Évaluation de l’indemnité d’éviction : Le juge du fond peut combiner souverainement les conclusions de plusieurs rapports d’expertise pour en fixer le montant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56889

Identification

Réf

56889

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4459

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2024/8219/2870

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour examine la méthode d'appréciation de deux rapports d'expertise contradictoires. Le tribunal de commerce avait alloué une indemnité fondée sur la première expertise, la plus élevée. Le bailleur appelant sollicitait la réduction de ce montant au visa de la seconde expertise, tandis que le preneur, par appel incident, en réclamait l'augmentation au motif que la propre synthèse du juge aboutissait à un montant supérieur à sa demande. La cour d'appel de commerce rappelle que le juge du fond, en sa qualité d'expert des experts, dispose du pouvoir souverain de combiner les éléments des différents rapports pour former sa conviction sur chaque chef de préjudice. Elle valide en conséquence la méthode du premier juge ayant retenu, pour chaque composante de l'indemnité, l'évaluation la mieux justifiée issue de l'un ou l'autre rapport. Toutefois, la cour écarte l'appel incident en réaffirmant l'obligation pour le juge de statuer dans les limites des demandes formées, conformément à l'article 3 du code de procédure civile. Dès lors, bien que la synthèse opérée par le tribunal aboutisse à un montant supérieur, l'indemnité ne pouvait excéder le quantum expressément réclamé par le preneur. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت لطيفة (ج.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ08/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 401 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31/01/2024 في الملف عدد 3722/8207/2022 القاضي في الطلبين الأصلي و المضاد في الشكل بقبولهما معا وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعية فرعيا شركة ب.ك.د. في شخص ممثلها القانوني تعويضا قدره 331.400.00 درهم، مقابل إفراغها هي و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي رقم 161 المغرب العربي بلوك ج القنيطرة، وبتحميل الصائر مناصفة لطرفي الدعوى و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. كما ان الاستئناف الفرعي باعتباره تابعا للاستئناف الأصلي وجودا وعدما ، فإنه بالتبعية مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية لطيفة (ج.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 06/12/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أن المدعى عليها تكتري المحل الكائن بعنوانها أعلاه، بسومة شهرية قدرها 7000 درهم، وأنها ترغب في استرجاعه منها قصد استعماله شخصيا ، وانها وجهت لها إنذارا بذلك منحتها بموجبه أجل 3 أشهر وقد توصلت به بتاريخ 0982022، لم تستجب له، ملتمسة الحكم بتصحيح الاشعار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها و الحكم بإفراغها هي و من يقوم مقامها أو بإذنها خاليا منها و من شواغلها من المحل الكائن بالطابق الأرضي رقم 161 المغرب العربي بلوك ج القنيطرة للاحتياج و الاستعمال الشخصي، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، و تحديد الإكراه في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفقت المقال بصورة مصادق عليها من عقد كراء وترجمته للعربية و إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 2222023 مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكد من خلال الجواب أن المدعية تقدمت بالمقال في اسم شركة ب.ك.د. في حين بالرجوع للعقد و ترجمته يتبين ان المكترية هي شركة ب.ك.و.، مما يكون معه المقال مختلا شكلا و يتعين عدم قبوله، و في الموضوع فإن سبب الإفراغ مزعوم و مفتعل و في الطلب المضاد، فإنها محقة في التعويض طبقا لمقتضيات الفصل 27 من قانون 49.16 ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب لعدم صحة السبب و لبطلان الإنذار لعدم جديته و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة على مقومات الملكية التجارية لتحديد قمة الأصل التجاري يعهد بها لخبير مختص في الميدان التجاري لتقييم الأضرار التي ستلحق بها جراء فقدانها لأصلها التجاري الكائن بأهم أحياء ن، وحفظ حقها في الإدلاء بطلباتها الختامية بعد الخبرة مع النفاذ المعجل و تحميل المدعية الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة لقرار استئنافي .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 135 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 0132023 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير محمد ينبوع بناني الذي خلص في تقريره إلى أن التعويض عن الأصل التجاري مقدر في مبلغ 331.400.00 درهم مفصل كما يلي: مبلغ 88.853.00 درهم عن فقدان العناصر المادية الثابتة، و مبلغ 108.000.00 درهم عن فقدان الحق في الكراء، ومبلغ 111.547.00 درهم عن الزبائن و السمعة التجارية، و مبلغ 23.000.00 درهم عن المصاريف المختلفة.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 2162023 أكد من خلالها أن الخبرة لم تكن موضوعية و أن الخبير غالى في تقدير التعويض، و ان التصريحات الضريبية كلها سلبية، وهو ما يبين أن المحل لا يعرف أي رواج تجاري، سيما أن يتواجد بمنطقة حديثة ، وانه لا يسع مسايرة الخبير في النتيجة التي توصل إليها بعد ما تبينه الوثائق الضريبية، وانه قدر تعويضا كبيرا عن الحق في الكراء دون الأخذ بعين الاعتبار قيمة الكراء في المنطقة، كما أن المحل ليست به أي تحسينات أو إصلاحات تبرر الخلاصة التي توصل إليها، ملتمسة أساسا التصريح ببطلان الخيرة لمخالفتها الشكليات القانونية، و تحديد التعويض في مبلغ 183.000.00 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر و ارفقت المذكرة بمحضر معاينة و استجواب مع وثائق ضريبية صادرة عن إدارة الضرائب تخص المحل وصور لبعض المحلات المجاورة و محضر معاينة للمحل المدعى فيه.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 2162023 و المؤدى عنها الرسوم القضائية، أكد من خلالها أن التقدير الذي توصل إليه الخبير ضعيف و لم يأخذ بعين الاعتبار القيمة الحقيقية لعناصر الأصل التجاري من إصلاحات و تحسينات و قدر مبلغا لها بتخفيضها و هو ما يجعل خبرته غير محايدة، وأنه ولم يقدر السومة الحقيقية للمحل ملتمسة أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا تحديد تعويض مساير لامتيازات المحل اعتماد ما أنفقته العارضة من إصلاحات و تحسينات و احتياطيا جدا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم لها بمبلغ 331400.00 درهم كتعويض عن فقدانها لأصلها التجاري، و تحديد الإكراه البدني في الأقصى، و تحميلها كافة الصوائر.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 440 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 0572023 و القاضي بإجراء خبرة جديدة عهد بها للخبيرة لطيفة قرفي وفق نفس المهمة التي خلصت في تقريرها إلى تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 186.200.88 درهما، فصلته كما يلي: مبلغ 18.000.00 درهم عن الحق في الكراء و مبلغ 165.200.88 درهم عن الزبائن و السمعة التجارية و مبلغ3000,000 درهم عن مصاريف الانتقال، مؤكدة انها لم تحتسب التحسينات والاصلاحات لعدم تسليمها حجج أداء قيمتها .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 1712024 أكدت من خلاله أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير لطيفة قرفي تخمينية و ليست يقينية ، و انه يتبين التضارب بينها و بين الخبرة الأولى مع اختلاف النتائج بشكل كبير رغم كونهما تتعلقان بنفس المحل، و ان تقديرها للسومة الكرائية لم تعتمد فيه على المقارنة بين مع المحلات المجاورة و التي لا تقل قيمتها عن 15000.00 درهم شهريا، و ان تحديد ربح الكراء في 500.00 درهم شد مجحف و مخالف للحقيقة، و أن اعتماد معامل 3 غير مبرر، كما أن قيمة الزبائن و السمعة التجارية تفوق بكثير ما تم التوصل إليه، و قد استبعدت الخبيرة مجموعة من الفواتير و لم تعتمدها في احتساب قيمة التحسينات و الاصلاحات بادعاء عدم الادلاء بما يفيد اداء قيمتها رغم ان مجرد الحصول على الفواتير يفيد أداؤها، كما أن مصاريف الانتقال مجحفة لوجود آلات تحتاج إلى تقنيين لفكها بغرض نقلها بسلاسة و بدون أعطاب ملتمسة استبعاد التقرير، و الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في الادلاء بالمستنتجات و احتياطيا تمتيعها بما جاء في الخبرة السابقة.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 1712024 أكدت من خلاله شكلا ان التقرير من جاء موضوعيا ووفق مقتضيات الفصل 63 من ق.م. م مما يتعين معه المصادقة عليه و في الموضوع فإن نعي نائب المدعى عليها مردود لكون التصريحات المرفقة بتقرير الخبرة لا تسعف المدعى عليه لكونها غير نظامية و تؤكد ان هناك عجز مالي لدى المدعى عليها و ان العلاقة بين الطرفين لم تتعدى السنتين و انه يتعين التخفيض من مبلغ التعويض حسب سلطة المحكمة، ملتمسة الحكم عليها بأدائها للمدعية فرعيا مبلغ 186.200.000 درهم عن فقدان أصلها التجاري مقابل إفراغها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر .

وبتاريخ 31/01/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف خرق مقتضيات القانون 49.16 ، ذلك أن المحكمة مصدرته لم تجعل لما قضت به أساسا سليما من الواقع والقانون على اعتباران الملف أنجز به تقرير للخبرة للخبير محمد ينبوع بناني الذي بمقتضاه توصل الى تعويض قدره في مبلغ 331400 درهم، وأن المحكمة في اطار تحقيقها للدعوى و بناء على ماتم الدفع به من قبل الطاعنة كون المحل المدعى فيه المطلوب افراغه لا يتوفر على العناصر المنصوص عليها في القانون 49.16 ، وان التصريحات المفضي بها الى مؤسسة إدارة الضرائب كلها سلبية وبها عجز في الميزانية وفقا للقوائم التركيبية الممسوكة بانتظام لدى إدارة الضرائب والتي تؤكد أن الشركة المستأنف عليها لا تحقق أي أرباح وأنه بات بها عجز حسب الثابت من الوثائق المرفقة صحبة مذكرة المستنتجات بعد الخبرة لجلسة 21/06/2023، وأن التصريحات المرفقة بتقرير الخبرة لا تسعفها لكونها غير نظامية وغير منتجة حسب الثابت منها ، وان المحل المدعى فيه لا يعرف اي رواج تجاري بالمطلق لكونه يقع بتجزئة سكنية حديثة ، زيادة على كون هذا المحل حديث العهد ولم يكتسب بعد أي سمعة تجارية وان الرواج التجاري به محدود جدا و ضعيف جدا وتعضده التصريحات الضريبة لدى إدارة الضرائب التي تؤكد ان المدعى فيه لا يحقق اي ارباح بالمطلق ، وهو ما ارتأت معه لمحكمة المطعون في حكمها الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية ثانية لتقويم الأصل التجاري عهد بها الى الخبيرة لطيفة القرفي التي حددت التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 186200 درهم ، وأن التعويض المحكوم به المحدد في مبلغ 331400.00 درهم لا ينسجم ومقتضيات القانون وما توصلت اليه الخبيرة لطيفة القرفي بتقريرها الذي لم يكن محل طعن جدي من قبل المستأنف عليها ، وبالتالي يتعين تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تعديله بتخفيض التعويض الى مبلغ 186200.88 درهم لفائدة المستأنف عليها ، وحول نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق الوقائع ، فإن المحكمة المطعون في حكمها حين استبعادها تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبيرة لطيفة القرفي دون ان تحدد موقفها بموجب مقبول يحمله على مرتكز قانوني وواقعي في اطار إعمال سلطتها التقديرية التي لا رقابة عليها الى من حيث تطبيق القانون لم تجعل لما قضت به مرتكزا سليما من الواقع والقانون وجاء حكمها غير معلل على مرتكز صائغ من الناحية القانونية ، ذلك ان المشرع المغربي وفي ظل القانون 49.16 خول للمكتري الحق في المطالبة بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري وفق الضوابط والشكليات القانونية . وأنه سن تنظيما لشكليات الدعوى وفرض رقابة على عدم احترامها من خلال توقيع الجزاء على مخالفتها ضمانا منه لحماية وسيلة إعمال الحقوق الموضوعية وبالتالي فإن نعي المستأنف عليها مردود عنه بصريح القانون ، ملتمسة قبول مقالها الاستئنافي شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله بتخفيض التعويض الى مبلغ 186200.88 درهم لفائدة المستأنف عليها شركة ب.ك.د. في شخص مقابل افراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي رقم 161 المغرب العربي بلوك ج القنيطرة وتحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين.

وأرفقت المقال بنسخة عادية من القرار.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/09/2024 التي جاء فيها بأن التصريحات الضريبية تؤكد بأن المحل يعرف رواجا تجاريا تصاعديا سنة تلوى الأخرى، مع العلم أن السنوات المعتمدة تتعلق بفترة الحجر الصحي وتداعيات مرض كورونا الذي كان السبب الرئيسي في تراجع الرواج التجاري للمحل ، وأنه على خلاف ما تزعمه المستأنفة فإن المحل يقع في أهم حي بالمدينة من ناحية كثافة السكان والرواج الاقتصادي، مع ذلك فإن ما توصل له الخبير الأول ينبوع بناني لم يكن ملائما لوضعية المحل ولرواجه الفعلي لاعتماده معطيات مخالفة وبكيفية ناقصة محاسباتية ولا سيما بعدما انتقص من قيمة الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها لإثبات الزينة والإصلاحات والتحسينات المنجزة حسب ما تؤكده الصور مع العلم أن المحل كان مجرد مرآب خال من أية تجهيزات .، كما أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتأكد بأنه جاء معللا تعليلا كافيا ومبررا لحيثياته وأن مجرد الدفع بنقصان التعليل يبقى غير كافي للقول به أمام عدم تبيان أين يتجلى هذا النقصان المزعوم، وأن المحكمة لم تستبعد أية خبرة بل اعتمدت الخبرتين معا حسب قناعتها لكونها أخذت من كل خبرة ما اقتنعت بصحته مع العلم أن المحكمة تعتبر خبيرة الخبراء ويتأكد ذلك من الاطلاع على حيثيات الحكم التي يتبين منها أن المحكمة قامت بانتقاء ما اقتنعت به من الخبرتين معا ، وأنه فضلا عن ذلك فإن المحكمة في إطار سلطتها التقديرية لها كامل الصلاحية للأخذ بالخبرة من عدم الأخذ بها حسب قناعتها كما أنها غير ملزمة بما جاء في تقرير الخبرة حرفيا . وفي الاستئناف الفرعي فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قامت بدمج الخبرتين المنجزتين وانتقاء من كل واحدة ما اقتنعت به للتوصل إلى نتيجة ختامية حددت مجموع التعويض المستحق في مبلغ 365053889 درهم غير أنها لما قضت لقائدة المستأنفة فرعيا فقط بمبلغ 33140000 درهم بحجة الحكم في حدود المرافعة عملا بمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ،وأن هذا التعليل بات مجانبا للصواب لأنه بالرجوع الى مذكرة المستنتجات الصادرة عنها والمدلى بها بتاريخ 9 يناير 2024 لجلسة 17 يناير 2024 يتأكد بأنها بصفة احتياطية تلتمس تمتيعها بما جاء في مذكرة مستنتجاتها السابقة المدلى بها لجلسة 21-6-2023 والتي تنص على ملتمس احتياطي يرمي إلى تمتيع المرافعة بتعويض شامل لكافة ما أنفقته الإصلاحات والتحسينات دون تخفيض والحكم بتعويض حسب اجتهاد المحكمة يمكن أن تتوصل إليه ، كما ان تقدمت بملتمس احتياطي جدا يرمي إلى بتعويض حسب مبلغ 33140000 درهم، وأنه بذلك يكون الملتمس الاحتياطي الاول ترك الباب مفتوحا للمحكمة للحكم بما يمكن أن تتوصل إليه كتعويض مما يجعل طلب المستأنفة فرعيا يفوق مبلغ 331400,00 درهم إذا ما توصلت المحكمة إلى مبلغ أعلى وبالتالي يكون القول بالحكم في حدود الطلب غير مرتكز على أساس لكون طلبها يتجاوز مبلغ 33140000 درهم مما يتعين معه رفع التعويض إلى الحد الذي توصلت إليه المحكمة وهو 365053,88 درهم وأنه وبالإضافة إلى ما سبق فإن المستأنفة فرعيا لا ترى مانعا في الأمر بإجراء خبرة مضادة رغبة في الوصول للحقيقة وتحديد القيمة الفعلية للأصل التجاري موضوع الإفراغ، ملتمسة رد مزاعم المستأنفة أصليا لانعدام إطارها القانوني السليم والقول برفض طلب الاستئناف الأصلي لعدم جديته وتحميلها كافة الصوائر، وبخصوص الاستئناف الفرعي القول بأنه مقبول شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه جزئيا وبعد التصدي الحكم برفع التعويض المحكوم به من مبلغ 33140000 درهم الى مبلغ 36505388 درهممع التأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليها فرعيا كافة الصوائر، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لأحد الخبراء المختصين لتحديد القيمة الحقيقية للأصل التجاري ولباقي التعويضات المستحقة وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة التي جاء فيها أن نعي المستأنف عليها في غير محله ومردود بصريح القانون، وأنه سبق للمحكمة مناقشته وأجابت عنه بإسهاب في تعليلها وعليه يكون نعيها بعيدا عن الواقع وعن القانون ، وان التصريحات الضريبة المدلى بها سلبية و تؤكد العجز وذلك عن جميع السنوات التي ظلت المستأنف عليها تستغل المحل المدعى فيه ، وحول الاستئناف الفرعي فان الاستئناف التبعي جاء خاليا من الأسباب المبررة له ، ذلك ان ما ينعاه بعيد كل البعد عن نازلة الحال وان ما أثير غير جدير بالاعتبار ذلك ان المحكمة في اطار تحقيق الدعوى عمدت لإجراء خبرة عهد بانجازها الخبير محمد ينبوع بناني الذي أعد تقريرا دون ان يكلف نفسه الوقوف على التصريحات الضريبة عن السنوات الأربع عملا بمقتضيات القانون الواجبة التطبيق والتي جلها سلبية ، وأن المحكمة وزيادة في تحقيق الدعوى و استجلاء الحقيقة عمدت الى استصدار أمر تمهيدي ثاني بتاريخ 05/07/2023 يقضي بإجراء خبرة ثانية عهد بها للسيدة الخبيرة لطيفة قرفي, التي أعدت تقريرا حددت بموجبه قيمة التعويض عن فقدان الأصل في مبلغ 186200.88 درهم ، وأن المحكمة وبعد وقوفها على تقرير الخبرتين المنجزتين في الملف سيتضح لها ان ما تنعاه المستأنف عليها أصليا لايركن على موجب في الواقع والقانون ومردود بصريح القانون وبالتالي يكون نعيها عار من الصحة ، ذلك ان الخلاصات التي توصلت اليها الخبيرة لطيفة قرفي جاءت وفقا لبيانات تقنية وعمليات حسابية وفنية لا تشفع للمستأنف عليها أصليا مسايرتها ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رد دفوع لمستأنف عليها اصليا لكونها غير منتجة ولاتستقيم على مرتكز سليم من والقانون والحكم تبعا لذلك وفقا لمكتوباتها جميعا وفي الاستئناف التبعي عدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بتخفيض التعويض الى مبلغ 186200.88 درهم لفائدة المستأنف عليها اصليا شركة ب.ك.د. في شخص مقابل افراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي رقم 161 المغرب العربي بلوك ج القنيطرة وتحميل المستأنف عليها اصليا صائر المرحلتين .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/09/2024 أدلى خلالها دفاع المستأنفة بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تنعى المستأنفة أصليا على الحكم المستأنف خرق مقتضيات القانون 49.16 ، ذلك أن المحل موضوع النزاع لا يعرف اي رواج تجاري بالمطلق لكونه يقع بتجزئة سكنية حديثة ، زيادة على كون هذا المحل حديث العهد ولم يكتسب بعد أي سمعة تجارية وان الرواج التجاري به محدود جدا و ضعيف جدا وتعضده التصريحات الضريبة لدى إدارة الضرائب ، وأن التعويض المحكوم به المحدد في مبلغ 331400.00 درهم لا ينسجم مع مقتضيات القانون، ومع التعويض المحدد من طرف الخبيرة لطيفة القرفي في مبلغ 186200 درهم والذي لم يكن محل طعن جدي من قبل المستأنف عليها أصليا ، ورغم ذلك استبعدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف دون ان تحدد موقفها بموجب مقبول

لكن حيث إن الثابت من خلال تقريري الخبرة المنجزين خلال المرحلة الابتدائية بأن المحل موضوع النزاع عبارة عن مخبزة وحلويات يوجد بمنطقة تجارية تشمل على محلات تجارية عديدة ومختلفة ويستفيد المحل من رواج تجاري مكثف وتوافد كبير للزبائن ، وأنه وخلافا لمزاعم المستأنفة أصليا ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تقم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة لطيفة القرفي بل اعتمدت الخبرتين المذكورتين معا إعمالا منها لسلطتها التقديرية، فبخصوص التعويض عن الزبائن والسمعة التجارية ، فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة لطيفة قرفي وخلافا للخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ينبوع بناني حددت هذا التعويض استنادا إلى رقم المعاملات وصافي الدخل والذي تم ضربه في معامل 4 المقدر من طرف الخبيرة المذكورة، وبالتالي فإن مبلغ هذا التعويض التي توصلت إليه والمحدد في مبلغ 165.200,88 درهم موضوعيا ، وان الحكم المستأنف باعتماده هذا التعويض يكون قد صادف الصواب ، وبخصوص التعويض عن الحق في الكراء فإن مبلغ هذا التعويض المقترح من طرف الخبير محمد ينبوع بناني يكون هو الأقرب إلى الصواب مقارنة مع الخبرة المنجزة من طرف الخبير لطيفة قرفي على اعتبار انه اعتمد الفرق بين السومتين المحدد في مبلغ 3000,00 درهم x 36 شهرا = 108.000 ,00 درهم وهو المبلغ الذي اعتمده الحكم المستأنف عن صواب، وبخصوص التعويض عن الإصلاحات والتحسينات فإن الخبير محمد ينبوع بناني اقترح مبلغ 88.853,00 درهم استنادا إلى الفواتير المدلى بها واعتبارا للحالة التي يوجد عليها المحل وقدمها واستعمالها على مدة أربع سنوات واستخمادها، وذلك خلافا للخبرة المنجزة من طرف الخبيرة قرفي لطيفة التي استبعدت هذا التعويض بدون مسوغ قانوني ، مما يتعين معه اعتماد مبلغ 88.853,00 درهم كتعويض عن الإصلاحات والتحسينات وهذا ماسار عليه الحكم المستأنف عن صواب ، وبخصوص التعويض عن التنقل فإن الخبيرة لطيفة قرفي حددته في مبلغ 3000,00 درهم ، وأن الحكم المستأنف باعتماده هذا المبلغ يكن قد صادف الصواب لكونه موضوعيا، ليكون مجموع التعويض عن الإفراغ هو مبلغ 365.053,88 درهم ، وبحكم أن المستأنف عليها أصليا التمست المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ينبوع بناني الذي حدد التعويض الإجمالي عن الإفراغ غي مبلغ 331.400,00 درهم، فإنه إعمالا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم المحكمة البت في حدود الطلبات فإنه يتعين حصر التعويض الإجمالي عن الإفراغ في مبلغ 331.400,00 درهم المذكور وهو المبلغ المحدد بموجب المستأنف عن صواب مما يكون الاستئناف الأصلي غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

في الاستئناف الفرعي :

حيث تتمسك المستأنفة فرعيا بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قامت بدمج الخبرتين المنجزتين وانتقاء من كل واحدة ما اقتنعت به للتوصل إلى نتيجة ختامية حددت مجموع التعويض المستحق في مبلغ 365053889 درهم غير أنها لما قضت لفائدتها فقط بمبلغ 33140000 درهم بحجة الحكم في حدود المرافعة عملا بمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، يكون تعليلها مجانبا للصواب وأنه يتعين رفع التعويض إلى الحد الذي توصلت إليه وهو 365053,88 درهم

حيث إن الثابت من خلال العلل أعلاه بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف توصلت إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 365.053,88 درهم ، وبحكم أن المستأنفة فرعيا التمست المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ينبوع بناني الذي حدد التعويض الإجمالي عن الإفراغ غي مبلغ 331.400,00 درهم، فإنه إعمالا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم المحكمة البت في حدود الطلبات فإنه يتعين حصر التعويض الإجمالي عن الإفراغ في مبلغ 331.400,00 درهم المذكور وهو المبلغ المحدد بموجب الحكم المستأنف عن صواب مما يكون الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

وفي الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial