Indemnité d’éviction : la cour apprécie souverainement le montant du dédommagement en se fondant sur les déclarations fiscales et la durée du bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70674

Identification

Réf

70674

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

780

Date de décision

19/02/2020

N° de dossier

2019/8206/3554

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident portant exclusivement sur le montant de l'indemnité d'éviction due au preneur en cas de congé pour usage personnel, la cour d'appel de commerce précise les modalités d'évaluation de cette indemnité. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise, contesté par les deux parties.

Le bailleur en critiquait le caractère excessif tandis que le preneur en sollicitait la majoration, arguant d'une sous-évaluation de son activité commerciale réelle au profit des seules déclarations fiscales. La cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, rappelle qu'en application de l'article 7 de la loi 49-16, l'indemnité d'éviction doit être déterminée sur la base de la valeur de l'origine de commerce, elle-même établie à partir des déclarations fiscales des quatre dernières années.

Elle retient que les documents comptables ou les factures de fournisseurs, tels que ceux produits par le preneur, ne sauraient se substituer aux déclarations fiscales qui constituent la seule base légale de calcul du préjudice lié à la perte de la clientèle. Toutefois, la cour use de son pouvoir souverain d'appréciation pour majorer le montant proposé par le second expert, en considérant que la longue durée du bail justifiait une indemnisation supérieure à une seule année du bénéfice déclaré.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est souverainement fixé par la cour.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد أحمد (ب.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2019 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1819 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/02/2019 في الملف عدد 9060/8206/2018 و الذي قضى في الشكل قبول الطلبين الاصلي والمضاد و في الموضوع في الطلب الاصلي الحكم بالمصادقة على الانذار وافراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وتحميل الطرفين الصائر مناصفة و في الطلب المضاد الحكم على المكري بأدائه لفائدة المكتري تعويضا عن الافراغ قدره 145.940,00 درهم وتحميل الطرفين الصائر مناصفة.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد أحمد (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2018 عرض من خلاله انه يؤجر محلا للمدعى عليه , وقد اصبح في حاجة ماسة للمحل قصد استعماله بصفة شخصية مما ادى به الى انذار المدعى عليه من اجل الافراغ توصل به بتاريخ 29/05/2018. ملتمسا الحكم بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع الكراء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاد المعجل والصائر. مدليا بالانذار ومحضر تبليغه وشهادة ملكية وعقد الكراء .

وبناءا على جواب نائب المدعى عليه مع مقال المضاد مؤدى عنه بتاريخ 26/10/2018 والذي جاء فيه ان افراغه من المحل يؤدي الى فقدانه حق الكراء والزبناء فضلا عن فقدانه لمصدر رزقه لذلك يكون محقا في المطالبة بالتعويض ملتمسا إجراء خبرة لتحديد التعويض مدليا بالانذار والتصريح بالسجل التجاري .

و بناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2018 تحت عدد 1577 والقاضي باجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير امحمد (ر.).

و بناءا على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المستحق عن افراغ المحل موضوع النزاع في مبلغ 145.940,00 درهم.

و بناءا على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 19/02/2019 جاء فيها ان الخبير اخذ بالتصريحات المجردة للمدعى عليه الذي لم يدل بفواتير شراء السلع و لا بفواتير الكهرباء او الهاتف، كما ان العناصر التقويمية التي اعتمدها الخبير لم تكن موضوعية و ان مبلغ التعويض المقترح هو مبالغ فيه و لم يراعي مواصفات المحل و موقعه و كذا تجهيزاته، لاجله يلتمس الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة و الحكم بحصر مبلغ التعويض عن الافراغ في مبلغ لا يتجاوز 80.000,00 درهم.

و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 19/02/2019 جاء فيها ان الخبير كان تقريره في جميع جوانبه غير عادل و غير سليم لكون جميع تصريحاته لم تكن منقولة بأمانة بل غير محتواها للعكس وخاصة حينما ذكر بانه عرض عليه المكري حلا توافقيا، لكن لم يتفاهما كما تجاهل الخبير اهم معطيات الدخل السنوي للرواج الاقتصادي الحقيقي للمحل و المثبت بالفواتير الصادرة عن شركات التبغ فضلا عن عدم وجود سلع يتم بيعها بدون فواتير و خاصة بطاقات التعبئة السريعة للهواتف النقالة، و ان هذه السلع تدر عليه عدة مداخيل سنوية مهمة كانت هي السبب في مطالبة المدعي بالافراغ للاحتياج الشخصي، لاجله يلتمس اساسا التصريح بكون تقرير الخبرة جاء غير مقنع بخصوص تقدير مبلغ التعويض المستحق له عن نزع يده عن محله التجاري مع الحكم بمبلغ تعويض ملائم لجميع الاضرار التي ستلحقه و التي اغفلها الخبير، و احتياطيا التصريح بمصادقته على تقرير الخبرة بخصوص المبلغ المحدد في 145.940,00 درهم.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد أحمد (ب.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أنه يعيب على الحكم الابتدائي كونه جانب الصواب فيما قضى به من تعويض مبالغ فيه ، و كذا عندما لم يأخد بعين الاعتبار الدفوعات الموضوعية المثارة من طرفه و ذلك أن المحل التجاري موضوع النزاع هو محل صغير يزاول به نشاط بسيط يتمثل في بيع المواد الغذائية، هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه والمرفقة بتقرير الخبرة فهي فقط تواصيل أداء للضريبة على الدخل تخص سنة 2015 وسنة 2016 ولا يوجد ضمنها تواصيل أداء الضريبة عن سنة 2017 وسنة 2018 أي لأربع سنوات الأخيرة ، ومن جهة ثالثة، فإن تلك التواصيل تحمل مبلغ 960,00 درهم عن سنة2015 ومبلغ 1800,00 درهم عن سنة 2016 بمعنى أن مدخول المحل هو ضعيف جدا، وبالتالي لا يمكن أن يقدر أجر المستأنف عليه في مبلغ48.000,00 درهم ، ومن جهة رابعة فإن الخبير المعين اعتمد فقط على التصريحات المجردة للمستأنف عليه عندما حدد ثمن السجائر والمواد الغذائية دون الاستناد إلى اية فواتير تعزز ادعاءات المستأنف عليه و من خلال ما سبق وما جاء في تقرير الخبرة، يتضح جليا أن العناصر التقويمية المعتمدة من طرف السيد الخبير لم تكن موضوعية وكان فيها نوع من المحاباة للمستأنف عليه ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض التعويض المحكوم به إلى مبلغ لا يتجاوز 80.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر مرفقا مقاله الاستئنافي بنسخة حكم عادية .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن دفوعات المستأنف تعتبر غير مبنية على اساس سواء من الناحية القانونية أو الواقعية وذلك اعتبارا الى أن المحل وإن كان بمساحة 10,66 مترا مربعا إلا أنه يتواجد في حي شعبي يعرف رواجا إقتصاديا كبيرا بخصوص بيع المواد الغذائية والسجائر وبطاقات التعبئة الخاصة بالهواتف النقالة و أن هذا الواقع اقره المستأنف نفسه الذي أكد على أن سبب طلبه الإفراغ هو العدد الكبير للزبناء الذين يشترون السجائر وأن هذا الأمر يسبب له ضررا نفسيا، كما أن السيد الخبير وبعد معاينته للمحل وأخذ صور فوتوغرافية له، فإن هذه الصور توضح النشاط التجاري المهم والمتمثل في بيع السجائر، بل إن عقدة بيع السجائر المبرمة مع شركات التبغ تثبت قانونية هذا النشاط ،كما أنه ورغم إدلائه للسيد الخبير بعقدة بيع السجائر على اختلاف أنواعها وكذا بفواتير بيع السجائر ، وهي فواتير رسمية صادرة عن شركات التبغ المزودة إلا أن السيد الخبير وبدون أي مبرر قانوني مشروع رفض الأخذ بها او الإشارة إليها ولا حتى ضمها لتقرير الخبرة ، بل إنه رفض إرجاعها له ضمن مجموعة الوثائق الشخصية التي سلمت له في مكتبه، و أنه ولتأكيد هذه الدفوعات فقد ضمنها في مذكرته التعقيبية بعد الخبرة مرفقة بجميع هذه الوثائق ملتمسا أساسا إجراء خبرة جديدة تأخذ بعين الإعتبار الرواج الإقتصادي الحقيقي والواقعي للمحل لاحتساب مبلغ التعويض المستحق عن أضرار الإفراغ ، و من جهة أخرى، أنه استند المستأنف في دفوعاته على أن السيد الخبير حدد دخله السنوي في مبلغ 48000 درهم وهو مبلغ مبالغ فيه ولا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليم ولم يدعم بالحجج الكافية المثبتة للدخل السنوي، و أن ما يتمسك به المستأنف يعتبر غير جدير بالإعتبار ويتضمن تناقضا كبيرا ، فمن جهة، يؤكد المستأنف على أن نشاطه هو مجرد بيع المواد الغذائية ومن جهة ثانية يتمسك بكون بيع السجائر بشكل كبير يشكل له ضررا نفسيا وأن بيع هذه السجائر غير مثبت بفواتير، و أن الملف الإبتدائي يتضمن من الوثائق ما يكفي لإثبات نشاط بيع السجائر وخاصة عقدة بيع السجائر مع شركات التبغ والفواتير السنوية عن بيع السجائر لعدة شركات وهي فواتير تحمل مبالغ مهمة للمعاملات التجارية في هذا النوع ،موضحا أن السيد الخبير ورغم رفضه ضم هذه الوثائق لتقرير الخبرة واعتبارها في احتساب مبلغ التعويض المستحق عن الضرر الناتج عن الإفراغ، فقد أدلى بها مجددا في مذكرته بعد الخبرة موضحا جميع دفوعاته، إلا أن هذه الدفوعات والوثائق لم تكن محط اهتمام من محكمة الدرجة الأولى ،وأنه بذلك يتعين رد جميع دفوعات المستأنف لعدم مصادفتها للصواب و التصريح والقول بتأييد الحكم الإبتدائي جزئيا فيما قضى به من تعويض، و بخصوص الاستئناف الفرعي أن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب جزئيا فيما قضت به من تحديد التعويض عن الإفراغ بالإعتماد على تقرير خبرة لم يكن محايدا ولم يراع العناصر التكوينية لاحتساب التعويض عن الإفراغ وخاصة الرواج الإقتصادي، كما أن الحكم الإبتدائي وإن قضى بمبلغ تعويض عن الإفراغ إلا أنه بالرجوع للأساس الذي حدد به هذا التعويض فهو أساس غير قانوني وغير واقعي، بل تم بشكل غير عادل وأغفل أهم عنصر فيه وهو الرواج الإقتصادي ، و أنه خلال المرحلة الإبتدائية سبق له وأن أكد بأن تقرير الخبرة لم يكن سليما، إذ يكفي الرجوع للفواتير المسلمة من قبل شركات التبغ ليتبين مدى المبالغ الكبيرة التي يتحصل عليها من خلال بيع السجائر لوحدها، ومع ذلك اتجهت المحكمة الإبتدائية في نفس اتجاه السيد الخبير واعتبرت المبلغ المحدد من قبله هو الأساس الصحيح دون أن تمارس سلطتها التقديرية التي منحها إياها القانون ، و أنه يؤكد جميع دفوعاته التي سبق له الإشارة إليها خلال المرحلة الإبتدائية بكون السيد الخبير خلال المرحلة الإبتدائية أضر به ضررا كبيرا ولم يمارس مهمته بالشكل السليم و المحايد، كما انه تعمد إغفال مبلغ الرواج الإقتصادي الحقيقي والمثبت بفواتير رسمية ، و طالما أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، يجد نفسه محقا في المطالبة باجراء خبرة جديدة تعهد لأحد الخبراء تكون مهمته الإطلاع على جميع الوثائق واخذ جميع العناصر التكوينية لاحتساب التعويض عن الافراغ ، وإن رأت المحكمة خلاف ما يراه ، يجد نفسه محقا في المطالبة بتاييد الحكم الإبتدائي جزئيا فيما قضى به من تعويض عن الإفراغ مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض إلى الحدود المقبولة والمناسبة للضرر الحاصل له وخاصة فقدانه للرواج الإقتصادي والأصل التجاري والزبناء الذين كونهم طيلة أكثر من 17 سنة ، ملتمسا رد جميع دفوعات المستأنف والقول بتأييد الحكم الإبتدائي جزئيا فيما قضى به و في الاستئناف الفرعي التصريح والحكم برفع مبلغ التعويض المستحق عن الإفراغ وعن فقد الأصل التجاري الذي تم إنشاؤه منذ تاريخ 30/9/2002 إلى الحدود الملائمة للرواج الإقتصادي ومبلغ المعاملات ، و إحتياطيا اجراء خبرة جديدة تعهد لخبير تكون مهمته الأخذ بعين الإعتبار الرواج الإقتصادي الحقيقي الممارس في المحل موضوع الدعوى. مرفقا مذكرته بنسخة من الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 764 الصادر بتاريخ 02/10/2019 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير موسى (ج.) والذي انجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح التعويض بمبلغ 88000 درهم .

و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن السيد الخبير ورغم وضوح القرار التمهيدي والمهمة المسندة إليه إلا أنه ذهب إلى تأكيد تصريحات المستأنف بخصوص كرائه لمحل تجاري جديد في نفس الزنقة بسومة كرائية الشهرية قدرها 1600 درهم ومبلغ 120000 درهم مقابل تخفيض الكراء، وهي واقعة غير صحيحة وغير ثابتة في نازلة الحال، بل إنه لم يصرح بذلك، وأنه إن فعل لألزمه الخبير بالإدلاء بعقد الكراء بخصوصها كما فعل بخصوص باقي الوثائق التي طلبها منه، وأن الخبير وبدون أي مبرر مقبول، اعتمد على تصريح المستأنف واستند على سومة کرائية لمحل مجهول وغير ثابت ليحدد الفرق بين السومتين، بل إنه جعل واقعة الكراء المزعومة دليلا وأمرا واقعا وأسس عليه جميع نتائجه بدءا من الفرق بين السومتين ثم مصاريف التنقل للمحل الجديد وعقد الزبناء الذي جعله غير محقق بالنظر إلى أن المحل المزعوم يوجد في نفس الزنقة، وأن تقرير الخبرة في هذا الخصوص لم يكن محايدا ولا قانونيا ولا حتى واقعيا، وإنما نسب له تصريحات لم تصدر عنه ، وإلا لطلب الخبير منه تمكينه من عقد الكراء الجديد تأكيدا لتصريحاته كما فعل بخصوص مزوديه من مادة السجائر، ومن جهة ثانية أن السيد الخبير لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يعتبر سومة كرائية لمحل مجهول دون إثبات للوصول إلى النتائج التي وصل إليها، كما أنه للإشارة فقط، وحسب تصريحه في تقرير الخبرة أن السومة الكرائية للمحل الجديد هي 1600 درهم مع أداء المكتري لمبلغ 120000 درهم مقابل خفض السومة الكرائية، مما يعني أن السومة الكرائية الحقيقية للمحل الجديد ليست 1600 درهم ، بل اكثر من ذلك، وان أداءه لمبلغ 120000 درهم من أجل تخفيض الكراء فهو ضرر مادي لحقه من جراء الكراء الجديد، لذا كان على السيد الخبير عند أخذه بتصريحات المستأنف أن يأخذها مجتمعة ويعتبر مبلغ 120000 درهم المؤدى من أجل تخفيض الكراء يستحقه المطالبة باحتسابه في تحديد الأضرار اللاحقة به نتيجة الإفراغ للإحتياج، وأن الخبير وبتجاهله لهذا المعطى وعدم ثبوت واقعة الكراء الجديد بالحجة المكتوبة ألزمه أن يحدد واجب الكراء المعمول به في المنطقة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ للإحتياج، وأن المحكمة أمرت في قرارها التمهيدي السيد الخبير بالإنتقال إلى المحل موضوع النزاع ومن بين ما يقوم به أن يحدد أهمية النشاط المزاول فيه، وأن الخبير أكد سواء من خلال تصريحاته أو صوره المدلى بها في تقرير الخبرة أن المحل يحتكر نشاط بيع السجائر وذلك بشكل كبير، كما أنه ضم شواهد شركات التبغ المزودة له بتلك البضائع، و أنه بالرجوع لفواتير التزويد بهذه المنتوجات فهي تشكل نشاطا تجاريا كبيرا ومهما وأن الخبير ولكي يبرر تقديراته ذهب إلى تصريحات المستأنف بخصوص كراء محل جديد في نفس الزنقة ورتب عليه عدة نتائج في صالح رب الملك، ودون أي إثبات، كما أن السيد الخبير لم يأخذ بالقرار التمهيدي بخصوص تحديد أهمية النشاط المزاول في المحل فبرر رفض الأخذ بالرواج الإقتصادي التصريح الضريبي الذي اختاره دون سواه وأن تقرير الخبرة لم يكن محايدا ولا منطقيا، بل استند على معطيات غير واقعية وغير حقيقية لتقرير الخلاصة التي انتهى إليها والتي جعلها بكل بساطة في مصلحة رب الملك ورغما عن الواقع والقانون، وحول إجراء خبرة جديدة يكون تقرير الخبرة المنجز في الملف غیر مستند على أساس سواء من الناحية قانونية أو الواقعية، مما يتعين معه عدم اعتباره والتصريح والأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير جديد تكون مهمته الأخذ بعين الإعتبار النشاط المزاول الحقيقي وما هو مثبت في فواتير التزوير بمادة التبغ و غيرها من المواد والتي تثبت حقيقة النشاط المزاول وأهمية رقم المعاملات الحقيقية، لذلك يلتمس رد تقرير الخبرة المنجزة في الملف، والقول بكون مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا وإن كان هزيلا إلا أنه لم يكن بهذا المستوى من التحيز والتعسف ، واحتياطيا بإجراء خبرة جديدة.

و بناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف عليه صرح للسيد الخبير بأنه لا يمسك محاسبة نظامية وأنه خاضع للنظام الجزافي فيما يخص التصاريح الضريبية بالدخل وأدلى بشهادة الدخل العام صادرة بتاريخ 13-1-2020 عن سنوات من 2014 إلى 2019، وأن الدخل السنوي الجزافي هو: 48.000,00 درهم، وأن المستأنف عليه أكد للسيد الخبير بأنه اكترى مؤخرا محلا تجاريا آخر بجوار المحل التجاري موضوع النزاع بسومة كرائية قدرها 1600,00 درهم في الشهر وسلم مالكه مبلغ 120.000,00درهم مقابل تخفيض الكراء، وأن مساحته أكبر من مساحة المحل التجاري الحالي، وأن هذه الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط القانونية، وأنه تفاديا لإطالة المسطرة، لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 12/02/2020 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائب المستأنف تخلف دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/02/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر.

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف فرعيا بتاريخ 29/5/2018 مبني على الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في المادتين 7 و 26 من قانون 49.16 .

وحيث نازع كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا في التعويض المحكوم به وطالبا بتعديله نقصا بالنسبة للأول وزيادة بالنسبة للثاني ، إلا أنه وطبقا للمادة 7 من قانون 49.16 فإن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات ، وما فقده من عناصر الأصل التجاري ، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأنه و أمام منازعة الطرفين لما خلص إليه الخبير المعين ابتدائيا من تعويض ، فقد قررت هذه المحكمة إجراء خبرة أخرى بواسطة الخبير موسى (ج.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 88000 درهم ، وهو التقرير الذي تبين بعد الاطلاع عليه أنه أنجز وفق الشروط الشكلية المتطلب قانونا ، كما أنه ومن الناحية الموضوعية فقد تبين أن ما حدده الخبير من تعويض عن حق الإيجار في مبلغ 31920 درهم كان بالاعتماد على الفرق بين السومتين المكترى بها المحل( 935 درهم) و المشاهرة لمحل مماثل( 1600 درهم) ، مع العلم أن هذه المشاهرة الأخيرة جاءت متقاربة مع ما ضمن في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا والتي أشار فيها الخبير أن السومة الكرائية لمحلات مماثلة ما بين 1500 درهم و 2000 درهم ، وأنه وبصرف النظر عما أثاره المستأنف فرعيا بشأن السومة التي استند عليها الخبير بأنها كانت بناءا على تصريحات لم يدل بها ، رغم أن التقرير المذكور قد تضمن تصريحات الطرفين بما في ذلك تصريح الطاعن بأنه بالفعل اكترى محلا مجاورا بسومة 1600 درهم ومساحته أكبر من مساحة المحل موضوع النزاع وهو التصريح الذي وقع عليه فإن ما اعتمده الخبير بهذا الخصوص يبقى تقديرا مناسبا بالنظر الى السومة المكتراة بها محلات مجاورة للمدعى فيه ، كما أن تقدير الخبير لعنصر الزبناء في مبلغ 48000 درهم و الذي يمثل سنة من معدل الربح المصرح به ، وهو المعدل الذي يتم الأخذ به عند احتساب هذا العنصر، طالما أن هذا الدخل هو المصرح به وهو الذي أوجبت المادة أعلاه اعتماده بناءا على ما ضمن بالتصاريح الضريبية و التي تعكس حقيقة الربح المصرح به دون غيرها من الوثائق ، إلا أنه و بالنظر لطول مدة الكراء التي تؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد هذا العنصر فقد قررت هذه المحكمة اعتماد نفس الدخل المصرح به لكن لاكثر من سنة ودون احتساب بعض التعويضات التي تم اعتبارها رغم أنها لاتدخل ضمن عناصر التعويض التي اشترطتها المادة 7 من قانون 49.16 الشيء الذي تقرر معه حصر التعويض عن ضرر الإفراغ في مبلغ 100000 درهم و الذي يبقى تعويضا مناسبا لمزايا المحل بالنظر لطول مدة الكراء والسومة المتواضعة وموقع المحل ، وأنه لا مبرر لاجراء خبرة أخرى مادام أنه قد توفر للمحكمة من العناصر ما يكفي لتحديد التعويض والعادل عن ضرر الإفراغ .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به كتعويض عن الإفراغ في 100000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux