Effets de commerce : La décision pénale statuant sur l’authenticité de la signature du tireur lie le juge commercial et fonde la présomption de provision (Cass. com. 2015)

Réf : 53048

Identification

Réf

53048

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

129/3

Date de décision

06/05/2015

N° de dossier

2013/1/3/1339

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, pour condamner le souscripteur au paiement de plusieurs lettres de change, retient que l'authenticité de sa signature est établie, pour certaines d'entre elles, par une décision pénale définitive liant le juge commercial et, pour une autre, par une expertise judiciaire qu'elle a souverainement estimée probante. Ayant souverainement apprécié les éléments de preuve, la cour d'appel en déduit légalement que la signature apposée sur les effets de commerce fait présumer l'existence de la provision et qu'il appartient au souscripteur, qui ne renverse pas cette présomption, de payer le montant desdits effets.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

في شأن الدفع بعدم القبول :

حيث دفع المطلوب في النقض بواسطة مذكرة جوابه أن مقال النقض جاء مخالفا للفصل 355 من قانون المسطرة المدنية لعدم تضمينه لموطنه الحقيقي. ذلك أنه لا يقطن حاليا بالعنوان الوارد بمقال النقض ولا يعتبر موطنا حقيقيا له، كما أن الطاعن لم يعرض الوقائع بأمانة بل غيب كل ما لا يخدم مصلحته مما يعرض المقال لعدم القبول.

لكن حيث ان عنوان المطلوب في النقض المضمن في مقال الطعن هو نفسه العنوان الذي كان يتقاضى به في سائر أطوار القضية وهو الذي كان يضمنه في مقالاته وأجوبته فضلا عن أنه خلال هذه المرحلة فقد توصل فيه وأجاب عن مقال النقض. كما أنه خلافا لما تمسك به فان مقال النقض تضمن وقائع القضية بما فيه الكفاية لمعرفة أطوار القضية مما يبقى الدفع على غير أساس.

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 1041 الصادر بتاريخ 2013/05/07 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في الملف عدد : 2012/2167 أن الحسين (أ.) (المطلوب) رفع دعوى يعرض فيها أنه نتيجة معاملة تجارية جمعته مع المدعى عليه كمال (ح.) (الطالب) سلمه هذا الأخير كمبيالة بمبلغ 275000.00 درهم مستحقة الأداء بتاريخ 1986/10/02 مسحوبة على (ب. ش.) وأنه عرضها على البنك المذكور فرجعت بملاحظة الرصيد غير كافي والتمس الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي له أصل الدين ومبلغ 34375.00 درهما عن الفوائد القانونية ومبلغ 15.000 درهم تعويضا عن التماطل. وبعد جواب المدعى عليه أن الكمبيالة غير صادرة عنه وأنه يطعن فيها بالزور الفرعي وضرب المحكمة على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ 275000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة ورفض طلب الزور الفرعي. كما تقدم نفس المدعي بمقال افتتاحي وإضافي يعرض فيهما أنه دائن لنفس المدعى عليه بمبلغ 150000.00 قيمة كمبيالة ثانية حالة الأداء في 1987/02/28 وبمبلغ 180000.00 درهم قيمة كمبيالة ثالثة حالة الأداء في 1987/03/30 ملتمسا الحكم عليه بأصل الدين ومبلغ 90000.00 درهم كتعويض. وبعد جواب المدعى عليه بتقادم الكمبيالات مطالبا بإجراء مسطرة الزور الفرعي قضت المحكمة على المدعى عليه بأدائه مبلغ 330000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ورفض طلب التعويض. فاستأنف المحكوم عليه الحكميين المذكورين وبعد ضم الاستئنافين أمرت محكمة الاستئناف بإجراء مسطرة الزور الفرعي بخصوص الكمبيالة الحاملة المبلغ 275000.00 درهم وبعد انجاز خبرة عليها التي أكدت أن التوقيع الوارد بالكمبيالة صحيح وصادر عن المستأنف أمرت نفس المحكمة بإجراء بحث استمعت خلاله للطرفين والشاهد صالح (م.) ثم أصدرت قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الحسين (ع.) لإجراء محاسبة بين الطرفين بقصد معرفة سبب إنشاء الكمبيالتين، فخلص الخبير الى أنه لم يتمكن من ضبط مقابل الوفاء لعدم الإدلاء بالدفاتر التجارية وسجلات المحاسبة مشيرا الى أن المستأنف هو الذي كان مكلفا بعمليات البناء حسب تصريحات المستأنف عليه. وبعد تمام الإجراءات قضت في الملفين المضمومين بإلغاء الحكمين المستأنفين والحكم من جديد بعدم قبول الطلبين. طعن فيه بالنقض من طرف أحمد (أ.) (المطلوب) فقضى المجلس الأعلى بتاريخ 2005/09/28 بنقضه مع الإحالة بناء على أن الثابت من وقائع الملف أنه تم سلوك مسطرة الزور ... وأن القرار تضمن أن المحكمة أمرت بإجراء المسطرة المذكورة ولم يشر فيه الى القيام بتبليغ القضية للنيابة العامة ولا أن هذه الأخيرة قامت بإيداع مستنتجاتها أو قامت بتلاوتها بالجلسة ... وبعد الإحالة قضت المحكمة بإلغاء الحكمين المستأنفين والحكم من جديد بعدم قبول الطلبين. فطعن فيه بالنقض من جديد من طرف أحمد (أ.) فأصدر المجلس الأعلى بتاريخ 2009/10/21 قراره بالنقض والإحالة بناء على أنه لما كان الثابت لقضاة الموضوع من وثائق الملف والمذكرات المدلى بها أن المطلوب تمسك أول الأمر بإنكار توقيعه على الكمبيالات المدلى بها والطعن فيها بالزور وأن مسطرة هذه الأخيرة أسفرت عن صحة التوقيع بالقبول الذي يفترض معه وجود مقابل الوفاء، ولما كانت القرائن المعتمدة كقرائن قضائية تقبل إثبات العكس، ولما كان الطالب قد دفع في مذكرته بعد النقض المدلى بها بجلسة 2006/03/28 بضعف تلك القرائن .... وبالرغم من اشتراط المشرع لاعتماد القرائن القضائية خلوها من اللبس وتأييدها باليمين مما يكون ما استدل به واقع على القرار. وبعد الإحالة وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما بعد النقض أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بقبول الاستئنافين وبتأييد الحكمين المستأنفين. فتم الطعن فيه من طرف كمال (ح.) فقضت محكمة النقض بنقضه بناء على خرق الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية كون القرار صدر عن هيئة سبق لرئيسها أن شارك في إصدار قرار تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بشأن الكمبيالات موضوع الدعوى.

في شأن وسيلة النقض الأولى :

حيث ينعي الطاعن على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف ذلك أن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية ينص على ضرورة تقيد المحكمة التي أحيل عليها النقض بالنقطة القانونية التي أحيل من أجلها الملف. وأن قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 2009/10/21 في الملف عدد : 2007/2/3/1445 قرار عدد 1561 ألزم محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بضرورة أداء اليمين القانونية الحاسمة من طرف العارض حتى يمكن قبول القرائن التي اعتمدتها ، إلا أن محكمة الاستئناف لم تأمر الطاعن بأداء اليمين القانونية استجابة لقرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه. وكان ينبغي عليها أن تتأكد من خلو القرائن التي عللت بها من اللبس وتأييدها باليمين القانونية عند الضرورة. كما يتضح من حيثيات القرار أن هناك تضارب وتناقض كبير في وسائل الإثبات، ذلك أن خبرة المختبر العلمي للأمن الوطني أدت أن التوقيعات محررة من شخص واحد ومشابهة لتوقيعات أحمد (أ.) ومخالفة لتوقيعات الطالب. كما أن خبرة (ف.) أكدت أن المميزات الخطية لكمال (ح.) تتشابه مع توقيعات وثائق المقارنة رغم أن الحبر غير قار وتوقيعه سهل التقليد، وأن خبرة (ع.) لم تتمكن من ضبط مقابل الوفاء وشهادة صالح (م.) الذي أكد أن أخ المطلوب هو الذي ملأ الكمبيالات، وشهود محضر الضابطة القضائية أكدوا أن الطالب غير مدين للمطلوب، كما أن عقد المخارجة لم يشر الى الكمبيالات التي ملأت سنة بعدها حيث كان النزاع بينهما، كما أن المطلوب يتناقض في تبيان مقابل الوفاء ولم يستطع تحديد المعاملة التجارية.

لكن حيث ان المحكمة أسست قرارها بناء على قرار جنحي استئنافي حسم في مسألة توقيع الطالب للكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 180000,00 درهم و150000,00 درهم، وبخصوص الكمبيالة الحاملة المبلغ 275000,00 درهم استنادا الى خبرة قضائية منجزة من طرف الخبير محمد (ف.) مما تكون معه المحكمة غير ملزمة بتوجيه اليمين للطالب وبذلك فالقرار المطعون فيه لم يخرق أية قاعدة مسطرية والوسيلة على غير أساس.

في شأن وسيلة النقض الثانية :

حيث ينعى الطاعن على القرار الخرق المسطري، ذلك أن محكمة الاستئناف عللت قرارها بناء على خبرة محمد (ف.) وتركت خبرة المختبر الوطني للأمن وخبرة الحسين (ع.) وشهادة الشاهد صالح (م.) وشهادة شهود المحضر. وبالرغم من أن خبرة (ف.) أكدت أن خاتم الطابع المبلل الموجود بالكمبيالة التي قيمتها 275000,00 درهم هو خاتم مغاير ولا يتطابق مع خاتم الوثائق الأخرى. وأضاف أن المميزات الخطية للطالب تتشابه مع توقيعات وثائق المقارنة رغم أن هذا الحبر غير قار وتوقيعه سهل التقليد. وبذلك تكون المحكمة قد أثتقت خبرة واحدة وتركت الباقي مما جعلها خارقة لقاعدة مسطرية.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد اعتمدت القرار الجنحي الاستئنافي عدد 2353 الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 1988/04/28 في الملف عدد 1987/9591 كونه حسم في نسبة التوقيع الوارد بالكمبيالتين الأولى بمبلغ 180000,00 درهم والثانية بمبلغ 150000,00 درهم للطالب اذ جاء في تعليل القرار المذكور : (حيث انه بناء على وثائق الملف ومنها الكمبيالات موضوع النزاع وعلى مناقشة القضية أمام هذه المحكمة يتجلى بكل وضوح اعتمادا على إنكار المتهم في جميع الأطوار كونه قام بالتوقيع عليها وإنما قام فقط بتغيير تواريخ استحقاقها وهو ما تؤكده الخبرة المنجزة في الموضوع والتي تؤكد هذه الحقيقة أي تؤكد بأن توقيعات الكمبيالات كانت من توقيع المطالب بالحق المدني وبالتالي فانها صادرة منه) وبذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ملزمة بالأخذ بما جاء في القرار الجنحي ما دام لم يثبت أمامها تغيير ما جاء في حيثياته بالطرق القانونية. وبالنسبة للكمبيالة الحاملة المبلغ 275000,00 درهم فإنها أخذت بما انتهت إليه خبرة محمد (ف.) والتي حسمت في توقيعها من طرف الطالب ولا يغير في ذلك ما أشار اليه الخبير بخصوص الختم أو الطابع وبذلك تكون المحكمة قد أبرزت في تعليلاتها وبمقبول أساس نسبة الكمبيالات للطالب ولم تخرق أية قاعدة مسطرية والوسيلة على غير أساس.

في شأن وسيلة النقض الثالثة :

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون ذلك أن محكمة الاستئناف عللت قرارها بكون المطعون ضده حصل على حكم نهائي بالبراءة من الزور في التوقيع وبالتالي فالكمبيالات صحيحة رغم أن خبرة المختبر العمومي للأمن الوطني أكدت أن التوقيع مشابه لتوقيع المطعون ضده. كما أن الشاهد صالح (م.) أكد أن أخ المطلوب الحسين (أ.) هو من ملأ الكمبيالات، وبالتالي فان الحكم بالبراءة غير مؤثر في الطعن الحالي لأن التزوير لا زال قائما من طرف المطلوب بواسطة شخص آخر الشيء الذي يبقى معه تعليل الحكم ناقصا يوازي انعدامه.

لكن حيث أن القرار الجنحي الاستئنافي حسم في صاحب توقيع الكمبيالتين بمبلغ 180000,00 درهم و 150000,00 درهم بأنه هو المطالب بالحق المدني أي الطالب حاليا وبذلك لم يكن للمحكمة أن تستبعد هذه القرينة القانونية القاطعة وتأخذ بشهادة الشهود علاوة على ذلك فان الكمبيالة الحاملة المبلغ 275000,00 درهم فقد حسمت خبرة السيد (ف.) في نسبة توقيعها للطالب وأن المحكمة وفي إطار سلطتها التقديرية رجحتها في مواجهة شهادة الشهود والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة :

حيث ينعى الطاعن على القرار في هذه الوسيلة خرق القانون، بناء على أن الفصل 65 من ق ل ع ينص أنه اذا ثبت أن السبب غير حقيقي أو غير مشروع كان على من يدعي أن للالتزام سبب آخر مشروعا أن يقيم الدليل عليه. وأن محكمة الاستئناف لم تعلل سبب استبعادها لاجراءات التحقيق وعدم الإجابة على الدفوع المتعلقة بعدم وجود سبب الكمبيالات وأن الخبرة المتعلقة بمقابل الوفاء والمنجزة من طرف الخبير الحسين (ع.) أكد أنه لم يستطع ضبط مقابل الوفاء. وأن شهادة الشهود كل من بوجمعة ومبارك والتهامي ومحمد (ب.) أكدوا أنهم على اطلاع بالمعاملة التجارية التي كانت تربط الطرفين ولا يعلمون سبب الدين وأنهم حضروا جلسة فض الشركة وتأكد أنه ليس هناك دين آخر بين الطرفين سوى ما تم التصريح به في عقد المخارجة. وأن خبرة المختبر العمومي للأمن الوطني أكدت أن التوقيع المضمن بالكمبيالات ليس توقيع الطاعن، مما يكون معه قد أثبت عدم وجود مقابل الكمبيالات. وأن المطلوب يعترف أنه لم يستطع تحديد سبب الدين ويتناقض في تصريحاته بخصوص ذلك ليصرح أنه ناتج عن معاملة تجارية ومرة أخرى أنه فائض مترتب عن المخارجة من الشركة. وأن هدا التناقض قرينة على عدم وجود مقابل الوفاء وعدم وجود كمبيالات أصلا خصوصا وأن الشاهد صالح (م.) عاين المطلوب يطلب من أخيه ملأ الكمبيالات بيده واعترافه كذلك أنه غير في تواريخها. وبالتالي فان الطالب أثبت بجميع الوسائل أنه غير مدين بأي مبلغ مما يتعين نقض القرار.

لكن حيث ان القرار المطعون فيه استبعد دفع الطالب بعدم وجود مقابل الوفاء بتعليل جاء فيه : ( وحيث تبعا لذلك تكون منازعة الطاعن في مقابل الوفاء غير جدية لأن التوقيع بالقبول يفترض معه وجود مقابل الوفاء، وعليه يكون ما تمسك به هذا الأخير لا يعتبر كافيا لدحض هذه القرينة مما يتعين معه والحالة هاته رد الاستئنافين ) وهو تعليل سليم ويساير وثائق الملف ذلك أن الخبير السيد (ع.) لم يجزم بانعدام مقابل الوفاء بقدر ما صرح بأنه لا يمكنه ضبطه لتشعب العلاقات بين الطرفين، كما أنه لم يكن للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تلتفت للخبرة المنجزة من طرف الشرطة العلمية ما دام أن الكمبيالتين بمبلغ 180000,00 درهم أو 150000,00 درهم قد تم الحسم في موقعهما بمقتضى القرار الجنحي الاستئنافي المشار إليه أعلاه، علاوة على ذلك فان شهادة الشهود استبعدها القرار المطعون فيه بالتعليل أعلاه مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial