Gérance libre : la responsabilité du propriétaire du fonds de commerce est engagée en cas de coupure d’eau et d’électricité due à la résiliation de son propre abonnement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73854

Identification

Réf

73854

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2832

Date de décision

17/06/2019

N° de dossier

2019/8202/1421

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident formés contre un jugement ayant condamné le propriétaire d'un fonds de commerce à indemniser son gérant libre pour une coupure d'eau et d'électricité, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de réparation et la charge de la preuve du préjudice. L'appelant principal, gérant libre, sollicitait la majoration du dédommagement alloué, arguant de l'insuffisance de l'évaluation et de la nécessité d'une expertise judiciaire. L'appelant incident, propriétaire du fonds, contestait quant à lui le principe même de sa responsabilité, soutenant que la coupure résultait d'un défaut de paiement imputable au gérant. La cour écarte ce dernier moyen en retenant que la coupure des fluides ne provenait pas d'un défaut de paiement des consommations, mais de la résiliation de l'abonnement souscrit par le propriétaire lui-même, manquant ainsi à son obligation de délivrance. Sur l'appel principal, la cour rappelle que si le préjudice est certain dans son principe, son quantum doit être prouvé. Elle juge que le gérant, bien que produisant des factures d'achat, n'établissait pas que les marchandises avaient péri du fait direct de la coupure, ni ne quantifiait la perte d'exploitation subie. Dès lors, la cour considère que le premier juge a souverainement apprécié le montant de la réparation au vu des éléments dont il disposait, sans qu'il soit nécessaire d'ordonner une mesure d'expertise en l'absence de preuve suffisante du dommage allégué. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ك. س.) بواسطة نائبها، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/02/2019 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/06/2018 تحت عدد 2683 في الملف عدد 1810/8201/2017 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعية تعويضا قدرة 10.000,00 درهم ، وبإرجاع مادتي الماء والكهرباء للمحل الكائن بزنقة [العنوان] الرباط ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

كماتقدم احمد (أ.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2019 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا، وبالتبعية قبول الاستئناف الفرعي لتقديمه وفقا لمقتضيات الفصل 135 من ق م م.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (ك. س.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25-05-2017 ، و الذي تعرض من خلاله أنها ترتبط بعقد تسيير حر لمحل تجاري يمتلك أصله التجاري، و ذلك مقابل سومة كرائية قدرها 6500 درهم شهريا، وأنها فوجئت بكون مادتي الماء و الكهرباء انقطعتا فجأة، مما جعلها تتكبد خسائر كبيرة عن طريق تلف و ضياع المواد و السلع التي تستعملها في الوجبات التي تقدمها للزبائن ، ناهيك على أن عدم توفر باقي الشروط الصحية بالمحل أدى الى صعوبة ممارسة العمل، وإرضاء الزبائن، وكل هذه العوامل أدت إلى إغلاق المحل، لأجله تلتمس الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بخصوص إلزام المدعى عليه والكهرباء إلى المحل موضوع النزاع و الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره عشرة آلاف درهم، و بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد حجم الأضرار التي تكبدتها المدعية، و التعويض المستحق لها بناء على ذلك ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم و الحكم بغرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن تنفيذ مع الحكم بإرجاع مادتي الماء و الكهرباء، و تحديد امد الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر و أرفقت مقالها ب: نسخة من عقد التسيير الحر، ومعاينة مفوض قضائي، وعقد تنازل عن الحصص، ومحضر الشرطة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبها بتاريخ 20/06/2017، و التي جاء فيها انه بمقتضى عقد التسيير المبرم بين الطرفين تلتزم المدعية في فصل الرابع بأداء واجبات مادتي الماء و الكهرباء، و انه إذا كان هناك انقطاع مادة الكهرباء عن المحل موضوع المسطرة، فانه يعود لعدم أداء واجباتها من طرف الشركة المدعية، و لا يتحمل فيها العارض أية مسؤولية، وان الشركة المدعية أغلقت المحل التجاري موضوع الدعوى لأن ممثلها القانوني لم يستطيع تسيير نوع النشاط التجاري المعمول به في المحل، لأنه يتعلق بنشاط تجاري ياباني الذي يتطلب كفاءة عالية في الطبخ، مما أدى إلى إفلاس ذلك النوع من التجارة و أنه بلا يتحمل أية مسؤولية في ضياع اية مواد غذائية أن وجدت أصلا بالمحل ، لأن المعاينة التي قام بها المفوض القضائي في الموضوع جاءت ناقصة، وغير واضحة، كما انه لا يحق له أن يبين فساد أية مادة لأن ذلك من اختصاص خبير مختص في التغذية، لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من عقد التسيير الحر.

