Réf
70291
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4312
Date de décision
16/09/2021
N° de dossier
2020/8221/3785
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Sûretés, Obligation propter rem, Limitation de l'engagement du garant, Irrecevabilité, Hypothèque pour la dette d'autrui, Distinction, Cautionnement réel, Cautionnement personnel, Caution hypothécaire, Action en paiement
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre le cautionnement réel et le cautionnement personnel quant à l'étendue de l'engagement du garant. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande en paiement formée par un établissement bancaire à l'encontre du constituant d'une hypothèque pour autrui.
L'appelant soutenait que cette sûreté ne le privait pas du droit d'agir directement en paiement contre le garant sur le fondement du droit de gage général. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour rappelle que la caution qui n'affecte qu'un bien déterminé à la garantie de la dette d'autrui n'est tenue qu'à hauteur de ce bien et non sur l'ensemble de son patrimoine.
La cour relève que le contrat de prêt qualifiait expressément l'intervenant de "caution hypothécaire", excluant tout engagement personnel. Dès lors, le créancier ne dispose que d'une action réelle tendant à la réalisation de sa sûreté, conformément aux dispositions du Code des droits réels, et non d'une action personnelle en paiement.
Le jugement est par conséquent confirmé sur ce point, la cour faisant par ailleurs droit à une demande accessoire en rectification d'erreur matérielle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الشركة (ع. م. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مقرون بمقال رام إلى إصلاح خطأ مادي مؤدى عنه بتاريخ 17/11/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم التجاري عدد 3431 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2017 في الملف رقم 12373/8210/2016 والذي قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة محمد (د.) وقبول الباقي وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما الأول والثاني تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 6.639.585,52 درهما وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلة، وتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وحيث ان المقال الإصلاحي مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها مكنت المدعى عليها الأولى من عدة تسهيلات بنكية وانه في إطار هذه المعاملات أصبحت المدعى عليها مدينة للبنك العارض بمبلغ 6.639.585,52 درهما الذي يمثل مبلغ الحساب الدائن ,وان كل المساعي الحبية للأداء لم تسفر عن أي نتيجة، وان الدين ثابت بمقتضى عقود القرض والكشوف الحسابية، وان السيدان فريدة (ن.)، محمد (د.) قد ضمنا الديون الممنوحة لشركة (س.) بموجب عقود الضمان, لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم لفائدة البنك العارض بمبلغ 6.639.585,52 درهما, والعمولات البنكية والتعويض عن التأخير، ابتداء من آخر توقف عن الأداء، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد الإكراه في الأقصى في حق الضامنين. وأرفق المقال بكشوف حسابية، رسالات إنذارية، عقود القرض.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها بجلسة 21-03-2017 من طرف نائب المدعى عليهم والتي جاء فيها بخصوص الجواب على المقال الافتتاحي فان المبلغ المطلوب يحتوي على تناقضات وخروقات ذلك ان الثابت من كشف الحساب ان البنك كان يقتطع العمولات البنكية والمصاريف عن الكمبيالات وأوراق الأداء الغير المسددة فبتاريخ 01-4-2015 بلغت الفوائد إلى غاية شهر مارس 142.344,91 درهما وبتاريخ 01-07-2015 احتسبت المؤسسة البنكية فوائدا عن التأخير بلغت 151.688,23 درهما مما يكون طلب الحكم بالفوائد للمرة الثانية إثراء بدون سبب على حساب العارضة، وان الدين المطالب به غير واضح وغير مدعم إلا بكشف حسابي مطعون في صحته لعدم موافقة الطرف الآخر المدين وان المنازعة في الكشف تزيل عنه صفته الثبوتية، وان العارضة كانت تؤدي الفوائد القانونية بنسبة 7,50 في المائة، وان الشركة العامة طالبت بمبلغ الدين مع الفوائد القانونية, وبخصوص الطلب المضاد فان المدعي فتح اعتمادا بنكيا ووضع وسائل الأداء لفائدة العارضة وذلك في حدود مبلغ تم الإتفاق عليه بين طرفي العقد لكن المدعية لم تحترم مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة ، ذلك أن المدعية قامت بفسخ الاعتماد المفتوح دون تبليغ ولا توجيه أي إشعار كتابي , وان المادة المذكورة ألزمت البنك بعدم إقفال أو تخفيض الإعتماد المفتوح إلا بعد تبليغ وتوجيه إشعار كتابي للزبون يبقى بدون جواب لمدة 60 يوم. ومن جهة أخرى تتضح مسؤولية الشركة العامة في عدم إعلام الزبون وتقديم النصح والإرشاد والمعلومات والملاحظات قبل منح قرض، لان القرض يشكل خطرا على الذمة المالية للزبون أو المقاولة، وتتضح مسؤولية البنك في عدم احترام مقتضيات القانون رقم 31.08 والذي أفرد له المشرع بابا تحت عنوان الالتزام بالإعلام بغية حماية المستهلك من بعض الخدمات المصرفية التي لا تراعي الضوابط القانونية ، ويتجلى ذلك في اعتبار المؤسسة البنكية ملزمة بإعلام زبونها بالمخاطر التي يمكن ان تنجم عن عملية القرض بناء على توقعات البنك بمدى مردودية ونجاح المشروع المرتبط بالقرض، وانه بالرجوع إلى كشف الحساب يتضح أن العارضة توقفت عن الأداء منذ 31-12-2014 ورغم ذلك لم تبحث مع العارضة سبل الأداء بل ظلت هذه المؤسسة البنكية تفوتر وتضيف الفوائد القانونية والبنكية مع علمها أن العارضين أصبحوا عاجزين عن الأداء، وهذا يشكل في حد ذاته خرقا سافرا للالتزام الملقى على عاتق البنك ألا هو توفير النصح والإرشاد ومساعدتها على أداء ديونها، لأجله يلتمس بخصوص المذكرة الجوابية أساسا رفض الطلب، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية بنكية بين الطرفين لتحديد المديونية وكافة الاقتطاعات التي قام بها البنك، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها الشركة العامة بأدائها لفائدة العارضة تعويضا قدره 20.000,00 درهم بسبب إقفاله الحساب البنكي الجاري والتسهيلات البنكية دون إخبار العارضة وجوباو احترام مدة 60 يوم بعد الاشعار وبسبب عدم احترام إلزامه بالإخبار والإشعار والنصح والإرشاد، وإجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر التي منيت بها العارضة.
وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :
ان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة السيد محمد (د.) بعلة انه منح البنك رهنا رسميا على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 16273/43 من الدرجة الأولى في حدود 12.000.000 درهم وانه بموجب المادة 214 من مدونة الحقوق العينية، فإن الدائن المرتهن له الحق في بيع العقار المرهون بالمزاد العلني واستيفاء دينه من ثمن الملك حسب رتبة تقييده في الرسم العقاري. وان هذا التعليل الذي اعتمد الحكم المستأنف غير صائب وغير منطقي لأنه من جهة أولى فانه بالرجوع إلى عقد القرض المتعدد الضمانات، فان كفالة المستأنف عليه الثالث تنصب حول ضمان دين المستأنف عليها الأولى في حدود مبلغ 12.000.000 درهم وان دين المستأنف عليها الأولى غير ناتج عن عقد كفالة المستأنف عليه الثالث بل هو ناتج عن عقد القرض المتعدد الضمانات الذي يتبعه عقد الكفالة بالتبعية وأيضا ناتج عن كشوف حسابية تتعلق بمديونية الحساب الجاري للمستأنف عليها الأولى المتفوح لدى العارضة منذ مدة كما هو مثبت من العقد المبرم بينها وبين العارضة. وان معنى ذلك ان المستأنف عليه الثالث قد أبرم عقد الكفالة لضمان ديون المستأنفة الأولى باعتبارها المدينة الأصلية وهو ما يجعل التزامه ككفيل قائما وثابتا. فالتعليل أعلاه الذي جاء به الحكم المستأنف يتعارض والقواعد العامة المقررة للمطالبة بالدين كما هو منصوص عليها في الفصل 1241 من ق.ل.ع. الذي ينص على ان أموال المدين ضمان عام لدائنيته. وان هذا الأخير قد وقع على عقد قرض متعدد الضمانات توقيع قبول ورضى وانه لم يبرأ ذمته وان مقتضيات عقد الكفالة هي ملزمة للكفيل تماشيا مع مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وانه لا يمكن التحلل منها إلا بالأداء وهو الأمر المنتفي في النازلة، مما يجعل ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليه الثالث غير مؤيد بمؤيدات قانونية ومعرض للإلغاء في هذه النقطة، ولعل المادة 335 المستدل بها من قبل العارضة نصت صراحة على انه يفترض التضامن في الالتزامات التجارية. وان المشرع المغربي لم يغل يد الدائن المرتهن من المطالبة بدينه بحيث وكما جاء أعلاه فان له الحق في المطالبة بدينه بشتى الطرق القانونية المتاحة سواء تعلق الأمر بدعوى الأداء أو دعوى تحقيق الرهن، فهو لم يجبره على سلوك هذه الأخيرة فقط بل ترك له الخيار تحقيقا للضمان العام لأمواله التي هي بين يدي الدائنتين وطالما انه لن يستوفي في الأخير دينه إلا مرة واحدة وفي هذا الصدد فقد جاء في بعض القرارات الصادرة عن محاكم المملكة بمختلف درجاتها، ويتعين إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا في هذه النقطة القاضية بعدم قبول طلبها في مواجهة المستأنف عليه الثالث وبعد التصدي الحكم على هذا الأخير بأداء الدين المحكوم به بالتضامن مع باقي المستأنف عليهم وتحميلهم الصائر تضامنا. ومن حيث مقال إصلاح الخطأ المادي، فانه بعد حصول العارضة على نسخة من الحكم المذكور اتضح لها بانه مشوب بخطأ مادي تسرب إلى ديباجته ويتعلق الأمر باسم المستأنف عليها الأولى الذي هو شركة (س.) كما تشهد بذلك جميع محتويات الملف وليس (س.) الوارد خطأ بالحكم، ملتمسة إصدار قرار بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة محمد (د.) وبعد التصدي الحكم من جديد عليه
بأدائه الدين المحكوم به بالتضامن مع باقي المستأنف عليهم مع شمول القرار الذي سيصدر بالنفاذ المعجل لتوافر مبرراته مع تأييده في باقي ما قضى به وتحميل المستأنف عليهم الصائر تضامنا. وفي مقال إصلاح الخطأ المادي، الحكم بتصحيح الخطأ المادي اللاحق بالحكم رقم 3431 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2017 في الملف رقم 12373/8210/2016 وذلك بالقول ان الاسم الصحيح للمستأنف عليها الأولى هو شركة " (س.) " وليس هو " (س.) " الوارد خطأ بالحكم وتحميل المستأنف عليهم جميع الصوائر.
وأجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 28/12/2017 ان البند العاشر من هذه الاتفاقية تم تحديد الضمانات المخولة لشركة (ع. م. ل.) وهي كالتالي :
- ضمانة وكفالة للسيدة فريدة (ن.) في حدود مبلغ 15.500.000 درهم.
- رهن على الأصل التجاري من الدرجة الثانية في حدود مبلغ 3.500.000 درهم.
- تفويض تأمين على حياة السيدة فريدة (ن.) في حدود مبلغ 15.500.000 درهم.
- تفويض التأمين على الأخطار بالنسبة للمحل التجاري في حدود مبلغ 3.500.000 درهم.
- رهن عقاري رسمي على الرسم العقاري عدد 16273/43 من الدرجة الأولى في حدود مبلغ 12.000.000 درهم ، كما تم تحرير ملحق لهذه العقدة تحت عنوان كفالة وضمانة شخصية للسيدة فريدة (ن.) بمقتضاها التزمت هذه الأخيرة بان تتكفل شخصيا بأداء القرض لفائدة الشركة (ع. م. ل.) في حدود مبلغ 15.000.000 درهم في حين انها فرضت وألزمت المتعاقدين معها أي السيدة فريدة (ن.) والسيد محمد (د.) بأداء وتسليم عدة ضمانات عينية وشخصية وعقارية هي المشار اليها في الفقرة العاشرة من عقد القرض بلغت ما مجموعه 50.000.000 درهم أي خمسة مليار سنتيم لان هذه الضمانات الشخصية والعينية والتفويضات والرهن على الأصل التجاري والكفالات الشخصية المسلمة فقط من طرف السيدة فريدة (ن.) لشركة (ع. م. ل.) تناهز وحدها ما مجموعه 38.000.000 درهم في حين ان الدين أو مبلغ القرض المسلم من طرف المؤسسة البنكية المستأنفة لا تتجاوز 15.000.000 درهم. وعلى هذا الأساس فان قيام الشركة المستأنفة وهي الشركة (ع. م. ل.) بإلزام العارض السيد محمد (د.) هو الآخر بتسليم ضمانة أخرى تتمثل في رهن عقاري رسمي على الملك المسمى (ك. ا.) ذي الرسم العقاري عدد 16273/43 في حدود مبلغ 12.000.000 درهم يعتبر من قبيل التعسف في استعمال الحق وعمل ادعاني وانتهازي غير مشروع باشرته المؤسسة البنكية المستأنفة في مواجهة العارض. وهذه القاعدة العامة أو الالتزام البنكي العام هو الذي يجعل من عقد الرهن الرسمي العقاري المسلم من طرف العارض السيد محمد (د.) لفائدة الشركة (ع. م. ل.) عقد ادعاني غير مشروع وبالتالي فهو عقد باطل لانه خرق خرقا سافرا القاعدة العامة المشار إليها أعلاه والمتمثلة في التزام البنك في تسديد النصح والإرشاد لموكله وعدم إثقال ذمته وكاهله بعدة ضمانات ورهون تفوق مبلغ القرض. فالمحكمة التجارية الابتدائية إذن اعتبرت عن حق انه لا يمكن بتاتا اعتبار العارض السيد محمد (د.) متضامنا مع باقي المدينين وهما شركة (س.) والسيدة فريدة (ن.) لأداء مبلغ القرض والسيولات البنكية والمالية اعتبارا ان المؤسسة البنكية المستأنفة لها من الضمانات والرهون والتفويضات ما يكفي لتغطية مبلغ القرض. وان قاعدة عدم المبالغة في الحصول على ضمانات من الزبون تفوق بكثير الدين الذي تغطيه وهو ما يسمى باللغة الفرنسية GARANTIES EXCESSIVES وهذا ما أشار إليه الفقه القانوني في شخص الدكتور محمد (ص.) في مؤلفه المذكور عندما ذكر ان مطالبة البنكي المدين بتقديم أكثر مما يجب من الضمانات والحصول عليها فعلا يعد من بين الأخطاء الشائعة لما يترتب عليها من أضرار لا يصعب التدليل عليها، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بعدم اعتبار المقال الاستئنافي مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة السيد محمد (د.) وتحميل المستأنفة صائر الدعوى.
وعقب دفاع المستأنفة بجلسة 18/01/2018 ان المذكرة الجوابية لجلسة 28/12/2017 لم تتضمن أي معطى يفيد إنكار المديونية وهو الأمر الذي يجعل ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص الحكم على المستأنف عليهم بالأداء صائبا جزئيا باستثناء عدم الحكم على الضامن محمد (د.) موضوع طعن العارضة بالاستئناف. وانطلاقا من ذلك فان ثبوت مديونية المستأنف عليها الأصلية يجعل كفالة المستأنف عليه الثالث لها قائمة ومنتجة لجميع آثارها القانونية ولا مجال للقول بكون الحكم المستأنف جاء وجيها حين قضى بعدم قبول الطلب في مواجهته، وبالتالي فان الحكم بعدم القبول في مواجهته جاء عليلا وغير سديد بحكم ان ما تم الاتفاق عليه بينه وبين العارضة وباقي المستأنف عليهم يخضع لمقتضيات القوة الملزمة للعقود التي تكون شريعة عاقديها ودستورا لهما ولا يمكنهما تعديلها أو تغييرها أو إلغاؤها إلا برضاهما معا تماشيا مع الفصل 230 من ق.ل.ع. فالمستأنف عليه الثالث قبل بجميع شروط العقد الرابط بين العارضة وبين باقي المستأنف عليهم من خلال كفالته لشركة (س.) هذه الكفالة التي وقع عليها توقيع قبول ورضى الأمر الذي يجعلها ملزمة بالتقيد بجميع ما التزم به ولا يجدر به الاستظلال بمظلة كون حصول العارضة منه على رهن رسمي عقاري على الملك المسمى (ك. ا.) موضوع الرسم العقاري عدد 16273/42 يعتبر بمثابة تعسف في استعمال الحق لأنه هو من رهن ملكه بغية ضمان دين المستأنف عليها الأولى مؤكدة ما جاء بمقالها الاستئنافي.
أضف إلى ذلك أن المستأنف عليه الثالث هو من أنشأ بمحض إرادته حق رهن على عقاره ضمانا لدين المدينة الأصلية وانه وكما لا يخفى على المحكمة فالكفالة العينية تكون تابعة لعقد القرض، وانه تماشيا مع قاعدة من التزم بشيء لزمه، فانه من حق العارضة مباشرة جميع المساطر القضائية المسموح بها لاستيفاء جميع ديونها العالقة بذمة مدينيها استنادا لقاعدة أموال المدين ضمان عام لدائنيه وهو ما يجعل لجوء العارضة إلى مقاضاة المدينة الأصلية وكفلاءها غير مشوب بأي خرق لأية مقتضيات بل يدخل في صميم حقوقها المحمية قانونا لان دعوى الأداء لا تقتصر على المدين الأصلي وحده فقد بل تمتد إلى الكفيل (المستأنف عليه الثالث ) وإجباره على تنفيذ الالتزام الذي كفله بجميع الوسائل بما فيها دعوى الأداء. وان المستأنف عليهم لم يثبتوا قط ان العارضة لم تقم بنصحهم أو إرشادهم كما أنهم وللتذكير فإنهم وضعوا بمحض إرادتهم جميع الوثائق المطلوبة بين يدي العارضة وان هذه الأخيرة كمؤسسة بنكية لا يمكنها تسليم قرض دون الحصول على الضمانات الكافية لسداده في حال عدم الالتزام بتنفيذ بنود التعاقد وهذا أمر متجاوز بحيث ان جميع المؤسسات البنكية تسير على هذا المنوال وان ادعاء المستأنف عليهم بهذا الخصوص هو ادعاء باطل لا مبرر قانوني له لان وضعية العارضة كدائنة لهم سليمة بحكم تنفيذها لما التزمت به، لهذه الأسباب فهي تلتمس صرف النظر عن جميع مزاعم المستأنف عليه الثالث لعدم وجاهتها وإصدار قرار يقضي وفق مقال العارضة الاستئنافي المقرون بإصلاح خطأ مادي جملة وتفصيلا مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 488 بتاريخ 25/01/2018 في الملف عدد 5784/8221/2017 ، القاضي في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة السيد محمد (د.) والحكم من جديد بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المسمى محمد (د.) بالتضامن مع باقي المستأنف عليهم بأداء مبلغ 6.689.585,52 درهما والتأييد في الباقي مع إصلاح الخطأ المادي الوارد في اسم المستأنف عليها الأولى وذلك باعتبار ان اسمها هو شركة (س.) وليس (س.) وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وحيث طعن محمد (د.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 206/3 بتاريخ 15/07/2020 موضوع الملف عدد 1327/3/3/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية : (حيث ألغت محكمة الإستئناف مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الأداء في مواجهة الطالب محمد (د.) ، وقضت من جديد على هذا الأخير بأداء جموع مبلغ الدين المقدر ب 6.689.58,52 درهما بالتضامن مع باقي المستأنف عليهم معتمدة في ذلك تعليلا أوردت فيه " ان الثابت من وثائق الملف خصوصا كفالة المستأنف عليه الثالث أنها تنصب حول ضمان دين المستأنف عليها الأولى في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم وهو ما يجعل التزامه ككفيل قائما وثابتا وهو ما لا يتعارض والقواعد العامة المقررة للمطالبة بالدين كما هو منصوص عليه في الفصل 1241 من ق.ل.ع الذي ينص على ان أموال المدين ضمانا عاما لدائنه ، وهو ما يخول للدائن الحق في مقاضاة الكفيل بدعوى الأداء دون حاجة إلى اللجوء إلى دعوى مسطرة النزع الجبري للعقار، اعتبارا لأنه من حق الدائن ان يقاضي المدين الأصلي والكفلاء في آن واحد وان يسلك كل المساطر القضائية المتاحة من أجل استتخلاص دينه كاملا " في حين ان الطاعن قدم كفالة عينية منحصرة في عقاره موضوع الرسم العقاري عدد 16273/43 لضمان دين المدينة الأصلية في حدود مبلغ 12.000.000,00 درهم، وأن البنك المطلوب قبل تلك الضمانة ، وبسبب ذلك فإن حق الدائن المستفيد من ذلك الضمان يبقى لزوما محددا في العقار المرهون لفائدته ، ولا يتعداه لمطالبة الكفيل في كامل ذمته المالية ، لأنه ليس كفيلا شخصيا ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي خالفت هذا النهج بقضائها على الطالب بالأداء متضامنا في ذلك مع باقي المحكوم عليهم تكون قد خرقت الفصول القانونية المنظمة للكفالة العينية وعرضت قضائها للنقض)
وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/09/2021 تخلف لها دفاع المستأنفة ودفاع شركة (س.) رغم سابق الحضور وتخلف المستأنف عليهما فريدة (ن.) ومحمد (د.) وتم تنصيب قيم في حقهما ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/09/2016 .
محكمة الإستئناف :
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة « ان الطاعن قدم كفالة عينية منحصرة في عقاره موضوع الرسم العقاري عدد 16273/43 لضمان دين المدينة الأصلية في حدود مبلغ 12.000.000,00 درهم، وأن البنك المطلوب قبل تلك الضمانة ، وبسبب ذلك ،فإن حق الدائن المستفيد من ذلك الضمان يبقى لزوما محددا في العقار المرهون لفائدته ، ولا يتعداه لمطالبة الكفيل في كامل ذمته المالية ، لأنه ليس كفيلا شخصيا ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي خالفت هذا النهج بقضائها على الطالب بالأداء متضامنا في ذلك مع باقي المحكوم عليهم تكون قد خرقت الفصول القانونية المنظمة للكفالة العينية وعرضت قضائها للنقض. »
وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .
وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها المستأنفة الشركة (ع. م. ل.) ان كفالة المستأنف عليه الثالث محمد (د.) تنصب حول ضمان كامل دين المستأنف عليها الأولى شركة (س.) في حدود مبلغ 12.000.000,00 درهم .
لكن ، حيث انه بالرجوع إلى عقد القرض الرابط بين البنك المستأنفة وبين المستأنف عليهم، يلفى بأنه يشير من خلال ديباجته إلى ان المركز التعاقدي للكفيل محمد (د.) هو كفيل رهني :
"M. MOHAMMED (D.) ….Appelée ci après LA CAUTION HYPOTHECAIRE"، كما ينص البند 10 من ذات العقد على ان الضمان الرهني يتمثل في الرهن المقام من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 16273/43 لضمان أداء مبلغ 12.000.000,00 درهم ، وبما أن البنك المستأنف قبل الضمانة الرهنية المذكورة ، فإنه كدائن مستفيد من الضمان الرهني يبقى ضمانه قائما على العقار المرهون فقط طالما ان عقد القرض لا يشير إلى تجاوز الضمان الرهني إلى الضمان الشخصي ، مما لا يحق معه للبنك تماشيا مع قرار محكمة النقض مطالبة الكفيل بما تجاوز رهنه إلى كامل ذمته المالية ، ومادام أن المادة 214 من مدونة الحقوق العينية تخول للدائن المرتهن الحق في بيع العقار المرهون بالمزاد العلني واستيفاء دينه من ثمن الملك حسب رتبة تقييده في الرسم العقاري، فإن تقديم طلب الأداء في مواجهة الكفيل الرهني على أساس انه كفيل شخصي يبقى غير مقبول ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الكفيل محمد (د.) ويتعين تأييده بخصوص ذلك ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .
في المقال الإصلاحي
حيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من ان الحكم المستأنف مشوب بخطأ مادي يتمثل في إغفال ذكر الإسم الصحيح للمستأنف عليها الأولى شركة (س.) والتي ذكرت بالحكم المستأنف باسم شركة (س.) ، فإنه استنادا للفصل 26 من ق.م.م يبقى لمحكمة الإستئناف صلاحية إصلاح الأخطاء المادية في حال ثبوتها، والرجوع لوثائق الملف يلفى بأن المقال الإفتتاحي للدعوى يحمل اسم المستأنف عليها شركة (س.) بدلا مما ورد في ديباجة الحكم المستأنف شركة (س.) ، مما يتعين معه الإستجابة لطلب إصلاح الخطأ المادي المتسرب للحكم المستأنف والقول بأن إسم المستأنف عليها الأولى الصحيح هو شركة (س.) وليس شركة (س.) مع تحميل رافع المقال الإصلاحي الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 206/3 الصادر بتاريخ 15/07/2020
في الشكل : قبول الإستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وفي المقال الإصلاحي بإصلاح الخطأ المادي الوارد باسم المستأنف عليها الأولى بجعله شركة (س.) بدلا من شركة (س.) وتحميل رافعه الصائر .
65989
Privilège du Trésor public : le privilège immobilier du Trésor ne s’étend pas au produit de la vente et ne prime pas le créancier hypothécaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65911
Le départ du garant de la société débitrice ne suffit pas à éteindre son engagement de caution, lequel ne prend fin que par les causes prévues par la loi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65887
Cautionnement bancaire : La présentation de la facture pour paiement après l’expiration du délai de validité de la garantie libère la caution de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65749
Cautionnement : Les héritiers du garant ne sont tenus qu’à hauteur de leur part dans la succession et non solidairement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65721
Le créancier peut poursuivre une seule des cautions solidaires qui a renoncé aux bénéfices de discussion et de division, sans être tenu de mettre en cause les autres cofidéjusseurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65694
Le cautionnement souscrit au profit d’une société commerciale constitue un acte de commerce justifiant la compétence du tribunal de commerce et excluant l’application du droit de la consommation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65624
La mainlevée définitive et non contestée d’un cautionnement personnel anéantit le fondement de l’action en paiement du créancier contre la caution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65596
La cession par le dirigeant de ses parts sociales est inopposable au créancier et ne le libère pas de son engagement de cautionnement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
65610
La cession par le garant de ses parts sociales dans la société débitrice principale ne le libère pas de son engagement de caution envers le créancier en vertu du principe de l’effet relatif des conventions (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025