Réf
76929
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4216
Date de décision
30/09/2019
N° de dossier
2019/8211/3173
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage d'un nom commercial, Rejet de la demande, Propriété industrielle, Principe de spécialité, Nom commercial, Loi 17-97, Différence de nature des produits, Contrefaçon de marque, Concurrence déloyale, Absence de risque de confusion
Base légale
Article(s) : 154 - 155 - 179 - 184 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'une action en contrefaçon de marque et en concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application du principe de spécialité et sur les conditions du risque de confusion. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande, retenant l'existence d'un acte de contrefaçon et condamnant une société distributrice à cesser l'usage d'une dénomination et à indemniser la titulaire de la marque. L'appelante contestait toute contrefaçon en invoquant la dissemblance des produits et niait tout acte de concurrence déloyale faute de risque de confusion. La cour retient que le grief de contrefaçon doit être écarté en application du principe de spécialité, dès lors que les produits en cause, des articles d'hygiène d'une part et des boissons alcoolisées d'autre part, sont de nature radicalement différente et que la renommée de la marque de l'intimée n'est pas établie. Sur le fondement de la concurrence déloyale, la cour juge, au visa de l'article 184 de la loi 17-97, que la demande doit être rejetée en l'absence de preuve d'un risque de confusion ou de détournement de clientèle, relevant que l'usage de la dénomination litigieuse sur l'emballage des produits de l'appelante constituait une simple mention informative insusceptible de créer un tel risque. Par ces motifs, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ج. أ.) بمقال بواسطة دفاعها الأستاذ رضوان (م.) مؤدى عنه بتاريخ 05/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13468 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2017 في الملف عدد 4142/8211/2017 والقاضي في المقال الأصلي بثبوت فعل التزييف في حق الطاعنة، وبتوقفها عن توزيع أو عرض سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة FOODS & GOODS تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تتم معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 50.000 درهم، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية من اختيارها وعلى نفقة الطاعنة، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي مقال إدخال الغير في الدعوى بعدم قبوله شكلا مع تحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ف. ك.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مالكة للاسم التجاري FOODS & GOODS منذ سنة 09/12/1992، وأنها قامت بتسجيل علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 124112 بتاريخ 16/09/2009، وبتاريخ 16/08/2016 قامت بتسجيل نفس العلامة في جميع المنتجات والخدمات، إلا أنها فوجئت بكون شركة (j. i.) تقوم بتوزيع منتوجات تحمل العلامة والاسم التجاري للمستأنف عليها، وبالتالي فإن الفعل الذي أقدمت عليه المستأنفة يشكل مساسا بحقوق المستأنف عليها المحمية ومنافسة غير مشروعة، ملتمسة الحكم بأنها ارتكبت فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة من جراء استعمال الاسم التجاري والعلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها وبتوقفها فورا وبمجرد صدور الحكم عن توزيع أو عرض سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة FOODS & GOODS تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، وبأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها تعويضا تحدده وبكل اعتدال في 50.000,00 درهم عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها من جراء الأفعال المرتكبة من طرفها وبإجراء خبرة قصد تقويم الضرر الحاصل لها من جراء الفعل الذي قامت به الطاعنة وبنشر الحكم باللغتين العربية والفرنسية في جريدتين وطنيتين باختيار المستأنف عليها وعلى نفقتها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إدخال الغير في الدعوى لنائب الطاعنة بجلسة 16/10/2017 جاء فيها من حيث الدفع بالتقادم، فإن الطاعنة تتواجد في السوق حسب الوثيقة المقدمة من قبل المستأنف عليها منذ سنة 2010، وأن هذه الأخيرة تقر بإدعائها المزعوم أن الاستغلال حاصل منذ ذلك الوقت وهو ما يجعل الأفعال على فرض ثبوتها تقادمت وبالتالي تقادمت معها الدعوى المرتبطة بها، وأنه ليس هناك بالملف حجز وصفي طبقا للقانون رقم 17/97 وخاصة المادتين 202 و 203 منه. وقد أرفقت المستأنف عليها مقال إدعائها بشهادة تسجيل علامتها في جميع المنتجات والخدمات بتاريخ 16/08/2016 أي سنة خلت، والحال أن الطاعنة متواجدة في السوق منذ سنة 2010 حسب نموذج "ج" المقدم من قبل المستأنف عليها نفسها، مما ينم عن حسن نيتها إعمالا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 207 من القانون رقم 17/97 وبالتالي يتعين رفض الطلب. وبخصوص مقال الإدخال، فإن المستأنف عليها تقدمت بنفس الدعوى في مواجهة ثلاثة شركات، واعتمدت على نفس المنتوج، مما يتعين معه إدخال الشركات ذات المصلحة بناء على معطيات المادة 103 من ق.م.م. لأسباب سيتم توضيحها بعد استدعاء الشركات المدخلة وجوابها.
وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الاستئناف ناشر للدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف التجارية باعتبارها درجة ثانية في التقاضي، وأن تعليل محكمة الدرجة الأولى بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية مجانب للصواب، ذلك أن المستأنف عليها خرقت هذا النص بعدم توجيهها لدعواها وفقه، وأن السيد قاضي درجة البداية صحح بمقتضى حكمه ما ارتكبته المستأنف عليها من خطأ، وبالتالي يتعين عدم قبول الدعوى بعد إلغاء الحكم الابتدائي. وبخصوص الدفع بسبقية البت، فإن روح القانون لا يقبل أن تنصب أربعة مساطر على نفس العينية ونفس المنتوج، ويتم استصدار عدة أحكام بخصوص نفس النموذج، والحال ان الأمر واحد والطلب واحد والمنتوج واحد. وفيما يتعلق بالدفع بالتقادم، فإن العارضة وحسب إقرار المستأنف عليها تتواجد في السوق منذ سنة 2010، كما أنه لا وجود في العمل القضائي لما أسماه قاضي الدرجة الأولى (يستشف)، فضلا عن أن مقتضيات المادة 205 من القانون 17/97 المحتج بها واضحة فهي تتحدث عن ثلاث سنوات تمضي عن الأفعال التي كانت وراء إقامة الدعوى، ولا تتحدث عن تاريخ العلم، وأن مناط القول بالتقادم من عدمه ليس هو تاريخ العلم بل تاريخ الفعل المنشأ له، مما يتعين اعتماد هذا الدفع. وبخصوص خرق المادة 152 من القانون رقم 97/17، فإن المشرع أوجب تجديد التسجيل خلال الستة أشهر التي تسبق انتهاء صلاحية التسجيل الأول والذي كان تاريخه وبإقرار المستأنف عليها نفسها سنة 1992، وعلى فرض صحة تجديدها له سنة 2016، فهي لم تقم بذلك في الأجل المحدد لأن ما يفصل سنة 1992 عن سنة 2016 هو 24 سنة والمشرع يتحدث عن عشر سنوات وعن ستة أشهر موجبة للتجديد قبل عشر سنوات. ومن جهة ثانية، فإن المستأنف عليها لم تدل بأي عينية من منتوجها وهي التي تنشط في مجال المشروبات الروحية خمور أو غيره، في حين أن نشاط العارضة هو الحفاظات والمناديل الورقية. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة لم ترتكب أي مساس بعلامتها التجارية ولم تقم بتزييفها ذلك أنه بالرجوع إلى شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها ومقارنتها بالعلامة الموضوعة على العينات المدلى بها يتبين أنهما مختلفتان اختلافا كبيرا يكمن في الشكل الهندسي. فضلا عن أن المستأنف عليها لا تنشط في نفس مجال نشاط العارضة، وأن زبون الحفاظات والمناديل الورقية ليس هو زبون الخمور والمشروبات الروحية. بالإضافة إلى أن موضوع النزاع هو دعوى التزييف، وكما دأب العمل القضائي على ذلك، فأقل ما يمكن اعتماده هو معاينة القضاء للمنتوج الأصلي والمنتوج المدعى تزييفه، كما ينبغي مراعاة مبدأ التخصيص للقول بوجود فعل التزييف من عدمه. ومن جهة أخرى، فإن الدفع بحسن النية يجد له سندا في عدم تشابه منتوج العارضة ومنتوج المستأنف عليها، وأمام توقف العارضة تلقائيا عن تصنيع أو ما شابهه لأي منتوج حامل لعلامة FOODS & GOODS، فان الدعوى لم تعد ذات موضوع ويتعين رفضها، كما سبق للطاعنة ان أدلت بعينات لنفس المنتوج المدلى به من قبل المستأنف عليها غير حاملة للعلامة موضوع الخلاف، مما يدل على انها تتقاضى بسوء نية، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 3/4/2018 بأنه بخصوص الدفع بخرق الفصل 516 ق.م.م، فإن الدفوع الشكلية لا تقبل إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا. وبخصوص الدفع بسبقية البت، فإن العارضة وجهت طلبها الحالي ضد شركة (ج. أ.) وهي شركة مستقلة، ولا يوجد في القانون المغربي ما يمنع إقامة دعوى مشابهة في مواجهة خصوم مختلفة، وأن شركة (ج. أ.) ليست طرفا في الدعاوى السابقة، وشروط الفصل 451 ق.ل.ع. غير متوفرة في النازلة. وبخصوص التقادم، فإن العارضة لم تدع قط أن المستأنفة تستعمل العلامة التجارية والاسم التجاري منذ سنة 2010، لأنه لم يصل إلى علمها آنذاك، والمستأنفة تتناقض مع نفسها فتارة تدفع بالتقادم، وتارة تدعي بأنها توقفت عن تصنيع المنتوج المدلى به، وأن استعمال المستأنفة للعلامة التجارية المملوكة للعارضة لم يصل إلى علم هذه الأخيرة إلا في أواخر 2015، لأجل ذلك تلتمس استبعاد الدفع بالتقادم لكون الدعوى الحالية رفعت بتاريخ 18/4/2017. وحول الدفع بخرق الفصل 152 من القانون 97/17، فإنه يبقى والعدم سواء لكون العارضة سجلت بالسجل التجاري بتاريخ 1992 وسجلت علامتها التجارية بتاريخ 16/9/2009، وبتاريخ 16/08/2016 قامت بتجديد تسجيل نفس العلامة في جميع المنتجات والخدمات لتحظى بحماية شاملة في كل الفئات. كما أن التشابه ظاهر بين علامة العارضة وعلامة المستأنفة. وبخصوص الدفع بتوقف المستأنفة عن استعمال علامة العارضة، فإنه لا ينفي ارتكابها لفعل التزييف والتقليد بل وعلى العكس من ذلك فإنه يعتبر إقرارا به. وحول الدفع بكون العارضة والمستأنفة لا ينشطان في نفس المجال، فإن العارضة مسجلة في جميع فئات تصنيف نيس الدولي وبالتالي فهي تحظى بحماية شاملة في كل المنتوجات والخدمات، في حين أن المستأنفة غير مسجلة في أي صنف، مما يجعلها غير محقة في التمسك بمبدأ التخصيص ولا معيار نفس النشاط لأن الدعوى الحالية تتعلق بالعلامة التجارية، وليس بالاسم التجاري، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنفة المضمنة بمقالها الاستئنافي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبتاريخ 22/05/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 2667 بتاريخ 22/05/2018 في الملف رقم 830/8211/2018 قضى باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، وتم الطعن فيه بالنقض بحيث قضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة.
وبجلسة 23/07/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض مع مذكرة مرفقة بوثائق جاء فيها أن محكمة النقض، وفي خرق سافر لحقوق الدفاع وللمسطرة، بتت دون توجيه الاستدعاء للمطلوبة في النقض أو تبليغها بنسخة من العريضة. ومن جهة أخرى، فإن قرار محكمة النقض لم يخض في نقطة جوهرية من شأنها تغيير موقف محكمة الاستئناف، وإنما تمت الإحالة لتدارك ما اعتبره قضاء النقض نقصانا، وهذا غير صحيح. وأن المستأنف عليها، ولحد الساعة، لم تدل بأي عينة من منتوجها للوقوف على ما من شأنه أن يحدث اللبس في ذهن الجمهور. فضلا عن أن العارضة لم تنل من اسمها التجاري ولم تستعمله بسوء نية ولا غيرها، إذ للقول بوجود تزييف أو استعمال سيء يجب ان تكون العلامة التجارية أو الاسم التجاري المستعمل من قبل العارضة مشابها لذلك المملوك للمستأنف عليها، إذ بالرجوع إلى شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومقارنتها بالعلامة الموضوعة على العينات التي سبق للعارضة وأن أدلت بها للمحكمة يتبين الاختلاف الكبير والذي يكمن في الشكل الهندسي بحيث أن علامة المستأنف عليها مجسدة في رسم عبارة عن رجل يستعد لركل كرة كبيرة تكاد مساوية لحجمه ومتخذة شكل أشبه بحرف " G " باللغة اللاتينية، في حين العلامة غير المميزة لمنتوج العارضة الذي يتم توزيعه تختلف بشكل كبير. ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي مضيفة أنه ما دام أن النقض ينشر الدعوى من جديد، وبناء على التعليل الذي انتهت إليه والذي لم يتطرق إلى مسألة موضوعية تلزم محكمة الاستئناف بقدر ما أرجع الملف للتعليل فقط لا غير رغم وجوده أصلا، وأن تغيب العارضة خلال مرحلة النقض، وخرق حقها في الدفاع بعدم استدعائها وإتاحة الفرصة أمامها للدفاع عن مصلحتها، هو ما أدى إلى هذا الوضع. وبخصوص الاستئناف الفرعي وما ورد به من طلبات لا يمكن الاستجابة لها على اعتبار أنه لا يمكن الجمع بين ما تم القضاء به كتعويض عن ضرر مزعوم مرتين بعد أن حددت المحكمة للمستأنف عليها مبلغ 40.000 درهم تعويضا، لهذه الأسباب تلتمس تأكيد مقالها الاستئنافي ومذكراتها السابق الإدلاء بها، واعتماد الكل لإلغاء الحكم الابتدائي استجابة لما ورد بمقال الاستئناف.
وبجلسة 29/07/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه لا يوجد اختلاف بين عبارة FOODS & GOODS DISTRIBUTION المستعملة من طرف المستأنفة والتسمية التجارية FOODS & GOODS، لكون الاسم التجاري الأساسي المملوك لها هو FOODS & GOODS، وأضافت عليه كلمة DISTRIBUTION، والتي تعتبر كلمة غير مميزة، وأنه طبقا للمادة 179 من القانون 97/17، فإن المستأنف عليها والمستأنفة ينشطان في نفس المجال وهو الاستيراد والتصدير حسب الثابت من خلال مستخرجي السجل التجاري المدلى به بالملف، كما أنه لا مجال للقول بعدم وجود منافسة غير مشروعة لاختلاف المنتجات، ذلك أن المشرع اعتبر عمل من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري، وتمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد ترتب عليها بأي وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري. ومن جهة أخرى، فإن الاسم التجاري يتمتع بحماية مطلقة طبقا لمقتضيات المادة 179 من القانون 97/17 ولا يخضع لمبدأ التخصيص. وأن قضاء محكمة النقض لم يطبق مبدأ التخصيص على الاسم التجاري، وإنما طبق معيار نفس النشاط، وبالتالي لا يحق لها استعمال اسم التجاري للعارضة كعلامة لها أمام المنع الصريح المنصوص عليه بمقتضى المادة 179 أعلاه. وبخصوص تزييف العلامة المملوكة للعارضة، فإن التشابه ظاهر بين العلامتين، وأن المادة 154 من القانون 97/17 صريحة في منع القيام باستنساخ أو استعمال أو وضع علامة ولو بإضافة كلمات مثل " صيغة وطريقة ونظام وتقليد ونوع ومنهاج" وكذا استعمال علامة مستنسخة أو إشارة مماثلة، وهو ما ينطبق على نازلة الحال لكون المستأنفة استعملت العلامة التجارية للعارضة، واسمها التجاري وأضافت إليها كلمة DISTRIBUTION. فضلا عن ذلك، فبمجرد وضع علامة مملوكة للغير على منتجات غير متعلقة بها يعتبر تزييفا وهو ما أكده الفقه والقضاء المغربي، وأن العبرة في تقدير فعل التزييف تكون بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف، وأن الكلمات الأصلية والجوهرية المهيمنة هي FOODS & GOODS وهي التي يجب أخذها بعين الاعتبار في تقدير وجود تشابه من عدمه وليست الرسوم التي اعتبرتها محكمة الاستئناف هي الجزء الأساسي في العلامة، وأن كلمة DISTRIBUTION التي أضافتها المستأنفة غير مميزة وليس من شأنها إزالة اللبس الحاصل بين العلامتين، فالتقليد بين العلامتين ظاهر جلي واللبس بينهما واقع لا محالة. ومن جهة أخرى، فإنه للقول بمبدأ التخصيص يجب أن تكون المستأنفة مسجلة في إحدى فئات تصنيف نيس الدولي، والحال أنها لم تسجل العلامة في أية فئة، مما لا يترك أي مجال لها في الدفع بمبدأ التخصيص، ويترتب على تسجيل علامة كسب ملكية تلك العلامة التجارية، ومؤدى ذلك أنه ينشأ حق خاص لصاحب العلامة يخول له استعمالها وحده ومنع الغير من استعمالها بخصوص المنتجات التي يشملها التسجيل، وأن الهدف من وراء التسجيل هو تفادي كل أفعال التزييف وما يتبعه من تشويش، وجعلها تحظى بحماية شاملة في جميع الفئات في حين أن المستأنفة لم تسجل علامتها في أية فئة من تصنيف نيس الدولي، ولا تحظى بأية حماية من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
وبجلسة 30/09/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة خلال المداولة جاء فيها أن المستأنفتين ضمنتا بمستنتجاتهما بعد النقض نفس ما سبق التمسك به خلال مرحلة الاستئناف قبل النقض، كما أنه لا يمكن الطعن في قرار محكمة النقض والمجادلة فيما قضى به أمام محكمة الاستئناف، وإنما بسلوك مساطر قانونية أمام محكمة النقص. كما أن أثر قرار النقص هو الإحالة على محكمة الاستئناف، وإعادة القضية وطرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المفوض، والتقيد بالنقطة القانونية التي على أساسها تم نقض القرار، فضلا عن أن جميع الدفوع الأخرى المثارة في مستنتجات المستأنفتين سبق للعارضة الإجابة عنها والرد عليها، ومن جهة أخرى، وبخصوص القرارات المحتج بها من طرف المستأنفتين والتي زعمتا بأنها صادرة لصالحهما، فإنها قرارات تم نقضها من طرف محكمة النقض، وبالتالي فالعبرة بما قضت به محكمة النقض. كما تجدر الإشارة إلى أنه في نزاع مماثل يتعلق بنفس العلامة والاسم التجاري المملوكين للعارضة مع شركة أخرى تابعة لنفس المجموعة التي توجد فيها كذلك المستأنفة، فقد صدر حكم لصالح العارضة عن الحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4523 في الملف رقم 1964/8211/2018 وأصبح نهائيا بمقتضى القرار عدد 2395 الصادر بتاريخ 8 ماي 2018 والذي تم تنفيذه، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي والحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/09/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/09/2019.
التعليل
حيث عابت الطاعنة الحكم في كونه قضى عليها بثبوت التزييف بالرغم من أن التسمية التي تستعملها FOODS ET GOODS DISTRIBUTION تختلف من حيث الكلمات التي تتضمنها عن علامة المستأنف عليها FOODS & GOODS كما أن النشاط الذي استعملت فيه العلامة التجارية المزعومة تزييفها وهو ترويج وتوزيع الحافظات والمناديل الورقية ليس هو نفس نشاط المستأنف عليها التي تقوم بتوزيع الخمور والمشروبات الروحية.
وحيث إن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 47/1 بتاريخ 24/01/2019 في الملف التجاري عدد 1555/3/1/2018 يقضي بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وذلك لكون المحكمة ناقشت الشق المتعلق بالعلامة موضوع الدعوى دون ان تناقش ما تمسكت به المستأنف عليها من حقها في حماية اسمها التجاري طبقا لأحكام المادة 179 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، ومن قيام فعل المنافسة الغير المشروعة في حق المستأنفة بسبب استعمالها لنفس الاسم، مما من شأنه خلق لبس في ذهن الجمهور.
وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م. أنه إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية، تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
وحيث يتبين من وقائع الدعوى أن المستأنف عليها طالبت المستأنفة بالتوقف عن المتاجرة في المنتجات الحاملة لعلامة Foods & Goods تحت طائلة غرامة تهديدية مع تعويض عن الأضرار قدره 50.000 درهم وبإجراء خبرة لتقويم التعويض عن الأضرار الحاصلة لها جراء فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة.
وحيث ثبت من شهادة تسجيل المستأنف عليها أنها تملك الاسم التجاري Foods & Goods منذ سنة 09/02/1992، كما قامت بتسجيل علامتها التجارية Foods & Goods بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 124112 بتاريخ 16/06/2009.
وانه بخصوص الشق المتعلق بتزييف العلامة التجارية فمن جهة أولى فانه لا دليل بالملف على أن الطاعنة تستعمل علامة المستأنف عليها المختلطة كما هي مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 124112 بتاريخ 16-06-2009 والمتكونة من إطار على شكل مربع بداخله رسم رجل يقوم بركل كرة إضافة لكلمة FOODS & GOODS التي وردت أسفل الرسم، وأن الطاعنة تتمسك بأن التسمية التي تستعملها في التلفيف الخاص بحفاظات الأطفال والمناديل الورقية التي تحمل العلامة التجارية دلع هي تسمية FOODS ET GOODS DISTRIBUTION لأن تسميتها التجارية أي DENOMINATION COMMERCIAL حسب الثابت من نظامها الأساسي ونموذج رقم 7 من سجلها التجاري هي (ج. أ.).
وحيث من جهة ثانية فانه من المعلوم فقها وقضاء انه لقيام حالة أو صورة من صور التزييف كما هو منصوص عليه بالمواد 154 و155 من قانون 97-17 يجب أن يكون الاعتداء على العلامة المسجلة باستنساخها أو تقليدها واستعمالها على نفس السلع أو الخدمات التي عينها مالك العلامة عند التسجيل وهو ما يعرف بمبدأ التخصيص ومعناه أن الحق في الاستغلال ألاستئثاري لعلامة مسجلة يبقى حقا نسبيا ومرتبطا ومحصورا في إطار السلع والبضائع والخدمات التي قام المالك بتحديدها عند طلب تسجيل علامته التجارية ولئن كان يمنع على الغير استعمال هذه العلامة في نفس المنتجات والخدمات إلا انه لا يوجد ما يمنعه من استعمال نفس العلامة على منتجات وخدمات مخالفة والاستثناء الوحيد هو إذا تعلق الأمر بعلامة مشهورة والحال انه لا دليل بالملف على شهرة علامة المستأنف عليها حتى تستفيد من الأحكام الخاصة بهذا النوع من العلامات.
وحيث إنه بخصوص الاستعمال الاسم التجاري للمستانف عليها فإنه من المقرر بمقتضى المادة 179 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 أنه تضمن للاسم التجاري سواء أكان جزءا من علامة أم لا ، الحماية المقررة في القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة من أي استعمال لاحق للاسم التجاري يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور.
وحيث إن التسمية التجارية أو الاسم التجاري لا يحمى الا في اطار دعوى المنافسة الغير مشروعة والتي نظمت أحكامها المادة 184 من قانون 97-17 وجاء فيها أنه يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري وتمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛ والادعاءات الكاذبة في مزاولة التجارة إذا كان من شأنها أن تسيء إلى سمعة مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛ والبيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها، ومؤدى ذلك أنه لئن كانت التسمية التجارية للمستأنف عليها FOODS & GOODS تتوفر لها الحماية القانونية إلا أنه يتعين أن يكون من شان استعمال هذه التسمية من طرف الغير أن يترتب عنه خلط مع مؤسسة مالك التسمية التجارية وهو الأمر الذي لا دليل عليه بالملف طالما أن الطاعنة تقوم بتوزيع وبيع الحافظات والمناديل الورقية وهو النشاط الذي لم تثبت المستأنف عليها أنه يشبه أو قد يختلط مع نشاطها التجاري علما أن مدعي المنافسة الغير مشروعة هو الملزم بإثبات كافة عناصرها بما فيها الضرر والخلط الذي لحقه من جراء نشاط المدعى عليه
وحيث إن عبارة Food et good المكتوبة بحروف صغيرة جدا على ظهر العينات موضوع الوصف المفصل والمسبوقة بالتسمية التجارية للطاعنة (ج. أ.) والمختومة بكلمة distribution هو مجرد بيان بسيط لا يقوم بأي دور تمييزي أو وصفي للسلع ولا يشكل أي إضافة خاصة أو ميزة لهذه السلعة ولا يلعب أي دور في جدب الزبون العادي الذي لا يمكن أبدا أن يلتفت إلى هذا النوع من المعلومات المتعلقة بالموزع للمناديل الورقية والحفاضات الخاصة بالأطفال والتي تحمل علامة تجارية هي علامة دلع وهي الشارة التي تمكن من تمييز هذا المنتج عن غيره من المنتجات المماثلة أو المشابهة لباقي المنافسين.
وحيث طالما انه للقول بوجود منافسة غير مشروعة يتطلب تحقق خطر الالتباس في ذهن الجمهور حول مصدر المنتجات ومحاولة المنافس الاستيلاء وجلب زبناء التاجر بدون وجه حق قصد الإضرار بمصالحه المادية وبما أن المستأنف عليها وهي المدعية في النازلة عجزت عن إثبات وجود أي ضرر أو تحويل وجدب زبنائها بفعل الخداع والغش المستعمل من طرف المستأنفة شركة (ج. أ.) فانه لا يمكن الحديث عن أي منافسة غير مشروعة ، والحكم المطعون فيه الذي قضى خلاف ذلك جانب الصواب ويتعين إلغاءه والتصريح من جديد برفض الطلب.
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 47/1 الصادر بتاريخ 24/1/2018
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
66326
Pharmacie : La violation des horaires de garde constitue un acte de concurrence déloyale ouvrant droit à réparation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66039
L’usage d’un terme et d’une image communs ne caractérise ni la contrefaçon ni la concurrence déloyale en l’absence d’un risque de confusion pour le consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66028
L’usage d’une marque valablement enregistrée ne peut constituer un acte de contrefaçon à l’égard d’une marque antérieure dont l’enregistrement n’a pas été renouvelé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66017
Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur effectif sur le territoire marocain est requise, la renommée internationale de la marque étant insuffisante à elle seule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66006
La protection d’une marque antérieurement enregistrée justifie la radiation d’un nom commercial postérieur similaire du registre de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65995
Concurrence déloyale : la simple constatation du stockage de marchandises par un ancien partenaire ne suffit pas à prouver la violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025