وبناء على المذكرة التعقبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 05/09/2017، والتي جاء فيها أنها تود التأكيد على أن واجبات الماء و الكهرباء كانت تسلمها إلى المدعى عليه، إضافة إلى المبالغ الكرائية ، و هذا الأمر يمكن إثباته من خلال العاملين بالمحل الذين يبقون مستعدين من أجل لإدلاء بشهادتهم، لاسيما أن الأمر يتعلق بواقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات، وأن المشكل الذي أدى إلى الانقطاع عن العمل لا يعود فقط إلى عدم وجود مادتي الماء و الكهرباء، و لكن يعود أيضا إلى غياب باقي الشروط الصحية التي تبقى ضرورية من اجل ممارسة نشاطها، كما تثبت ذلك معاينة السيد المفوض القضائي، وان من شأن إجراء خبرة يمكن أن توضح بالملموس الحقيقة . لأجله تلتمس الحكم وفق الطلب و الحكم تمهيديا أيضا بإجراء جلسة بحث من اجل توضيح حقيقة النزاع.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ القاضي بإجراء بحث في النازلة. او بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 18/05/2018 حضر خلالها ذ/ (إ.) و الممثل القانوني لشركة (ك. س.)، والشاهدة هند (ن.)، وتخلف المدعى عليه رغم الإعلام، و تخلف ذ/ (و.) رغم سابق التوصل، و صرح الطرف المدعي للمحكمة أنه شرع في تسيير المحل سنة 2015، و انه عند بداية تسييره للمحل، تبين له أن مادتي الماء و الكهرباء منقطعتين عن المحل، و كان يعتقد أن ذلك راجع لكون صاحب الأصل التجاري لم يكن يؤد واجبات مادتي الماء و الكهرباء، الا انه تبين له بعد ذلك أن هناك مخاتلة بالعداد ، و انه تم فسخ عقدة الماء و الكهرباء، مما حدا به إلى مطالبة صاحب الأصل التجاري بتسوية الوضعية عدة مرات، إلا انه امتنع عن ذلك، و أوضح كذلك للمحكمة أنه لم يكن بعلمه وجود المخاتلة إلى أن قام عاملي شركة (ر.) إلى قطع الماء و الكهرباء، و أضاف انه تم إغلاق المحل بتاريخ ، و بعد المناداة على الشاهدة الحاضرة و تفيها موانع الشهادة و أدائها اليمين القانونية أكدت ما صرح به 25 /04/2017 الطرف المدعي جملة و تفصيلا.

وبناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي التمس فيها تمتيعه بما جاء بمقاله الافتتاحي للدعوى. و ارفقت المذكرة بوصولات شركة (ر.) و فواتير و وثائق محاسبتية.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قضى للطاعنة بتعويض لا يرقى إلى حجم الخسائر التي لحقتها من مادتي الماء والكهرباء من طرف المستأنف عليه منذ سنة 2009 ، وقد سبق للعارضة أن حددت خسائرها في مبلغ 95.000,00 درهم بالنسبة للسلع فقط ، بالإضافة إلى الخسائر التي تقدر بمئات الآلاف عن الحرمان من الاستغلال، وأن محكمة البداية كان عليها الأمر بإجراء خبرة قصد تحديد الأضرار ومبلغ التعويض ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حجم الأضرار ، وقيمة التعويض، مع حفظ الحق في التعقيب عليها، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليه المدلى به خلال جلسة 13/05/2019 المقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2019 ، والذي جاء فيهما بأنه وبخلاف مزاعم الطاعنة ، فإن أسباب الانقطاع راجعة للمستأنفة، علما أن العارض لم يسبق له أن توصل بأي إنذار في الموضوع لتبيان حقيقة النزاع، علاوة على كون الملف خال من أي دليل مادي يفيد صحة ما صرحت به الشاهدة باعتبار أن القول بتزويد المحل بواسطة مخاتلة بالعداد أمر غير صحيح ولا ثابت، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب في قضائه بإرجاع مادتي الماء والكهرباء ، مع التعويض ، لأجله يلتمس رد الاستئناف الأصلي، وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم برفض جميع الطلبات.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/06/2019 تخلف عنها نائب المستأنفة رغم التوصل بكتابة ضبط هذه المحكمة بالاستئناف الفرعي، وتخلف نائب المستأنف عليه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/06/2019.

محكمة الاستئناف.

في الاستئناف الأصلي :

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها.

وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به المستأنفة أصليا ، فإنه ولئن كان من حق الطاعنة المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء عدم انتفاعها من مادتي الماء والكهرباء بفعل المستأنف عليه ، فإن الضرر الواجب التعويض عنه يتمثل في الخسارة الحقيقية التي لحقت الدائن وما فاته من كسب ، متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. ومحكمة البداية وفي نطاق سلطتها التقديرية حددت التعويض في المبلغ المشار إليه بمنطوق حكمها، اعتمادا عما ثبت لديها سواء من خلال وثائق الملف أو من خلال ما راج أمامها بجلسة البحث، من عناصر الضرر الواجب التعويض، ولم تكن في حاجة للاستجابة لطلب الطاعنة للتعويض بناء على الفواتير المدلى بها ، مادامت المستأنفة لم تثبت أن السلع والبضائع التي تم اقتناؤها لم تتمكن من تسويقها بسبب تعرضها للتلف أو الفساد نتيجة قطع مادتي الماء والكهرباء، أو أن استغلال المحل تأثر بفعل ذلك الانقطاع . مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنفة الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسك المستأنف فرعيا بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه؛

وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف ومن خلال تصريحات أن قطع مادتي الكهرباء والماء، لم يكن ناتجا عن عدم أداء واجب الاستهلاك، نتج عن فسخ الاشتراك مع الطاعن من طرف شركة التزويد، علما أن المستأنف عليها فرعيا لم تكن ملزمة بإدخال عدادي الماء والكهرباء، مادام تم الاتفاق في العقد على أن المستأنف عليها فرعيا ملزمة بأداء واجبات الماء والكهرباء طيلة مدة العقد، مما يكون معه الاستئناف الفرعي هو الآخر غير مبني على أساس قانوني ، ويتعين رده، مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل كل مستأنف صائر طعنه.

Quelques décisions du même thème : Commercial