La réclamation d’une indemnité d’occupation pour la période postérieure au terme d’un bail à durée déterminée ne vaut pas renouvellement du contrat dès lors qu’un congé a été préalablement délivré (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67658

Identification

Réf

67658

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4838

Date de décision

12/10/2021

N° de dossier

2021/8232/2722

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'une demande de paiement émise par un bailleur après l'échéance du terme d'un bail à durée déterminée, et sur son aptitude à constituer un renouvellement tacite du contrat nonobstant un congé préalablement délivré. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du bail et l'expulsion du preneur, considérant le contrat arrivé à son terme. L'appelant soutenait que la réclamation par le bailleur de sommes correspondant à une période d'occupation postérieure au terme valait renonciation au congé et emportait renouvellement du bail. La cour écarte ce moyen en rappelant, au visa des articles 347 et 690 du code des obligations et des contrats, que le renouvellement ne se présume pas et que le maintien du preneur dans les lieux ne peut entraîner de reconduction tacite dès lors qu'un congé a été régulièrement signifié. Elle retient que la demande de paiement postérieure au terme ne s'analyse pas en une perception de loyers au titre d'un contrat renouvelé, mais en une réclamation d'indemnité d'occupation due par le preneur maintenu sans droit ni titre dans les lieux. Faisant partiellement droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour condamne le preneur au paiement du solde de cette indemnité et des charges impayées, tout en rejetant la demande de dommages et intérêts. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. ك.) بواسطة دفاعها ذ عبد الجليل (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2021 تحت عدد 4120 في الملف رقم 1810/8219/2021 والقاضي:

في الشكل : قبول الدعوى .

في الموضوع : بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و الحكم بإفراغ المستانفة من المحل الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء هي و من يقوم مقامها و تحميلها الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ

و باعتبار أن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

و حيث أن المقال الاضافي قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها السيدة نادية (ح.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 06-02-2021 جاء فيه أنها تملك العقار الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء و أن المستأنفة تكتري منها محلا بأسفل العقار بسوة قدرها 3000 درهما و أن عقد الكراء محدد المدة يبتدئ من 11-02-2020 و ينتهي في 10-02-2021 و أنها راسلت المدعى عليها بواسطة إنذار تشعرها بعدم رغبتها في تجديد العقد و أن المدعى عليها امتنعت عن إفراغ المحل بالرغم من إشعارها و أن العقد شريعة المتعاقدين و التمست الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و الحكم بإفراغ المدعى عليها هي و من يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهما مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر و أدلى بنسخة من رسالة إشعار بالفسخ و نسخة من محضر و نسخة من عقد .و نسخة من شهادة الملكية .

و بناء على جواب المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24-03-2021 جاء فيها أنه عملا بالمادة 26 من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات فإنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا و أن يمنح المكتري أجلا للإفراغ قدره 15 يوما و انه بالرجوع إلى الإنذار المبلغ بتاريخ 15-01-2021 لا يتضمن أجل للإفراغ و التمست الحكم ببطلان الإنذار و احتياطيا رفض الطلب.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليها بجلسة 14-04-2021 جاء فيه ان العقد الرابط بين الطرفين مدته سنة و أن أجل السنتين لتطبيق القانون رقم 49-16 غير متحقق و التمست الحكم بفسخ العقد و إفراغ المدعى عليها من المحل المكترى مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بأنه بخلاف ما ذهب اليه الحكم المستأنف فإن طرفي العقد قد دخلا في فترة تجديد صريح ذلك أن المستانف عليها بعد انتهاء مدة العقد قامت من جديد بتوجيه رسالة انذارها توصلت بها بتاريخ 18/03/2021 بواسطة المفوض القضائي السيد أحمد (س.) تطالبها من خلالها باداء الواجبات الكرائية للمحل المكرى لها عن المدة من 10/12/2020 الى متم 10/03/2021 وجب عنها مبلغ 3000,00 درهم × 4 = 12000.00 و انه اذا كان العقد الأصلي المبرم بين الطرفين قد انقضت مدته في 10/02/2021 فان مطالبة المستانف عليها للمستأنفة باداء الكراء عن المدة اللاحقة لانقضائه من 2021/02/11 الى متم 10/03/2021 يعتبر تجديدا للعقد و دخول اطرافه في مدة جديدة مساوية لمدته الاولى و أنها لم تناقش ذلك اثناء المرحلة الابتدائية و لم تدلى بهذا الإنذار الذي توصلت به مما جعل المحكمة الابتدائية تصدر حكمها بالافراغ بدعوى انقضاء مدة العقد الاصلي .

و ما دام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد : فإنه استنادا لذلك سيتبين أن تواجدها بالمحل يعتبر تواجدا قانونيا و ان العلاقة الكرائية ما تزال مستمرة بين الطرفين و انه اعتبارا لكل ذلك يكون ما قضى به الحكم المستانف من الحكم بفسخ عقد الكراء و افراغ المستأنفة من المحل المكرى لها غير مرتكز على اساس لدخول اطرافه في فترة تجديد ثانية الشيء الذي لا يسع معه المستأنفة الا أن تلتمس من المحكمة التصريح بالغاء الحكم المستانف و بعد التصدي القول برفض الطلب ، لذلك تلتمس التصريح بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من فسخ عقد الكراء و افراغها من المحل المكرى لها و بعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستانف عليها بالصائر.

أدلى : . بنسخة عادية من الحكم المستانف . نسخة من الانذار الموجه لها بتاريخ 18/03/2021 للمطالبة بالواجبات الكرائية عن المدة من 10/12/2020 الى متم 10/03/2021 .

و بجلسة 06/07/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع طلب إضافي جاء فيها أن سبق و تقدمت المستأنفة يطلب الاستئناف على أساس أن مطالبه المستأنف عليها بشهر مارس الذي لا يشمله العقد المحرر في2021/2/10 يعتبر تجدید صریح للعقد بين الطرفين و أن هذا الدفع مردود عليه و غير مرتكز على أساس قانوني و أن هذا الدفع حسب الفصل 347 من قاع لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في اجراءه و ان الفصل 690 من قانون الالتزامات و العقود ينص على ما يلى " استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي الى التجديد الضمني للكراء اذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء او اي عمل يعادله يدل على عدم رغبة أحد المتعاقدين في تجديد العقد و أن العارضة سبق و أن أخبرت المستأنفة بتاريخ2020/12/28 عن عدم رغبتها في تجديد العقد ، كما أن المستأنف عليها قامت بواسطة نائبها بالتذكير بإشعار بفسخ عقد الكراء بتاريخ 15/01/2021 و أنه عند عدم استجابة المستأنفة للإنذار بادرت المستأنف عليها الى رفع الدعوى الحالية بتاريخ 2021/2/16 و أن كل هذه الاجراءات تنهض أدلة قاطعة على عدم رغبة المستأنف عليها في تجديد العقد ولا يمكن بالتالى القول بأن مطالبتها بأداء واجب مستحقات الكراء دليل على تجديد صريح للكراء و أن الأكثر من هذا أن المستأنف عليها و لغاية يومه لم تتسلم واجبات الكراء موضوع الإنذار و مازالت موضوعة بصندوق المحكمة و سيكون موضوع مطالبة بمقتضى الطلب الإضافي الاتي بعده و أنها تقدمت فقط بسحب مبلغ6000.00 درهم المتعلقة به مبلغ 6000.00 درهم المتعلقة بشهرين أما شهر مارس فهو رهن اشارة المستأنفة ان رغبت في استرجاعه الى الغاية من توجيه الإنذار المحتج به هو تحضير مسطرة موازية لإثبات التماطل و ممارسة دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و انها بناءا على الإجراءات المذكورة ومنها الدعوى الحالية و الانذارين بالرغبة في فسخ عقد الكراء تكون قد تمسكت بعدم الرغبة في تجديد العقد طبقا المقتضيات الفصل 690 من ق.ا.ع لذا يتعين رد الدفع المثار لعدم قانونيته تم بالتالي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ عقد الكراء.

و بخصوص الطلب الاضافي: إذ تخلد بذمة المستأنف عليها الى غاية يومه واجب الانتفاع عن المدة من 10/02/2021 الى غاية 22/6/2021 اي اربعة اشهر وجب فيها مبلغ 12.000.00 درهم ، كما أن امتناع المستأنف عليها عن تسليم المفاتيح و افراغ المحل رغم انذارها بذلك ضدا على ارادتها و خلافا لبنود العقد قد ألحق أضرارا بالمستأنف عليها مما يستوجب التعويض عنه بمبلغ لا يقل عن 10.000.00 درهم لدا يتعين الحكم عليها بأدائها للمستأنف عليها مبلغ12000.00 درهم عن واجب الانتفاع عن اربعة اشهر أو مبلغ 10.000.00 درهم كتعويض عن عدم تنفيد العقد كما أنه من جهة أخرى فان المستأنفة امتنعت عن أداء واجب استهلاك مادة الكهرباء وجب فيها مبلغ1346.00 درهم ، لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها واجب استهلاك الكهرباء بمبلغ1346.00 درهم ليكون المجموع هو23.346.00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر .

أدلت : اشعار بفسخ عقد الكراء و فاتورة استهلاك الكهرباء و طلب سحب مبلغ6000.00 درهم فقط و وضعية حساب.

و بجلسة 20/07/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب مع جواب على المقال الإضافي جاء فيها أنه انها في الوقت الذي وجهت فيه انذارا للعارضة بتاريخ 15/01/2021 تشعرها فيه بعدم رغبتها في تجديد عقد الكراء، فانها في مقابل تشعرها فيه بعدم رغبتها في تجديد و ذلك فقد وجهت لها انذارا اخر في تاريخ لاحق بلغت به المستأنفة في 18/03/2021 تطالب فيه المستأنفة بالواجبات الكرائية عن المدة من 10/12/2020 الى متم 10/03/2021 و أن هذه المطالبة بواجبات الكراء عن المدة اللاحقة لإنهاء العقد "دون يعتبر تجديدا صريحا لعقد الكراء و يرتب جميع آثاره القانونية بين أطرافه كما أنه يمحو من جهة اخرى جميع الاثار السابقة عنه بما في ذلك الاثار المترتبة عن الرسالة الموجهة للمستأنفة بتاريخ 15/01/2021 و بالتالي تبقى هذه الرسالة دون أية قيمة اثباتية لكون المستانفة قد تراجعت عنها بمقتضی رسالتها الأخيرة وأن ما يؤكد ذلك هو ما ورد في المذكرة الجوابية للمستأنف عليها خلال المرحلة الاستئنافية و التي اوردت فيها " أن الغاية من توجيه الانذار المحتج به هو تحضير مسطرة موازية لاثبات التماطل و ممارسة دعوى المصادقة على الانذار بالافراغ " و انه اذا كان الأمر كذلك فعلا، فانه يؤكد أن العلاقة الكرائية تبقى مستمرة و مسترسلة بين الطرفين و أن دعوى الفسخ تختلف في شروطها عن دعوى المصادقة على الانذار بالافراغ و انه بذلك تكون مزاعم المستأنف عليها بكونها قد عبرت عن رغبتها في الفسخ غير مرتكزة على اساس و مخالفة تماما لما أوردته في مذكرتها الجوابية و الانذار باداء واجبات الكراء عن المدة اللاحقة لنهاية العقد الذي وجهته للعارضة مما تلتمس معه المستأنفة برد مزاعمها لعدم ارتكازها على اي اساس.

من حيث الجواب على الطلب الاضافي : إذ طالبت المستانف عليها بواجب مستحقات الكراء عن المدة من 10/02/2021 الى متم 22/06/2021 وجب فيها مبلغ 12000,00 درهم مع تعويض عن التماطل محدد في مبلغ 10.000,00 درهم و مبلغ 1346.00 درهم عن استهلاك مادة الكهرباء كما تود ا المستأنفة التاكيد مرة اخرى امام المحكمة على ان المستانفة تطالب بالواجبات الكرائية الى غاية 22/06/2021 مما يؤكد مرة اخرى استمرار العلاقة الكرائية بين الطرفين و هذه المطالبة تعتبر اقرارا قضائيا امام المحكمة من قبل المستانف عليها كما تؤكد المستأنفة أن واجبات الكراء الى غاية متم ابريل 2021 قد تم ايداعها لفائدة المستانف عليها بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و أن باقي المدة المطالب بها ستكون موضوع ابداع لاحق ما تزال المستأنفة بصدد استكمال اجراءاته و أن المطالبة بالتعويض لا يرتكز على اساس في غياب عدم ثبوت توجيه انذار للعارضة من اجل الاداء مما لا تكون المستانف عليها محقة في المطالبة باي تعويض بهذا الخصوص و انه لا محل للمطالبة بالتعويض عن الانتفاع و اداء واجب استهلاك الكهرباء و يعتبر هذا الطلبان غير مقبولان شكلا ولا يمكن التقدم بهما لأول مرة امام محكمة الدرجة الثانية لكونهما يعتبران طلبات جديدة و أن من شان الاستجابة بالبث فيها ان يفوت على المستأنفة درجة من درجة التقاضي و هو ما يلحق بها ضررا ويحرمها من حقها في الدفاع عن مصالحها أمام محكمة الدرجة الأولى و انه لا يمكن للمستانف عليها أن تعطي لنفس الواقعة تكيفين قانونيين مختلفين بان تطالب من جهة بواجبات الكراء الى غاية 22يونيو 2021 و في نفس الوقت تطالب بالتعويض عن الحرمان من الانتفاع بنفس العين المكتراة عن نفس المدة و انها سبق لها أن قامت بقطع مادة الكهرباء عن المستأنفة و اثباتا لذلك تدلي المستأنفة المحكمة بمحضر معاينة منجز بناءا على أمر قضائي يؤكد عدم وجود مادة الكهرباء بالمحل المكرى لها مما لا تكون معه محقة في المطالبة بالتعويض عن استهلاك مادة الكهرباء و انه بذلك يكون الطلب الاضافي خارقا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية الشيء الذي تلتمس معه المستأنفة القول برده و التصريح بعدم قبوله شكلا و رفضه موضوعا لعدم ارتكازه على اساس ، لذلك تلتمس في التعقيب برد دفوعات المستانف عليها و الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي لها و في الجواب على المقال الاضافي التصریح برفض الطلب الاضافي و احتياطيا بعدم قبوله و تحميل رافعه بالصائر.

أدلت : صورة من النمودج "7" من السجل التجاري للعارضة و صورة لمحضر معاينة يثبت أن مادة الكهرباء مقطوعة عن المحل المکری لها

و بجلسة 21/09/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها سبق أن بينت و أثبتت أن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين المكراة لا يؤدي الى تجديد ضمني للكراء ادا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أواي عمل يعادله يدل على عدم رغبة أحد المتعاقدين في تجديد العقد طبقا لمقتضيات الفصل 690 من ق.ا.ع و ان الثابت أن المستأنف عليها بلغت المستأنفة صراحة بواسطة اندار بعدم رغبتها في تجديد العقد بتاريخ 28/11/2020 كما أنه تم تذكير المستأنفة بواسطة نائبها بعدم الرغبة في تجديد العقد بتاريخ 15/01/2021 و أن المطالبة بواجب الانتفاع عن الأشهر اللاحقة على انتهاء العقد يبقى من حق العارضة و لا يمكن بالتالي اعتباره تجديدا للعقد و أن التجديد حسب الفصل 347 من ق.اع أن التجديد لا يفترض و انما يجب التصريح بالرغبة في اجراءه و أن استمرار انتفاع المكتري بالعين المكراة لا يعني حرمان المستأنف عليها من الانتفاع ضدا على ارادتها بل يبقى من حقها المطالبة بمقابل واجب الانتفاع و الاستغلال كلب السومة الشهرية ولا يؤدي الى تجديد ضمني لعقد الكراء ادا كان قد حصل تنبيه بالاخلاء او اي عمل يعادله يدل على عدم رغبة أحد المتعاقدين في تجديد العقد و ما الدعوى الحالية والإنذارين السابقين الا أكبر دليل على عدم رغبة المستأنف عليها في تجديد العقد و بالتالى احتراما لمبدا سلطان الارادة فان على المستانفة تسليم المفاتيح عند انهاء العقد و بعد التوصل بالإنذار بعدم تجديد العقد و كدا التذكير بواسطة نائب العارضة بالرغبة في فسخ العقد و أنه امام امتناع المستأنفة عن تسليم المفاتيح و حرمانها من استغلال المحل قد ألحق بها ضررا موجبا للتعويض و أنه يتضح استنادا لما ذكر أن دفوعات المستأنفة غير جديرة بالاعتبار لذا يتعين ردها تم بالتالي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بخصوص الطلب الاضافي : الحكم وفق ما جاء فيه بالحكم بواجبات الانتفاع و الاستغلال عن المدة اللاحقة وكدا التعويض الذي سبق تحديدهما و تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 21/9/2021 حضرها الاستاذ (ج.) عن المستانفة و الفي بالملف بمذكرة تعقيبية للاستاذ أحمد (ب.) عن المستانفة عليها حاز الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 12/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأن العقد الرباط بينها و بين المستانف عليها قد دخل فترة تجديد صريح عندما وجهت اليها إنذارا توصلت به بتاريخ 18/3/2021 تطالبها فيه بأداء واجبات الكراء عن المدة من 10/12/2020 الى متم 10/3/2021 مع العلم أن شهر مارس لا يشمله العقد و هو ما يعتبر تجديدا له.

و حيث أنه و بمطالعة العقد المبرم بين الطرفين تبين أنه أبرم لمدة محددة في سنة واحدة تبتدئ من 11/2/2020 الى 10/2/2021 و ان المستانف عليها أشعرت المستأنفة بتاريخ 15/1/2021 برغبتها في فسخ العقد المذكور و عليه فإن ما تتحجج به المستانفة من حصول التجديد لا يسعفها في شيء لان التجديد حسب مقتضيات المادة 347 من ق.ل.ع لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في اجرائه و لذلك فلا يمكن مجاراتها في افتراض التجديد في عقد لا يتضمن ما يفيد ذلك خصوصا و ان المستانف عليها اشعرتها بعدم رغبتها في التجديد بواسطة إنذار بلغ لها بواسطة المفوض القضائي السيد عباري (أ.) بتاريخ 28/12/20 كما انها قامت بواسطة دفاعها بتذكير المستانفة باشعار بفسخ العقد و الذي بلغت به كذلك بتاريخ 15/1/2021 بواسطة المفوض القضائي السيد أحمد (س.) و هي انذارات تعبر عن رغبتها في عدم تجديد العقد هذا من جهة و من جهة اخرى فإن مطالبتها باداء واجبات الكراء المستحقة لا يعد دليلا على التجديد لان ما تمت المطالبة به من أداء واجبات الكراء تبقى مستحقة في ذمتها و لا تعتبر المطالبة بها تجديدا و ان الاجتهاد القضائي على اعلى مستوياته استقر على اعتبار ان توجيه الانذار بالافراغ قبل انتهاء مدة عقد الكراء المحدد المدة يمنع من حصول أي تجديد ضمني لهذا العقد (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 2235 الصادر بتاريخ 24/5/06 في الملف عدد 2312/06 منشور بمجلة القضاء المدني عدد 1 ص 206 و ما يليها و تبقى الدفوع المثارة بشان ذلك غير ذات موضوع. و يتعين ردها و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس. و تأييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب.

و بخصوص الطلب الاضافي:

حيث التمست المستانف عليها الحكم بما تخلذ بذمة المستانفة من واجب الانتفاع عن المدة من 10/2/2021 الى غاية 22/6/2021 وجب عنها مبلغ ( 12000 درهم ) و مبلغ 10000 درهم كتعويض عن الضرر و عدم تنفيذ العقد و مبلغ( 1346,00 درهم) عن واجبات استهلاك الكهرباء.

و حيث اجابت المستانفة بالدفوع اعلاه.

و حيث إن استمرار انتفاع المكتري بالعين المكراة لا يعني حرمان المكري من الانتفاع و الحصول على واجباته الكرائية المستحقة بل يبقى من حقه المطالبة بها و لا يستفاذ منه أنه تجديدا للعقد وفق ما تم بسطه اعلاه.

و حيث أن المستانف عليها و في مذكرتها الجوابية مع طلب اضافي المدلى بها بجلسة 6/7/2021 اقرت أنها سحبت من صندوق المحكمة مبلغ( 6000 درهم) المتعلقة بشهرين أما شهر مارس لم تقم بسحبه و لا زال بصندوق المحكمة مما وجب خصمهما من المبلغ المطالب به فضلا على أن المستانفة لم تدل للمحكمة بما يفيد اداء أو إيداع الباقي مما وجب الحكم عليها باداء المبلغ المتبقي و هو 3000 درهم.

و فيما يخص الطلب المتعلق باداء المستانفة لواجب استهلاك الكهرباء بمبلغ (1346 درهم) فإنه بالرجوع إلى اعقد الكراء المبرم بين الطرفين في فقرته الثالثة يتبين أن الطرفان اتفقا على ان المكترية (المستانفة) تلتزم بأداء واجبها في استهلاك الماء و الكهرباء بصفة مستقلة و أن من التزم بشيء لزمه خصوصا و ان المستانف عليها عززت ذلك بتذكير صادر عن شركة ليديك يفيد عدم الاداء مما وجب الاستجابة للطلب بشانه. و يبقى الدفع المثار بخصوصه لا يستقيم على أساس.

أما بخصوص الطلب المتعلق بالحكم بمبلغ لا يقل عن( 10000 درهم ) من قبل التعويض عن ما لحقها من أضرار من جراء عدم الافراغ و تسليم المفاتيح فإن الطلب لم يكن موضوع مطالبة أثناء المرحلة الابتدائية فضلا على أن المستانفة لم تثبت الضرر الذي لحقها مما يستوجب رده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الاضافي .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه.

و في الطلب الاضافي : بأداء المستأنفة لفائدة المستانف عليها مبلغ ( 3000 درهم) المتبقى من واجبات الانتفاع بالعين و( مبلغ 1346 درهم ) عن واجب استهلاك الكهرباء و بتحميلها الصائر و برفض الباقي .

Quelques décisions du même thème : Baux