Réf
68263
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6177
Date de décision
16/12/2021
N° de dossier
2021/8205/2489
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Redevances, Qualification du paiement, Paiement des charges, Obligations du preneur, Le contrat est la loi des parties, Imputation des paiements, Gérance libre, Dépôt de garantie, Chèque sans provision
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce examine la qualification d'un paiement effectué par le gérant et l'étendue de ses obligations contractuelles. Le tribunal de commerce avait imputé sur les redevances dues un paiement effectué par le gérant au titre d'un chèque de garantie et avait déclaré irrecevable la demande en paiement des factures d'eau et d'électricité.
L'appel portait sur la question de savoir si le paiement d'un chèque de garantie, suite à une plainte pénale, pouvait être qualifié de paiement des redevances, et si le bailleur devait justifier du paiement préalable des charges pour en réclamer le remboursement au gérant. La cour retient que le paiement litigieux, effectué par le gérant pour éteindre une poursuite pour émission de chèque sans provision, correspondait, selon l'aveu même du gérant, à l'exécution de son obligation de constituer la garantie stipulée au contrat et non au règlement des redevances.
Elle juge en outre que l'obligation contractuelle du gérant de payer les factures d'eau et d'électricité est directe et n'est pas subordonnée à leur acquittement préalable par le bailleur. En l'absence de preuve de la restitution des clés, le gérant demeure tenu de l'intégralité des redevances échues, y compris celles nées en cours d'instance.
La cour réforme par conséquent le jugement, condamne le gérant au paiement de l'intégralité des redevances et des charges, et fait droit à la demande additionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت رحمة (ج.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مع مقال اضافي مؤدى عنه بتاريخ 28/04/2021 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 904 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2021 في الملف عدد 6207/8205/2020 والقاضي في الطلب المقدم من طرفها بأداء المدعى عليه مصطفى (ط.) لفائدتها مبلغ 55.000 درهم واجب الكراء المستحق لها بعد خصم الواجبات التي أودعها لها بصندوق المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بالحساب عدد 13035 وصل رقم 26912120004099 بتاريخ 13/11/2020 ، وبفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين بتاريخ 12/11/2019 وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان]، الدار البيضاء ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص أداء واجب الكراء وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات .
وفي الطلب المقدم من طرف المدعي مصطفى (ط.) الحكم على المدعى عليها رحيمة (ج.) بإرجاعها للمدعي مصطفى (ط.) مبلغ الضمانة بحسب 100.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر مناصفة بين طرفي الدعوى .
في الشكل:
حيث إن الاستئناف والمقال الاضافي والاصلاحي جاءوا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبولهم، ورد دفع المستانف عليه بكون المقال قدم في مواجهة رحمة (ج.) التي لا علاقة لها بالدعوى، مادامت الطاعنة قد تقدمت بمقال اصلاحي وتداركت الخطأ الذي شاب مقالها، وكذا دفعه بأن المستانفة لم تقدم طعنها ضد الملف الصحيح وهو 6389/8205/2020 بل وجهت طعنها ضد الملف عدد 6207/8205/2020، لأن الثابت من وثائق الملف ان محكمة الدرجة الاولى قررت ضم الملفين المذكورين واعتبرت الملف 6207/8205/2020 هو الاصل، وهو موضوع الطعن بالاستئناف من طرف المستانفة، فضلا عن ان الطلب الاضافي ليس بطلب جديد.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه مصطفى (ط.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 03/09/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يربطه بالمدعى عليها عقد تسيير الحر وذلك ابتداء من شهر دجنبر 2019، وبتاريخ 13/03/2020 توصل العارض بإنذار بفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين وذلك داخل اجل 15 يوما مع افراغ المخبزة وتسليم المفاتيح للمدعى عليها ، وقام العارض ببعث رسالة جواب للمدعى عليها على الانذار بفسخ العقد والافراغ توصلت به بواسطة ابنها بتاريخ 19/03/2020 يذكرها بانه لم يخل باي التزام يبرر طلب فسخ العقد والافراغ بعد اربعة اشهر فقط ، مع تذكيرها بانه لا يرى مانعا شريطة إرجاع مبلغ الضمان المشار اليه بالعقد وتعويض عما لحق به من اضرار بسبب الافراغ على اعتبار انه جهز المحل وكذا جلب زبناء جدد، وذلك بحسن تسييره للمخبزة، وان العارض بالفعل اغلق المحل بتاريخ 28/03/2020 واتصل بالمدعى عليها من اجل ان تسلمه مبلغ الضمان وكذا تعويض عن الضرر اللاحق به، وان المحل تم اغلاقه نهائيا شهري ابريل وماي 2020 بسبب الحجر الصحي، لكن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها المنصوص عليها بمقتضى العقد الرابط بينما وبدل الوفاء بالتزاماتها وهي التي طلبت فسخ العقد وبعثت للعارض انذارا ثانيا تنذره بموجبه بأداء مبلغ 60000.00 درهم كواجب الاستغلال متجاهلة الانذار الاول الذي طلبت فيه فسخ العقد، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإرجاعها للعارض مبلغ الضمانة المنصوص عليه بالعقد 100.000 درهم ونظرا لان العارض قام بإصلاحات واداءات للعمال بالإضافة الى انه لم يقم باي اخلال لبنود العقد، الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند الى خبير متخصص من اجل تقييم الاضرار اللاحقة به مع حفظ حقه للإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة والحكم بالنفاذ المعجل والصائر، وارفق المقال بنسخة لعقد التسيير الرابط بين الطرفين و نسخة من انذارين مؤرخين في 09/03/2020 ونسخة من انذار في 07/07/2020 وجواب على الانذار ومحضر تبليغ انذار بتاريخ 19/03/2020 ومحضر تبليغ 25/06/2020.
وبناء على طلب الضم المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 21/10/2020 والرامي الى ضم الملف عدد 6389/8205/2020 مدرج بجلسة 22/10/2020 للملف الحالي مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية، وارفق الطلب بصورة المقال للملف المراد ضمه.
وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ09/09/2020والذي تعرض فيه بواسطة نائبها أنها أبرمت مع السيد مصطفى (ط.) عقد تسيير حر بمقتضاه أكرت له المحل وهو عبارة عن مخبرة وحلويات وذلك قصد استغلالها عن طريق التسيير الحر مقابل ادائه لفائدتها مبلغ 12000.00 درهم شهريا كواجب الاستغلال، وأن مدة عقد التسيير حددت في سنتين تبتدئ من 01/12/2019 وتنتهي في 01/12/2021 ، وتم التنصيص في العقد على ان المحل مزود بكل التجهيزات والمعدات اللازمة لاستغلاله كمخبزة وحلويات والمشار اليها في اللائحة المرفقة بالعقد، وان المدعى عليه وبعد شروعه في استغلال المحل ابتداء من فاتح دجنبر 2019 ، فانه تقاعس عن أداء واجبات الاستغلال منذ فاتح شهر مارس 2020 الى غاية متم شهر يوليوز 2020 والتي وجب فيها مبلغ 60000.00 درهم، بالإضافة الى مبلغ 3500.00 درهم الذي يمثل المتبقي من واجبات الاستغلال عن الاشهر المؤداة سابقا، وان جميع المحاولات الحبية المبذولة معه من اجل الاداء لم تسفر عن اي نتيجة ايجابية بما في ذلك الانذار الغير القضائي الموجه اليه بواسطة احد المفوضين القضائيين لمطالبته بأداء واجبات الاستغلال المتخلذة بذمته داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار، الا انه لم يبادر الى الاداء داخل الاجل الممنوح له ، ملتمسة الحكم بأدائه لها مبلغ 60000.00 درهم الذي يمثل واجبات الاستغلال المستحقة عليه عن المدة المشار اليها اعلاه ومبلغ 3500.00 درهم المتبقي بذمته من واجبات الاشهر السابقة، ومبلغ 3000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع الحكم بفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين والحكم تبعا لذلك بإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل موضوع العقد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليه الصائر، وارفقت المقال بنسخة من عقد التسيير الحر، نسخة انذار غير قضائي ومحضر تبليغ انذار.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال اضافي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/12/2020 ، والتي جاء فيها بأن المدعي اقتصر في مقاله على المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة دون المطالبة بفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين والذي نصت بنوده على ان مدة العقد محددة في سنتين، وبالتالي ومادام ان العقد لازال ساريا ولم تنته مدته ، فان المدعي لا يحق له المطالبة باسترجاع الضمانة ويكون طلبه سابقا لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله شكلا ، ومن جهة أخرى فإنه وبالرجوع الى عقد التسيير الحر فانه لم يتضمن من بين بنوده ما يفيد احقية المدعي في استرداد مبلغ الضمانة بعد انتهاء مدة العقد، ومادام ان العقد لا ينص على إرجاع الضمانة الى المدعي، فان هذا الاخير لا يحق له المطالبة باسترجاعها ، ومن جهة اخرى فان المدعي لا يحق له المطالبة باسترداد مبلغ الضمانة الا بعد اثبات تنفيذ كل التزاماته المالية بما في ذلك اداء واجبات الاستغلال المستحقة عليه، وانه لازال مدينا للعارضة بمبلغ 60000.00 درهم الذي يمثل واجبات الاستغلال عن المدة المشار اليها في مقال الضم بالإضافة الى المدة اللاحقة لها حتى اليوم، فضلا عن انه لم يثبت ان المعدات والتجهيزات المسلمة اليه والمنصوص عليها في اللائحة الملحقة بالعقد في حالة جيدة ولم تتعرض لأي عطل او تلف.
كذلك فإن المدعي لم يؤدي واجبات استهلاك الماء والكهرباء المستحقة عليه والتي بلغت قيمتها حوالي 15588.20 درهم حسب الثابت من فواتير استهلاك الكهرباء والماء مما يجعل طلب استرجاع الضمانة والحالة هاته مختلا ويتعين التصريح بعدم قبوله شكلا، واحتياطيا في الموضوع ان طلب المدعي غير مبرر، ذلك ان المدعي لا يحق له المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة الا بعد انتهاء مدة العقد بتاريخ 01/12/2021 مادام انه التزم بذلك في العقد ولان من التزم بشيء لزمه ولكون ان العقد هو شريعة المتعاقدين، وانه لا يسعف المدعي الادعاء بانه توصل من العارضة بإنذار تطالبه فيه بفسخ عقد التسيير الحر لأنه رفض صراحة الاستجابة لهذا الانذار واستمر في استغلال المحل حتى بعد توصله بالإنذار ولم يتوقف مطلقا عن هذا الاستغلال حتى في فترة الحجر الصحي، لان المحل المستغل عبارة عن مخبزة وان جميع المخابز استمرت في نشاطها حتى في فترة الطوارئ والحجر الصحي مما يفند ادعاء المدعي بانه أغلق المحل خلال شهري ابري وماي 2020 لانعدام وجود ما يثبت ذلك، وانه وحتى على فرض إغلاق المدعي للمحل ، فان العارضة غير معنية بذلك ولا تتحمل اية مسؤولية عن هذا الاغلاق في حالة ثبوته، أما فيما يخص طلب العارضة موضوع الملف عدد 6389/8205/20 فان المدعى عليه تقدم بمذكرة جواء زعم فيها ان عقد التسيير الحر تم فسخه بصفة قانونية وبناء على رغبة العارضة بواسطة الانذار الذي توصل به بتاريخ 13/03/2020 ،وانه ومنذ ذلك التاريخ وهو لا يستغل المحل وان ذلك تزامن مع فرض حالة الطوارئ بتاريخ 20/03/2020 ، لكن خلافا لمزاعمه فان المحل المستغل من قبله لم يعرف أي توقف واستمر في نشاطه بصفة مستمرة ومنتظمة حتى بعد فرض حالة الطوارئ، على اعتبار ان المخابز كانت مستثناة عن الاغلاق اثناء حالة الطوارئ واستمر في ممارسة نشاطها بشكل اعتيادي كما ان الانذار الذي وجهته العارضة او المدعى عليه وعبرت فيه عن رغبتها في فسخ العقد، فانه لم يلق أي استجابة من قبل المدعى عليه واجاب عنه برسالة عبر فيها صراحة عن رفضه فسخ العقد، وبالتالي فإن هذا الانذار لم يترتب عنه أي اثر قانوني خاصة وان المدعى عليه استمر في استغلال المحل بشكل اعتيادي ولم يبادر الى تسليم مفاتيح المحل الى العارضة او وضعها رهن اشارتها لإثبات حسن نيته، وان ما يدل على استمرار المدعى عليه في استغلال المحل وعدم اغلاقه هو توصله بالإنذارات الموجهة اليه في نفس المحل بالإضافة الى فواتير استهلاك الماء والكهرباء، مما يتعين معه رد كل ادعاءات المدعى عليه لعدم ارتكازها والحكم وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي، وفي الطلب الاضافي ان المدعى عليه التزم بموجب عقد التسيير الحر بتحمل اداء واجبات استهلاك الكهرباء والماء وذلك ابتداء من تاريخ شروعه في استغلال المحل، الا انه اخل بالتزامه وامتنع عن اداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء وتخلذ بذمته مبلغ 15588.20 درهما كواجبات حسب الثابت من فواتير استهلاك الماء والكهرباء، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليه لفائدة العارضة مبلغ 15588.20 درهما عن واجبات استهلاك الماء والكهرباء المستحقة عليه والحكم بأداء المدعى عليه مبلغ 6000.00 درهم كتعويض عن الضرر، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليه الصائر وارفقت المذكرة بنسخة جواب على الانذار وفواتير استهلاك الماء والكهرباء ونسخة شكاية.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 23/12/2020 جاء فيها أن الدفع المثار من طرف المدعية في الملف المضموم لا يستند على اساس قانوني وواقعي سليم، ذلك انها انذرت العارض بفسخ التسيير الحر بواسطة انذار توصل به بتاريخ 13/03/2020 وانه من حينه اصبحت العلاقة الرابطة بين الطرفين مفسوخة بإرادة المدعية، ومن جهة اخرى وحسما لكل جدال عقيم يتعين رد الدفع المثار باعتبار ان المدعية تطالب بفسخ عقد التسيير الحر من خلال الدعوى التي تقدمت بها، فضلا عن كونها تطالب كذلك بواجبات الاستغلال وتقدمت بطلب اضافي ايضا بالرغم من كون ما تطالب به غير مستحق اساسا، وبالتالي من حق العارض المطالبة باسترجاع مبلغ الضمان الثابت بمقتضى عقد التسيير الحر بين الطرفين ،وفي الجوهر ان الطرف المدعى عليه يزعم ان العارض لا حق له في المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة الا بتاريخ انتهاء مدة العقد، غير ان هذا الدفع مردود ولا يمكن الالتفات اليه لسبب بسيط انه لا يوجد ببنود العقد بمفهوم المخالفة ما يمنع العارض من تقديم دعوى استرجاع مبلغ الضمانة واعتبار كذلك من جهة اخرى ان السيدة رحيمة (ج.) تقدمت بدعوى فسخ العلاقة التعاقدية بين الطرفين وان العلاقة انتهت بمجرد ما توصل العارض بإنذار الفسخ بتاريخ 13/03/2020 ، ومن حينها ظل ينتظر المدعى عليها لتسلم مفاتيح المحل وبادر الى ارجاع السلعة التي اقتناها من الممونين مع البحث حول سبل التسوية مع العمال الذين كانوا سيشتغلون معه بالمخبزة، أضف الى ذلك ان العارض ونظرا لتداعيات جائحة كورونا توقف اضطراريا عن العمل بقرار السلطات المختصة ولانعدام الزبائن خوفا على الصحة والسلامة بعد انتشار المرض، واعتبارا لكون الوضعية غير متوقعة فانه من باب التضامن ان تتحمل المدعى عليها بدورها جانبا من المسؤولية، اما من حيث دعوى موضوع الملف عدد 6389/8205/20 ان المدعية بادرت الى انذار العارض بواسطة مفوض قضائي بقصد فسخ عقد التسيير الحر توصل به العارض بتاريخ 13/03/2020 حسب الثابت من الانذار المدلى به في الملف ، مما يدل على ان عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين تم فسخه بصفة قانونية وبناء على رغبتها بواسطة الانذار المذكور وبمرور اجل 15 يوما أي بتاريخ 28/03/2020 مما يكون العقد هو والعدم سواء ومنذ تاريخه والعارض لا يستغل المحل بسبب رسالة الفسخ من جهة المدعية وبقي حينها في عطالة كما تزامن مع فرض حالة الطوارئ بكافة ارجاء البلاد بتاريخ 20/03/2020 مع ما يترتب عن إغلاق المحلات ومن ضمنها المخابز بسبب الاحترازات من الاصابة بعدوى مرض كوفيد 19 ، ومن جهة أخرى وبالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المدعية رفقة مذكرتها الجوابية خلال جلسة السابقة يلاحظ من بين مرفقاتها شكاية شيك تقدمت بها في مواجهة العارض وهو نفسه الشيك بقيمة 65000.00 درهم الذي تسلمته من طرف العارض المنصوص عليه في عقد التسيير الحر، و بسبب هذه الشكاية تم اعتقال العارض لمدة72 ساعة رهن اشارة الضابطة القضائية وتم تقديمه الى النيابة العامة بالمحكمة الزجرية وخوفا من الاعتقال ادى قيمة الشكاية في مبلغ 65000.00 درهم لفائدة المدعية بصندوق المحكمة حسب الثابت من وصل المحكمة حساب 13035 شكاية عدد 5367/3106/2020 ، مما يفيد ان المدعية استخلصت مبلغ 65000.00 درهم وهو قيمة الشيك المنصوص عليه في عقد التسيير الحر بالرغم من عدم استحقاقها لهذا المبلغ، مستغلة اعتقال العارض بسبب شكايتها ، ومن جهة اخرى فإن العارض وخلافا لمزاعم المدعية ادى مكرها مبالغ مالية لازالت عالقة بذمته شهري مارس وابريل حسب الثابت من اصل الوصولات المرفقة بهذه المذكرة وذلك اعتبارا ان واجبات التسيير الحر تؤدي مسبقا بداية كل شهر وان الذمة المالية للعارض خالية بالتالي من أي التزام مما تزعمه المدعية، وانه ادى جميع واجباتها المتفق عليها بينهما، مما يتعين معه الحكم اساسا برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث لتتأكد المحكمة من هذه الوقائع بحضور شهود العارض وفيما يخص الطلب الاضافي الذي تقدمت به المدعية، فانه غير مقبول شكلا ذلك ان الفياتير مجرد صور وان المدعية لم تدلي بما يثبت اداءها من طرفها بواسطة وصولات قانونية، باعتبار انه لا يمكن المطالبة بفياتير استهلاك مادتي الماء والكهرباء الا بعد اثبات الاداء وحينها يمكن المطالبة باسترجاع قيمتها بالرغم من منازعة العارض فيها ، فضلا عن انه لا يوجد أي اثبات انها فعلا تتعلق بالعارض، واحتياطيا في الموضوع ان المدعية تطالب بأداء فاتورات لا علاقة للعارض بها ولا تخصه ذلك ان العلاقة بين الطرفين مفسوخة قانونا منذ توصل العارض بإنذار صريح بالفسخ بتاريخ 13/03/2020 وان ذمته المالية خالية من أي التزامات تجاه المدعية وانه هو من يطالب باسترجاع مبلغ 100.000,00 درهم بمقتضى مقاله مما يتعين معه الحكم احتياطيا برفض الطلب في المقال الاضافي وادلى بأصل وصلي اداء الكراء.
وبناء على المقال الاضافي الثاني المدلى به من طرف نائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/12/2020 والذي عرضت فيه انه تخلد بذمة المدعى عليه واجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة للمدة المطلوبة في المقال والممتدة من فاتح شهر غشت 2020 الى غاية متم شهر دجنبر 2020 والتي وجب فيها مبلغ 60000.00 درهم، ملتمسة الحكم على السيد مصطفى (ط.) بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 60000.00 درهم الذي يمثل واجبات استغلال المدة اللاحقة الممتدة من فاتح شهر غشت 2020 الى غاية متم شهر دجنبر 2020 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليه الصائر والحكم فيما يخص المقالين الاصلي والاضافي الاول وفق باقي مطالب العارضة المفصلة بهما.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 27/01/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم و ان صادف الصواب حينما قضى بفسخ عقد التسيير الحر و بأداء واجبات الاستغلال الا أنه لم يصادف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلب أداء واجبات استهلاك الكهرباء و حصر واجبات الاستغلال المحكوم بها في حدود مبلغ55000.00 درهم عوضا من مبلغ 100.000.00 درهم المطالب به من قبلها.
فمن جهة، فإن الحكم المطعون فيه علل قضاءه بعدم قبول طلب واجبات الماء والكهرباء بأنها أدلت بمجرد إشعارات بها و لم تدل بما تثبت كونها أدتها للجهة المختصة بجبايتها حتى يمكنها الرجوع على المستأنف عليه، والحال أن المستانف عليه التزم بموجب عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين بأداء واجبات استهلاك الماء و الكهرباء، وأن من التزم بشيء لزمه و أن العقد شريعة المتعاقدين، فتكون العارضة غير ملزمة بأداء فواتير الماء و الكهرباء ثم الرجوع بعد ذلك على المستأنف عليه لمطالبته بأدائه، ويكفيها الإدلاء بما يفيد مديونيته بتلك الفواتير بغض النظر عن أدائها من قبلها من عدمه، طالما أنه هو الملزم بأدائها طبقا لبنود العقد لانها تبقى دينا مترتبا بذمته ولا يبرأ منه الا بالأداء وهو ما ينتفي في النازلة.
ومن جهة ثانية فان الحكم المستأنف قضى لفائدة العارضة بمبلغ55000.00 درهم فقط كواجب كراء بدلا من المبلغ المطلوب وقدره 120.000.00 درهم والذي يمثل واجبات الاستغلال المستحقة على المستأنف عليه عن المدة من فاتح شهر مارس 2020 الى غاية متم شهر دجنبر 2020، رغم عدم منازعته في أداء المبالغ المطلوبة وادعائه بأن عدم الأداء كان سببه اضطراره لإغلاق المحل بسبب جائحة كورونا . فضلا عن ان مبلغ 65000.00 درهم الذي أودعه المستأنف عليه في صندوق المحكمة لفائدة المستانفة لا يشمل واجبات الكراء، وإنما يمثل أداء قيمة شيك الذي سبق له أن سلمه لها كضمانة عند إبرام عقد التسيير، إذ أنه بالرجوع الى بنود عقد التسيير، فإن المستانف عليه سلم للعارضة ضمانة بمبلغ 100.000.00 درهم منها مبلغ 35.000.00 درهم نقدا و شيكا بمبلغ 65.000.00 درهم، ولما قامت بتقديم الشيك للاستخلاص رجع بملاحظة عدم كفاية الرصيد، مما دفعها الى تقديم شكاية ضد المستأنف عليه من أجل إصدار شيك بدون رصيد، فتم إلقاء القبض عليه و تقديمه أمام النيابة العامة فبادر إلى أداء مبلغ الشيك، علما أنه أقر صراحة أن الشيك المؤدى بقيمة 65000.00 درهم هو نفسه الشيك الذي سلمه للمستانفة و المنصوص عليه في عقد التسيير الحر، وأنه أودع مبلغ الشيك بصندوق المحكمة لفائدتها بعد اعتقاله و تقديمه أمام النيابة العامة بسبب الشكاية التي قدمتها في مواجهته، وان تصريحه يناقض ما ذهب إليه الحكم المستأنف و الذي اعتبر أن المبالغ المودعة بصندوق المحكمة تمثل واجبات كراء، في حين أنها و بإقرار المستأنف عليه تمثل فقط أداء مبلغ الشيك الذي سبق أن سلمه لها كضمانة عند إبرام عقد التسيير الحر، و ما دام أن المحكمة قضت بإرجاع مبلغ الضمانة بكامله الى المستأنف عليه فانه يكون بذلك لازال مدينا لها بكل واجبات الكراء المطلوبة وقدرها 120.000.00 درهم ولا يحق خصم أي مبلغ منه .
وفي المقال الاضافي، فإنه تخلذ بذمة المستأنف عليه واجبات استغلال عن المدة اللاحقة والممتدة من فاتح شهر يناير 2021 الى غاية متم شهر أبريل 2021 أي مدة 4 أشهر وجب فيها 48.000.00 درهم، ملتمسة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء واجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء والحكم من جديد بأدائه لفائدتها مبلغ 15588.20 درهم مع تعديل الحكم وذلك بالرفع من الواجبات المحكوم بها إلى 120000 درهم، وفي المقال الاضافي بادائه لها مبلغ 48000.00 درهم واجبات المدة اللاحقة من يناير 2021 لمتم أبريل 2021 وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميله الصائر.
وبجلسة 07/2021 أدلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها انه بالرجوع إلى المقال الإستئنافي يتبين من خلال الإسم الوارد فيه و الذي قدم الإستئناف باسمها " رحمة (ج.) لا علاقة للمستانف عليه بهذا الإسم و أن الاسم الصحيح هو رحيمة (ج.) كما ان هذا الاسم لا صفة له في المسطرة الحالية.
و من جهة أخرى ان الطرف المستأنف يتقدم بالاستئناف ضد الملف عدد 6207/8205/2020 هذا الملف موضوع الدعوى التي تقدم بها المستانف عليه قصد استرجاع مبلغ الضمانة قبل أن يتم ضمه للملف عدد 6389/8205/2020 وان المقال الإستئنافي فهو يتعلق بالطعن استئنافيا في الحكم الصادر في مسطرة المستأنفة و المتعلقة كما ان الملف المتعلق بموضوع الاستئناف الحالي هو ذي الرقم عدد 6389/8205/2020 .
و أن المستأنفة لم تقدم طعنها ضد الملف المذكور بعد معاينة مقالها الإستئنافي و الذي يوضح مضمون استئنافها
الذي انصب على الرفع من واجبات الاستغلال فقط ولا ينصب على موضوع المسطرة التي تقدم بها المستانف عليه .
كما انها لم تبلغ بالحكم فالصحيح أنه تم تبليغها بتاريخ 20/04/2021 بواسطة المفوض القضائي محمد (م.) ملف التبليغ و التنفيذ عدد 2566/8511/2021.
وبخصوص الطلب المتعلق بالفياتير ، فإنه سبق للمستانف عليه أن أجاب خلال المرحلة الابتدائية بكون أن الطلب الإضافي غير مقبول شكلا باعتبار أن الفياتير المدلى بها مجرد صور ولا يحق المطالبة بها مادام ليس بالملف ما يثبت أداء قيمتها من طرف المستأنفة و من تمة أحقيتها في طلب استرجاعها، فضلا عن أنها لا صفة لها في المطالبة بأدائها، لأنها ليست بالجهة التي يخول لها القانون بالمطالبة بأداء فياتير استهلاك الماء و الكهرباء، علما أنه لا علاقة له بالفواتير المتمسك بها من طرف المستأنفة و لا تخصه.
و أن العلاقة بينهما مفسوخة قانونا منذ توصل المستانف عليه بانذار صریح بالفسخ بتاريخ 13-03-202، و أن ذمته المالية خالية من أي التزامات تجاه المستأنفة، و أن محكمة الدرجة الاولى صادفت الصواب لما اعتبرت أن المستأنفة لم تدل بما يثبت كونها أدتها للجهة المختصة بجبايتها و أن ما أدلت به مجرد إشعارات.
وبخصوص طلب أداء واجبات الإستغلال، فن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تم وضع الحد لها بتاريخ 13-03-2020 بناء على رغبة المستأنفة، و أنه منذ ذلك التاريخ لم يشتغل المحل التجاري لكون عقد التسيير الحر ولد ميتا أصلا بعدما تفاجا بإنذار فسخه في ظرف وجيز مما نتج له خسارة كبيرة من خلال اقتناءه السلعة من الممونين و أصبح يبحث عن سبل إرجاع السلعة و التسوية مع العمال الذين كانوا سيشتغلون معه بالمخبزة.
و أن المحل موضوع التسيير الحر غير مستغل من طرف المستانف عليه منذ توصله بإنذار قصد الفسخ أضف إلى ذلك أن تداعيات جائحة كورونا أوقفت اضطراريا جميع الأنشطة الإقتصادية بقرار السلطات المختصة و لانعدام الزبائن خوفا على الصحة و السلامة بعد انتشار المرض، و أن هذه الوضعية غير متوقعة فإنه من باب التضامن أن تتحمل المستانفة بدورها جانب من المسؤولية، مما اصبح معه عقد التسيير الحر مستحيل التنفيذ بسبب قرار الإغلاق الكلي الذي اتخدته السلطات المختصة نظرا لتداعيات فيروس كورونا ، وهو ما تؤكده الشهادة الإدارية التي تفيد ان المحل مغلق منذ
و أنه من جهة أخرى توصل المستانف عليه بشهادة إدارية تثبت أن المحل مغلق منذ تاريخ 10-11-2020 و بالتالي لا يدر أي مدخول، علما أن الإجراءات الإدارية للحصول على الشهادة بالإغلاق تتطلب شهورا وهذا ما تم إلى تاريخ توصله بشهادة الإغلاق من الملحقة الإدارية سيدي الخدير.
و من جهة أخرى فالحكم الصادر ابتدائيا صادف الصواب لما اعتبر خصم مبلغ65.00,00 درهم كون المستانف عليه أودعه بصندوق المحكمة حسب الثابت من الوصل حساب 13035 شكاية عدد 5367/3106/2020 و التي تقدمت بها المستأنفة، فضلا عن أنها تقر في مقالها أن الشيك الذي استخلصت قيمته بعد إيداع مبلغه يتعلق بعقد التسيير الحر و تسلمته بصدده.
. وبخصوص المقال الإضافي، فإن الإسم الوارد فيه " رحمة (ج.) " لا علاقة للمستانف عليه به و أن الإسم الصحيح هو " رحيمة (ج.) ".، فضلا عن أن المقال الإضافي يعتبر طلبا جديدا ومن شأن الإستجابة له حرمانه من درجة من درجات التقاضي خاصة أمام منازعته بكون ذمته المالية خالية من أي التزام و أنه لم يستغل المحل منذ توصله بالإنذار و كذلك استنادا لشهادة الإغلاق.
و أن المحل غير مستغل من طرفه في المدة السابقة و كذلك المدة اللاحقة و المطلوبة في المقال الإضافي و هذا ما يتضح من خلال الوثيقة الإدارية " شهادة الإغلاق " و التي يشهد من خلالها السيد القائد رئيس الملحقة الإدارية سيدي الخدير أن المحل موضوع الدعوى حسب العنوان الوارد بالشهادة هو مغلق منذ تاريخ 10-11-2020.
و أنه أمام ثبوت واقعة الإغلاق فلا يمكن إجبار المستانف عليه على الأداء و من تمة لا يمكن الإستجابة للطلب الإضافي لاستحالة تنفيذ عقد التسيير الحر بسبب ثبوت واقعة الإغلاق منذ التاريخ المذكور، علما انه بادر عدة مرات وديا تسليم المفاتيح للمستانفة التي ترفض باستمرار تسلمها بعد إغلاق المحل و عدم استغلاله منذ واقعة توصله برسالة الفسخ و أنه استعان كذلك للقيام بهذا الأمر بواسطة المفوض القضائي لكن بدون جدوى، ملتمسا اساسا في الشكل عدم قبول الاستئناف، واحتياطيا في الموضوع تاييد الحكم المتخذ مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية
وفي المقال الاضافي بعدم قبوله اساسا واحتياطيا برفضه .
وادلى بالحكم وصورة طبق الاصل من شهادة الاغلاق والشهادة الادارية ومحضر المفوض القضائي.
وبجلسة 21/10/2021 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة توضيحية مع مقال اصلاحي تعرض فيها ان دفع المستانف عليه بان المقال الاستئنافي قدم باسم رحمة (ج.) وان الاسم الصحيح للمستانفة هو رحيمة (ج.).
وانه خلافا لهذا الادعاء فإنه لا يوجد أي اختلاف بين اسمها الوارد في الحكم الابتدائي والاسم المضمن بالمقال الاستئنافي ، وأن مجرد تضمين اسم رحمة بدلا من رحيمة ليس سوى اغفال ولا يؤثر في صحة المقال وليس من شانه تغيير صفتها ومركزها القانوني ولا يثير أي لبس في هويتها خاصة وان اسمها العائلي هو (ج.) جاء صحيحا ومطابقا للحقيقة ولمعطيات الملف ومستنداته.
وان دفع المستانف عليه بان المستانفة قدمت استئنافها ضد الملف عدد 6207/8205/2020 وهو موضوع الدعوى التي تقدم بها دون الملف رقم 6339/8205/2020 موضوع الدعوى التي تقدمت بها المستانفة ، فإنه وخلافا لادعاء المستانف عليه، فإن المستانفة استانفت الحكم الابتدائي الصادر في الملفين معا بعد ضمهما على اعتبار ان المحكمة قررت ضم الملفين واعتبرت الملف عدد 6207/8205/2020 هو الاصل .
وفي المقال الاصلاحي فان المقال الاستئنافي تسرب اليه خطأ مادي في الاسم الشخصي للمستانفة حيث ورد فيه ان اسمها رحمة في حين ان اسمها الصحيح هو رحيمة .
وبخصوص المنازعة المثارة بشأن الفواتير المدلى بها، فإنها صادرة عن شركة ليديك وتحمل جميع البيانات القانونية بما في ذلك رقم الاشتراك و عنوان المحل موضوع الكراء والمدة التي تم احتسابها وقيمة واجبات الاستهلاك ، وبالتالي فانها لها قيمتها وحجيتها في الاثبات طالما لم تتبث ما يخالفها، وطالما أن المستانف عليه نفسه يقر بعدم أدائها بدعوى أن المستانفة هي التي يتعين عليها ادائها قبل المطالبة باسترجاع قيمتها، والحال انه وطبقا لعقد التسيير، فإنه هو الذي التزم باداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء دون قيد أو شرط، مما لا يحق له مطالبتها بالأداء قبل الرجوع عليه بعد ذلك لأنه يشكل إخلالا بالتزامه المنصوص عليه في العقد، لأن من التزم بشيء لزمه وان العقد شريعة للمتعاقدين
وبخصوص طلب أداء واجبات الاستغلال ، فإن المستأنف عليه يقر صراحة بعدم أداء واجبات الاستغلال المطلوبة ويبرر ذلك ثارة بكونه توصل من المستانفة بإنذار من أجل فسخ عقد التسيير بتاريخ 13/3/2020 وأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين انتهت منذ ذلك التاريخ، وان عدم أداء واجبات الاستغلال الى ظروف جائحة كورونا التي اضطرته الى التوقف عن نشاطه حسب زعمه وخلافا لمزاعم المستأنف عليه، فانه من جهة أولى وبعد توصله بالانذار بالفسخ فانه لم يستجب له وأجاب في حينه بأنه لا يرغب في فسخ العقد واستمر في ممارسة نشاطه دون توقف، ومن جهة أخرى فان ادعائه توقیف نشاطه بسبب جائحة كورونا لا أساس له من الصحة ومخالف للواقع ، لأن نوع النشاط الذي يمارسه في المحل كمخبزة وحلويات لم يتأثر بجائحة كورونا ولم يعرف أي توقف عن العمل كما لم يصدر أي قرار عن السلطات الإدارية بإغلاقه على غرار بعض الأنشطة والمحلات التي عرفت توقفا بسبب جائحة کورونا.
وان تعليل الحكم المستأنف طبقا للفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود فان الالتزامات أو العقود لا يتم فسخها بقوة القانون وانما يجب أن تتم معاينته والحكم به من طرف المحكمة ومن ثم يبقى العقد الرابط بين الطرفين ساري المفعول و منتج لكافة أثاره القانونية
و انه وفي كل الأحوال فان المستأنف عليه لم يستأنف الحكم الابتدائي فيما قضی به بهذا الخصوص وبالتالي فانه أصبح نهائيا في حقه ولم يعد هناك أي مجال أمامه لإعادة بسط نفس الدفوع والأسباب التي سبق الحسم فيها ابتدائيا ولم تكن محل أي استئناف من طرفه
كما أن دفع المستأنف عليه بكون الحكم الابتدائي صادف الصواب حين خصم مبلغ65000.00 درهم من واجبات الاستغلال والذي سبق له أن أودع بصندوق المحكمة مبلغ الشيك موضوع الشكاية المقدمة ضده من قبل المستانفة
فانه وخلافا لمزاعمه فإنه مبلغ 65000.00 المذكور لا يمثل واجبات کراء كما ذهب الى ذلك الحكم الابتدائي عن غير صواب وانما يمثل أداءا لقيمة الشيك الذي سبق للمستأنف عليه أن سلمه لها كضمانة عند إبرام عقد التسيير الحر كما هو منصوص عليه في العقد، وانها قامت بتقديم هذا الشيك للاستخلاص، و رجع بملاحظة عدم كفاية الرصيد مما اضطرها إلى تقديم شكاية من أجل إصدار شيك بدون رصيد ضد المستأنف عليه الذي اضطر بعد القاء القبض عليه إلى ايداع مبلغ الشيك بصندوق المحكمة .
و أن الحكم المستأنف حينما اعتبر أن المبلغ المودع واجبات کراء وخصمها من المبالغ المطلوبة من قبل المستانفة فانه بذلك يكون قد جانب الصواب وحرف الوقائع وأساء تأويل تصريحات المستأنف عليه الذي أقر بأن المبلغ المودع يمثل أداءا المبلغ الشيك الذي سبق له أن سلمه للعارضة كضمانة عند إبرام عقد التسيير.
و في المقال الإضافي فإنه جاء مستوفيا لكل شروطه الشكلية المتطلبة قانونا وان صفة المستانفة ثابتة وأن ادعاء بوجود خطا في اسمها اصبح متجاوزا بعد اصلاحها بمقالها الاستئنافي
و أن المستانف عليه لا ينازع في الطلب الاضافي ولا يدعي الأداء وانما يكتفي فقط بتردید نفس دفوعه المثارة سابقا بأن فسخ العقد والتوقف عن استغلال المحل وهي دفوع غير مجدية ولا تعفيه من أداء الكراء ولا تبرر امتناعه عن الأداء لأن عقد التسيير لازال ساريا ولم يقع فسخه، وبالتالي يبقى المستانف عليه ملزما بأداء الكراء المتخلذ بذمته، ملتمسة في المقال الاصلاحي الاشهاد لها باصلاحه وفي المقال الاضافي الحكم وفقه
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ادرج الملف بجلسة 25/11/2021 الفي خلالها بمذكرة تاكيدية لدفاع المستانفة تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليه، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16/12/2021.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف:
حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب اداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء بدعوى عدم ادلائها بما يفيد انها ادتها للجهة المختصة والحال ان المستانف عليه التزم بأدائها بموجب العقد الرابط بين الطرفين.
وحيث ان الثابت من عقد التسيير المبرم بين الطرفين، ان المستانف عليه التزم بأداء واجبات الماء والكهرباء، وبالتالي فإنه يبقى ملزما باداء الفواتير المتعلقة بهما، استنادا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، دون ان تكون المستانفة ملزمة بالادلاء بما يفيد اداءها قبل الرجوع عليه، لانه هو من التزم بأدائها، فيكون الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب بشأنها، ويتعين الغاءه والحكم من جديد بقبول الطلب المتعلق بها شكلا، وموضوعا بأداء المستانف عليه واجبات الماء والكهرباء الثابتة بموجب الفواتير المدلى بها.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان مبلغ 65000 درهم المودع بصندوق المحكمة لا يشمل واجبات الكراء كما ذهبت الى ذلك محكمة الدرجة الاولى، بل يتعلق باداء قيمة الشيك الذي سبق ان سلمه لها المستانف عليه كضمانة عند ابرام عقد التسيير، فإن الثابت من عقد التسيير موضوع الدعوى، ان المسير سلم للطاعنة ضمانة بمبلغ 100000 درهم، منها مبلغ 35000 درهم نقدا، ومبلغ 65000 درهم بموجب شيك، الذي رجع بدون اداء عند تقديمه للاستخلاص، على إثره تقدمت المستانفة بشكاية من اجل اصدار شيك بدون رصيد، مما حدا به بعد اعتقاله إلى أداء مقابله، وهو الأمر الذي أكده في مذكرته المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 23/12/2020 والتي صرح فيها "... بأن المدعية استخلصت مبلغ 65000 درهم وهو قيمة الشيك المنصوص عليه في عقد التسيير الحر بالرغم من عدم استحقاقها لهذا المبلغ..." مما يثبت وحسب اقرار المستانف عليه المذكور ان مبلغ 65000 درهم المودع بصندوق المحكمة لا يتعلق بأداء الواجبات الكرائية، بل بمبلغ الضمانة .
وحيث ترتيبا على ما ذكر، فإن الحكم المستانف قد جانب الصواب عندما خصم مبلغ 65000 درهم من المبالغ المطالب بها، لأن المبلغ المذكور لا يتعلق بالواجبات الكرائية، بل بجزء من مبلغ الضمانة، والتي حكم بها لفائدة المستانف عليه ، مما يتعين معه وفي غياب ما يفيد فسخ العقد الرابط بين الطرفين او ارجاع مفاتيحه وفق الطرق المحددة قانونا، فإن المستانف عليه يبقى ملزما بأداء واجبات الاستغلال، سيما وان المحل المستغل من طرفه لم يشمله قرار الاغلاق، مما يتعين معه تعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 120000 درهم .
وفي الطلب الإضافي:
حيث التمست الطاعنة الحكم لها بمبلغ 48000 درهم كواجبات استغلال عن المدة الممتدة من فاتح يناير 2021 إلى متم أبريل 2021.
وحيث ان المستانف عليه لم يدل بما يفيد ارجاع المفاتيح مما يبقى معه ملزما باداء الواجبات المترتبة على استغلاله للمحل عن المدة المطالب بها .
وحيث يتعين ابقاء الصائر على عاتقه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا
في الشكل : قبول المقال الاستئنافي والاصلاحي والاضافي
وفي الموضوع: باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب اداء واجبات الكهرباء والماء والحكم من جديد بقبوله شكلا وباداء المستانف عليه لفائدة المستانفة مبلغ 15588.20 درهما، وكذا تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 120.000 درهم وتاييده في الباقي وتحميل المستانف عليه الصائر.
وفي الطلب الاضافي:
باداء المستانف عليه لفائدة المستانفة مبلغ 48000 درهم وتحميله الصائر.
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66113
La créance commerciale est prouvée par les écritures comptables régulières du créancier, confirmées par expertise, nonobstant l’absence de signature sur le bon de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66111
Retard de paiement : l’arrivée du terme contractuel suffit à constituer le débiteur en demeure sans qu’une notification préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025