Défaut de paiement des redevances de gérance libre : la résiliation est justifiée en l’absence de preuve de l’inexploitation du fonds par le gérant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56317

Identification

Réf

56317

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3992

Date de décision

18/07/2024

N° de dossier

2024/8205/1753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance libre et l'expulsion du gérant pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine plusieurs moyens de procédure et de fond. L'appelante soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale, une violation de ses droits de la défense, le défaut de qualité à agir du bailleur et l'inexécution par ce dernier de ses propres obligations. La cour écarte d'abord le déclinatoire de compétence, rappelant qu'en application de l'article 16 du code de procédure civile, ce moyen doit être soulevé in limine litis devant les premiers juges et ne peut être invoqué pour la première fois en appel dans une procédure contradictoire. Elle rejette ensuite le moyen tiré de la violation des droits de la défense, l'appel ayant pour effet de dévoluer l'entier litige, ainsi que celui relatif au défaut de qualité à agir, considérant que le contrat de gérance non contesté suffisait à établir la qualité du bailleur dans ses rapports avec la gérante. Sur le fond, la cour retient que l'allégation de l'appelante selon laquelle le fonds n'aurait jamais été exploité faute de remise des autorisations administratives par le bailleur n'est étayée par aucun commencement de preuve. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت فاطمة (س.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10871 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2023 في الملف عدد 9987/8205/2023 القاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 11.000 درهم كواجبات تسيير المحل عن المدة من فاتح شهر يوليوز 2022 إلى متم شهر مايو 2023 مع تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى وبفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 26/10/2021 وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بحي بام 2 الوالدية 24250 دائرة الزمامرة إقليم سيدي بنور وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص واجبات التسيير وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلب.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي عبد الحكيم (م.) تقدم بواسطة نائبها بتاريخ 26/09/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بمقتضى عقد اتفاقية بشأن تسيير محل تجاري محرر بتاريخ 25/10/2021 والكائن بحي بام 2 الوالدية (24250) مخصص للخياطة و البيع و الشراء وأن مدة العقد تبتدئ من 2021/11/01 إلى غاية 2024/10/30 مقابل مبلغ قدره 1000,00 درهم شهريا كنصيبه يؤدى في بداية كل شهر وفي حالة عدم الأداء يصبح العقد لاغيا. وان المدعى عليها أخلت ببنود العقد وترتب بذمتها عن واجبات التسيير ما مجموعه 11.000,00 درهم عن المدة ما بين فاتح شهر يوليوز 2022 الى متم شهر ماي 2023 موضحا انه أنذرها بواسطة إنذار غير قضائي بتاريخ 03/05/2023، ملتمسا فسخ عقد التسيير المؤرخ في 25/10/2021 وبأداء المدعى عليها لفائدته المبلغ المذكور وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بحي بام 2 الوالدية 24250 دائرة الزمامرة إقليم سيدي بنور وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في حقها في الأقصى وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بصورة من عقد تسيير محل تجاري مصحح الامضاء بتاريخ 26/10/2021 وصورة لوكالة مصححة الإمضاء بتاريخ 21/07/2020 وإنذار مع محضر تبليغه مؤرخ في 27/05/2023.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتها بتاريخ 15/11/2023 والتي جاء فيها أن المدعي أرفق مقاله بعقد تسيير المحل التجاري المبرم بينها وبين عبد الحكيم (م.) في حين أن الدعوى الحالية هي مرفوعة بإسم السيد إدريس (ب.) باعتباره هو المالك للمحل التجاري دون الإدلاء بما يثبت صفته في الإدعاء، مما يجعل الدعوى الحالة غير مقبولة شكلا لانعدام إثبات الصفة، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام إثبات الصفة في الإدعاء طبقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون م م وحفظ حقها فى التعقيب فى حالة إثبات الصفة.

وبتاريخ 22/11/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرقه لمقتضيات المادة 50 من ق.م.م التي توجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا وإلا فإنها تكون معرضة للنقض، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تأخذ بعين الاعتبار أنها وخلال إدلائها بالمذكرة الجوابية المؤرخة 15/11/2023 تقدمت بدفوع شكلية والتمست حفظ حقها في التعقيب من الناحية الموضوعية، إلا أنها وبنفس الجلسة اعتبرت الملف جاهز دون منح حق الدفاع في الإدلاء بالدفوع في الموضوع الشيء الذي يجعل الحكم غير صائب في منحاه القانوني من خلال خرقه لحقوق الدفاع.

ومن جهة ثانية وبالرجوع إلى مرفقات المقال، فإنه تم الإدلاء فقط بعقد التسيير دون الإدلاء بما يثبت صفة المستأنف عليه في الإدعاء، إذ أن المطلوب وهو الإدلاء بما يفيد أنه يتوفر على أصل تجاري أي نموذج ج وكذا الإدلاء بما يفيد تملكه لهذا المحل وهل هو مالك واحد أم أنه يملك المحل على الشياع، الأمر الذي يجعل الدعوى مختلة من الناحية الشكلية لاسيما أن المستأنفة وخلال فتحها للمحل فوجئت بأعوان السلطة يطالبونها برخصة المحل لمزاولة النشاط وعند مطالبة الوكيل بمنحها الرخصة والنموذج ج امتنع عن ذلك، علما أنها تتوفر على شهود مستعدين للإدلاء بشهادتهم في الموضوع وإثبات أن المحل لم يشتغل قط ولم يتم فتحه ولم يمارس فيه أي نشاط لمطالبتها بأداء واجبات التسيير، وأن المحكمة عللت حكمها القاضي بالأداء على أساس أنه لا يوجد ضمن الملف ما يفيد انقضاء الالتزام أو عدم نفاذه دون الأخذ بعين الاعتبار أن المحكمة لم تمنحها حق تقديم دفوعها في الموضوع رغم التماسها حفظ الحق في التعقيب، مما لا محل معه لتعليل الحكم على أساس أنه لم يتم الإدلاء بما يفيد إنهاء الالتزام طبقا لمقتضيات المادة 440 من ق.م.م، مما يتعين معه إعادة نشر الدعوى من جديد ومناقشتها من الناحية الموضوع وإثبات واقعة عدم نشوء الالتزام وعدم اشتغال المحل لتترتب عليه واقعة المطل والحكم بالأداء ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد احتياطيا بإجراء بحث وأساسا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 04/07/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المطعون فيه معلل تعليل قانوني سليم، وان الطلب يهدف إلى الأداء وفسخ عقد التسيير والإفراغ للتماطل وقد أدلى العارض بطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغ وان المستأنفة لم تتقدم بعرض المبلغ المطلوب لإبراء ذمتها وعليه يكون الحكم الابتدائي مصادف للصواب فيما قضى به، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تلتمس من خلالها الإشهاد لها بتمسكها بالدفع بعدم الاختصاص، لكون المحل لا يتوفر على وثائق تثبت انه محل تجاري ولكونها ليست بتاجرة، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها المتعلقة بخلو الملف من الوثائق المدعمة لإثبات الصفة وإجراء بحث للوقوف على أنها لم تتخلى عن المحل نظرا لتوقيفها من طرف السلطات لانعدام رخصة مزاولة النشاط التجاري بالمحل وأنها مستعدة لإحضار شهود لتأكيد واقعة تسليم المفاتيح بعد المنع.

وحيث أدرج الملف بجلسة 11/07/2024 أدلى خلالها دفاع المستأنفة بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة في مذكرتها التعقيبية من عدم الاختصاص لكون المحل لا يتوفر على وثائق تثبت انه محل تجاري وأنها ليست بتاجرة، فإنه وطبقا لمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية ، فانه " يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع.

لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية." ومؤداه ان الدفع بعدم الاختصاص يجب ان يثار بصفة أولية وقبل الجواب في الشكل أو الموضوع، وأن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة كانت حاضرة خلال المرحلة الابتدائية وأدلت بمذكرة جوابية لم تدفع من خلالها بعدم الاختصاص قبل كل أي دفع أو دفاع، مما لا يجوز له التمسك بالدفع المذكور خلال المرحلة الاستئنافية، ويتعين تبعا لذلك صرف النظر عن الدفع المذكور.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لحقوق الدفاع، بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت الملف جاهزا دون منح دفاعها الحق في الإدلاء بدفوعه في الموضوع فانه فضلا عن ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فانه بالرجوع إلى وثائق الملف يلفى ان المستأنفة تقدمت بمذكرة جوابية خلال جلسة 15/11/2023، تسلم نسخة منها دفاع المدعي وأمام عدم التماس أي طرف لمهلة قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، علما ان المدعي أرفق مقاله بالوثائق المدعمة لطلبه، مما يتعين معه استبعاد الدفع أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة في الصفة، بدعوى ان المستأنف عليه لم يدل بما يثبت صفته في الادعاء واكتفى بالإدلاء بعد التسيير دون ان يدلي بما يفيد أنه يتوفر على أصل تجاري أو بما يثبت تملكه للمحل، فإنه بالرجوع إلى مرفقات المقال الافتتاحي، يلفى أن المستأنف عليه أدلى بعقد تسيير يربط بينه وبين المستأنفة بموجبه أسند لها مهمة تسيير المحل التجاري موضوع الدعوى، وأن العقد المذكور لم يكن محل منازعة من طرفها، مما تبقى معه صفة المستأنف عليه وملكيته للمحل ثابتتين في غياب وجود ما يخالف ذلك، كما أن العقد يبقى مرتبا لكافة آثاره بين عاقديه، ومنشأ للالتزام الوارد به.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان المحل لم يشتغل ولم يتم فتحه لعدم توفرها على رخصة المحل لمزاولة النشاط لامتناع وكيل المستأنف عليه منحها لها وأنها تتوفر على شهود لإثبات ذلك، فان الدفع أعلاه جاء مجردا من الإثبات إذ أنها لم تدل بما يثبت ان المحل لم يتم فتحه وامتناع المستأنف عليه تمكينها من رخصة المحل، مما تبقى معه الدفوع المذكورة مجردة من الإثبات ولا تكتسي طابعا جديا، ويبقى تبعا لذلك ملتمسها الرامي إلى إجراء بحث غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث ترتيبا على ما ذكر فان الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial