Contrat d’entreprise : La demande en paiement des frais de gardiennage doit être rejetée en l’absence de preuve d’un engagement du maître d’ouvrage à les prendre en charge (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69807

Identification

Réf

69807

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2462

Date de décision

15/10/2020

N° de dossier

2020/8202/1333

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur le paiement des frais de gardiennage d'un chantier dans le cadre d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce précise les conditions de leur mise à la charge du maître de l'ouvrage. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement du solde des travaux, mais avait rejeté la demande de l'entrepreneur au titre des frais de gardiennage.

L'entrepreneur appelant soutenait que la présence effective de gardes sur le chantier, constatée par expertise, suffisait à justifier sa créance dès lors que le site demeurait sous sa responsabilité. La cour écarte ce moyen au motif que le droit au remboursement de tels frais ne découle pas de la seule présence de gardiens sur le site, mais d'une obligation contractuelle expresse du maître de l'ouvrage.

Elle relève que le contrat d'entreprise liant les parties, toujours en vigueur, ne contenait aucune clause mettant ces frais à la charge du maître de l'ouvrage. Dès lors, la présence de l'entrepreneur et de son personnel sur un chantier qui n'a pas été formellement réceptionné ne suffit pas à transférer la charge financière du gardiennage en l'absence de stipulation contractuelle.

Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ب. ب.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/02/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 523 بتاريخ 23/01/2020 في الملف عدد 935/8202/2017 ، القاضي في الشكل بعدم قبول طلب واجب الحراسة وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 2.382.567,6 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ ، مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ا. ب. ب.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (و.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2017 , عرضت فيه أنها قامت بإنجاز الأشغال النهائية لمجموعة من الفيلات للمشروع المسمی (ل. ك.) على الرسم العقاري عدد 64280/08 بمدينة الوالدية و ذلك لفائدة مالكتها شركة (ف.)، وأن المدعى عليها أوقفتها عن إتمام الاشغال وانها مازالت مدينة لها بمبلغ 2.971.884,88 درهما كما هو مفصل في الفاتورة عدد 1/11/2014 إضافة الى الأضرار الناتجة عن تكاليف حراسة الورش ، وأنها سلكت جميع الوسائل الحبية ولم توفق في استخلاص دينها ، حيث أدت المدعى عليها فقط مبلغ 500.000,00 درهم من مبلغ الفاتورة أعلاه لتبقى مدينة بمبلغ 2.471.884,88 درهما وان تكاليف حراسة الورش الذي بقيت المدعية مسؤولة عن حراسته وصلت إلى حد متم يناير 2017 إلى مبلغ 216.000,00 درهم حسبما هو مفصل في الفاتورة المذكورة ليصير مجموع المبالغ الدائنة بها المدعية للمدعى عليها هو 2.471.884,88 درهما ، وأن المدعى عليها بلغت بإنذار لأداء المبالغ المذكورة إلا انها لم تستجب ، لذا فانها تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 2.471.884,88 درهما عن الفاتورتین عدد 1/11/2014 وعدد 01/01/2017 وتعويض لا يقل عن 200.000,00 درهم مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 01/12/2014 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الفاتورتين أعلاه و نسخة من دفتر التحملات و ملحق أثمان و إنذار مع التوصل.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 23/03/2017 و التي جاء فيها أنها لا تنكر أنها تعاقدت مع المدعي عليها للقيام بأشغال البناء في ورشها المسمى (ل. ك.) الكائن بالوالدية و ان المدعية عرضت التسعيرة التي ستقوم على أساسها جميع الاشغال التي يتطلبها المشروع و حددتها في مبلغ 3.236.670,00 درهما ، إلا انها أخلت بهذا الالتزام و ظلت تطالب بمبالغ زائدة من مبلغ التسعيرة المحدد منها تحت التهديد بايقاف العمل ، لذا فإن المدعى عليها أضافت لها مبالغ زائدة عن التسعيرة المحددة لها من المدعية . وأنه بالرجوع إلى لائحة كشف الحساب المرفقة بهذه المذكرة يتضح أن المدعى عليها قد توصلت بمبلغ 5.970.000,00 درهم عن طريق عدة تحويلات بنكية و عن طريق ثلاث وصولات الأول بمبلغ 50.000,00 درهم والثاني و الثالث لكل واحدة منهما مبلغ 20.000,00 درهم و كذا بواسطة شيك مسحوب عن التجاري وفابنك بمبلغ 20.000,00 درهم تسلمها الممثل القانوني للمدعية السيد بوشعيب (ح.) ، وأن المدعية هي التي أصبحت مدينة لها ، وأن ما تطالب به يعد من باب الإثراء على حساب الغير بدون حق وأن الفواتير المدلى بها من المدعية هي حجة من صنعها لا يمكن الأخذ بها و يتعين استبعادها وبالتالى الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية و تقنية لمعاينة الأشغال المنجزة من المدعية بالمشروع وتحديد المبلغ المتطلب لإنجازها و مدى التزام المدعية بالإتفاق بوجودة الأشغال و السلع المستعملة فيه والاطلاع على وثائق الطرفين و تحديد المبلغ الذي يتطلبه المشروع وأرفقت مذكرتها بنسخة من التسعيرة المقامة من المدعية و 3 صور الوصولات بمبالغ وصورة لشيك.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 30/03/2017 تحت عدد 411 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد علي (ع.) .

وبناء على تقرير الخبير المعين الذي توصل فيه بأن المدعية قامت بإنجاز الأشغال وأن الورش متوقف تماما وأن هناك أشغال غير منجزة وأشغال غير مطابقة وان المدعية توصلت بمبلغ 5.970.000,00 درهم وأنه بعد خصم أشغال الإصلاح غير المطابقة والأشغال غير المنجزة وفاتورات الماء والكهرباء والتأمين الخاص بالورش وفوترت إصلاح الفيلات 16 و 36 و 40 إلى 45 وقيمة زليج البجماط للفيلات من 24 إلى 26 وفوترت مراقبة مسالك الماء وفواتير إعادة إصلاح أشغال الكهرباء بمجموع 2.228.226,17 درهما فإن المدعية لازال بذمتها مبلغ 463.310,09 درهما مع احتساب الرسوم تؤدية لفائدة المدعى عليها.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بعد الخبرة والتي جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء محابيا للمدعى عليها لأن مذكرة المدعي عليها الجوابية اعتبرت أن المشروع حددت قيمة بمبلغ 3.226.760,00 درهما ، وأنها سلمت المدعية مبلغ 5.970.000,00 درهم ، وأن الخبير ابتدع حلا للمدعى عليها للتهرب من أداء ما هي مدينة به دون توضيح وبيان لما سماه الأشغال الغير المنجزة والأشغال غير المطابقة علما أن المدعية تلقت أصلا الأشغال النهائية وأن الخبير حاول إلزام المدعية بأداء فاتورة الماء والكهرباء عن مدة التوقف عن الأشغال والحال أن المدعى عليها هي من تقوم بسقي النباتات والأشجار بالمشروع وبأنها لم تقم بأشغال الزليج الذي قامت به المقاولة السابقة علما أن قيمته أصلا تساوي ما حدده الخبير من قيمة الإصلاح وقام باحتساب عروض أثمان الشركات المنافسة لإنقاص الثمن المتفق عليه ، وأن جواب المدعي عليها لم يتطرق إلى أي عيب ولم يتقدم بأي طلب بخصوصه ، لذا وجب الأخذ بعين الاعتبار المبالغ المتخلذة بذمة المدعى عليها علما بأن المدعية توصلت فقط بمبلغ 830.000,00 درهم واحتياطيا إجراء خبرة تسند لخبيرين على أن يكون أحدهما مختصا في الحسابات للإطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المتعلقة بالموضوع وأرفق مذكرته بصورة من العقد بخصوص الثمن وصورة لورقة الأداءات .

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي عليها المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02 نونبر 2017 والذي التمس فيها الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل فإنه بالنظر إلى تقرير الخبرة الذي أثبت أن المدعية أصبحت مدينة للمدعي عليها بمبلغ 463.310,00 درهم فإن هذه الأخيرة تلتمس الحكم على المدعى عليها فرعيا بإرجاعها لها المبلغ المذكور والحكم عليها بالتخلي عن الورش وتسليم مفاتيحه والإذن للمدعية فرعيا بمتابعة الأشغال مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر .

وبناء على جواب نائب المدعية عن المقال المقابل والذي جاء فيه أن الخبير أفاد بأن الأشغال المنجزة بمبلغ 8.310.884,88 درهما وأكد بأن ما توصلت به المدعية هو 5.970.000,00 درهم والحال أن ما توصلت به هو 583.000,00 درهم بمعنى أنها ما تزال دائنة بالمبلغ المطالب به بالمقال ، وأنه من جهة ثانية فإن المدعى عليها لا تطالب بالتعويض عن العيب ولم تتقدم بأي طلب في حين أن الخبير اعتبرها دائنة وحدد قيمة إصلاح عيوب غير موجودة ولم يتم التسليم المؤقت حتى يقال بوجود العيب بعد التسليم والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي ورفض الطلب المضاد.

وبناء على تعقيب نائب المدعى عليها والذي أكد فيه ملتمساته السابقة .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 16/11/2017 تحت عدد 1440 والقاضي بإجراء خبرة من أجل معاينة الأشغال المنجزة وبيان ما إذا تم احترام الإتفاق المبرم بين الطرفين وتحديد المديونية التي لازالت بذمة المدعی

عليها إن وجدت مع مراعاة الأداءات التي تمت من طرفها وخصمها من الدين عهد بها لها للسيد محمد نجيب (ا.) .

وبناء على تقرير الخبير المعين الذي جاء فيه أنه بعد معاينة الأشغال المنجزة تبين له أنه تم إنجازها طبقا للمتفق عليه بالنظر لطبيعة العيوب والنواقص التي بلغت فقط 1,6% من مجموع الأشغال بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على توقف الأشغال وأن كل من الطرفين أخل بالعقد سواء فيما يتعلق بوثيرة الأداءات التي ترجع لصاحب المشروع أو فيما يتعلق باحترام آجال أربعة أشهر بخصوص إنجاز الأشغال التي ترجع للمقاولة ،ذلك أن الأداءات استغرقت مدة تسعة أشهر لدفع ما يناهز 3.780.000,00 درهم بدل دفوعات متوقعة في مدة أقصاها أربعة أشهر ، وفي المقابل فإن المقاولة لم تنه الفيلات 18 في الأجل المتفق عليه وهو أربعة أشهر وأنه تم الاتفاق ضمنيا على مواصلة الأشغال إلى أن توقفت خلال شهر مايو 2014 حسب المقاول ولم تواصل رغم أداء مبلغ 500.000,00 درهم إلا في غشت 2015 ، وأن الخبير أنجز على ضوء الوضعية المقدمة من صاحب المشروع وعلى ضوء المعاينات الميدانية مع أخذه بعين الاعتبار العيوب والنواقص وخلص إلى أن قيمة إصلاح مجموع النواقص والعيوب هو 134.015,16 درهما شاملة للرسوم ، وأفاد الخبير أن الأشغال هي الواردة بالفاتورة عدد 11501/2014 بتاريخ 30/11/2014 وهي بقيمة 8.301.884,88 درهما يخصم منها قيمة العيوب والنواقص بمبلغ 134.015,16 درهما ويخصم منها المبالغ المؤداة وقدرها 5.840.000,00 درهم ليكون لازال بذمة صاحب المشروع لفائدة المقاولة المدعية مبلغ 2.327.869,72 درهما ، وأن واجب حراسة الورش منذ تاريخ الطلب 27/01/2017 هو 60.000,00 درهم ، وأن مستحقات إضافة جدار للدعم هي بمبلغ 34.557,6 درهما وأضاف الخبير أنه قام بجرد كامل للتجهيزات الخاصة بالسنتير التي اقتناها المقاول بغرض تركيبها في مواقعها وأنه لم يتم إدراجها بفواتير المقاولة وقد أدرجها الخبير بوضعية الأشغال.

وبناء على مذكرة تعقيب الأستاذ عبد الجليل (ح.) عن شركة (ا. ب. ب.) والتي جاء فيها أن الخبرة المنجزة أكدت خلاف ما ضمنه الخبير السيد علي (ع.) في تقريره والذي جاء محابيا للمدعى عليها وأن ما أبداه الخبير السيد محمد نجيب (ا.) في تقريره بخصوص الأشغال المنجزة من حيث عدم المطابقة فإن ذلك يرجع للظروف الطبيعية من حيث تواجد المشروع قرب البحر مما يؤثر على البناء وتدهوره مع عامل الوقت وذلك راجع لعدم استلام صاحب المشروع وتماطله في تنفيذ التزامه .

وبناء على مذكرة الاستاذ كميل (ا.) عن المدعي عليها بعد الخبرة والتي جاء فيها بأن الخبير السيد محمد نجيب (ا.) أنجز تقريرا يتناقض مع الواقع مبني على استنتاجات شخصية غير معتمدة على بحث میدانی وتحريات تقنية ، وأن ما ورد بالصفحة 8 من تقرير الخبرة المضادة يوضح الارتباك الذي أصاب المدعية في إثبات ما قامت به من أشغال وأن الفاتورة رقم 2001/11/2014 بتاريخ 30/11/2014 تحمل مبلغ 8.301.884,88 درهما وهي قيمة الأشغال عند توقفها إذا كيف يعقل أن تقوم المدعية بصرف المبلغ الضخم في ظرف شهر واحد ، وأن المدعية تخلفت عن أداء مجموعة من الفواتير أدلت بها للخبير الأول السيد علي (ع.) ولم تدل للخبير الثاني إلا بثلاث فواتير تضمنت مبلغ 9.375.674,00 درهما بزيادة طفيفة على ما ضمن بالفواتير المقدمة للخبير علي (ع.) ، مما يدل على أن المدعية لا تتوفر على فواتير قارة وإنما تقوم بصنع الفواتير حسب هواها ، وأن خبرة السيد علي (ع.) جاءت مفصلة وشاملة لكل الجوانب التقنية والبحث العلمي ، وأن الخبير (ا.) حمل المدعى عليها مصاريف لا علاقة لها بها كإضافة واجبات حراسة الورش ومصاريف جدار للدعم في حين أن كلا منهما يقع على المدعية وأن الخبير الثاني أبان عن انحيازه التام للمدعية لذا فإن المدعى عليها تلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا استبعاد خبرة السيد (ا.) لعدم جديتها والحكم وفق مطالب المدعى عليها المسطرة في مذكرتها بعد الخبرة السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 10/05/2018 تحت 704 القاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد رضا (ش.) .

وبناء على إشعار الخبير بإنجاز المهمة وتخلفه رغم إنذاره وإمهاله لعدة جلسات.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/05/2018 تحت 923 القاضي باستبدال الخبير رضا (ش.) بالخبير فؤاد (غ.) .

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به من قبل الخبير فؤاد (غ.) الذي خلص فيه بأن المديونية التي لازالت بذمة المدعي عليها شركة (ف.) لفائدة المدعية شركة (ا. ب. ب.) هي 2.715.567,60 درهما مع احتساب الضريبة على القيمة المضافة .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 09/01/2019 جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير خبرة الخبير فؤاد (غ.) يتضح انه جاء مفصلا سواء بخصوص المبالغ التي توصلت بها العارضة أو تلك التي بقيت دائنة بها للمدعى عليها و كذلك الأشغال التي قامت بها كما جاء في خبرة محمد نجيب (ا.) و أن هذه الخبرة الثالثة مثل مثيلتها الثانية قد أكدت التلاعبات التي قام بها الخبير السيد علي (ع.) في التقرير الأول و محاباته للمدعى عليها و تناقض هذه الأخيرة في مقالها المضاد مع ما أسداه لها هذا الخبير وانه بخصوص ما أبداه الخبير السيد فؤاد (غ.) في تقرير الخبرة الثانية بخصوص الأشغال المنجزة التي تم انتقاصها لعدم مطابقتها فإن ذلك يرجع إلى الظروف الطبيعية بحيث أن مكان تواجد المشروع قرب البحر يجعل حالة البناء تتدهور مع عامل الوقت و ذلك راجع على عدم استلام المشروع من قبل المدعى عليها لتماطل هذه الأخيرة في تنفيذ التزاماتها وبالتالي فإن خصم الخبير لمبلغ 148.874,88 درهما غير مبرر على اعتبار أن الأشغال أنجزت لما يزيد عن خمس سنوات ، وان المدعى عليها تحاول فقط ربح الوقت وما تأتي لها من خلال عدم إدلاء الخبير الذي تم استبداله بتقريره لما يزيد عن 15 شهرا وهو ما أضر بالعارضة ملتمسا الحكم وفق مقالها الافتتاحي و رفض الطلب المضاد.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 09/01/2020 جاء فيها انه بالرجوع إلى تقرير السيد الخبير فؤاد (غ.) يتضح بأنه لم يقم بمهمته على الوجه المطلوب وجاء تقريره متناقض تماما للواقع واعتمد في كتابة تقريره على استنتاجات شخصية غير معتمدة على بحث ميداني و تحريات تقنية بالرغم من كون العارضة قد امدته بعدة وثائق لمساعدته للوصول إلى الحقيقة ، و انه بالرجوع الى ما سمي بوثائق المدعية التي مدت بها السيد الخبير و المعنونة بأرقام الفيلات هي عبارة عن أوراق عادية تم ملؤها من طرف المدعية باللغة الفرنسية بمبالغ مالية خيالية مجهولة المصدر ويوجد ما يثبت صرف تلك المبالغ على الفيلات المرقمة فيها وبالرجوع الى هذا التقرير يتضح جليا أن المدعية لم تدل للسيد الخبير بأي فاتورة تحمل اسم أو طابع أي موزع للسلع تثبت أنها اقتنت منه تلك السلع واستعملتها في تهيئة الفيلات حسب المتفق عليه مع العارضة ، بل ان المدعية وبتسهيلات من السيد الخبير أخذت تنجز له أي وثيقة كيفما كان نوعها فيأخذ بها و بما جاء فيها من مبالغ ، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة ذلك يتضح لها بأن السيد الخبير وإرضاء للمدعية فانه لم يقم بزيارة المشروع العارضة الذي يوجد بمدينة الواليدية إلا مرتين وان هذا ما أقر به في تقريره و يتجلى من خلال محضري الحضور بعين المكان اذ فكيف يعقل أن يقوم السيد الخبير بزيارة ميدانية للمشروع مرتين فقط ويقوم بمعاينة ل 45 فيلا و تحديد وتقويم جميع الاشغال التي قامت بها المدعية بتلك الفيلات بسرعة فائقة و في وقت قياسي وهو شيء لا يقبله لا العقل ولا المنطق ، وأن ما ورد في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد فؤاد (غ.) في فقرة قيمة الأشغال المنجزة يتضح جليا مدى الإرباك الذي أصاب المدعية في إثبات ما قامت به من أشغال وادلت للسيد الخبير بما اعتبرته بفواتير تحديد قيمة الأشغال عند توقفها إذ كيف يعقل أن تقوم المدعية بصرف هذه المبالغ الضخمة في تهيئة 45 فيلا في زمن محدد ولم تخبر العارضة بأية وسيلة من الوسائل القانونية في أي وقت من الأوقات او تنذرها بأية طريقة بكونها قد تجاوزت المبالغ التي سبق الاتفاق عليها أو أن توقف الاشغال وتطالب العارضة بإنجاز بروتوكول جديد حول تمديد الأشغال والرفع من قيمتها المالية ، إذ ان التسعيرة التي تم الإتفاق بأنه سيقوم على أساسها جميع الأشغال والتجهيزات المتعلقة بمشروع العارضة هو 3236760 درهما وأن المحكمة سبق لها و ان قضت بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد رضا (ش.) الذي تم استبداله من طرف المحكمة كان في طور انجاز تقرير خبرة مفصل ومعزز بالصور الفوتوغرافية مأخوذة من عين المكان و صور جوية للعقار الموجود فيه مشروع العارضة و تصاميم مهيئة من الجهات المختصة وجرد لكل ما أنجز من أشغال بمشروع العارضة وما لم ينجز ووصف دقيق لما أصبح عليه مشروع العارضة في حالة يرثى لها من إهمال وسوء الأشغال التي قام بها المدعية وخلص الى أن المدعية هي من أخلت بالتزاماتها تجاه العارضة وانها لم تقم بالأشغال على الوجه المطلوب بل ان العارضة هي من أصبحت مدينة للمدعية بمبالغ مالية حددها في تقريره ، وأنها حصلت على تقرير الخبير السيد رضا (ش.) و تدلی به رفقة مذكرتها ، و ان الخبير السيد فؤاد (غ.) لم يتطرق للمعطيات الهامة و لم يبين ما قامت به المدعية من أشغال وما لم تقم بإنجازه بالمشروع بل انه حاول واجتهادا منه أن يضخم حراسة الورش في مبلغ 333.000,00 درهم وإضافة مصاريف الحائط الوقائي بمبلغ 34.557,00 درهما في حين أن حراسة الورش والجدار الواقي يقع على عاتق المدعية وهي من تتحمل مصاريفهما ولا علاقة للعارضة بهما ، كما أن السيد الخبير و عن قصد حاول جاهدا للوصول إلى المبلغ الذي تطالب به المدعية اعتمادا على فواتير عشوائية ومن صنع المدعية ولا وجود لأي فاتورة رسمية باقتناء أية سلع اقتنتها بواسطة فواتير وتكون مؤرخة بالفترة التي كانت المدعية تقوم فيها بالأشغال في مشروع العارضة وانه بإجراء مقارنة بين الوثائق المدلى بها من المدعية يتضح بأنها تخلت عن مجموعة من الفواتير سبق لها أن أدلت بها الخبير الأول السيد علي (ع.) وهي ما نص عليها في تقريره بفواتير تقديرية بالصباغة والترصيص و نجارة الخشب و نجارة البلاستيك الألمنيوم للفيلات بلغ عدد 7 فواتير تضمنت مبلغ 9.375.674,00 درهما في حين أنها لم تدل للخبير الثاني السيد محمد نجيب (ا.) او الخبير الحالي السيد فؤاد (غ.) إلا بثلاث فواتير تضمنت مبلغا يفوق بكثير الفواتير السبعة التي سبق للمدعية أن أنجزتها بصنع يدها ولصالحها بلغ مجموعها 11.878.608,00 دراهم الشيء الذي يدل على أن المدعية لا تتوفر على فواتير قارة للمشروع تثبت المصاريف الزائدة التي أنفقتها في الأشغال بمشروع العارضة وإنما تقوم بصنع فواتير بيدها و حسب هواها و تضمينها مبالغ كيفما تشاء للإدلاء بها في الخبرات التضليل والتحايل وان الخبير الحالي ومن خلال تقرير الخبرة الموضوعة بالملف والذي حدد للمدعية مبلغا يوازي المبلغ المطلوب في مقالها الافتتاحي كشف عن انحيازه التام للمدعية وحاول جاهدا إرضاءها بكل الوسائل ملتمسا في الأخير الأمر أساسا بإجراء خبرة مضادة ثانية تعهد لخبير آخر تكون مهمته الخروج إلى عين المكان و إجراء بحث ميداني دقيق و الإطلاع جيدا على وثائق العارضة و إنجاز تقرير مفصلا في هذا الشأن واحتياطيا استبعاد الخبرة الحالية المنجزة على السيد فؤاد (غ.) لعدم جديتها والحكم وفق مطالب العارضة المسطرة في مذكرته بعد خبرة الخبير علي (ع.) مدليا بتقرير خبر منجز من طرف الخبير السيد رضا (ش.) .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 23/01/2020 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بأنه بخصوص ما قضت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من عدم قبول طلبها في شقه المتعلق بواجب الحراسة بعلة ان الفواتير المحتج بها لم يتم توقيعها بالقبول من المستأنف عليها فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد فؤاد (غ.) اكد وجود حراس العارضة بالورش والذي ما يزال تحت عهدت هذه الأخيرة ، وانه من البديهي ان تعمل العارضة على حماية المشروع من أي نهب او إحتلال قد تتحمل مسؤوليته بحكم ان الورش ما يزال تحت عهدتها ، وان طلب المستأنف عليها بتخلي العارضة عن الورش قد قضت المحكمة برفضه، وان الحكم بعدم قبول طلب واجبات الحراسة يبقى غير مرتكز على أساس ، مما تلتمس معه العارضة إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء واجبات الحراسة وبعد التصدي الحكم بأداء الواجبات المذكورة المسطرة في تقرير خبرة فؤاد (غ.) وذلك بأداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 333.000,00 درهم والذي يشكل واجبات الحراسة عن الفترة من 01/05/2014 الى 17/12/2019 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، والتمس الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء واجبات الحراسة المسطرة في تقرير الخبرة والحكم بأداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 333.000,00 درهما الذي يشكل الواجبات المذكورة عن الفترة 01/05/2014 إلى تاريخ 17/12/2019 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وصور من فاتورتين .

وبتاريخ 10/09/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ف.) بمذكرة جوابية جاء فيها بأن المستأنفة لم تدل للخبير بأي فاتورة تحمل إسم أو طابع أي موزع للسلع تثبت أنها اقتنتها منه واستعملتها في تهيئة الفيلات حسب المتفق عليه مع العارضة ، وبالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين بأن الخبير وإرضاء للمستأنفة فإنه لم يقم بزيارة مشروع العارضة الذي يوجد بمدينة الواليدية إلا مرتين ، وما ورد في تقرير الخبير (غ.) من تحديد قيمة الأشغال يتبين بأن ما نعته الطاعنة من قيامها بأشغال وإدلائها للخبير بما اعتبرته فواتير تحدد قيمتها ، فإنه لا يعقل ان تقوم بصرف مبالغ ضخمة في تهيئة 45 فيلا في زمن محدد ولم تخبر العارضة بأي وسيلة أو تنذرها بكونها تجاوزت المبلغ الذي تم الإتفاق عليه ، سيما وأنها قامت بمعاينة المشروع وما يتطلبه من أشغال وتتوفر على المهندسين العارفين بالميدان وتم عرض التسعيرة التي يتطلبها المشروع وحددتها في مبلغ 3.236.760,00 درهما أدته العارضة في وقته المحدد، الا انها تفاجأ بالمطالبة بأداء مبالغ اخرى ، وان الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية رضا (ش.) لم يعط له الوقت الكافي للقيام بالمهمة المسندة اليه وتم استبداله ورغم ان الخبير اودع تقريره وسلمته العارضة للمحكمة إلا ان المحكمة لم تأخذ به ، وان الخبير المعتمد من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم يبين ما قامت به المستأنفة من أشغال وما لم تقم به وقام بتضخيم المصاريف لصالح المستأنفة وحمل العارضة مصاريف لا علاقة لها بها كواجبات الحراسة واعتمد على فواتير عشوائية من صنع يد المستأنفة ، وانه بالنظر للخروقات التي شابت تقرير خبرة فؤاد (غ.) فإنها تلتمس أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة ، واحتياطيا الحكم نظرا لتضارب تقارير الخبرة الأخذ بما جاء في تقرير الخبرة المنجزة على يد الخبير علي (ع.) والحكم وفق مطالب العارضة المسطرة في مذكرتها بعد الخبرة المنجزة من قبل الخبير علي (ع.) .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2020 ألفي خلالها بمذكرة اسناد النظر من قبل دفاع المستانفة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 15/10/2020

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به من عدم قبول طلبها في شقه المتعلقة باستحقاقها لمصاريف الحراسة بالرغم من إدلائها بفواتير تحدد المصاريف المذكورة وبالرغم من ان الخبرة المنجزة من قبل الخبير فؤاد (غ.) خلال المرحلة الإبتدائية أكدت وجود العمال بالورش .

لكن ، حيث ان العلاقة التي تربط بين المستأنفة والمستأنف عليها يؤطرها عقد الإتفاق الرابط بينهما والذي لا دليل بملف النازلة على التزام المستأنف عليها بأداء واجبات حراسة العمال بالورش ، سيما وأن المستأنف عليها تنازع في ذلك وتنازع في الفواتير المتعلقة بواجب الحراسة ، فضلا عن أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين لا تزال مستمرة حسب ما ورد بحيثيات الحكم المطعون فيه : (العقد الرابط بين الطرفين لا يزال قائما ولم يفسخ بعد ) ، مما يعني ان المستأنفة لا تزال متواجدة بالورش رفقة معداتها، وبالتالي فإن سند استحقاقها لواجبات الحراسة لا يتوقف فقط على وجود الحراس بالورش وإنما على وجود التزام من المستأنف عليها بأدائها ، وفي غياب ذلك يبقى الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئنلاف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئناف.

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial