Réf
80194
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
547
Date de décision
12/02/2019
N° de dossier
2018/8211/4075
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie descriptive, Reconnaissance des faits, Propriété industrielle, Preuve de la contrefaçon, Présomption de mauvaise foi du commerçant, Pouvoir d'appréciation du juge, Plancher légal d'indemnisation, Nullité du procès-verbal de saisie, Dommages-intérêts, Contrefaçon de marque, Action en contrefaçon
Base légale
Article(s) : 201 - 223 - 224 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Source
Non publiée
En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce est saisie d'un appel principal portant sur le quantum de l'indemnisation et d'un appel incident contestant le principe même de la responsabilité. Le tribunal de commerce avait constaté l'atteinte aux droits du titulaire, mais avait limité l'indemnisation à un montant inférieur au plancher légal et annulé le procès-verbal de saisie-descriptive pour vice de procédure. La cour retient que le juge du fond ne peut, en application de l'article 224 de la loi 17-97, allouer une indemnité forfaitaire inférieure au minimum légal, la valeur des produits contrefaisants étant indifférente à cette détermination. Elle écarte le moyen tiré du défaut de preuve, considérant que l'aveu du contrefacteur, matérialisé par une proposition de règlement amiable, supplée la nullité du procès-verbal de saisie. La cour rappelle également que la bonne foi ne saurait exonérer de sa responsabilité le commerçant, professionnel présumé connaître la nature des produits qu'il met en vente. Toutefois, elle confirme le rejet de la demande de destruction des produits, dès lors que l'annulation du procès-verbal de saisie prive la juridiction d'un élément d'identification certain des marchandises litigieuses. Le jugement est donc réformé sur le seul quantum des dommages-intérêts et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (س. أ. ج. ك.) في شخص ممثلها القانوني، وبواسطة محاميها بمقال استئنافي بتاريخ 14/06/2018 يطعن بمقتضاه في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/04/2018 تحت عدد 1583 في الملف عدد 133/8211/2018 والقاضي في الطلب الأصلي: في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بتوقف المدعى عليه عن عرض وبيع كل منتوج يحمل علامة مزيفة لعلامة المدعية LONGCHAMPتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000.00 درهم عن كل مخالفة لهذا المنع ، وبأدائه للمدعية تعويضا قدره 15000.00 درهم ، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المدعية باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليه ، مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا ، وفي الموضوع ببطلان محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ب.) بتاريخ 07/12/2017 ، وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.
حيث تقدم السيد أسامة (ت.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسم القضائي بتاريخ 03/12/2018 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم أعلاه .
وحيث انه لا دليل بالملف لما يفيد أن الطاعن قد بلغ بالحكم المستأنف مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله، وبالتبعية قبول الاستئناف الفرعي لتقديمه وفق الشروط المبينة في الفصل 135 من ق.م.م .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 09/01/2018 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع مجموعة من المنتجات، منها على سبيل الذكر الحقائب اليدوية للنساء ومحفظات الوثائق والنقود والأحذية والأحزمة وغيرها من المنتجات الأخرى المتوفرة على شهرة واسعة لجودتها وجماليتها ، والتي تسوق تحت عدة علامات محمية وفق لعدة ايداعات دولية تعين المغرب من بين الدول التي طلبته فيها الحماية ومن ضمنها علامة LONGCHAMP المودعة دوليا تحت عدد 212226 بتاريخ 151958 - 08 والمجدد إيداعها بتاريخ 25-09-2008 تحت عدد 2R212226 والذي يعين المنتجات المنتمية إلى الفئات 16-18-20-21-28 من التصنيف الدولي للعلامات والخدمات، حسب اتفاقية نيس الصادرة بتاريخ 15 يونيو 19587 وما أعقبها من تعديلات، وكذا الإيداع الدولي للعلامة التصويرية عدد 1091458 بتاريخ 24-08-2011 والمعين للمنتجات المنتمية إلى الفئة 18 والإيداع الدولي للعلامة عدد 495398 بتاريخ 03-06-1985 والمجدد بدوره بتاريخ 14-07-2005 تحت عدد R495398 ، و أن هذه العلامات الدولية تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية، وبالتالي تتمتع بتلك المقررة بموجب القانون رقم 17 / 97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية إعمالا للمادة 4 من اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي للعلامات التي يعد المغرب من بين أعضائها منذ 30 يوليوز 1917، وقد بلغ إلى علم المدعية أن بعض المحلات التجارية بمدينة الرباط تقوم دون إذنها – بصفتها تتمتع بحق استغلال استئثاري- ببيع وعرض بيع منتجات تحمل علامات مماثلة ومشابهة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بالمغرب بموجب الإيداعات المذكورة، وهو ما يشكل تقليدا تدليسيا وتزييفا لعلاماتها المحمية قانونا، كونها لم يسبق لها أن رخصت لأي شخص طبيعي أو معنوي باستعمال أو استغلال علامات مماثلة أو مشابهة لعلاماتها ومن بين هذه المحلات محل المدعى عليه ، وقد استصدرت في إطار المادة 222 من القانون رقم 17/ 97 أمرا من السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط قضى بالقيام بإجراء وصف مفصل بواسطة مفوض قضائي في الملف عدد 2017 / 8101 / 3433 بتاريخ 24-11-2017، حرر على إثره محضرا يستفاد منه أنه عند انتقاله إلى المحل وجد المدعى عليه مصرحا انه مجرد مستخدم وان صاحب المحل هو الحاج ابراهيم وقد تمت معاينة المحل المذكور يبيع ويعرض للبيع منتجات عبارة عن حقائب نسائية من ألوان مختلفة مصنوعة من منتج شبة جلدي وفي الأعلى مقبضين ذو لون بني من الجلد وأسفلهما شكله شبه دائري لصيق بالحقيبة مصنوع من نفس المادة وله نفس اللون، ووسط المقبضين وبالأسفل يوجد غطاء به رسم فارس يمتطي حصان واسفله زر معدني ذو لون ذهبي كتبت به بشكل محفور 1948 LONGCHAMP وفي أسفل الغطاء كتبت LONGCHAMP LE PLIAGE TYPE « M » MODELE DEPOSE وعلى سلسة السدادة علقت قطعة معدنية ذات لون ذهبي ذات شكل دائري كتبت بجانبها بالأعلى LONGCHAMP وأسفلها يوجد رسم فارس يمتطي حصانا وأسفله كتبت 1948 وبالمقبضين أعلاه علقت ورقة بخيط ابيض سميك كتبت على واجهتها الأولى LES PLIAGES LONGCHMAP TYPE MODELE DEPOSE MADE IN 772 FRANCE ، وعلى الواجهة الثانية رسم فارس يمتطي حصان باللون الأسود وتحته خط اسود وتحت الخط 1948 ، وانه أخذ عينة من المنتجات المذكورة قصد إيداعها بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط ، وتم اخذ صور فوتوغرافية للمنتجات المعروضة للبيع والمشابهة لعلامة المدعية، وقام بجرد عددها محددا إياه في 9 حقائب يدوية للنساء متوسطة الحجم حجز منها 8 بالإضافة إلى العينة المودعة بكتابة الضبط، وتم تعيين المدعى عليه حارسا عليها، مع إنذاره بمنعه من تفويت هذه الأشياء المحجوزة أو تبديدها تحت طائلة أحكام الفصل 524 من القانون الجنائي، وقد أشار المفوض القضائي في المحضر المذكور إلى أن السيد أسامة (ت.) صرح له انه يقتني هذه المنتجات من الدار البيضاء وثمن بيعها هو 200 درهم للحقيبة الواحدة، والمحل يقوم ببيع وعرض هذه المنتجات منذ ثلاثة أشهر، وتم تذكيره بكون هذا الفعل ولو بحسن نية يشكل جنحة تزييف وتقليد المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادتين 225 و 226 من القانون رقم 17-97 وعليه التوقف حالا عن ذلك، ويتبين مما سلف أن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية للمدعية المستمدة من الإيداعات الدولية والوطنية ويعتبر تزييفا بالاستنساخ الحرفي لعلامة مسجلة ومحمية دون ترخيص من المالكة الشرعية ، طبقا للفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17-97 والتي تحيل على مقتضيات المادتين 154 و155 من نفس القانون، ويتبين من خلال المقارنة بين وصف المنتجات الوارد بمحضر المفوض القضائي وما ورد بسندات الملكية وجود تشابه كبير بينهما إلى حد التطابق وهو ما يعتبر مساس بحقها الاستئثاري في علاماتها في سياق المادة 153 ، علما أنها تعتبر من العلامات المشهورة عالميا طبقا لأحكام المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي يعد المغرب من بين أعضائها منذ 30 يوليوز 1917 وكذا المادة 16 من اتفاقية تريبس، اما بشان التعويض فان المدعية تنفق أموالا طائلة منذ سنين من خلال مختلف وسائل الدعاية والاشهار بالعديد من دول العالم من ضمنها المغرب ، وتخصص قسطا هاما من ميزانيتها السنوية لمحاربة افعال التعدي التي تتعرض لعلاماتها كافعال التزييف والتقليد التي يترتب عنها المس بسمعة منتجاتها، التي تتميز بجودتها الخاصة وكذا فقدانها لجزء كبير من زبنائها من جراء عزوفهم عن اقتناء منتجاتها بسبب الخلط بينها وبين المنتجات المزيفة التي لاتتوفر فيها مميزات منتجاتها لاسيما جودتها وجماليتها ودقة إتقانها، لأجله فإنها تلتمس الحكم بتوقف المدعى عليه فورا عن بيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة العلامة مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم تحت غرامة تهديدية قدرها خمسة آلاف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ ، وبأدائه لفائدتها تعويضا قدرها ثمانون ألف درهم، وإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامتها المزيفة المعاينة بمقتضی محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 04-12-2017 ، والسماح لها بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر وتحميله الصائر .مرفقة مقالها بثلاث شواهد تسجيل صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومحضر إجراء حجز وصفي وأمر مختلف.
