Contrefaçon de marque : la connaissance de l’infraction par le commerçant est présumée en l’absence de factures prouvant l’origine licite des produits (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64249

Identification

Réf

64249

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4174

Date de décision

27/09/2022

N° de dossier

2022/8211/3166

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité du simple revendeur. Le tribunal de commerce avait condamné un commerçant pour la commercialisation de produits revêtus d'une marque notoirement connue, ordonnant la cessation des actes illicites, la destruction des produits et l'indemnisation du titulaire des droits.

L'appelant contestait la qualification de contrefaçon, arguant du caractère authentique des produits et, subsidiairement, de l'absence de preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant, requise par l'article 201 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. La cour écarte cette argumentation en retenant que la preuve de la contrefaçon peut résulter de présomptions, notamment l'incapacité pour le commerçant de produire des factures d'achat justifiant de l'origine licite des marchandises.

La cour retient surtout que l'élément intentionnel du revendeur, à savoir sa connaissance de la contrefaçon, se déduit de sa qualité de professionnel, laquelle lui impose un devoir de vigilance quant à l'authenticité des produits qu'il met en vente. Dès lors, la détention à des fins commerciales de produits litigieux sans autorisation du titulaire de la marque suffit à caractériser l'atteinte à ses droits.

Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عثمان (ل.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/05/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 430 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/01/2022 في الملف عدد 11238/8211/2021 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه وبتوقفه عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها وعن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وبإتلاف المنتجات المزيفة لعلامة المدعية والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الحجز العيني المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 25/10/2021، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المستأنفة وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقته وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حقه وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (د.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وترويج وتسويق السيارات والآليات الصناعية من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية، وهي تقوم بالترويج لمنتجاتها هاته تحت لواء علامات مشهورة على الصعيدين الدولي والوطني، مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، وأيضا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، الأمر الذي يجعل المملكة المغربية متعهدة وملزمة بموجب ذلك بالحماية القانونية لكل علامة، ومن أهم هذه العلامات التجارية علامة MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857، وعلامة Mercedes-Benz المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168 وتم تجديدها بتاريخ 01/11/1986 و16/11/2006 تحت عدد 321168، وكذا شعارها المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856، كما تم تجديدها بتاريخ 20/02/1985 و01/02/2015 وذلك تحت عدد 414856، غير أنه بلغ إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت يافطة علامة مقلدة لعلامتها التجارية، وأن هذه العلامة يستعملها ويسوقها المحل التجاري الأول الكائن على اليمين والمتواجد مباشرة بعد زنقة [العنوان] الدار البيضاء، فاستصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 28964/2021 في الملف المختلف 28964/8103/2021 قضى بإجراء حجز، وأنه وتنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة وبتاريخ 25/10/2021 انتقل السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.) إلى المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه، حيث عاين تواجد بضاعة تحمل علامات المدعية، كما صرح المسمى عثمان (ل.) أنه صاحب المحل، وبأنه يقتني البضاعة من الأسواق، والعينة المقتناة عبارة عن قميص يحمل علامتي المدعية، وبالتالي فإن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد تزييفا وتقليدا لعلامتها يمكن أن يخلق لبسا لدى الجمهور، إضافة إلى أنه تسبب لها في ضرر سواء على المستوى المادي بفقدانها لمداخيل كان من المفروض أن تحصل عليها دون غيرها، وضررا على المستوى المعنوي لكون المنتجات المقلدة التي تحمل علامتها هي من النوع الرديء، ملتمسة الحكم بثبوت فعل التزييف والتقليد في حقه وبالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد لعلاماتها التجارية، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا وتقليدا لعلامتها التجارية تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها التجارية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر المفوض القضائي والمؤرخ 25/10/2021، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقته والحكم عليه بأدائه لفائدتها تعويضا عن الأضرار الحاصلة لها محدد في مبلغ 50.000 درهم، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2021 أجاب من خلالها حيث إن العارض مجرد تاجر بسيط يتاجر في الألبسة الجاهزة برقم معاملات متواضع، فهو لا ينتج و لا يستورد و لا يبيع بالجملة، و إنما يقتني بضاعته من عند تجار مختلفين ليعيد بيعها بالتقسيط وحيث يتبين من مقال المدعية أنها بناء على أمر رئاسي اجرت بواسطة المفوض القضائي المصطفى (ه.) حجزا وصفيا و الذي حرر محضرا مؤرخا في 25-10-2021 اورد فيه أنه وجد بمحل العارض 2 قمصان (T-SHIRT تحمل علامة النجمة الثلاثة مرسيدس و اقتنى منها عينة واحدة. وحيث إن العارض يشير بدءا إلى أن العينات الخمس هي الوحيدة بمحله التجاري، وإنما تسربت ضمن بضاعة أخرى مغايرة من الألبسة، وهامش الربح فيها ضئيل هو5 دراهم للعينة بحيث أن ثمن البيع هو 70 درهما، بمعنى أن مجموع الربح في العينات الخمس لا يتجاوز 25 درهما. أن العارض الذي هو تاجر بسيط غير مؤهل لمعرفة هل علامة مرسيدس المتواجدة بهذه القمصان مزيفة أم لا. وحيث غني عن البيان أنه طبقا للمادة 201 من قانون حماية الملكية الصناعية في فقرتها الثانية لا تحمل المسؤولية للشخص غير صانع المنتج المزيف إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بامرها، وغني عن البيان أن ذلك يستوجب اثبات العلم كواقعة وذلك عن طريق دلائل مستساغة و مقبولة وأنه لئن كان بعض الاجتهاد القضائي كما نحت إلى ذلك المدعية يفترض في التاجر المحترف عنصر العلم، و ممارسته التجارة قرينة على العلم، إلا أن القرينة الموضوعية كوسيلة اثبات تعتبر هشة ومن أضعف وسائل الاثبات ومن ثمة اشترط الفصل 454 من ق.ل.ع ألا تقبل إلا القرائن القوية الخالية من اللبس أو المتعددة التي حصل التوافق بينهما، و اثبات العك صائغ و يمكن حصوله بكافة الطرق وحيث من محصلة ذلك أنه لا يكفي التمسك بالقرينة بل لا بد من تدعيمها بوسائل اثبات متضافرة و متساندة تقويها و هو ما لم تقم به المدعية. فضلا عن أن العارض لم يسبق له أن تاجر في القمصان من نوعية العينات الخمس الوحيدة و التي تسربت ضمن بضاعة أخرى مما ينفي سوء نيته. وحيث من جهة ثانية، فمن المعروف و كما ورد في مقال المدعية أن علامة مرسيدس متخصصة في صناعة و ترویج و تسويق السيارات و الآليات الصناعية، وبالتالي فمجال نشاطها بعيد كل البعد عن الألبسة الجاهزة، و بالتالي لا يمكن أن تتضرر من قمصان تحمل علامتها لأن ذلك لا يشكل مزاحمة لها في السوق، و لا يمكن أن يثير أي لبس في ذهن المستهلك الذي تقترن علامة مرسيدس في ذهنه بالسيارات و توابعها من قطع غيار وما دام أن الأمر لا يتعلق بمزاحمة للمدعية في مجال تخصصها صناعة وتجارة، و ما دام أن الأمر يتعلق بمجال لا يمكن أن يترتب عنه ضرر للمدعية، فضلا عن هامش الربح الهزيل في القمصان الخمسة، وكل ذلك لا يبرر التعويض المطالب به دون اثبات عناصر الضرر، ملتمسا الحكم برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعه.

وبعد تبادل باقي المذكرات، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الأمر لا يتعلق ببضاعة مقلدة أو مزيفة وإنما يتعلق ببضاعة أصلية، وأن ما عاينه المفوض القضائي المصطفى (ه.) من حجز عيني يتعلق ببضاعة أصلية وأن ما عاينه المفوض القضائي (ه.) المصطفى بمحضر الوصف المفصل مع حجز عيني يتعلق ببضاعة أصلية والعينات الخمس التي عاين تواجدها كلها عينات أصلية، بالإضافة إلى أن محضر الحجز الوصفي ليس دليلا على وجود التقليد، فإنه لم يرد به ما يفيد كون العينات التي تمت معاينتها مقلدة أو مزيفة، علما أنه لا يعتبر تزييفا إذا ما أقتنی تاجر غير صانع منتوجا يحمل علامة أصلية ( أي منتوجا غير مزيف) كما هو حال النازلة، وكما استقر على ذلك الاجتهاد الفضائي الذي اعتبر في قرارات عديدة أن هذه الحالة لم يتم تصنيفها ضمن أعمال التزييف الواردة في المادة 201 من قانون حماية الملكية الصناعية، وما دام أن الأمر في النازلة يتعلق بعينات أصلية، يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 06/09/2022 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالاطلاع على مقال الاستئناف يتبين عدم ارتكازه على أي معطی جدید بل إن الحكم المطعون فيه سبق وأن أجاب عن كافة الدفوع المثارة من طرف الفريق المستأنف، الذي أقر بكونه يعرض بمحله التجاري منتجات تحمل العلامة الخاصة بالشركة المستأنف عليها دون الحصول على إذن من مالكتها الحصرية. كما أن مزاعم الفريق المستأنف مجرد محاولة لتضليل المحكمة، فالمنتج المحجوز بموجب محضر الحجز الوصفي هو منتج يحمل علامة العارضة بشكل مزيف إلى حد التطابق التام دون أي تغيير أو تحريف هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن ما يفند مزاعم الفريق المستأنف بكون المنتج المحجوز بالمحل منتج أصلي وليس مزيف هو عدم توفره على أي فاتورة أو وصل اقتناء هذا المنتج من لدن الموزعين المعتمدين بالمغرب، وهو ما يجعل التزييف ثابت في النازلة. علاوة على أن الفريق المستأنف لم يستطع الإدلاء بما يفيد حسن نيته في مواجهة علامتها، الشيء الذي يبقى معه كل النقاش المثار من طرفه والذي تمسك فيه بأن المنتج أصلي وليس مزيف لا يمكن أن يكون إلا دليلا على انه قام بعرض منتجات حاملة لعلامة للمستأنف عليها بشكل مزيف (قانون 97-17 المتعلق بالملكية الصناعية، المادة 154 الفقرة الأولى). وأن الأفعال التي قام بها المستأنف تمثلت في عرض والاتجار في منتج مزيف يحمل العلامة الخاصة بالشركة المستأنف عليها في انتهاك صارخ لحقوقها المحمية قانونا، ومعرضا سمعتها التجارية المعروفة بالجودة والفعالية والجمالية للضياع والاندثار، وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ومحاكم الموضوع. كما أن تواجد البضاعة الحاملة للعلامة التجارية المسجلة قانونا للمستأنف عليها وعرضها للبيع للمستهلك العادي الذي ليس على دراية كافية بتصاميم الشركة المستأنف عليها، وبالتالي يسهل استغلاله وإيقاعه في الغلط باسمها. بالإضافة إلى أن حيازة الفريق المستأنف لمنتجات تحمل علامة المستأنف عليها دون التوفر على فاتورة تفيد مصدر اقتناءها من لدن موزعها بالمغرب، يثبت واقعة تزييف العلامة وعرضها للبيع بدون موجب حق ولا سند، معرضة مصالحها للضرر وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي. ومن جهة أخرى، فإنه بملاحظة بسيطة للمنتج المحجوز بموجب محضر الحجز الوصفي لدى المستأنف يتضح أنه مزيف ويحمل علامة مزيفة عن علامة العارضة المسجلة والمحمية قانونا، وأن المحضر الوصفي جاء مستوف للجميع الشروط الشكلية والقانونية، والذي أثبت فيه السيد المفوض القضائي معاينته واقتناؤه بضاعة تحمل علامة المستأنف عليها، وهي عبارة عن قميص يحمل علامة النجمة الثلاثية لمرسيدس، ومن ثمة فإنه يعتبر استعمالا وعرضا لعلامة مستنسخة دون إذن مالكتها المخول لها الاستعمال الحصري والاستئثاري لهذه العلامة، علما أن الاجتهاد القضائي قد رسخ على أن دفع الطاعن بحسن نيته لا يجديه ما دام أنه لم يثبت ذلك بفواتير شراء للألبسة الحاملة للعلامة المزيفة من الغير أو نحوه حسبما هو مقرر بالفقرة الثانية من المادة 207 من القانون الآنف الذكر (قرار 167 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/01/10 في الملف رقم 2631/8211/(2017، لذلك يكون عبء إثبات عدم تزييف العلامة التجارية للعارضة ملقى على عاتق المستأنف الذي لم يدل للمحكمة بأي فاتورة أو وصل يفيد اقتناء المنتج الأصلي ذو العلامة الأصلية للعارضة من لدن أحد الموزعين المعتمدين بالمغرب، ويكون ما تمسك به المستأنف غير جدي ومجردة من أي أساس قانوني أو واقعي سليم،

لهذه الأسباب

تلتمس رد جميع دفوع الفريق المستأنف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الفريق المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/06/2022 ألفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذ (ق.) وحضر عنه الأستاذ (م.) وحاز الأستاذ (خ.) نسخة منها عن الأستاذ (ش.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/09/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها هي مالكة للعلامات التجارية :

MERCEDES-BENZ" المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168

MERCEDES-BENZ"المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857.

وكذا الشعار المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856

وحيث إنه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكية هذه العلامة الذي ينشأ عنها حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها، وأن أي استعمال لهذه العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لما تشمله شهادة التسجيل يعد اعتداء على حق صاحبها ويدخل في إطار مفهوم التزييف كما وقع تعريفه في الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و05/31.

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز بواسطة المفوض القضائي السيد (ه.) المصطفى بتاريخ 25/10/2021 أنه عاين عرض وبيع الطاعن بضاعة تحمل علامة مشابهة لعلامة للمستأنف عليها، الأمر الذي يعتبر تعديا على حقوقه وتزييفا بمفهوم المادتين 201 و154 من القانون 17/97.

وحيث ان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97/17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق.

وحيث إن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي المصطفى (ه.) بتاريخ 25/10/2021 وثيقة رسمية لا يشوبه أي نقص أو عيب موجب للبطلان، وما هو إلا وسيلة من وسائل الإثبات.

وحيث إن واقعة التزييف ثبتت للمحكمة بالإطلاع على الصور الفوتوغرافية للعينة المحجوزة بمقتضى محضر الحجز الوصفي، والتي في غياب إثبات الطاعن اقتنائها من أحد الباعة المعتمدين، وإدلائه بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها بمحله كلها قرائن تجعل واقعة التزييف ثابتة، وأن صفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه يفرض عليه تمحيص العلامة التجارية التي يروج لها منتوجاته، والتمييز بين الأصلية والمزيفة من حيث الثمن والمصدر.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها، يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث تبعا لذلك، تبقى جميع أسباب الطعن غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت تمهيديا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle