Réf
68918
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1407
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2020/8232/221
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente de véhicule, Rejet de la demande d'indemnisation, Protection du consommateur, Preuve des stipulations contractuelles, Obligation de délivrance, Garantie des vices cachés, Expertise judiciaire, Caractéristiques contractuelles, Bon de commande, Absence de fonctionnalité
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un vendeur professionnel à indemniser l'acquéreur d'un véhicule au titre de la garantie des vices cachés, la cour d'appel de commerce examine la nature du défaut allégué. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acheteur en retenant l'existence d'un vice caché tenant à l'inopérabilité d'une application embarquée.
L'appelant contestait cette qualification et soulevait, à titre principal, la prescription de l'action en garantie. La cour d'appel de commerce écarte la qualification de vice caché en se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire.
Elle retient que l'inopérabilité de la fonctionnalité litigieuse ne constitue pas un défaut de fabrication mais une caractéristique inhérente aux véhicules destinés au marché marocain, pour lequel ce service n'est pas disponible. La cour relève en outre que le bon de commande ne mentionnait pas cette fonctionnalité parmi les qualités substantielles convenues entre les parties.
Dès lors, l'absence d'une prestation non promise contractuellement ne peut fonder une action en garantie. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande de l'acquéreur rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (ب. ا. م. ل. س.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 24/12/2019 تستأنف بموجبه الحكم عدد 10878 الصادر بتاريخ 14/11/2019 في الملف رقم 5136/8202/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويضا قدره 80.000,00 درهم مع تحميلها الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 10/12/2019 حسب الثابت من خلال طي التبليغ وبادرت الى استئنافه بتاريخ 24/12/2019 أي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لكون استئنافها مستوف لباقي الشروط القانونية، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف، ان المستأنف عليه احمد (م.) تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 25/04/2019، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرض من خلاله أنه اشترى من المستأنفة شركة (س.) سيارة من نوع BMW من صنف 01 ls موضوع الفاتورة عدد 17/3004 بثمن قدره 673.674,00 درهما، وانه خلال فترة الضمان التعاقدي اكتشف عيبا خفيا يتعلق بعدم تشغيل التطبيق الموجود على لوحة السيارة والمتعلق بخدمة CONNECTED DRIVE فأشعر المدعى عليها من أجل اصلاح العيب المذكور غير انها لم تقم بالمطلوب مما اضطر معه إلى اجراء خبرة على السيارة بواسطة الخبير مصطفى (ع.) الذي خلص في تقريره إلى أن التطبيق الموجود باللوحة الالكترونية به عطب ولا يشتغل، وانه طبقا لأحكام الفصل 556 من ق ل ع يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن العيب الخفي اللاحق بالسيارة المذكورة والمتمثل في عدم تشغيل تطبيق CONNECTED DRIVE باللوحة الالكترونية للسيارة.
وأرفق مقاله بصورة من تقرير خبرة السيد مصطفى (ع.) وصورة من تصريح بالشروع في استخدام مؤقت للسيارة وإنذار موجه للمدعى عليها.
وبجلسة 30/05/2019 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي مجرد صور شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل خلافا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع مما يكون معه المقال الافتتاحي غير مقبول شكلا ، وأن المدعي من جهة ثانية لم يثبت صفته في الادعاء ولم يدل بفاتورة الشراء وأن المقال لم يتضمن نوع الشركة المدعى عليها طبقا لما ينص عليه الفصل 32 من ق م م والتمس الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع فإن مقتضيات المادة 65 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك تنص صراحة في فقرتها الثالثة على انه و خلافا لأحكام المواد 573 و 553 من قانون الالتزامات والعقود كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال الآتية وإلا سقطت :
بالنسبة للعقارات خلال سنتين بعد التسليم
بالنسبة إلى الأشياء المنقولة خلال سنة بعد التسليم .
وأنه طبقا لأحكام المادة 65 المذكورة فإن الآجال الواردة بها هي آجال سقوط وأن المدعي لم يرفع الدعوى داخل أجل سنة من تاريخ التسليم، ذلك أنه ذكر بمقاله أنه تم الشروع في استخدام سيارته بتاريخ 04/05/2017 في حين أنه لم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 25/04/2019 وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم بسقوط الدعوى لتقادمها واحتياطيا الحكم برفض الطلب لعدم جديته وعدم ارتكازه على أساس قانوني وتحميل المدعي الصائر.
وبجلسة 13/06/2019 ، ادلى المدعي بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها انه يدلي بنسخة طبق الأصل من فاتورة شراء السيارة وبالتالي رد الدفوع الشكلية والحكم بقبول طلبه، وأن مناط دعواه يجد سنده في الضمان التعاقدي طبقا للفصل 66 و 67 من قانون حماية المستهلك وذلك في ارتباط مع الفصول المنظمة لضمان عيوب المبيع 549/573 من ق ل ع وليس الفصل 65 من قانون 65 من قانون 08-31 المتمسك به من المدعى عليهاوأن الفصل 66 ينص على أنه لأجل تطبيق هذا الباب يراد بالضمان التعاقدي كل ضمان يضاف إلى الضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع المشار إليه في المادة 65 يمكن أن يقترحه المورد على المستهلك ويجب على المورد أن يحدد بكل دقة مدة ونطاق وشروط الضمان المذكور، وأن الفصل 67 ينص على أنه لا يجوز أن يقترح ضمانه التعاقدي على المستهلك دون الاشارة بوضوح إلى الضمان القانوني الذي يتحمله المورد عن العيوب و العيوب الخفية للشئ المبيع والذي يطبق في جميع الأحوال، وأن الضمان التعاقدي اساس الدعوى الحالية الذي يربط المدعي بالمدعى عليها بمقتضى فاتورة تفصيلية عن مدة الضمان في سنتين وقد تم تمديده بنسبة اضافية، والتمس اعمالا لمقتضيات الفصلين 66 و 67 من قانون حماية المستهلك رد الدفع المتعلق بسقوط أجل رفع دعوى الضمان لانه يتعلق بالضمان القانوني وليس الاتفاقي وأرفق مذكرته بفاتورة شراء مظهرة بعقد الضمان وفاتورة تمديد الضمان التعاقدي لمدة سنة.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها والتي أكد فيها دفوعه السابقة، وأضاف ان المادتين 71 و 72 من قانون حماية المستهلك تؤكد صراحة على أن الضمان التعاقدي يجب أن يكون بمقتضى عقد أو محرر يتضمن مجموعة من الشروط و البيانات التي في غيابها فإنه لا وجود لأي ضمان تعاقدي وأن ما يدعيه المدعي تبعا لذلك من وجود ضمان تعاقدي لا أساس له، ويكون الضمان الوحيد لدى المدعي هو الضمان القانوني المحدد في المادة 65 من قانون 31.08وأنه فضلا عن ذلك فإن المادة 553 من ق ل ع توجب صراحة على أن المشتري يقوم بإخطار البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه داخل أجل سبعة أيام التالية للتسليم تحت طائلة سقوط الحق في تقديم دعوى الضمان وأن الفصل 572 من ق ل ع ينص على أن دعوى ضمان البيع تنقضي إذا كان المشتري قد خصص الشيء لاستعماله الشخصي وظل يستعمله بعد علمه بالعيب الذي يشوبه وأن المدعي لازال يستعمل سيارته مما يؤكد أن السيارة ليس بها أي عيب والتمس التصريح بسقوط الدعوى لتقادمها وانقضائها، ومن جهة أخرى فإن المدعي لم يثبت مزاعمه والعيب المدعى من قبله وأن خبرة السيد مصطفى (ع.) لا تستوفي الشروط الشكلية والموضوعية التي تمكن من اعتمادها ذلك أنها أنجزت في غيبة المدعى عليهاوأن ما ورد بها من بيانات يختلف عن تلك المضمنة بالمقال وأنه لا وجود لتقرير الفحص التقني الذي ورد بتقرير الخبرة والتمست المدعى عليها أساسا الحكم بعدم قبول الطلب وبصفة احتياطية التصريح بسقوط الدعوى لتقادمها واحتياطيا جدا رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها والتي أوردت فيها أن الفاتورة التي يزعم المدعي أنها تتعلق بتمديد مدة الضمان فهي تخص احدى قطع الغيار التي اقتناها المدعي منها بتاريخ 03/05/2019 وتصل قيمتها الى 6019,21 درهم ولا تتعلق بأي ضمان تعاقدي للسيارة مؤكدة في باقي مذكرتها ملتمساتها السابقة.
وبتاريخ 27/06/2019 صدر حكم تمهيدي باجراء خبرة ميكانيكية خلص بموجبها الخبير بوعبيد (ب.) في تقريره الى عدم اشتغال خدمات التطبيق "Connected -Drive" منذ تاريخ تصنيع السيارة و ان سببه هو خاصية لا يوفرها المصنع للسيارات الموجهة للتصدير نحو المغرب و ان هذه الخدمة غير متوفرة في المغرب و ان العطل لا يمكن إصلاحه بل هو خدمة غير متوفرة .
و بجلسة 07/11/2019 ادلى المدعي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير بوعبيد (ب.) تعامل بمحاباة و مجاملة مفضوحة من خلال طريقة حديثه الى الممثلة القانونية للمدعى عليها كما انه عند فحصه للسيارة من خلال الاطلاع على شاشة التطبيقات فان خدمة Connected -Drive تظهر على الشاشة و عند محاولته تشغيلها تعذر عليه ذلك مما يؤكد بان المدعى عليها هي المسؤولة عن توفير هذه الخدمة لان الامر يحتاج الى توفير شريحة مثل بطاقة الهاتف ولأنها مكلفة بعض الشيء وانه لابد من التعاقد مع فاعل في الاتصالات فقد استغنت عنها المدعى عليها فتكون بذلك ملزمة بتوفير جميع المواصفات المتفق عليها لحظة بيعها السيارة للعارض و ان هذه الحقيقة قد اخفاها الخبير على المحكمة , كما ان الخبير اسقط العيب عن السيارة و سماه تجاوزا عدم توفر الخدمة و لم يحدد قيمة إصلاحه في حين انه يمكن توفر الخدمة عن طريق الاشتراك مع فاعل في الاتصالات و ان امتناع المدعى عليها عن القيام بذلك و حرمان العارض من هاته الخدمة التي يجب توفرها في سيارة من سيارات الرفاهية و التي على اثرها تعاقد العارض مع المدعى عليها كل ذلك يجعل المدعى عليها ملزمة بالضمان لاخفائها عيبا في السيارة المبيعة الامر الذي يجعل تقرير الخبير غير موضوعي، ملتمسا في الأخير استبعاد تقرير الخبير لعدم موضوعيته و الحكم باجراء خبرة مضادة و احتياطيا نظرا لاقرار المدعى عليها بعدم توفر خدمة Connected Drive بالمغرب و اعتبار ذلك بمثابة انتفاء لصفة من صفات المبيع المتفق عليها في العقد، فانه يتعين الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة العارض التعويض المحدد بمقتضى المقال الافتتاحي.
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 07/11/2019 عرض من خلالها ان الخبير خلص في تقريره ان السيارة موضوع النزاع لا يوجد بها أي عيب في الصنع و ان العارضة تؤكد جميع مذكراتها السابقة ملتمسة الحكم وفقها و الحكم برفض جميع طلبات المدعي لعدم جديتها و لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم و تحميل المدعي الصائر.
وبتاريخ 14/11/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق القانون وعدم الجواب على دفوعه الشكلية ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى ان الوثائق المرفقة بمقال المستأنف عليه مجرد صور شمسية وغير مشهود بمطابقتها للأصل مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، لأن صور ونسخ الوثائق لا تكتسي أي حجية طالما لم يتم الاشهاد بمطابقتها للأصل من طرف الموظفين الرسميين المختصين بذلك، مما يتعين معه استبعادها.
كما خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، لان المستأنف عليه لم يثبت صفته في الادعاء ، اذ انه اكتفى بالادلاء بفاتورة الشراء ، والحال ان ملكية السيارات تثبت بالبطاقة الرمادية المسلمة من طرف المصالح المختصة والمتضمنة لاسم مالك السيارة وهويته الكاملة، وهو الأمر الغير متوفر لأنه لم يدل بالبطاقة الرمادية للسيارة موضوع النزاع للتأكد من ملكيته للسيارة، فضلا عن ان فاتورة الشراء المدلى بها من طرفه فإنها تفيد ان الطاعنة باعت السيارة موضوع النزاع لشركة (ا.) بصفتها المشترية ، وبالتالي فإن المالكة للسيارة هي الشركة المذكورة وليس المستأنف عليه مما تنعدم معه صفته في تقديم الدعوى الحالية.
ايضا خرق الحكم مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، لان مقال المستأنف عليه جاء غير شامل لجميع البيانات المطلوبة والإلزامية حسب ما ينص عليه الفصل المذكور، لأنه لم يضمن بمقاله الاسم الصحيح للعارضة ، كما انه جاء ناقصا بخصوص البيانات المتعلقة بها وأرفقه بمجرد صور شمسية لوثائق غير مشهود بمطابقتها للأصل وفقا لما يقتضيه القانون. مما يبقى معه مقال المستأنف عليه تبعا لذلك غير مقبول شكلا.
كذلك أثارت الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية الدفع بسقوط دعوى المستأنف عليه لتقادمها والتمست بمذكرتها الجوابية المؤرخة في 28/05/2019 والمدلى بها بجلسة 30/05/2019 التصريح بسقوط الدعوى لتقادمها وسقوط حق المستأنف عليه في تقديم دعواه وتبعا لذلك القول والحكم برفض جميع طلباته استنادا لمقتضيات المادة 65 من القانون رقم 31.08، لأنه شرع في استخدام سيارته بتاريخ 04/05/2017 ولم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 25/04/2019، غير انه رغم اثارة هذا الدفع من طرفها فإن محكمة الدرجة الاولى لم تجب عن دفعها رغم جديته وارتكازه على اساس قانوني ، مما يتعين معه الغاء حكمها في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم بسقوط الدعوى لتقادمها استنادا لمقتضيات المادة 65 المذكورة، ثم انه بالرجوع الى وثائق الملف فإن المستأنف عليه لم يدل بأي محرر صادر عن العارضة يفيد وجود ضمان تعاقدي ومتضمن للبيانات الواجبة بمقتضى المادتين 71 و 72 من قانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك.
وحيث ان الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف عندما قضى بقبول الدعوى والحكم بالتعويض رغم سقوطها بالتقادم ومرور اجل السنة المعتبرة كأجل سقوط بالرغم من عدم وجود اي ضمان تعاقدي يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ولم يطبق المقتضيات القانونية تطبيقا سليما.
كذلك خرق الحكم مقتضيات الفصل 572 من قانون الإلتزامات والعقود، ذلك ان الثابت حسب ما ورد بمقال المستأنف عليه، ان السيارة موضوع النزاع شرع في استعمالها منذ تاريخ 04/05/2017، كما ان الثابت من الخبرة المنجزة في الملف من طرف الخبير السيد بوعبيد (ب.) ان خدمة التطبيق " CONNECTED DRIVE" ليست عيبا في الصنع بل هي خدمة غير متوفرة في السيارات الموجهة للتصدير نحو المغرب، وان هذا التطبيق لا يشتغل منذ تصنيع السيارة، وان الخدمة المذكورة لم يسبق لها ان كانت مشتغلة بالسيارة ، وان المستأنف عليه كان على علم بذلك منذ تاريخ الشراء للسيارة والشروع في استخدامها، وظل يستعمل السيارة منذ 04/05/2017 ، وانه اشترى السيارة دون اشتراط من طرفه ان تكون خدمة تطبيق " CONNECTED DRIVE" متوفرة في السيارة وان جميع المميزات والتجهيزات التي تعلن عنها العارضة تتوفر في السيارة موضوع النزاع، إلا انه بعد مرور مدة سنتين تقدم بدعواه الحالية زاعما انه فوجئ بأن خدمة تطبيق " CONNECTED DRIVE" لا تشتغل والحال ان هذه الخدمة غير متوفرة أصلا في السيارة موضوع النزاع او اي سيارة أخرى، باعتبارها خدمة غير متوفرة في المغرب ، مما يجعل دعواه منقضية استنادا لمقتضيات الفصل 572 السالف الذكر، وان العارضة اثارت الدفع المذكور في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 13/06/2019، غير ان الحكم الابتدائي لم يجب عنه .
وبخصوص الموضوع، فإن السيارة موضوع النزاع من نوع BMW X5 DRIVE 25D وذلك حسب الثابت من خلال وثيقة طلب بضاعة رقم 0004586 المؤرخ في 27/04/2017 والموقع عليه من طرف المستأنف عليه والذي بمقتضاه يشهد على نفسه ان يطلب شراء السيارة المذكورة مشترطا بطلب البضاعة ان تكون السيارة ذات لون ازرق أدى عنها مبلغ 13500,00 درهم بالإضافة الى خاصية "Stores manuels pour vitres Ar latérales" ادى عنها مبلغ 3440,00 درهم وان هاتين الخاصيتين او الميزتين هما فقط ما اشترط المستأنف عليه توفرهما في السيارة فقط دون غيرها وهي مواصفات تتواجد في السيارة موضوع النزاع، كما ان الثابت من خلال وثيقة طلب البضاعة والمتعلقة بالسيارة موضوع النزاع ان المستأنف عليه لم يشترط على العارضة ان تتوفر في السيارة خدمة تطبيق " CONNECTED DRIVE" باعتبار ان العارضة لا تعرض وجود هذه الخدمة في السيارات المعروضة للبيع بما فيها السيارة موضوع النزاع لكونها خدمة غير متوفرة أصلا ولا تعد العارضة بوجودها حسب الثابت من خلال لائحة الخاصيات والمميزات للسيارات من نفس نوع السيارة موضوع النزاع او اي سيارة اخرى لعدم توفر الخدمة بالمغرب، علما انها قدمت للمستأنف عليه اثناء تسلم السيارة جميع الشروحات عن كيفية استعمال السيارة والمميزات الاساسية لها وكيفية استخدامها، والاكثر من ذلك فإن العارضة قد سلمت للمستأنف عليه اثناء تسلمه للسيارة كتابا يوضح طريقة استخدام السيارة وما تتوفر عليه من مميزات وخدامات وذلك حسب الثابت من خلال محضر التسليم الموقع عليه، من طرف المستأنف عليه والذي يشهد فيه انه تسلم بتاريخ 04/05/2017 كتاب دليل الاستعمال بالاضافة الى باقي الاشياء الاخرى كمفاتيح السيارة وعجلة الاحتياط وغير ذلك ، مما اعتادت العارضة على تسليمه لزبائنها رفقة السيارة المبيعة ، وانه بالرجوع الى دليل الاستعمال سيتضح انه ضمن به بالصفحة 9 كونه يتعلق بجميع انواع السيارات من نوع BMW وان كل سيارة ولها خاصياتها والخدمات التي تتوفر عليها بحسب النوع والمواصفات التي يعرضها الصانع حسب كل سيارة على حدى، مع التأكيد على ان بعض الخدمات والتطبيقات لا يمكن تشغيلها داخل بعض البلدان لأسباب تعود لعدم توفر الخدمة بتلك البلد نتيجة عدم توفر شبكة الاتصالات التي تمكن من استخدامها، وهو ما تم تأكيده ايضا بالصفحة 340 من دليل الاستعمال، علما ان خدمة تطبيق CONNECTED DRIVE" هي خدمة غير مجانية بل تتم عن طريق الاشتراك في خدمة شركة الاتصالات داخل البلدان التي تتوفر على هذه الخدمة وان العارضة لا تعد بوجودها في السيارة حسب الثابت من خلال لائحة الخدمات والمميزات التي تعلن عنها العارضة ويتم تعليقها بالسيارات المعروضة للبيع، كما انه ليس هناك ما يفيد ان المستأنف عليه اشترط توفرها لأنها خدمة اصلا غير متوفرة في المغرب ولا توجد ضمن لائحة المميزات والخاصيات للسيارة موضوع النزاع او اي سيارة اخرى تبيعها العارضة، وهو الامر الذي اكده الخبير في تقريره الذي جاء فيه ان خدمة تطبيق CONNECTED DRIVE" لم يسبق لها ان كانت مشتغلة بالسيارة، وان المستأنف عليه كان على علم بذلك منذ تاريخ شراء السيارة، والشروع في استخدامها، وظل يستعملها منذ 04/05/2017.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب شكلا، وبصفة احتياطية الحكم بسقوط الدعوى لتقادمها وانقضائها.
وبجلسة 27/02/2020 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان الدفوع الشكلية المثارة من طرف المستأنفة لا ترتكز على أساس لانه سبق له ان عزز دعواه بكافة الوثائق المتطلبة لاثبات صفته في الدعوى، ومن بينها فاتورة البيع، ونسخة من الورقة الرمادية، وان فوترة البيع هي باسم العارض، باعتباره صاحب الطلب وان شركة (ا.) ذكرت كممول فقط، كما ان الدفع المتعلق بعدم ذكر الاسم الصحيح للمدعى عليها في المقال الافتتاحي لا يمكن ان تواجه به العارضة لان وثائق الملف تشير الى نفس الاسم المضمن بالمقال، كما ان المستأنفة تقاضت خلال المرحلة الابتدائية بنفس الاسم، الامر الذي يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة.
وبخصوص الموضوع، فإن العارض يؤكد جميع دفوعه الابتدائية ويعتبرها بمثابة رد على مقال المستأنفة ، سيما وان الحكم الابتدائي قد جاء معللا تعليلا قانونيا سليما، وان المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد، عملا ان مناط الدعوى التي اعتمده العارض يجد سنده في الضمان التعاقدي طبقا للفصلين 66 و 67 من قانون حماية المستهلك، وذلك بارتباط مع الفصول المنظمة لضمان عيوب المبيع من 549 الى 573 من قانون الإلتزامات والعقود وليس الفصل 65 من قانون حماية المستهلك المستدل به من طرف المستأنفة فيما يخص الدفع بسقوط اجل رفع دعوى ضمان البيع المحدد في سنة من تاريخ تسليم المبيع المنقول، علما ان الضمان التعاقدي الذي يربطه بها يجد سنده بمقتضى فاتورة تفصيلية عن مدة الضمان في سنتين وقد تم تمديده بنسبة اضافية، مما يتعين معه والحالة هاته اعمال مقتضيات الفصلين 66 و 67 من قانون حماية المستهلك ورد الدفع المتعلق بسقوط اجل رفع دعوى الضمان لتعلقها بالضمان القانوني وليس الاتفاقي او التعاقدي كما سبق بيانه.
ومن جهة ثانية، فإن المستأنفة تقر مجددا في مرحلة الاستئناف بأن خدمة CONNECTED DRIVE" غير متوفرة ، والحال انها لم تخبر العارض بذلك، ولم تبين له هذا العيب بتاريخ البيع، كما انها لم تدل بما يفيد كتيب المرجع المتعلق بكيفية استعمال السيارة ومشتملاتها، مما تكون معه المستأنفة مسؤولة عن عدم توفيرها للخدمة المذكورة، والتي تعد بمثابة عيب خفي، وان العارض بمجرد اكتشافه له بادر الى اجراء خبرة ورفع دعوى داخل الاجل، مما يتعين معه والحالة هاته رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
وحيث ادرج الملف بجلسة 12/03/2020 ادلت خلالها المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها ما ورد في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها ورد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها، تسلم نسخة منها الاستاذ (ص.) واكد ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 26/03/2020 مددت لجلسة 18/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها الطاعنة – وبغض النظر عن باقي دفوعها المثارة في مقالها الاستئنافي- ان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية اكدت ان السيارة موضوع النزاع ليس بها اي عيب في الصنع، وان خدمة تطبيق connected drive" ليست عيبا ، بل هي خدمة غير متوفرة في السيارات الموجهة للتصدير نحو المغرب، علما ان المستأنف عليه لم يشترط الميزة المذكورة.
وحيث ان الثابت من وصل الطلب الصادر عن المستأنف عليه انه حدد بموجبه الخاصية الواجب توافرها في السيارة والمتعلقة ب " stores manuels pour vitres Ar latérales " كما اشترط ان يكون لونها ازرق، وليس بالوثيقة المذكورة ما يثبت انه اشترط ان تتوفر السيارة على خدمة تطبيق "connected drive" والذي يعتبر ميزة او خاصية يتعين اشتراطها للحصول عليها، سيما وان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير بوعبيد (ب.)، اكدت عدم اشتغال الخاصية المذكورة منذ تضييع السيارة، لأنها ميزة لا يوفرها المصنع للسيارات الموجهة للتصدير نحو المغرب.
وحيث مادام لا يوجد بالملف ما يفيد ان المستأنف عليه اشترط الميزة المومأ لها، او ادلى بما يثبت ان البائعة أعلنت عن وجودها بالسيارة من خلال لائحة الاعلان عن مميزاتها، فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى له بالتعويض، مما يتعين معه الغاءه والحكم من جديد برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
65475
Liberté de la preuve en matière commerciale : Les frais de constitution d’une société peuvent être prouvés par tous moyens, rendant inopérante une simple allégation de faux non étayée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65477
Le virement bancaire effectué par le débiteur dans le cadre de l’exécution d’un contrat constitue une reconnaissance de dette interruptive de la prescription commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65478
Contrat d’entreprise : Le paiement du solde du prix est dû malgré les malfaçons dès lors que le maître d’ouvrage a obtenu une indemnisation par une action distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65479
Gérance libre : Le dépôt de garantie versé par le gérant doit être imputé sur les redevances dues jusqu’à la restitution effective du fonds (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65487
Lettre de change : en cas de divergence entre le montant en chiffres et celui en toutes lettres, ce dernier prévaut (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65491
Cumul des indemnités pour retard de paiement : le créancier doit prouver que le dédommagement pour atermoiement ne couvre pas l’intégralité du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65492
Contrat d’entreprise, le procès-verbal de réception provisoire signé par les mandataires du maître d’ouvrage lui est opposable même en l’absence de sa propre signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
Signature du mandataire, Réception provisoire des travaux, Procès-verbal de réception, Pénalités de retard, Paiement du solde des travaux, Opposabilité au maître d'ouvrage, Marché de travaux, Contrat d'entreprise, Bureau d'études, Architecte, Absence de réserves, Absence de demande reconventionnelle
65493
Preuve de la créance commerciale : Une facture non acceptée par le débiteur est dépourvue de force probante, même si elle est accompagnée d’un bon de livraison non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025