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 22-02-2018 والذي دفع من خلالها يكون الطلب غير مقبول من الناحية الشكلية كونه تعوزه الحجة والاثبات، وبخصوص المقال المضاد فانه بالاطلاع على المحضر الوصفي المدلى به من طرف المدعية يتبينانه انجز بتاريخ 04-12-2017 والدعوى لم ترفع الى المحكمة الا بتاريخ 09-01-2018 أي بعد فوات ثلاثين يوما المنصوص عليها قانونا ، واستنادا لمقتضيات المادة 223 من قانون رقم 17-97 في فقرتها الأخيرة فان الوصف المفصل أو الحجز يعد باطلا بقوة القانون ملتمسا بموجب طلبه المضاد إلى الحكم ببطلان محضر اجراء حجز وصفي المنجز من طرف المفوض القضائي عبد العزيز (ب.) وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 08-03-2018 والتي عقبت من خلالها بكون ما تمسك به المدعى عليها ابان جوابه لاينف عنه فعل التزييف والاعتداء على علامتها، مضيفة أن تأخرها عن رفع الدعوى يعزى إلى المدعى عليه الذي التمس اجراء صلح في النزاع وانهائه بصفة ودية دون اللجوء الى القضاء، واقراره يجعل من المحضر المذكور متجاوزا وغير منتج رغم انه يبقى حجة رسمية على الوقائع المضمنة به، وبغض النظر عن ذلك فان الأجل المنصوص عليه بالمادة 222 من القانون رقم 17-97 يهم فقط اجل رفع الدعوى أمام محكمة الموضوع ابتداء من تاريخ تنفيذ الأمر بالوصف المفصل ولا تأثير له على سلامة الدعوى التي لايعد ارفاق المحضر من ضمن شروط قبولها وفق ما أقرته محكمة الاستنئاف التجارية بالدارالبيضاء في احدى قراراتها ، وقد تضمن قرار اخر صادر عنها أن البطلان المذكور لايهم سوى ما تضمنه المحضر ولا تأثير له على صحة الدعوى، وهو التوجه الذي تبنته محكمة النقض ، ومادام المدعى عليه لم ينكر بانه هو صاحب المحل الذي وقع فيه الحجز وهو من تقدم بطلب الصلح فلا تاثير المحضر الحجز الوصفي على نتيجة الدعوى، ملتمسة الحكم وفق مقالها ورد الدفع بعدم قبول الدعوى .مرفقة مذكرتها باصل طلب اجراء صلح وصور شمسية لاجتهادات قضائية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 22-03-2018 والذي عقب من خلالها اساسا بكونه دفع بمقتضيات المادة 223 من القانون رقم 17-97 وليس 222، فضلا عن ان المحضر الوصفي منجز من طرف مفوض قضائي وهو امر لايعد من اختصاصه لعدم أهليته العلمية والتقنية للقول بان علامة البضاعة مزورة أم لا؛ فتحديد التزييف من اختصاص الخبير الذي له دراية ومعرفة تقنية وهو الوحيد المخول له معرفة ذلك، واحتياطيا فان الممارسة التجارية تسري عليها القواعد القانونية المنظمة للتجارة وكذا الاعراف والتقاليد والمدعى عليه لم يبتدا تجارته والعمل في هذا المجال الا ثلاث اشهر قبل انجاز المحضر الوصفي وانه مجرد بائع بالتقسيط وليس بالجملة، وقد اقتني مجموعة من السلع والبضائع ومنها 8 حقائب موضوع الدعوى بالطرق التي يقتني بها جميع البائعين بالتقسيط من التجار الكبار بالمحلات الكبرى الدار البيضاء، وليس خبيرا ولا تجربة له بحكم حداثته في المجال بنوعية السلع وطبيعتها وان كانت حقيقية أم مزيفة، والمشرع لم يرتب أية مسؤولية على البائع حسن النية وهذا ما سارت عليه اغلب القرارات في العمل القضائي وقيمة الحقائب موضوع التزييف لا تتجاوز 1. 500 , 00 درهم وبالاطلاع على التعويض المطالب به يتبين انه مبالغ فيه بالنظر إلى حجم وقيمة السلع ، ملتمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه.
وبعد مناقشة القضية ، أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه، فاستأنفته المدعية.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة بعد عرض موجز الوقائع، أن الحكم المطعون فيه جاء خرقا للمادة 224 من القانون رقم 17/97 ، ومشوبا بنقصان التعليل ، ذلك أن محكمة الدرجة الأولى قد عللت بأنه بخصوص التعويض فإن العارضة قد تخلفت عن تحديد وجه مطالبتها أو ما من شأنه تبرير الحكم حددت التعويض في نطاق سلطتها التقديرية في مبلغ 15.000,00 درهم ، والحال أن الفقرة الثانية من المادة 224 من قانون حماية الملكية الصناعية تنص على أن التعويض يخرج عن نطاق السلطة التقديرية للمحكمة ، وخولت للمالك الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به ، فضلا عن الأرباح التي جناها المعتدي على الحق ، وبين التعويض عن الأضرار المحددة في مبلغ 50.000,00 درهم كحد أدنى و500.000,00 درهم كحد أقصى ، وبالتالي فإن سلطة المحكمة في تقدير التعويض تنحصر في تحديد المبلغ بين الحد الأدنى والأقصى ، ولا تملك حق تحديد تعويض أقل أو أكبر منهما، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المحكمة رفضت طلب إتلاف المنتجات المعينة في محضر الحجز الوصفي بعلة أن بطلان المحضر يستتبع رفض طلب الإتلاف ، على الرغم من أن المشرع عندما نص على جزاء الاتلاف ، هو الرغبة في منع مواصلة أعمال التزييف ، وضمان عدم وصولات هذه المنتجات للمستهلك ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب الاتلاف، وبعد التصدي الحكم من جديد بإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة العارضة المزيفة ، والمعينة بمقتضى محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 04/12/2017 من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ب.) ، والحكم أيضا بتعديل الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تعويض ، ورفعه إلى الحدود المطالب بها ابتدائيا دون النزول عن الحد الأدنى المقرر في المادة 224 من قانون 17/97 ، وتحميل المستأنف عليه الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم، وصورة لقرار استئنافي.
وبتاريخ 04/12/2018 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية، يعرض فيهما أنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الفقرة الثانية من المادة 224 لا تحدد أي حد أدنى أو أقصى للتعويض ، وإنما جاء فيها بأن المحكمة تراعي قيمة الأشياء المصادرة في حساب التعويض الممنوح للمستفيد من الحكم ، وفي الاستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف لما قضى ببطلان محضر الحجز الوصفي ، فإن الملف أصبح خاليا من أي وسيلة إثبات ، وبالتالي فاعتماد المحكمة على رسالة الصلح واعتبارها بمثابة إقرار لا يستند على أي أساس ، خصوصا وأن القانون 17/97 حدد على سبيل الحصر وسائل إثبات التزييف ، وبصرف النظر عما سبق ذكره فإن المادة 201 من نفس القانون نصت على أن عرض أحد المنتجات المزيفة أو استنساخها أو استعمالها أو حيازتها من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو عالم من أمرها ، والحال أن العارض ليس منتجا لأي منتوج مزيف ، وأنه مجرد بائع بسيط بالتقسيط ، ولا علم له بطبيعة ومصدر، والتمس الحكم إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف، مع تعديله جزئيا ، وذلك بخفض مبلغ التعويض وجعله 2.000,00 درهم عوض 15.000,00 درهم، وتحميل المستأنف الصائر.
وبتاريخ 18/12/2018 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة ، جاء فيها بأن المادة 224 من القانون رقم 17/97 حددت مبلغ التعويض عن الأضرار اللاحقة بمالك حق محمي في 50.000,00 درهم كحد أدنى ومبلغ 500.000,00 درهم كحد أقصى، وتبعا لذلك تكون مزاعم المستأنف عليه مجانبة للصواب، ويتعين ردها ، وأما بخصوص الاستئناف الفرعي فأن المادة 222 من نفس القانون تهم فقط أجل رفع الدعوى ، ولا تأثير له على صحة الدعوى التي لا يعد إرفاق المحضر من ضمن شروط قبولها، وهذا ما سارت عليه المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 10/05/2011 في الملف عدد 2965/17/2010، كما أن ما تمسك به المستأنف لا ينهض حجة على صحة وسلامة الدعوى من الناحية الشكلية ، كما لا ينفي عن المستأنف فعل التزييف ، خاصة مع إقراره الثابت من خلال طلبه الرامي لإجراء صلح، كما أن عنصر العلم يبقى مفترضا في حق المستأنف فرعيا باعتباره تاجرا محترفا، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر، وباستبعاد مزاعم المستأنف فرعيا، وتحميل المستأنف فرعيا الصائر. وأرفق المذكرة بصور لاجتهادات قضائية.
وحيث أدلت نائبة المستأنف عليه خلال جلسة 29/01/2019 بمذكرة أكد فيها سابق طلباته ودفوعاته، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/01/2019 حضر لها نائب المستأنفة وتسلم نسخة من مذكرة نائب المستأنف عليه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 12/02/2019.
التعليل
في الاستئناف الأصلي:
حيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف الذي قدر التعويض المستحق لهذه الأخيرة عن فعل التزييف في أقل من الحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 224 من 97/17 ، والتي باستقرائها يتبين بأن المشرع خول لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع ، والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000,00 درهم على الأقل ، ومبلغ 500.000,00 درهم كحد أقصى ، حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل ، ومادام الضرر المطلوب جبره بالتعويض ثابتا في الملف ، فإنه لا يعوض إلا في إطار ما هو محدد سلفا عن طريق المشرع، ولا أثر لقيمة البضاعة المحجوزة على التحديد القانوني ، وهو ما يمنع مبدئيا النزول على الحد الأدنى، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف في هذا الشق، وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى الحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 224 من القانون رقم 97/17 ، وفق ما سيرد بمنطوق هذا القرار.
وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الحكم المستأنف لما قضى ببطلان محضر الحجز، فإن ذلك يستتبع رفض طلب إتلاف البضاعة المزيفة، لكون الملف خال مما يفيد تمييز البضاعة محل التزييف من غيرها ، مما يتعين معه رد الاستئناف في هذا الشق، وتأييد الحكم المستأنف، وجعل الصائر بالنسبة .
في الاستئناف الفرعي:
حيث تمسك الطاعن فرعيا بأن الحكم المستأنف لما قضى ببطلان محضر الحجز الوصفي ، فإن الملف أصبح خاليا من أي وسيلة إثبات ، والحال أن محضر الحجز الوصفي لا يعتبر الوسيلة الوحيدة لإثبات التزييف، وأن من حق الأطراف إثبات واقعة التزييف بكل الوسائل القانونية، ومن ضمنها ما أدلت به الطاعنة من رسالة الصلح الصادرة عن المستأنف ضدها، التي تقر فيها هذه الأخيرة بشرائها كباقي التجار لبضاعة تحمل علامة المستأنفة دون إذنها، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن تمسك المستأنف فرعيا بكونه مجرد بائع بالتقسيط ، ويشتري عن حسن نية كباقي التجار، لا يعفيه من المسؤولية، مادام يتخذ التجارة مهنة معتادة له ، وهو أدرى بما يتاجر فيه ، وأما بشأن النعي المسجل على التعويض المقضي به ابتدائيا ، فقد سبقت مناقشته ضمن تعليلات الاستئناف الأصلي، مما يكون معه الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس، ويتعين رده، وتحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع :باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا ، وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى خمسون ألف (50.000,00) درهم ، وجعل الصائر بالنسبة ، وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.
66326
Pharmacie : La violation des horaires de garde constitue un acte de concurrence déloyale ouvrant droit à réparation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66039
L’usage d’un terme et d’une image communs ne caractérise ni la contrefaçon ni la concurrence déloyale en l’absence d’un risque de confusion pour le consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66028
L’usage d’une marque valablement enregistrée ne peut constituer un acte de contrefaçon à l’égard d’une marque antérieure dont l’enregistrement n’a pas été renouvelé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66017
Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur effectif sur le territoire marocain est requise, la renommée internationale de la marque étant insuffisante à elle seule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66006
La protection d’une marque antérieurement enregistrée justifie la radiation d’un nom commercial postérieur similaire du registre de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65995
Concurrence déloyale : la simple constatation du stockage de marchandises par un ancien partenaire ne suffit pas à prouver la violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025