Indemnité d’éviction : En l’absence des déclarations fiscales requises, l’indemnité pour perte de clientèle est réduite au minimum exonéré d’impôt (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66563

Identification

Réf

66563

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6055

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2025/8219/2309

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour usage personnel et fixant l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la preuve du motif de reprise et les modalités de calcul de ladite indemnité. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction du preneur tout en condamnant le bailleur au paiement d'une indemnité réduite en raison de l'absence de production des déclarations fiscales.

L'appelant principal contestait la réalité du motif de reprise et l'insuffisance de l'indemnité, tandis que le bailleur, par appel incident, en soutenait le caractère excessif. La cour écarte le moyen tiré de l'absence de motif sérieux, rappelant que la reprise pour usage personnel constitue une cause légitime d'éviction ouvrant droit à une indemnité complète pour le preneur en application de la loi n° 49-16.

Elle retient cependant que le calcul de cette indemnité doit être réformé. Concernant la perte de la clientèle, la cour confirme l'application du minimum légal prévu par le code général des impôts, faute pour le preneur d'avoir produit les déclarations fiscales afférentes aux quatre années précédant la demande.

En revanche, elle réévalue à la hausse l'indemnité due au titre du droit au bail en se fondant sur la différence entre la valeur locative de marché et le loyer acquitté sur une période de soixante-douze mois. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum de l'indemnité d'éviction et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد الزيتوني (ش.) بواسطة دفاعه الأستاذة غزلان (شك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/04/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2025 تحت عدد 3158 في الملف رقم 1212/8219/2024 والقاضي في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 19/10/2023، وبإفراغ المدعى عليه الزيتوني (ش.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بالرقم [العنوان] المحمدية وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي. وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليهما فرعيا ميلود (ط.) ورقية (ط.) لفائدة المدعي فرعيا الزيتوني (ش.) تعويضا مقابل الإفراغ بمبلغ 115.240,00 درهم وتحميل المدعى عليهما فرعيا الصائر ورفض الباقي.

وحيث تقدم السيد ميلود (ط.) والسيدة رقية (ط.) بواسطة دفاعهما الأستاذ حسن (ح.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/05/2025 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه فيما قضى به من تعويض عن الإفراغ.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 462 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2025/06/17

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما اصليا تقدما بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/1/2025 عرضا من خلاله بأنهما يملكان المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] المحمدية، وأنهما أولياه على سبيل الكراء للمدعى عليه بمشاهرة قدرها 580,00 درهم، ويودان استرجاع المحل موضوع الكراء للاستعمال الشخصي، فعمدوا إلى إنذار المدعى عليه قصد افراغ المحل التجاري مانحين إياه الأجل القانوني دون جدوى، لأجل ذلك يلتمسان الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاحتياج، والحكم بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأرفقا مقالهما بنسخة من شهادة الملكية، نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ ومحضر معاينة.

وبناء على مذكرة جوابية تقدم به المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة 20/03/2024جاء فيها أن المدعيان لم يذكروا سبب احتياجهم للمحل التجاري المذكور ولم يثبتوا هذا الاحتياج، خصوصا أن لديهم محلات تجارية أخرى بنفس المنزل ولا يسكنون به بل يستغلونه على سبيل الكراء مما يثبت عدم احتياجهم للمحل التجاري المذكور. وأن غرضهم الوحيد إفراغ المحل التجاري لأجل المضاربة والربح فقط لأنه يكتري المحل منذ سنة 1989 وأصبحت السومة الكرائية مرتفعة في تلك المنطقة ملتمسا رفض طلب الإفراغ واحتياطيا الحكم بتعويض مسبق قدره 6000 درهم مع تعيين خبير قصد تحديد التعويض المناسب مع حفظ حق التعقيب بعد الخبرة. وأدلى بشهادة ملكية ومحضر معاينة

وبناء على مذكرة تعقيب المدعيان بواسطة نائبهما المدلى بها بجلسة 03/04/2024 يؤكدان ما جاء في مقالهما.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه خلال المداولة مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكد من خلاله ما جاء في مذكرته السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 755 الصادر بتاريخ 17/04/2024 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير مصطفى (م.) الذي تم استبداله بالخبير عبد الرحيم (حس.) بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 1284 الصادر بتاريخ 03/07/2024.

وبعد تعقيب نائبا الطرفين على الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الأصلي والفرعي.

اسباب الاستئناف الأصلي

حيث يتمسك المستأنف بانعدام التعليل الحكم المستأنف وخرقه مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. ذلك أنه بتصفح المحكمة للحكم المطعون فيه بالاستئناف، سيتأكد لها أن المحكمة مصدرته لم تجب عن الكثير من الدفوع التي أثيرت من قبله، وخاصة منها المتعلقة بعدم تحقق واقعة الاحتياج عند المستأنف عليهم، إذ يكفي المحكمة الرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها لجلسة 20/03/2024للوقوف على هذه الدفوع المدعين لم يذكروا سبب احتياجهم للمحل التجاري المذكور ولم يثبتوا هذا الاحتياج، خصوصا أن لديهم محلات تجارية أخرى بنفس المنزل " وأنه لم يكتف بإثارة هكذا دفع بانتفاء عناصر واقعة الاحتياج لدى طالبي الإفراغ، وإنما أثبتها بمحضر معاينة وإثبات حال منجز من طرف المفوض القضائي المحلف لدى المحاكم السيد بشير (ب.) بمراجعة هذه المعاينة للوقوف على ذلك. هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن المستأنف عليهم لا يستغلون المنزل حيث يتواجد المحل المكترى على وجه السكن ، مما يثبت عدم احتياجهم للمحل التجاري المذكور وأن المحكمة لم تجب عن هذه الدفوع ، مكتفية أن طلب الإفراغ قدم على أساس الاستعمال الشخصي للمحل المكترى ، دون الوقوف على عناصر الاحتياج والاستعمال الشخصي مما يجعل حكمها غير معلل وأن المحكمة مصدرة هذا الحكم عندما اعتبرت الإنذار بالإفراغ كإجراء شكلي سببا جديا للمطالبة بإفراغ العارض من المحل التجاري المكترى، تكون قد أساءت فهم ظهير 49.16 وكيفت المادة 26 على هواها تكييفا معيبا، ولم تفصل وهي بصدد بناء قناعتها في هذه القضية بين الإنذار بالإفراغ كإجراء شكلي و الأسباب الجدية الكامنة وراء رغبة المستأنف عليهما في إيقاع الإفراغ على العارض واسترجاع المحل المكترى، ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات قانون 49.16 المتعلق بالكراء التجاري يتبين أن المشرع كان واضحاً في تنظيم مسطرة الإفراغ للاحتياج، والتي أفرض لها باباً بأكمله وهو الباب العاشر، مُخصصاً الفرع الأول من هذا الباب لدعوى المصادقة على الإنذار من حيث الشكل ومن حيث الجوهر، وأن تنظيم هذه المسطرة ما كان ليكون بهذا الشكل لولا رغبة المشرع المغربي المُلحة، وهي التنزيل السليم لمقتضيات هذا الظهير وأنه واستنادا إلى هذه المعطيات القانونية ، فإنه يكون محقا في الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي الصادر في نازلة الحال من هاته الزاوية، سنده في ذلك مقتضيات المادة 26 التي ورد في منطوقها ما يلي: يجب" على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا ، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده ، وأن يمنحه أجلا للإفراغ من تاريخ التوصل... وأنه تبعا لذلك فإن العارض يكون محقا في الاستناد إلى واقعة انعدام التعليل واتخاذها كمبرر قانوني للطعن بالاستئناف في هذه القضية ، سنده في ذلك مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م الذي ورد في منطوقه مايلي: " تصدر الأحكام في جلسة علنية ... يجب أن تكون الأحكام دائما معللة الفصل.

بخصوص الطعن في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المصطفى (م.) فإنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف المتعلق بالطلب المضاد، سيتأكد أن المحكمة مصدرته لم تستجب إلى الطلب المضاد المقدم من طرفه رغم وجاهته، ورغم أنه مبرر من الناحية القانونية والواقعية، ورغم منازعة العارض في حيثيات تقرير الخبرة شكلاً وجوهراً، ذلك أن الخبير المطعون في خبرته حدد المدخول اليومي للمحل التجاري المراد إفراغه في 275,00 درهم يوميا ، أي بمعدل 7150,00 درهم شهريا، غير أن مداخيل هذا المحل أكثر بكثير مما ورد في تقرير الخبير الذي لم يأخذ في الحسبان الموقع الاستراتيجي الذي يتواجد فيه هذا المحل ، ولم يراع المدة التي قضاها العارض في هذا المحل والتي تفوق 40 سنة وهو ما يؤكد أن المحل له زبناء كُثر ممّا يؤدي إلى رواج كبير في المعاملات اليومية هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإنه بتصفح تقرير الخبرة المطعون فيه، سيتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن التعويض المحدد من طرف الخبير لا يعادل الضرر الذي سينتج عن إفراغ محله ، كما أنه لم يحدد القيمة الحقيقية للأصل التجاري والتحسينات والإصلاحات التي قام بها العارض طيلة مدة تواجده بهذا المحل، وما سيفقده من عناصر الأصل التجاري المملوك له على مدى 42 سنة ، وبذلك لم ينجز المهمة المنوطة به على الوجه المطلوب، كما حددت له بمقتضى الأمر التمهيدي رقم 755 الصادر بتاريخ 2024/04/17 مما يشكل والحالة هاته مبرراً وجيهاً للطعن في هذا التقرير أمام محكمة الاستئناف ثالثا: فيما يتعلق بمنازعة العارض في التعويض الهزيل المحدد من طرف المحكمة، وخرق مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 الناتج عن فساد التعليل المؤدى لانعدامه و أنه بتصفح المحكمة للحكم المستأنف، سيتبين لها أن القاضي المقرر وهو بصدد النظر في التعويض الذي حدده الخبير السيد المصطفى (م.) قد زاغ عن الصواب عندما حدّد هذا التعويض في مبلغ 115.240,00 درهم ، في حين أن التعويض الذي حدّده الخبير هو 234.885,00 درهم ليكون المبلغ الذي قام بخفضه هو 119.645,00 درهم وانه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي ، وخاصة الصفحة 5 منه، سيتبين ان القاضي المقرر لم يعلل حكمه وهو يقضي ما قضى به، بل إنه بتصفح هذا الحكم سيتأكد فساد التعليل، ذلك أنه لا يمكن التفريق بين القاضي المقرر والخبير الذي دخل في متاهات هو في غنى عنها عندما لبس صفة الخبير وانبرى في تحديد التعويض الناتج عن الإفراغ، وغرق في حسابات هي من طلب عمل الخبير ولا علاقة لها بالقانون، ذلك القاضي المذكور كان عليه من أجل تحقيق الحد الأدنى للعدالة في هذا الملف أن يستجيب للطلب مضاد الرامي إلى إجراء خبرة مضادة ، رغم توفر مبررات ومسوغات هذا الطلب كما تم بيانه أعلاه ، لكن الحكم بخلاف ذلك مما ألحق بالعارض ضرراً مادياً ومعنوياً جسيماً بادياً تم بيانه للعيان وأن القاضي المقرر لم يأخذ في الحسبان الطرف الضعيف في هذه القضية وهو العارض السيد الزيتوني (ش.) الذي أمضى أكثر من 40 سنة في هذا المحل التجاري الذي يشكل مورد العيش الوحيد له ولأسرته، مضافاً إلى ذلك وضعه الاجتماعي والصحي، كونه مصاباً بمرض السرطان حسب الثابت من ملفه الطبي وأن القاضي المقرر اعتمد على المادة 73 من المدونة العامة للضرائب لخفض مبلغ التعويض المستحق عن الزبناء والسمعة التجارية على الحد الأدنى المعفى من الضريبة لسنة واحدة بمبلغ 30.000,00 درهم وذلك لعدم إرفاق الخبير المطعون في خبرته بالتصاريح الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة بتقرير الخبرة، والحال أن القاضي المذكور كان يتوفر على أكثر من سبب للتحقيق في هذه المسألة، كان أقلها إخراج الملف من المداولة وإرجاع المهمة إلى الخبير المعين على ذمة هذه القضية للقيام بالمطلوب، وذلك عوَض الحكم بهذا التعويض الهزيل وأنه يضع بين يدي المحكمة التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة غير المرفقة بتقرير الخبرة، ومجموعة من الفواتير تثبت نظاميته الضريبية ، وأهمية النشاط الذي يقوم به ويمارسه في المحل التجاري المراد إفراغه للاحتياج، والذي يتواجد في ملتقى شارعين رئيسيين هذا من جهة ومن جهة ثانية، فإن فساد التعليل أدى إلى خرق مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي ورد في منطوقها : يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل والحالة هاته ، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والتصريح من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تقويمية تعهد لخبير تجاري محلف، وذلك من أجل تحديد التعويض المستحق عن فقدان عناصر الأصل التجاري بكل مشمولاته وعناصره للمحل المكترى، وإنجاز تقرير مفصل بذلك ووضعه بين يدي المحكمة لكل غاية مفيدة، مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة واحتياطيا جدا القول والحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (م.) والذي حدّد التعويض المستحق ، في مبلغ 234.885,00 درهم و تحميل المستأنف عليهما صوائر الدعوى. وأدلى نسخة من الحكم الابتدائي. طي التبليغ صور من التصريحات الضريبية لاربع سنوات الأخيرة وصورة من تواصيل للمعاملات التجارية. وصورة من السجل التجاري وصورة من التصريح.

وبجلسة 27/05/2025 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها بخصوص جوابهما عن ما سمي بانعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 50 من ق م م، فان الطرف المستأنف نعت المحكمة بكونها اساءت فهم ظهير 49.16 وكيفت المادة 26 على هواها تكييفا معيبا والحقيقة هو نعث لا يليق ان يوصف به حكم او تعليل لان المستأنف اعتبر ان المحكمة لم تجب على دفوعه " الجدية " والتي من بينها الدفع بانعدام واقعة الاحتياج لدى العارضين و ان الامر خلاف ذلك، اذ ان الأمر لا يتعلق بعقد كراء معد للسكن بل بعقد كراء تجاري، والذي افرد له القانون نصوص خاصة لإفراغه والتي من بينها الإفراغ من اجل الاستعمال الشخصي، وليس الاحتياج، وهو موضوع دعوى الحال وان المشرع المغربي أجاز لكل مكري الحق في طلب الحكم بفسخ عقدة الكراء المحل التجاري شريطة أداء تعويض يتم تحديده استنادا لخبرة و ان القول بكون المحكمة كيفت المادة 26 المتعلق بالاحتياج لا علاقة له بنزاع الحال، لان الاحتياج لا يتصور في افراغ المحلات المعدة للسكن، مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وبخصوص الطعن في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير،فان الطرف المستأنف عاب على الخبير احتساب مبلغ 275,00 درهم كدخل يومي أي بمعدل 7150,00 درهم شهريا، غير أن دخله يفوق ذلك وبكثير وان المستأنف لم يدل بما يخالف خلاصة السيد الخبير كالتصريح الضريبي مثلا. وان مساحة المحل لا تتعدى 11 متر, وهو معد لإصلاح الدرجات الهوائية والنارية، فإن المبلغ المحدد يفوق بكثير دخله خاصة اذا علمنا ان الطرف المستأنف سنه يصل الى 64 سنة وطبيعة عمله تتطلب مجهودا بدنيا، وانه دائم الاغلاق و ان المستأنف في سبيل ذلك ادلى بالضريبة العامة على الدخل حسب تصريحه والتي حددت دخله السنوي في مبلغ 25000,00 درهم أي بمعدل دخل شهري محدد في حوالي 210000 درهم للشهر وهو اقل بكثير من التحديد الذي خلص السيد الخبير ، كما انه ادعى انه بتصفح تقرير الخبرة سيلاحظ على ان التعويض المحدد لا يعادل الضرر الذي سينتج عن الافراغ، كما انه لم يحدد القيمة الحقيقية للاصل التجاري والتحسينات والإصلاحات و انه لم يقع اثبات خلاف لما خلص اليه السيد الخبير بموجب مقبول مما تبقى معه تلك المؤاخذة غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها.

وبخصوص ما سمي منازعة في التعويض الهزيل المحدد من قبل المحكمة بخرق مقتضيات الفصل 7 من قانون 49.16 الناتج عن فساد التعليل المؤدي لانعدامه، فإن تلك المؤاخذات الموجهة الى المحكمة الابتدائية لا علاقة لها بالقانون او بالواقع وفق ما سيقع تبیانه لان الطرف المستأنف نسي ان الخبرة المأمور بها ذات دور استشاري ليس الا وهي غير ملزمة للمحكمة في أي شيء وهو الأمر المستقر عليه قانونا خاصة بعدما يتضح زيفية وزورية النتائج التي خلص اليها السيد الخبير (م.) دون وجه حق، أي دور القاضي هو تحقيق العدالة بين الأطراف دون انحياز، بل ان المحكمة ركنت الى المقتضيات القانونية المؤطرة للدعوى الحالية، خاصة المادة 7 من قانون 49.16 التي تنص على انه بخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإنه في حالة عدم الادلاء بالتصاريح الضريبية لأربع سنوات الأخيرة فإنه سيقع تخفيض ذلك التعويض الى الحد الأدنى المعفى من الضريبة لسنة واحدة تطبيقا للمادة 73 من المدونة العامة للضريبة والذي هو 30.000,00 درهم ومن تمة فتقدير التعويض في 85000,00 درهم يبقى مبلغا جزافيا وابقت المحكمة عن التعويض عن حق الكراء في 84.240,00 درهم . و انه يكفي الرجوع الى تحديد السيد الخبير بخصوص مصاريف الانتقال المحدد في 1000,00 درهم وهي دليل اكيد على ان المحل والنشاط الممارس لا يتضمن معدات كثيرة أو ذات أهمية تذكر وذلك بالنظر الى ان المحل لا تتعدى مساحته 11.40 متر ، مما يبقى معه ما أثير لا يرتكز على أي أساس من الواقع او القانون و انه على خلاف ذلك فان الخبرة المنجزة غالت في التحديد المتوصل اليه ، مما يتعين معه التصريح والحكم برد الاستئناف الحالي الأصلي والحكم وفق الاستئناف الفرعي.

من حيث الاستئناف الفرعي فان المحكمة المطعون في حكمها قضت بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف بإجراء افراغ المحل و أن دفعهما بكون الطلب جاء مخالفا للمقتضيات القانونية اذ باستقراء المحكمة لوثائق الملف سيلاحظ على ان الطرف المستأنف لم يتقدم على الاطلاق باي مقال مضاد كما جاء في ديباجة الحكم المطعون فيه فرعيا بل ان المستانف تقدم بمذكرة معنونة " مذكرة جوابية " ضمنها طلبه الرامي الى اجراء خبرة لتحديد التعويض دون أداء اية رسوم قضائية، وهو امر لا يستقيم قانونا، اذ ان مناط استجابة المحكمة لطلب اجراء خبرة ان يأتي مصوغا في شكل مقال مضاد تؤدى عنه الرسوم القضائية و ان عدم قيام المستانف بذلك يجعل الحكم القاضي باجراء خبرة والاستجابة لطلب التعويض هو حكم مجانب للصواب هذا من جهة.

واحتياطيا فإن التعويض المحكوم به لا يتناسب البتة ومميزات المحل، على اعتبار ان نتائج الخبرة جاءت فيها مجاملة كبيرة لطرف المستانف وأن الخبير عمد إلى تحديد مبلغ 234.885.00 درهم لمحل تجاري يتواجد بالمحمدية لا يتعدى مساحته 11 متر مربع بسعر يتعدى 20.00.00 درهم للمتر المربع لنشاط تجاري يتمثل في اصلاح الدراجات العادية والنارية وهو تحديد لا ينسجم مع المنطق القانوني والواقعي، ويشكل مبلغ خرافي يكرس مجاملة لطرف المستأنف وإثرائه على حسابه بغير حق، وهو الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام بخصوص نوايا الخبير .

من حيث تحديد قيمة الأصل التجاري فانه باستقراء التقرير المنجز ضمن ملف النازلة، سيقف المحكمة على ان الخبير لتبرير موقفه، استند على مجموعة من العناصر واعتماده على معطيات لا يمكن الاطمئنان إليها وتخالف ما ذاب عليه العمل القضائي .

وبخصوص ما يسمى بقيمة الحق في الإيجار، فانه باستقراء هذا الشق سيقف المحكمة على ان السيد الخبير اعتمد عملية حسابية لا أساس لها في أي نص قانوني او اجتهاد قضائي مكرس وحدد مبلغ تقويم حق الايجار في مبلغ 126360.00 درهم . وهو مبلغ يفوق بكثير قيمة المحل التجاري في حالة اذا ما أراد العارضين تفويته عن طريق بيعه، مما يشكل ضرب عرض الحائط بجميع القوانين بها العمل في هذا المجال، خاصة ان حق الكراء يعادل السومة الكرائية ل 4 سنوات المستحق عنها التعويض من جهة أولى و ان السيد الخبير خالف جميع المعطيات, اذ ان قيمة الإيجار تتحدد انطلاقا من مساحة العقار وموقعه والطواف واستجواب اهل الاختصاص وأن الخبير في سبيل تحديد قيمة الحق في الكراء حدد السومة الكرائية في مبلغ 1750 درهم من دون تحديد السند الذي اعتمده لتحديد هاته القيمة ومن دون الاستدلال بعقود كراء مقارنة او مساءلة ذوي الاختصاص هذا المجال وان مبلغ الكراء المحدد لا يوجد الا في مخيلة الخبير ولم يستدل بعقد كراء واحد يتضمن هاته السومة الكرائية التي لا يمكن ان يصل اليها المحل بالنظر الى ان الأمر يتعلق بمحل لا يتعدى مساحته 11.40 متر ويتواجد بوسط الحي بعيد عن الطريق العمومية التي يمكن لها أن تشكل للطرف المدعى عليه فرصة عمل بحيث ان القيمة الكرائية للمحل محددة في مبلغ 580.00 درهم الامر الذي يؤكد المغالاة في تحديد الخبير الذي اقر بزيادة بلغت 130 و هو الامر الذي يؤكد ان الخبير لم يكن موضوعيا في تحديد التعويض مما تكون معه النتائج التي خلص اليها لا يمكن الاطمئنان اليها بتاتا مما يجعلها معرضة للرد و ان القانون اقر بكون طريقة الاحتساب تكون على أساس احتساب القيمة الشهرية مضروبة في 12 شهرا مضروبة في 4 سنوت و أن الخبير خالف جميع المقتضيات وقام بضرب الجميع في 108 يوم مما يعادل 9 سنوات وهو تزوير خطير وتطاول على القانون يضعه تحت طائلة المساءلة لانه خطا لا يمكن ان يتصور ان يصدر عن خبير بحسن نية وان الخطا المذكور جعل القيمة تتحدد في مبلغ خيالي لا وجود له على ارض الواقع.

وبخصوص التعويض عن الزبناء السمعة والاسم التجاري، فان الخبير لتحديد هذا التعويض استند على معدل الدخل اليومي وحدده في مبلغ 275 درهم من دون ان يبين لنا من أي استقى تحديد هذا المبلغ ، خاصة انه لتحديد الدخل يجب الإرتكاز بالأساس الى التصريح الضريبي السنوي للمكتري لاربع سنوات الأخيرة وهو الأمر المستقر عليه قضاءا وانه لم يدل باي اعلام ضريبي صادر في مواجهة الطرف المدعى عليه وهو الشيء الذي يجعل تحديده لا يتسم بالموضوعية . وان المبلغ الشهري هو 7150.00 درهم دون ان يعمل على اقتطاع المصاريف الكرائية, وأداء اجر العامل المزعوم انه يعمل لديه والمواد الأولية التي يشتغل بها ، وهي مصاريف يتعين احتسابها قبل تحديد الدخل النهائي و انه على سبيل المثال فانه بالرجوع الى الخبرة المرفقة لمحل يزوال فيه نشاط بيع المواد الغذائية تصل مساحته الى 54 متر مربع فان السيد الخبير حدد الدخل الصافي في مبلغ 3000.00 درهم وقام بضربها في 3 سنوات ومن جهة أخرى فالمدعى عليه يستحيل ان يكون ذخله يبلغ 275 درهم يوميا لمجموعة من العوامل أولهما انه سنه يزيد عن 64 سنة وان المهنة التي يزاولها تتطلب مجهودا عضليا وهو الأمر الذي لا يتناسب مع سنه وينعكس سلبا على ان السيد الخبير لو قام بتطبيق القانون وقام بضرب مبلغ 85000 درهم في 3 سنوات لكان الحاصل هو 255000 درهم وهو الأمر الذي يستحيل تصوره على الاطلاق لانه تحديد كبير وهو الأمر تحاشاه السيد الخبير وقام بضربه فقط فى سنة واحدة وهو امر لا يجوز و أن المحل التجاري للمدعى عليه يتواجد بحي شعبي غير مأهولة بالسكان بل يتعلق بمحل تجاري يوجد في منطقة بعيدة كل البعد عن الطريق العمومية ومن المستحيل ان تدر عليه الدخل المحدد من قبل الخبير وان رقم المعاملات اليومي لا يمكن أن يتعدى 100 درهم يوميا. وباستقراء ذلك ستقف المحكمة على ان الخبرة المنجزة لا تتسم أيضا بالموضوعية ويكون القرار القاضي باستبعادها قرارا وجيها

بخصوص مصاريف العامل فقد وقع الادعاء بكون المحل به عامل وهو غير مبرر لان الخبير لم يتوصل باية وثيقة تفيد انه يعمل لديه كالتصريح لذى الضمان الاجتماعي او شهادة اجره خاصة ان الخبير لم يأخذ بطاقته الوطنية او على الأقل اسمه, اذ كيف يعقل ان يحكم بتعويض لشخص مجهول ،مما يكون معه التعويض المذكور تعويضا مخالف لكافة النظم والقوانين ويتعين رده. بخصوص التعويض عن الربح و الضائع حيث ان السيد الخبير وفي موقف غريب قام باحتساب الدخل الذي سوف يفقده المكتري في مبلغ يومي محدد في 137.50 درهم في حين أنه عند احتساب التعويض عن السمعة والاصل التجاري قام بتحديد الدخل اليومي في مبلغ 275.00 درهم وهو امر لا يجوز على الاطلاق ويؤكد على عقلية الخبير ومزاجه المتقلب مما يتعين معه التصريح والحكم برد التعويض المذكور لاعتباطيته.

وبخصوص التعويص عن البحث عن محل اخر انه وقع تحيد التعويض المذكور في مبلغ 5000.00 درهم وهو تحديد مغالا فيه مما يتعين معه التصريح والحكم برفضه.

وبخصوص عناصر مقارنة لمحلات مشابهة: انه تأكيدا لعدم موضوعية الخبير فانه يدلي بتقرير خبرة لمحل تجاري بالمحمدية بحي شعبي مؤهول بالسكان مساحته 54 متر يتوفر على 3 محلات تجارية " شوكة " يمارس فيه نشاط بيع المواد الغدائية فان الخبير قام بتحديد قيمة التعويض في مبلغ 375000.00 درهم والمحكمة قامت بحصرها في مبلغ 322.800.00 درهم في حين المحل موضوع الخبرة مساحته لا تتعدى 11 متر مربع أي بفارق 43 متر ويتوفر على باب واحد وحددت قيمته في ما يفوق 20000.00 درهم للمتر المربع وأنه باستقراء المحكمة بكون الخبرة المنجزة تخالف جميع المقتضيات القانونية ولا تعكس البثة القيمة الحقيقية للمحل موضوع الدعوى الذي لا تتعدى قيمته حوالي 60000.00 درهم مما يتعين معه والحكم بتخفيض المبلغ المحكوم به الى مبلغ 60000.00 درهم ، ملتمسة التصريح والحكم برفض المقال و من حيث الاستئنافي الفرعي التصريح والحكم بإلغاء الحكم المتخذ، والقول بعد قبول طلب التعويض واحتياطيا التصريح والحكم بإلغاء الحكم المتخذ جزئيا مع تعديله وذلك بحصر مبلغ 60.000,00 درهم وتحميل الصائر من يجب.

وبجلسة 10/06/2025 أدلى دفاع المستأنف أصليا بمذكرة تأكيدية يؤكد فيها كافة كتاباته ودفوعاته السابقة ، ملتمسا الحكم وفق جميع الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي له ورد جميع دفوع المستأنف عليه اصليا لعدم ارتكازها على اساس وحول الاستئناف الفرعي الحكم برفضه وتحميل مستأنف الفرعي الصائر.وأدلى بصورة لملفه الطبي وفواتير الخاصة بالمحل التجاري وصورة مكتوبة بخط اليد من البطاقة المهنية للأجير فؤاد (ش.).

وبتاريخ 17/06/2025 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية أسندت للخبير السيد عبد اللطيف (ع.) قصد الانتقال إلى المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] المحمدية وبعد معاينته ووصفه بدقة مع تحديد مشتملاته وأهمية النشاط المزاول به تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ان وجدت وإلا بالاعتماد على التصريح الجزافي المعتمد من طرف إدارة الضرائب وما أنفقه من تحسينات وإصلاحات وقيمة عناصر الاصل من زبناء وسمعة وكذا مصاريف الانتقال الى محل آخر مع تحديد كل عنصر على حدى.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص بمقتضاه إلى تحديد قيمة عناصر الأصل التجاري في مبلغ 185.425,00 درهم

وبجلسة 11/11/2025 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبرة المنجزة لا تستند على أي أساس موضوعي ولا منطقي،بحيث جاء التقرير بشكل اعتباطي دون الاعتماد على أساليب تقنية وعملية لتحديد قيمة الأصل التجاري، إذ اقترح كتعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية في معدل ثلاث سنوات الأخيرة 61.125,00 درهم وهي نسب مجحفة في حقه، لأن المحل الذي يشتغل به له سمعة تجارية وزبناء كثر بحكم موقعه الاستراتيجي الممتاز. كما أن مدة اعتماره للمحل موضوع النزاع تفوق 42 سنة، وبالتالي يبقى السؤال المطروح هل التعويض المقترح من طرف السيد الخبير يتناسب مع هاته المعطيات ومدة الاعتمار، كما أن الطاعن فاته ان يدلي للخبير المذكور بفواتير معاملاته التجارية والتي سبق وأن أدلى بأصولها، ملتمسا أساسا إرجاع المهمة للخبير عمر (ن.) من أجل انجاز خبرته وفق ما يقتضيه القانون واحتياطيا تحديد مبلغ 885,00 234 درهم كتعويض عن إفراغه من المحل التجاري المذكور والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة جاء فيها أن السيد الخبير خلص الى تحديد قيمة التعويض الواجب أداؤه وفق ما يلي :

* التعويض عن حق الكراء 118.800,00 درهم.

* التعويض عن الزبائن والسمعة التجارية 61125,00 درهم.

* التعويض عن مصاريف الانتقال 5500,00 درهم

* المجموع 185.425,00 درهم

وان التحديد الحالي هو تحديد مغالى فيه، ولا يعكس القيمة الحقيقية للتعويض المستحق،فالخبير خلص ان المحل يتواجد بدرب جميلة بالمحمدية وان مساحته تقدر طولا ب 3.81 متر وعرضا 3 متر تقريبا أي بمساحة محددة في 11 متر لمحل فيحي شعبي معد لإصلاح الدراجات العادية والنارية، وان السومة الكرائية الحالية هي 575,00 درهم، كما أن العلاقة الكرائية بين الطرفين لم تبدأ كما وقع التصريح به من طرف السيد الخبير بل ان العلاقة ابتدأت سنة 1986، اما قبل هذا التاريخ فكان المحل مكترى لأخ الطرف المستأنف والذي فوته له سنة 1986، مما يكون معه الادعاء بقيام العلاقة الكرائية منذ سنة 1971 هو ادعاء باطل.

وبخصوص التصريحات الضريبية للسنوات المالية 2021 -2022 و2023-2024، فان السيد الخبير وعن خطأ عمل على احتساب تصريحات الضريبة للسنوات الأربع السنوات السابقة وهي 2021 و2022 و2023 و2024 وخلص إلى ان معدل الدخل السنوي هو 20.375,00درهم، علما ان القاعدة القانونية هي أن أربع سنوات التي تحتسب من تاريخ التقدم بدعوى من أجل المصادقة على الإنذار بالإفراغ، وانه باستقراء مقال العارضين، فانه تم التقدم به بتاريخ 02/06/2023، ومن ثمة فإن السنوات التي يتعين احتسابها هي سنوات 2018 و2019 و2021 و2022 وهي السنوات التي لم يكن يتوفر فيها المستأنف على أي تصريح ضريبي يذكر.

وباستقراء نفس التقرير، يتضح ان السيد الخبير صرح بكون الطرف المستأنف لا يتوفر على تصريحات ضريبية بالصفحة 6 من التقرير ، ومن ثمة يتم التساؤل ما هي التصريحات التي أشار اليها في بداية تقريره، وبثبوت ان السيد الخبير قام باحتساب تصريحات لسنوات لا علاقة بالمدة الزمنية المعنية، بدعوى الإفراغ والتعويض تكون الخلاصة التي خلص اليها من حيث تحديد المعدل السنوي غير جدير بالاعتبار للعلة المذكورة.

وبخصوص التعويض عن فقدان عنصر الزبناء والسمعة التجارية، فان السيد الخبير اعتمد على التصريح الضريبي للسنوات الغير معنية بالدعوى الحالية وقام بضربه في 3 سنوات، وهي التصريحات التي أنكر وجودها لاحقا، كما أنه وعلى فرض اعتبار ان الدخل هو 20.375,00درهم، فإنه دخل خام يتعين أن يتم انتقاص مجموع المصاريف المتعلقة به خاصة الواجبات الكرائية، وأداء أجور العمال والمصاريف الأخرى المتعلقة بالماء والكهرباء، والذي يجب ضربه في 3 سنوات هو الربح الصافي، وهو ما لم يقم به السيد الخبير ليصل إلى مبلغ جزافي مبالغ فيه محدد في مبلغ 61.125,00 درهم، مما يكون معه التحديد الحالي هو تحديد يتضمن مجاملة كثيرة للطرف المستأنف.

وبخصوص ما سمي بالتعويض عن عنصر حق الإيجار الذي حدده السيد الخبير في مبلغ 118.800,00 درهم، فان السيد الخبير صرح انه للوصول الى هاته النتيجة عمل على تطبيق معامل ميشيل ماركس وان العارضين عملا على البحث سواء بتطبيق غوغل او بتطبيق الذكاء الاصطناعي في سبيلا لوصول إلى مفهوم هاته المعادلة التي لا يعلم بها سوى السيد الخبير فلم يوجد لها وجود نهائيا، وانه لا يوجد أي نص قانوني مؤطر لطلب المستأنف يشير الى انه لاحتساب حق الإيجار اللجوء إلى ما سمي بمعامل ميشيل ماركس، بل ان السيد الخبير عمد الى الى اعتماد طلاسيم لم يسمع بها قبل لا في تشريع وضعي او تشريع سماوي، مما تبقى معه النتيجة التي خلص اليها غريبة غرابة طريقة احتسابه لها،كما أن السيد الخبير عمد الى احتساب السومة الكرائية الحالية للمحل في مبلغ 2375,00 درهم وهو امر لا وجود له، اذ كيف يعقل ان يتم كراء محل بسومة محددة في 2375,00 درهم للشهر بمعدل سنوي يصل فقط إلى مبلغ 28.500,00 درهم، في حين أن السيد الخبير تناسى أنه حدد الدخل السنوي لذلك المحل في مبلغ 20.375,00 درهم فقط أي بخسارة وهو امر لا يقبله أي عقل، لانه لا يعقل ان يدفع شخص سنويا مبلغ 28.500,00 درهم ليريح فقط 20.375,00 درهم بخسارة مقدرة سنويا في مبلغ 8.125,00 درهم، علما ان الكراء ينبغي ان يكون مرتبطا بطبيعة النشاط الممارس والربح المنتظر بحقيقته، مما يبقى معه تخمين السيد الخبير.

أيضا ما يؤكد سوء نية السيد الخبير، ان الخبير السابق ولمدة لم تتعدى 6 أشهر قام باحتسابقيمة الكراء في مبلغ 175,00 درهم الى ان الخبير الحالي قفز بالسومة الى مبلغ 2375,00 درهم وقبل مرور 3 سنوات عن تحديد الخبير الأول، وهو ما يؤكد مزاجية التحديد الحالي، كما أن قيمة الكراء الخيالي وكذلك ما سمي بمعامل ميشل ماركس جعل التعويض خرافي. وان المحكمة عللت حكمها تعليلا سليما وان نفس المؤاخذات التي أخذتها على الخبير الابتدائي نفسها هي التي يمكن تسجيلها على الخبير الحالي، وذلك بقولها ان الثابت من خلال وثائق الملف ومن تقرير الخبرة أن المحل موضوع الدعوى يتواجد بالرقم [العنوان] المحمدية مساحته 11.40 متر مربع ويستغل في إصلاح الدراجات العادية والنارية، مما ارتأت معه المحكمة واستنادا إلى ما لها من سلطة تقديرية المؤسسة على العناصر الواردة بالتقرير المصادقة على تقرير الخبرة والذي جاء وفق الضوابط المحددة بمقتضى المادة السابعة من القانون رقم 49.16 مع مناقشة كل عنصر وتعديله وذلك من خلال تخفيض التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية إلى الحد الأدنى المعفى من الضريبة لسنة واحدة تطبيقا للمادة 73 من المدونة العامة للضرائب بمبلغ 30.000 درهم وذلك لعدم إدلاء المكتري بالتصاريح الضريبية المتعلقة بالنشاط الممارس في المحل، وأن ما حدده الخبير من مبلغ 85.800 درهم يبقى تقديرا جزافيا دون استناده على أي أساس بالإضافة إلى تحديد الحق في الكراء في مبلغ 84.240,00 درهم بالاعتماد على السومة الكرائية السوقية التي قدرها الخبير في 1.750 درهم، وذلك على أساس الفرق بين السومة السوقية والسومة التي يؤديها المكتري لمدة 72 شهرا، بالنظر إلى مساحة المحل وموقعه وانطلاقا من مدة الكراء التي دامت أزيد من 42 سنة ( 1750 درهم - 580 درهم × 2 شهرا = 84.240,00 درهم) وأن ما تمسك به المدعى عليهما فرعيا من أن القانون يحدد التعويض عن الحق في الكراء الأربع سنوات يبقى غير مرتكز على أساس كما ارتأت المحكمة الإبقاء على مصاريف الانتقال في مبلغ 1.000 درهم باعتبار نوعية وكمية المنقولات المتواجدة بالمحل وعدم تحديد أي تعويض على الإصلاحات لعدم ثبوتها واستبعاد باقي التعويضات من مصاريف العمال والربح الضائع وتكاليف البحث عن محل جديد لانعدام أساسها القانوني طبقا للمادة السابعة من القانون رقم 49.16، وبذلك يكون التعويض الإجمالي المستحق للمدعي فرعيا انطلاقا من العناصر المذكورة أعلاه محدد في مبلغ115.240.00 درهم، وان ما يؤكد ذلك هو المعامل الذي قام بضربه في الفرق بين السومتين والمحدد في 5.5% دون تبيان الأساس القانوني لتلك النسبة، والحال ان جميع الخبرات تقوم بضرب الفرق بين السومتين في 5 سنوات فقط، وليس معامل 5.5% وهو ما يؤكد كون الخبرة لم تتسم بالموضوعية نهائيا.

وبخصوص ما قيل فى التعويض عن مصاريف الانتقال، فان السيد الخبير حدد مبلغ 2500,00 درهم كمصروف للبحث عن محل آخر والذي يعادل حسبقوله قيمة شهر من الكراء، والحال انه صرح ان قيمة المحل لا تتعدى 2375,00 درهم وأن مجرد التقدم بطلب تحديد العنوان لدى مصالح الضريبة يكلف 1500,00 درهم والحال انه مجاني، وان تحديد عقد الربط بشركة ليديك حدده في مبلغ 1000,00 درهم، في حين ان الامر لا يتعلق بالربط بالشبكة، بل مجرد تحويل لا يكلف سوى 200,00 درهم في ابعد تقدير، وباستقراء ذلك يتبين ان المحل موضوع التعويض من قبل السيد الخبير قد بني على معطيات مغلوطة، وان الثمن المقترح والمحدد في 1885425,00 درهم لمحل لا تتعدى مساحته 11 متر مربع أي بمعدل 16856,81 درهم للمتر المربع وهو ثمن لا وجود له على الإطلاق ولا يوجد إلا في المحلات العصرية في الشوارع الكبرى.

كذلك ان الخبرة المنجزة هي غير ملزمة للمحكمة ويحق استبعادها بعد تبيان عدم موضوعيتها، ملتمسين التصريح والحكم باستبعاد تقرير الخبرة وتأييد الحكم وفق مضامين الاستئناف الفرعي للعارضين.

وحيث أدرج الملف بجلسة 11/11/2025، ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة للأستاذة (شك.)، كما ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة للاستاذ زهير (ص.) وسبق أن أفيد عن الأستاذ حسن (ح.) بجلسة سابقة ان العنوان عبارة عن مدرسة للغات وصرحت مستخدمة به ان الأستاذ (ح.) انتقل من العنوان المذكور، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/11/2025.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث عاب المستانف اصليا الزيتوني (ش.) على الحكم المستانف فساد التعليل الموازي لانعدامه لما قضى بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ اليه بتاريخ 19/10/2023 وإفراغه من المحل دون الوقوف على عناصر الاحتياج والاستعمال الشخصي، كما نازع في تقرير الخبرة المنجز الذي لم يراع بدوره مدخول وموقع المحل الاستراتيجي والمدة التي تفوق 40 سنة ولم يحدد كذلك القيمة الحقيقية للاصل التجاري والتحسينات والاصلاحات …فضلا على ان المحكمة اعتمدت في تقدير التعويض المجحف في حقه عن عدم وجود التصريحات الضريبية لاربع السنوات الاخيرة وانه لذلك يدلي بها رفقة مقاله.

وحيث دفع المستانف فرعيا بكون التعويض المحكوم به لا يناسب ومميزات المحل وان الخبرة جاءت فيها مجاملة كبيرة للمستانف عليه فرعيا وان قيمة المحل لا تتعدى (60.000) درهم.

وحيث بخصوص الدفع بفساد تعليل الحكم المستانف الموازي لانعدامه لما قضى بالمصادقة على الانذار بالافراغ وان الوقوف على عناصر الاحتياج والاستعمال الشخصي، فان السبب المؤسس عليه الانذار المبلغ الى المستانف اصليا بتاريخ 19/10/2023 لانهاء العلاقة الكرائية بين الطرفين هو رغبة المكري في استرجاع محله من اجل استعماله شخصيا والذي يعتبر سببا جديا يترتب عليه فقط استحقاق المكري للتعويض الكامل عن انهاء العلاقة الكرائية طبقا للمادة 7 من القانون 16-49.

وحيث ان هذه المحكمة وبعد دراسة وثائق الملف ومناقشتها ارتأت اجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق عن الافراغ اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنووات الاربع الاخيرة إن وجدت وإلا بالاعتماد على التصريح الجزافي المعتمد من طرف إدارة الضرائب وما أنفقه من تحسينات وإصلاحات وقيمة عناصر الاصل من زبناء وسمعة وكذا مصاريف الانتقال الى محل آخر ….. والذي انجز المهمة المسندة اليه وخلص الى ما هو مضمن صدره.

وحيث نازع كلا الطرفين في التقرير المنجز وفق الوارد بمذكرتيهما.

وحيث انه وجبت الاشارة الى ان محكمة النقض وفي العديد من قراراتها دأبت على أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم ولا بالرد إلا على الدفوع التي لها تأثير على قضائها، كما ان المحكمة لها ان تاخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك، فضلا على انها غير ملزمة بالاخذ برأي الخبير، اذ يبقى لها كامل الصلاحية في تحديد ما تراه مناسبا على ضوء المعطيات التقنية الواردة بها، وانه استنادا لما ذكر وبالاطلاع على التقرير المنجز يتبين ان الخبير اعطى وصفا دقيقا لموقع المحل الذي يتواجد بمدينة المحمدية بدرب [العنوان] مساحة تقدر طولا ب 3,81 م² وعرضا 3 م² يستغل في اصلاح الدرجات النارية والعادية بسومة كرائية (575) درهم شهريا وان المحل مسجل بجدول الضريبة على الدخل تحت التعريف الضريبي رقم 5502900 وان هذه المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية المؤسسة على العناصر الواردة بالتقرير ارتأت مناقشة كل عنصر على حدى مع تعديله في حالة المبالغة في تقديره فبخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة، فان الخبير أخطأ في تقديره باعتماده على التصريحات الضريبية للسنوات المالية 2021 و2022 و2023 و2024 وخلص الى ان معدل الدخل السنوي هو (20.375,00) درهم، والحال ان السنوات التي يجب اعتمادها هي 2018 و2019 و2021 و2022 باعتبار ان الدعوى قدمت بتاريخ 02/06/2023، فضلا على أنه تناقض بخصوص ذلك اذ اشار في الصفحة 6 من التقرير على ان المستانف أصليا لا يتوفر على التصريحات الضريبية، وعليه فإنه وجب تخفيض التعويض بخصوصه إلى الحد الأدنى المعفى من الضريبة لسنة واحدة تطبيقا للمادة 73 من المدونة العامة للضرائب بمبلغ (30.000) درهم وهو ما نحى اليه الحكم المستانف وعن صواب، الا انه بالغ في تحديد التعويض عن الحق في الكراء واعتماده معامل 5,5 خاصة وانه وبالنظر لموقع المحل والسومة الكرائية الحالية والسوقية ومدة الكراء التي دامت ازيد من 42 سنة فإن المستحق هو (2.375 - 850 × 72 شهرا = 109.800 درهم) اما بخصوص مصاريف الانتقال، فانه يتعين الابقاء على مبلغ (1.000) درهم المحدد ابتدائيا واستبعاد باقي التعويضات التي احتسبها الخبير وأدخلها ضمن مصاريف الانتقال لعدم التنصيص عليها في المادة 7 من القانون 16-49.

وحيث واستنادا للمعطيات اعلاه، فانه يتعين رد الاستئناف الفرعي واعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا والحكم تبعا لذلك بما يرد بمنطوق القرار ادناه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول.

في الموضوع : برد الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.

وباعتبار الاصلي جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى (140.800,00) درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux