Contrefaçon de marque : la connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée à l’égard de l’importateur agissant en qualité de commerçant professionnel (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72410

Identification

Réf

72410

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2116

Date de décision

06/05/2019

N° de dossier

2019/8211/986

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'importateur de produits contrefaisants au regard de l'exigence de connaissance de la contrefaçon. Le tribunal de commerce avait retenu l'acte de contrefaçon, ordonné la cessation de l'importation et de la vente des produits litigieux, et alloué des dommages-intérêts au titulaire de la marque. L'appelant soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée, faute pour le titulaire de la marque de prouver sa connaissance effective de la contrefaçon, élément requis par l'article 201 de la loi 17-97 pour l'opérateur qui n'est pas le fabricant des produits. La cour retient que si l'article 201 de la loi sur la propriété industrielle subordonne la responsabilité du détenteur non-fabricant à la connaissance de la contrefaçon, cette condition est remplie à l'égard d'un importateur professionnel. Elle considère en effet qu'un commerçant, en sa qualité de professionnel averti du commerce international, est présumé avoir les moyens raisonnables de connaître la nature des marchandises qu'il importe. Dès lors, l'acte d'importation constitue un usage illicite d'une marque reproduite au sens de l'article 154 de la même loi, et l'importateur ne peut utilement invoquer sa bonne foi ou son ignorance pour s'exonérer. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف.) بواسطة محاميها الأستاذ امحمد (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10980 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2018 في الملف رقم 5696/8211/2018 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقها، وبتوقفها عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتي المدعية وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهما عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره 70.000 درهم، وبإتلاف جميع المنتجات الحاملة المحجوزة الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من طرف السيد المفوض القضائي المؤرخ في 22/05/2018. وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 24/01/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 08/02/2019 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت خلاله أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع مجموعة من المنتجات، وان جميع هذه المنتجات تحمل علامات مميزة معروفة مودعة ومحمية قانونا كالتالي : علامة حسب الإيداع الدولي عدد 731984 المودع بتاريخ 10/02/2000 الذي تم تجديده بتاريخ 04/03/2010 تعين المنتجات والخدمات المنتمية في الفئة 3 و 4 و 9 و 14 و 18 و 21 و 25 و 26 و 35 و 42 من اتفاقية نيس، وأنها تلقت من مصالح إدارة الجمارك المكلفة بالاستيراد – النواصر الشحن بالدار البيضاء- بمراسلة تخبرها فيها أنها قامت بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة تحمل علامة مشكوك بكونها تحمل علامة مزيفة لعلامة المدعية ، وأنها استصدرت أمرا قضائيا رامي إلى إجراء الحجز الوصفي انتقل بموجبه المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.) إلى مصالح إدارة الجمارك وهناك عاين منتجات تحمل علامة مشابهة لعلامة المدعية المحمية مستوردة من قبل المدعى عليها، وبذلك فإن ما أقدمت عليه المدعى عليها يعد مساس بالحقوق المحمية للمدعية وتزييفا في حقها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأن تتوقف فورا عن استيراد وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامات المدعية المحمية قانونا باسمها وبمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، وبأدائها لفائدة المدعية تعريضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن مبلغ 80.000 درهم والحكم بإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة المدعية والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والحجز الوصفي المنجز من طرف السيد المفوض القضائي المؤرخ 22/05/2018 على نفقة المدعى عليها وبالنشر وعلى نفقة المدعى عليها والصائر.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها أنه يشترط لقيام دعوى التزييف أن يكون هناك قصد جنائي لدى مرتكبيها، وأن عملية استيراد أو تصدير منتج أو خدمة عليها علامة مزيفة دون توفر عنصر العلم لا يمكن أن يعتبر في حد ذاته تزييفا بغض النظر عن تواجد الحيازة بيده أو ما إذا كان هناك بيع بالمفهوم القانوني، وأن المدعى عليها لم تحقق أي أرباح على حساب صاحب العلامة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيما ذهبت إليه حينما اعتبرت انه يفترض في العارضة انها على علم تام بمصدر المنتجات التي قامت باستيرادها، وان علمها بالتزييف قائم، وتكون بذلك المحكمة قد ناقضت نفسها وخالفت مقتضيات المادة 201 من القانون رقم 17/97 التي جاءت صريحة واشترطت قيام عنصر العلم في حق غير الصانع كما هو حال العارضة، وحتى لو كان عنصر العلم هو عنصر معنوي يستخلص من الوقائع، فان المحكمة لم تبين هذه الوقائع التي استخلصت منها إقدام الطاعنة على التزييف بل ان كل الوقائع تشير إلى انها قامت فقط باستيراد بضاعة معينة ولم تقلدها ولم تستنسخها، وأنها هي نفسها كانت عرضة للنصب والاحتيال والتدليس، لأنها قامت بالتعاقد من أجل بضاعة أصلية، وانه على من يدعي العكس ان يثبته، أما التخمين في مثل هذه الحالة، فانه خرق واضح لمقتضيات المواد 154 و155 والفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 97/17. وانه في غياب دليل قاطع على قيامها بتزييف المنتجات المملوكة للمستأنف عليها، وفي غياب علمها بكون هذه المنتجات المستوردة قد تعرضت للتزييف من طرف الجهة المصدرة أو غيرها، فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا حصر التعويض في مبلغ لا يتعدى 10.000 درهم.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2019 ان مزاعم الطاعنة غير جدية ومجانبة للصواب إذ ترمي إلى التملص من المسؤولية الثابتة في حقها بقيامها باستيراد منتجات تحمل علامات مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها، بموجب عدة إيداعات دولية تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية. كما يستشف من خلال الاطلاع على المراسلة الواردة من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء الدار البيضاء وكذا وثيقة الشحن المدلى بها في الملف، ان اسم المستأنفة ورد فيها بصفتها هي المستوردة الفعلية للمنتجات المحجوزة، وان ورود اسمها وعنوانها ورقم هاتفها في الوثيقة أعلاه ليس من باب الصدف، وبالتالي فان صفتها ثابتة في الدعوى الحالية. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة تمارس التجارة بصفة اعتيادية وكان حريا بها ان تقوم قبل قيامها باستيراد المنتجات المذكورة أعلاه بإجراء أبحاث لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للتأكد من هوية المالك الشرعي للعلامات السالفة الذكر وتوفر المورد على إذن منه لاستغلال علاماته المحمية قانونا بالمغرب حيث ان المستأنف عليها بصفتها تاجر يفترض فيها انها على علم بالعلامة التي تحملها البضاعة المستوردة وهو ما أكدته عدة اجتهادات قضائية في نوازل مماثلة، ملتمسة لأجل ذلك تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا ووفق مقالها وتحميل المستأنفة الصائر.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 22/04/2019 أنها لم تحز البضاعة أصلا لكي تعرف بأنها مزيفة، بل إن كل الوقائع تشير إلى أنها قامت فقط باستيراد بضاعة معينة، ولم تقم بتقليدها أو استنساخها بحيث أنها هي نفسها كانت عرضة للنصب والاحتيال والتدليس، لأنها تعاقدت مع المورد على أساس أنها بضاعة أصلية، فضلا عن أنها لازالت تتشبث بحسن نيتها طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17/97، وأن مجرد استيرادها لعدة منتوجات لا يرقى إلى درجة اعتبارها أنها قامت بأفعال التزييف التي لها ضوابطها وشروطها، كما ان الطاعنة لم تكن على علم بان تلك البضائع مزيفة، فقد قامت باستيراد البضائع بطرق قانونية ولم تقم بأي فعل من شأنه ان يحدث التباسا في ذهن الجمهور، لأجل ذلك تلتمس رد الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح والقول وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/04/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لما كان المشرع بموجب المادة 201 من قانون الملكية الصناعية اعتبر أن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف، لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها، وكان الطرف المستورد للبضاعة شركة – تاجر – محترف له اطلاع واسع بأمور التجارة الدولية ولديه من الأسباب ما يمكنه من معرفة طبيعة البضاعة التي اشتراها وجلبها للمغرب، ومن كونها بضاعة مزيفة، فإن الفعل الذي قامت به الطاعنة يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما انه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، ولا يمكنه التمسك بعدم علمه بالتزييف أو الدفع بأنه حسن النية.

واستنادا إلى كل ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle