Réf
78969
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5014
Date de décision
30/10/2019
N° de dossier
2019/8206/4639
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Pouvoir d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Impossibilité de réintégration, Faute du bailleur, Expertise judiciaire, Évaluation de l'indemnité, Droit au bail, Démolition des locaux, Contestation du rapport d'expertise, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité due au preneur pour perte de son droit au bail, la cour d'appel de commerce examine les critères de fixation du préjudice consécutif à la démolition des locaux par le bailleur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement d'une indemnité fixée par expertise, en réparation de l'impossibilité pour le preneur d'être réintégré dans les lieux. L'appelant contestait la méthode de l'expert, notamment l'absence de prise en compte des déclarations fiscales pour déterminer le montant de la réparation. La cour écarte ce moyen et retient que l'exigence de production des déclarations fiscales ne s'applique qu'à l'évaluation des éléments incorporels du fonds de commerce tels que la clientèle et la réputation commerciale, et non à l'indemnisation du seul droit au bail. Elle précise que la valeur de ce droit se détermine en considération de l'ancienneté de la relation locative, du caractère dérisoire du loyer et de la valeur marchande de l'emplacement. Validant en conséquence le rapport d'expertise qui a correctement appliqué ces critères, la cour juge l'indemnité allouée fondée. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة محمد (خ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 18/09/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة الصادر بتاريخ 15/01/2019 تحت عدد 28 والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/05/2019 تحت عدد 5049 ملف عدد 11054/8205/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم للمدعين تعويضا عن الحق في الكراء مبلغ 507.000,00 درهم بالنسبة للمحل رقم 148 سيدي معروف زنقة [العنوان] الدار البيضاء ومبلغ 477.000,00 درهم بالنسبة للمحل رقم 150 سيدي معروف زنقة [العنوان] مع تحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض الباقي.
حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستأنف بتاريخ 04/09/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدموا باستئنافهم بتاريخ 18/09/2019 أي داخل الأجل القانوني .
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة خالد (أ.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه انه للمدعى عليهم ان تقدموا بتاريخ 04/07/2013 بمقال يدعون من خلاله ان مورثهم يكتري منهم المحلين رقم 148-150 بسومة شهرية قدرها 50 درهم لكل محل ، و انه توقف عن اداء واجبات الكراء منذ دجنبر 2005 و اغلق المحلين و انتقل الى وجهة مجهولة و التمسوا الحكم باسترجاع حيازتهما فصدر الامر الاستعجالي باسترجاع حيازة المحلين بتاريخ 10/10/2013 و نفذ بتاريخ 04/11/2013 ، واستانف مورثهم الامر الاستعجالي على اساس ان الواجبات الكرائية مودعة بصندوق المحكمة ، و ان المكرين سبق ان سلكوا نفس المسطرة و استصدروا امرا بطرد المكتري بواسطة اجراءات القيم ، و قد الغت محكمة الاستئناف الامر الاستعجالي بتاريخ 05/11/2006 و ارجع مورثهم الحالة الى ماكانت عليه بتاريخ 05/03/2008 و استعاد حيازة المحلين ، كما ان المكتري يتردد على المحلين من حين لآخر رغم مرضه ، و قد اجاب الورثة انهم اكروا العقارين للغير بعد استرجاعهما و تقدم المشتري السيد سعيد (ج.) بطلب التدخل في الدعوى بصفته مكتر للمحلين بموجب عقد كراء مؤرخ في 11/11/2013 بسومة شهرية قدرها 2000 درهم ملتمسا رد الاستئناف ، مما يوضح سوء نية المكرين و مسؤوليتهم اعتبارا للسرعة الفائقة التي تم بها الكراء لان الامر صدر بتاريخ 10/10/2013 و نفذ بتاريخ 04/11/2013 و عقد الكراء صودق عليه مباشرة بتاريخ 11/11/2013 أي ستة ايام بعد الاسترجاع فقط ، فصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بالغاء الامر الاستعجالي و الحكم من جديد برفض الطلب و رفض طلب التدخل الاختياري في الدعوى كما صدر بعد ذلك حكم بارجاع الحال الى ما كانت عليه بتاريخ 20/01/2015 تحت عدد 455 ، تم استئنافه من قبل المكرين و المتدخل في الدعوى – المكتري الجديد- فصدر قرار عن محكمة الاستئناف قضى من جديد برفض الطلب و رفض طلب المتدخل في الدعوى بعلة انه ليس هناك ما يفيد انهاء عقد الكراء المبرم مع المدعين قبل ابرام الكراء مع المتدخل في الدعوى ، و بتاريخ 14/07/2015 صدر قرار عن محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب الاصلي و في الطلب المضاد بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين ورثة محمد (خ.) و مورث المدعين بخصوص المحلين موضوع الدعوى ، فتم الطعن من قبل الورثة بالنقض و حسمت محكمة النقض في النازلة بعلة ان اغلاق المحل لفترة من الزمن لا يؤدي الى اندثار الحق في الكراء باعتباره اهم عنصر من عناصر الاصل التجاري و الذي يبقى قائما و منتجا لآثاره القانونية رغم التوقف عن ممارسة النشاط التجاري ،و قضت بنقض القرار المطعون فيه و احالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لتبت فيه بهيئة اخرى طبقا للقانون و بتاريخ 15/01/2018 صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية قضى بتاييد الحكم الابتدائي و تقدم المدعون بطلب ارجاع الحال و تنفيذ الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا الا انه تعذر تنفيذه لكون الملاك قاموا بهدم المحلين موضوع الكراء و حولوهما الى مراب للسيارات حسب الثابت من المحضر المدلى به مما يعطيهم الحق في الحصول على تعويض عن الاضرار اللاحقة بهم جراء انعدام محل العقد ، و التمسوا الحكم بفسخ عقد الكراء و باداء المدعى عليهم تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم و تعيين احد الخبراء قصد الانتقال الى المحلين و تحديد قيمة الاصل التجاري عنهما معا و تحديد التعويض المستحق جراء الهدم بسوء نية معه حفظ الحق في التعقيب . و ادلوا بصور احكام و قرارات قضائية و صورة شهادة ملكية و عقد كراء .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 11/12/2018 جاء فيها بخصوص طلب الفسخ أن عقد الكراء هو اتفاق ملزم للجانبين و لا يكون له اثر الا بتوجيه اعذار بالفسخ للطرف الاخر قبل رفع الدعوى و انه في غياب عقد كراء مكتوب و اعذار بالفسخ تكون الدعوى مختلة شكلا ، و بخصوص طلب التعويض عن فقدان الاصل التجاري فانهم استرجعوا محلهم بعد ثبوت واقعة اغلاقهما و اهمالهما لمدة ليست بالقصيرة مما يجعل الاصل التجاري قد اندثر مما يحق لهما التحوز بهما للانتفاع بثمارهما كحق مشروع و ان عنصر الزبناء و السمعة التجارية كاهم عنصرين طبقا للمادة 80 من م .ت قد اندثرا طبقا للفصل 8 من القانون 16-49 لثبوت اغلاق المحل لمدة تفوق 10 سنوات حسب الثابت من فواتير استهلاك الماء و الكهرباء و محضر الشرطة القضائية في اطار مسطرة القيم التي تشهد ان المحل مغلق باستمرار و ما يعزز اندثاره ان معالم المحل قد تغيرت وفق تصميم حديث و ترخيص اداري حول المحل السفلي لفضاء واحد بادماج المحل التجاري بالسكني مما يجعل التمييز بينهما صعبا و لا يمكن تحديد تعويض استنادا الى عنصر المقارنة بالمحلات المجاورة لما فيه من مساس بحقوقهم ، و التمسوا رد الادعاءات و رفض الطلب . و ادلوا بتصميم و رخصة و نسخة محضر و اشهادات .
وبعد تبادل نائبي الطرفين مذكراتهما الجوابية والتعقيبية و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة محمد (خ.) و جاء في أسباب استئنافهم ، بخصوص نقصان التعليل فيما يخص تحديد التعويض المستحق لهم ، فإنهم يعيبون على الحكم المستأنف ركونه إلى تقرير الخبرة المنجز في النازلة و تبنيه شكلا ومضمونا، رغم كل ما أثاروه في مواجهته ، علما أن تحديد التعويض هو من صميم عمل القضاء، و أن ركون المحكمة إلى إجراء خبرة لا يعني البتة التقيد بما جاء فيها جملة و تفصیلا، و أنهم تضرروا من تقرير الخبرة الذي حدد التعويض في مبالغ جد باهظة تفتقد للموضوعية بعد أن استند التقرير لمجرد تصريحات عموم الناس، واعتماد معايير لا تتسم بالموضوعية و لا تمثل الحقيقة، إن من حيث مساحة المحلين و موقعهما و عنصر المقارنة بمحلات أخرى، في حين أن المحلين يتواجدان بزقاق بعید عن سوق القريعة الذي تمت المقارنة بمحلاته، ورغم ذلك فإن المحكمة الابتدائية لم تلتفت لدفوعهم الجدية، و تمسكهم الجدي أيضا باستبعاد الخبرة المنجزة في الموضوع و الحكم من جديد بخبرة جديدة تتقيد بمقتضيات المادة السابعة من قانون الكراء، الشيء الذي مس بحقوقهم و أضر بمصالحهم، وأن المحلين التجاريين مجرد محلين صغيرين بزقاق في حي شعبي لا تتجاوز مساحتهما معا 11 متر مربع مغلقين لمدة تفوق العشر سنوات متوقفين عن أي نشاط، علما أنهما كانا مخصصين في الأصل لبيع الخضر و اللحم بالتقسيط ، و في غياب تام لأي تصريح ضريبي الذي يجب أن يعتمد في التعويض، و أن التعويض يروم الحق في الكراء فقط دون باقي العناصر المكونة للأصل التجاري، و أن التعويض عن أي محل تجاري محكوم بمقتضيات المادة السابعة المومأ إليها أعلاه، حتى و لو تعلق الأمر بالتعويض عن الحق في الكراء فقط، على خلاف ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في تعليلها: " بخصوص الدفع بعدم التصريحات الضريبية أن المحلين موضوع النزاع سبق المحكمة النقض أن أقرت عدم أحقية المدعين إلا في الحق في الكراء و هو العنصر الذي لا يتأتى بالتصريح من عدمه ...".و هذا التعليل ليس على أساس من القانون وفيه ضرب لقاعدة قانونية آمرة ينزل منزل انعدامه. و أن ما تمسك به الطاعنون من أن الخبير لم يعاين المحلين، و يقوم بإجراء المسح اللازم للوقوف على حقيقة المساحة التي كان يشغلانها بعقار الطاعنين، باعتبار التغيرات التي طالت المحلين ، فإن محكمة البداية عللت حكمها بهذا الخصوص بالحيثية التالية: فإن الثابت من تقرير الخبرة أنه اعتمد في تحديدها على التصميم المدلى به من قبل المدعى عليهم أنفسهم، و أنه في غياب ما يثبت المساحة المدعى بها قبل الهدم يبقى دفعها مجرد، و أن تعليلها على هذا الأساس تعلیل ناقص، مادام أن المساحة مدرجة بالتصميم المدلى به و هي غير المدونة بتقرير الخبرة هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن المحلات المعتمدة على سبيل المقارنة هي محلات مغايرة و مختلفة تماما عن المحلين موضوع تقويم الحق في الكراء، ولا صلة لهما بما يسمى بسوق القريعة، الذي تختلفان عنه موقعا و نشاطا و رواجا ، و هو الثابت أيضا من خلال التصميم المدلى به الذي يبين المنطقة التي تبعد عن هذا السوق، ولا تدخل في زمرة المحلات المجاورة. واكتفت المحكمة الابتدائية بالقول بأن المحلات المعتمدة في المقارنة هي محلات قريبة من المحلين موضوع النزاع و تصنف جغرافيا في نفس المنطقة و استنادا إلى أنشطة و مساحة مماثلة، و الحقيقة غير ذلك ، مما يجعل تعليلها بهذا الخصوص ناقصا و ينزل منزلة انعدامه.
وبخصوص الركون إلى تقرير الخبرة جملة و تفصيلا دون أية مناقشة أو سند قانوني أو واقعي: فإن كان التعويض يروم تقييم الحق في الكراء فقط ، فإن الأخذ بما جاء بتقرير الخبرة كليا دونما التفات إلى جدية الدفوع المثارة من المستأنفين فيه حيف طالهم، فتقدير التعويض بالنسبة للمحل الأول ب 507.000,00 درهم و الثاني ب 477.000,00 درهم مبالغ فيه جدا ولا يوازي أو يقارب الواقع، طالما أن التعويض مقتصر على الحق في الكراء، و أن سومة المحلين لا تتعدى 50 درهما، و للمحكمة أن تتصور هول و حجم التعويض المحكوم به، وانهم سخروا ملكيتهم للمستأنف عليهم لسنين عديدة، التي لم ينتفعوا منها بعشر المبلغ المحكوم به، ليجدوا أنفسهم ملزمين بتقديم تعویض لا يساوي القيمة الحقيقية للمحلين. و أن الحكم الابتدائي لم يراع الوسطية والاعتدال في تقدير التعويض عن الحق في الكراء، و تبني ما خلص إليه الخبير في تقريره ، الذي اعتمد مساحة مغلوطة، و لم يجر معاينة ميدانية و مسح لموقع المحلين، فضلا عن اعتماده محلات لا صلة لها بالمحلين من أجل المقارنة، زد على ذلك التقدير الجزافي للفرق ما بين السومتين من 50 درها لكل محل إلى 8.450,00 درهم بالنسبة للمحل الأول و 7.950,00 درهم بالنسبة للمحل الثاني، دون مراعاة لمدة الاغلاق و تأثيرها عل عناصر الأصل التجاري ، بما فيها الحق في الكراء و كذا غياب التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، التي يتعين اعتمادها في التقرير للقول بتقدير التعويض، إضافة إلى تمسكهم باستبعاد التقرير و الحكم بخبرة جديدة ، إلا أن المحكمة الابتدائية صادقت على التقرير، و التي كان حريا بها أن تعيده للخبير قصد الإجابة على النقط المثارة ، ولها أيضا أن تستدعيه لإيضاح النقط المتمسك بها أو الحكم بخبرة ثانية أو ثالثة أو أكثر، وفق مفهوم الفصل 64 من ق.م.m. و عليه، لذلك يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض عن الحق في الكراء بالنسبة للمحل الأول بمبلغ 507.000,00 درهم و الثاني بمبلغ 477.000,00 درهم، و جعله في حدود مبلغ 100.000,00 للمحل الأول و مبلغ 100.000,00 للمحل الثاني. أو الحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص تكون مهمته تقدير التعويض المستحق عن الحق في الكراء للمحلين يعتمد معايير موضوعية و تقنية و جعل صائرها على عاتق من يجب.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 16/10/2019 جاء فيها أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا قانونيا و سليما. و أنه أجاب بالتفصيل عن دفوعات المستأنفين ابتدائيا. وأن الأسباب الواردة في مقال الاستئناف سبق أن أجاب عنها الحكم الابتدائي بالتفصيل و بتعليل قانوني. و أن المحكمة و بغية الوصول إلى القيمة الحقيقية للأصل التجاري و بالتالي تحديد التعويض مقابل إفراغ المحلين أمرت بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد عبد الواحد شرادي لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الحق في الكراء عن كل محل استنادا إلى موقع المحلين و مساحتها قبل هدمهما و قيمة الحق في الكراء مقارنة بالمحلات المجاورة التي تتميز بنفس المواصفات، و لقد قام الخبير بتنفيذ المهمة المستندة إليه معتمدا أساسا على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفين من حيث المساحة و غيرها و كذلك على ما أدلى به المستأنف عليهم. و أنه رغم أن التعويض المحدد من طرف الخبير يقل بكثير عن قيمة المحلات المجاورة. كما أنهم نظرا لسوء نية الملاك و استعمالهم وسائل احتيالية هدفها الاستيلاء على المحلين و إرهاقهم بالمساطر القضائية ابتدائيا و استئنافيا و نقضا أول الأمر ثم أعادوا الكرة مرة أخرى مستعملين نفس الوسائل قصد استرجاع حيازة المحلين ، و في النهاية وحتى يتعذر تنفيذ الأحكام النهائية قاموا أول الأمر بكراء المحلين للغير ثم بعد رفض المحكمة تدخل الغير قاموا بهدم المحلين و تحويلهم إلى مرآب للسيارات. و أنهم محقون عن التعويض عن التقاضي بسوء نية الذي كبدهم صوائر و خسارة كبيرة التمسوا تعويض عن التقاضي بسوء نية. إلا أنهم تجنبا للتطويل في المساطر القضائية التي أنهكتهم التمسوا المصادقة على تقرير الخبير. و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما وقانونيا و كان في محله. لذا و من أجله يلتمسون تأييد الحكم الابتدائي مع تحمل المستأنفين الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/10/2019 حضرتها الأستاذة (و.) عن نائب المستأنفين وتسلمت نسخة من المذكرة الجوابية المدلى بها في الملف والمشار الى مضمونها أعلاه وأسندت النظر فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنون اسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .
حيث يتعلق النزاع حسب وثائق الملف الابتدائي بالمطالبة بالتعويض نتيجة استحالة تنفيذ الحكم القاضي بإرجاع المحلين موضوع الدعوى للمدعين -المستأنف عليهم حاليا -وإفراغ المدعى عليهم -المستأنفين حاليا -هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم منهما ، بسب هدم المستأنفين المحلين وإدماجهما مع شقة سكنية مجاورة وتحويل الطابق السفلي الذي يشمل جميع هذه المحلات الى مرآب للسيارات حسب الثابت من المحضر الاخباري المؤرخ في 05/04/2018 موضوع ملف التنفيذ عدد 297/8512/2018.
وحيث استندت المحكمة الابتدائية في قضائها بالتعويض لفائدة المستأنف عليهم على الوقائع المذكورة إذ اعتبرت تحويل المحلين موضوع النزاع الى محل واحد كمرآب للسيارات يتولى المستأنفون استغلاله وتعذر إرجاع حيازتهما للمستأنف عليهم تنفيذا لقرارات قضائية نهائية صادرة بين أطراف النزاع ، مبررا للحصول على التعويض عن الحق في كراء المحلين .
وحيث امرت المحكمة الابتدائية قبل البت في النازلة بإجراء خبرة بواسطة السيد عبد الواحد شرادي الذي أنجز تقريرا يتبين بالإطلاع عليه أنه احترم الشروط المطلوبة قانونا ، وأنه أعطى وصفا كاملا للمحلين موضوع النزاع من حيث موقعهما بزنقة قريبة من سوق القريعة الذي يعرف حركة تجارية جد مهمة وأن قيمة كرائهما 50 درهم لكل محل ومساحتهما المحددة في 6.60 متر مربع بالسنة للمحل رقم 148 و 4.95 متر مربع بالنسبة للمحل رقم 150 مع الاشارة لاستغلال المحل الأول في بيع الخضر والثاني في الجزارة سابقا ، مما يتبين معه أن التقرير تضمن نفس المساحة الذي يتمسك بها المستأنفون في طعنهم استنادا للتصميم المستدل به من طرفهم وفق ما جاء في حيثيات الحكم المستانف ردا على الدفع المثار من المستأنفين بخصوص المساحة ، كما أن عدم معاينته المساحة إنما يرجع لدمج المستأنفين المحلين وفق ما ذكر ، أما بالنسبة للموقع فبعد أن أشار الخبير في الصفحة 4 الى تواجده بزنقة لا تبعد إلا بالقليل عن سوق القريعة أوضح في الصفحة 5 أثناء تحديده التعويض المستحق عن فقدان الحق في الكراء عن كل محل استنادا لموقعهما ومساحتهما قبل هدمهما والمقارنة بالمحلات المماثلة أن المحلين كانا يوجدان بزنقة [العنوان] ،ووصفها أي هذه الزنقة التي كان يوجد فيها المحلين بانها عريضة مكتضة بالتجار مع بيان حدودها ، مما يتبين معه أن الدفع بتواجد المحلين بزقاق بعيد عن سوق القريعة الذي تمت المقارنة بمحلاته غير جدير الاعتبار لأن الخبير بين في تقريره اهمية الزنقة المتواجد فيها المحلين وفق ما تم بيانه أعلاه .
وحيث إن الهدف من اعتماد التصاريح الضريبية وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 7 المتمسك بها من الطاعنين هو الوصول الى رقم المعاملات المحقق من طرف المكتري وقيمة الدخل و الربح لتحديد التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية ، و الحال أن هذين العنصرين لم يكونا محل تقدير بسبب عدم الاستغلال من طرف المكترين كما يتبين من المساطر القضائية المشار إليها في الوقائع والأحكام المستدل بها، أما بالنسبة للحق في الكراء فإنه لا يتأثر بالتصاريح الضريبية كما جاء في الحكم المستأنف عن صواب ، وإنما بطول مدة الكراء التي ترجع في النازلة الى سنة 1972 بالنسبة للمحل رقم 150 و سنة 1976 بالنسبة للمحل رقم 148 حسب الثابت من وثائق الملف و الخبرة المنجزة ، وكذا قيمة الكراء التي تعتبر جد زهيدة 50 درهم لكل محل ،و الموقع الذي يعتبر ذا أهمية تجارية ، وأنه بالنظر لهذه العناصر يتبين أن عنصر الحق في الكراء يحظى بأهمية بالغة وهو ما يستفاد منه صعوبة الحصول على محل مماثل بل استحالة الحصول عليه للارتفاع المتزايد في قيمة المحلات التجارية في مدينة الدار البيضاء و المنطقة المتواجد بها المحلين موضوع النزاع بصفة خاصة ، وهو ما يبرر التعويض المحدد من طرف الخبير والذي توصل إليه بعد معاينة موقع المحلين و الوقوف على المزايا التي يتوفران عليها و الاتصال بالوسطاء العقاريين لمعرفة قيمة الكراء في المنطقة وما اصبح يقتضيه الأمر من دفع قيمة المفتاح أو الساروت .
وحيث إن المحكمة لا تلزم حقا بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع و القانون ولكن لا يوجد قانونا ما يمنعها من اعتماد نتائجها متى تبت لها مصداقيتها وموضوعيتها كما هو الحال في هذه النازلة .
وحيث يتبين من خلال كل ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير مؤسسة سواء تلك المثارة بخصوص نقصان التعليل أو الركون الى تقرير الخبرة جملة وتفصيلا دون أية مناقشة أو سند قانوني أو واقعي سليم مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب تعليلا و قضاءا .
وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025