معينة من هذا المبلغ تتراوح بين 40% و بين 80% وحصل من ذلك على مبلغ صاف قدره 71.016 درهم وفي هذا العنصر أيضا أثبت الخبير أنه غير جدير بالاحترام، ويفقد الرأي الذي قدمه أية مصداقية وأية جدية ذلك أن خمس فواتير من الفواتير التي اعتمدها لا تتعلق بورثة (م.) ولكنها تتعلق بالشركة المسيرة من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن الفواتير الخمس هاته تتعلق بشراء مواد استهلاكية من ورق وحبر وغيرهما، وبشراء حاسوب وطابعة، ولا تتعلق لا بإصلاحات ولا بتحسينات ومن جهة ثالثة فإن 4 فواتير تحمل اسم ورثة (م.)، وتتعلق بتحسينات وليس باصلاحات من أبواب زجاجية، ومن كاميرات المراقبة، ومن إحداث "سدة" من الحديد ولا تتعلق باصلاح المحل المكتري إصلاحا من النوع الذي يتحمله المالك، بل هو نوع "الزخرفة" "emblissement" الذي يدخل ضمن "التزيين والترفيه" ولا يتحمله المكري ومن جهة رابعة فإن الفريق المكتري لم يحصل من العارضين على أية موافقة صريحة بإحداث التزيينات والتحسينات وبذلك فلا يقع عليهم عبء التعويض عنها وعلى ذلك فإن الفريق المكتري لا يستحق أي تعويض عن التحسينات والتزيينات.و بخصوص مصاريف الانتقال حدده الخبير في مبلغ 50.000 درهم فإن هذا العنصر من حق المكتري أن يحصل على التعويض عنه ولكن ليس بالتقديرات العشوائية المتسمة بالغلو على غرار ما فعله الخبير السيد (ج.) ذلك أن مصاريف البحث عن محل آخر، حددها الخبير في مبلغ 15.000 درهم دون أي صيل ولا توضیح وحدد مصاريف نقل العدادين في مبلغ 5.000 درهم والحال أن تجديد الانخراط لدى شركة ليديك لا يكلف أكثر من 1.000 درهم شامل لمصاريف النقل وحدد مصاريف "نقل العنوان" في مبلغ 30.000 درهم ولكنه لم يبين ما هو المقصود بنقل العنوان ولم يفصل المبلغ الذي حدده وبناء على الأثر الناقل للاستئناف فإنهم يجددون التمسك لكل ما جاء في المذكرة التي أدلوا بها خلال المداولة، ويؤكدون أن الخبرة التي أنجزها الخبير السيد موسى (ج.) غير نزيهة وغير جدية وغير موضوعية ولا يصح أن يبني عليها حكم القضاء ولا أن تتخذ أساسا له وأن المآخذ التي أثارها العارضون في تلك المذكرة، وفي هذا المقال، مئاخذ جدية وقانونية وتقنية، وتقدح في الخبرة، وفي النتائج التي توصل إليها الخبير ورغم كل هذه العيوب فإن المحكمة (صادقت) على تقرير الخبرة دون أي زيادة أو نقصان رغم أن المسألة ليست علمية دقيقة وهامش الخطأ فيها واسع وكبير، حتى لا نصف هذا الهامش بما يستحقه من الوصف وأن المحكمة التجارية، وبحيثية وحيدة يغلب عليها طابع العموم، ذهبت إلى القول بأن الخبرة مستوفية لكافة الشروط الشكلية والجوهرية، وأجابت عن أسئلة المحكمة، مما جعلها تحدد التعويض عن الإفراغ في المبلغ الذي حدده الخبير والحال أن المآخذ والعيوب التي تم عرضها ومناقشتها عيوب سافرة وثابتة، وتكتسي كلها طابعا موضوعيا وقانونيا، يستوجب إثارتها تلقائيا من قبل القضاء يلتمسون قبول الاستئناف شكلا و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف، ومن جديد وأساسا إرجاع المهمة إلى الخبير لبيان الربح الجزافي المصرح به في السنوات 2017 و2016 و2014 و2015 مع حفظ الحقوق والوسائل إلى ما بعد ذلك و احتياطا من الدرجة الأولى الأمر بإجراء خبرة جديدة على يد خبير في الشؤون التجارية، مع حفظ الحقوق والوسائل إلى ما بعد الخبرة و احتياطيا من الدرجة الثانية التصريح بأنه لم يثبت الربح الذي حققه في السنوات الأربع الأخيرة المشار إليها أعلاه و بأنه لا يستحق إلا تعويضا عن كراء ثلاث سنوات و عن الانتقال الى محل آخر أي ما قدره 20.000 درهم و تحميلهم صائر الدعوى . و أرفق بنسخة الحكم وصورة الحكم التمهيدي وصورة طلب الإفراغ من المداولة وصورة المذكرة جول الخبرة .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن المستأنف من خلال مقاله الإستئنافي تقدم باستئناف فقط الحكم القطعي الصادر بتاريخ 27/10/2018 عدد 9967 دون الحكم التمهيدي رقم 670 الصادر عن نفس المحكمة في نفس الملف بتاریخ 7/5/2018 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية أسندت للخبير السيد مصطفى (ش.) الذي تم استبداله بالسيد موسى (ج.) لتحديد التعويض المستحق عن إفراغ المستأنفين من محلهم التجاري و بالتالي فإن المستأنفين لا يحق لهم الطعن في تقرير الخبرة و لا المنازعة فيه مادام لم يستأنفوا صراحة الحكم التمهيدي عدد 670 الصادر بتاريخ 7/5/2018 كما عاب المستأنفون على الحكم التجاري الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي فيما قضى به وحول ملتمس المستأنفون الرامي إلى إرجاع الملف للمحكمة المصدرة للحكم للبت طبقا للقانون دفع المستأنفون بكون المحكمة قد خرقت مقتضيات دستورية و مقتضیات تتعلق بمقتضيات المسطرة المدنية ما دام لم تمنح المستأنفين حسب زعمهم أجلا للتعقيب على الخبرة المنجزة ابتدائيا و أن هذا الدفع غير صحیح و غير جدي لأن المحكمة التجارية الابتدائية قد منحت جميع الأطراف بعد إنجاز الخبرة في المرحلة الإبتدائية أجلا للإطلاع عليها و كذلك التعقيب و فعلا فإنهم تقدموا بمذكرتهم بعد الخبرة للمطالبة بالتعويض المنصوص عليه قانونا في حين التمس المستأنفون أجلا إضافيا للتعقيب على الخبرة مما جعل المحكمة الابتدائية تعتبر الملف جاهزا و أنه بالرغم من ذلك فإن المستأنفين حسب تصريحهم في مقالهم الإستئنافي تقدموا بتاريخ25/10/2018 بمذكرتهم بعد الخبرة خلال المداولة و أن هذا الدفع غير جدي مما يتعين معه بالتالي استبعاده من الملف ، و فيما يخص الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية أن المستأنفين نازعوا في الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد موسى (ج.) لتحديد التعويض المستحق لهم لإفراغهم من المحل التجاري موضوع النزاع أساسا و أنهم لازالوا يؤكدون للمحكمة الموقرة بداية أن المستأنفين لم يتقدموا في دیباجة مقالهم الإستئنافي من الناحية الشكلية بالتصريح صراحة باستئناف الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية الابتدائية بالملف موضوع النزاع عدد 670 الصادر بتاريخ 07/05/2018 و القاضي بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لهم و أنه بالتالي لا يمكنهم مناقشة ما جاء في الخبرة مما يتعين استبعاد جميع دفوعاتهم المتعلقة بالخبرة موضوع الحكم التمهيدي واحتياطيا أنه بداية كذلك فإن المستأنفون لو ينازعوا في شكلیات و إجراءات الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية من طرف الخبير السيد موسى (ج.) التي جاءت فعلا قانونية طبقا المقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية و أنهم التمسوا أساسا إرجاع المهمة للسيد الخبير و احتياطيا إجراء خبرة جديدة معتمدين على مزاعم لا أساس لها من الناحية القانونية و الواقعية و أن السيد الخبير موسى (ج.) قد احترم جميع النقط التي طلبت منه في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و الذي جاء فيه وصف المحل التجاري موضوع التراع مساحة و موقعا و تحديد التعويض المستحق لهم عن إنماء عقد الكراء الذي يعادل مالحق العارضون من ضرر ناجم عن الإفراغ انطلاقا من قيمة عناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية مع مراعاة رقم المعاملات المحقق من طرف التاجر خلال الأربع سنوات السابقة للإنذار بالإفراغ و طبيعة النشاط المزاول بالمحل التجاري و مدى أهمية الأصل التجاري من خلال عناصره المتمثلة في الزبائن و السمعة التجارية و المساحة و الموقع و وفقا للعناصر المحددة قانونا في المادة 7 في فقرتها الثالثة من قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و ذلك لتحديد الخسارة التي ستلحق العارضين من جراء الإفراغ و المصاريف التي سيتكبدوها بالإنتقال إلى محل آخر و الإستقرار فيه مع الأخذ بعين الإعتبار قيمة الأصول التجارية المتشابهة و المجاورة للمحل موضوع الدعوى و أن الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت طبقا لمقتضيات قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي . و أن السيد الخبير حدد الخسارة التي ستلحقهم من جراء الإفراغ و مصاريف الانتقال و الاستقرار في محل آخر في تعويض إجمالي قدره 1.100.000 درهم و أن موضوع النزاع يتعلق بمحل تجاري كائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء أن موقعه في منطقة تعرف رواجا تجاريا متميزا و قبلة لمجموعة من الزبناء من المنطقة و خارجها و أن المحل التجاري موضوع النزاع يعرف نشاطا تجاريا كبيرا ، كما أنه مجهز بتجهیزات مرتفعة الثمن و أدخلت عليه تحسينات كبيرة من طرفهم و بالتالي من خلال جميع الملاحظات و المعلومات المهمة المضمنة في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موسى (ج.) فإن القيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع التاع تساوي أكثر بكثير مما حدده السيد الخبير في خبرته إلا أنهم تفاديا لتطويل المسطرة يلتمسون المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موسى (ج.) و أن المحكمة الابتدائية قد عللت حكمها تعليلا قانونيا سليما . يلتمسون رد استئناف المستأنفين و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به و تحميل المستأنفون الصائر .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 27/03/2019 جاء فيها أن الدفع بأنهم يطعنون في الخبرة دون الحكم التمهيدي لا أساس له من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن المستأنف ضدهم زعموا أن المحكمة كانت على صواب لما رفضت منحهم أجلا إضافيا للتعقيب على الخبرة والحال أنهم لم يطلبوا أجلا للتعقيب على الخبرة وإنما التمسوا أجلا للتعقيب على المطالب الختامية للمستأنف ضدهم وما كان لهم أن يعقبوا لو لم يتقدم المكترون بمطالب ختامية، مما يكون معه طلب إرجاع الملف للمحكمة التجارية في محله ومن جهة ثالثة فإنهم أثاروا في مقالهم الاستئنافي عدة مآخذ على الخبرة، غير أن المستأنف ضدهم لم يناقشوها مما يعتبر تسليما منهم بها. والتمسوا الحكم وفق ما جاء في مقالهم الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 272 الصادر بتاريخ 03/04/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (من.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض قدره 816.756.67 درهم .
و بناء على المذكرة حول الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 02/10/2019 جاء فيها حول الحق في الكراء أن الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 531.990.00 درهم وتوصل إلى هذا المبلغ بعملية حسابية لا علاقة لها بالمسائل التقنية والفنية ولم يكن الأمر يحتاج إلى الخبرة اكتفاء بالكيفية المبسطة التي اتبعها الخبير وذلك أنه افترض أن ثمن كراء المحل المكتري يبلغ 15.000 درهم وخصم منه الثمن الفعلي المعمول به حاليا وقدره 222.50 درهم وتبقى له مبلغ 14.777.50 درهم وضربه في 36 شهرا ونتج عن ذلك مبلغ 531.999.00 درهم، واحتسبه تعويضا عن فقدان الحق في الكراء وهذه العملية عشوائية ولا تستند إلى أي بحث ميداني عن أثمان الكراء المعمول بها في الحي الذي يوجد فيه العقار. وأنهم بينوا في المرحلة الابتدائية وفي مقالهم الاستئنافي بيانا مستفيضا أن الحق في الكراء المقصود في القانون رقم 16-49 هو المبلغ المالي الذي يدفعه المكري للمكتري مقابل "الحق في الكراء" أو "الساروت" كما هو متعارف عليه أو هو ثمن شراء الأصل التجاري عندما يقع تملكه بالشراء وليس بالإنشاء وتفاديا للتكرار واقتصادا في الجهد والوقت فإنهم يحيلون على كتاباتهم السابقة بخصوص هذه المسألة وما دام أن الفريق المكتري لم يدل بما يثبت أن سلفهم (الموروث منه) قد دفع لهم أو لسلفهم مبلغا ماليا مقابل "الساروت" أو ما يثبت شراء الأصل التجاري. وما دام الأمر كذلك فإنهم لا يستحقون أي تعويض عن فقدان عنصر الحق في الكراء كما أن الخبير (من.) أكد أن المحل المكتري تبلغ مساحته 40 مترا مربعا وافترض له كراء شهريا قدره 15.000 درهم، أي ما قدره 375 درهم للمتر المربع وهو ثمن غیر معمول به في أي حي من أحياء مدينة الدار البيضاء 15.000/40=375 وأن الخبير لم يبين المصدر الذي استقى الثمن الذي بني عليه هذا الافتراض ولم يجر أية مقارنة بين المحل المكترى وغيره من المحلات المجاورة ولم يستشهد ولو بعقد كراء واحد ولا بتصريح شاهد واحد. علما أن الخبير يفترض فيه أنه يتوفر على قاعدة بيانات لأثمان الكراء، من جهة أولى ومن جهة ثانية وعلى افتراض أن للفريق المستأنف ضده الحق في التعويض عن "الحق في الكراء" فإن الثمن الذي اعتمده الخبير ثمن خيالي ولا وجود له في أي منطقة من مناطق مدينة الدار البيضاء ولو في منطقة القطب المالي فإذا كان الخبير السيد موسى (ج.) المنتدب أثناء المرحلة الابتدائية قد افترض مبلغ 12.500 درهم لكراء محل مماثل فإن الفارق بين تقديره وبين تقدير السيد (من.) يصل إلى مبلغ 2.5002 درهم وهو فارق مهم من جانب أول ومن جانب ثان ودائما على سبيل الافتراض فإن السيد (من.) لم يستشهد ولو بعقد واحد من عقود كراء محلات مشابهة ومثل هذا الاستشهاد ليس متعذرا ولا مستحيلا إذ كان على الخبير أن يستعين بالمواقع الكترونية للوكالات العقارية المتخصصة في كراء المحلات التجارية إذ لو فعل لوجد فيها ضالته ولوجد فيها من المعلومات ما يساعده على معرفة أثمان الكراء المعمول بها في حي بنجدية الذي يوجد فيه المحل موضوع الدعوى وعلى سبيل المثال موقع Avito.ma الذي زاره المستأنفون واطلعوا على إعلانات تتعلق بعرض محلات للكراء التجاري توجد في حي (بنجدية - درب عمر) الذي يوجد فيه المحل موضوع هذه الدعوى وهو موقع مفتوح للعموم وقد تأكد من الزيارة أن معدل أثمان الكراء في هذه المنطقة لا يتعدى 80 درهم للمتر المربع وبالفعل فإن الموقع نشر إعلانا بعرض محل للكراء تبلغ مساحته 120 مترا مربعا بثمن شهري قدره 9.800 درهم ويوجد في شارع المقاومة المعروف بحركته التجارية المزدهرة. كما نشر الموقع إعلانا آخر بعرض محل آخر تبلغ مساحته 60 مترا مربعا بثمن قدره 3.500 درهم شهريا بزنقة إشبيلية ويحتوي على Mezzanine مبنية بالخرسانة مساحتها 15 مترا مربعا. وهكذا يتضح أن تقديرات الخبير وإن كان لها موجب فإنها لا تستند إلى أساس لا قانونا ولا واقعا وبناء على هذه المعلومات الحية والواقعية فإن ثمن كراء محل مماثل لمحل النزاع من حيث الموقع ومن حيث المساحة ومن حيث قدم البناء لا يتجاوز ثمنه مبلغ 2.000 درهم في أحسن الأحوال. ومن جانب ثالث فإن المحل موضوع الدعوى مؤجر بمبلغ 315 درهم شهريا وليس بمبلغ 222.50 درهم وهو الثمن الذي حدده الحكم عدد 4664 الصادر بتاريخ 21/12/2017 ، وأنهم لا يلومون الفريق المكتري بإخفاء هذه الحقيقة بقدر ما يلومون أنفسهم إذ فاتهم الإدلاء بهذا الحكم سواء في ملف الدعوى أو إلى الخبير وهذه الحقيقة أكدها الفريق المكتري في مقال عرض الكراء وأن المناقشة التي ساقها المستأنفون حول عنصر الحق في الكراء مناقشة مجردة تهدف إلى كشف مظاهر عدم التزام الخبير للحياد ولكشف مظاهر التقصير والعشوائية في النتائج التي خلص إليها ولا يعني ذلك أنهم يسلمون بحق المكترين في الحصول على تعويض عن هذا العنصر، مما ينبغي معه رد الأمور إلى نصابها.وحول فقدان عنصر الزبناء والسمعة التجارية فإن الخبير حدد التعويض عن فقدان عنصر الزبناء في مبلغ 10.800 درهم معتمدا في ذلك على التصريحات الضريبية للفريق المستأنف ضده، ويمكن القول بأن العنصر الوحيد في تقرير الخبرة الذي احترم فيه الخبير الحد الأدنى للموضوعية رغم أنه لم يبين المصدر الذي استمد منه قدر المعاملات السنوية وحدد مجموع الأرباح المحققة خلال (4) سنوات في مبلغ 144.000 درهم بمعدل 36.000 درهم في السنة لكن الخبير قام بالفصل بين عنصري "الزبناء" و"السمعة التجارية" وحدد لكل منهما تعويضا قدره 10.800 درهم وذلك أن عنصري الزبناء والسمعة التجارية ليسا إلا وجهين لعملة واحدة فهما عنصران متداخلان مترابطان لذلك دأب باقي الخبراء وكذلك القضاء على إدراجهما تحت عنوان واحد "السمعة التجارية والزبناء" وأن الوثائق المضافة لتقرير الخبرة ليس من بينها أية وثيقة تتعلق بالضريبة وأن الأصل التجاري كان مؤجرا لشخص يسمى "أحمد (مط.)" كما هو ثابت بالإعلام بالرسم المهني عن سنة 2015 والذي يفيد أن الأصل مكري بمبلغ 36.000 درهم سنويا. وبناء على هذا الإعلام تقدم المستأنفون إلى السيد رئيس المحكمة الإدارية بالبيضاء بطلب الأمر بإجراء معاينة واستجواب إدارة الضرائب لمعرفة ثمن الكراء وللحصول على صورة العقد وبالفعل صدر الأمر عدد 785 بالموافقة على الإجراء المطلوب وقد تم تنفيذ الأمر واستمع مأمور التنفيذ لمفتش الضرائب الذي أكد أن المحل يكتريه السيد أحمد (مط.) من السيد امحمد (م.)، وزعم أن عقد الكراء غير مرتب في الأرشيف واعتبارا لذلك فإن الفريق المستأنف لا يستحق إلا مبلغ 10.800 درهم عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية رغم أن هذا التقدير نفسه ليس إلا عشوائيا، مما ينبغي معه إدماج العنصرين في عنصر واحد ، وبخصوص فقدان دخل التسيير الحر فإن الخبير حدد التعويض عن فقدان هذا العنصر في مبلغ 68.000.00 درهم وسماه بالتعويض عن فوات الربح وللوصول إلى هذه النتيجة اعتمد الخبير على عقد التسيير الحر (الصوري) المؤرخ في 01/11/2017 والذي لم يصحح الإمضاء عليه إلا يوم 29/12/2017 أي بعد التوصل بالإشعار بالإفراغ. وأن هذا العقد باطل للأسباب التي بسطها المستأنفون في المذكرة بعد الخبرة المدلى بها خلال المداولة 29/10/2018 ولكل غاية مفيدة يعيد المستأنفون الإدلاء بها، خاصة وأن المحكمة التجارية لم تتعرض لها في معرض الوقائع والمستأنفون لا يعلمون هل تم ضمها للملف أم لا ولذلك فإنهم يتمسكون بنفس المآخذ التي تمسكوا بها في المرحلة الابتدائية من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن الخبير احتسب التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية والتعويض عن فقدان دخل التسيير الحر كل واحد منها على حدة والحال أن الأمر يتعلق بعنصر واحد وأن تحيز الخبير دفعه إلى احتساب التعويض عن نفس العنصر عدة مرات تحت أسماء وعناوین مختلفة ، فإذا سلمنا جدلا بأن عقد التسيير الحر ليس صوريا، فقد كان على الخبير أن يختار التحديد التعويض إما التعويض عن الزبناء أو عن دخل التسيير الحر وليس الجمع بينهما زيادة على التعويض عن السمعة التجارية وأن مدة (6) شهور هي مدة كافية لاكتراء محل آخر والانتقال إليه والاستقرار فيه. أما ما ذهب إليه الخبير من احتساب الكسب الضائع على أساس المدة الباقية من مدة عقد التسيير الحر فليس له أساس في القانون ويأباه المنطق فلو بقيت من أمد العقد مدة 50 شهرا أو 100 شهور هل تؤخذ في الاعتبار وأن الخبير السيد (من.) حدد الربح الحقيقي المحقق سنويا من قبل المستأنف ضدهم وهو مبلغ لا يتعدى 10.800 درهم سنويا أي نسبة 30 % من قدر المعاملات السنوي الذي هو مقابل التسيير الحر المزعوم ولا بد هنا من التنبيه على أن ثمن كراء الأصل التجاري أو (مقابل التسيير الحر) هو قدر المعاملات بالنسبة لمالك الأصل التجاري ومن المعلوم أن قدر المعاملات ليس هو الربح بل هو مجموع (المبيعات) أو مقابل الخدمات والربح ليس إلا جزء من هذا القدر والذي حدده الخبير في نسبة 30 % واعتبارا لذلك فإن تقديرات الخبير في هذا العنصر عشوائي و غير قانوني ، أما بالنسبة للتحسينات والتجهيزات فإن الفريق المكتري قدم للخبير عدة فواتير لإثبات أنه أنجز عدة إصلاحات وتحسينات في المحل المكتری وصلت تكلفتها إلى مبلغ 125.166.67 درهم وأن هذه الفواتير تتعلق بالتحسينات من أبواب زجاجية ومن إحداث "سدة" من الحديد و من كاميرات المراقبة ومن رفوف ولا تتعلق بالإصلاحات وأن هذه التحسينات لا تندرج ضمن إصلاح المحل المكتري إصلاحا من النوع الذي يتحمله المالك بل هو نوع من الزخرفة embellissement الذي يدخل ضمن "التزيين والترفيه" ولا يتحمله المكري وأن مثل هذه التحسينات لا تدخل ضمن نفقات المحافظة على الشيء المكتری ولا تزيد في قيمة العقار لذلك فإن المكري غير ملزم بدفعها للمكتري طبقا لما ينص عليه الفصل 682 من قانون الالتزامات والعقود فضلا عن كونها غير مأذون بها. إضافة إلى ذلك فإن الفريق المكتري لم يحصل من المستأنفين على أية موافقة صريحة بإحداث التزيينات والتحسينات، مما لا يلزمون معه بدفع التعويض عنها وكيفما كان الحال وبغض النظر عن صحة تلك الفواتير وعن صحة قيام المستأنف ضدهم فعلا بتلك التحسينات وإذا كان هناك محل للتعويض، فإنه ينبغي استبعاد بعض الفواتير التي لا تدخل لا في نطاق التحسينات ولا الإصلاحات مثل لوحة العلامة التجارية Enseigne التي توجد فوق المحل للتعريف به والتي حدد ثمنها في مبلغ 12.500 درهم، وهي قابلة للنقل دون أن يلحقها أي ضرر، لأنها غير مدمجة في البناء، من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن الخبير احتسب كاميرات المراقبة وحدد ثمنها في مبلغ التحسينات بمبلغ 8.000 درهم واحتسب الرفوف الزجاجية وحدد ثمنها في مبلغ 23.500 درهم وهذه التجهيزات (التحسينية) يسري عليها نفس حكم اللوحة الإشهارية ويمكن نقلها إلى محل آخر وإعادة تركيبها واستعمالها وليست مدمجة في البناء ولا تعتبر جزءا منه. ومن جهة ثالثة فإن الخبير احتسب السدة والأدراج الحديدية وحدد ثمنها في مبلغ 17.500 درهم وكما سلف القول فإن الفريق المكتري لم يحصل على إذن من المستأنفين بإحداث هذه السدة و عليهم إزالتها عند مغادرة المحل ومن جهة رابعة فإن الخبير أضاف فاتورة تتعلق بالجبس والحديد بمبلغ 25.000 درهم. وأن مبلغ هذه الفاتورة مبالغ فيه جدا ولا تدخل ضمن الإصلاحات التي يتحملها المكري بل يتحملها المكتري لأن الجبص يدخل في خانة الزخرفة ويبدو أن سبب ذلك راجع إلى حساب تكاليف الحديد المستعمل في أعمدة وأرضية السدة - إذ أشارت الفاتورة رقم 014-0031 إلى أن مبلغ 25.000 درهم هو ثمن
Travaux de Faux Plafond en plâtre y compris structure métallique
وأشارت الفاتورة رقم 014-0049 إلى أن مبلغ 17.500 درهم هو ثمن
Travaux de mezzanine y compris escaliers en métal
ويتضح من هاتين الفاتورتين أنهما تتعلقان بالهيكل الحديدي المستعمل لتركيب السدة وقد تم حساب ذلك بصفة مزدوجة ومن جهة خامسة وخلافا للخبير السيد موسى (ج.) فإن الخبير السيد محمد (من.) لم يقم بخصم نسبة الاهتلاك من ثمن هذه التحسينات خاصة وأن تاريخ الإصلاح المزعوم يعود لسنة 2014 وبناء على ذلك فإن الفريق المكتري لا يستحق أي تعويض عن التحسينات والتزيينات ما عدا ما يدخل في إطار الإصلاح المتعارف عليه من صباغة وزليج والأبواب كما هو منصوص عليه في الفصل 639 من قانون الالتزامات والعقود. وحول مصاريف الانتقال فإن هذا العنصر من حق المكتري أن يحصل على التعويض عنه ولكن ليس بالتقديرات العشوائية المتسمة بالغلو على غرار ما فعله الخبير السيد (من.) وذلك أنه حدد هذه المصاريف مجتمعة في مبلغ 70.000 درهم وهو مبلغ خيالي ومبالغ فيه جدا ، ومن بين هذه المصاريف ما سماه الخبير بالأتعاب وقدرها 15.000 درهم ولكنه لم يبين ما هو المقصود بهذه الأتعاب ومن المؤكد أن المقصود ليس هو عمولة السمسار من أجل البحث عن محل آخر لأن الخبير حدد تكاليف السمسرة بمبلغ 15.000 درهم في مفردة مستقلة وحدد تكاليف الإرصاء في محل جدید حسب تعبيره في مبلغ 30.000 درهم والحال أنه احتسب التكاليف الإدارية في مبلغ 2.000 درهم وتكاليف النقل في مبلغ 5.000 درهم وتكاليف مختلفة في مبلغ 3.000 درهم واعتبارا لذلك فإن أقصى ما يستحقه المستأنف ضدهم في هذا العنصر هو مبلغ 20.000 درهم مفصلة كالآتي: 2.000 درهم عمولة السمسار - 2.000 درهم مصاريف إدارية -2.000 درهم تكاليف مختلفة (تجديد الانخراط في شبكة الكهرباء والماء) -1.000 درهم تكاليف النقل خاصة وأن الخبير أشار إلى أن السلع المعروضة للبيع ليست إلا موادا للتجميل ومواد الصيدلة واعتبارا لذلك ولكل هذه الأسباب فإنه ينبغي استبعاد خبرة السيد محمد (من.) لكونها غير مبنية على عناصر مقبولة منطقا وعقلا وقانونا وعد ، والتمسوا الحكم وفق المطالب المحددة في مقال الاستئناف. وأرفقوا المقال بصورة التصريح و نسخة إعلان عن محل للكراء مساحته 120 م.م و نسخة إعلان عن محل للكراء مساحته 60 م.م وصورة الحكم عدد 4664 وصورة المقال وصورة الإعلام بالضريبة ونسخة الأمر و صورة محضر و صورة مذكرة.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 02/10/2019 جاء فيها بخصوص الاخلالات الشكلية حول مخالفة إجراءات الخبرة لمقتضيات المادة 63 من ق م م فإنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد (من.) سيتضح للمحكمة على أن هذا الأخير قام بإجراءات الخبرة دون مراعاة الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المسطرة المدنية وذلك أن السيد الخبير أشار في تقريره أنه قام باستدعائهم و دفاعهم على أساس الحضور بمكتبه بتاريخ 20/06/2019 على الساعة الحادية عشر صباحا دون إشعارهم بتاريخ إنجاز الخبرة و هو الانتقال إلى عين المكان و إلى مكان تواجد المحل التجاري موضوع الخبرة لتكون الخبرة بحضورهم و دفاعهم . وأن السيد الخبير اكتفى باستدعاء المستأنف عليهم و دفاعهم فقط بالمكتب دون إشعارهم بتاريخ إنجاز الخبرة أي الانتقال لعين المكان لمعاينة المحل التجاري موضوع الخبرة ليتمكن المستأنف عليهم و دفاعهم من الحضور بعين المكان و إبداء ملاحظاتهم. كما أن الخبير السيد محمد (من.) أشار في تقريره في صفحته الثالثة أنه تمت المعاينة للمحل التجاري موضوع النزاع بتاريخ 5/7/2019 على الساعة العاشرة صباحا وأن المشرع لم ينص على ضرورة استدعاء الأطراف و وكلائهم عبثا بل توخی من وراء ذلك منحهم المزيد من الضمانات و ذلك عن طريق حضورهم إجراءات الخبرة ، وأن هذا الخلل الشكلي كاف في حد ذاته لاعتبار الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد محمد (من.) باطلة و لا تلزم المستأنف عليهم في شيء و بالتالي لا يمكن للمحكمة الموقرة أن تركن إليها و ذلك لخرقها مقتضى قانوني صريح نص عليه المشرع بصيغة الوجوب ضمانا لحقوق الدفاع وأنه بالتالي فإن الخبرة كانت ناقصة مما يتعين معه استبعادها و عدم ركون المحكمة لها . وحول الإخلالات الموضوعية فإنه بالإضافة إلى الإخلالات الشكلية التي شابت الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد محمد (من.) ، فإنها ليست موضوعية و ذلك للأسباب التالية أن السيد الخبير محمد (من.) عند تقويمه للمحل التجاري موضوع الخبرة اعتمد على عناصر غير حقيقية و تطرق لها بشكل بسيط و ضئيل مما صغر و أنزل من قيمته و جعلها غير مهمة بالرغم من أهميتها الواضحة للكل مما أثر بالتالي من قيمة المحل التجاري ليحددها فقط في مبلغ 81675.67 درهم بدل مبلغ 1100.000 درهم المحددة من طرف الخبير السيد موسى (ج.) في المرحلة الإبتدائية وأن الفرق الشاسع بين القيمة المحددة في الخبرتين يجعل أمام المحكمة علامة استفهام كبيرة وأن العناصر المعتمدة من طرف الخبير محمد (من.) غير حقيقية ، و فيما يتعلق بموقع المحل التجاري موضوع الخبرة فإن السيد الخبير محمد (من.) في تقريره المنجز بالملف لم يعط لموقع المحل التجاري القيمة الحقيقية لأنه يلعب دورا كبيرا في تقويم عناصره و ذلك أن موقع المحل التجاري موضوع الخبرة بشارع 11 يناير بالدار البيضاء يعتبر من المناطق التجارية الجد مهمة حاليا بالدار البيضاء وتعرف المنطقة حركة تجارية كبيرة و قرب المحل التجاري من عدة مرافق جد مهمة مثل أسيما و درب عمر وعدة شوارع جد مهمة تعرف رواجا تجاريا وحي مهم جدا نظرا لكثرة الطلب و الإقبال عليه ومنطقة قبلة للزبناء مما أضفى عليها شهرة محلية على صعيد مدينة الدار البيضاء و كذا الصعيد الوطني و منطقة تعرف رواجا تجاريا مهما وأن كل هذه المعطيات تجعل للمحل التجاري موضوع الخبرة امتيازات كبيرة في تكوين الزبناء و تجعل قيمته المادية مرتفعة عن ما حدده الخبير محمد (من.) وأن كل هذه المعطيات التي تؤثر في تحديد قيمة المحل التجاري لم يتطرق لها و لم يأخذها بعين الاعتبار مما جعل الخبرة المنجزة غير موضوعية ، و فيما يتعلق بالعناصر المادية و المعنوية للمحل التجاري موضوع النزاع فإن السيد الخبير محمد (من.) تطرق للمحل التجاري موضوع النزاع على أن مساحته 40 متر في حين أن مساحته الحقيقية هي 50 متر و هو المحل التجاري الوحيد الذي يزاول بيع المواد التجميلية " PARA PHARMACIE " و يعرف رواجا كبيرا من طرف الزنباء و يعرف مدخولا كبيرا وأن المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير المتعلق بالزبناء جد ضئيل بالنظر للإمتيازات التي يتوفر عليها المحل التجاري بتواجده بمنطقة تجارية و باعتباره الوحيد بالمنطقة المتخصص في بيع مواد التجميل مما يجعله قبلة لزبناء كثر من المنطقة و خارجها وأن هذا التحديد لم يكن موضوعيا بتاتا بشكل جد كبير ويتضح للمحكمة أن جميع العناصر المادية و المعنوية المحددة من طرف الخبير محمد (من.) لا المتعلقة بالزبناء و لا الضرر اللآحق بهم جاءت غير موضوعية و يطغى عليها طابع المعاملة و لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للمحل التجاري موضوع النزاع ، ملتمسين أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص شريطة أن تستوفي كافة الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا مع حفظ حقهم في التعقيب على ضوء الخبرة المضادة المرتقبة واحتياطيا الحكم بالتعويض مبلغ 1100.000 درهم المحكوم به ابتدائيا وتحميل المستأنفون الصائر. وأرفق بنسخة من رسالة الخبير السيد محمد (من.) .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 02/10/2019 ألفيت به مذكرة بعد الخبرة لنائب الطرفين المشار الى مضمونهما أعلاه وحضر الأستاذ (س.) عن نائب المستأنفين أكد مذكرته وتسلم نسخة من تعقيب نائبة المستأنف عليهم فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2019
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.
حيث إن الاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف وهو ما يجيز للمستأنف إثارة جميع الدفوع بما في ذلك غير المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى مما يكون معه ملتمس إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية الوارد ضمن المقال الاستئنافي وبغض النظر عن عدم الإشارة إليه ضمن الملتمسات غير جدير بالاعتبار .
حيث إن عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يحول دون المنازعة في الخبرة على خلاف ما تمسك به المستأنف عليهم.
وحيث أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة جديدة بعد منازعة المستأنفين في الخبرة المنجزة ابتدائيا عهد القيام بها للخبير محمد (من.) الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع اليه أنه احترم الشروط الشكلية المطلوبة قانونا لثبوت استدعاء الخبير أطراف النزاع ودفاعهم وحضور كل من السيدة مينة (ر.) أحد المستأنفين ( نادي (نا.) ) حسب الوارد في ورقة الحضور نيابة عن باقي المستأنفين بوكالة وكذا السيد جمال (م.) أحد المستأنف عليهم نيابة عن باقي الورثة بوكالة أيضا ، وأن هذا الحضور شمل جميع إجراءات الخبرة بما في ذلك إجراء الانتقال الى المحل موضوع الدعوى ومعاينته بتاريخ 05/07/2019 حسب الثابت من محضر المعاينة المرفق بالتقرير ( مرفقة 11) والحامل لتوقيع الشخصين المذكورين مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليهم بخرق الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لثبوت حضور المستأنف عليه السيد جمال (م.) إجراءات الخبرة أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المستأنف عليهم وفق ما هو مبين أعلاه كما أن دفاع المستأنفين قد أدلى رفقة تعقيبه على الخبرة بالإضافة لمجموعة من الوثائق بتصريحه المؤرخ في 17/6/2019 الذي يدفع بعدم إرفاقه بالتقرير رغم الإدلاء به للخبير والتأشير عليه من طرفه مما يتعين معه رد ما أثير من دفوع تبعا لذلك باعتبار أن المشرع لم يرتب على هذا الخلل الشكلي بطلان الخبرة من جهة ولأن تقدير عمل الخبير يدخل ضمن سلطة المحكمة مما يستبعد القول بالتشكيك في نتائج الخبرة .
وحيث يتعلق الأمر حسب الخبرة المنجزة من الخبير المعين حاليا بمحل يقع بشارع 11 يناير بمدينة الدار البيضاء تتحدد مساحته في حوالي 40 متر مربع مقابل مشاهرة حالية قدرها 350 درهم يستغل في بيع مواد التجميل PARAPHARMACIE ، وأنه بالنظر لموقع المحل وسط المدينة في شارع يعرف رواجا مهما وضآلة السومة الكرائية وطول مدة الاستغلال ومساحة المحل يتبين أن الخبير وعلى خلاف ما جاء في تعقيب المستأنفين كان صائبا لما حدده التعويض عن الحق في الايجار في مبلغ 531990 لما يخطى به هذا الحق من أهمية بالغة لصعوبة بل استحالة ايجاد محل مماثل في الظروف الحالية اعتبارا لما أصبحت تعرفه قيمة المحلات التجارية من ارتفاع في المنطقة المتواجد بها المحل موضوع الدعوى وفي مدينة الدار البيضاء بصفة عامة ، وأن الخبير غير ملزم عند تقويمه الحق في الايجار بالاستشهاد بعقود كراء محلات مشابهة أو الاستعانة بمواقع الكترونية خاصة إذا تعلق الأمر بخبير مختص في الشؤون التجارية مع الاشارة الى انفراد كل أصل تجاري بمميزاته الخاصة مما يكون معه ما استدل به المستأنفون رفقة تعقيبهم على الخبرة من إعلانات بعرض محلات للكراء غير جدير بالاعتبار. أمابالنسبة للتعويض عن فوات الربح فإنه غير مبرر لأن عقد التسيير المؤسس عليه مؤرخ في 29 دجنبر 2017 بعد التوصل بالإنذار بتاريخ 20/12/2017 ولتعلق الأمر بنفس الضرر الناتج عن فقدان الزبناء أو صعوبة الاتصال بهم ، و بخصوص ما أثاره المستأنفون من كون عنصر الزبناء والسمعة التجارية وجهين لعملة واحدة غير صحيح لأن الأمر يتعلق بعنصرين من عناصر الأصل التجاري يجب تقويم الضرر الناتج عن كل منهما أما عن التحسينات و الاصلاحات فإن المشرع اعتبرها من مشتملات التعويض بمقتضى المادة 7 من القانون رقم 49/16 ولم يقيدها بأي شرط لعدم إمكانية نقلها أو اعتبارا لما سيتعرض له التاجر من ضرر لعدم صلاحية استعمالها في محل آخر ويتعين لذلك استبعاد ما أثير من الطاعنين بشأن طبيعتها واعتبار ما أدلى به من وثائق مثبتة لمصاريف العناصر المادية الغير قابلة للنقل، أما بالنسبة للتعويض عن مصاريف الارصاء في محل جديد فإنه غير مبرر .
وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبرة كما أشير إليه سابقا وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون وأنه اعتبارا لما جاءت به الخبرة من عناصر ومعطيات وبعد مراعاة المحكمة جميع الأضرار اللاحقة بالمكترين المستأنف عليهم حاليا وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 تبين لها أن التعويض المحكوم به يعتبر مبالغا فيه كما جاء في الاستئناف وعلى عكس ما يدفع به المستأنف عليهم مما ارتأت معه اعتبارا لما ذكر تحديده في مبلغ 750000 درهم .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 750.000 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025