Réf
55147
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2724
Date de décision
20/05/2024
N° de dossier
2023/8232/5044
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité délictuelle, Propriété intellectuelle, Préjudice matériel et moral, Œuvre musicale, Modification de la mélodie, Droits du compositeur, Droit d'auteur, Décision après cassation, Contrat de cession de droits d'auteur, Cession de droits, Atteinte au droit moral, Artiste-interprète
Source
Non publiée
En matière de responsabilité délictuelle pour atteinte aux droits d'auteur, la cour d'appel de commerce était saisie sur renvoi après cassation d'un litige opposant les ayants droit d'un compositeur à une artiste-interprète. Le tribunal de commerce avait condamné cette dernière à une indemnisation substantielle pour avoir permis l'altération et l'exploitation d'une œuvre musicale.
L'appelante contestait sa responsabilité en invoquant sa seule qualité d'artiste-interprète et la nullité du contrat de cession de droits qu'elle avait signé, notamment pour cause d'illettrisme. La cour écarte les moyens procéduraux, retenant que la production d'une copie conforme du contrat après cassation purge le vice de preuve initialement sanctionné.
Sur le fond, elle juge que la cession par l'artiste de droits qu'elle ne détenait pas, en particulier sur la mélodie, constitue une faute engageant sa responsabilité délictuelle envers les véritables titulaires des droits. La cour retient que l'acte fautif ne réside pas dans l'interprétation mais dans le fait d'avoir garanti au producteur la titularité de l'ensemble des droits, rendant ainsi possible l'exploitation illicite de l'œuvre.
La cour d'appel de commerce réforme cependant le jugement sur le quantum de l'indemnisation, qu'elle réduit pour l'adapter au seul préjudice résultant de l'atteinte aux droits sur la mélodie, et confirme la décision pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت لطيفة (ر.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/12/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6091 بتاريخ 16/11/2020 في الملف عدد 3022/8202/2018 ، القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعين تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي محدد في مبلغ 2.416.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وكذا الحكمين التمهيديين الأول القاضي بإجراء خبرة فنية عهدت للخبير عبد اللطيف الزين وكذا الحكم التمهيدي الثاني القاضي باستبدال الخبير المعين بالخبير أحمد المختاري .
في الشكل :
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة عبد القادر (ر.) تقدموا بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2018 عرضوا من خلاله أنهم ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) ملحن أغنية " اخيي " ، وأنهم تفاجؤوا بعرض المدعى عليهم للأغنية بعد التصرف فيها بالبتر والتغيير الذي طال لحنها بتاريخ 03/10/2017 في إطار برنامج كوك ستوديو Coke Studio والذي تم إنتاجه من طرف المدعى عليها، وأن أغنية اخيي هي مصنف محمي قانونا وأن العرض المشار إليه أعلاه قد أضر وأساء لأغنية اخيي نتيجة التغييرات التي أدخلت على لحنها ، كما أساء إلى سمعة المرحوم الفنان عبد القادر (ر.) وورثته ، نظرا للطريقة التي تمت بها إعادة تلحين تلك الأغنية والتي تتنافى والمقتضيات المنظمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، وأن التصرف في الأغنية المشار إليها أعلاه تم بدون سند قانوني ، ودون الحصول على موافقة ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) ، باعتبارهم الخلف الخاص لصاحب الحق الأدبي ، وأنهم بذلك يحلون محله في جميع الحقوق المرتبطة بمصنفه سواء المعنوية منها أو المادية ، وأنهم لا تربطهم أي علاقة تعاقدية تسمح لهم بالتصرف في أغنية اخيي ، وأن استعمال المدعى عليهم لأغنية اخيي جاء في إطار تسويقي اعتبارا لكون أن المدعى عليهما هما شركتين تجاريتين ربحيتين ، وأن عرضهما للأغنية كان من باب تسويق المنتوجات الإعلامية ، وأنها بذلك حققت أرباحا عن عرضها للأغنية على حساب صاحب الحق الأصلي مورثهم دونما موجب حق ، ملتمسين الحكم على المدعى عليهما معا بوقف أغنية خيي المعدلة ، والحكم عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتهما تعويضا مسبقا قدره 2000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر المادي والمعنوي اللاحق بهم جراء تصرف المدعى عليهما غير القانوني وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا ، وأرفقوا مقالهم بنسخة من شهادة مسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى مع مقال إدخال الغير في الدعوى والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2018 والتي أجابت من خلالها بأن المدعين تناقضوا في مطالبهم ولم يدلوا بما يثبت كون أغنية أخيي مشمولة بالحماية ، وأنها شركة متخصصة في إنتاج البرامج التلفزية ، وأنه في هذا الإطار أنتجت برنامج كوك ستوديو والذي كان الهدف منه إعادة جمع أغاني مختلفة وإعادة بثها بالبرنامج المذكور ، وأنها تعاقدت مع الفنانة لطيفة (ر.) بتاريخ 28/07/2017 بعقد بمقتضاه تنازلت عن حقوق أغنية خويي عملني من حبابك ليتم بثها بالبرنامج المذكور ، وأنها بمجرد توصلها بالدعوى الحالية راسلت لطيفة (ر.) من أجل معرفة وجهة نظرها بخصوص الدعوى الحالية ، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة في الدعوى ، والحكم بإخراجها من الدعوى ، وفي إدخال الغير في الدعوى الحكم بإدخال لطيفة (ر.) في الدعوى الحالية للإستماع إلى الحكم بإحلالها محلها فيما قد يحكم به عليها من مقتضيات ، وأدلت بنسخة لعقد وإنذار .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها مع مقال إدخال الغير في الدعوى والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2018 والتي عقبت من خلالها بأنها تعتبر مرفقا عموميا يهتم بتقديم خدمة عمومية في المجال السمعي البصري وفق مرسوم رقم 2.12.597 الصادر في 27 ذي الحجة 1432 بنشر دفتر تحملات شركة ص.د. ، وأنه ووفقا لدفتر التحملات فإن ص.د. ملزمة ببت برامج فنية تعنى بالموسيقى والغناء المغربي الأصيل والعصري يضمن تنوع التعبير الفني المغربي وأذواقه المتعددة في بعده الجهوي واللغوي مع العمل على تشجيع الإبداع وإبراز المواهب الجديدة ، وأنها وفي هذا الصدد بتت بتاريخ 3 أكتوبر البرايم الأول من البرنامج الغنائي كوك ستوديو ، وأن برنامج كوك ستوديو هو برنامج موسيقي غنائي يجمع بين أجيال الموسيقى المغربية ومخصص لإحياء الأغاني المغربية الأصيلة ، وأنه وخلال إحدى برايمات البرنامج بتت أغنية المرحوم عبد القادر (ر.) والمعنونة أخيي ، وأن بت هذا البرنامج الغنائي من طرف ص.د. جاء نتيجة عقد تبادل ورعاية مبرم بينها وبين مجموعة من الشركات ، وأن إحدى هاته الشركات وهي شركة ف.ب.م. تملك جميع الحقوق المتعلقة ببرنامج كوك استوديو داخل التراب الوطني ، وأنه من خلال البند الثاني من عقد الشراكة تنازلت هذه الشركة عن حقوق بت برنامج كوك استوديو لفائدة العارضة ، وأن هذا التنازل قد تم بعد أن صرحت شركة ف.ب.م. بأن برنامج كوك استوديو قد أنجز بتوافق تام مع القوانين المعمول بها وأن الفقرة الثانية من البند المشار إليه سلفا تفيد بأن الموسيقى المستعملة في البرنامج تكون إما موسيقى أصلية أو أن الحقوق المتعلقة بها قد تم شراؤها من طرف شركة ف.ب.م. ، وأن هذه الأخيرة خولت لها حقوق بت البرنامج بصفتها مالكة لجميع الحقوق المتعلقة به داخل التراب الوطني ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهتها وتحميل المدعين الصائر والأمر بإدخال شركة ف.ب.م. [FORTUNE PROMOSEVEN MOROCCO] مع حفظ حقها في إيداع جميع أوجه دفاعها سواء من حيث الشكل أو الجوهر بعد إدخال الشركة في الدعوى ، وأدلت بنسخة من عقد التبادل والرعاية المبرم بينها وشركة ف.ب.م. .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدخلة في الدعوى الرابعة بواسطة نائبها بتاريخ 12/11/2018 والتي أجابت من خلالها بأنها لا علاقة لها بإنتاج أو عرض برنامج COKE STUDIO الذي من خلاله تم إدراج الأغنية التي مست بحقوق الطرف المدعي ، وأنها مجرد وسيطة بين شركة ك.ك. وشركة ص.د. ، وأنه بالرجوع إلى العقد المدلى به من طرف هذه الأخيرة يتضح بأنها ملزمة بأن يتم عرض برنامج الغناء على شاشة 2M ، مقابل نشر الإعلانات الخاصة بمنتجات شركة ك.ك. ، وأن دورها يقتصر على التفاوض باسم شركة ك.ك. للترويج لمشروباتها الغازية والتنسيق بينها وبين المدعى عليها شركة ص.د. من أجل القيام بأعمال الدعاية والإشهار لا غير ، وأن البرنامج المتضمن للأغنية موضوع النزاع هو من إنتاج شركة تدعى P.E.P. وهي عبارة عن فرع تابع لشركة ك.ك. متخصصة في إنتاج البرامج التلفزية ، وأن جميع الحقوق الأدبية والفكرية بما فيها الفنية والموسيقية والصوتية والسنيمائية والإذاعية وغيرها المتعلقة ببرنامج COKE STUDIO هي ملك لشركة T.C.C.C. أي T.C.C.C. وأنها مجرد وكيلة إشهارية لهذه الأخيرة ويقتصر دورها على التوسط بينها وبين شركة ص.د. ببيع البرامج للقناة التلفزية والتنازل لفائدتها عن الحقوق المرتبطة به لمدة 10 سنوات مقابل عرض الوصلات الإشهارية الخاصة بمنتجات الوكيلة شركة ك.ك. ، ملتمسة التصريح برفض مقال إدخالها في الدعوى المقدم من طرف شركة ص.د. ، والقول بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأدلت بصورة من عقد الإنتاج الحصري لبرنامج COKE STUDIO .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبيها بتاريخ 03/12/2018 والتي عقبت من خلالها بأن شركة ك.ك. تعاقدت مع شركة ب.إ.ب. من أجل إنتاج 6 برامج وثلاثين كبسولة يومية من 6 دقائق من البرنامج الغنائي كوك ستوديو ماروك ، وأن شركة ك.ك. وشركة ب.إ.ب. اتفقتا على أن شركة ب.إ.ب. ستحصل على الموافقات والرخص الضرورية من المالكين الفكريين للأعمال المزعوم بثها عبر برنامج كوك ستوديو لاستغلال الأعمال الموسيقية المنتجة في برنامج كوك استوديو ، وأن هذا الالتزام موثق من خلال المادة 9.1 من عقد الإنتاج المبرم ما بين شركة ك.ك. ب.إ.ب. ، وأن هذا ما تم فعلا حيث حصلت شركة ب.إ.ب. على تنازل عن حق المؤلف موقع من طرف لطيفة (ر.) ، وأنه لطيفة (ر.) تقر بأنها مالكة جميع الحقوق الفكرية المتعلقة بأغنية خيي اعملني من احبابك ، وأن عملية انتاج برنامج كوك استوديو من طرف شركة إ.ب. قد تم وفق بنود عقد الإنتاج المبرم بين شركة ب.إ.ب. وك.ك. والذي ينص على ضرورة الحصول على التراخيص الضرورية من طرف المؤلف للقطع الموسيقية التي تثبت في البرنامج ، وأن دورها هي ينحصر في بت برنامج كوك استوديو بعد حصول شركة ب.إ.ب. على جميع التراخيص الخاصة بحقوق المؤلف وفق ما جاء في عقد الإنتاج المبرم بين شركة ك.ك. وشركة ب.إ.ب. ، وأن بثها لأغنية خيي جاء بعد حصول شركة ب.إ.ب. للتراخيص الضرورية في هذا الإطار ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهتها وتحميل المدعين الصائر .
وبناء على المذكرة الإصلاحية للمدعين بواسطة نائبتهم والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 24/12/2018 والذين التمسوا من خلالها الاشهاد على طلبهم هذا الرامي إلى تصحيح مقالهم الافتتاحي وذلك بالحكم على جميع أطراف الدعوى بوقف بث أغنية خيي المعدلة ، والحكم عليهم تضامنا فيما بينهم بأدائهم لفائدته تعويضا مسبقا قدره 2000.00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر المادي والمعنوي اللاحق بهم جراء تصرف المدعى عليهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 24/12/2018 والذين أجابوا من خلالها بأن أغنية اخيي هي مصنف محمي الألحان قانونا ، وأن توقيع العقد الرابط بين المدعى عليها شركة ب.إ.ب. ولطيفة (ر.) لا ينفي المسؤولية عنها ، وأن بث أغنية خيي بعد التصرف فيها بدون موجب حق أضر بمصالحهم باعتبارهم الخلف الخاص لصاحب الحق الأدبي ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الافتتاحي والمذكرة الإصلاحية .
وبناء على المذكرة التأكيدية للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 24/12/2018 والتي أكدت فيها ما سبق ملتمسة أساسا رفض الطلب المقدم في مواجهتها واحتياطيا الحكم بإحلال السيدة لطيفة (ر.) محلها فيما قد يحكم به عليها من مقتضيات .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 14/01/2018 والتي عقبت من خلالها بأن بت أغنية خيي تم في احترام تام لحقوق الملكية الفكرية وأنها حصلت على الضمانات القانونية اللازمة من أجل بت الأغنية السالفة الذكر ، وأن دورها ينحصر في بت برنامج كوك استوديو وأن الحصول على التراخيص الخاصة بخصوص حقوق المؤلف تبقى على عاتق شركة ب.إ.ب. ، وأن منتج البرنامج هو المكلف بالحصول على التراخيص القانونية وذلك ما تم فعلا بعد حصول شركة ب.إ.ب. على موافقة وتنازل لطيفة (ر.) ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهتها وتحميل المدعين الصائر .
وبناء على المذكرة الختامية للمدخلة في الدعوى شركة ف.ب.م. بواسطة نائبها بتاريخ 14/01/2019 والتي عقبت فيها بأن مضمون المقال الإصلاحي غير مقبول من الناحية الشكلية لعدم توفره على العناصر المرتبطة بموضوعه ما لم يحدد الفريق المدعي مسؤولية كل طرف ومساهمته فيما يدعيه من اعتداء على حقوقهم الأدبية ، وأن إقحام مجموعة من الأطراف دون تحديد وجه مدخلهم في الدعوى ودون إبراز مراكزهم القانونية يجعل الطلب غامضا ومبهما ، وأنها باعتبارها أجنبية عن النزاع تؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية ، ملتمسة إخراجها من الدعوى.
وبناء على قرار المحكمة بإخراج الملف من المداولة بتاريخ 28/01/2019 وذلك لإنذار الطرف المدعي للإدلاء بالأقراص المشار إليهما بالمقال مع الإدلاء بما يفيد تفريغهما .
وبناء على مذكرة مرفقة بأقراص مع طلب مهلة إضافية للمدعين بواسطة نائبتهم بتاريخ 25/02/2019 والذين أدلوا من خلالها بقرص .
وبناء على المذكرة الإضافية للمدعية بواسطة نائبهم بتاريخ 25/03/2019 والذين التمسوا من خلالها الاطلاع على العقود المبرم بينهم وتحديد ما اذا كانت هذه العقود قد مست بحقوق المؤلف الأصلي وتحديد مسؤولية كل طرف من الأطراف المدعى عليهم وتحديد نوع الاعتداء على حقوق المالك الأصلي والحقوق الاستئثارية وحجم الأضرار المادية والمعنوي وما فاتهم من كسب جراء الاستغلال التجاري بكل الوسائل والطرق وتوفير السجلات المحاسبية والأوراق الإدارية والمالية وقيمة مداخيل الإشهار المتعلقة بموضوع النزاع .
وبناء الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 01/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة فنية عهد بها للخبير عبد اللطيف الزين .
وبناء على طلب استبدال الخبير للمدعين بواسطة نائبتهم بتاريخ 30/09/2019 لكون الخبير توفي في تاريخ سابق .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 30/09/2019 والقاضي باستبدال الخبير عبد اللطيف الزين بالخبير احمد المختاري .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الرابعة شركة ف.ب. بواسطة نائبها والتي عقبت من خلالها بأنها أجنبية عن النزاع وصفتها غير ثابتة ، لأن دورها اقتصر على التفاوض باسم شركة ك.ك. للترويج لمشروباتها الغازية والتنسيق بينها وبين المدعى عليها شركة ص.د. من أجل القيام بأعمال الدعاية والإشهار لا غير ، وأنه لا يمكن مواجهتها بأي إخلال أو تقصير ، ملتمسة التصريح برفض مقال إدخالها في الدعوى المقدم من طرف شركة ص.د. ما لم يتم عدم قبوله أساسا لتوجيهه ضد غير ذي صفة ، والقول بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب المبالغ النهائية للمدعين بتاريخ 14/09/2020 بواسطة نائبتهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/09/2020 ، والذين عرضوا من خلاله بأن الأطراف المدعى عليها لم تعمد إلى تنفيذ الحكم التمهيدي الصادر ذلك أن تقرير الخبير أشار إلى أنهم تماطلوا في الإدلاء بالوثائق الضرورية في النازلة ، والمتعلقة بالقيمة المالية لعقد تفويت حقوق المؤلف ، وحسابات المداخيل الناتجة عن الأغنية موضوع الدعوى ، وأن المدعى عليها لطيفة (ر.) رفضت الحضور على الرغم من مراسلتها عن طريق البريد المضمون، وهو الأمر الذي يثبت سوء نية الأطراف المدعى عليهم ، وأن الإحجام عن ذكر قيمة عقد تفويت حقوق المؤلف يبقى الهدف منه هو إخفاء المبالغ التي حصلت عليها الأطراف جراء بث الأغنية ، وأن بث الأغنية موضوع النزاع تم عن طريق عقد تفويت ، تم بموجبه تفويت الحقوق المرتبطة بها إلى الشركة المدعى عليها من طرف لطيفة (ر.) ، وذلك دون الرجوع اليهم ، وهو الأمر الذي تم بدون سند قانوني ، وأن أغنية أخيي هي مصنف محمي الألحان قانونا ، وأن التحريف والتعديل تم بدون اذنهم ، والذين يعتبرون ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) ، الشيء الذي يشكل مسا بالحق الأدبي للمؤلف ، كما أنهم لا تربطهم أي علاقة تعاقدية تسمح لهم بالتصرف في أغنية أخيي ، ملتمسين الحكم لفائدتهم بمبلغ 2.416.000,00 درهم تضامنا بين جميع الأطراف المدعى عليهم ، كتعويض عما فاتهم من كسب جراء بث وإعادة بث الأغنية ، وجراء الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له ، مع الحكم بالفوائد القانونية ، من تاريخ حصول الضرر ، والنفاذ المعجل ، مع تحميل المدعى عليهم الصائر ، وادلوا بنسخة من شهادة مسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلف ونسخة لتقرير الخبير و نسخة من توصيل أداء الرسوم القضائية .
وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 14/09/2020 والتي عقبت من خلالها بأن طلب المدعين انصب على أغنية اخيي ، والحال أن الأغنية التي تم التعاقد بشأنها مع لطيفة (ر.) يختلف عن العنوان المنسوب للفنان المرحوم عبد القادر (ر.) ، وأن قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لا يحمي فقط المصنفات الأصلية بل أيضا المصنفات المشتقة ، وأنها أجنبية عن النزاع ذلك أنها ليست طرفا في عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بتاريخ 28/07/2017 بين لطيفة (ر.) وشركة ب.إ.ب. ، ملتمسة أساسا إخراجها من الدعوى لانعدام صفتها فيها ، واحتياطيا التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة فنية وحسابية ، وأدلت بصورة لمقال بجريدة المساء .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 26/10/2020 والتي أجابت من خلالها بأن الخبير لم يشر إلى الاطلاع على القرصين المدمجين اللذين يحتويان على الأغنية الأصلية والأغنية التي بثت عبر برنامج كوك ستوديو ، وأن الخبير لم يشر إلى أن هناك تغيير في الألحان بالنقص أو البتر أو التحريف ، وأن دورها انحصر فقط في بث الأغنية بعد أن حصلت على جميع الضمانات القانونية على حصول الشركة المنتجة على عقد تفويت حقوق المؤلف ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير وارجاع الملف للخبير قصد انجاز المهمة المحددة وفق الحكم التمهيدي وأدلت بنسخة لاتفاقية بينها وبين المكتب الوطني لحقوق المؤلف .
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 09/11/2020 والتي عقبت من خلالها بأنه لم يتم الحسم في توافر الشروط القانونية والواقعية التي قد تسمح بنسبة ملكية حقوق الأغنية المدعى فيها لمورث المدعين ، بالشكل الذي يكسبهم الصفة في إقامة دعوى الحال وفقا لما تقتضيه أحكام المادة 38 من القانون 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، وأنه من الشائع في الأوساط الفنية خاصة ولدى عموم الجمهور عامة، أن الأغنية المتنازل عن حقوق تأليفها من طرف لطيفة (ر.) ، هي من أدائها إذ ما فتئت تؤديها في مختلف المحافل الفنية، من مهرجانات وسهرات إذاعية وتلفزية ، دون أن ينازعها أحد في ذلك ، بل إنها حكت في مجموعة من المناسبات ظروف تأليف الأغنية المذكورة ، دون أن ينازع المدعون في ذلك ، بعدما سبق لها أن اكتسبت حقا صفة مالكة حقوق بخصوص الأغنية المدعى فيها ، ما دام قد شاع لدى عموم الناس وخاصتهم أنه من أدائها ، وأن الشهادة المدلى بها من قبل المدعين لا تشكل وسيلة إثبات من شأنها إكساب مورث المدعين صفة مالك لحقوق المؤلف ، وأن الشهادة المتمسك بها تحمل أغنية خويي وهو عنوان يختلف عن عنوان الأغنية التي أدتها المدخلة في الدعوى بمناسبة عرض برنامج كوك ستوديو ، وأن المصنف المدعى فيه مصنف مشترك بمفهوم المادة 32 من القانون 2.00 ، وأنها اضطلعت في إعداد برنامج كوك استوديو الذي بث البرنامج الغنائي المدعى فيه بدور المنتج التنفيذي وفق الثابت من اتفاقية الإنتاج التنفيذي الذي يجمعها بشركة ك.ك.ك. ، وأن الثابت من خلال العقد الرابط بينها وبين الشركة المذكورة وخاصة البندين 8 و9 منه ، فإنها تلتزم بالحصول على التنازلات عن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، فإنها ليست المستفيدة منها ، بل إن العقود التي تبرمها في هذا الباب تتم تنفيذا لعقد الإنتاج التنفيذي ، وهي بالتالي تتم لفائدة الشركة المالكة للبرنامج وأنها لا تستفيد بالمطلق من العقود التي تبرمها في هذا الباب ، بل إن كل ما ينتج عنها يسقط بذمة الشركة مالكة البرنامج وأن تعويضها حدد بشكل جزافي على نحو لا يسمح بالبحث عما حققته من ربح مزعوم ، وأن تعويضها غير مرتبط بما قد يتحقق من أرباح ناتجة عن بت مقاطع غنائية ، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي وأن التأكيد الوارد بتقرير الخبرة بخصوص عقد التنازل عن حقوق المؤلف الذي أبرمته لفائدة الشركة مالكة البرنامج مع لطيفة (ر.) يشكل خروجا من الخبير عن المهام الموكولة اليه قانونا ، وأن المنهاج المتبع من طرف الخبير في تحديد الأرباح المحققة جاء معيبا لأنه ابتغى الجمع بين جميع الأطراف المدعى عليهم دون تمييز لمراكزهم القانونية المختلفة ، وتحديد قيمة الأرباح وكأنها تحققت على سبيل التضامن ، وأن الفيديو الذي اطلع عليه الخبير على اليوتوب ، والذي جزم من خلاله أنه حقق 8,3 مليون مشاهدة بتاريخ تحرير التقرير ، غير موضوع بالصفحة الرسمية للبرنامج على اليوتوب ، بل بصفحة لا علاقة للبرنامج بها ، وأن تقرير الخبرة جمع بين أرباح ونفقات ولم يحدد الجهة المستفيدة من الأرباح ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب ، واحتياطيا القول برفض الطلب في مواجهتها ، واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعين بواسطة نائبتهم بتاريخ 09/11/2020 والذين عقبوا من خلالها بأن شركة ص.د. فاتها الإطلاع على الحكم التمهيدي عدد 1281 الصادر بتاريخ 30/09/2019 ملف رقم 3022/8202/2018 ، وأنه وعلى خلاف ما تم التصريح به من قبل الشركة المدعى عليها فإن الخبير لم يعمد إلى إنشاء مهمة جديدة مغايرة لما جاء في الحكم التمهيدي ، وإنما عمد إلى إنجاز المهمة المسندة إليه في الحكم التمهيدي، وأن إحجامها عن ذكر قيمة عقد تفويت حقوق المؤلف يبقى الهدف منه هو إخفاء المبالغ التي حصلت عليها الأطراف جراء بث الأغنية ، الشيء الذي يبقى الهدف منه حرمانهم من المبالغ المالية المستحقة ، وهو الأمر الذي يجعلها مسؤولة أيضا عن الضرر الذي طالهم ، ملتمسين الحكم لفائدتهم بمبلغ 2.416.000,00 درهم تضامنا بين جميع الأطراف المدعى عليهم ، كتعويض عما فاتهم من كسب جراء بث وإعادة بث الأغنية ، وجراء الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له ، مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصول الضرر ، والنفاذ المعجل ، مع تحميل المدعى عليهم الصائر ، وأدلوا بشهادة مسلمة من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين ونسخة من الحكم التمهيدي .
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق حقوق الدفاع استنادا للفصل 117 من الدستور والفصلين 36 و 37 و 38 و 39 من ق.م.م لعدم استدعائها من أجل تمكينها من الدفاع عن نفسها، لأن الشخص المزعوم انه توصل بالإستدعاء "الحسن (ش.)" غير مستخدم لديها إطلاقا منذ 4 سنوات ، كما انها لم تتوصل بالإستدعاء حتى من طرف الخبير، وبأن الدعوى الأصلية لم تكن مقدمة ضدها ولم يتم تبليغها للجلسة أثناء رواج الملف ، وبخصوص طلب الإدخال فإنه يشكل خرقا للفصل 32 من ق.م.م، لأن الشركة طالبة الإدخال لم تحترم الفصل المذكور لعدم تضمين الأسماء الشخصية والعائلية وصفة وموطن المدعي والمدعى عليه ، كما انه لم يتم ذكر مهنة وصفة المدخلة في الدعوى ولم يتم ذكر اسمها الصحيح الذي هو (ر.) وليس (ر.) ، وبان العقد المدلى به من قبل طالبة الإدخال مجرد صورة شمسية محرر باللغة الفرنسية ولم تتم ترجمته ، وان المقال الإفتتاحي ومقال الإدخال خرقا مقتضيات قانون المغربة والتوحيد لكون الوثائق المدلى بها محررة باللغة الفرنسية وليس العربية ولا يمكن للمحكمة أن تقوم بالترجمة من تلقاء نفسها ، كما أن الحكم المستأنف خرق الفصل 440 من ق.م.م لأن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية ، وبخصوص موضوع الحكم المستأنف، فإنها تنعى عليه الحكم بطلان عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بين الطاعنة وشركة ب.إ.ب. لإنعدام المحل والأمية استنادا للفصلين 57 و 724 من ق.ل.ع، لأن العقد عبارة عن نموذج محرر سلفا من طرف المستأنف عليها وتمت فيه إضافة اسم الطاعنة باللغة الفرنسية ولا ينص على مقابل أداء العارضة للأغنية باعتبارها فنانة أداء لا غير، ولأن العقد باطل لتحريره باللغة الفرنسية التي تجهلها الطاعنة وبأن عنوان العقد لا علاقة له بالعارضة، لأنها ليست مؤلفة وإنما هي فنانة أداء صاحبة حق مجاور لحقوق المؤلف فقط ، فضلا عن أن العقد غير موقع من طرف الجميع ، وتنعى الطاعنة أيضا على الحكم الخطأ في تفسير وتحديد صفة العارضة في العقد، لأنها ليست بمؤلفة بل فنانة أداء وتعتبر من أصحاب الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف وليست مالكة لأي حق حتى تتنازل عنه ويقتصر دورها في أداء الأغنية التي هي عبارة عن مصنف محمي بحقوق المؤلف والتي ترجع ملكيته من حيث اللحن إلى المرحوم عبد القادر (ر.)، ومن حيث الكلمات الطيب (ل.) وان العقد المدلى به فإن مضمونه ينص على أن المتخلي هو فنان الأداء والملحن والمؤلف وكان على شركة ب.إ. أن تحصل على موافقة وتوقيع الملحن أو ورثته وصاحب الكلمات ، أما العقد الثاني فإنه ينص على أن شركة ب. يقع عليها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف ومن صاحب الكلمات وصاحب اللحن وصاحب الموسيقى وغيرهم ، وان مسؤولية الطاعنة تبقى منتفية لانتفاء الخطأ الموجب للتعويض، لأنها ليست مسؤولة عن التغيير والبتر في الأغنية موضوع النزاع ولا على النشر والإستغلال التجاري، لأنه ليس لديها الحق في أن تتدخل ولا أن تعطي وجهة نظرها في الأغنية المعدلة ولا في عمل المنتج الموسيقي المكلف بالأغنية لأن شركة ب.إ. المنتجة للبرنامج هي من قامت بتكليف المنتج الموسيقي لكي يعمل على تغيير الحان الأغنية من اجل إعطائها طابع عصري، وهي المسؤولة عن جميع التراخيص والموافقات من عند جميع المؤلفين ، ومن حيث النشر والإستغلال التجاري ، وبالتالي فإنه من غير المنطقي عن يتم الحكم على الطاعنة بالتعويض عن الضرر المادي الناتج عن النشر والترويج للأغنية، لأنه لا علاقة لها بتاتا بالنشر والإستغلال التجاري للأغنية لكونها فنانة أداء فقط مقابل مبلغ 90.000,00 درهم وتبقى شركة الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك ، كما أن الضرر الموجب للتعويض يبقى منتفي، لأن ما يطالب به ورثة عبد القادر (ر.) هو الحكم لفائدتهم بالتعويض عن الضرر الناتج عن التغييرات التي أدخلت على لحن الأغنية موضوع النزاع والتي أساءت للأغنية ولشرف مورثهم والحال أن الكلمات لم يتم تغييرها ولم يتغير أداء الأغنية أيضا، وان التغيير الطفيف انصب على التوزيع الموسيقي وان ما قضت به المحكمة من تعويض مخالف للقانون لأنها لم تثبت الضرر المادي أو لمعنوي خلافا للمادة 62 من قانون 02-00 المتعلق بحقوق المؤلف لأن الضرر يبقى مرتبط بما أصاب أصحاب الحق من ضرر وليس الأرباح التي حصل عليها مقترف الفعل ، سيما وان أرباح العارضة من الأغنية هو مبلغ 90.000,00 درهم كفنانة أداء وصاحبة حق مجاور للمؤلف وهو المبلغ الذي يتناقض مع المبلغ الذي حدده الخبير، وأن الأمر في النازلة يتعلق بإجراء مقارنة بين اللحن وهو أمر فني يرجع الأمر فيه لذوي الإختصاص ، وحول الضرر المعنوي فإنه لا يكفي افتراضه وإنما يتعين أن يكون التغيير مس بشرف أو سمعة المؤلف، لأن الضرر مرتبط بشخص المؤلف وليس بالأغنية وانه لا يجب افتراض الضرر وإنما يتعين إثباته، وبخصوص الحكميين التمهيديين، فإن الخبرة معيبة وصادرة عن خبير غير مختص وخرق الخبير المنجز لها للفصل 63 من ق.م.م ، لأنه تم استدعاء الطاعنة وهي ليست طرفا في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/09/2019 ، وبان تقرير الخبير ليس به ما يفيد توصل العارضة ، مما تكون معه الخبرة باطلة ، إضافة إلى أن الخبير غير مختص أصلا في النقطة الفنية كما انه خرج عن النقط المسطرة له في الحكم التمهيدي، لأن المهمة تخرج عن اختصاصه وان الخبير حدد قيمة الأرباح بطريقة عشوائية دون بيان الطريقة أو المنهجية التي استعملها ولم يدل بآراء المهنيين ، وأن الآراء المعتمد عليها تبقى مجهولة ، وان العارضة لا علاقة لها بما يتعلق باستغلال ونشر الأغنية حسب ما ينص عليه البند "د" من العقد المبرم بينها وبين المستأنف عليها شركة ب.إ. ، وبخصوص الأرباح الناتجة عن الترويج في يوتوب، فإن الخبير خالف في ذلك كل القواعد وتجاوز مهمته وان القناة التي تتوفر عليها العارضة بيوتوب لا تحقق أرباحا وأنها أنشأت فقط للتواصل مع جمهورها وان التقدير الجزافي للأرباح غير جدير باعتبار وبأن الخبير عمل على تكييف عقد تفويت حقوق المؤلف على أساس انه عقد بيع وهو ما يعتبر تجاوزا لمهمته لأن إعادة التكييف هو من اختصاص المحكمة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أخطأت في المركز القانوني للمستأنفة لأن دورها يقتصر على أداء الأغنية ومن أصحاب الحقوق المجاورة وبالتالي فإنها ليست بمؤلفة وتملك حقوق التأليف وحول عقد تفويت حقوق المؤلف ، فإن الخبير تجاوز لصلاحياته لتكييفه للعقد وعدم اختصاصه أصلا . والتمس في الشكل إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة الإبتدائية للبث فيه طبقا للقانون واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في مجال الفن وإجراء خبرة حسابية وبحث بين الأطراف وتحميل المستأنف عيهم الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ وصورة للأغنية .
وبتاريخ 18/03/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهم ورثة عبد القادر (ر.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استدعت الطاعنة بصفة قانونية دون أن تطعن بالزور في شهادة التسليم، وبخصوص الدفع بخرق الفصل 32 من ق.م.م، فإن طلب الإدخال احترم الشروط الشكلية المنصوص عليها في ق.م.م ، كما تقدم العارضون بمقال إصلاحي وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع ،فإن ما ضمن بمذكرة الدفع مخالف لمنطوق النص القانوني وحول بطلان عقد تفويت حقوق المؤلف، فإنه بالرجوع إلى العقد يتبين بأن توقيع المستأنفة مصادق عليه أمام السلطات المختصة وان عقد التفويت يشمل الإستغلال والترويج وإعادة التوزيع الموسيقي والغناء وان عقد موضوع النزاع يهم أغنية "اخيي" المحمي الألحان قانونا ، وبخصوص ما نعته المستأنفة على أنها أمية تجهل لغة العقد، فإن توقيعها على العقد يجعل الدفع غير مرتكز على أساس ، وان العارضون يدلون بمحاضر معاينة تفيد اعتياد الطاعنة على التواصل مع جمهورها باللغة الفرنسية وحول إدعاء خطأ المحكمة في تفسير وتحديد صفة المستأنفة، فإن التفويت تم بموجب عقد مصحح الإمضاء وان تمسك المستأنفة بمضمون العقد الثاني الرابط بين شركة ب.إ. وشركة ك.إ.، فإن العقد المذكور ينص على أن الشركة المستأنف عليها يقع على عاتقها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف وصاحب الكلمات وصاحب اللحن ، وحول ادعاء انتفاء مسؤوليتها، فإن الأغنية موضوع النزاع تخص أحد المصنفات المحمية قانونا بما في ذلك اللحن حسب الشهادة المسلمة من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين وان العنصر المادي للخطأ ثابت باستعمال الأغنية في إطار تسويقي لأن الأغنية بشكلها الجديد أضر بالأغنية الأصلية ، وحول ادعاء الطاعنة بأنها لا علاقة لها بالتغيير يبقى مردود، لأن العقد الموقع من قبلها يمنع عليها المساس بأصل اللحن والأغنية خاصة وأنها تقر بتغيير اللحن ، أما بخصوص عنصر الضرر، فإنه استنادا للفصل 98 من ق.ل.ع، فإن الضرر هو الخسارة الحقيقية التي لحقت بالمستأنف عليهم من خلال حرمانهم من تحصيل الأرباح من خلال بث الأغنية دون الحصول على إذنهم وما سبب ذلك من ضرر مادي ومعنوي لهم ، أما بخصوص الحكمين التمهيديين، فإن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية وفقا للفصل 63 من ق.م.م وان المحكمة بعد رجوعها للقرصين المدمجين ثبت لديها عدم تطابق الألحان في أغنية "خويي" الأصلية كما أن المحكمة غير مختصة في إجراء خبرة فنية وحول الأرباح الناتجة عن الترويج في بوتوب فإن الخبير حددها والتمس تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصورة من شهادة التسليم وصورة من نسخة مقال وصورة من مذكرة إصلاحية وصورة من تعقد التفويت ونسخة من محضر معاينة ونسخة من حكم تمهيدي .
وبتاريخ 08/04/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة ب.إ.ب. بمذكرة جوابية عرض فيها ان المستأنفة تم استدعائها ابتدائيا دون أن تتقدم بأي جواب ، مما يشكل ذلك إقرارا منها استنادا للفصل 406 من ق.ل.ع وانه تم تبليغها بشكل صحيح دون أن تقوم بالطعن في إجراءات التبليغ ، أما بخصوص مقال الإدخال فإنه قدم وفق للفصل 103 من ق.م.م وبأنه لا يشترط في الوثائق ان تكون مترجمة ، أما الدفع بخرق الفصل 440 من ق.م.م فيبقى غير مرتكز على أساس كما أن المستأنفة ليست بامية حتى تدفع بالأمية، لأنها هي من حررت اسمها باللغة الفرنسية بالعقد وان الطاعنة هي المسؤولة عن حقوق المؤلف ومجال الإنتاج وعالمة بكل ثناياه حسب ما يستشف من البند "د" من العقد خاصة وأنها تقر قضائيا بأنها مالكة لحقوق تأليف الأغنية المذكورة وبخصوص دفع المستأنفة بانعدام مسؤوليتها، فإن دور المستأنف عليها لا يمتد للإخراج أو التنفيذ الموسيقي وإنما للإنتاج التنفيذي فقط وفق الثابت من العقد،وأنه وفقا لمحضر التفريغ،فإن المستأنفة عملت على نشر المقطع الغنائي على صفحتها الرسمية على اليوتوب وباقي المنصات الرقمية والتمس تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصورة من محضر تفريغ .
وبتاريخ 29/04/2021 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان المستأنف عليها شركة ب.إ. حرفت مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع ، وان الدفع بالأمية معزز باجتهادات قضائية وان كتابة الإسم باللغة اللاتينية غير صادر عن العارضة وتمسكت بدفوعها السابقة المسطرة في المقال الإستئنافي كما تقدمت بمذكرة تعقيبية على مذكرة ورثة عبد القادر (ر.) تؤكد من خلالها دفوعها الواردة بالمقال الإستئنافي .
وبتاريخ 29/04/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة ف.ب.م. بمذكرة جوابية تلتمس من خلالها إلغاء الحكم الإبتدائي في شقه القاضي برفض طلب الإدخال في مواجهتها والحكم من جديد برفض مقال إدخالها في الدعوى المقدم من قبل شركة ص.د. وبإخراجها من الدعوى .
وبتاريخ 27/05/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة ص.د. بمذكرة جوابية عرض فيها ان دورها ينحصران في بث البرامج وفق القوانين وأنها حصلت على تصريح شركة ف. بأن الموسيقى المستعملة في البرنامج تكون إما أصلية أو ان الحقوق المتعلقة بها تم شراؤها من طرفها وانه ليس من التزاماتها الحصول على تراخيص مالكي حقوق المؤلفين وأنها تحققت من وجود تنازل موقع من قبل المستأنفة يفيد تملكها لجميع الحقوق الفكرية المرتبطة بالأغنية موضوع النزاع ، وانه سبق ان تم الترخيص للعارضة من طرف المكتب الوطني لحماية المؤلف وإعادة إنتاج الأعمال الفنية المشمولة بحماية الملكية الفكرية ، والتمس البث في الإستئناف وفق ما يقتضيه القانون وأرفق المذكرة بنسخة من العقد .
وبتاريخ 27/05/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة مرفقة مؤلف لأستاذ (ع.) العبدلاوي .
وبتاريخ 24/06/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرض فيها ان شركة ب.إ. يقع على عاتقها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف ومن صاحب الكلمات وصاحب اللحن وصاحب الموسيقى وغيرهم استنادا لبنود العقد وان الإلتزام تتحمله الشركة المذكورة لأنها هي التي نشرت الإعلان على أن الأغنية من كلمات المرحوم الطيب (ل.) وكلمات عبد القادر (ر.) ، علما أن العارضة فنانة أداء لا غير وان العارضة لم توقع على أي عقد يفيد امتلاكها لجميع الحقوق الفكرية المرتبطة بالأغنية لأنها أمية بلغة العقد والتمس الحكم وفق الملتمسات السابقة وأرفق المذكرة بوكالة إنكار الخط .
وبتاريخ 24/06/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهم ورثة عبد القادر (ر.) بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها الدفوع الواردة بمذكرته الجوابية السابقة ، والتمس الحكم وفقها .
وبتاريخ 15/07/2021 تقدم دفاع المستأنفة بأصل وكالة خاصة .
وبتاريخ 15/07/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة ب.إ. بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها ما ورد في مذكرته السابقة وأنها تؤكد بان التحريات المجراة على موقعي ASCAP و BMI لا تنسب المقطع الغنائي المدعى فيه لأي طرف وفق الثابت من ملف التحري ومحضر المعاينة وأرفق المذكرة بصورة من نص حوار صحفي ومقتطف وصورة وتعليق وصورة من ملف بحث ومحضر معاينة .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون
وبتاريخ 23/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة عرض فيها أن المستأنفة لا تنكر الخط على الوكالة وان تشبتها بأنها أمية لا تعرف اللغة الفرنسية يبقى مردود خاصة وانه سبق لها أن صرحت ببرنامج بأن مستواها الباكلوريا ، وأنها كانت عالمة بجميع بنود العقد والتمس الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي. وأرفق المذكرة بنسخة من وكالة انكار الخط ونسخة من عقد التفويت ومن حوار صحفي ومحضر معاينة وشهادة التسليم وشهادة مسلمة من المكتب المغربي للملكية الصناعية .
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم5705 تاريخ 25/11/2021 في الملف عدد 08/8232/2021 قضى في الشكل سبق البث بقبول الإستئناف وفي الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 513/1 مؤرخ في 18/10/2023 في الملف التجاري عدد 1038/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 440 من ق ل ع وسوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصل 345 من ق م م، ذلك أنها دفعت بخرق الفصل 440 المذكور وأن المحكمة عللت ردها له بأنه بخصوص الدفع بخرق الفصل 440 من قل.ع، فإن الثابت من مذكرات دفاع الطاعنة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية انه ناقش مضمون وثائق الملف خاصة عقد التنازل الموقع من قبل الطاعنة، فضلا عن أن الفصل 440 المذكور ليس به ما يفيد أن النسخ مفتقدة للإثبات، سيما إذا ما تمت مناقشتها، مما تكون معه الدفوع سالفة الذكر عديمة الفصل 440 الأساس ويتعين ردها وأن ما عللت به المحكمة قرارها لا يرتكز على أساس، ذلك أن من ق.ل. ع يلزم أن تكون الوثائق أصلية أو صور مصادق عليها وإلا اعتبرت عديمة القيمة القانونية والوثائق السابق الإدلاء بها مجرد صور شمسية لا ترقى إلى درجة الاعتبار والطاعنة أكدت على ذلك في مذكرتها. وما سارت فيه المحكمة مخالف للحقيقة، بل حرفت الحقائق بأن اعتبرت مناقشة الوثائق سبب لتعطيل مقتضيات الفصل 440 من ق ل ،ع، كما اعتبرت أن ذلك الفصل ليس فيه ما يفيد أن النسخة غير مصادق عليها مفتقدة الإثبات. في حين أن الطاعنة لم تبلغ ولم تحضر أمام المحكمة الابتدائية أصلا، وأنها أثارت هذا الدفع أمام محكمة الاستئناف مدعما بقرار محكمة النقض. إلا أن المحكمة حرفت الحقائق واعتبرت أن دفاعها ناقش الوثائق ابتدائيا واستئنافيا . والحال أنها لم تتوصل ابتدائيا ولم تكلف أي دفاع ومن جهة ثانية فإن قراءة الفصل من طرف المحكمة فيه تعطيل لمفعوله، حيث أكد الفصل 440 من ق ل ع أن النسخ المشهود بمطابقتها للأصل هي التي لها قيمة قانونية. وبالمعنى المخالف هو أن الصور لا قيمة لها قانونا. وأضافت الطاعنة أن السر في عدم اعتبار الصورة الغير مشهود بمطابقتها للأصل عديمة القيمة القانونية وعديمة الحماية الجنائية هو أن التزوير يجب أن ينصب على الأصل أما إذا انصب على الصورة الغير مشهود بمطابقتها للأصل فلا يعتبر ذلك تزويرا وهذا ما أكد عليه القضاء المغربي في عدة أحكام منها حكم محكمة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/07/20 تحت عدد 1149 في الملف جنايات استئنافية عدد 2012/7/474، جاء فيه ولئن كان المتهم قد أقر بأنه قام بتغيير البيانات المعتمدة بعقد زواج اخيه واستبدلها بالبيانات المتعلقة بهويته وهوية المشتكية فإن ذلك لا يشكل تزويرا بمفهوم المادة 354 من ق... لان عقد الزواج الأصلي ظل في حالته ولم يطله تزييف أو تحريف وان التغيير انصب فقط على الصورة الشمسية لهذا العقد دون أن تكون لديها أي قوة ثبوتية كما أن محكمة الاستئناف بالعيون أصدرت قرارا عدد 2000/400 في الملف جنحي تلبس عدد تلبس عدد 2000/453 بتاريخ 2000/07/21 جاء فيه إن مجرد حجز المطبوعات القضائية الفارغة لدى الضنين ومنها ما يحمل طابع المحكمة لا يشكل في حد ذاته حيثية الحصول على مطبوعات قضائية بغير حق وبمحاولة تزييفها واستعمالها عن طريق الغش. يشترط الفصل 360 . ق . ج للقيام بجنحة التزوير أن ينصب هذا التزوير بأية وسيلة كانت من الوسائل المحددة قانونا على أصل الوثيقة أو المحرر أو الصك. كما أن المعنى المخالف للفصل 440 من ق ل ع يعني أن الصورة لا قيمة لها قانونا لأنها قد تخضع للتحريف وهو غير معاقب عليه. وبهذا فإن ما سارت فيه المحكمة يشكل خرقا للفصل 440 من ق ل ع مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفع الطاعنة المقدم خلال المرحلة الاستئنافية بكون الوثائق المدلى بها من طرف المطلوبين مجرد صور شمسية بتعليلها الذي جاء فيه أنه بخصوص الدفع بخرق الفصل 440 من ق ل ع فإن الثابت من مذكرات دفاع الطاعنة للإثبات، سيما إذا ما تمت مناقشتها، مما تكون معه الدفوع السالفة الذكر عديمة الأساس ويتعين ردها) معتبرة من جهة أن الطاعنة ناقشت تلك الوثائق ابتدائيا والحال أنها لم تكن حاضرة خلال المرحلة الابتدائية ولم يكن لها دفاع بدليل أن الحكم الابتدائي صدر غيابيا في حقها. كما أن المحكمة اعتبرت أن مناقشة الطالبة للوثائق المدلى بها من طرف المطلوبين كاف للقول بكونها حجج لها نفس القيمة الاثباتية للأصول، في حين ينص الفصل 440 من ق ل ع على أن النسخ المأخوذة من أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك ... والمحكمة التي اعتدت بمجرد صور غير بذلك...) مشهود بمطابقتها لأصلها واعتبرتها ذات حجية تكون قد خرقت الفصل 440 المذكور ولم تجعل لما أي أساس وحرفت الوقائع بشكل نتج عنه خرق مما يعرض قرارها للنقض. ''
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 22/01/2024 عرض فيها أن المستأنفة عمدت من خلال مقالها إلى التركيز على دفوع لا ترتكز على أساس سليم، من قبيل أن تطعن في الحكمين الخاصين بإجراء خبرة أو القاضي بتغيير الخبير وأن هذا الأخير لم يحدد النقط الواجب إنجازها، وأن الحكم المستأنف خرق حقوق الدفاع المنصوص عليها في الدستور وكذا الفصول -36-37-38 39 من قانون المسطرة المدنية وغيرها من الدفوع وبناء عليه التمست في الشكل التصريح بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون واحتراما لمبدأ التقاضي على درجتين، وعدم قبول الدعوى، واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب في مواجهة العارضة، واحتياطيا جدا بإجراء خبرة يعهد للقيام بها لخبير مختص في مجال الفن وبالأخص في مجال الغناء حسب ما هو وارد في جدول الخبراء والمحلفين وذلك لتحديد ما إذا كان من تغيير أو بتر في الأغنية أم أن الأغنية واللحن لم يلحقهما أي تغيير أو بتر وأن التغيير انصب على التوزيع الموسيقي بسبب الآلات الجديدة وهل نتج عن ذلك ضرر أم أن العكس هو الذي تحقق أي أن التغيير الموسيقي الطفيف زادها جمالا مع تحديد من هو المسؤول عن ذلك إن وجد مع تكليف خبير بالاطلاع على قناة يوتيوب حيث منشورة الاغنية من طرف برنامج كوك ستوديو ومن صاحبه وهل يتضمن الإشارة البث إلى اسم صاحب الكلمات الذي هو الطيب (ع.) وإلى صاحب الألحان المرحوم عبد القادر (ر.) وأن العارضة هي فقط فنانة أداء مع تحديد صاحب حقوق المؤلف وصاحب الحقوق المجاورة، الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد للقيام بها إلى خبير مختص في مجال الحسابات وله دراية في مجال الانترنيت لمعرفة القنوات التي تدر أرباحا والتي لا تدرها ومعرفة من قام ببث الأغنية ومن استفادة بالمداخيل وقيمتها والاطلاع على قناة العارضة للتأكد أنها لا تدر عليها أي مداخيل وغيرها من الأمور التي تراها المحكمة ضرورية، وبعد ذلك الأمر بإجراء بحث بين الأطراف وبحضور الخبراء وغيرهم من أجل عرض الأغنيتين ومعرفة وتحديد هل هناك تغيير أو بتر وعلى من انصب وأن ما ضمن بالمقال الاستئنافي يبقى غير مرتكز على أساس، وبناء عليه تود العارضة مناقشته من خلال ما يلي حول ادعاء خرق حقوق الدفاع وما يليها من الدستور وكذا الفصول 377-38-39 من قانون المسطرة المدنية عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أنه تم تفويت فرصة الدفاع عليها ، وأنه لم يتم استدعاؤها من أجل تمكينها من الدفاع عن نفسها، وأن الشخص المزعوم الذي ادعى التوصل بالاستدعاء المسمى لحسن (ش.) حسب ما هو مذكور في شهادة التسليم بانه مستخدم لدى العارضة، وأنه في الحقيقة غير مستخدم، وأنه غادر العمل خلال شهر يناير 2017 ، وأنه لم يتم تبليغها من أجل الحضور للجلسة أثناء رواج الملف وأن الدفع المشار إليه أعلاه يبقى غير مرتكز على أساس خاصة في ظل وجود شهادة التسليم تحمل توقيع السيد لحسن (ش.)، والذي صرح بشكل واضح أنه يشتغل لدى المستأنفة، وبناء عليه فإن التوصل قد تم بشكل قانوني، كما أن العارضين سهروا على تبليغها الطرق القانونية المنصوص عليها قانون المسطرة المدنية وأن كانت المدعية تدعي فعلا أنه لم يتم تبليغها من أجل الحضور للجلسة أثناء رواج الملف، فكان من المفروض أن تطعن بالزور في شواهد التسليم التي تم الإدلاء بها من طرف العارضين، وأيضا باقي أطراف النزاع وأن افترضنا جدلا صحة ما تدعيه المستأنفة أن مستخدما لم يعد يعمل لديها منذ سنة 2017، فكيف تفسر توقيعه على شهادتين مختلفتي التاريخ، كما أن شهادة التسليم التي تدعي أنها لا تحمل المعلومات المطلوبة قانونا قول لا يرتكز على أي أساس خاصة وأن الرجوع إلى شهادتي التسليم سيتضح أنهما تتضمنان جميع المعطيات الخاصة بالدعوى موضوع الاستئناف وأن كانت البينة على من ادعى فإن المستأنفة لم تقدم أي دليل يفيد سواء من قريب أو بعيد أن حارس مسكنها قد غادر عمله، وبناء عليه يصبح الدفع المشار إليه أعلاه لا يرتكز على أساس، الشيء الذي يلتمس معه العارضون رده، والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وحول طلب عدم قبول الادخال لخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وطبقا للمواد 117 و 118 من الدستور عمدت المدعية إلى تضمين مذكرتها أنها المادة 32 من ق م م تلزم في المقال الافتتاحي أن يتضمن المقتضيات المنصوص عليها في المادة 32 م ق م م وأن طلب الادخال هو أيضا يخضع لما تشترطه مقتضيات المادة 32 من ق م م في المقال الافتتاحي وأن الرجوع إلى مقال إدخال الغير المقدم من طرف شركة ب.إ.ب. Public Evenement Production في شخص ممثلها القانوني، سيوضح للمحكمة أن طلب الادخال احترم الشروط الشكلية المنصوص عليها بقانون المسطرة المدنية، خاصة وأنه تمت الإشارة إلى المدخلين في الدعوى ولو افترضنا جدلا أن المقال الرامي إلى ادخال الغير لم يحترم الشروط الشكلية، فإن تقديم العارضين لمقال إصلاحي بتاريخ 24 دجنبر 2018 وتضمينه لجميع أطراف الدعوى المدخلة في الدعوى يجعل الدفع المشار إليه أعلاه غير مرتكز على أساس، الشيء الذي يلتمس معه العارضون رده. مرفق رقم 3 نسخة من المذكرة الإصلاحية وحول ادعاء عدم قبول الدعوى وطلب الإدخال لخرقهم المادة 5 من القانون رقم 33-64 الصادر بتاريخ 1965/01/16 المتعلق بالمغربة والتوحيد والمادة 32 من ق .م .م عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن المستأنف عليها شركة ب.إ.ب. Public Evenement Production أدلت للمحكمة بصورة من العقد محرر باللغة الفرنسية دون ترجمة له ونفس الشيء بالنسبة لباقي الوثائق المدلى بها من باقي الأطراف، واعتبرت أن الدستور المغربي وعدة نصوص قانونية وتنظيمية حددت نطاق اللغة الرسمية هي اللغة العربية، وأن ذلك يعني أن لغة التقاضي هي اللغة العربية وأن تفسير المستأنفة للنصوص القانونية تم من الزاوية التي تخدم مصالحها، كما كان تفسيرها لنصوص الدستور كان مجانبا للصواب، وإذا كان الفصل الخامس من الدستور نص على أنه اللغة الرسمية هي اللغة العربية، فإن ذلك لم يرفق بمنع تام لاستعمال باقي اللغات وعليه فإنه لم يمنع صراحة أو ضمنيا استعمال أو استخدام لغة أخرى، والدليل على ذلك هو ما جاء في ديباجة الدستور التي نصت على أن المملكة المغربية تتشبث بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية، بما فيها اللغات الأجنبية وان الرجوع إلى الفصل 5 من الدستور المحتج به من قبل المستأنفة نجده قد تضمن ما يخالف طرح المستأنفة، من خلال التنصيص في أحد فقراته " أن تعمل الدولة على صيانة الحسانية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب، وتسهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم؛ باعتبارها وسائل للتواصل والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة والانفتاح على مختلف الثقافات وعلى حضارة العصر وأن محكمة النقض قضت في أحد قرائها الصادر بتاريخ 2 نونبر 1983 تحت عدد 263 في الملف الإداري رقم 68707 ، والذي تضمن في حيثياته " إذا كانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد فإن مقتضيات الدستور المحتج بها لا تمنع استعمال اللغة الأجنبية إذا ما دعت الضرورة وأن الرجوع أيضا إلى القانون رقم 64/03 الصادر بتاريخ 1965/01/26 المتعلق بالتوحيد والمغربة في نصه الخامس والذي تشبثت به المستأنفة، فإنه قد نص على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام" ، الشيء الذي لا يمنع من إرفاق المذكرات بمرفقات محررة بلغة أجنبية زيادة على أن العقد موضوع الدفع يحمل توقيع المستأنفة وأن الفصل المشار إليه أعلاه، لم يمنع صراحة أو ضمنيا استعمال اللغات الأخرى في الوثائق التي تكون عبارة عن مرفقات، وعليه فإلزامية اللغة العربية شملت فقط المداولات والمرافعات والأحكام، وبناء عليه يصبح الدفع المضمن بالمقال الاستئنافي غير مرتكز على أساس الشيء الذي يلتمس معه العارضون حول ادعاء خرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع وعمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن الفصل 440 من ق ل ع ينص إلزامية أن تكون الوثائق إما أصلية أو صور مصادق عليها وإلا اعتبرت عديمة القيمة، وأن الوثائق المدلى بها هي مجرد صور، وأنه بناء عليه يتعين التصريح بعدم قبولها، وأن ذلك أكدت عليه محكمة النقض من خلال أحد قراراتها وأن المستأنفة تحاول من خلال دفوعها جعله مرتكزا على أساس، حتى وإن استغلت القرارات المدلى بها في غير محلها، خاصة وأن الرجوع إلى قرار محكمة النقض المحتج به ، سيتضح للمحكمة أن الأمر يتعلق بقرار قضى بإلزامية أن يتم ارفاق مقال الطعن بنسخة من القرار المطعون فيه، الشيء الذي يجعل النازلة موضوع القرار المدلى به لا تتناسب والبتة مع موضوع النزاع المعروض أمام المحكمة وأن الرجوع إلى الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود فإن ينص على "أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي". الشيء الذي يطرح معه العارضون أكثر من علامة استفهام حول نية المستأنف في الإدلاء بما يخالف النص القانوني وأنه رجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود سيتضح لها أن ما ضمن بالمذكرة الجوابية مخالف لمنطوق النص القانوني، الشيء الذي يجعل الدفع غير مرتكز على أساس قانوني سليم وحول ادعاء بطلان عقد تفويت حقوق المؤلف عمدت المستأنف إلى تضمين مقالها أن المستأنف عليها شركة ب.إ.ب. public Evenement Production أدلت للمحكمة بنسخة من عقد تفويت حقوق الأغنية أبرمته معها، والعقد يعد باطلا من جهة وتشوبه عدة اختلالات من جهة أخرى، وأن العقد هو عبارة عن نموذج محرر سلفا، وأنه تمت إضافة اسم العارضة باللغة الفرنسية وليس حتى بخط اليد، وأن العقد المذكور باعتباره من العقود التبادلية فإنه ينص على مقابل الأداء لا غير ، وأنها لا علاقة لها باللغة الفرنسية وحيث إن المستأنف تحاول من خلال دفوعها دفع المسؤولية عنها من خلال البحث عن الفجوة القانونية، غير أن الرجوع إلى العقد موضوع النزاع، سيتضح للمحكمة أن توقيع المستأنف مصادق عليه أمام السلطات المختصة وأن الفصل 2-417 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه يتيح التوقيع الضروري لإتمام وثيقة قانونية التعرف على الشخص الموقع ويعبر عن قبوله للالتزامات الناتجة عن الوثيقة المذكورة كما تصبح الوثيقة رسمية إذا وضع التوقيع المذكور عليها أمام موظف عمومي له صلاحية التوثيق وأن ادعاء أن العقد تمت فيه إضافة اسم العارضة باللغة الفرنسية وليس حتى بخط يدها، ادعاء غير مرتكز على أساس قانوني، خاصة وأن العقد موقع من قبل المستأنفة، وأن اسمها الكامل مضمن بخاتم الملحقة الإدارية والمستأنفة عمدت إلى توقيع عقد مصحح الامضاء بتاريخ 2017/7/28 بمقتضاه تنازلت عن جميع حقوق أغنية خويي علمني من حبابك"، ليتم إعادة بثها ببرنامج كوك استوديو، الشيء الذي جعلها قد قامت بتفويت جميع حقوق الأغنية مع العلم أنها تملك فقط الحقوق المرتبطة بالأداء وأن المستأنفة السيدة لطيفة (ر.) عمدت إلى إمضاء عقد تفويت، أشير من خلاله أنه يشمل الاستغلال والترويج وإعادة التوزيع الموسيقي والغناء، مع بقاء حقوق المؤلف الأصلية في ملكية للمالك، الذي يشهد بأنه مالك هذه الحقوق ويقدم كل ضمانات الاستغلال التام والهادئ للمشتري، وليس له حق التدخل في النسخة المعدلة موسيقيا ولا في الفنانين الذين يؤدونها ولا في فريق الانتاج الموسيقي العاملين على إعادة توزيع هذه الأغنية وأن بث الأغنية موضوع النزاع تم عن طريق عقد تفويت تم بموجبه تفويت الحقوق المرتبطة بها إلى ب.إ.ب. public Evenement Production من طرف السيدة لطيفة (ر.)، وذلك دون الرجوع إلى العارضين، وهو الأمر الذي تم بدون أي سند قانوني الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف مرتكز على أساس عندما قضى بأداء المستأنفة مبلغ التعويض. وحيث إن العقد موضوع النزاع يهم أغنية أخيي التي تعتبر مصنفا محمي الألحان قانونا، ويتضح ذلك من خلال الرجوع إلى الشهادة المسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، والتي تنص على أن أغنية أخيي من ألحان المرحوم السيد عبد القادر (ر.) وحول أن المستأنفة أمية اللغة الفرنسية عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن العقد باطل لأنها لا علاقة لها باللغة الفرنسية وهي بذلك أمية بلغة العقد، وأنه بناء على الفصل 427 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه المحررات المتضمنة للالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأذون لهم بذلك" وأن طعن المستأنفة في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية ركز بطلان العقد على الفصل 427 من قانون الالتزامات والعقود، في حين أن العقد رفع أمام موظف رسمي شهد بمعرفته لتوقيع السيدة لطيفة (ر.)، كما أنها لم تنكر توقيعها وأن توقيع المستأنف على العقد موضوع طلب الابطال يجعل هذا الدفع غير مرتكز على أساس، خاصة وأن الرجوع إلى منطوق الفصل 427 من ق ل ع نص على أن الالتزامات لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون، في حين أن العقد موضوع التفويت الموقع من طرف المستأنفة أمام موظف عمومي وأن الأمر يتعلق بعقد لا يتضمن التزامات فقط، وإنما حصلت بموجبه المستأنفة لطيفة (ر.) على مقابل، الشيء الذي يجعل الفصل 427 غير قابل للتطبيق في نازلة ،الحال خاصة وأن هذا الأخير نص على أن المحررات المتضمنة للالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة، أي انه لا يشمل العقود التي تتضمن حقوقا والتزامات وأن توقيع المستأنفة على عقد محرر باللغة الفرنسية يعتبر دليلا قاطعا على كونها اعتادت التعامل بمثل هذه الوثائق، كما أنها لم تعمد إلى الطعن بالزور في العقد موضوع التفويت، كما أنها أجرت المعاملة وهي في أتم قواها العقلية أي أنها لم تكن مريضة أو فاقدة للتمييز ولا قاصرا أو ناقصة للأهلية، الشيء الذي يجعل العقد موضوع التفويت صحيحا وأن العارضين يدلون للمحكمة بمحضر معاينة لحساب المستأنفة بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، والذي اعتادت من خلاله التواصل معه جمهورها باللغة الفرنسية، وأيضا تواصلها مع منشط برنامج تلفزيوني بكلمات باللغة الفرنسية، الشيء الذي يجعل ادعاء أنها أمية اللغة الفرنسية قولا ينم عن سوء النية في التقاضي وأن سوء نية المستأنفة في التقاضي تدفعها إلى اعتماد قرارات صادرة عن محكمة النقض في غير محلها، وذلك بغية إيهام المحكمة بأنها أمية اللغة الفرنسية ، مع العلم أننا نتكلم عن فنانة مشهورة على الصعيد العالمي، كما أنها شاركت في مجموعة من المهرجانات العالمية والوطنية، فعلى سبيل المثال تضمينها لمقالها قرار صادر عن المجلس الأعلى / قرار عدد 1908 في الملف المدني عدد 04/1806 منشور بمجلة المجلس الأعلى عدد 66 ص 43 وما يليها " مناط الحماية القانونية المنصوص عليها في الفصل 427 من ق ل ع هو جهل الشخص الأمي لمضمون المحرر ويعتبر الأعمى في حكم الأمي ما دام في وضعية يستحيل معها معرفة مضمون الورقة يطرح معه أكثر من سؤال حول الغاية من اعتماد قرار لمحكمة النقض لا علاقة له بنازلة الحال التي بين أيدينا وأدلت المستأنفة بقرار قضى بكون الأمية هي الأصل وعبئ إثبات العكس على مدعيه، الشيء الذي يفرض عليها إثبات ادعائها كونها أمية اللغة الفرنسية وحول ادعاء خطأ المحكمة في تفسير وتحديد صفة المستأنفة ضمنت المستأنفة مقالها أن الغرض من إبرام العقد موضوع النقاش هو تفويت حقوق المؤلف، وأنها ليست بمؤلفة، لم تبدع أي مصنف، بل هي فنانة أداء وتعتبر من أصحاب الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف، وهي ليست مالكة لأي حق لكي تتنازل عنه، وأنه يقتصر دورها على الأغنية، والتي هي عبارة عن مصنف محمي بحقوق المؤلف وأن ما ضمن بالمقال الاستئنافي يعتبر إقرار قضائيا بالتصرف في حقوق العارضين بصفتهم ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) بدون وجه حق، خاصة وأن الرجوع إلى العقد موضوع النزاع سيوضح للمحكمة أنها تتنازل عن جميع الحقوق الشيء الذي جعلها تفوت جميع الحقوق الخاصة بالأغنية لشركة ب.إ.ب. Public Evenement Production وأن التفويت تم بموجب عقد مصحح الامضاء من قبل كلا الطرفين، والذي بموجبه تم التنازل عن جميع حقوق أغنية خبي علمني من حبابك، الشيء الذي يجعلها قد تصرفت في حقوق مصنف محمي قانونا مع العلم أنها مغنية أداء فقط وأن عقد التفويت تضمن أنه يشمل الاستغلال والترويج وإعادة التوزيع الموسيقي والغناء، الذي يشهد بأنه مالك هذه الحقوق ويقدم كل ضمانات الاستغلال التام والهادئ للمشتري، وليس له حق التدخل في النسخة المعدلة موسيقيا ولا في الفنانين الذين يؤدونها ولا في فريق الانتاج الموسيقي العاملين على إعادة توزيع هذه الأغنية، وهو الأمر الذي يتنافى مع ما ضمن بالمقال الاستئنافي كونها فنانة أداء وأن ادعاء كونها فنانة أداء، وأن المستأنف عليها شركة ب.إ.ب. Public Evenement Production عالمة بكل شيء بالإضافة إلى أنها شركة مختصة في المجال، قول لا يستقيم عقلا وقانونا في ظل وجود عقد مصحح الامضاء اعتبرت بموجبه المستأنف أنها مالكة جميع الحقوق وأنها تقدم جميع الضمانات التامة والهادئة للمشتري وان كانت المستأنفة تحتج بمضمون العقد الثاني الموقع بين كل من شركة ب.إ.ب. وشركة ك.ك.إ.ك. قد نص في الصفحة والبند المرموز 4.3 أنه على أن الشركة المستأنف عليها يقع على عاتقها الحصول على الرخص من صاحب حق المؤلف وصاحب الكلمات وصاحب اللحن وصاحب الموسيقى وغيرهم، فذاك دليل على مسؤوليتها المساس بالأغنية موضوع النزاع خاصة وأنها بتوقيعها على العقد ادعت تملكها لجميع الحقوق الخاصة بأغنية خيي وحول ادعاء انتفاء مسؤولية المستأنفة عمدت المدعية إلى تضمين مقالها أنه لتحقق المسؤولية وتنتج عنها آثارها يجب أن تتوفر أركانها الأساسية وهي أن يكون الشخص قد ارتكب خطأ ونتج عنه ضرر ، وأن تكون هناك علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وأنه لا يكفي لقيام المسؤولية أن يقع الخطأ بل يجب أن يصدر من الشخص بنفسه وأن يترتب عنه الصرر وأن يكون الضرر مادي أو معنوي وحيث إن العارضين يودون التأكيد أن الأغنية موضوع النزاع تخص أحد المصنفات المحمية قانونا بما فيها اللحن، ويتضح ذلك من خلال الرجوع إلى الشهادة المسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، والتي تنص على أن أغنية خيي من ألحان المرحوم عبد القادر (ر.) وأن المستأنفة عمدت إلى عرض الأغنية بعد التصرف فيها بالبتر والتغيير الذي طال لحنها بتاريخ 2017/10/03 في إطار برنامج كوك ستديو، وأن السند في بث الأغنية هو ادعاء المستأنفة من خلال العقد الموقع من طرفها أنها مالكة لجميع الحقوق الخاصة بالأغنية وأن الفصل 9 من القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ينص على أنه لمؤلف المصنف رف النظر عن حقوقه المادية وحتى في حالة تخليه عنها ، يمتلك حق أن يعترض على كل تحريف أو بتر أو تغيير لمصنفه أو كل مس به من شأنه أن يلحق ضررا به وأن التصرف في اللحن تم بدون الحصول على ترخيص من قبل ورثة المرحوم عبد القادر (ر.)، باعتبارهم الخلف الخاص لصاحب الحق الأدبي، كما أنهم لا تربطهم أية علاقة بالمستأنفة أو المستأنفة عليهم وأنه على خلاف ما تدعيه المستأنف، فإن العنصر المادي للخطأ ثابت من خلال بث أغنية خيي بتاريخ 2017/10/03، والتصرف فيها بدون الحصول على موافقة مسبقة من ذوي الحقوق، إضافة إلى توقيع عقد تخلت بموجبه المستأنفة عن كافة الحقوق المرتبطة بالأغنية، كما ضمنت بموجب العقد الموقع من طرفها ، كما تشهد من خلاله بأنها مالك هذه الحقوق ويقدم كل ضمانات الاستغلال التام والهادئ للمشتري، الشيء الذي يجعل ارتكاب الخطأ من قبل المستأنفة ثابتا وأن المستأنفة والشركات المستأنف عليها استعملوا أغنية خبي في إطار تسويقي هدفوا من خلاله تحقيق الربح، وأن عرض الأغنية كان من باب تسويق منتوجات إعلامية، كما أن توقيع المستأنفة للعقد وأن كان الضرر هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل فإن ذلك يجعل العارضين محقين في طلب الحصول على التعويض جراء بث الأغنية والتصرف فيها بدون وجه حق وإن بث الأغنية في شكلها الجديد أضر بالأغنية الأصلية، كما شكل مساسا في حق أحد رموز الأغنية المغربية المرحوم عبد القادر (ر.)، كما فوت عن العارضين الأول على جزء من الأرباح المتحصل عليها من قبل أطراف النزاع وأن ادعاء أن الفقرة الأخيرة من البند 1 من العقد المبرم بين المستأنفة عليها الأولى شركة الإنتاج نجده ينص على أن العارضة ليس لديها الحق بأن تتدخل ولا أن تعطي وجهة نظرها في الأغنية المعدلة ولا في عمل المنتج الموسيقي المكلف بتعديل ،الأغنية قولا لا يرتكز على أساس في ظل تنازل المستأنف الحقوق بموجب العقد الموقع من طرفها وأن الدليل على صحة ذلك هو ما جاء في البد المشار إليه " ليس للمتنازل حق النظر في الأغنية المعدلة ولا في الفنانين ولا في المنتجون الموسيقيون الذين يعملون على تعديل المصنف وحول ادعاء أن المستأنف لا علاقة لها بالتغيير والتعديل جاء في مقال الاستئناف أن المستأنفة بمقتضى عقد الإنتاج التنفيذي المبرم بين المدعى عليها الأولى وشركة ك.إ.ك.، والذي جاء أن الشخص الذي يعمل على تغيير الأغاني وتحويلها إلى أغاني عصرية والتي يمكن أن تثير اهتمام الجيل الجديد بدون المساس بالأجيال القديمة والأغنية التقليدية وأن محاولة المستأنفة دفع مسؤولية التصرف في الأغنية عنها ، وذلك من خلال الرجوع إلى العقد المشار إليه أعلاه، لا يرتكز على أساس خاصة في ظل وجود عقد موقع من طرفها تنازلت بموجبه عن جميع الحقوق، الشيء الذي يجعل مسؤوليتها ثابتة وأن المستأنفة التزمت بموجب عقد التفويت الموقع من طرفها على أنها تعتبر مالكة جميع الحقوق كما تقدم للمشتري جميع الضمانات التي تمكنه من الاستغلال التام والهادئ، وبناء عليه فإن لا مجال للدفع بأنه لا علاقة لها بالتغيير والتعديل الذي طال لحن الأغنية وحول إقرار المستأنف بتغيير لحن الأغنية عمدت المستأنفة إلى الإقرار بمقالها أن المستأنف عليها المنتجة للبرنامج الذي عرضت فيه الأغنية هي من قامت بتكليف المنتج الموسيقي لكي يعمل على تغيير ألحان الأغنية من أجل إعطائها طابعا عصريا، ويثير اهتمام الجيل الجديد، وأنها هي المسؤولة عن البتر والتغيير اللاحق بالأغنية وعن الضرر المعنوي إن كان له محل وأن ذلك يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الأغنية طالها تغيير في اللحن الأصلي، والذي تم بدون موافقة للعارضين بصفتهم ورثة المرحوم عبد القادر (ر.)، كما أن المستأنف عليها بتنازلها بموجب العقد الذي تمت الإشارة إليه أعلاه أصبحت هي المسؤولة عن الضرر الذي طال العارضين وأن توقيع المستأنفة على العقد موضوع النزاع، جعلت المستأنف عليها الثانية في موقف الطرف الذي حصل على جميع الموافقات المتعلقة بحقوق المؤلف، الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف عندما قضى بكون عقد التنازل تم إبرامه بين المستأنفة وشركة ب.إ.ب. Public Evenement Production والمدعى عليها الثالثة لطيفة (ر.) والمصحح الامضاء بتاريخ 2017/07/28، والذي بمقتضاه تنازلت المستأنفة عن كل الحقوق المرتبطة بهذه الأغنية يشكل مساسا بحقوق العارضين وبناء عليه فإنه بموجب عقد التنازل تكون المستأنفة قد مست حقوق ،العارضين، خاصة وأنها عمدت إلى تفويت حقوق الغير، الشيء الذي تم الاستناد عليه أثناء التصرف في اللحن و حول ادعاء انتفاء الضرر الموجب للتعويض عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن الضرر هو الذي يصيب الشخص جراء المساس بحق من حقوقه أو بمصلحة مشروعة له سواء تعلقت هذه المصلحة بشخصه أو ماله أو حقوقه، وأنه لا يكفي لقيام المسؤولية وقوع الخطأ بلا لابد أن يترتب على هذا الخطأ ضرر الذي هو قوام المسؤولية ومحله هو الالتزام بالتعويض، وإذا انتفى الضرر انتفت المسؤولية معه المسؤولية ولو كان الخطأ مؤكدا. وحيث إن المستأنف تحاول تعريف الضرر من الزاوية التي تناسب وضعها في النزاع المعروض أمام المحكمة ، كما كان يكفيها الرجوع إلى الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ان الضرر هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل. وحيث إن المستأنفة عمدت إلى استغلال الأغنية وتحصيل الأرباح من خلال بثها دون الحصول على إذن من العارضين، الشيء الذي يعتبر مساسا بحقوق مورثهم، خاصة وأن الأغنية في شكلها الجديد وأمام البتر الذي تعرضت له شكل مساسا في حق أحد رموز الأغنية المغربية المرحوم عبد القادر (ر.)، كما فوت عن العارضين الحصول على جزء من الأرباح المتحصل عليها من قبل أطراف النزاع وأنه أمام الضرر المادي والمعنوي الذي تعرض له العارضون جراء الاعتداء الذي طال الأغنية الأصلية، فإن دفع المدعية يصبح غير مرتكز على أساس بناء عليه تلتمس العارضة من جنابكم الموقر التصريح بتأييد الحكم المستأنف وأن المستأنفة اختلطت عليها الأمور، إذ تارة تدعي أن الكلمات لم تتغير، كما أن اللحن هو أيضا لم يتغير وأنها كفنانة أداء للأغنية لم يتغير سواء على مستوى اللحن أو الكلمات تفضلوا بالاطلاع على الفقرة الرابعة من الصفحة 41 من المذكرة المقال الاستئنافي، كما أنها تارة أخرى تدعي أن المستأنف عليها شركة ب.إ.ب. Public Evenement Production المنتجة للبرنامج الذي عرضت فيه الأغنية هي من قامت بتكليف المنتج الموسيقي لكي يعمل على تغيير ألحان الأغنية من أجل إعطائها الطابع العصري، وبالتالي هي المسؤولة عن البتر والتغيير اللاحق بالأغنية وعن الضرر المعنوي تفضلوا بالاطلاع على الفقرة الثانية من الصفحة 32 من المقال الاستئنافي الشيء الذي يثبت وبشكل قاطع على أن المستأنف تقرر بالتغيير والاعتداء الذي طال الأغنية وأن المستأنفة بتوقيعها على عقد التفويت أصبحت المسؤولة عما طال الأغنية من تغيير وبتر وحول الضرر المعنوي عمدت المدعية إلى تضمين مقالها أن الضرر المعنوي مرتبط أساسا بالحقوق المعنوية التي نصت عليها المادة 9 من القانون رقم 02.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والتي جاء فيها " إن المصنف، بصرف النظر عن حقوقه المادية وحتى في حالة تخليه عنها، يمتلك الحق فيما يلي أن يطالب بانتساب مصنفه له، وبالخصوص أن يوضع اسمه على جميع نسخ هذا المصنف في حدود الإمكان وبالطريقة المألوفة ارتباطا مع كل استعمال عمومي لهذا المصنف أن يبقى اسمه مجهولا أو أن يستعمل اسما مستعارا وأن يعترض على كل تحريف أو بتر أو أي تغيير لمصنفه أو مس به من شأنه أن يلحق ضرا بش بشرفه أو أن الضرر المعنوي ثابت بمجرد المساس بلحن أغنية خبي، والتي طالما تغنت بها الأجيال سابقة، وعليه فإن إدخال التغييرات بالحذف والبثر أضر بسمعة مورثهم وبالمكانة التي كان يحظى بها لدى الجمهور المغربي وأن الضرر المعنوي الذي تعرض له العارضون جراء بث أغنية عرفت لذا الجمهور المغربي والعربي أنها من ألحان والدهم المرحوم عبد القادر (ر.) بعد أن خضعت للبتر والتغيير بدون موافقتهم، فمجرد المساس بالأغنية الأصلية أضر معنويا بالعارضين وأن مجرد تغيير للحن الاغنية المحمية قانونا والتي سبق للعارضين أن أدلوا في شأنها بشهادة تثبت أنها من ألحان المرحوم عبد القادر (ر.)، يعتبر في حد ذاته مساسا بمكانة المرحوم و حول الحكمين التمهيديين عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة حول الخروقات القانونية المتعلقة بالخبرة طبقا للفصول 52 و 63 و 65 و 66 من ق.م. م والفصول 22 من القانون المتعلق بالخبراء القضائيين، واعتبرت أن الخبرة معيبة شكلا وصادرة عن خبير مختص خارج اختصاصه وغير مرتكزة على أساس موضوعا وأنه وعلى خلاف ما تمت الإشارة أعلاه، فإن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا لاسيما الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، واحترمت مقتضيات الحكم التمهيدي وأن المستأنفة اعتبرت أن المدهش هو أن المحكمة اقتنعت بتعيين خبير في الفنون الجميلة ولما تبين أنه توفي استبدلته بخبير في الحسابات وكان عليها على الأقل أن تكون منسجمة مع نفسها وتعين خبير آخر في الفنون الجميلة، غير أن ذلك يبقى بدون أي أساس في ظل وجود سلطة تقديرية للمحكمة المختصة للنظر في مدى إمكانية اعتماد الخبرة من عدمه وأن المحكمة وبما تتوفر عليه من سلطة تقديرية، وبعد رجوعها إلى القرصين المدمجين المدلى بهما ضمن وثائق الملف وإجراء مقارنة بين ألحان أغنية خوبي تبين لها عدم تطابق الألحان في الأغنية خويي الأصلية التي تم بها في برنامج كوك ستوديو وأن المحكمة المختصة غير ملزمة بالحكم بإجراء خبرة فنية أو حسابية، وعليه فإن الدفع المثار من قبل المستأنفة، كما أن تعينها للخبير في مجال الحسابات كان بعد الوقوف عند وجود بتر وتغيير طال الأغنية وأن الحكم التمهيدي قضى بأمر الخبير بتحديد الأرباح الناجمة عن ترويج الأغنية موضوع الدعوى المعنونة ب " اخيي" المذاعة ببرنامج "كوك ستوديو" ابتداء من تاريخ 2017/07/28 إلى غاية إنجاز الخبرة، بعين الاعتبار قيمة عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بين الطرفين بتاريخ 2017/07/28 فيما يخص تحديد قيمة تفويت حقوق اللحن وأن الوقوف عند تقرير السيد الخبير سيتضح معه للمحكمة أنه قام بجميع المهام المحددة له في الحكم التمهيدي، كما أنه قام بالمهام المسندة إليه، وأنه لا مجال للقول بأن الخبير كان عليه أن يمتنع عن إنجاز المهمة لكونها لا تدخل في نطاق اختصاصه، خاصة وأنه لم يكلف بإجراء خبرة فنية وأن المستنتجات التي خلص إليها السيد الخبير كانت مرتكزة على أساس واقعي سليم، خاصة عمد إلى الاستعانة بآراء المهنيين في الميدان الفني، وأنه تم إعداد تقرير جزافي لحجم الأرباح الناتجة عن ترويج أغنية اخيي في برنامج كوك استوديو على وسائل التواصل وخاصة اليوتيوب وتحديد القيمة المالية لتفويت حقوق اللحن وأن السيد الخبير لم يفوض مهمة إنجاز الخبرة لأحد من الأغيار كما تدعي المستأنفة، وإنما عمد إلى إنجازها بنفس، عن طريق التقيد بمنطوق الحكم التمهيدي، وإنما الرجوع إلى أراء المهنيين كان بهدف جعل خبرته مرتكزة على أراء المختصين في المجال الفني وحول الأرباح الناتجة عن الترويج في اليوتيوب عمدت المدعية إلى تضمين مقالها أن السيد الخبير خلص إلى تحديد الأرباح الناتجة عن الترويج بخصوص يوتيوب في مبلغ 166,000,00 درهم إلا أن هذا الاستنتاج لا يرتكز على أي أساس واقعي خاصة وأن الخبير لم يبين لمن تعود ملكية قناة اليوتيوب، وأنه كان عليه التأكد من كون القناة Monétisée، وأن صاحب القناة قد أبرم عقدا إلكترونيا مع شركة يوتيوب، وأن الخبير ملزم بالتقييد بما حدد له من مهام في الحكم التمهيدي وأن الخبير أنجز خبرته في احترام تام للمهام المسندة إليه بالحكم التمهيدي، وبناء عليه كان تقديره لمبلغ 2.416.000,00 درهم، كما أنه تناول موضوع الخبرة من جانبها التقني وأن الرجوع إلى الحكم المستأنف سيتضح للمحكمة أن منطوقه تضمن أن أداء المدعى عليها الثالثة لطيفة (ر.) لفائدة المدعين تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي محدد في مبلغ 2.416.000,00 درهم، الشيء الذي يجعل المبلغ المحكوم به هو تعويض عن الضرر الذي أصاب العارضين وأنه لا مجال للخوض في نقاشات تقنية لا أساس لها، وذلك في ظل وجود عقد موقع من قبل المستأنفة السيدة لطيفة (ر.) فوتت بموجبه جميع الحقوق الخاصة بأغنية خيي المحي لحنها وأن رجوع المحكمة إلى تقرير السيد الخبير سيتضح بجلاء أن الخبرة لم تنجز بطريقة عشوائية أو دون اعتماد منهجية ، وإنما تم إنجازها بعد الاطلاع على العقود المبرم في شأن الأغنية موضوع النزاع، وبعد الوقوف عند أراء المهتمين والمختصين في المجال الفني، الشيء الذي يجعل الخبرة ذات أساس وحول الدفع بكون المستأنفة فنانة أداء عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أنها فنانة أداء وليست مؤلفة، وأن دورها يقتصر على أداء الأغنية وليست مؤلفة ولم تبدع ، وبالتالي لا تملك حق التنازل عنه وتبيعه للمستأنف عليها ب.إ.ب. Public Evenement Production وأن المستأنفة السيدة لطيفة (ر.) عمدت إلى إمضاء عقد تفويت أشير من خلاله أن أنه يشمل الاستغلال والترويج وإعادة التوزيع الموسيقي والغناء، والتي اعتبرت نفسها مالكة جميع الحقوق وتقدم كل ضمانات الاستغلال التام والهادئ للمشتري، وليس لها حق التدخل في النسخة المعدلة موسيقيا ولا في الفنانين الذين يؤدونها ولا في فريق الانتاج الموسيقي العاملين على إعادة توزيع هذه الأغنية وأن بث الأغنية موضوع النزاع تم عن طريق عقد تفويت، تم بموجبه تفويت الحقوق المرتبطة بها إلى الشركة المدعى عليها من طرف السيدة لطيفة (ر.)، وذلك دون الرجوع إلى العارضين، وهو الأمر الذي تم بدون أي سند قانوني وأن أغنية أخيي هي مصنف محمي الألحان قانونا، ويتضح ذلك ذلك من خلال الرجوع إلى الشهادة المسلمة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، والتي تنص على أن أغنية أخبي من ألحان المرحوم السيد عبد القادر (ر.) وأن التعديل والتحريف تم بدون إذن ،العارضين والذين يعتبرون ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) الشيء الذي يشكل مسا بالحق الأدبي للمؤلف، كما لا تربط العارضين بالمدعى عليهم أية علاقة تعاقدية تسمح لهم بالتصرف في أغنية أخبي، وذلك مع العلم أنها تعتبر فنانة أداء فقط وحول قيمة عقد تفويت حقوق المؤلف المبرم بين العارضة والمستأنف عليها شركة " ب.إ.ب. عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن السيد الخبير اعتبر أن قيمة عقد تفويت ملكية حقوق المؤلف تتراوح كحد أدنى في مبلغ 1.500.000,00 درهم كحد أقصى في مبلغ 3.000.000,00 درهم وبالتالي حدد قيمته بثمن متوسط يعادل مبلغ 2.250.000,000 درهم، وذلك اعتماد على ما جرى به العمل في ميدان الفن بحسب استطلاع أراء المهنيين المتخصصين في الميدان وأن منطوق الحكم قضى بأداء المدعى عليها الثالثة لطيفة (ر.) لفائدة المدعين تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي محدد في مبلغ 2416.000,00 درهم، وأن الأمر يتعلق تعويض عن الضرر وليس نسبة من قيمة العقد وأن دفع المستأنفة لم يتركز على أساس سليم، خاصة وأن السيد الخبير أنجز خبرته بكل موضوعية خاصة وأنه اعتبر أن القيمة المالية لتفويت حقوق اللحن حددت جزافيا في مبلغ 2416.00000 درهم الشيء الذي يعتبر جوابا محددا عن طلب تحديد قيمة تقويت حقوق اللحن وأن طلب العارضين ارتكز على التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له، خاصة وأن المستأنفة تنازلت عن كل الحقوق المتعلقة بالأغنية موضوع الدعوى والحال أن الأغنية مرتبطة بحقوق مملوكة للغير، كما طال التصرف لحتها، وذلك بإقرار المستأنفة نفسها واحترم السيد الخبير النقط المحدد له بموجب الحكم التمهيدي، كما أنه وعلى خلاف ما تدعيه المستأنفة فقد قدم جوابا واضحا عن كل الأسئلة، إضافة إلى أن الرجوع إلى تقريره سيتضح للمحكمة أنه لم يتجاوز النقط المحددة سلفا، الشيء الذي يجعل الخوض في نقاش أنه أشار لعقد بيع وأنه أعاد تكييف عقد التفويت، قول لا يرتكز على أساس وأن المحكمة سيتضح لها أنها عمدت إلى تقويت جميع الحقوق المرتبطة بأغنية خبي وحول ادعاء ارتكاب المحكمة خطأ في المركز القانوني للمستأنفة فإن المستأنفة صرحت يكون الشروع في مناقشة النقط المتعلقة بالعقد المبرم بين المستأنفة والمدعى عليها الأولى والتعويض عن الضرر والمسؤولية وكذا تقرير الخبرة، وأضافت أنها تبقى مجرد فنانة أداء واعتبرت أنها ليست بمؤلفة، ولا تملك حقوق التأليف كما تم وصفها بل هي فنانة أداء (مغنية) تقوم بأداء الأغنية موضوع النزاع وأن المحكمة ستقف عند إقرار المستأنفة كونها فنانة أداء وليست مؤلفة، كما أن الرجوع إلى العقد الموقع من طرفها تنازلت عن جميع الحقوق المرتبطة بالأغنية مع العلم أنها تعتبر فقط فنانة أداء وأن المستأنفة تنازلت عن كل الحقوق المتعلقة بالأغنية موضوع الدعوى، والتي تعرض لحنها للتغيير والبتر بدون وجه حق، والحال أن هذا اللحن يخص مورث العارضين وأن الرجوع إلى العقد المصحح الامضاء، سيتضح أن المستأنفة تعاملت على أساس أنها مؤلفة الأغنية وليست فنانة أداء الشيء الذي يجعلها مسؤولة أمام العارضين وأن إعادة سرد النصوص القانونية المضمنة بالقانون رق 00.02 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يبقى غير ذو جدوى، خاصة في ظل وجود عقد قائم الأركان تنازلت بموجبه المستأنفة عن حقوق تعود للغير وأن كانت المستأنفة تعلم المقتضيات القانونية المدلى بها من المادة 1 التي تنص على أنه يقصد بالمؤلف: هو الشخص الذاتي الذي أبدع المصنف، فالتساؤل الذي يطرح كيف للمستأنفة أن تعمد إلى اللم التنازل عن جميع الحقوق مع علمها بالمقتضيات القانونية المؤطرة للمجال مع معرفتها بالنصوص القانونية المشار إليها بمقالها الاستئنافي وأن الثابت من خلال الوثائق المرفقة أن الأمر يتعلق بمصنف محمي قانونا، عمدت المستأنفة إلى التنازل عن جميع الحقوق المرتبطة والتي شملها اللحن أيضا، الشيء الذي جعلها مسؤولة عن الضرر الذي طال العارضين وحول عقد التفويت حقوق المؤلف وحيث عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن المستأنف عليها الأولى أدلت للمحكمة بعقد تقويت حقوق المؤلف لأغنية " أخي يعلمني من أحبابك أبرمته مع السيدة لطيفة (ر.)، إلا أن هذا العقد تشوبه عدة إخلالات وأن المستأنفة عمدت إلى محاولة الخلط بين الدفوع المثارة سابقا، والتي حاولت من خلالها إيهام المحكمة بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس، في حين أنه على خلاف ذلك، خاصة الوقوف عند التغيير والبتر الذي تعرضت له الأغنية الأصلية وحيث إن العقد موضوع التفويت، تضمن بشكل واضح أن المستأنفة تتنازل عن جميع الحقوق المرتبطة بالأغنية، الشيء الذي يجعلها المسؤولة عن الضرر الذي طال العارضين وأن تقرير السيد الخبير كان مرتكزا على أساس ، كما أنه أجاب عن جميع الأسئلة التي ضمنت بالحكم التمهيدي، وأن تقريره لم يتضمن أن المستأنفة تتنازل عن جميع الحقوق المادية والمعنية، وإنما تمت الإشارة إلى أنها مالكة لجميع الحقوق وتقدم ضمانات الاستغلال التام والهادئ والحر للمشتري، وأنه ليس لها الحق في التدخل في النسخة المعدلة وأن إعادة سرد النصوص القانونية المضمنة بالقانون رقم 00.02 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يبقى غير ذو ،جدوى، خاصة في ظل وجود عقد قائم الأركان تنازلت بموجبه المستأنفة عن حقوق تعود للغير وأن كانت المستأنفة تعلم المقتضيات القانونية المدلى بها من المادة 1 التي تنص على أنه يقصد بالمؤلف هو الشخص الذاتي الذي أبدع المصنف، فالتساؤل الذي يطرح كيف للمستأنفة أن تعمد إلى التنازل عن جميع الحقوق مع علمها بالمقتضيات القانونية المؤطرة للمجال مع معرفتها بالنصوص القانونية المشار إليها بمقالها الاستئنافي وأن الثابت من خلال الوثائق المرفقة أن الأمر يتعلق بمصنف محمي قانونا، عمدت المستأنفة إلى التنازل عن جميع الحقوق المرتبطة والتي شملها اللحن أيضا، الشيء الذي جعلها مسؤولة عن الضرر الذي طال العارضين وحول عقد التفويت حقوق المؤلف عمدت المستأنفة إلى تضمين مقالها أن المستأنف عليها الأولى أدلت للمحكمة بعقد تفويت حقوق المؤلف لأغنية " أخي يعلمني من أحبابك" أبرمته مع السيدة لطيفة (ر.)، إلا أن هذا العقد تشوبه عدة إخلالات وأن المستأنفة عمدت إلى محاولة الخلط بين الدفوع المثارة سابقا، والتي حاولت من خلالها إيهام المحكمة بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس ، في حين أنه على خلاف ذلك، خاصة الوقوف عند التغيير والبتر الذي تعرضت له الأغنية الأصلية وأن العقد موضوع التفويت، تضمن بشكل واضح أن المستأنفة تتنازل عن جميع الحقوق المرتبطة بالأغنية، الشيء الذي يجعلها المسؤولة عن الضرر الذي طال العارضين وأن تقرير السيد الخبير كان مرتكزا على أساس، كما أنه أجاب عن جميع الأسئلة التي ضمنت بالحكم التمهيدي، وأن تقريره لم يتضمن أن المستأنفة تتنازل عن جميع الحقوق المادية والمعنية، وإنما تمت الإشارة إلى أنها مالكة لجميع الحقوق وتقدم ضمانات الاستغلال التام والهادئ والحر للمشتري، وأنه ليس لها الحق في التدخل في النسخة المعدلة وأن المستأنفة كانت على علم بكون الأغنية الأصلية ستحض للتعديل البتر، وعلى الرغم من ذلك وقعت عقد التفويت الشيء الذي يجعلها مسؤولة عن الضرر الذي طال المعارضين ، ملتمسون إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
أرفقت ب: نسخ من شهادة التسليم ونسخة من مقال إدخال الغير في الدعوى ونسخة من المذكرة الإصلاحية ونسخة من عقد التفويت مرفق 5 نسخة من محضر المعاينة ونسخة من الحكم التمهيدي عدد 1681 .
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/01/2024 عرض فيها بخصوص خرق حقوق الدفاع الفصل 117 من الدستور وما يليها و كذا الفصول 36 و 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية دفعت المستأنفة بخرق حقوق الدفاع وأحكام الفصول 36 و 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية مدعية أنه لم يقع تبليغها ابتدائيا، لا من قبل المحكمة و لا من قبل السيد الخبير ، و أن الشخص الذي توصل عنها بالاستدعاءات لم يعد يعمل لديها منذ 4 سنوات خلت، مردفة بكون الأمر مقصود قصد تحميلها المسؤولية علما أن التي سهرت على التبليغ هي الجهة التي تقدمت بطلب إدخالها في الدعوى وتعني بذلك الشركة العارضة لكن، و بعدما استندت في دفعها على المقتضيات الدستورية و القانونية المشار اليها بعنوان سببها ، لم تتولى المستأنفة بيان و لو بداية قرينة على قيام إخلال بإحدى قواعد التبليغ المنصوص عليها بالمقتضيات المشار اليها والمحتج بها، مكتفية بالتصريح المجرد من البينة المؤيدة له ، و التخمين المحض ، بما يجعل دفعها غير مسموع و حليف الاستبعاد وان الطعن في إجراءات التبليغ ، لما كان مناطه قيام إخلال من الاخلالات التي تحول دون اكتمال الاعلام القضائي وحرمان الخصم من مبدأ التواجهية و من حقه في الدفاع عن نفسه، يقتضي بيان طبيعة الإخلال المرتكب وتحديده على ضوء النصوص القواعد القانونية المنظمة لإجراءات التبليغ ، من كون التبليغ تم في غير محل المخابرة مع الشخص أو في غير عنوانه، أو لشخص غير مخول في التوصل عنه طبقا للقانون، و غير ذلك من الأسباب الوجيهة التي قد ترجح بطلان الاجراء عن صحته وأن كل ما اعتمدته المستأنفة للقول ببطلان إجراءات تبليغها أمام مح الأولى، هو أن الشخص الذي توصل بالاستدعاء و الذي صرح بذكره بأنه مستخدم لدى المستأنفة ، لم يعد كذلك حقيقة منذ يناير 2017، و أنه من غير الممكن أن يتوصل عنها، بل و أردفت أن الأمر مقصود قصدا منسوبا بغاية حرمانها من حقها في الدفاع عن نفسها على الرغم من أن الثابت من خلال شواهد التسليم أن الشخص المذكور ليس الوحيد من توصل عنها ، بل سبق لمستخدم آخر بذكره أن رفض التوصل باستدعاء المحكمة وأن ما صرحت به المستأنفة و بغض النظر عما يكتنفه من اضطراب و من مظنة غير مؤسسة على واقع ، يظل مجرد تصريح محض مفتقر لما وجب أن يزيد عنه من إثبات، لا سيما و أن قولها يحمل على الظن بكون شهادة التسليم الموقعة عنها شهادة مزورة، و هو ما يحتم على المستأنفة سلوك المساطر الكفيلة ببيان ما تقول به و التدليل عليه، إذ إن الأصل في صحة الأحوال الظاهرة التي تظل كذلك حتى يثبت خلافها بمقبول وأن الجدير بالذكر أن ما نسبته المستأنفة للعارضة عن مظنة و تخمين لا عن يقين مؤسس و مستند على واقع من كونها هي من سهرت على التبليغ و قصدت تغييب المستأنفة قضائها و فضلا عما يكتنف هذا القول من تشكيك مؤسف في ذمة الجهات و الأجهزة المكلفة بالتبليغ ، فإنه يظل مخالفا للواقع من أصله ، إذ إن العارضة لم تسهر على التبليغ في أي مرحلة من مراحل التقاضي ابتدائيا، بل إن العارضة وجهت إشعارا للمستأنفة تطلب منها توضيح موقفها من دعوى الحال بعد علمها بها ، و هو ما يجعل اتهامها ، جدير بتكوين قناعة لدى المحكمة عن الوسائل المعتمدة في التأسيس لاستئناف الحال ، و التي تظل على هذا النحو ، مخالفة لأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وأن المستأنفة التي تدعي عدم توصلها، لا بإنذار العارضة الموماً اليه أعلاه، و لا ت بالاستدعاء الاول للمحكمة و لا الاستدعاء الثاني، و لا استدعاء السيد الخبير ، توصلت رغم ذلك، في نفس العنوان الذي لم تتوصل فيه حسب ادعائها بكل هذه الاجراءات الممارسة قبل أطراف مختلفة ، بالحكم المطعون فيه متما ، و هو معطى لوحده جدير ببيان أوجه التناقض في قول المستأنفة ، و المسقط للإدعاء وأن المستأنفة حاصلا ، لم تقدم لطعنها في إجراءات التبليغ ، أية وسيلة إثبات جديرة بالاعتبار، بل اكتفت بالتكهن و القول المجرد على الرغم من كون مجرد الاطلاع على شواهد التسليم الملفاة بالملف كاف لبيان خلاف ما تدفع به، و هو ما يتعين معه القول برد هذا السبب وبشأن الدفع بعدم قبول طلب الإدخال لخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و حقوق الدفاع طبقا للمواد 117 و 118 من الدستور تدفع المستأنفة بخرق مقال الإدخال المقدم من قبل العارضة لأحكام الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية لعدم ذكر صفتها و مهنتها في صلبه فضلا عن تسرب خطأ إملائي في إسمها العائلي لكن و من جهة أولى وينص الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية على أنه: "إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعى ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 ، 38 ، 39" وأن طلب إدخال الغير في الدعوى هو طلب عارض لم يستلزم المشرع في صحته ما استحدثته المستأنفة من شروط زائدة عن تلك المنصوص عليها صراحة في الفصول من 103 الى 108 من قانون المسطرة المدنية ، و الناصة على صحته كلما رأت المحكمة الموجه لها الطلب بما لها من سلطة تقديرية من مصلحة في استدعاء الطرف المطلوب استدعاؤه، على النحو الذي يجعل دفعها غير مرتكز على أساس من القانون هذا على الرغم من كون طلب الإدخال المقدم من قبل العارضة مستوفي أصلا للشروط الشكلية المستلزمة بمقتضى الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأنه علاوة عن ذلك، فإن المستأنف عليهم ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) قد وجهوا دعواهم أصليا ضد المستأنفة باعتبارها مدعى عليها بمقتضى مقالهم الإصلاحي المقدم ابتدائيا ، و أن الحكم الابتدائي صادر في مواجهتها على تلك الصفة ، و هو ما يجعل تمسكها بعدم قبول طلب الإدخال ، و على الرغم من انعدام أي سند له من القانون عديم الموضوع ، و تلتمس معه العارضة رده أما من جهة ثانية ، فإن ما تمسكت به المستأنفة من خطأ وارد في اسمها العائلي، يظل مجرد خطأ إملائي بسيط لا تأثير له بالمطلق على سير الدعوى بالشكل الذي تصفه به المستأنفة،لا سيما وأنها بنفسها في صفحاتها الفنية الرسمية تستعمل اسم "رأفت" لا "رافة" تفضلوا استئناسا بالاطلاع على المحضر الملفى بالملف قبل الإحالة ، و أنها لم تبرز من خلال دفعها نوع الضرر المسطري التي استتبع هذا الخطأ الإملائي الصرف، بل إن تقدمها باستئناف الحال لدليل على عدم ترتب أي ضرر عن الخطأ المادي المذكور على النحو الذي يجعله عديم الأثر على صحة طلب الإدخال وأن دفع المستأنفة ، و بعدم إبرازها وجه الضرر المترتب عن الخطأ المتسرب لاسمها العائلي، كما هو الشأن بخصوص عدم ذكر مهنتها ، يصطدم بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أن الإخلالات الشكلية لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصلحة الطرف قد تضررت فعلا ، و هو ما تجمله القاعدة القائلة بأن لا بطلان بدون ضرر وفي الدفع بعدم قبول الدعوى وطلب الادخال لخرقهم المادة 5 من القانون 3-64 الصادر في 1965/01/16 المتعلق بالمغربة و التوحيد و المادة 32 من قانون المسطرة المدنية اعتبرت المستأنفة أن العقد المدلى به من قبل العارضة و باقي الوثائق المدلى بها من قبل باقي الأطراف، و المعتمدة من قبل المحكمة ، مخالفة لأحكام القانون 3-64 المتعلق بالمغربة و التوحيد لعدم نقلها للغة العربية، مردفا بأن إعمال قواعد تأويل العقود المنصوص عليها في الفصول من 461 و ما يلي من قانون الالتزامات و العقود تقتضي من المحكمة الاطلاع على العقود المذكورة ، و هو ما لا يمكن أن يتأتى لها الا إذا كانت محررة باللغة العربية أو مترجمة إليها ، ناعية على المحكمة حلولها حسب ادعائها محل المترجم المحلف في ترجمة الوثائق المدلى بها ، و مستأنسة بقرارات صادرة عن المجلس الأعلى سابقا لكنه بالرجوع الى الفصل 5 من القانون رقم 3.64 المتعلق بتوحيد المحاكم، فإنه ينص على أن: "اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية " وأن القانون المذكور، لئن كان قد حدد وجوبا مناط نفاذ مقتضياته المتعلقة باللغة و حصرها في المداولات و المرافعات والأحكام ، فإنه لم يشمل الوثائق والمستندات المثبتة للحقوق المستدل بها من قبل الاطراف بنفس الإلزام و لم يتعرض لها بنفس الوجوب وأن ذلك ما أكده المجلس الأعلى سابقا - محكمة النقض حاليا - في قرارها - الصادر بتاريخ 1992/06/17 ، و الذي جاء فيه : " أن من حق المحكمة بل من الواجب عليها الرجوع الى وثيقة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها ما دامت انست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم ومادام ان اللغة العربية مطلوبة في المرافعات وتحرير المذكرات لا في تحرير العقود والاتفاقات" كما جاء في قرار محكمة النقض عدد 263 الصادر بتاريخ 2022/03/01 في الملف الإجتماعي عدد 2021/1/5/746 : " (...) أن اللغة العربية و لئن كانت هي اللغة الرسمية للبلاد، فإن الدستور المغربي لا يمنع استعمال اللغة الأجنبية إذا دعت الضرورة إلى ذلك أن نطاق لغة التقاضي طبقا لقانون المغربة و التوحيد و التعريب إنما يشمل فقط المداولات و المرافعات و الأحكام دون الوثائق (...)" وأن محاكم الموضوع قد كرست نفس المبدأ، و مما جاء في قراراتها القرار عدد 2303 الصادر بتاريخ 2001/11/13 في الملف رقم 516/2001/6 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و الذي جاء فيه " حيث انه بخصوص الدفع المتعلق بعدم ترجمة الوثائق التي ادلت بها المستأنف عليها فان المحكمة الابتدائية اجابت عن هذا الدفع ذلك انه لا يوجد ضمن ظهير 1965/01/16 ما يوجب ترجمة الوثائق وان الفصول المتمسك بها تتحدث عن لغة المداولات والمرافعات والأحكام وأوجب ان تكون باللغة العربية وانه لا يوجد ما يمنع الإدلاء بالوثائق بلغة غير العربية خاصة وان هذه الوثائق تم الاطلاع عليها وتوقيعها من طرف الطاعنين ، وهي وثائق ليست غريبة عنهم وأنهم على علم بمحتواها بدليل التوقيعات المصادق عليها وعدم انكار ذلك مما يكون معه هذا الدفع غير ويتعين رده." وأنه ليس بالقانون المتمسك به من قبل المستأنفة ما يلزم بترجمة المستندات الى اللغة العربية، لا سيما و أن المستأنفة مطلعة على تلك المستندات بنفسها و موقعة عليها و عالمة بمضمونها علما تنتفي معه كل جهالة، بما ينزع عنها أية مصلحة في هذا الدفع، و ما دامت المحكمة انست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بترجمان ، بما لها من سلطة تقديرية في الموضوع وبخصوص الدفع ببطلان عقد تفويت حقوق المؤلف لانعدام المحل و الأمية دفعت المستأنفة ببطلان عقد التنازل عن حقوق المؤلف الذي أبرمته مع العارضة، متمسكة بمجموعة من الوسائل تتولى العارضة الجواب عنها وفقا لما يلي بشأن الدفع بالأمية دفعت المستأنفة بكونها أمية بلغة العقد أي أنها لا تجيد لا قراءة و لا كتابة اللغة الفرنسية المحرر بها العقد، مستندة في ذلك على أحكام الفصل 427 من قانون الالتزامات و العقود وأن الدفع بالأمية من مسائل الواقع التي لا يخالطها قانون و التي يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات وأنه من جهة أولى، فإن المستأنفة وهي حررت إسمها بالأحرف اللاتينية على عقد العقد المبرم من قبلها و المحرر باللغة الفرنسية مع ما في ذلك من يقين على غتقانها للغة العقد، و على النحو الذي يجعل دفعها منزل منزلة العدم، و أنه لا يسعفها إنكار ذلك دون الاستدلال على خلافه بمقبول قصد ترتيب الأثر القانوني عنه و دفع هذا الواقع الثابت عنها وأنه فضلا عن ذلك فإن المستأنفة قد تابعت دراستها في المدرسة الابتدائية إلى حين حصولها على شهادة اجتياز امتحان التعليم الابتدائي ، قبل أن تستنفد دراستها الإعدادية و تنتقل للدراسة بالثانوية التأهيلية محمد الخامس بالقنيطرة، كما تؤكده بنفسها في حوار أجرته مع جريدة البيان الإماراتية على النحو الذي لا يستقيم معه قط للمستأنفة الدفع بالأمية بلغة العقد، إذ لا يستقيم للشخص الذي تابع دراسته في المدرسة العمومية المغربية إلى حين مرحلة الثانوي التأهيلي خلال ثمانينيات القرن الماضي، أن يكون أميا باللغة الفرنسية أي أنه لا يحسن قراءتها و لا كتابتها، هذا فضلا عن كون الأمر و بغض النظر عما سلف ، يتعلق بفنانة لها مدير أعمال و طاقم يشتغل إلى جانبها، علاوة عن كونها وقعت عقدا يدخل في صميم تخصصها المهني، بشكل يجعل الأصل فيها العلم و التمرس لا الجهالة و الأمية وأنه بمجرد الإطلاع على الحسابات الرسمية للمستأنف عليها على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، يتضح منها أن المستأنفة دائمة التواصل مع متتبعيها باستعمال اللغة الفرنسية وأنه بغض النظر عما سبق فإن المستأنفة التي دفعت بالأمية ، لم تقدم لما ذهبت إليه و لو بداية قرينة على ما هي مدعية له ، على الرغم من كون الإثبات و البينة على مدعي الحال أن ذلك ما يستشف من قرار المجلس الأعلى بغرفتين الصادر بتاريخ 1976/12/15 تحت عدد 777 و الذي جاء فيه ما يلي : " لكن من جهة حيث إن محكمة الاستئناف تصرح بان الحاج لم يوقع على العقد بل على العكس من ذلك قالت بأن العقد يحمل توقيعه غير انها على الرغم من ذلك قضت بإبطاله بناء على الفصل 427 المشار إليه ، ذلك الذي ادعى الأمية أي عدم معرفته اللغة حرر بها العقد المتنازع في شأنه قد أثبتها طبقا للمبدأ القائل بأنه من اد أن الحاج عليه إثباته وأن التوقيع لئن لم يكن ناقضا للأمية ، فإنه يشكل قرينة بسيطة على انعدام تحققها بما يجعل مدعي الأمية ملزم بإثباتها وأن المستأنفة في نازلة الحال التي وقعت على العقد بإقرارها، ادعت واقعة الأمية بشكل محض و مجرد من أية بينة تؤيدها و لا إثبات يعززها على الرغم من جواز إثباتها بجميع وسائل الإثبات ، بل الأكثر من ذلك، فإن جميع وقائع النازلة ووثائق الملف، تثبت خلاف ما تدعيه من أميتها بلغة العقد، و هو ما يبرز للمحكمة ، أن هذا الدفع إن أنتج في شيء فإنما في بيان تمسك المستأنفة بوقائع تعلمها خلاف الواقع من أجل التنصل من التزاماتها التعاقدية المبرمة على النحو الصحيح و ما نتج عنها من مسؤولية ، و هو نفس ما يسم باقي دفوعها وفقا لما سيتجلى للمحكمة وأنه ما دام الأصل في صحة الأحوال الظاهرة و أن الأصل مرجح عن الاستثناء الذي لا يؤخذ به متى لم يثبت ما يخالف الأصل الثابت وفق المقرر في قواعد الإثبات، و ما دام العقد موقع من قبل المستأنفة بخط يدها، فإن الأصل المرجح في كون الخط المحررة به بياناتها الشخصية بالعقد هو خط يدها، و ما دامت المستأنفة تجيد الكتابة باللغة الفرنسية على ضوء ما سلف، فإنه لا مجال معه للتمسك و الدفع بالأمية بخصوص انعدام المحل دفعت المستأنفة ببطلان عقد التخلي لانعدام محله، مؤكدة بأنها ليست مالكة لحقوق المؤلف و إنما هي فنانة أداء لا غير ، و أن عنوان العقد ليس من اختيارها ، و أن العارضة هي ، ، المسؤولة عن ذلك ما دامت مختصة في مجال الإنتاج و عالمة بكل ثناياه ، لا سيما و أن العارضة عالمة بكونها فنانة أداء بدليل الإشارة الى إسم الملحن و كاتب الكلمات عند عرض المقطع الغنائي وأن ما تدفع به العارضة ، كان ربما ليصح حقا لو كان صادرا عن شخص مستهلك، غير مهني و ناقص الأهلية بما يحتم التحجير عليه، أما و هو صادر عن شخص مهني و له من التجربة في ميدان الفن الغنائي ما يزيد عن 30 سنة، فإنه لا يعدو أن يكون دربا من دروب التقاضي بسوء فمن جهة اولى، فإن المهني العادي المتوسط البصيرة الموضوع في مثل وضع المستأنفة، يعلم علم اليقين الذي تنتفي معه كل جهالة و هو يتعامل مع شركة للإنتاج بنظير عقد الحال، أن العبرة في تملك حقوق المؤلف من طرف فنان الأداء، ليس فقط في التأليف أو الابداع الفعلي للكلمات أو الألحان ، و إنما كذلك في تملك هذه الحقوق من لدن أصحابها بمقتضى عقود تخلي سالفة طبقا لأحكام المادة 41 من القانون 2.00 فذلك أن ما جرى عليه العرف في الميدان الغنائي، أن فناني الأداء المشاع أداؤهم لمقاطع غنائية معينة بمفهوم المادة 38 من القانون 002 المتعلق بحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة ، غالبا ما يبرمون عقود تخل يكتسبون بمقتضاها حقوق التأليف المرتبطة بالأغاني التي يؤدونها ، و هو ما يسمح لهم التصرف بكل حرية في المقاطع المذكورة لا سيما عند أدائها بمناسبة إحياء حفلات و مهرجانات و غیر جانات و غير ذلك من المناسبات الفنية وأنه بالرجوع الى عقد التخلي موضوع استئناف الحال ، و خاصة البند « D » منه، ستلاحظ المحكمة أنها تنص على أن المتنازل يؤكد أنه فنان أداء،ملحن، كاتب كلمات، منتج أو صاحب الحقوق الأصلية أو المسندة و المخول في القيام بهذا التنازل، كيفما فقط يبرم كانت صفته في ذلك ، و هو ما يؤكد للمحكمة أن العقد لا الكلمات أو الملحن حصرا كما تحاول المستأنفة العالمة بذلك الإيهام به ، بل مع الحقوق، كيفما كان أصل تملكه و صفته ، و لو كان منتجا وأن المستأنفة التي لها من التجربة في الميدان الفني و من الاحتكاك بمجال الإنتاج الموسيقي ما لا حاجة للعارضة في بيانه و لا للتأصيل له ، و التي اعتادت على اداء الأغنية المدعى فيها في كافة المحافل الفنية منذ ثمانينيات القرن الماضي، أقرت في العقد و هي مهنية محترفة غير ناقصة الأهلية، أنها مالكة لحقوق تأليف الأغنية المذكورة ، و أن العارضة غير ملزمة و لا مخولة في مساءلة الفنانين التي تتعامل معهم عن اصل تملكهم للحقوق المذكورة، ما داموا يؤكدون و يقرون تحت مسؤوليتهم أنهم أصحاب الحقوق المذكورة وأن المستأنفة التي تقر اليوم أمام مجلس القضاء أنها غير مالكة لحقوق تأليف الأغنية المذكورة ، و أنها تصرفت فيها بالتخلي رغم ذلك، إنما تقر بارتكابها في حق العارضة (و) في حق مكتسبة الحقوق شركة "كوكا" كولا" "كومباني" التي وكلت العارضة في الانتاج التنفيذي التي تحتفظ بحقها كاملا في ترتيب الأثر القانوني عن ذلك عملا تدليسيا، تود اليوم بعد استفادتها منه ماديا استغلاله خلافا لأحكام القانون لدفع المسؤولية القانونية عنها و الحال أن القاعدة قائلة بعدم جواز استفادة الطرف من خطيئته وأن ما تقر به المستأنفة و تود الاستفادة منه، هو تصرفها بالتخلي في حقوق الغير هو ما أصل له القضاء فضاء و الفقه المدني تحت مسميات مختلفة تفويت أو تصرف الفضولي .... و الذي أجمع الفقهاء والقضاء المتواتر على عدم مكنة فتح باب ممارسة دعوى الفسخ أو الدفع بالبطلان تحت اي مسوغ كان لفائدة المتصرف فيما لا يملك، لأن من ضمن لا يتعرض وفقا للقاعدة الأصولية وأنه على سبيل القياس بعقد البيع ، و هو القياس الجائز لعدم وجود الفارق في المقصد التشريعي بين الوجهين، و المتمثل في عدم إمكانية استفادة المخطئ من خطئه، ينص الفصل 485 من قانون الالتزامات و العقود على أنه بيع ملك الغير يقع :صحيحا إذا أقره المالك؛ إذا كسب البائع فيما بعد ملكية الشيء وإذا رفض المالك الإقرار، كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع. وزيادة على ذلك ، يلتزم البائع بالتعويض ، إذا كان المشتري يجهل ، عند البيع أن الشيء مملوك للغير ولا يجوز إطلاقا للبائع أن يتمسك ببطلان البيع بحجة أن الشيء مملوك للغير" وأنه فضلا عن انتفاء الصفة في المستأنفة للتمسك ببطلان عقد التخلي للأسباب الواردة أعلاه، فإن التصرف في ملك الغير لا يشكل تصرفا عديم المحل يستنبعه بطلانا مطلقا كما ذهبت الى ذلك المستأنفة خلافا لأحكام القانون، بل يخضع للقواعد الموماً اليها أعلاه، على اعتبار أن التصرف في ملك الغير لا ينصب على محل غير موجود أو مستحيل الوجود مستقبلا، بل على محل موجود لكنه غير واقع و كامن في ذمة المتصرف، و هو ما لا ينتج عنه بطلانا مطلقا لانتفاء ركن المحل، بل تطبق حياله القواعد المتعلقة بتصرف الفضولي ، التي تجيز الإقرار للمالك ، و تحضر التمسك بالبطلان على المتخلي عن حق الغير و هو ما يجعل دفع المستأنفة غير متخذ من الصحيح من القانون وجدير بالاستبعاد وأنه فضلا عن ذلك، فإن باقي ما تمسكت به المستأنفة من شروط للقول ببطلان عقد التخلي لا اساس لها من القانون، إذ إن هذا العقد من العقود المسماة التي لم يشترط بشأنها المشرع شرطا زائدا للصحة عن شرط الكتابة وفقا لأحكام المادة 41 من القانون 2.00 الذي ينص على أنه : " بخلاف مقتضيات مغايرة ، تبرم عقود التخلي عن الحقوق المادية أو الترخيص من أجل إنجاز أعمال تتضمنها الحقوق المادية كتابة " ، هكذا و دون ما زاد عنه بخصوص صحة العقد، ثم حدد المشرع في المادة 42 من نفس القانون ضوابط تحديد نطاق و مدى التخلي عن الحقوق و الرخص ، دون استلزام أي شرط للصحة زائد عن شرط الكتابة وأن المشرع لم يشترط أبدا التنصيص على مقابل التخلي عن الحقوق في صلب العقد، و هو شرط استلزمه بخصوص عقد النشر بمقتضى المادة 45 من القانون 2.00 و استلزامه هذا العقد دون عقد التخلي لغايات تشريعية منزهة عن العبث و منسجمة وواقع مجال الفن والإبداع يفيد بشكل قطعي أنه لم يجعل من هذا المعطى شرطا في صحة عقد التخلي كما ذهبت الى ذلك المستأنفة لم تركز دفعها على أي أساس من القانون وأنه من جهة أخرى، فقد حاولت المستأنفة ، عن سوء ى ، فقد حاولت المستأنفة عن سوء نية جلية، نسبة علم العارضة بعدم تملكها الحقوق، مستدلة في ذلك بالإشارة الى اسم كاتب الكلمات و صاحب الألحان عند بت المقطع الغنائي وأن هذا الدفع إن كانت المستأنفة مقتنعة به حقا، فهي أول من وجبت مواجهتها به على اعتبار أن المقطع الغنائي الذي تنعى عليه بدفعها، منشور على قناتها الرسمية على يوتيوب ، و هي القناة التي حقق بها المقطع أعلى نسبة للمشاهدة، أزيد من 12 مليون مشاهدة " مع التأكيد على أنها القناة الوحيدة المدرة للربح monétisée الذي نشر بها المقطع ، بدليل الوصلات الإشهارية الموضوعة على المقطع génération de placement publicitaire وأن دفع المستأنفة و بغض النظر عما سلف لا يرتكز على أي أساس من القانون، إذ إن نشر إسم صاحب حق التأليف الأولي ، لا يرتبط بالحقوق المادية لهذا الأخير و إنما بحقوقه المعنوية الغير قابلة للتفويت و لا للتخلي و أن هذا النشر يظل لازما حتى عند تخلى المؤلف عن حقوقه المادية على النحو الذي لا يمكن معه مطلقا أن تشكل فيه الاشارة الى الكاتب و الملحن قرينة على العلم بعدم تملك المستأنفة لحقوق التأليف، بل هو التزام يحتمه ون، الكل وفق المنصوص عليه في المادة 9 من القانون 2002 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق مجاورة و الذي جاء فيها أنه : " إن مؤلف المصنف، بصرف عن حقوقه المادية وحتى في حالة تخليه عنها ، يمتلك الحق فيما يلي : أن يطالب بانتساب مصنفه له، وبالخصوص هذا المصنف في حدود الإمكان وبالطريقة المألوفة ارتباطا مع كل عمومى لهذا المصنف ....'' وأن المستأنفة التي تعلم بذلك علما يقينا لقرينة العلم اللصيقة بصفتها المهنية و الاحترافية التي لا يمكن معها افتراض الجهالة، تدفع بما تعرفه خلاف الواقع دون التقيد بأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ، و إن اقتضى الأمر في سبيل دفع أي مسؤولية عنها الإضرار بمصالح متعاقديها حسني النية ، و لو بادعاء الأمية و القصور والتامر ، بعيدا عما يقتضيه القانون و قواعد الإثبات المقررة فقها و قضاء وأن الواقع الذي لا يسوغ أن يرتفع أمام مجلس القضاء بمجرد التصريح المحض المجرد من الإثبات، هو أن المستأنفة وقعت عقدا مكتمل الأركان تقر فيه بكونها مالكة لحقوق تأليف أغنية "خوبي عملني من حبابك ، و تقر بتخليها عن الحقوق المذكورة لفائدة شركة TCCC ، مالكة برنامج كوك ستوديو و المشار اليها في عقد التنازل بصفتها المتخلى لفائدتها ، و التي تضمن لها بصلب العقد في الفقرة الخامسة من بنده الأول "موضوع العقد الاستغلال الكامل و الهادئ والحر من كل ارتفاق او تحمل على النحو الذي يجعل دفوعها في استئناف الحال، لا مخالفة لأحكام القانون فقط ن بل داعية لمخالفة قواعد المنطق السليم، و ماسة بقواعد العدل والإنصاف وأن ذلك ما ترمي العارضة الى التصريح به بشأن النعي على المحكمة بالخطأ في تحديد وتفسير صفة المستأنفة في العقد المبرم بينها و بين العارضة وتدفع المستأنفة بأنه لا صفة لها في توقيع عقد التخلي الذي أبرمته مع العارضة على اعتبار أنها فنانة أداء أي صاحبة حقوق مجاورة و ليست صاحبة حق مؤلف، محملة مسؤولية ذلك للعارضة لكن حقوق المؤلف المادية، هي حقوق قابلة للتداول، و بالتالي، يمكن لأي شخص اكتسابها و التخلي عنها لاحقا، دون أن يكون هو المؤلف الأصلي أو مبدع المصنف المشمول بالحماية، بما يجعل المستأنفة عديمة المتمسك فيما تجري فيه، بل إن ما تدفع به يفيد عكس ما ترمي اليه ذلك أن المستأنفة تعتقد أن صفتها كفنانة أداء للأغنية تناقض مكنة تملكها لحقوق المؤلف المرتبطة بالأغنية التي تؤديها ، و الحال أن العكس هو الصحيح ، إذ إن المتعارف عليه في المجال الفني أن فنان الأداء، غالبا ما يسعى التي دأب على أدائها، و أن صفة فنان الأداء تشكل قرينة واقعية على امتلاك حقوق التأليف لا اكتساب حقوق المؤلف المرتبطة بالأغنية حائلا دون ذلك على النحو الذي تقول به المستأنفة، وأن ما تدفع به المستأنفة - و التي تؤكد العارضة على ضرورة مقاربة القانونية على ضوء ما لها من خبرة و من تجربة في الميدان الفني تتنافى و ما تحاول التظاهر به أمام المحكمة هو أنها عالمة بعدم تملكها للحقوق التي تصرفت فيها و مقرة بذلك ، لكن الخطأ في ذلك مرده ،للعارضة ، على الرغم من كون من وقعت العقد، و أدت الأغنية، و هي من حققت من خلالها أرباحا لا بمناسبة عقد التخلي و لا بمناسبة نشر المقطع على اليوتيوب و باقي مواقع التواصل الاجتماعي، لكن رغم كل هذا ، فالخطأ خطأ العارضة التي كانت ملزمة حسبها بعلم السرائر و الغيب ، و هو ما يمكن استشفافه من دفع المستأنفة الذي لا ترى العارضة من مجال لاعتباره، لا قانونا و لا منطقا وأن المستأنفة في محاولة لتفسير العقد و تأويله على النحو الأصلح لها، و على الرغم من عدم جواز البحث عن قصد المتعاقد متى كانت الفاظ العقد صريحة، انتهت إلى تحريفه، إذ أوردت البند D من ديباجة العقد مبتورا و دون الاشارة الى تتمته ، مستنتجة من بترها للبند على أن المتخلي هو فنان الأداء و الملحن و المؤلف، منتهية من خلال ذلك الى أن العارضة كانت إذن ملزمة بالحصول على موافقة و توقيع الملحن أو ورثته وصاحب الكلمات و ليس فقط فنان الأداء أي أن "المتخلي هو فنان الأداء، الملحن، صاحب الكلمات، المنتج أو أي مالك آخر للحقوق الأصلية أو المسندة المخول في الترخيص أو الترخيص من الباطن في الحقوق المذكورة في الملحق .... '' ويتضح للمحكمة أن العقد لا يقول مطلقا بما قالت به المستأنفة التي لم تتقيد مرة اخرى بأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، إذ إن العقد لسد الثغرات المحتملة في صفة المتخلي ، اورد كل الصفات المحتملة و التي تخول التنازل ، علما أنه لا شيء بالمطلق يتنافى و تملك المستأنفة للحقوق المذكورة، بصفتها متخلى لها عن حقوق تأليف الكلمات و الألحان، أو تخويلها الحق في التصرف فيها، على اعتبار انها فنانة اداء الأغنية المذكورة وأن ألفاظ العقد ودلالاته واضحة وجلية بما يعفي من أي تأويل. انه حتى عند فرض جواز التأويل جدلا ، فإن إعمال جميع قواعد التفسير لا تسعف الا في القول بتخلي المستأنفة عن حقوق للتأليف أكدت تملكها ، و ضمنت للمتخلى له عنها حقه في استغلالها بشكل هادئ و غير مثقل بأي ارتفاق أو تحمل، و أنه لا شيء في العقد و لا في ظروف توقيعه ما قد يحمل على الريب و الشك في اكتمال أهلية المستأنفة عند التعاقد، أو في تسرب عيب لرضاها عند التوقيع، أو شيء مما قد يعيب العقد، مع التأكيد مرة أخرى على أن المستأنفة مهنية ذات تجربة يفترض معها العلم لا الجهالة و أنها دائمة التعامل بنظير عقد الحال في مختلف أعمالها الفنية و الإلقائية ، و أن لها فريق تقني يسندها عند قيامها بمعاملاتها، على النحو الذي يجعل دفوعها غير منتجة وأن بنود العقود تفسر الواحدة بالأخرى بما ينسجم و المغزى العام من الالتزام، و انه "لا يهمل كلام ما امكن حمله على معنى " وأن المستأنفة تبتر من نفس البند ما تراه مناسبا في تبرير موقعها الذي اعتقدت فيه مصلحة لها، و تغير معناه باستبدال حرف العطف الذي يفيد التخيير ( أو) بحرف العطف الذي يفيد مشاركة المعطوف للمعطوف عليه (و) ، ثم تهمل باقي بنود العقد الذي تكمل بعضها بعضا، على النحو الذي ترى فيه مصلحتها، و لو اقتضى الأمر في ذلك سلوك مسلك البتر و التحريف و إهمال بنود العقد وأنه يلزم" فهم الالفاظ المستعملة حسب معناها الحقيقي و مدلولها المعتاد في مكان ابرام العقد، إلا اذا ثبت انه قصد استعمالها في معنى خاص و اذا كان للفظ معنى اصطلاحي، افترض انه استعمل فيه طبقا لمقتضيات الفصل 466 من قانون الالتزامات العقود وانه بتطبيق كل القواعد المذكورة ، فان القول لا يسعف صراحة او تأويلا إلا في القول بتخلي المستأنفة عن بينة و إرادة نيرة عن الحقوق موضوع العقد على النحو الذي لا ينسجم و ما تدفع به أمام المحكمة وأن العارضة إذ تبرز للمحكمة أن العقد يفيد خلاف ما ارتضت المستأنفة تحميله من معنى مخالف للواقع، فإنها تلتمس استبعاد هذا الدفع لعدم ارتكازه على اساس من الواقع ما دام مصدره بتر و تحريف بنود العقد وتمسكت المستأنفة من جهة ثانية بالعقد المبرم بين العارضة وشركة ك.ك.إ.ك.، مستندة على البند 4.1 و 4.3 منه مشيرة الى أن العارضة خرقت هذه البنود التي تلزمها حسبها بالتأكد من حقوق الغير بخصوص جميع الأغاني. المستأنفة تحمل مرة أخرى لبنود العقد ما لا تحتمله و تسارع لاستنتاج معنى لا اساس له من الواقع و الدلالة من عقد لا يعنيها اصلا في شيء حتى يتسنى لها فهم نطاق الالتزامات المضمنة به حسب الألفاظ المستعملة به وأن العقود تظل خاضعة لمبدأ نسبية الآثار الناتجة عنها ، و الذي لا يمكن للغير أن يضار به أو ينتفع منه وفقا لأحكام الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن : الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد ، فهى لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون." وأنه لا صفة تبعا لذلك للمستأنفة في النعي على العارضة بعدم وفائها بالتزاماتها حيال متعاقتدها ، بصفتها غيرا غير معني بالعقد الذي تحاول الاستناد عليه في دفع مسؤوليتها الجلية، الكل التأكيد على أنه حتى بتجاوز ما أثارته العارضة في هذا الشأن، أنه لا شيء مع فيما دفعت به ، و حتى المتخذ من العقد الذي لا صفة لها فيه ، يفيد قيام أية مسؤولية للعارضة، إذ إن التأكد من الحقوق لا يعني في مقصد المتعاقدين ومدلول العقد إجراء عمليات استعلاماتية للوقوف على مالك الحق ، و إنما إبرام نظير العقد المبرم معها كفنانة ذات مصداقية في هذا المضمار وأنه في جميع الأحوال و حسما لأي نقاش متخذ من هذا الدفع، فإن العارضة تؤكد للمحكمة أن التحريات المجرات على موقعي ASCAP و BMI المنصوص عليهما في العقد المستند عليه من قبل المستأنفة ، لا تنسب المقطع الغنائي المدعى فيه لأي طرف و هو ما وقفت عليه طبعا عند تعاقدها مع المستأنفة، وفق الثابت من ملف التحري و من محضر المعاينة التي أدلت به العارضة قبل الإحالة ، و هو ما يبرز للمحكمة ، انعدام أي أساس لدفع المستأنفة في هذا الشأن، الكل مع التأكيد على انه دفع لا مصلحة و لا صفة لها في إثارته بالنظر لما سبق بيانه وأن ما دفعت به المستأنفة من كون العارضة أكدت لها "أنها سوف تحصل على من اصحاب حق التأليف " ، هو قول مجرد و مخالف للواقع، بل وتنفيه بنود العقد بنفسها إذ كيف للعارضة أن تبرم حقا تكسب بمقتضاه للشركة مالكة البرنامج حقوق تأليف الأغنية المدعى فيها ثم تسعى للحصول على حقوق أخرى هي مكتسبة بالنسبة لها وفي الدفع بانعدام المسؤولية اعتبرت المستأنفة أنها لم ترتكب أي خطأ لكونها ليست المسؤولة عن من التغيير و و البتر الأغنية، ولا على النشر والاستغلال التجاري للأغنية موضوع النزاع واستندت المستأنفة في هذا القول على الفقرة الأخيرة من البند 1 من العقد المبرم بينها و بين العارضة الذي يحظر عليها التدخل أو إبداء وجهة النظر في الأغنية المعدلة ادعائها لكن و بغض النظر عن انتفاء أي بتر أو تغيير ضار أصلا لحق المقطع المدعى فيه، وب النظر عن عدم ارتباط مهام العارضة بذلك على اعتبار أن دورها لا يمتد للإخراج أو التنفيذ الموسيقي و إنما يقتصر فقط على الإنتاج التنفيذي وفق الثابت من العقد الذي يربطها بمالكة البرنامج، فإن ما تدفع به المستأنفة هو تحصيل حاصل فذلك أن المستأنفة ادعت تملكها لحقوق المؤلف ، و خولت بمقتضى نفس العقد للمتخلى له عن الحقوق المذكورة حق التصرف في الأغنية ، و بالتالي فالبحث عمن تكلف تقنيا وفنيا بالتعديل أو التغيير إن كان له محل - لا مغزى و لا غاية منه، ما دام الخطأ ، تبعا لإقرارات المستأنف عليها في مقالها الاستئنافي ، يظل لصيقا بمن خول التصرف فيما لا يملكه من الأصل و المبدأ، أما الملحن الذي أعاد الترتيب و التوزيع - إن صح و المخرج الذي اشتق طريقة عدلة لأداء الأغنية و مشغلهم، لم يرتبوا سوى اثرا فنيا خولته قانونا المستأنفة بترخيصها التصرف في أغنية تخلت صراحة عن حقوق تأليفها، بعدما ادعت ملكية هذه الحقوق في صلب العقد الموقع من قبلها، و هو ما يجعل دفع الحال عديم الجدوى و المناط لكونه مخالفا لقواعد المنطق السليم قبل أن يكون مخالفا لقواعد المسؤولية المدنية، فضلا عن مخالفة باقي أجزائه لأحكام الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود وفقا للمذكور أعلاه واعتبرت المستأنفة من جهة ثانية أنه من غير المنطقي أن يحكم عليها بالتعويض عن الضرر المادي الناتج عن النشر و الترويج للأغنية، لأنه لا علاقة لها بتانا بالنشر و الاستغلال التجاري للأغنية لكن وكما وقع بيانه أعلاه ووفق الثابت من محضر المدلى به في الملف، فإن المستأنفة عملت حقا على نشر المقطع الغنائي على صفحتها الرسمية على "اليوتيوب" و و باقي المنصات الرقمية التابعة لها، بل و قد حققت بواسطتها أعلى نسبة للمشاهدة على الإطلاق، مع التأكيد على أن المقطع المذكور، و كما هو بين من خلال المحضر، مذر مبدئيا للربح ما دام يتيح الوصلات الإشهارية خلال قراءته فضلا عن ذلك، فإن البند التعاقدي المستند عليه من قبل المستأنف عليها بمناسبة هذا الدفع، لا يفيد و لا يعزز مركزها في شيء، إذ لئن كان يفيد بالتزام المتخلى لفائدتها مالكة البرنامج على نشر الأغنية بوسائلها أو عن طريق الأغيار على نفقتها، فإنه لا يفيد في كون المستأنفة غير ناشرة للمقطع، و حتى إن كان، فإن دفع العارضة يفيد فقط بأنها خرقت التزاماتها التعاقدية في عدم جواز منافسة المتخلى لها عن الحقوق في استغلال الحقوق المتنازل عنها ، و ذاك واقع الأمر حقيقة، إذ إن المستأنفة التزمت فعلا بعدم استغلال الحق المتنازل عنه بما يضر بمصالح المتنازل له وفقا للفقرة الرابعة من البند 1 من العقد، غير أن المحضر المذكور أعلاه ، يفيد إخلالها بهذا الالتزام التعاقدي ، و أن دفعها الذي لا يفيد مركزها ، يفيد عكس ما ترمي إليه مما يتعين معه التصريح برده وأن العارضة إذ تدلي بجوابها بشأن دفوع المستأنفة الماسة بمركزها القانوني، فإنها تسند النظر للمحكمة بخصوص باقي دفوع المستأنفة و التي لا تعنيها بشكل مباشر، بالنظر الى مركزها في دعوى الحال وبشأن المركز القانوني للعارضة ذلك أنه خلافا لما يستشف من بعض دفوع المستأنفة ، فإن العارضة ليست صاحبة البرنامج و إنما اضطلعت في إعداد برنامج كوك ستوديو" الذي بت المقطع الغنائي المتنازع فيه بدور المنتج التنفيذي وفق الثابت من اتفاقية الإنتاج التنفيذي الذي يجمعها بشركة ك.ك.ك. TCCC ، بما يجعلها بطبيعة صفتها في هذا العقد و في هذا المشروع، غير مالكة للبرنامج ، و غير مستفيدة من أرباحه و غير مسؤولة عن نشره أو بثه وأن المعلوم في هذا المجال، أن المنتج التنفيذي، يلعب على المستوى القانوني، دور إدارة المشروع لفائدة و في إسم مالك البرنامج ، إذ إن دوره يكمن في تنفيذ و تنزيل مشروع مالك البرنامج تقنيا وفقا لدفتر تحملات مقابل تعويض جزافي يشمل مصاريف الإنتاج و مقابل الخدمة المسداة وأن الثابت من خلال العقد الرابط بين العارضة و شركة TCCC و خاصة البندين 8 و منه، أن العارضة إذ تلتزم بالحصول على التنازلات عن حقوق المؤلف المجاورة فإنها ليست المستفيدة منها ، بل إن العقود التي تبرمها العارضة في هذا الباب تنم تنفيذا لعقد الإنتاج التنفيذي و هي بالتالي تتم لفائدة الشركة مالكة البرنامج، وفق الثابت من عقد التخلي الذي يعين العارضة " كمنتجة" البرنامج هي المعينة في العقد كمتخلى لها عن الحقوق المذكورة . لا كمتخلى لها عن الحقوق، إذ تظل مالكة وأن العارضة لا تستفيد بالمطلق من العقود التي تبرمها في هذا الباب، بل إن كل ما ينتج عنها يسقط بذمة الشركة مالكة البرنامج وأن تعويض العارضة حدد بشكل جزافي على لا يسمح بالبحث عما حققته من ربح مفترض إذ إن تعويضها غير مرتبط بالمطلق بما قد يتحقق من أرباح ناتجة عن بث مقاطع غنائية لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أن العارضة ليست مالكة لأية صفحة رسمية على أية دعامة رقمية وقع بث المقطع الغنائي به ما دام دورها ينحصر في إنتاج البرنامج و تنزيله على المستوى التقني، دون أن يمتد هذا الدور بالمطلق إلى البث أو النشر أو غير ذلك من الأنشطة و الأدوار التي لا تعنى بها العارضة، بما يجعلها عديمة الصفة فيما تود المستأنفة أن تجعلها محلا له من التزامات وأن العارضة، باعتبارها مكلفة بالإنتاج التنفيذي، بما يجعلها في موقع الوكيل عند إبرامها للعقود لفائدة مالكة البرنامج التي تظل الطرف الوحيد المخول في مسائلة العارضة دى وفائها بالتزاماتها المقابلة من عدمه حيالها ما دامت هي متعاقدتها، تكون أجنبية عن نزاع الحال، و أن ذلك ما لاحظته محكمة الدرجة الأولى و رتبت عنه الأثر القانوني الصائب بعدما عاينت صحة العقد المبرم مع المستأنفة ، وهو ما تلتمس معه القول بتأييده ، بشأن نقطة الإحالة ملتمسة الإشهاد على إدلاء العارضة بصورة مشهود بمطابقتها للأصل من عقد التخلي عن حقوق المؤلف وبشان الجواب عن أسباب الإستئناف رد جميع الدفوع الرامية إلى تحميل العارضة مسؤولية أخطاء المستأنفة التعاقدية و المصيرية خلافا للاسباب المفصلة أعلاه وبتأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه مبدئيا فيما قضى به من اعتبار المستأنفة مسؤولة عن الضرر اللاحق بالمدعين.
أرفقت ب: صورة طبق الأصل من عقد التخلي عن حقوق المؤلف .
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع شركة ص.د. بجلسة 26/02/2024عرض فيها بخصوص مستنتجات العارضة في إطار نقطة الإحالة فإن نقطة الإحالة المبينة من خلال تعليلات محكمة النقض هي في واقع الأمر لا تؤثر في المركز القانوني للعارضة، التي تبقى أجنبية عن هذا النزاع، ما دام أنها قد احترمت جميع الالتزامات القانونية والتعاقدية المفروضة عليها، كما سيوضح في النقط الموالية وأنه برجوع المحكمة إلى الوثائق المدلى بها في الملف سيتضح بشكل كاف بأنها وشركة "ف." برومو سيفن موروكو "] قامتا بإنجاز أعمالهما استنادا على عقود تم إبرامها بناء على العقد الذي تم إبرامه بين المستانفة الأولى السيدة "لطيفة (ر.)" والمستأنف عليها الثالثة شركة " ب." افنمو برودكسيون"] والذي يعتبر بالنسبة لهم عقدا صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية ومن حيث احترامها للضمانات القانونية المتعلقة بيث الأغنية موضوع النزاع فإنها وافقت على بت أغنية "خويي" بعد تأكدها من توفر جميع الضمانات القانونية اللازمة التي تخول لها بذلك بما فيها الاحترام التام لحقوق الملكية الفكرية خاصة حقوق المؤلف المنصوص عليها في إطار القانون رقم 2.00 وأن شركة ص.د. وبعد اطلاعها على العقد الرابط بين شركة ك.ك. شركة ب.ب. تبين لها من خلال مقتضيات العقد أن هذه الأخيرة ستحصل على الموافقات والرخص الضرورية من المالكين الفكريين للأعمال المزعم بتها عبر برنامج كوك "استوديو" لاستغلالها الأعمال الموسيقية في البرنامج المذكور خاصة في البنود التالية: البند 9.1 الصفحة 12 و 10.3 و 10.5 الصفحة 13 وكذا البند 4 في (4.1.4.3) الصفحة 6 من العقد الرابط بين ك.ك. وشركة ب.ب. والذي ينص صراحة على ضرورة الحصول على جميع الموافقات المتعلقة بحقوق المؤلف للأغانى التى ستعرض في برنامج كوك استوديو وأن | هذا التكليف يتض أيضا البحث والتأكد من حقوق الغير لجميع الأغاني مستعملة والإدلاء بكل ما يفيد التراخيص المتعلقة بالأغاني الأصلية ذلك أن منتج البرنامج هو المكلف بالحصول على التراخيص القانونية من المالكين الفكريين وذوي الحقوق الشيء الذي وافقت عليه العار عليه العارضة حينما حصلت على موافقة وتنازل السيدة لطيفة (ر.) عن طريق عقد تفويت حقوق المؤلف في 2017/07/28 مفاده ان هذه الأخيرة مالكة جميع الحقوق المتعلقة تتنازل عن جميع الحقوق المتعلقة بالأغنية المذكورة لاسيما فيما يخص الاستغلال والتسويق والادارة وإعادة التوزيع وتنفيذ العارضة للالتزامات القانونية المفروضة عليها ان شركة ص.د. تعتبر مرفقا عموميا يهتم بتقديم خدمة عمومية في المجال السمعي البصري وفق مرسوم رقم 2.12.597 الصادر في 12 أكتوبر 2012 بنشر دفتر تحملات شركة ص.د. وأنه وفقا لدفتر التحملات فإن ص.د. ملزمة ببت برامج فنية تعنى بالموسيقى والغناء المغربي الأصيل العصري يضمن تنوع التعبير الفني المغربي وأذواقه المتعددة في بعده الجهوي واللغوي، مع العمل على تشجيع الابداع وإبراز المواهب الجدية وأنها وفي هذا الصدد بتت بتاريخ 3 أكتوبر 2017 البرايم الأول من كوك استديو الذي يشكل برنامجا غنائيا يجمع بين أجيال الموسيقى المغربية والمخصص لإحياء الأغاني المغربية الأصيلة وأن بت هذا البرنامج الغنائي من طرف ص.د." جاء نتيجة عقد تبادل ورعاية مبرم بين العارضة ومجموعة من الشركات وأن إحدى هاته الشركات هي شركة ف.ب.م. FORTUNE موروكو PROMOSEVEN MOROCCO تملك جميع الحقوق المتعلقة ببرنامج كوك استوديو داجل التراب الوطني وأنه من خلال البند الثاني من عقد الشراكة تنازلت هذه الشراكة عن حقوق بت برنامج كوك استديو لفائدة العارضة شركة ص.د. وأن هذا التنازل قد تم بعد أن صرحت شركة F.P.M. بان برنامج كوك استديو قد انجز بتوافق تام مع القوانين المعمول بها وأن الفقرة الثانية من البند المشار اليه سلفا، تفيد بان الموسيقى المستعملة في البرنامج تكون اما موسيقى اصلية او ان الحقوق المتعلقة بها قد تم شراؤها من طرف شركة F.P.M. وأن دور العارضة اقتصر فقط على البت لأن الشركة المنتجة والمالكة للبرنامج والتي كانت ضمن أطراف عقد التبادل والرعاية، وهي شركة F.P.M. تملك جميع الحقوق المتعلقة بالبرنامج "كوك استوديو" داخل التراب الوطني ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي المستأنف في كل ما قضى به مع تبني تعليلاته.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 11/03/2024 عرض فيها أنها أكدت خلالها ما ورد بمقالها الاستئنافي.
وبناء على المذكرة اسناد النظر المدلى بها من دفاع شركة ف.ب.م. بجلسة 25/03/2024عرض فيها أنها تؤكد مضمون مذكرتها المدلى بها بجلسة 2024/02/12 والتي ورد بها أن نقطة الإحالة لم تنصب على دفوع موضوعية ولم تتناول جوهر النزاع ، وبالتالي فإن ما جاء باستئناف السيدة لطيفة (ر.) لا يؤثر في مركزها القانوني والتي تبقى أجنبية عن هذا النزاع ، ولم تقدم في مواجهتها أي طلبات من طرف الفريق المدعي ورثة المرحوم (ر.). ذلك أنه يكف المحكمة الرجوع الى تصريحات ممثلة شركة ب.إ.ب. المضمنة بتقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا، ليتأكد بأن هذه الآخيرة هي التي اقتنت حقوق الاغنية موضوع النزاع من المستأنفة لطيفة (ر.) ،كما أقرت بأن تلك الشركة هي التي انتجت برنامج كوك ستوديو الذي تم فيه عرض الاغنية. وحيث بالرجوع الى العقد الرابط بين شركة ب.إ.ب. وك.ك. الذي ادلت العارضة بصورة منه ، فقد جاء في ال البند 10 فقرة 1 من الصفحة 13 من العقد ويستشف من أحكام العقد والبند المشار إليه أعلاه أن جميع الحقوق الادبية والفكرية بما فيها الفنية والموسيقية هي ملك لشركة TCCC أي THE والصوتية والسينمائية والاذاعية وغيرها المتعلقة ببرنامج COCA-COLA COMPANY"COKE STUDIO وأن دورها يقتصر على خدمة التفاوض باسم شركة ك.ك. للترويج لمشروباتها الغازية، والتنسيق بينها وبين المدعى عليها شركة ص.د. من أجل القيام بأعمال الدعاية والاشهار لا غير - وذلك بعد إبرام عقد تفويت حقوق الاغنية موضوع النزاع -. وبتالي لم تكن طرفا في عقد تفويت حقوق تلك الاغنية ، ولم تتحصل منه على منفعة ، وتبقى بذلك أجنبية عن النزاع استنادا لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع وصفتها منعدمة في الدعوى وبالنظر إلى هاته المعطيات فانها تبقى اجنبية عن هذا النزاع ، وصفتها غير ثابتة ولا يمكن مواجهتها بأي إخلال أو تقصير بعد توضيح الأطراف المتدخلة في إنتاج وعرض البرنامج، والحكم الذي قضى بعدم قبول الطلب في مواجهتها بدل الحكم بعدم قبول إدخالها في الدعوى ، يكون مخالفا للفصل 1 من ق م م ويكون هناك مجال للقول بتبني منطوق الحكم الابتدائي فيما ذهب اليه من انعدام مسؤوليتها ، والقول بإلغائه فيما قضى في مواجهتها من رفض الطلب والحكم من جديد بإخراجها من الدعوى لانعدام صفتها في النزاع ، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي في الشق القاضي برفض الطلب في مواجهتها وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول مقال إدخالها في الدعوى المقدم من طرف شركة ص.د. والقول بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على المذكرة التعقيية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 25/03/2024عرض فيها حول خرق مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية أثارت المستأنفة السيدة لطيفة (ر.) أمام محكمة النقض مجموعة من الأسباب لنقض القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021.11.25 عدد 5705. غير أن محكمة النقض في قرارها بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه على سبب وحيد يتعلق بخرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية نجده ينص صراحة على أنه: "إذا بنت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة وهو ما أكده قرار لمحكمة النقض عدد 4/92 الصادر بتاريخ 2023.03.14 في الملف عدد 2021/4/7/2984 الذي جاء فيه ما يلي: " المقرر أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا سائغا ومبرزا لمبررات قضائه وإلا كان باطلا ومعرضا للنقض، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، فإنه إذا محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليا الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة" وجاء ضمن مستنتجات المستأنفة بعد النقض أن من المبادئ العامة أن النقض بلغي موضوع الطعن وينشر الدعوى من جديد وهذا تفسير لا أساس له من القانون ما دام أن القرار الصادر عن محكمة النقض حدد بدقة نقطة قانونية معينة، أحيل الملف على أساسها لمحكمتكم لأجل البت فيها وتثير المستأنفة نقط أخرى تخرج عن نقطة الإحالة، مما تكون معها قد خرقت مقتضيات القص 369 أعلاه الأمر الذي يلتمس من خلاله العارضون ردها وعدم الالتفات إليها وحول خرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل .ع. حيث أصدرت محكمة النقض قرارها بنقض القرار الاستئنافي المنقوض بعلة خرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود وأن خرق مقتضيات الفصل 440 أعلاه يشمل ما يفيد أن الأغنية مشمولة بالحماية القانونية إلى جانب عقد التخلي عن حقوق المؤلف وحيث إن العارضين يضعون امام المحكمة نسخة طبق الأصل الشهادة صادرة عن ال المغربي الحقوق المؤلف والحقوق المجاورة تثبت أن الأغنية التي وقع بترها وتغييرها مشمولة بالحماية القانونية مما يكون معه العارضون في موقف سليم اتجاه المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقهم من جهة أخرى، فإن المحكمة ستلاحظ ان دفاع شركة ب.إ.ب. " Public événement Production" أدلى بالفعل بصورة طبق الأصل من عقد التخلي عن حقوق المؤلف الذي يثبت ان المستأنفة قد تنازلت بمقتضى عقد مصحح الامضاء بتاريخ 2017/7/28 عن جميع حقوق أغنية "خوبي علمني من حبابك ، ليتم إعادة بثها ببرنامج كوك استوديو، الشيء الذي جعلها قد قامت بتفويت جميع حقوق الأغنية مع العلم أنها تملك فقط الحقوق المرتبطة بالأداء وأن الوثائق المدلى بها، مستوفية لكافة الشروط المنصوص عليها في الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي لها الحجية القانونية والقوة الثبوتية، ملتمسون بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على ادلاء المستأنف عليهم جلسة 8/4/2024 يؤكدون خلالها ما سبق ويدلون بأصل الشهادة المثبتة لشمول الأغنية بالحماية القانونية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 08/04/2024عرض فيها أن ما سار فيه المدعون مخالف للقانون، ذلك أن من آثار النقض هو تجريد المنقوض من آثاره كافة باعتباره كأنه لم يكن ، ويعيد الأطراف إلى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدوره وهذا ما أكدت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 5 بتاريخ 1957/10/14 المنشور بمجلة القضاء والقانون - الصفحة 225 - المشار إليه في مؤلف الأستاذ (ع.) العبدلاوي - القانون القضائي الخاص - الجزء IV الثالث - طرق الطعن في الأحكام - الصفحة 200 وقد أكدت محكمة النقض على أنه لو تم نقض حكم مثلا لكونه رد دفعا للمدعى عليه بعدم قبول دعوى المدعي فإن هذا النقض يترتب عليه بطلان أجزاء الحكم المتعلقة بالجوهركما لو أن النقض تناول الحكم أو جزء الحكم المتعلق بأصل الدين ، فإن الجزء المتعلق بالفائدة يبطل حكما ولو أن الحكم أو جزء الحكم المتضمن الدفع بعدم الاختصاص تقرر نقضه فإن النقض يشمل حكما جزء الحكم تضمن البت في الجوهر فإن المادة 369 من ق.م.م ألزمت المحكمة بعد الإحالة أن تتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض وهذا لا يمنعها بالبت في النزاع برمته لأن النقص يترتب عنه بطلان القرار موضوع الطعن وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم وإذا كان الحكم المنقوض أيد الحكم الابتدائي فإن هذا يعني أن الحكمين معا أصبحا في حكم العدم كما أن محكمة النقض أصدرت عدة قرارات في المادة المدنية والجنائية جاء في قاعدتها مايلي " إذا كان أثار قرار النقض والاحالة هو إعادة القضية وطرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فإن ذلك لا يمنع المحكمة من إعادة مناقشتها للقضية من جديد والتقيد بالنقطة القانونية الواردة في قرار محكمة النقض وبالتالي فإنها لما اكتفت بالقول بأن قرار محكمة النقض قد حاز الصفة النهائية واحجمت عن مناقشة القضية مكتفية بتحديد العقوبة فقط يكون قرارها مشوبا بعيب فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه" قرار عدد 351 بتاريخ 2016/04/13 في الملف 2016/4/6/3120 فإن ما سار فيه المدعون غير مبني على أساس قانوني بل ومخالف له ومخالف له ومخالف لما استقر عليه العمل القضائي بالمغرب أو فرنسا سواء في المادة المدنية أو الجنائية كما ان ما سار فيه المدعون مخالف للقانون حيث أدلوا حسب زعمهم بنسخة طبق الأصل صادرة عن المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولا يمكن الإدلاء بوثائق جديدة لم تكن موضوع مناقشة أمام النقض فبالأحرى أمام محكمة الإحالة وان المحكمة ملزمة بأن تبت في النزاع بعد النقض على حالته وحالة النزاع قبل النقض فرق المادة 440 من ق.ل.ع التي نقض أجلها القرار وبالتالي فإن المحكمة عليها أن تصرح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصريح بعدم قبول الطلب يضاف إلى ما سبق أنها العارضة تؤكد دفوعاتها السابقة إن على مستوى الشكل أو الجوهر ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها السابقة .
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف اكد خلالها كل طرف كتاباته
و بناء على إدراج الملف بجلسة 22/04/2024
تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 20/05/2024
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن المحكمة التي اعتدت بمجرد صور غير مشهود بمطابقتها لأصلها واعتبرتها ذات حجية تكون قد خرقت الفصل 440 ق ل ع ولم تجعل لما قضت به أي أساس و حرفت الوقائع بشكل نتج عنه خرق مما يعرض قرارها لنقض .
وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 369 ق ل ع فإن محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بنقطة النقض والإحالة وحيث انه بالإطلاع على وثائق الملف و خاصة المدلى بها بعد النقض تبين أن المستأنف عليها الثانية قد أدلت أمام محكمة الاستئناف بصورة مطابقة للأصل من عقد التخلي عن حقوق المؤلف مما يبقى معه السبب المثار حول خرق الفصل 440 ق م م في غير محله وتبقى الوثيقة المدلى بها حجة على ابرام الطاعنة لعقد التخلي المذكور في غياب ما يثبت الطعن في الوثيقة المذكورة بطرق الطعن المقررة قانونا فضلا على أن المستأنفة قد ناقشت مضمون الوثيقة وتمسكت ببطلانها لانعدام محلها و للأمية ولكونها تجهل الوثيقة وهي قرائن قانونية ثابتة على صدور الوثيقة المذكورة عنها وتوقيعها من طرفها الأمر الذي يتعين معه التصريح برد السبب المثار بهذا الصدد .
وحيث تمسكت الطاعنة بعد النقض بالأسباب المثارة استئنافيا وطالما أن الأمر يتعلق بنفض كلي فإن محكمة الاستئناف ملزمة بمناقشة النزاع من جديد مع التقيد بنقطة النقض والإحالة .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق حقوق الدفاع وخرق الفصل 117 من الدستور فإنه وخلافا لما تمسكت به وبمراجعة وثائق الملف تبين أن الاستدعاء وجه للطاعنة بعنوانها الحالي المضمن بمقالها الاستئنافي وبلغت به بواسطة أحد مستخدميها و الذي رفض التوصل مع ذكر اسمه ''منير'' وتصريحه للمفوض المكلف أنه يشغل لدى المعنية بالأمر مما يبقى معه الاستدعاء الموجه للطاعنة مستوف للشروط القانونية المتطلبة قانونا خاصة وأنه قد تم وفقا للنصوص القانونية الواحية التطبيق في هذا الإطار فضلا على إثباته بمقتضى شهادة تسليم و التي تعتبر وثيقة وحجة على قانونية التبليغ في غياب مايثبت الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا .
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول خرق الفصل 32 ق م م بخصوص مقال الإدخال فهو بدوره مردود طالما أن الثابت من خلال الإطلاع على مقال الإدخال ان جاء متضمنا لكافة البيانات المتعلقة بالطرف المدخل في الدعوى كما أنه وجه من طرف المدعى عليها شركة ب.إ.ب. في شخص ممثلها القانوني مما يجعله مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وفقا لمقتضيات المادة 32 ق م م وكذا وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في المواد 103 الى 108 ق م م كما أنه وفضلا على ذلك فالثابت من خلال مراحل الحكم الابتدائي أن الورثة قد تقدموا في هذا الإطار بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية في مواجهة الطاعنة كطرف أصلي وأن الحكم صدر في مواجهتها بهذه الصفة مما تبقى معه مناقشة مقال الادخال أصبح غير ذي موضوع .
وحيث إن ما أثارته الطاعنة حول الخطأ في اسمها فهو مردود عملا بمقتضيات المادة 49 ق م م و الذي جاء فيه أن الاخلالات الشكلية و المسطرية لاتقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت وهو الأمر الغير الثابت في النازلة اما ما أثارته الطاعنة بخصوص خرق قانون المغربة والتوحيد فانه بدوره مردود عملا بالفصل الخامس من القانون رقم 3-64 الصادر بتاريخ 16/01/1965 المتعلق بالمغربة و التوحيد والذي ينص على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المرافعات والمداولات ولأحكام في المحاكم المغربية الأمر الذي يؤكد أن المشرع قد اشترط اللغة العربية باعتبارها اللغة التي تتداول في المداولات و المرافعات و الأحكام وأن مقتضيات القانون المذكور لم يشترط أن تكون الوثائق و المستندات المثبتة للحقوق المستدل بها من قبل الأطراف باللغة العربية وبالتالي فالفصل الخامس المذكور لم يتضمن ما يفيد الالزام باستعمال اللغة العربية بخصوص الوثائق والمستندات إذ لم يتعرض لها بنفس الوجوب.
وحيث إن العمل القضائي وفي العديد من القرارات الصادرة عن - محكمة النقض سار في هذا الإطار إذ – جاء في قرار صادر عن محكمة النقض أن اللغة العربية ولئن كانت هي اللغة الرسمية للبلاء فإن الدستور المغربي لايمنع استعمال اللغة الأجنبية إذا ادعت الضرورة الى ذلك وأن نطاق لغة التقاضي طبقا للقانون المغربة والتوحيد والتعريب إنما يشمل فقط المداولات و المرافعات دون الوثائق '' قرار عدد 263 صادر بتاريخ 5/3/2022 ملف اجتماعي عدد 746/5/1/2021 وبالتالي يبقى تمسك الطاعنة بترجمة الوثائق الى اللغة العربية في غير محله وأن المحكمة تبقى غير ملزمة بتكليف الأطراف بترجمة وثائهم طالما أنست في نفسها القدرة على فهم الوثائق و استيعاب مضمونها .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة ببطلان عقد التفويت للأمية ولانعدام المحل فهو بدوره مردود ذلك أنه وبخصوص التمسك لكون الطاعنة أمية وتجعل اللغة التي حرر بها العقد فالثابت أن الدفع بالأمية تبقى من مسائل الواقع لا القانون وبالتالي يمكن إثبات الأمية بجميع وسائل الإثبات وهو الأمر الغير محقق في النازلة في غياب ما يثبت ذلك هذا فضلا أن الأمر يتعلق بوثيقة محررة باللغة الفرنسية وموقعة من طرف الطاعنة التي ضمنت اسمها باللغة المذكورة واشرت بتوقيعها على ما جاء بعقد التنازل وهو التوقيع الغير مطعون فيه من طرفها بأي طريق من طرق الطعن وبالتالي فإن التوقيع الصادر عنها يعتبر قرينة على إنعدام تحقيق الامية في غياب مايثبت الإدعاء بشأنها لكافة وسائل الإثبات لا سيما أن الطاعنة وقعت على العقد يخط يدها وهو ما لم تستطع انكاره بل ان الثابت من خلال الوثائق المرفقة بمذكرات الأطراف وخاصة ما يتعلق منها بحساب الطاعنة بمواقع التواصل الاجتماعي وفقا لمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيدة بابا (ز.) و التي يستفاد منها أنها كانت تتواصل مع جمهورها باللغة الفرنسية وبالتالي وبالنظر لمركز الطاعنة كفنانة مشهورة لها طاقم خاص بها من مدير أعمال ومساعدين يديرون ويساعدونها في تنظيم حفلاتها ومعاملاتها يبقى التمسك من جانبها بالأمية في غير محله لعدم إثباته .
وحيث إنه وبخصوص انعدام المحل فالثابت أن موضوع النزاع تتمحور حول الضرر اللاحق بالورثة جراء تفويت الطاعنة لحقوقهم في الشق المتعلق باللحن للغير وبالمطالبة بالتعويض في إطار قواعد المسؤولية التقصيرية وبالتالي فإن الفصل في النزاع لايتوقف على مدى توفر العقد موضوع النزاع على شروطه العقدية من عدمها وإنما يتحقق أركان المسؤولية التقصيرية .
وحيث إنه ما تمسكت به الطاعنة من خطأ المحكمة من خطأ في يكيف صفتها من النزاع باعتبارها فنانة أداء ولا علاقة لها بالتأليف وأنها لم تبدع أي مصنف وليست مالكة لأي حق لكي تتنازل عنه فان ما ورد في هذا الصدد فضلا على أنه يعتبر اقرارا من جانبها بالتصرف في حقوق ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) بتوقيعها على عقد التنازل هذا العقد الذي يتضمن التزامها بالتفويت الحصري لفائدة المستأنف عليها الثانية عن جميع الحقوق المتعلقة بالطبع و النشر الخاصة بأغنية '' خويي اعملني من احبابك '' و الترخيص لهذه الأخيرة باعادة التسيق و لتوزيع اللحن قصد عرضه في البرنامج التلفزي COKE . STUDIO مع نقل كافة الحقوق المتعلقة بالتسويق ولاستغلال و الإدارة وإعادة التنظيم وبالتالي فان التصرف الذي قامت به الطاعنة تم على أساس أنها مالكة لكافة الحقوق المتعلقة بالأغنية بما لما فيها الحق في اللحن و الذي يعتبر حقا خالصا لمورث المستأنف عليهم الأولين وفقا لما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن وزارة الاتصال للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين المؤرخة في 11/10/2017 وأن هذه الحقوق المكتسبة للملحن تجد سندها في المادة الثانية من حقوق المؤلف والحقوق المجاوزة المتعلقة بمنح الحماية بمجرد إيداع المصنف وأيضا المادة الثالثة من نفس القانون التي تعتبر المصنفات الموسيقية ضمن المصنفات الأدبية المحمية .
وحيث إن ادعاء الطاعنة بكونها فنانة أداء وبأن المستأنف عليها الأولى كانت مالكة لكل شيء بحكم أنها شركة مختصة في المحال تبقى ادعاءات مردودة طالما أن بنود عقد التنازل تتضمن الاشارة الى صفة الطاعنة كفنانة أداء ملحن كانت كلمات منتج أو صاحب الحقوق الأصلية الأمر الذي يؤكد أن العقد أبرم معها بصفتها مالكة لحقوق الأغنية وبالتالي فان تمسكها ببطلان العقد غير مؤسس قانونا بالنظر لموضوع الدعوى الرامي الى التعويض عن الضرر الناتج عن التصرفات و الاخلالات المرتكبة من طرفها هذه الاخلالات التي تتجلى في توقيعها على عقد التنازل بصفتها مالكة لجميع الحقوق الخاصة بالأغنية بما فيها الحق في اللحن الذي يعتبر ملكا لورثة المرحوم (ر.).
وحيث إنه ومن خلال ما سبق تبين ان المستأنفة قامت بالتوقيع على العقد باقرارها وهو عقد صحيح مكتمل الأركان يتضمن اعتراف الطاعنة واقرارها لكونها مالكة حقوق تأليف الأغنية كما تلتزم بمقتضاها بالتخلي عن كافة الحقوق المتعلقة بالأغنية لفائدة للشركة مالكة برنامج كوك استوديو و المشار إليها في عقد التنازل بصفتها المتخلى لفائدتها وأنها قد التزمت بموجب الفقرة الخامسة البند الاول من عقد التنازل بضمان الاستغلال الكامل و الهادئ و الحر من كل ارتفاق أو تحمل وبالتالي فان الطاعنة تبقى مسؤولة مسؤولية كاملة في مواجهة الورثة ولايسوغ لها التمسك بمسؤولية المتنازل لها والادعاء لكونها كانت عالمة وكانت ملزمة بالحصول على الرخص من صاحب الحق المؤلف وصاحب اللحن وصاحب الموسيقى يبقى ادعاء مردود خاصة وأنها بموجب التنازل قد منحت المتنازل له حق الاستغلال والتوزيع وإعادة التوزيع الموسيقى وقدمت له الضمانات من أجل الاستغلال الهادئ و التام الأمر الذي يؤكد أن المشتري لم يكن ملزما بالبحث عن أصل تملك الطاعنة لحقوق الأغنية خاصة وأنها كانت معروفة ومشهورة باستغلالها وأبرمت العقد بصفتها مالكة لكافة حقوقها وأن المتنازل لها بالتالي لم تكن ملزمة بالحصول على أي ترخيص من جهات أخرى طالما أن العقد أبرم مع الطاعنة بصفتها مالكة حقوق تأليف الأغنية المدعى فيها وأما ما أثارته الطاعنة بخصوص العقد المبرم بين المستأنف عليها الثانية وشركة ك.ك.إ. فيبقى مردود قانونا لانعدام صفتها في مناقشة بنود العقد المبرم بين الشركتين المذكورتين وعملا بمبدأ نسبية العقود وفقا للمادة 228 ق ل ع .
وحيث إنه وبخصوص المسؤولية فالثابت أن موضوع الطلب يتعلق الاعتداء الذي طال الأغنية موضوع النزاع باعتبارها أحد المصنفات المحمية قانونا و الذي طال جميع حقوقها بما فيها اللحن وان الطاعنة تتجلى مسؤوليتها في ابرامها لعقد التخلي عن حقوق الأغنية بصفتها مالكة لجميع حقوقها وأن هذا التصرف غير القانوني الصادر عنها و المتخلى في ابرام عقد بخصوص ملك الغير دون الحصول على موافقته يعتبر اعتداء على هذه الحقوق كما يجعلها مسؤولة عن التغيير الذي طال اللحن بتاريخ 3/10/2017 في إطار برنامج كوك ستوديو .
وحيث ان عناصر المسؤولية من خطأ صادر عن الطاعنة وضرر مباشر حصل للورثة جراء هذا الخطأ وكذا قيام وتحقق العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر مما تبقى معه الطاعنة هي الملزمة قانونا بتعويض الورثة خاصة وأنها تقر بتوقيع عقد التخلي ولا تنفي التعديل الذي طال تلحين الأغنية وهو الفعل الذي لم يكن ليتم لولا موافقتها وإبرامها لعقد التنازل عن حقوق لا تملكها وهو ما يجعلها مسؤولة مباشرة في مواجهة الورثة .
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنة على الخبرة المنجزة فإنه وفضلا على أن هذه النقطة لم تكن محل النقض فان محكمة الاستئناف واعتمادا على وثائق الملف واستئناسا بالخبرة المنجزة وباعتبار أن الطاعنة تتمتع بدورها بالحقوق على الأغنية فإن المحكمة ترتئي خفض التعويض المحكوم به وحصره في مبلغ 500.000 درهم كتعويض إجمالي ملائم للورثة جراء المساس بحقهم بخصوص التغيير الذي طال لحن الأغنية والذي روعي فيه ما يمكن أن تجنيه الطاعنة عند ابرامها لعقد التفويت وبالنظر لكون حق المستأنف عليهم إنما يتعلق باللحن فقط وأن الضرر الحاصل لهم إنما يقتصر على الأضرار الناجمة من حرمانهم من عائدات الأغنية جراء تغيير اللحن ونشر الأغنية بتوزيع ولحن جديد ، مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم وذلك بحصر التعويض في مبلغ 500.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
وبعد النقض والإحالة
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
66326
Pharmacie : La violation des horaires de garde constitue un acte de concurrence déloyale ouvrant droit à réparation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66039
L’usage d’un terme et d’une image communs ne caractérise ni la contrefaçon ni la concurrence déloyale en l’absence d’un risque de confusion pour le consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66028
L’usage d’une marque valablement enregistrée ne peut constituer un acte de contrefaçon à l’égard d’une marque antérieure dont l’enregistrement n’a pas été renouvelé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66017
Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur effectif sur le territoire marocain est requise, la renommée internationale de la marque étant insuffisante à elle seule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66006
La protection d’une marque antérieurement enregistrée justifie la radiation d’un nom commercial postérieur similaire du registre de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65995
Concurrence déloyale : la simple constatation du stockage de marchandises par un ancien partenaire ne suffit pas à prouver la violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025