Gérance libre : L’aveu judiciaire du bailleur éteint la créance de redevances et l’accord de dation en paiement conclu avec un mandataire apparent libère le gérant du paiement des charges (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81927

Identification

Réf

81927

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6605

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8232/3863

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 321 - 410 - 677 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant le gérant libre au paiement de redevances, de charges et de frais de réparation, la cour d'appel de commerce examine la portée d'un aveu judiciaire et d'un accord conclu par un mandataire apparent. Le tribunal de commerce avait intégralement fait droit aux demandes du bailleur du fonds. L'appelant contestait sa condamnation en soutenant s'être acquitté des redevances, en invoquant un accord d'apurement des charges conclu avec la fille du bailleur et en imputant la charge des réparations à ce dernier. La cour relève que l'aveu judiciaire du bailleur, reconnaissant en cours d'instance avoir perçu les redevances, a un effet extinctif sur la créance initialement réclamée. Elle retient ensuite l'opposabilité de l'accord conclu par la fille du bailleur, qualifiée de mandataire apparent, dès lors que le bailleur a ratifié une partie de l'acte, à savoir la restitution des clés, et ne peut en répudier la contrepartie consistant en une dation en paiement pour les charges. En revanche, la cour rappelle qu'en l'absence de réserve émise lors de la prise de possession, le matériel est présumé avoir été délivré en bon état de fonctionnement en application de l'article 677 du dahir des obligations et des contrats, justifiant la condamnation du gérant au titre de son obligation d'entretien. Le jugement est par conséquent réformé, les demandes en paiement des redevances et des charges étant rejetées, mais la condamnation au titre des frais de réparation est confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد ستيفان زين لوك (ج.) والسيدة بشرى (و.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5963 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 10/06/2019 والذي قضى بأدائهما تضامنا لفائدة المستأنف عليه مبلغ 26.000 درهم واجبات الاستغلال ومبلغ 7.186,13 درهم واجبات الماء والكهرباء ومبلغ 7.000 درهم تكلفة إصلاح الفرن وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بواجبات الاستغلال وتحديد الإكراه البدني في حقهما في الأدنى مع الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها أبرمت مع المدعى عليهما عقد تسيير حر بخصوص المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء ،و بأن مدة العقد محددة في سنتين و ذلك من فاتح شتنبر 2016 إلى غاية غشت 2020 و بأن المدعى عليهما قاما بإنهاء عقد التسيير بعد أربعة أشهر من تسلمهما للمحل بكامل معداته دون احترام الأجل و الشروط المنصوص عليها في العقد، وبأنهما امتنعا عن أداء واجبات استغلال شهري نونبر و دجنبر 2018، ليتخلد بذمتهما مبلغ 26.000 درهم كما امتنعا عن أداء مبلغ 7.186,13 درهم الذي يمثل واجب استهلاك الماء و الكهرباء بالإضافة إلى أنهما قاما بتغيير معالم المحل و ألحقا ضررا باللوحة الإشهارية الخاصة بالمحل و أحدثا عطبا بالفرن الخاص به رغم التزامهما في العقد بالحفاظ على المحل بكل تجهيزاته، و بأن تكلفة إصلاح الفرن المذكور تبلغ 7.000 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 26.000 درهم واجبات استغلال المحل عن شهري نونبر و دجنبر 2018 ومبلغ 7.186,13 درهم واجبات استهلاك الماء و الكهرباء و مبلغ 7.000 درهم تكلفة إصلاح العطب اللاحق بالفرن مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في حقهما في الأقصى و تحميلهما الصائر. و أرفقت مقالها بنسخة طلب تبليغ إنذار و محضر معاينة و نسخة محضر تبليغ و بيان أسعار و نسخة عقد و رسالة فسخ و صور و فواتير وكشف حساب صادر عن شركة ليدك.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما و التي جاء فيها أن المدعية توصلت بمبلغ25.000 درهم عن طريق تحويلات بنكية و بأن ذمتهما خالية من المديونية المطالب بها، و بأن الفرن لا زال في إطار الضمان مما يتعين معه رفض الطلب بهذا الخصوص ،مضيفان بان ابنة المدعية التزمت بأداء واجبات الماء و الكهرباء حسب الإشهاد الصادر عنها، ملتمسان الحكم برفض الطلب وتحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي جاء فيها أن المدعى عليهما لم يدليا بأية وثيقة تفيد أداء واجبات الاستغلال المطالب بها، و بانها قامت بأداء واجبات الماء و الكهرباء من مالها الخاص حسب صور الشيكات المستدل بها و بأنهما لم ينازعا في العطب اللاحق بالفرن ،ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنين مؤسسين استئنافهما على مايلي: أن المذكرة المدلى بها لجلسة 20/05/2019 والموضوعة بكتابة الضبط حسب تأشيرة مكتب الضبط يتبين فعلا أنها مرفقة بالوثائق التي تثبت الأداء والاتفاق بشأن فاتورة الماء والكهرباء. وأنهما يدليان بصورة شمسية للشيك عدد 728484 في اسم السيدة رحيمة (ج.) بمبلغ 39.000 درهم بتاريخ 20/07/2018 – صورة الشيك عدد 728486 بمبلغ 13.000 درهم بتاريخ 04/09/2018 – صورة الشيك عدد 728496 بمبلغ 13.000 درهم بتاريخ 07/10/2018 - أمر بتحويل بنكي بتاريخ 08/11/2018 تحت عدد 20248838 بمبلغ 12.200 درهم وأمر بتحويل بنكي بتاريخ 05/12/2018 تحت عدد 20726280 تحت عدد [رقم الحساب] بمبلغ 13.000 درهم، وبالتالي فإن واجبات الاستغلال عن شهري نونبر ودجنبر 2018 قد تم أداؤها بواسطة تحويل بنكي لاحق عن شهر أكتوبر 2018 ولا يمكن للسيدة رحيمة (ج.) أن تنكر ذلك مع العلم أن العقد ينص على أن الأداء يكون في بداية كل شهر، مما يكون معه الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس في هذا الشق ويتعين بالتالي إلغاؤه. وبشأن أداء فاتورة الماء والكهرباء، فإن من بين وثائق الملف وثيقة صادرة بخط يد ابنة المستأنف عليهما التي توصلت بمفاتيح المحل وتم الاتفاق بشأن التخلي عن الفاصل الذي أقامه العارضان من مالهما الخاص من مادة الألمنيوم وغيرها وذلك مقابل أداء فاتورة الماء والكهرباء. وأن الحكم المطعون فيه لم يعلل بأي سبب أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء مع وجود وثيقة حاسمة في الملف، وبالتالي يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول برفض الدعوى بشأنها. وبشأن العطب اللاحق بالفرن، فإن الفرن موضوع العطب الذي تدعي المستأنف عليها حصوله فإن الأمر وحسب ما أدلت به الى العارضين بأنه لازال في الضمان من جهة، وان المروحة هي التي لا تدور، وان العارضين دخلوا الى المحل على حالته. وبأن العقدة الرابطة بين الطرفين أشارت إلى مرفق بها يتضمن Matériels، وان السيد ستيفان (ج.) وقع فعلا عليه لكن بعد أن سطر بخط يده أن التجهيزات Matériels كان مستعملا منذ سنتين، وانه في جميع الأحوال إذا طرأ أي طارئ لهذا الفرن فإن العارضين مجرد مسيرين حرين وليس أصحاب محل أو مكترين، وبالتالي تبقى هاته التجهيزات على علاتها في ملكية المالك ومن الواجب لاستغلالها أن تكون صالحة وليس بها أعطاب ويتعين على المالكة أن تعمل على صيانة جميع التجهيزات ولا يحق لها أن تجعل أي إصلاح أو صيانة على عاتق العارضين بل تبقى على عاتق المالكة إن كانت هناك صيانة أو إصلاح. لأجله يلتمسان إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى على حالتها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقا مقالهما بأصل نسخة الحكم مع أصل طي التبليغ – صور لثلاث شيكات بتواريخ 20/07/2018 – 04/09/2018 و 07/10/2018 – أمرين بالتحويل بتاريخ 08/11/2018 و 05/12/2018 – صورة الاتفاق الكتابي بشأن الماء والكهرباء وصورة المرفق المتعلق بالتجهيزات والتي تعود الى سنتين.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/10/2019 أن المذكرة التي سبق للمستأنفين الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية وان أشير فيها الى أنها مرفقة بوثائق إلا أنها لم تكن مرفقة بأية وثيقة وهو ما عاينته المحكمة بالجلسة وأثبتته بمحضر الجلسة الذي يعد وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وانه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها فإنها ومن جهة أولى لا تثبت كونها تتعلق بأداء واجبات الاستغلال المدة المطلوبة وإنما تتضمن أداء مبالغ مختلفة دون بيان سبب الأداء والمدة المؤداة خاصة وأن صور الشيكات المدلى بها تحمل تواريخ سابقة عن المدة المطلوبة، كما أنه وبالرجوع الى الأمرين بالتحويل فإنهما يتضمنان فقط تحويل مبالغ إلى حساب بنكي مجهول دون تحديد اسم وهوية المستفيد من التحويل البنكي، بالإضافة إلى أن المستأنفين قد أدليا بوصل أداء واجب استغلال شهر أكتوبر 2018 وهو ما يثبت أن آخر شهر مؤدى عنه هو أكتوبر 2018 وبالتالي فإن المستأنفين مازالا مدينين للعارضة بواجبات استغلال شهري نونبر و دجنبر 2018 مع العلم أنهما لم يفرغا المحل موضوع عقد التسيير الحر ويسلما مفاتيحه إلى العارضة إلا بتاريخ 5 فبراير2019 ، وبالتالي فإنه مازال متخلدا بذمتهما حتى واجب استغلال شهر يناير وفبراير 2019، مما يفند ادعائهما أداء واجبات الاستغلال المطلوبة. أما بخصوص ادعائهما أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء فإنه لا يوجد بالملف ما يفيد الأداء المزعوم وان الاتفاق المزعوم إبرامه مع ابنة العارضة من أجل التنازل عن أداء واجبات الماء والكهرباء فإنه وفضلا عن كونه غير صادر عن العارضة فإنه غير مصادق على صحة توقيعه وبالتالي ليس له أية قيمة قانونية في الإثبات ولا يبرئ ذمة المستأنفان من الأداء ما دام أنه وحتى على فرض صحته فإنه صادر عن شخص أجنبي ليس طرفا في عقد التسيير الحر ولا يتوفر على أي توكيل من العارضة للتنازل عن الواجبات المطلوبة ما دام أن العارضة هي المالكة الوحيدة للمحل موضوع عقد التسيير وهي التي لها الصفة وحدها لإجراء صلح والتنازل عن واجبات الماء والكهرباء. أما بشأن العطب اللاحق بالفرن فإن المستأنفان لم ينازعا في حصول عطب بالفرن فإن المستأنفان لم ينازعا في حصول عطب بالفرن أثناء فترة تسييرهما للمحل كما لم يثبتا بأية وسيلة إثبات كون أن العطب كان موجودا بالفرن حين تسليمه لهما مع باقي المعدات خاصة وأن عقد التسيير نص على أن جميع المعدات الموجودة بالمحل توجد في حالة جيدة. أما بخصوص ادعائهما بأن الفرن لازال في إطار الضمان فإنهما لم يدليا بكون ان العطب اللاحق بالفرن مشمول بالضمان أو كون ان الضمان لازال مستمرا وقائما، مما تكون معه جميع أسباب الاستئناف المتمسك بها من قبل المستأنفان واهية وعديمة الأساس ويتعين بالتالي ردها والحكم بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به لمصادفته الصواب. لأجله تلتمس الحكم بعدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس والحكم برده وبتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به لمصادفته الصواب وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/10/2019 تحت عدد 807 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 12/12/2019 ، والتي حضر خلالها الطرفين ونوابهما، والأستاذة نزهة (ي.) بصفتها مترجمة بعد أدائها اليمين القانونية، وصرحت المستأنف عليها بأنها توصلت بواجبات الاستغلال عن شهري نونبر ودجنبر 2018، وأن المشكل يتعلق بعدم أداء الواجبات المتعلقة بمهلة الإخطار المحددة في العقد في شهرين، بالإضافة إلى واجب استهلاك مادة الماء والكهرباء، ومصاريف إصلاح العطب اللاحق بالفرن. وعن سؤال أجابت بأن المبلغ المضمن بالشيك يتعلق بأداء واجبات استغلال ثلاثة أشهر الأولى، ولا تتعلق بمبلغ الضمانة، وأما بخصوص الاتفاق المبرم بين ابنتها والطرف الطاعن، حول احتفاظ المسيرين بالحاجز البلاستيكي، مقابل التنازل عن واجبات الماء والكهرباء، فقد نفت ذلك. وصرح المستأنفين بأنهما أديا واجبات الاستغلال إلى غاية شهر دجنبر 2018 ما إدخال الغاية، وأنهما تركا الفرن والتجهيزات على حالتها التي وجدوها عليها، وأن مبلغ المضمن بالشيك يتعلق بالضمانة.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفين المدلى به خلال جلسة 26/12/2019، والذي جاء فيه بأن المستأنف عليها أقرت خلال جلسة البحث بأنها توصلت بواجبات استغلال شهري نونبر ودجنبر من سنة 2018، وبالتالي فالمطالبة بالأداء لم تعد محل مناقشة، وأما بخصوص أداء واجب استهلاك مادتي الماء والكهرباء، فإن المستأنف عليها لم تستطع إنكار الوثيقة الصادرة عن ابنتها في هذا الشأن، ولم تسلك بشأنها مسطرة الطعن بالزور، وأما بخصوص العطب اللاحق بالفرن، فإن المستأنف عليه الأول وقع على مرفق العقد ، لكنه سطر بخط يده كون التجهيزات مستعملة منذ سنتين، علاوة على كون العارضين مجرد مسيرين، وليسا أصحاب محل أو مكترين، وبالتالي تبقى كل التجهيزات على علاتها في ملكية المالك، والذي عليه أن يبقيها في حالة جيدة، لأجله يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى، وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 26/12/2019، والذي جاء فيه بأن المستأنفين عجزا عن إثبات ادعائهما سواء ما تعلق منها بواجبات الاستغلال أو واجبات استهلاك مادتي الماء و الكهرباء و کذا تكاليف إصلاح الفرن. وأن ما أدليا به من وثائق، وفضلا عدم ثبوت تعلقها بواجبات الاستغلال عن المدة المطلوبة، فإنه بإجراء عملية حسابية بين المبالغ المؤداة من قبلهما و مدة الاستغلال، سوف يتبين للمحكمة أنها لا تغطي كامل مدة الاستغلال، ذلك أن المستأنفان شرعا في استغلال المحل، وبإقرارهما منذ فاتح شهر شتنبر 2018 إلى غاية شهر فبراير 2019 ، أي مدة 6 أشهر وجب فيها مبلغ 78.000,00 درهم، في حين أن المستأنفين لم يؤديا منذ شروعهما في استغلال المحل إلى غاية إفراغه سوی مبلغ 38.000,00 درهم، بعد استثناء الشيك الحامل لمبلغ 39.000,00 درهم، والمؤرخ في 20/07/2018 ، لأنه عبارة عن ضمانة للكراء، كما صرح بذلك المستأنفان خلال جلسة البحث، وكما هو ثابت من عقد التسيير المدلى به في الملف. وبالتالي فان العارضة لا زالت دائنة للمستأنفين بواجبات استغلال شهرين، علاوة على أنهما قاما بفسخ عقد التسيير دون احترام اجل الأخطار المحدد في شهرين حسب الثابت من العقد في البند المتعلق بالفسخ. وبالتالي فان الحكم الابتدائي كان على صواب فيما قضى به على المستأنفين بأداء واجبات الاستغلال المطلوبة، أما بخصوص واجبات الماء و الكهرباء، فإن المستأنفين، أكدا خلال جلسة البحث عدم أدائهما لتلك الواجبات بدعوى أنهما اتفق مع ابنة العارضة على أن تتنازل لهما عن الأداء مقابل تخلیهما عن الفاصل الذي أقاماه من مالهما الخاص من مادة الأليمنيوم. علما أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة و لا يوجد ما يثبته، وأن العارضة تنفي بشكل قاطع حصول أي اتفاق من المستأنفان بهذا الشأن، و انه وحتى و لو حصل اتفاق مع ابنة العارضة فان هذه الأخيرة لا يعنيها في شيء، ولا يمكن مواجهتها به لأنه غير صادر هذا فضلا على أن العارضة و كما أعدت خلال جلسة البحث هي التي أدت واجبات الماء و الكهرباء و من مالها الخاص كما هو ثابت من وصل الأداء، كما أن ابنتها سبق لها أدت للطاعنين قيمة الفاصل من الاليمنيوم الذي أقاماه بالمحل، كما هو ثابت من صور الشيكين المسحوبين لفائدة المستأنفين الأول بمبلغ 6000 درهم، و الثاني بمبلغ 6500 درهم، مما يفند ادعائهما ويثبت مديونيتهما بواجبات الماء و الكهرباء المطلوبة، وأما بخصوص تكلفة إصلاح الفرن، فان المسيرين لم ينكرا في مقالهما الاستئنافي، وحتى في جلسة البحث حصول عطل في الفرن أثناء تسييرهما للمحل إلا أنهما حاولا إبعاد المسؤولية عنهما بادعائهما بأنهما دخلا المحل على حالته، في حين أنهما و عند دخولهما للمحل و شروعهما في استغلاله لم يبديا أي تحفظ على حالة الفرن و باقي المعدات المسلمة لهما، كما انه و بالرجوع إلى عقد التسيير و لائحة المعدات المرفقة، فإنها تضمنت کون جميع تلك المعدات في حالة جيدة بعد معاينتها . كما أن العارضة تدلي تعزيزا لدفوعاتها بإشهاد مصحح الإمضاء صادر عن احد العمال بالمخبزة و الذي يشهد فيه بأن الفرن الذي يوجد بالمخبزة كان يشتغل و غير معطل، مما يفند ادعاء المستأنفين، ويثبت أن العطل حصل في الفرن بعد شروعهما في استغلال المحل. لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف،مع تحميل الطاعنين الصائر. وأرفقت مذكرتها بإشهاد، وصورة لشيكين، وصورة لوصل أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/12/2019 ، تخلف عنها نائب الطاعنة، وألفي بالملف مذكرة صادرة عنه، وحضر نائب المستأنف عليها ، وأدلى بمستنتجاته بعد البحث، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 30/12/2019.

المحكمة

حيث يعيب الطاعنان على الحكم المستأنف ما سطر بمقالهما الاستئنافي.

وحيث إنه وأمام منازعة الطرفين في أداء واجبات استغلال الأصل التجاري عن شهري نونبر ودجنبر 2018، وكذا واجب استهلاك مادتي الماء والكهرباء، وتكاليف إصلاح العطب اللاحق بالفرن، ارتأت المحكمة وفي نطاق سلطتها التقديرية في التحقيق في النزاع، إجراء بحث، حضر خلاله الطرفان ونوابهما، وأقرت من خلاله المستأنف عليها بصفتها كمكرية للأصل التجاري بتوصلها بواجبات شهري نونبر ودجنبر 2018، علما أن الإقرار القضائي يعد حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه طبقا للفصل 410 من ق ل ع، وأن تمسكها بعدم توصلها بواجب مهلة الإخطار، فإنه بالاطلاع على الملتمسات الختامية للمقال الافتتاحي، تبين بأن ذلك لم يكن من جملة مطالب المدعية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وبخصوص الاتفاق المبرم بين ابنة المستأنف عليها السيدة صوفيا (ك.) بتاريخ 05/02/2019 ، والذي تقر فيه بتوصلها بمفاتيح المخبزة، وبإعفاء الطاعنين من واجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء، مقابل تخلي هذين الأخيرين عن الفاصل البلاستيكي، فالثابت أن المستأنف عليها وإن نفت الاتفاق المذكور، واعتبرت تصرف ابنتها لا يلزمها، مع أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 321 من ق ل ع ، أن الالتزام ينقضي إذا رضي الدائن أن يأخذ استيفاء لحقه، شيئا آخر، غير الشيء الذي ذكر في الالتزام. وهذا الرضى يفترض موجودا إذا أخذ الدائن، بدون تحفظ شيئا آخر غير الذي كان محلا للالتزام. بمعنى أن قبول الطرف المكري إبراء المسيرين من واجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء، في مقابل عدم تفكيك الفاصل البلاستيكي، يعد تصرفا صحيحا، ويترتب عليه انقضاء التزامهما بأداء فواتير الاستهلاك المذكورة، وأما بخصوص صفة السيدة صوفيا (ك.) في إبرام التصرف المذكور، فيرجع إلى تصرفها كوكيل ظاهر عن والدتها، والذي يستشف من قبول هذه الأخيرة وإجازتها لواقعة تسلم المفاتيح التي تمت بناء على نفس المحرر المتضمن وفاء بمقابل لواجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء، وبالتالي لا يمكن اعتبار التصرف المذكور مجازا بشأن تسليم المفاتيح، مرفوضا بشأن الإعفاء من أداء الواجبات المذكورة، وما يعزز هذا الوضع الظاهر استدلال المستأنف عليها بصورة شيكين في اسم ابنتها الموقعة على الاتفاق المذكور، من أجل تبرير أداء مقابل الفاصل موضوع النزاع، كما أن الشيكين لا يمكن اعتبارهما كمقابل عن ذلك، لكون الأداء بواسطتهما يتناقض مع الالتزام موضوع الاتفاق، خاصة وأن أحد الشيكين جاء في نفس تاريخ إبرام الاتفاق، بينما الثاني يحمل تاريخا لاحقا عنه، خاصة في غياب ما يفيد فسخ الاتفاق، وتجريده من آثاره، مما يكون معه طلب أداء واجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء غير مؤسس، ويتعين رده.

وحيث إنه وبخصوص أداء مصاريف إصلاح الفرن، فإنه من المقرر طبقا للفصل 677 من ق ل ع، أنه إذا لم تحرر قائمة تثبت حالة العين المكتراة أو وصفها، افترض في المكتري أنه تسلمها في حالة حسنة. ومادام الطاعنان لم يتحفظا بشأن عدم صلاحية الفرن ، فإنه يفترض أن الفرن كان في حالة اشتغال بتاريخ التعاقد، وأن إقرارهما بوجود عطب بالفرن، يلزمهما أداء تكلفة إصلاحه، ولا يعفيهما من ذلك كون الفرن كان مستعملا، لأنهما التزما بصيانة التجهيزات حسب الثابت من البند المتعلق بالشروط والتحملات الوارد بالاتفاق، مما يكون معه الحكم الذي قضى عليهما بأداء واجب الإصلاح في محله، ويتعين تأييده في هذا الشق.

وحيث تبعا ذلك، يجب اعتبار الاستئناف جزئيا، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء واجب الاستغلال، ومصاريف استهلاك مادتي الماء والكهرباء، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما، وتأييده في الباقي، مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء واجب الاستغلال، ومصاريف استهلاك مادتي الماء والكهرباء، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما، وتأييده في الباقي، مع جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial