Indemnité d’éviction : la cour apprécie souverainement les éléments du fonds de commerce en se fondant sur les déclarations fiscales et écarte les chefs de préjudice non prévus par la loi (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76576

Identification

Réf

76576

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4086

Date de décision

25/09/2019

N° de dossier

2018/8206/2443

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation des différents postes de préjudice. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité due au preneur en se fondant sur deux expertises contradictoires. Le débat en appel portait sur les modalités de calcul de cette indemnité, le bailleur en sollicitant la réduction et le preneur la majoration. Après avoir ordonné une troisième expertise, la cour procède à une ventilation des éléments indemnisables au visa de l'article 7 de la loi 49-16. Elle retient la valeur du droit au bail fondée sur le différentiel locatif et celle de la clientèle établie d'après les déclarations fiscales, mais écarte les postes non prévus par la loi tels que les frais de réinstallation ou ceux non justifiés par des factures comme les améliorations. La cour rappelle également que le manque à gagner ne peut être indemnisé deux fois dès lors qu'il est déjà compris dans l'évaluation de la clientèle. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum de l'indemnité, que la cour majore.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيدان عمر (ح.) وفاطنة (ب.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 02/05/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وكذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2018 تحت عدد 3256 ملف عدد 9785/8206/2016 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد باستثناء الشق المتعلق بطلب بطلان الإنذار، وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري عمر (أ.) بتاريخ 02/04/2013 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] أسفي، مقابل تعويض قدره 100.000,00 درهم يؤديه المكريان عمر (ح.) وفاطنة (ب.) لفائدة المكتري، وبتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حقهما وبتحميل الطرفين الصائر مناصفة، وبرفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف عليه بواسطة نائبه بتاريخ 29/06/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه .

و بناء على المقال الاصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية والذي تقدم به المستأنفان بتاريخ 19/09/2018.

في المقال الاستئنافي :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطرف المستأنف بالحكم المطعون فيه

وحيث إن المقال جاء مستوفيا للشروط الشكلية لمتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

في المقال الإصلاحي :

حيث قدم المقال الاصلاحي من ذي صفة مقدم ومؤدى عنه مما يستوجب قبوله.

في الاستئناف الفرعي

حيث قدم الاستئناف الفرعي وفق المادة 143 من ق.م.م صفة واداء فهو مقبول.

في الموضوع

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدين عمر (ح.) وفاطنة (ب.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2016 يعرضان فيه أنهما يملكان العقار الكائن بحي [العنوان] اسفي ، و هو عبارة عن محل تجاري لبيع المواد الغذائية و التوابل يشغله منهما المدعى عليه على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 800 درهم ، إلا انه توقف عن اداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/01/2012 الى متم مارس 2013 دون مبرر مشروع ، فوجها له انذارا بالأداء و الرغبة في الاستعمال والاستغلال و الشخصي في اطار ظهير 24/05/1955 مع منحه اجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الافراغ توصل به بتاريخ 02/04/2013 دون جدوى كما بادر الى اجراء الصلح انتهت المسطرة بفشله بتاريخ 25/07/2016 ، لذا يلتمس الحكم بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للمكتري في 02/04/2013 وبإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] اسفي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليه مع مقال مضاد المدلى بها بجلسة 07/12/2016 جاء فيها جوابا عن الطلب الاصلي من حيث الشكل انه ينازع في صفة المدعيان وأنهمالا يملكان إلا جزءا يسيرا من العقار موضوع النزاع عن طريق الشراء الذي يفتقر لأصل الملك ولا ينهض حجة لاثبات التملك ولا الصفة ، كما انهما لم يبلغانه بمقرر الصلح مما تكون معه الدعوى سابقة لأوانها ولم يقيما دعوى المصادقة داخل اجل شهر طبقا للفصل 32 من ظهير 24/05/1955 ، وفي المقال المضاد فان الانذار يجمع سببي التماطل والاحتياج وانه ليس متماطلا في الاداء بل المدعيان من يرفض التوصل بالكراء حسب الثابت من محاضر الاداء كما انهما يسكنان بالدار البيضاء والمحل موجود بأسفي ولا يمكنهما استغلاله شخصيا ، والتمسا رفض الطلب الاصلي وفي المقال المضاد الحكم ببطلان الانذار بالإفراغ و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الاصل التجاري و حفظ الحق في تقديم المطالب بعد الخبرة وتحميل الصائر لمن يجب قانونا .

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة السيد محمد (س.) مقابل اتعاب قدرها 3500 درهم يؤديها الطرف المكري داخل اجل 10 ايام من تاريخ التوصل .

و بناء على اشعار الطرف المكري قصد اداء صائر الخبرة و تخلفه عن الاداء .

و بناء على مذكرة توضيح نائب الطرف المكتري بجلسة 22/03/2017 جاء فيها الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تسرب اليه خطا تمهيدي بخصوص اتعاب الخبير و جعلها على عاتق المكري الذي تقدم بطلب المصادقة على الانذار قصد استرجاع المحل لاستعماله شخصيا ، إلا ان الثابت من الملف ان المدعى عليه تقدم بمقال مضاد والتمس الحكم له بالتعويض عن فقدان الاصل التجاري و هو من تمسك بإجراء الخبرة ، و انهم بمقتضى مذكرتهم الحالية يلتمسون من المحكمة اصلاح الخطأ المتسرب للحكم التمهيدي عدد 86 بتضمين كون المدعى عليه هو الملزم بأداء اتعاب الخبير بحسب 3500 درهم .

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة عهد بها الى السيد محمد (س.)، قصد اقتراح التعويض المناسب عن الإفراغ.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط، انتهى فيه الخبير إلى اقتراح تعويض في مبلغ 152.000,00 درهم.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1467 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/11/2017 و القاضي بإجراء خبرة جديدة عهد بها الى الخبير عبد المجيد (ر.) قصد اقتراح التعويض المستحق للمكتري عن فقدان الأصل التجاري.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة الضبط بتاريخ 06/02/2018 خلص في الخبير المعين إلى اقتراح تعويض إجمالي قدره 44.300,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيدان عمر (ح.) وفاطنة (ب.) و جاء في أسباب استئنافهما أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جانب الصواب فيما قضى به و استند على تعليل غير سليم و خرق القانون، و استند الحكم المتخذ على خبرة السيد محمد (س.) في تحديد التعويض المقابل لإفراغ المحل المكري للمستأنف عليه الكائن بالعنوان أعلاه، وأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد (س.) جاءت غير موضوعية و مخالفة للواقع و الحقيقة و تتضمن محاباة واضحة للطرف المدعى عليه و ان السيد الخبير تم إمداده بنسخة من إعلام ضريبي تتضمن مبلغ 990 درهم تتعلق بالمحل موضوع الدعوى بجلسة الخبرة يوم 14/06/2017 و الذي أعلم المستأنفان بانه سيقوم بإشعارهم بتاريخ الخروج و زيارة المحل و ان السيد الخبير لم يلتزم بما أشعر به المستأنفان فظلا ينتظران إعلامهما بتاريخ معاينته للمحل و زيارته له ليكون بمحضرهما فضلا عن الادلاء له بما بقي بحوزتهما من وثائق تفيد الخبرة. لكنه زار المحل منفردا و ضمن تصريح المدعى عليه حاول إبراز معطيات تتعلق بالمحل لا وجود لها بتاتا سواء من حيث تاريخ استغلال المحل و مدته و ان مساحة المحل توضح بشكل جلي كونه صغير جدا و ان ما انتهى اليه السيد الخبير من تحديد يتناقض و المواصفات التي تتعلق بالمحل موضوع الانذار و التي سردها بتقريره من تواجده بإحدى الاحياء التي لها ثقلها التجاري و يحتل مكانا متميزا الى غيرها من المواصفات، و عن الوصف و كذا من خلال تكرار نفس الكلام حين سرده و تحديده للعناصر المعنوية للاصل التجاري في الشق المتعلق بالحق في الايجار و انه خلاف ما جاء في تقرير خبرته فإن المحل يوجد بحي عادي من أحياء مدينة اسفي ولا يوجد بسوق أو مركز تجاري يعرف نشاطا تجاريا و أن السيد الخبير اعتمد معطيات مغلوطة من قبيل الساروت والذي حدد ثمن الكراء ما بين 2500 درهم و 4000 درهم في تحديد قيمة حق الايجار و هي لا أساس لها و الدليل بين يديه من كون سومة المحل الكرائية لا تتجاوز 800 درهم و هو حال المحلات المشابهة بالمنطقة و بالسومة المعمول بها وأنه لم يحدد الاسس التي اعتمد عليها في التوصل الى النتائج الواردة في تقريره و ذلك بصورة مخالفة للواقع والقانون واكتفى بتقدير التعويضات بموجب تكهنات و فرضيات مفتقرة الى أسس علمية و تقنية يتم اعتمادها تؤكد النتيجة التي توصل اليها و انه قد جاء طارحا في تقريره لوقائع يعوزها الاثبات معتمدا في تحديد التعويضات المستحقة للمكتري بناء على وصف المحل بكونه يحتل مكان متميزا لتواجده بإحدى الاحياء التي لها ثقلها التجاري بالمدينة متجاهلا بذلك المهمة التي أسندت له من طرف المحكمة من الاعتماد على تحديد التعويض المستحق انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة، كما اعتمد الخبير رقم معاملات و قيمة مشتريات غير حقيقية لتحديد الربح الصافي في محاباة واضحة للمستأنف عليه مستندا على مجرد تصريحات هذا الاخير المجردة من أي وثيقة و ان الفصل 7 من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي ينص على ان قيمة الاصل التجاري تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة إضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات، و الثابت من الوثائق الصادرة عن إدارة الضرائب و المدلى بها من طرف المستأنفين للخبير أن المستأنف عليه يؤدي ضرائب سنوية عن الربح لا تتجاوز 1200 درهم و ضرائب جماعية لا تتجاوز 990 درهم عن مدة 5 سنوات مما تعتبر معه جد ضئيلة و تظهر حجم نشاط المحل الحقيقي والذي اعتمدته خبرة السيد عبد المجيد (ر.)، وأن الخبير محمد (س.) حدد مبلغ الربح السنوي للمحل في 93.600 درهم و بشكل بعيد كل البعد عن المعطيات الضريبية للمستانف عليه و المتعلقة بالمحل و التي تفيد أن الربح السنوي للمحل وحسب تصريح المدعى عليه لادارة الضرائب لا يتجاوز 42.000 درهم و هو ما يشكل محاباة لخبرة محمد (س.) رغم الخروقات التي شابتها و لاعتمادها معطيات غير حقيقية و مغلوطة يكون قد جانب الصواب و تناقض مع نفسه لكونه لم يأخذ بخبرة محمد (س.) وامر بإجراء خبرة مضادة ثم عاد ليأخذ بها في تعليله المتعلق بمبلغ التعويض المقابل للافراغ، وأن الاخذ بخبرة محمد (س.) في غير محله بالنظر للمعطيات اعلاه و ان الخبرة الثانية بنيت على معطيات واقعية ووثائق تتعلق بتصريحات ضريبية للمستانف عليه ويتعين معه استبعاد خبرة محمد (س.) والمصادقة على خبرة عبد المجيد (ر.)، وتبعا لذلك وبالنظر لكون تعليل الحكم المتخذ بخصوص التعويض المقابل للإفراغ غير سليم ، لذلك فإنهما يلتمسان قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع القول أساسا بتأييد الحكم المستأنف مع إلغاءه جزئيا وتعديل الحكم المتخذ فيما قضى به من تعويض مقابل الإفراغ و القول بخفضه إلى الحدود الواردة بخبرة عبد المجيد (ر.) في 44.300 درهم والمصادقة عليها لصوابيتها وتأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا القول بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنفين في التعقيب ، وأرفقا المقال بنسخة حكم تبليغية .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/07/2018 جاء فيها أن المقال بني على الطعن في تقرير خبرة الخبير محمد (س.) وأن الأحكام تبنى على السلطة التقديرية للمحكمة و ليس على الخبرات و بإمكان المحكمة اعتماد أي وسيلة من وسائل التحقيق لوقوفها على الحقيقة ، وأن ما ورد في المقال الاستئنافي غير مرتكز على أساس قانوني و الحالة هذه ، وأن المستأنف عليه يناقش عرضا ما أثير بشأن تقدير قيمة الأصل التجاري و يوضح بأن تقرير الخبرتين معا مجحفين في حقه ويؤكد كل ما أثاره بشأنهما في المرحلة الابتدائية لأن أصله التجاري في حقيقة الأمر يذر عليه دخلا يفوق بأضعاف ما ورد في تقريري الخبرة المنجزين.

و بالنسبة للاستئناف الفرعي فقد دفع المستأنف فرعيا بخرق القانون ذلك أن صفة المدعين غير ثابتة كمالكين للدكان موضوع الدعوى بالنظر للوثائق المدلى بها والتي تثبت أنهما يملكان جزءا يسيرا على الشياع من العقار المدعى فيه و لا يخول لهما ملكية هذا الجزء طلب الإفراغ وأن ثبوت العلاقة الكرائية يبقى في حدود حصتهما ، وأن الحكم المطعون فيه اعتبر بأن صفتهما يستمدانها من العلاقة الكرائية ، و حصة الربع في ملكية العقار لا تسمح للمستأنفان بإبرام عقد الكراء و لا صفة لهما في إبرام عقد الكراء نفسه بل أن عقد الكراء مبرم مع كل المالكين على الشياع وأن المستأنفان يقبضان الكراء فقط ، وأن الحكم المطعون فيه يكون و الحالة هذه قد خرق مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م ووجب إلغائه، وأن المستأنف فرعيا أكد كذلك على أن قيمة أصله التجاري تناهز ثلاثمائة ألف درهم لأن الموقع الذي يمارس فيه تجارته من أحسن المواقع التجارية الموجودة بمدينة أسفي ومدخوله أكثر بكثير مما ورد في تقريري الخبرة، وأنه التمس مراعاة ذلك من طرف المحكمة لأنها هي صاحبة القرار في نهاية الأمر و لا دور للخبرتين إلا في حدود استشارية ، وأنه طلب من المحكمة الحكم بالتعويض المناسب أو إجراء خبرة مضادة تراعي الضرر اللآحق به من جراء الإفراغ وقيمة الأصل التجاري بالنظر للتصريحات الضريبية و ما أنفقه من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري و كذلك مصاريف الانتقال من المحل و ذلك انسجاما مع المادة 7 من القانون 49.16 ، وأن الحكم المطعون فيه لم يرد على ملتمسه هذا و يؤكده أمام محكمة الاستئناف كمحكمة تنشر أمامها الدعوى من جديد ، لذلك فإنه يلتمس قبول الاستئناف شكلا و قبول الاستئناف الفرعي و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع رفع التعويض المحكوم به إلى الحد المطلوب ابتدائيا و إجراء خبرة مضادة تراعي الضرر اللاحق به من جراء الإفراغ و قيمة الأصل التجاري و التحسينات و الاصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري إضافة إلى مصاريف الانتقال والحكم بالصائر على من يجب .

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال اصلاحي المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما بجلسة 19/09/2018 جاء فيها أنه فيما يخص المقال الاصلاحي فإنه قد تسرب خطأ مادي لمقال المستأنفين إذ تم ذكر اسم عمر (ح.) دون الإشارة إلى اسمه العائلي الذي هو الانفاسي و كذلك عدم ذكر الاسم العائلي للمستأنف عليه والذي هو الأنفاسي أيضا لذلك فإنهما بمقتضى مقالهم الحالي يصلحون الخطأ المتسرب لمقالهم الاستئنافي واعتباره موجها من طرف السيد عمر (ح.) و السيدة فاطنة (ب.) في مواجهة السيد عمر (أ.) و الإشهاد لهما بإصلاح مقالهما الاستئنافي و الحكم تبعا لذلك وفقه ووفق المقال الاصلاحي الحالي .

وفيما يخص التعقيب عن الجواب بالنسبة للاستئناف الاصلي يعيب المستأنف عليه كون مقال المستأنفين بني على الطعن في تقرير الخبير محمد (س.) وأن ما ورد في المقال الاستئنافي الأصلي غير مرتكز على أساس قانوني ، وأنه خلافا لما يزعمه المستأنف عليه فإنه يبقى من حقهما مناقشة كل نقطة تكون مفيدة بما فيها تقرير الخبير و الحكم التمهيدي و مناقشة الحكم المطعون فيه و بيان عيوبه وأسباب الطعن فيه ، وأن الحكم المطعون فيه استند على خبرة معيبة للسيد محمد (س.) و اعتمدهما فيما قضى به رغم أنه قضى بإجراء خبرة مضادة أسندت للسيد عبد المجيد (ر.) ، وأن المحكمة وإن كان لها سلطة تقديرية في الأخذ بالخبرة من عدمه فهي ملزمة بتعليل حكمها و بيان الأسباب المنطقية و الواقعية و القانونية التي جعلتها تستعمل تلك السلطة و تستبعد الخبرة أو تأخذ بها و حينما قضت بخبرة مضادة يعني أنها لم تقتنع بالخبرة الأولى وأنه حينما أخذت بها رغم وجود خبرة ثانية وجب عليها التعليل ، وأن الاستئناف ينشر القضية من جديد و يسمح للأطراف بمناقشة أي مسألة في حدود ما أثير في المرحلة الابتدائية وأن الحكم المتخذ اعتمد خبرة السيد محمد (س.) رغم عيوبها و عدم تقيدها بالقانون حينما أعطى وصفا محابيا لمصالح المستأنف عليه بخصوص المحل و استند على معطيات مغلوطة لرفع قيمة الأصل التجاري ولم يعتمد على التصريح الضريبي المتعلق بالمحل ، وأن المستأنفان ناقشا ما عاباه على الحكم المتخذ من اعتماده على خبرة السيد محمد (س.) وفصلا أوجه طعنهما وهي الوسائل والدفوع التي لم يرد عليها المستأنف عليه أو يناقشها ، وهو مايعد إقرارا بما جاء فيها ، وبذلك يكون دفع المستأنف عليه في هذه النقطة دفعا مجانيا وغير مؤسس و مجانبا للصواب مما يتعين رده و عدم الاستجابة له والحكم تبعا لذلك وفق مقالهما الاستئنافي و الاصلاحي .

وفيما يخص الجواب بالنسبة للاستئناف الفرعي فقد دفع المستأنف فرعيا بكون المستأنفين لا صفة لهما ورد ذلك على حد زعمه إلى كونهما يملكان جزءا يسيرا على الشياع من العقار موضوع النزاع، وأن هذا الدفع يبقى مردودا و عديم الجدوى وذلك حتى على فرض أنهما يملكان جزء من العقار على الشياع موضوع النزاع فإنهما مع ذلك يستمدان صفتهما من العلاقة الكرائية التي تجمعهما بالمستأنف فرعيا وذلك كما هو ثابت من خلال محاضر العرض العيني التي تثبت أن هذا الأخير كان يؤدي الواجبات الكرائية للمستأنفين ، و فضلا عن هذا و بالرجوع لتصريحات المستأنف فرعيا بتقرير الخبرة الأولى و التي تفيد أنه اكترى المحل من السيد عمر (ح.) بسومة أولية قدرها 350 درهم وأنه يستغل المحل منذ ما يفوق 27 سنة ، وبذلك فصفة المستأنفين ثابتة تستمد من العلاقة الكرائية و التي لايشترط فيها المشرع و بالضرورة أن يكون المكري مالكا للعقار ، وأن الثابت علاوة على الوثائق المشار إليها أعلاه أن وثائق الملف تفيد كون المستأنفين هما المالكان الوحيدان للعقار وأن على من يدعي العكس إثباته بحجة وبذلك يكون الدفع المثار في هذا الشأن غير جدير بالاعتبار مما يتعين رده ، ودفع كذلك المستأنف عليه بكون قيمة أصله التجاري تناهز 300.000 درهم و اعتمد في ذلك على مبررات واهية و مغلوطة تفتقد للأساس القانوني و التمس إجراء خبرة مضادة ، وأن ما يتمسك به المستأنف فرعيا في هذا الشأن مجانب للصواب و عديم الأساس القانوني و الواقعي ذلك أن المحل موضوع النزاع و خلافا لما جاء في تقرير السيد الخبير محمد (س.) يوجد بحي عادي من أحياء المدينة بأسفي ولا يوجد بسوق أو مركز تجاري يعرف نشاطا تجاريا متميزا و ما يؤكد هذا القول السومة الكرائية للمحل التي لا تتجاوز 800 درهم وأن التعويض الذي تم تحديده من قبل المحكمة في 100.000 درهم مبالغ فيه و يفتقر للأسس العلمية و التقنية ولم يلتفت للخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد (ر.) و الذي اعتمد على معايير واقعية و تقنية بوصفه وصفا دقيقا للمحل و اعتمد على معطيات التصاريح الضريبية المتعلقة بالمحل وفق المنصوص عليه بالمادة 7 من القانون رقم 49.16 ، وأنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها و خلافا لما جاء في المقال فالضرائب السنوية الخاصة بالمحل موضوع النزاع لا تتجاوز 1200 درهم و الضرائب جماعية لا تتجاوز 990 درهم عن مدة 5 سنوات ، و يتبين من ذلك أن هذه المبالغ ضئيلة و تظهر حجم نشاط المحل الحقيقي المحدود و الذي لا يعكس حجم التعويض المحكوم به في المرحلة الابتدائية وأن الخبير عبد المجيد (ر.) اعتمد هذه المعطيات و كانت خبرته مصادفة للصواب شكلا لكونها أنجزت وفق شكليات الفصل 63 من ق.م.م و موضوعية لكونها اعتمدت وثائق و معطيات تقنية و علمية و واقعية مطابقة لمقتضيات الفصل 7 من القانون 49.16 ، وأن الوثائق المدلى بها و المعطيات الواقعية و التصريحات الضريبية المتعلقة بالمحل لا تعكس بشكل موضوعي التعويض المحكوم به و الذي يبقى تعويضا مبالغا فيه مما يتعين استبعاده والحكم بتعويض يراعي المعطيات التي تم تفصيلها أعلاه ووفق ما حددته خبرة السيد عبد المجيد (ر.) وبذلك يتعين رد دفوع المستأنف فرعيا لعدم جديتها ، لذلك فإنهما يلتمسان الحكم وفق مقالهما الاستئنافي والاصلاحي وتحميله الصائر، وفيما يخص الجواب بالنسبة للاستئناف الفرعي رد دفوع المستأنف فرعيا و الحكم أساسا بتأييد الحكم المتخذ مع إلغائه جزئيا فيما يخص التعويض و القول بخفضه للحدود الواردة بخبرة عبد المجيد (ر.) في 44.300درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف فرعيا الصائر واحتياطيا القول بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنفان في التعقيب .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 652 الصادر بتاريخ 26/09/2018 والقاضي باجراء خبرة بواسطة عبد الواحد (ش.).

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/07/2019 جاء فيها أن الاختلاف في رقم المحل قد حسم بواسطة شهادة أن المحل 32 هو المحل 36، و انه حدد التعويض المستحق له في مبلغ 191000 درهم وذلك استنادا الى 7 عناصر تتضمنها المادة 7 من القانون 49.16 وهي : قيمة حق الإيجار وخسارة الأرباح وعنصر الزبناء والسمعة التجارية ومصاريف الاستقرار وما انفق من إصلاحات وتحسينات ان وجدت وتکالیف الرحيل وتكاليف اصل تجاري مماثل، وأنه يؤكد ان القيمة الحقيقية لأصله التجاري لا تعوض بثمن بالنظر لقيمته المعنوية كذلك أما قيمته المادية الحقيقية بكل موضوعية وبالنظر للمحلات المجاورة لو كان يريد أن يبيعه فإنها 300000 درهم لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع رفع التعويض الى مبلغ 300000 درهم يؤديها له المطعون ضدهما فرعيا، والحكم بالصائر على من يجب.

و بناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة ومقال اصلاحي المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما بجلسة 24/07/2019 جاء فيها انه فيما يخص المقال الإصلاحي ان الإنذار الموجه من طرفهما للمستأنف عليه بالرقم [العنوان] اسفي وكذا الإجراءات اللاحقة به، وأن هذا الترقيم من طرف الجماعة الحضرية باسفي فيما بعد وأصبح المحل المكري للمستأنف يحمل الرقم 36 وليس 32، وفيما يخص التعقيب على الخبرة وملتمس إجراء خبرة مضادة إن الخبرة المنجزة من قبل الخبير جاءت خرقا للشكليات التي تطلبها المشرع في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض، وأن الخبرة لم تكن تواجهية وحضورية وتناقش معهما الوثائق التي أدلى بها المستأنف عليه وعرض الوثائق التي أدلوا بما عليه ومناقشتها معه، وأن الخبير اعتمد فقط على جلسة واحدة بعين المكان و بعنوان المحل ، وأن الثمن الخيالي الذي حدده الخبير والذي جاء نتيجة طلبهما استبداله لكونه تراخي عن إنجاز الخبرة لما يزيد عن الستة شهور دون مبرر مقبول، وأنه نتيجة تحامل الخبير وتحيزه للمستأنف عليه جاءت نتيجة الخبرة بشكل خيالي ومبالغ فيه مما يجعلها غير موضوعية ومخالفة للواقع والحقيقة وتتضمن محاباة واضحة للمكتري والذي انفرد به يوم انتقاله للمحل ودار بينهما حديث طويل ورفض أن يكون أمامهم ودفاعهم، و أن الخبير تم إمداده بنسخة من إعلام ضريي تتضمن مبلغ 1200 درهم تتعلق بالمحل موضوع الدعوى وما يفيد كون الربح السنوي للمحل المصرح به من طرف المستأنف عليه نفسه لإدارة الضرائب لا يتعدى 42.000 درهم وأنه لم يلتزم الحياد بدليل أنه لم يركز على تصريح المستأنف عليه الضريبي بخصوص مداخيل المحل والأرباح التي يحصل عليها خلال الأربع سنوات الأخيرة واستند على تصريح السماسرة المجرد والذي يحتمل الكذب أكثر مما يحتمل الصدق، وأن الخبير زار المحل موضوع النزاع يوم 17/12/2018 بمدينة أسفي وضمن تصريح المستأنف عليه حاول من خلاله إبراز معطيات تتعلق بالمحل لا وجود لها بتاتا سواء من حيث تاریخ استغلال المحل ومدتها وأن مساحة المحل توضح بشكل جلي كونه صغير جدا، وأن ما انتهى إليه الخبير من تحديد يتناقض والمواصفات التي تتعلق بالمحل موضوع الإنذار والتي سردها بتقريره من تواجده بإحدى الأحياء التي لها ثقلها التجاري ويحتل مكانا متميزا إلى غيرها من المواصفات ويكون السومة الكرائية الحالية لمحل مشابه هي 2.250 درهم دون سند او عقد للمقارنة بل هو استنتاج من عنده خيالي ومحابي للمستأنف عليه قصد تبرير نتائج خبرته الخيالية، وأن الوصف الذي اعتمده الخبير المحاباة المستأنف عليه واضح من كون المحل يتواجد بإحدى الأحياء الى بها دكاكين وبالقرب من قيسارية وكذا من خلال تكريره لنفس الكلام بالتقرير، وأنه خلاف ما ضمنه في تقرير خبرته فإن المحل يوجد بحي عادي من أحياء مدينة أسفي ولا جد بسوق أو مركز تجاري يعرف نشاط تجاري، وأنه اعتماد معطيات مغلوطة من قبيل الساروت والدي حاد ثمنه في 220.000 درهم إلی 280.000 درهم دون سند أو عقد للمقارنة بل فقط تصريح خيالي لسمسار هل هو موجود أم مجرد إسم خيالي ضمنه بخبرته كما أن اعتباره لكراء محل مشابه في مبلغ 2.250 درهم هو خيالي، وأنه حتى بالنسبة لتقرير محمد (س.) الابتدائي والذي حدد مبلغ الكراء لمحل مشابه ما بين 2.500 درهم و 4.000 درهم في تحديد قيمة حق الإيجار فلم يصل الى خلاصة تقرير الخبير عبد الواحد (ش.) والغير مستند على أساس وأن السومة التي حددها واستندها في تحديد الحق في الإيجار هي لا أساس لها والدليل بين يديه من كون سومة المحل الكرائية لا تتجاوز 800 درهم و هو حال المحلات المشابهة بالمنطقة وبالسومة المعمول بها، وأنه لم يحدد الأسس التي اعتمد عليها في التوصل إلى النتائج الواردة في تقريره وذلك بصورة مخالفة للواقع والقانون واكتفى بتقدير التعويضات بموجب تكهنات وفرضيات مفتقرة إلى أسس علمية وتقنية يتم اعتمادها تؤكد النتيجة التي توصل إليها، وأنه قد جاء في تقريره الوقائع يعوزها الإثبات معتمدا في تحديد التعويضات المستحقة للمكتري بناء على وصف المحل بكونه يوجد مكان به دكاكين وبالقرب من قيسارية متجاهلا بدلك المهمة التي أسندت له من طرف المحكمة من الاعتماد على تحديد التعويض المستحق انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و أنه ذهب إلى رقم معاملات غير حقيقي وقيمة مشتريات لتحديد الربح الصافي في محاباة واضحة للطرف المدعى عليه مستندا على مجرد تصريحات هذا الأخير المجردة من أي وثيقة مع العلم أن بين يديه تصريحات ضريبية قام به المستأنف عليه تؤكد أن الربح السنوي لا يتعدى 42.000 درهم، وأن الأمر التمهيدي واضح في منطوقه و لم يتقيد به بضرورة اعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لكي يقوم بتضخيم قيمة التعويض على حسابهم و بشكل مخالف للقانون والواقع، وأن الفصل 7 من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال الجاري أو الصناعي أو الحرفي نص على أن قيمة الأصل التجاري تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة إضافة غلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات، وأن الثابت من الوثيقة طيه والصادرة عن إدارة الضرائب كون المدعى عليه يؤدي ضرائب سنوية عن الربح لا تتجاوز 1200 درهم وضرائب جماعية لا تتجاوز 990 درهم عن مدة 5 سنوات مما تعتبر معه جد ضئيلة وتظهر حجم نشاط المحل الحقيقي، و أنه حدد مبلغ التحسينات المتعلقة بالمحل رغم تأكيده بأنه لا توجد وثائق خاصة بما وتحاشی التركيز على ربح المحل وبشكل بعيد كل البعد عن المعطيات الضريبية للمدعى عليه والمتعلقة بالمحل والى تفيد أن الربح السنوي للمحل وحسب تصريح المدعى عليه لإدارة الضرائب لا يتجاوز 42.000 درهم، والثابت إن محاباته جعلته يحدد مبالغ عن التعويض دون سند علمي و تقي ودون الرجوع المنطوق الأمر التمهيدي وما هو منصوص عليه بالفصل 7 أعلاه، وأن تقديره للتعويض جاء بدون اطلاعه على التصريحات الضريبية والوثائق الحسابية وعليه فإن التعويض المقدر مبالغ فيه ويعتبر تجاوزا من الخبير وإجحافا بحقهم ويفتقر للسند القانوني كما أنه غير مبني على أية وقائع قانونية وواقعية سليمة، لذلك يلتمسان فيما يخص المقال الإصلاحي التصريح والإشهاد لهم بإصلاح دعواهم بالنظر لتغيير الترقيم واعتبار المحل موضوع الإفراغ هو الكائن برقم [العنوان] أسفي و فيما يخص التعقيب على الخبرة وملتمس إجراء خبرة مضادة بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير حيسوبي يتقيد بمنطوق الأمر التمهيدي القاضي بالخبرة مع حفظ حق العارض في التعقيب، وأرفقا نسخ تتعلق بأداء ضرائب الربح بالمحل، نسخة إعلام بأداء الضرائب الجماعية، ونسخة شهادة تتعلق بالضرائب على دخل أو الربح المحقق بالمحل.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/09/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/09/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطرف المستأنف أوجه دفوعاته أعلاه.

حيث عاب الطرف المستأنف على محكمة البداية اعتماد نتيجة الخبرة الاولى المنجزة من طرف الخبير محمد (س.) إذ وصفه بالعلو والمحاباة وعدم التقيد بمعطيات الحكم التمهيدي وانجازها في غياب الطرف المكتري وبذلك جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م.

حيث إنه بالرجوع الى وقائع النازلة يستفاد أن المستأنف فرعيا توصل بانذار من المستأنفين أصليا بتاريخ 2/4/2013 أسس على سبب الاسترجاع لأجل الاستعمال الشخصي وقد أمرت محكمة الدرجة الأولى بخبرة قصد تقويم الأصل التجاري المطلوب إفراغه حدده الخبير الأول في مبلغ 152000 درهم كانت محل طعن من كلا الطرفين فأمرت المحكمة بخبرة تقويمية ثانية اسندت الى الخبير عبد المجيد (ر.) الذي خلص في تقريره الى تعويض قدره 44300 درهم، فصدر الحكم المطعون فيه الذي حدد التعويض بناء على تاريخ الخبرتين وإعمالا للسلطة التقديرية في مبلغ 100000 درهم .

حيث انه اعتبارا للدفوعات المثارة من كلا الطرفين بشأن التعويض المقترح من طرف محكمة البداية إذ أثار كل من الطرف المكري والمكتري دفوعات شكلية وموضوعية مما ارتأت معه المحكمة الأمر بإجراء خبرة أسندت إلى الخبير عبد الواحد (ش.) والذي خلص الى تحديد لتعويض بشأن المحل التجاري موضوع المنازعة الى مبلغ 191000,00 درهم.

حيث إنه طبقا للمادة 7 من قانون 49.16 والتي نصت على ان المكتري يستحق التعويض يشمل قيمة الاصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للاربع سنوات الاخيرة بالاضافة الى عناصر الأصل التجاري وفوات الكسب ومصاريف الانتقال والثابت من التقرير المنجز من طرف الخبير عبد الواحد (ش.) انه بداية جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا اذ توصل كل من اطراف النازلة سواء المستأنفين اصليا أو المستانف فرعيا بالاستدعاءات وحدد يوم الانتقال الى المحل حضره كل اطراف النازلة حسب ما هو مدون بالتقرير وشواهد التسليم المرفقة وبذلك يكون كل ما اثاره نائب المستانفين مردود وغير منتج، ومن الناحية الموضوعية فقد تبث ان التقارير الخبرات المنجزة خلال المرحلة البداية أو حاليا اعتمدت في تحديد حق الايجار على معدل بيع حق الإيجار في المنطقة وكذا الفرق بين السومة الكرائية باعتبار ان المحل التجاري موضوع المنازعة مكرى حاليا بسومة قدرها 800 درهم منذ 1990 في حين أن السومة الحالية لنفس المحل قدرت بمبلغ 2250 درهم فخلص الخبير الى تقدير هذا العنصر في مبلغ 87000 درهم بالإضافة الى التعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية انطلاقا من الصريحات الضريبية المتعلقة بالسنوات الاربع الأخيرة والتي تبت اداؤها في مبلغ 1200 درهم سنويا فحدد هذا العنصر في مبلغ 21000,00 درهم بالإضافة الى مصاريف الانتقال الى محل آخر والتي ارتأت المحكمة التخفيض منها الى مبلغ 3000 درهم.

حيث إن باقي التعويضات التي أوردها الخبير ضمن تقريره من مصاريف الاستقرار ومصاريف البحث عن محل تجاري وآخر فهي تعويضات تبقى بدون أساس ولم يشر إليها المشرع ضمن العناصر الواجبة التعويض والتقويم ضمن مقتضيات قانون 49.16 مما وجب عدم اعتبارها.

حيث إنه وامام عدم الإدلاء بالوصولات والفواتير التي تثبت مصاريف التحسينات والإصلاحات يبقى التعويض عنها غير مبرر.

حيث ان ما اشير اليه كالتعويض عن فوات الربح والكسب لا يمكن الحكم به مرتين طالما سبق أن أشير اليه في التعويض وتحديده ضمن عنصر السمعة والزبناء.

وحيث إنه بالنظر الى تقارب نتائج الخبرتين ارتأت المحكمة المصادقة عليها في حدود المعطيات المذكورة، ويكون بذلك التعويض الذي قضى به الحكم المستأنف مناسبا لمزايا المحل وعناصر التقدير مما وجب تأييده مبدئيا مع تعديله وذلك برفعه الى مبلغ 111000,00 درهم.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي والمقال الإصلاحي.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك برفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 111000,00 درهم و تحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux