Indemnité d’éviction : La cour apprécie souverainement le montant de l’indemnité due au preneur en se fondant sur la valeur du droit au bail, même en cas de situation déficitaire de l’entreprise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69173

Identification

Réf

69173

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1698

Date de décision

29/07/2020

N° de dossier

2019/8206/4095

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'évaluation de l'indemnité d'éviction due à un preneur commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les composantes du préjudice réparable lorsque l'exploitation du fonds est déficitaire. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité dont le montant était contesté tant par ce dernier, qui en demandait la majoration, que par le bailleur, qui en sollicitait la réduction en arguant de la situation financière négative de l'entreprise.

Exerçant son pouvoir souverain d'appréciation et s'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, la cour distingue les différentes composantes du préjudice. Elle retient que si la situation déficitaire avérée de l'exploitation justifie d'écarter toute indemnisation au titre de la perte de la clientèle et de l'achalandage, elle est sans incidence sur le droit à réparation de la perte du droit au bail.

La cour considère que ce dernier doit être évalué selon des critères objectifs, tels que la localisation et la consistance du local, indépendamment de la rentabilité de l'activité qui y était exercée. Le jugement est en conséquence réformé, la cour réduisant le montant de l'indemnité pour l'ajuster à la seule réparation de la perte du droit au bail et des frais de remploi.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ه. ا.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بتاريخ 23/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/06/2019 تحت عدد 6118 ملف عدد 8378/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب الاصلي و المضاد و في الموضوع في الطلب الاصلي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مقابل افراغها للمحل التجاري تعويضا قدره 141.000 درهم و بجعل الصائر مناصفة ورفض باقي الطلبات و برفض الطلب المضاد و تحميل رافعه الصائر.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد الله (ا.) بواسطة دفاعه بتاريخ 15/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين الأول تحت عدد 1529 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ل.) و الثاني تحت عدد 371 و القاضي باجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبيرة السيدة مينة (ت.) و كذا الحكم القطعي المشار الى مراجعه أعلاه .

في الشكل :

سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 992 الصادر بتاريخ 20/11/2019.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ه. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/09/2018 تعرض فيه أنها تكتري من المدعى عليها محلا تجاريا منذ 19/04/2004 بسومة شهرية قدرها 2500 درهم ، وانه بتاريخ 18/06/2013 تقدمت بدعوى المنازعة في الانذار الموجه اليها من طرفه بسبب تغيير النشاط التجاري فصدر الحكم رقم 4537 بتاريخ 13/03/2014 القاضي ببطلان الانذار ورفض الطلب المضاد الرامي الى المصادقة عليه ، والذي تم الغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بموجب القرار رقم 5225 الصادر بتاريخ 12/11/2014 في الملف عدد 2528/8206/2014 مع الحكم من جديد برفض طلب بطلان الانذار و في الطلب المضاد المصادقة عليه و افراغها من المحل التجاري وتم تنفيذه وأنها قامت بالطعن فيه بالنقض فصدر بتاريخ 12/03/2015 القرار رقم 5/2 في الملف عدد 467/3/2/2015 الذي قضى بنقض القرار المطعون فيه و احالة القضية و الاطراف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد بهيئة اخرى ، لتصدر محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 2588 بتاريخ 17/05/2018 في الملف عدد 1862/8206/2018 القاضي بتاييد الحكم المستانف ، ملتمسة الحكم باسترجاعها لمحلها التجاري مع الزام المدعي بتمكينها منه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تاخير ، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية و مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه بواسطة دفاعه المؤداة عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 08/10/2018 و الذي جاء فيهما ان المدعية اتخذت من عنوان المحل موضوع النزاع موطنا لها من خلال مقالها رغم عدم تواجدها به و افراغها منه بصفة قانونية منذ 24/02/2015 بل و تم التشطيب عليها من السجل التجاري منذ 23/04/2015 مما يجعل من المقال معيب شكلا ، فضلا على ادلائها بصور شمسية من الوثائق غير مطابقة للاصل وعدم الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها من الواجبات الكرائية الى غاية تاريخ افراغها من المحل مما يجعل من طلبها سابقا لاوانه ، مضيفا أنه قام بكراء المحل التجاري موضوع الدعوى الى السيد معاد (ل.) بتاريخ 26/05/2015 الذي قام بانشاء اصل تجاري جديد به كما قام بتسجيله في السجل التجاري ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر وبادخال السيد معاد (ل.) في الدعوى لتمكينه من الدفاع عن مصالحه .

وبناء على المذكرة التعقيبية و المقال الاضافي المدلى بهما من طرف نائب المدعية والمؤداة عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 23/10/2018 جاء فيهما ان موكلته كانت تؤدي الواجبات الكرائية للمدعى عليه داخل الاجل القانوني ، وبان محكمة النقض و كذلك محكمة الاستئناف و المحكمة الابتدائية اقرت احقيتها في استرجاع محلها ، وبالتالي فان حقها اولى بالحماية من حق المكتري اللاحق ، مضيفا انه في حالة ارتات المحكمة استحالة عودتها الى المحل بحكم تواجد مكتري جديد فان لها الحق في الاستفادة من تعويض عن الاضرار اللاحقة بها جراء فقدان اصلها التجاري ، ملتمسا الحكم باجراء خبرة مع تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية عين للقيام بها الخبير السيد محمد (ل.) الذي خلص في تقريره الى أن التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري هو 54.250.00 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 371 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عين للقيام بها للخبيرة مينة (ت.) التي خلصت في تقريرها الى أن التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري هو 228.000,00 درهم.

و بعد تبادل الطرفين باقي المذكرات التعقيبية و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ه. ا.) و جاء في أسباب استئنافها أن الخبرة الثانية للسيدة مينة (ت.) قد حددت التعويض الاجمالي المستحق لفائدتها في مبلغ 228.000,00 درهم بعد دراستها لموقع المحل و امتيازاته المالية المدرة للارباح المهمة و المفصلة بكل تدقيق في الخبرة المنجزة من طرفها مما يجعل الحكم الابتدائي معللا تعليلا ناقصا ولم يصادف الصواب إذ أنه لم يأخذ بما جاء في تقرير الخبرة وقضى بتعويض قدره 141.000 درهم ، كما أن المستأنفة ترفض الحكم بجعل الصائر مناصفة بينها و المطعون ضده إذ أنها تعرضت لظلم كبير مع ادائها اتعاب المحامي و مصاريف الرسوم القضائية من تاريخ 18/06/2013 حينما تقدمت بدعوى المنازعة في الإنذار الموجه إليها من طرف المستأنف عليه بسبب تغيير النشاط التجاري بالاضافة إلى أجرة الخبرة الأولى و الخبرة الثانية و كل ذلك ناتج عن الظلم والحيف الذي تعرضت له من طرف المطعون ضده وبالتالي يتعين تحميله كامل الصائر ، أما محاولة المطعون ضده إدخال الغير في الدعوى و الادعاء بعدم أداء الواجبات الكرائية و الادلاء بثلاث شهادات لاصدقائه تفيد أن المحل مغلق كلها أسباب لا علاقة لها بموضوع الدعوى ، لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الحكم برفع التعويض المحكوم به وذلك بتحديده في مبلغ 228.000 درهم مع جعل الصائر كاملا على المستأنف عليه وتأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق برفض طلب الادخال ، وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف وصور من مقال استئنافي و صورة شمسية من مقال عرض عيني و صور محاضر قبول عرض عيني وصور طيات تبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2019 جاء فيها أن الدفع المثار بخصوص تعليل الحكم الابتدائي تعليلا ناقصا وأنه لم يصادف الصواب لعدم أخذه بما جاء في تقرير الخبيرة التي حددت التعويض المستحق للمستأنفة في مبلغ 228.000 درهم يعتبر بعيدا عن المنطق القانوني ، لأن المحكمة التجارية اصدرت حكما تمهيديا أولا قضى بتعيين الخبير محمد (ل.) الخبير الحيسوبي الذي انجز مهمته وفق المعايير المأمور بها قانونا في مثل هذه النوازل و خلص إلى تحديد التعويض في مبلغ 54.250.00 درهم ، ثم أصدرت حكما تمهيديا ثانيا قضی باجراء خبرة مضادة اسندت للخبيرة السيدة مينة (ت.) الخبيرة في المعاينات العقارية و التي لا دراية لها بتقويم الأصول التجارية مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم قانونيته وواقعيته ، كما أثارت المستأنفة كذلك دفعا يتعلق بجعل الصائر مناصفة بين الطرفين و اعتبرت فيه اجحافا و ظلما لها متدرعة بكونها انفقت عدة مصاريف قضائية ، وأنه انفق بدوره مصاريف تفوق ما انفقته المستأنفة وبالتالي فإن المحكمة في هذه النقطة أخذت بمبدأ العدالة و المساواة بين كل الأطراف و بالتالي فإن ما جاء في المقال الاستئنافي يبقى غير ذي سند و يتعين عدم الأخذ به ، وبخصوص الاستئناف الفرعي أن المستأنف فرعيا يؤاخذ على الحكم الابتدائي خرقه مقتضيات قانونية صريحة و اعتماد تقرير خبرة لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي و نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المحكمة الابتدائية امرت بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/11/2019 بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق عن افراغ المكتري لمحله التجاري و التي عين لها الخبير السيد محمد (ل.) وأنه بالرجوع الى منطوق الحكم التمهيدي فإنه حدد مهمة السيد الخبير في الانتقال الى المحل التجاري موضوع الإنذار ووصفه وصفا دقيقا مساحة و موقعا مع تحديد طبيعة النشاط التجاري المعد له ثم تحديد التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة بالاضافة إلى قيمة التحسينات و الاصلاحات التي أدخلها المكتري على المحل و كذا مصاريف الانتقال إلى محل آخر و أن تقرير الخبير محمد (ل.) باعتباره حيسوبيا مختصا في الأصول التجارية وان كان قد اعتمد المعايير المنصوص عليها قانونا في تقويم كل عنصر من العناصر المادية و المعنوية فإنه لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي و ذلك بتجاوزه لنقطة قانونية منصوص عليها في منطوق الحكم التمهيدي إذ جاء فيه بالحرف ثم تحديد التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة فهذه مسألة قانونية و ليست تقنية وأن الخبير و كما يتجلى من الفقرة الأخيرة بالصفحة 6 من تقريره و المتعلقة بالزبائن ، الاسم و السمعة التجارية فإنه جاء فيها أن المستأنفة لم تدل بالقوائم التركيبية للاربع سنوات الأخيرة كما طلب من ممثلها وأن السيد الخبير بدل احترام مقتضيات الحكم التمهيدي والرجوع إلى المحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا فيما يخص هذه المسألة فإنه تقمس شخصية القاضي وذلك بتدخله في نقطة قانونية عندما تجاوز مقتضيات الحكم التمهيدي و هذا يتجلى مما جاء في الصفحة 7 من تقرير الخبرة إذ جاء فيه و في غياب القوائم التركيبية للمستأنفة لأربع سنوات الأخيرة وحتى يمكنه تقدير رقم معاملات متوسط تحققه شركة أخرى تزاول نفس النشاط التجاري و بنفس المنطقة قام بتحريات في الميدان و بالتبعية قام بحصر رقم المعاملات الشركة تزاول نفس نشاط المستأنفة في مبلغ 90.000 درهم وأنه كما يتجلى فإن القاضي الابتدائي طلب من الخبير تحديد التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة ولم يطلب منه القياس على رقم معاملات شركة أخرى تزاول نفس النشاط ما دامت هذه مسألة قانونية من اختصاص المحكمة لا غير ، ثم أمرت المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 04/03/2019 بإجراء خبرة بواسطة السيدة مينة (ت.) التي خلصت في تقريرها إلى أن التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري هو228.000 درهم ، وأنه و كما جاء في محرراته المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية يعيب على الخبيرة مينة (ت.) أنها غير مختصة في تقويم الأصول التجارية بخلاف الخبير السيد محمد (ل.) الذي يبقي اختصاصه تقويم الأصول التجارية مما يجعل خبرتها غير منتجة و باطلة لأنها صدرت من شخص غير مؤهل، كما أن الخبيرة مينة (ت.) خرقت كذلك مقتضيات الحكم التمهيدي لكون المستأنف عليه فرعيا لم يقدم لها القوائم التركيبية لأربع سنوات الأخيرة كما نص على ذلك الحكم التمهيدي ، بالإضافة إلى اضافتها عدة عناصر لم يتطرق لها الحكم التمهيدي و غير منصوص عليها في المادة 7 من القانون 49.16 كحق التعويض عن الفرق بين السومتين ، وأنه التمس الأمر باجراء خبرة مضادة ثالثة تسند إلى أكثر من خبير في الأصول التجارية، وأن تعليل المحكمة و أخدها بما جاء في الخبرة الثانية كان مجحفا في حق المستأنف الفرعي من جهة و غير مستند على أي أساس قانوني و هذا يتجلی من مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ، و أن تقرير الخبرتين قد تجاوز المسائل التقنية إلى المسائل القانونية دون الرجوع إلى المحكمة ، و ذلك عندما اعتمد القياس رغم أن الحكم التمهيدي يطالبه بالرجوع إلى التصريحات الضريبية الأربع سنوات الأخيرة والحكم الابتدائي جاء في تعليله أن المدعى عليه لم يقم بتجريح الخبيرة وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية وأنه يعيب على الحكم التمهيدي تعيينه الخبيرة للقيام بمهمة خارجة عن اختصاصها و هذا يجعل الخبرة باطلة أصلا لكون من قام بها يبقى شخصا غير مختص في المجال الذي تعين فيه ، وان الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية و في فقرته الأخيرة حدد أسباب التجريح القرابة القريبة أو لأسباب خطيرة أخرى وأنه في نازلة الحال فإن المحكمة اسندت الخبرة الثانية لغير ذي اختصاص في الأصول التجارية، لذلك فإنه يلتمس عدم قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع رد ما جاء في المقال الاستئنافي لانعدام سنده القانوني ، و قبول الاستئناف الفرعي شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الأمر أساسا باجراء خبرة تسند لخبير في شؤون تقويم الأصول التجارية أو التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر ، وأدلى بنسخة من جدول الخبراء .

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/11/2019 تحت عدد 992 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الوهاب (ا.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ 128500 درهم .

و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 22/07/2020 جاء فيها أن خبرة السيد عبد الوهاب (ا.) قد شابها العديد من الخروقات القانونية أهمها عدم إدراجه للتعويض عن قيمة رصيد الزبناء والسمعة التجارية. - عدم الأخذ بفواتير مصاريف الإصلاح والتحسينات للمحل والربط بالأنترنيت ، عدم تحديد قيمة التعويض عن الفرق بين السومتين، عدم إدراجه لمصاريف النقل والرحيل، عدم تحديد حق التعويض عن نفقات إيجاد محل آخر المخصصة للوكالة العقارية، تحديد قيمة حق إيجار محل مماثل على مستوى الموقع ومساحة 33 متر في مبلغ 120.000 درهم من طرف الخبير مشوبة بقلة العناية وتفتقر الى المعلومات الميدانية، تحديد قيمة مصاريف الاصلاح وترميم المحل الجديد بمساحة 33 متر في مبلغ 5000درهم جد هزيلة كل هذه التعويضات المهمة لم يقم السيد الخبير بإدراجها في تقريره، مما أضر بالطاعنة، وقلص من التعويضات المستحقة قانونا لفائدتها ، ملتمسة الحكم وفق تقرير الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبيرة مينة (ت.) وبالتالي الحكم لفائدتها بتعويض قدره 228.000 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأدلت بصور شمسية لمذكرة بعد الخبرة وصور شمسية من فواتير .

و بناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2020 جاء فيها أن الخبير قد بالغ في تحديد التعويض عن حق الإيجار في مبلغ 120.000 درهم خاصة إذا أخدنا بعين الإعتبار كل المعطيات المتعلقة بالأصل التجاري لشركة (ه. ا.)، والتي تبين أن الضرر الذي لحق هذه الأخيرة أقل بكثير مما حدده السيد الخبير اذ بالرجوع الى محضر الإفراغ يتبين أنه مؤرخ في 24/02/2015 و أن السنوات الأربع قبل الإفراغ هي 2014 -2013-2012 - 2011. وأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة الصفحة الخامسة الفقرة التاسعة منه جاء فيها أن السيد الخبير لم يتوصل بالتصريحات الضريبية لهذه السنوات وأن المستأنفة أدلت بالقوائم التركيبية لسنة 2010 تحمل طابعها وتوقيع المسؤول القانوني عنها كما أنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة يتبين أن شركة (ه. ا.) لم تحقق أي أرباح بل كانت في وضعية سلبية ، وهذا ما يتجلی من التقرير والقوائم التركيبية للمستأنفة أصليا التي تحمل طابع وتوقيع ممثلها القانوني وتعتبر اقرارا منها بالوضعية السلبية للشركة ، اذ تقر من خلالها بأن الخسائر المتراكمة عنها تقدر بمبلغ 248.386,30 درهم ، وبالتالي فإن الضرر لم يكن بالقيمة التي حددها الخبير كتعويض عن الإيجار ، خاصة اذا علمنا أن السومة الكرائية الحالية للمحل هي 3000درهم وان المحلات في هذه المنطقة تكری دون دفع أي مبلغ عن الحق في الكراء " المفتاح " لوفرة المحلات الفارغة بهذه المنطقة وبالتالي فإنه يتعين استبعاد التعويض المقترح من طرف الخبير لعدم مصداقيته وعدم مراعاته للإعتبارات الواردة أعلاه ، والثابتة بإقرار المستأنفة أصليا أنها كانت تتكبد خسائر هامة والقول أساسا بتطبيق الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من المسطرة المدنية ، و التمس أساسا استعمال السلطة المخولة للمحكمة لتحديد التعويض و احتياطيا الامر باجراء خبرة مضادة تراعي الوضعية الحقيقية للمستأنفة الاصلية و التي تبقى سلبية.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/07/2020 ألفيت به مذكرة بعد الخبرة لنائب المستأنفة الأصلية وحضر نائب المستأنف عليهتسلم نسخة منها وأدلة بمذكرته بعد الخبرة المشار لمضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/07/2020 .

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي والفرعي أسباب استئنافه وفق ما هو مسطر أعلاه .

حيث أجاز المشرع بمقتضى الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية الحكم حسب ظروف القضية بتقسيم المصاريف بين الأطراف كلا أو بعضا ، وأنه بمراعاة ظروف النازلة الحالية التي تتعلق باسترجاع المحل التجاري أو الحصول على التعويض يتبين أن المحكمة الابتدائية كانت وعلى خلاف ما تتمسك به المستأنفة الأصلية صائبة لما قضت بتقسيم مصاريف الطلب الأصلي مناصفة بين الطرفين لأنها لم تستجب لجميع مطالب المدعية المستأنفة الأصلية حاليا ولم تقض لفائدتها بكل المبلغ المطلوب عن التعويض مما يتعين معه رد ما أثير في هذا الصدد.

وحيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطرفين في التعويض المحكوم به بإجراء خبرة جديدة بواسطة خبير مختص في الشِؤون التجارية عهد القيام بها للسيد عبد الوهاب (ا.) الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع اليه أنه احترم الشروط الشكلية المطلوبة قانونا ، وأنه أعطى وصفا كاملا للمحل موضوع الدعوى من حيث تواجده بحي شعبي به كثافة سكانية وأنشطة حرفية وتجارية متنوعة تتحدد مساحته في 35 متر مربع كانت تستغله المكترية -المستأنفة الأصلية حاليا – في الخدمات الهاتفية بسومة 2500 درهم وأنه بالنظر لموقع المحل ومساحته وقيمة كرائه ومدة كرائه منذ أبريل 2004 حسب صورة عقد الكراء المرفق بتقرير الخبرة يتبين أن الخبير وعلى عكس ما جاء في تعقيب الطرفين كان صائبا لما حدد التعويض عن الحق في الايجار في مبلغ 120000 درهم مع الإشارة الى أن الفرق بين السومتين يِؤخذ بعين الاعتبار أثناء تقويم الحق في الايجار ولا مبرر لتحديد تعويض عنه وفق ما تدفع به المستأنفة الأصلية ، كما أن الخبير قد راعى في تقريره وضعية المستأنفة الأصلية وعدم تحقيقها أرباحا في السنوات الأخيرة فلم يحدد عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية أي تعويض مما يتعين معه رد ما أثير من الطرفين في هذا الصدد اعتبارا لعدم ادلاء المستأنفة الأصلية بخلاف ما جاء في الخبرة ، ولاعتبار الخبير الوضعية السلبية للشركة على خلاف ما يدفع به المستأنف الفرعي بالإضافة لاستقلال عنصر الايجار عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية وعدم ارتباط تقويمه بدخل التاجر وانما بموقع المحل وقيمة كرائه ومدته وغيرها من العناصر التي تعكس مدى صعوبة الحصول على محل مماثل ، و بالنسبة لمصاريف الإصلاح والتحسينات والربط بالانترنيت فإنه وإن صح ما تعيبه المستأنفة الأصلية على الخبير بخصوص استبعادها بشكل كلي لأقدميتها حسب الفواتير المستدل بها فإنه حدد بالمقابل مبلغ 5000 درهم عن مصاريف اصلاح وترميم المحل الجديد رغم عدم التنصيص على هذا التعويض قانونا ،وأنه اعتبارا لكل ما ذكر ولكون المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبرة و تأخذ منها ما تراه مناسبا للواقع والقانون فإنها ارتأت بعد اعتبار فواتير الاصلاح المستدل بها ومراعاة أقدميتها وكذا الحق في الايجار ومصاريف الانتقال تحديد التعويض المستحق للمستأنفة الأصلية في مبلغ 130000 درهم ، وذلك دونما حاجة لإجراء خبرة مضادة .

وحيث يتعين استنادا لذلك رد الاستئناف الأصلي واعتبار الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الافراغ الى مبلغ 130000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 992 الصادر بتاريخ 20/11/2019.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الافراغ الى مبلغ 130000 درهم ، وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux