Contrefaçon : La qualité de commerçant professionnel fait présumer la connaissance du caractère contrefaisant des produits vendus (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78789

Identification

Réf

78789

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4941

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2019/8211/3308

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - 224 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la responsabilité du commerçant pour la vente de produits contrefaisants est engagée dès lors que sa qualité de professionnel du secteur suffit à établir sa mauvaise foi. Le tribunal de commerce avait condamné un vendeur de pièces automobiles pour contrefaçon de marque, ordonnant la cessation des actes illicites et l'indemnisation du titulaire des droits. L'appelant soutenait n'être pas responsable, en application de l'article 201 de la loi 17-97, faute pour le titulaire de la marque de prouver qu'il avait agi en connaissance de cause. La cour écarte ce moyen en considérant que la connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée du fait de la qualité de commerçant spécialisé de l'appelant. Elle juge qu'un professionnel est apte à distinguer les produits authentiques des produits contrefaits, notamment par leur prix et leur provenance, ce qui exclut toute possibilité d'erreur ou de bonne foi. Concernant le quantum indemnitaire, la cour rappelle que le titulaire des droits peut opter pour une indemnisation forfaitaire. Dès lors, le montant alloué, correspondant au minimum légal prévu par l'article 224 de la même loi, ne saurait être réduit. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد خالد (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2942 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/03/2019 في الملف رقم 1076/8211/2019 القاضي بكفه وتوقفه عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات التي في ملكية المستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلاماتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 12/12/2018 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهما، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقته وبتحديد الإكراه البدني في حقه في الحد الأدنى مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 27/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 11/06/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (د.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت فيه أنها تروج وتسوق الآليات الصناعية الخاصة بالسيارات وما ترتبط بها من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية، وقد اختارت أن تسوق وتروج منتجاتها تحت لواء علامات عدة مشهورة مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية لفكرية ومن بينها MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857 وعلامة MERCEDES-BENZ" المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168 وكذا شعارها المشهور المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856، إلا أنه رشح إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت علامات مقلدة يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحمل علامات مقلدة لعلامتها التجارية، وأن هذه المنتجات يروج لها المحل التجاري المسمى (ع. ب. أ.) الكائن بشارع [العنوان] خريبكة، وأن هذا التقليد يخلق نوعا من اللبس في ذهن معشر المستهلكين، فاستصدرت أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بإجراء حجز عيني على البضاعة، انتقل على إثره المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) إلى المحل التجاري للعارض حيث عاين تواجد بضاعة تحمل علامتها وهو ما يعتبر تزييفا ومنافسة غير مشروعة في حق هذه الأخيرة، ملتمسة الحكم عليه بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات والتي هي في ملكيته وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا للعلامات المملوكة للعارضة تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الفصل المقرون بحجز عيني الصادر عن السيد المفوض القضائي مصطفى (ه.) والمؤرخ في 12/12/2018 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقته والحكم بنشر الحكم المنتظر صدره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقته والحكم عليه بأدائه لفائدة العارضة تعويضا عن الأضرار في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه وتحميله الصائر.

وبعد تبادر المذكرات بين الأطراف واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستانف خرق المادة 201 من القانون 97/17 وغير مرتكز على أساس وفاسد التعليل، ذلك أن المادة المذكورة في فقرتها الثانية تنص على أن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة او استنساخه او استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها "، فالعارض شخص غير صانع للمنتج المزيف، بل هو عارض وحائز، وأن المذكورين في الفصل أعلاه من حائز وعارض لا يتحملون المسؤولية إلا إذا كانوا على علم أنها مزيفة،لأن صانع المنتج المزيف أو مستورده هما اللذان يسألان مدنيا وجنائيا عن تزييف براءة الاختراع بصرف النظر عن حسن نيتهما. ومن جهة أخرى، فإن النص يشترط لترتيب مسؤولية الحائز أن يثبت المدعي أن المدعى عليه على علم بان البضاعة مزيفة، وأن يكون المنتج قد تم صنعه أو استيراده دون موافقة مالك البراءة. كما أن المستانف عليها ملزمة بإثبات أن العارض كان على علم بان البضاعة المحجوز لديه مزيفة، خاصة وأنه اشترى تلك البضاعة من شركتين معروفتين وهما شركة (ج. ج. ت. ت.) وشركة (ت.) لبيع أجزاء السيارات الأصلية. بالإضافة إلى أن نص الفصل 201 المذكور أعلاه يفترض عدم مسؤولية العارض عندما استعمل عبارات وألفاظ لا يتحمل المسؤولية إلا في حالة ثبوت علمه بزيفها، فقد اشتري البضاعة من الشركات المذكورة ولا يعلم انها مزورة ، ولا يفترض أن كل بضاعة توزع من طرف شركات التوزيع أنها كلها مزيفة، فضلا على أن البضاعة ليس ثابت تزييفها ما لم يكن ثبت أن صانعها أو مستوردها مزيف. واحتياطيا، فإن المسؤولية في دعوى التزييف تخضع لقانون الالتزامات والعقود أي القواعد العامة الذي يشترط في تحديد التعويض على الخسارة الحقيقية والضرر الحقيقي الذي هو حسب الفصل 264 ق.ل.ع. هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستانف لم يذكر قيمة البضاعة المزيفة وكميتها ولم يحددها ولم يشر إليها، من أجل إبراز ما اذا كانت كمية مهمة أو كمية بسيطة أو ضئيلة، وإن كانت ذات أهمية كبيرة أو قليلة، ومن أجل تحديد التعويض الذي يتناسب معها، وبالرجوع إلى الفاتورات التي اشتري العارض بواسطتها البضاعة يتبين أنها زهيدة القيمة، وأن التعويض الذي قضى به الحكم المستانف مبالغ فيه إلى حد كبير جدا، وبذلك يكون الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني سليم وعديم التعليل، لهذه الأسباب يلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى ورفضها. واحتياطيا إلغاء الحكم المستانف فيما قضی به من تعويض وبعد التصدي الحكم من جديد بتحديد التعويض في مبلغ لا يتجاوز 3.000 درهم وتحميل المستانف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/07/2019 أن ما تمسك به الطاعن غير ذي أساس، طالما أنه لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، وبالتالي فان سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، ولا يجوز له الاحتجاج بكونه أدلى بفواتير مبررة لاقتناء السلع المحجوزة ، لان تلك الفواتير لا تعكس حقيقة السلع المحجوزة المزيفة، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في العديد من القرارات. وفيما يتعلق بالتعويض، فإن مشرع قانون 97/17 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق لمالك الحقوق، والذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية، وقد قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على أنه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور أو التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5.000 درهم على الأقل و 25.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل مع الإشارة إلى ان القانون 23/13 رفع سقف التعويض إلى 50.000 درهم. وأن العارضة اختارت أن تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا أن تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية، وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للعارضة والتي تقدر ببليارات الدولارات، يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد كل اسباب الاستئناف لعدم جديتها وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع شموله بالنفاد المعجل القضائي، وتحميل المستأنف مجموع الصائر.

وبجلسة 14/10/2019 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة جواب أورد فيها أن نص المادة 201 من القانون 97/17 واضحة الدلالة في أن العارض من ضمن الأشخاص الذين لا يتحمل مرتكبوها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها. ومن جهة أخرى، فإن إثبات العلم يقع على عاتق المستانف عليها (قرار عدد 131 صادر عن محكمة النقض منشور بمجلة قضاء محكمة النقض على 77 الصفحة 196 وما يليها الصادر بتاريخ 6 مارس 2014 تبعا للملف عدد 49/3/1/2012)، فضلا عن أن الطاعن اشترى البضاعة موضوع الدعوى وأدلي بالفاتورات الخاصة بها من شركات أخرى كبيرة للتوزيع، وبالتالي فالتزييف المزعوم لعلامة المستانف عليها لا يمكن إسناده للطاعن، وبذلك فهو ليس مسؤولا عن مراقبة توزيع البضائع في البلاد ولا يمكن أن يكون مسؤولا عن ذلك. بالإضافة إلى أن دفع المستاف عليها بمجموعة من الاجتهادات التي لم ترفقها بجوابها والتي ارتكزت على قاعدة أن التزييف يكون مفترضا طالما أن " المزيف المزعوم" تاجر محترف، فهي اجتهادات تعود إلى سنة 2000 و 2001، وان من بعضها لا يقوم على نفس الأساس أو المعيار المحدد للعلم، بل إن معاييرها مختلفة مثل المعيار المحدد في القرار عدد 278 الذي اشترط الإعفاء من المسؤولية شراء البضاعة بواسطة فاتورة صادرة عن صاحب العلامة الأصلية، في حين أن القرارين يحددان المعيار في احتراف التجارة. وعلى فرض ذلك، فإن الاجتهاد القضائي لا يمكن ان يقصد بالاحتراف أو اتخاذ مهنة معتادة من هو غير مختص في الشيء المقلد، انما يعني الاعتراف والاعتياد على بيع البضاعة المقلدة، أي الاختصاص في الاتجار في بيع الشيء المقلد، وهو غير حال هذه النازلة، لأن الطاعن ليس محترفا ولا مختصا في بيع علامات المستانف عليها، وان البضاعة التي تحمل علامة المستانف عليها نادرة بمحله بدليل أن المفوض القضائي لم يجد سوی 6 عينات أشار اليها في محضره. وبصفة احتياطية، فإن نظام التعويض الذي اختارته المستأنف عليها والمحدد للتعويض ما بين 5.000 درهم كحد أدنى ومبلغ 6.000 درهم كحد أقصی لا يتناقض مع الفصل 264 ق.ل.ع طالما أن المشرع خول للمحكمة اختيار التعويض ما بين 5.000 درهم و50.000 درهم استنادا إلى سلطتها التقديرية في تقدير التعويض بحسب الضرر وجسامة الفعل، وفي النازلة الحالية، فانه لا يمكن ان يقدر الضرر في 50.000 درهم لمجرد وجو 6 عينات لا يتجاوز قيمتها 1.000 درهم، لهذه الأسباب يؤكد العارض مقاله الاستئنافي ومذكرته التعقيبية.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2019 أن المستأنف أقدم على تفسير مقتضيات المادة 201 من القانون 97/17 على هواه، وهو الأمر الغير المستساع بحكم أن العارضة سبق لها أن أجابت عن هذا الدفع في مذكرتها السابقة بشكل مستفيض، وأن إعادة إاثرة نفس النقاش في النازلة من شأنه إطالة أمد النزاع الحالي، رغم أن وقائعها واضحة وان مسألة العلم بالتزييف من عدمه سبق للقضاء أن حسمها وفق ما هو مبين في الاجتهادات القضائية التي أوردتها العارضة، وبذلك تسند المستأنف عليها النظر للمحكمة في النازلة ما دام أن كافة أسباب الاستشاف التي أثيرت من طرف المستانف تمت الإجابة عنها بشكل مفصل، وتؤكد كافة ما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 29/07/2019 والتصريح بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد كل أسباب الاستئناف لعدم جديتها وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي وتحميل المستأنف مجموع الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/10/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

و حيث ان الدعوى رفعت في مواجهة الطاعن الذي ارتكب أحد أفعال التزييف الثابتة من خلال محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 2/12/2018 والذي يبقى حجة في إثبات وقائع التزييف وهي عرض وبيع المستأنف لمنتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها تحمل علامتها بدون ترخيص من هذه الأخيرة وهذا المحضر هو وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف وعليه، فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع قطع غيار السيارات و يسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها و المنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة و هي كلها أمور و أسباب كانت متوفرة لديه و تجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة .

وحيث بخصوص ما تمسك به الطاعن من كونه اشترى البضاعة من الشركة البائعة شركة (ج. ج. ت. ت.) وشركة (ت.) لبيع أجزاء السيارات الأصلية, التي تبقى هي المزودة بالمنتج المزيف يبقى بدوره غير جدير بالاعتبار ذلك ان الطاعن لم يثبت ان البضاعة أصلية وانه اقتناها من أحد الباعة المعتمدين .

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من قانون 97-17 والتي تجيز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل و500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، والحكم الذي قضى على الطاعن بأداء تعويض قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون ولم يخرق أي مقتضى قانوني.

وحيث تبعا لذلك، تبقى جميع أسباب الطعن غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle