Concurrence déloyale : la violation d’un engagement contractuel, couplée à la création d’une entreprise concurrente et au détournement de clientèle, est laissée à l’appréciation souveraine des juges du fond (Cass. com. 2012)

Réf : 52884

Identification

Réf

52884

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

823

Date de décision

20/09/2012

N° de dossier

2011/2/3/810

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 84 du Dahir des obligations et des contrats que la liste des actes constitutifs de concurrence déloyale n'est qu'exemplative, laissant aux juges du fond un large pouvoir pour apprécier si un ensemble de faits constitue une telle concurrence. Par suite, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, se fondant sur les éléments de preuve soumis à son appréciation souveraine, retient l'existence d'actes de concurrence déloyale à partir d'un faisceau d'indices concordants, caractérisés par la violation par un ancien consultant de son engagement envers une institution d'enseignement, la création par ce dernier d'une entreprise concurrente et le détournement de la majorité des étudiants.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يؤخذ من عناصر الملف والقرار المطعون فيه أن (م. خ. ل. ت. ج. ا. ح.) تقدمت بتاريخ 2002/3/4 بمقال عرضت فيه أنها أسست لاستغلال وتسيير المؤسسة التعليمية الكائنة ب(...) تحمل اسم (إ. س. ف.) والمتخصصة في تعليم تقنيات صناعة المواد الغذائية ومدة التعليم فيها 4 سنوات للتكوين الطويل وسنتان للتكوين القصير ولتسيير المؤسسة أبرم عقد بتاريخ 1994/6/23 بين مؤسس الشركة الأستاذ عبد العالي (ل.) نيابة عنها والمسمى عبد الغفور (ط.) - طالب النقض - لإدارة المعهد لمدة 10 سنوات متتالية وبدون انقطاع ابتداء من تاريخ الحصول على الرخصة القانونية والتي حصلت عليها لانطلاق المؤسسة عن الموسم الدراسي 95-96 وأن المدعى عليه استغل النجاح الذي حققته (إ. س. ف.) بالنسبة لعدد الطلبة المسجلين وكذا العلاقة التي نسجها مع الطلبة وأوليائهم بحكم عمله كمدير تربوي وكمخاطب وحيد وعدم توفر الرئيس المدير العام والمساهمين على الخبرة والمعرفة الكافيين في ميدان التعليم العالي والصلاحيات المفوضة له وعين أخته عائشة (ع.) كمحاسبة وخطط منذ بداية السنة الدراسية 96-97 للاستحواذ على المؤسسة فافتعل اضطرابا في السير العادي لها وصل الى حد ايقاف الدراسة للضغط عليها لتعديل بنود العقد المبرم معه بشروط تمس حقوق المساهمين مهددا بمغادرة المؤسسة وتحت ضغط الاضطرابات التي افتعلها اضطرت المدعية للخضوع لاتفاق التسوية المؤرخ في 97/2/9 يعمل بمقتضاه المدعى عليه مستشارا تربويا يحضر بموجبه 3 أيام في الأسبوع للمؤسسة يتقاضى منها تعويضا قدره 5000,00 دهـ شهريا وذلك الى أن يتخرج الفوج الأول والثاني في نهاية السنة الدراسية 99-2000 غير أن المدعى عليه بالإضافة الى توريطها في شراء تجهيزات وآلات لم تستغل فى تكوين الطلبة والإضرار بها والعمل على اقفالها لم ينفذ الاتفاق وغادر المؤسسة في النصف الثاني من شهر مارس 97 من غير اشعار وزيادة على ذلك أسس هو وأفراد عائلته شركة تسمى (إ. س. ت.) قامت بتأسيس معهد منافس لها كانوا يدرسون بمؤسسة (إ. س. ف.) وأغراهم للانسحاب والالتحاق بمؤسسته ولم يبق بمؤسسة المدعية سوى 14 طالب وانقطع عن الدراسة 10 وللحصول على الرخصة قام بحملة عشواء على المدعية في الصحف لتشويه سمعتها والتمست المدعية تحميل المدعى عليه كامل المسؤولية عن الأضرار المادية والمعنوية التي تسبب فيها لها والحكم على المدعى عليهما بأن يؤديا لها بالتضامن تعويضا مسبقا قدره 10.000 دهـ والأمر بإجراء خبرة لتقييم الأضرار الناتجة عن التجاوزات التي قام بها المدعى عليه وحفظ حقها في تحديد التعويض المستحق بعد الخبرة، وبعد جواب المدعى عليهما، وبعد أن تقدمت المدعية بمقال اصلاحي مؤدى عنه التمست فيه الحكم بأن فعل وإنشاء وفتح مؤسسة (س. ا.) من طرف المدعى عليهما يشكل منافسة غير مشروعة ون المدعى عليهما مسؤولان عن الأضرار اللاحقة بالمدعية والحكم بوقف نشاط وإقفال المؤسسة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية ونشر الحكم 5 مرات في جريدتين وطنيتين مرة كل 15 أسبوع خلال مدة شهر والحكم على المدعى عليهما بأدائهم بالتضامن المدعية تعويضا قدره 10.000 دهـ مع الفوائد القانونية والحكم بأن المدعى عليه الأول مسؤول عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن قيام المدعى عليهما بإنشاء مؤسسة (س. ا.) وكذا الأضرار المادية التي لحقت بها نتيجة عدم تنفيذ العقد الذي كان يربطهما بالمدعى عليه الأول، وبعد إجراء بحث تم خلاله الاستماع الى بعض الشهود وجراء خبرة وانتهاء الاجراءات قضت المحكمة التجارية بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 1000.000 دهـ تعويضا عن الأضرار اللاحقة بالمدعية من جراء اعمال المنافسة غير المشروعة وبرد باقي الطلبات بحكم استأنفه الطرفان أصليا وفرعيا وقضت محكمة الاستئناف برد الاستئناف الأصلي واعتبار الفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 1866.488,91 درهم وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف المدعى عليه.

حيث يعيب الطاعنان القرار في وسيلتهما الثانية عدم الجواب على وسيلة حاسمة وخرق حقوق الدفاع وخرق المادتين 9 و 24 من المرسوم 1984/4/27 المتعلق بالرسوم القضائية ذلك أنهما أثارا في مقالهما الاستئنافي أن المستأنف عليها أصبحت تطالب بعشرات الملايين من الدرهم بعد أن كانت تطلب في مقالها الافتتاحي مبلغ 10.000 دهـ كتعويض مسبق وأن مطالبتها فيما بعد بأداء مبلغ 10.640.390,11 دهـ يتوجب أداء الرسوم القضائية عنه بعد الخبرة محددة في نسبة 1% أي مبلغ 100.000 دهـ عملا بمرسوم 1984/4/27 وان الطاعنين أشار إلى أن المستأنف عليها لم تؤد عنه المبلغ المطلوب غير أن محكمة الاستئناف لم تجب عن هذا الدفع كما أن المطلوبة في النقض لم تدل بأي بيان حول المسألة المثارة مما ترتب عنه خرق للقانون.

لكن حيث انه بالرجوع الى أوراق الملف خاصة المذكرة المدلى بها من طرف المطلوبة في النقض بجلسة 2005/9/28 والتي تضمنت تحديدا للتعويض الذي طالب به بعد انجاز الخبرة، يلاحظ أن هذه المذكرة أديت عنها الرسوم القضائية حسب الثابت من التأشيرة الواردة بها والمحكمة كانت.

ويعيبانه في وسيلتهما الأولى خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وانعدام الصفة وعدم الجواب على دفع حاسم من حيث ان محكمة الاستئناف ثبت تأييدها للحكم المستأنف على واقعة مفادها أن الطاعن أنشأ مؤسسة التعليم - (س. ا.) - مباشرة بعد مغادرة المؤسسة المطلوبة في النقض وأن المغادرة وعدم تنفيذ العقد المصاحب لإحداث المؤسسة من وقائع المنافسة غير المشروعة، والحال أنه لا يوجد من بين أوراق الملف ما يفيد ان الطاعن أنشأ مؤسسة - (س. ا.) - بل أن هذه الأخيرة رخص لها بتاريخ 97/11/10 للسيدة حياة النفوس (ط.) وأنه حسب البند 15 من النظام الأساسي فإن المرخص لها بالإنشاء هي التي كانت تسير المؤسسة وأن مهام المدير التربوي اسندت للسيدة فاطمة الزهراء (ر.) والطاعن لما توقف عن ممارسة مهامه كمستشار تربوي بالمؤسسة المطلوبة في النقض التحق بمنصبه بمعهد الحسن الثاني للزراعة في 97/3/1 وظل يشتغل به ولم يطلب أي ترخيص لفتح مؤسسة تعليمية أو تسييرها الى أن غادر المعهد في متم شتنبر 2000 ولم يتولى تسيير مؤسسة - (س. ا.) - الا بعد مغادرته معهد الحسن الثاني للزراعة بالتاريخ المذكور وبالتالي فإن رفع الدعوى عليه بصفته مسير للمؤسسة المذكورة بعد إنشائها من طرفه وقيام مسؤولية لا إثبات بشأنه بالملف وان الطاعن دفع بانعدام صفته كمسير أو مدير لتلك المؤسسة خلال المرحلة الابتدائية وأن الحكم المستأنف لم يجب على هذا الدفع والطعن بالاستئناف ينشر الدعوى والقرار المطعون فيه لم يجب على الدفع بعدم توافر الصفة في الطاعن بالرغم من أنه من النظام.

ويعيبانه في الوسيلة الثالثة انعدام التعليل وخرق الفصل 345 ق م م وعدم الارتكاز على أساس ذلك أن المحكمة بثت قضاءها على عدم تنفيذ الطاعن السيد عبد الغفور (ط.) لالتزامه الموقع بتاريخ 1997/2/9 الذي بموجبه التزم بالحضور إلى المؤسسة 3 أيام كاملة في الأسبوع الى أن يتخرج الفوج الأول والثاني أي الى غاية سنة 2000 الا أنه بعد أن شرع في تنفيذ هذا الالتزام واشتغل كمستشار تربوي للمؤسسة مند 97/2/5 منذ صرح عند انجاز الخبرة أنه رفض العمل وغادره بعد أن طلب منه السيد (ل.) التعاون مع أستاذين جامعيين أحضرهما لمساعدته في التسيير التربوي وأن ذلك ما رتب عنه فسخ الالتزام بخاطره والحال أن القرار المطعون فيه حول مغادرة الطاعن لم يأخذ بعين الاعتبار سبب هذه المغادرة وما اذا كانت بدون سبب مقبول على ضوء معطيات النازلة ذلك أن مغادرته للمؤسسة كمستشار بها يجد تبريره الذي لا تنازع فيه المطلوبة في النقض في احضار استاذين جامعيين ليقوما بذات الدور المنوط بالطاعن وبدون موافقته ولا حتى اخباره قبل الاقدام على هذا الاجراء الهادف في عمقه الى افراغ الالتزام المبرم مع الطاعن من مضمونه وان المقصود كان هو إرغامه على مغادرة المؤسسة بالضغط عليه بهذه الطريقة وأن من شروط إحقاق الحق اعمال الوقائع الثابتة في النزاع اعمالاً قانونيا اذ لا يمكن اهمال وقائع حاسمة في الوقائع أدى الى عدم احترام القانون وجعل القرار المطعون فيه منعدم التعليل والأساس.

ويعيبانه في باقي الوسائل الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة خرق الفصل 345 ق م م وانعدام التعليل أو عدم كفايته وعدم الارتكاز على أساس ذلك أن المحكمة ردت على وسيلة الطاعنين الواردة بمقالهما الاستنافي الذي مفادها أن المحكمة حرفت الوقائع وتصريحات الشهود لتخلص الى تقصير الطاعن الأول لكونها وسيلة غير منتجة لان المحكمة استنتجت ذلك من خلال خرق المدعى عليه الاتفاق الصادر عنه وتصريحات الشهود المستمع اليهم كما جاء في الحكم المستأنف والحال أن انهاء الطاعن علاقته بالمؤسسة كان نتيجة تعديل ممثلها التزام 97/2/9 كما سبق بيانه وذلك بإحضار استاذين جامعيين للقيام بتسيير المؤسسة تربويا، وان تصريحات الشاهدين انصبت على وقائع لا علاقة لها بالمنافسة غير المشروعة بل تتعلق بفترة ما قبل انشاء المؤسسة - (س. ا.) - والمنافسة لا يمكن تصورها بين مؤسسة قائمة الوجود وأخرى منعدمة، وان الوقائع المروية من طرف الشاهدين لا يمكن تصنيفها في خانة وقائع تنافسية لا مشروعة، كما أن المحكمة اعتبرت أن فتح مؤسسة تعليمية لا يعتبر عملا غير مشروع في حد ذاته الا أن مصاحبة بخرق الاتفاق الذي التزم به الطاعن وهو تأطير طلبة الفوج الأول والثاني الى غاية التخرج وفتح مؤسسة مماثلة التحق بها جل طلبة المستأنف عليها كما هو ثابت من المحضر الاستجوابي وكذلك بعض الأساتذة وتخفيض الثمن كما هو ثابت من تقرير الخبرة تكون منافسة غير مشروعة في حين أن هذه الوقائع لا تشكل قانونا منافسة غير مشروعة لعدة أسباب.

اولا : ان فسخ الالتزام لم يصدر عن الطاعن بدون سبب كما أشير إليه اعلاه وان القرار المطعون فيه أشار الى أن عدم تنفيذ الطاعن لالتزامه من مكونات وقائع المنافسة غير المشروعة بينما الشركة المدعية لم تدع ذلك بل اعتبرت أن المدير والمقصود المستشار التربوي اذ ان واقعة مغادرة المؤسسة اعتبرتها الشركة المدعية في مقالها الافتتاحي إصرارا من طرف الطاعن على إفلاسها وإقفالها وليس من الوقائع المكونة للمنافسة غير المشروعة ثم ان المغادرة كانت في النص الثاني من شهر مارس 97 وان فتح المؤسسة التعليمية كان في بداية السنة الجامعية 97-98 أي بعد 8 أشهر من مغادرة الطاعن للمؤسسة، القرار اعتبر ان فتح المؤسسة مصاحب لعدم تنفيذ الالتزام زمنيا والحال أن فترة غير قصيرة وهي 8 أشهر كانت فاصلة بين الواقعتين وبالتالي لا وجود لعنصر مصاحبة الغادرة لفتح المؤسسة زمانيا وأن الطرف المدعي لا يعتبر ان الطاعن فسخ الالتزام المؤرخ في 97/2/9 بصفة تعسفية لعدم ورود طلب التصريح بذلك في المقال الافتتاحي ولكون القاضي لا يبت الا في الطلبات المقدمة اليه اذ ورد في المقال ما يلي << التصريح بأن المدعى عليه مسؤول مسؤولية كاملة عن الأضرار المادية والمعنوية التي تسبب فيها للعارض نتيجة عدم تنفيذه للعقد >> وأن المقال التصحيحي يعتبر فاسخا للمقال الافتتاحي والمقالين معا لم يطلبا من المحكمة البت في واقعة الفسخ التعسفي اذ اعتبرا فقط عم تنفيذ الالتزام من مكونات وقائع المنافسة غير المشروعة والقرار المطعون فيه ليس بهما أية اشارة الى اعتبار مغادرة الطاعن للمؤسسة بطريقة تعسفية وأن القرار عند اعتباره بأن واقعة عدم تنفيذ الطاعن لالتزامه واعتباره من مكونات وقائع المنافسة غير المشروعة ينطوي على عيب مزدوج الأول يتجلى في تبني واقعة لم يقع الفصل فيها بحكم يقضي بفسخ تعسفي لالتزام، والعيب الثاني اعتبار المغادرة من وقائع المنافسة أو المصاحبة لها والحال أن لا شيء قائم من ذلك.

ثانيا : ان القرار المطعون فيه اعتبر ان التحاق الطالبة من المؤسسة التعليمية للطرف المدعي الى مؤسسة الطاعن الأول من مكونات المنافسة غير المشروعة دون الرد على وسيلة حاسمة قدمها الطاعنان والمتمثلة في اضطراب العمل بالمؤسسة الأولى من جراء غياب الأساتذة المتكرر والإضرابات التي جرت خلال السنة الدراسية 96-97 والتي لا يد للطاعن فيها، وان مؤسسة الطرف المدعي بإقرار من المسؤولين عنها لم تكن تتوفر بعد مغادرة الطاعن لها على كفاءات عالية وخبرة لازمة وأن هذا العنصر هو ما اضعف المؤسسة المذكورة وسبب في الاضطرابات المذكورة وترتب عنه نقصان كبير في مقومات منافسة مشروعة في مجال التعليم وان عنصر غياب الكفاءة ليس من فعل الطاعن ولا خطاه وان التحاق بعض الطلبة الى مؤسسة كان سببه ما صرحت به المسؤولة عن مؤسسة المدعي وليس جلب الطاعن لأولئك الطلبة خاصة وان الأمر يتعلق بمجال لا طابع تجاري له من حيث مادته أذ طلب العلم ليس عملا تجاريا والطالب يبحث عن الاستاذ المشهود له بالكفاءة والطاعن مشهود له بذلك وأن اختيار الطلبة لمؤسسة الطاعن كان بمحض ارادتهم.

ثالثا : ان القرار المطعون فيه اعتبر تخفيض ثمن التمدرس بالمؤسسة الجديدة من الوقائع المكونة للمنافسة غير المشروعة غير أنه لم يبين ما اذا كان هذا التخفيض قد تم بالنظر الى قانون منظم لمصاريف التمدرس وسعر قانوني لذلك أم أنه تم بالنظر الى الثمن الذي حددته مؤسسة الشركة المدعية علما أنه لا وجود لأي قانون ينظم سعر التمدرس بالمدارس الحرة بصفة عامة وبالتالي فإن الأسعار تحدد بالنظر الى عوامل تنافسية متعددة أهمها جودة المنتوج وان تخفيض الثمن لا يمكن اعتباره عنصر من العناصر المكونة للمنافسة غير المشروعة الا اذا كان هناك نص قانوني يحدد الثمن والمحكمة لم تبين العناصر الموضوعية التي تحكمت في تحديد هذا الثمن، كما أن تحديد مؤسسة - (س. ا.) - لثمن التمدرس السنوي لكل طالب في مبلغ 26500 دهـ تم بناء على العناصر المشار اليها اعلاه ودون الاخلال بأي مبدأ أو عرف تجاري ودون استهداف مؤسسة المدعية التي جاء في تصريح للمسؤولة عنها وهي السيدة هند (ل.) لدى الخبير ما يلي << فاضطرت المدعية بدورها الى التخفيض من مقابل الدراسة السنوي ابتداء من السنة الدراسية 97-98 من 34200 دهـ الى 26500 دهـ مما فوت عليها مبلغ 3984.00 دهـ >> وأن ذلك يعني أن لا وجود لأي منافسة بين المؤسستين من حيث ثمن التمدرس مادام أنهم ظلتا خلال السنة الجامعية 97-98 تمارسان ذات الثمن والقرار بما ذكر لم يؤسس ولم يعلل نعمان شر تعليلا كافيا، كما أنه رفع التعويض الى مبلغ 1866.488,99 دهـ وذلك عن مغادرة الطلبة المدعي لم يدل بما يفيد سبق تسجيل الطلبة المدعى مغادرتهم بهذه السنة لديها وهل رجعوا اليها بعد العطلة الصيفية أو لا وهل عبروا عن رغبتهم في التسجيل وتمت بعد ذلك استمالتهم أو جلبهم الى المؤسسة المنافسة وان احتساب عدد الطلبة الملتحقين بالمؤسسة الجديدة مخالف لمبدأ المنافسة المشروعة ومكرس لمبدأ الاحتكار والغاء حق اختيار الزبون الخدمة الأكثر جودة، كما أن الغرم بالغنم واحتساب التعويض بالطريقة اعلاه غير مؤسس على وقائع ثابتة، وان التعويض عن الاشهار غير قانوني مادام أن واقعة الاشهار ليست من فعل مؤسسة - (س. ا.) - بل من فعل المدعية، والاشهار عمل اختارته المدعية وأدت مصاريف اذ الغاية منه هو قبول الدخول في المنافسة المشروعة مع الوافد الجديد وتحصين المؤسسة بما يجعلها قادرة عن مواجهة الواقع الجديد وقضاة الموضوع لم يدرسوا جيدا مسألة الاشهار ولم يبينوا مدى ضرورتها لمواجهة مؤسسة - (س. ا.)- وأن عدم اجراء أي بحث حول ذلك يجعل هذا العمل غير قابل للتعويض والقرار في ذلك جاء منعدم الأساس القانوني.

لكن حيث انه حسب الفصل 77 ق ل ع وكقاعدة عامة كل فعل ارتكبه الانسان عن بينة واختيار ومن غير ان يسمح له به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير التزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر اذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر، وحسب الفصل 84 من نفس القانون يمكن أن يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة وعلى سبيل المثال: 1- اعمال اسم او علامة تجارية تماثل تقريبا ما هو ثابت قانونا لمؤسسة أو .... ولما كان موضوع الدعوى يرمي الى الحكم على الطاعنين بأدائهما للمطلوبة في النقض التعويض عن الأضرار التي أصابتها من جراء ما قاما به من اعمال تتمثل في إخلال السيد عبد الغفور (ط.) لالتزامه ومغادرة المؤسسة قبل الأوان المتفق عليه واستغلال المهمة المسندة اليه ومعرفته للطلبة وأوليائهم والدفع بهم الى الانسحاب من مؤسسة المطلوبة في النقض الى المؤسسة الثانية (س. ا.) التي أنشأتها الطاعنة لتقوم بنفس التخصص على اعتبار أن كل ما قام به الطاعنان يشكل في الأخير منافسة غير مشروعة.

ولما كانت الوقائع المنصوص عليها في الفصل 84 ق ل ع والتي تشكل في نظره القانون منافسة غير مشروعة ذكرت فقط على سبيل المثال لما ورد بالنص المذكور اعلاه صراحة، وبالتالي للمحكمة سلطة واسعة في تقدير الوقائع المعروضة عليها وفي هذا الاطار تحققت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من الموضوع بإجراء بحث تم خلاله الاستماع الى الشهود وكذلك الخبرة واطلعت على وثائق الملف التي من بينها الالتزام المؤرخ في 97/2/9 والمحضر الاستجوابي المؤرخ في 2009/3/13 وتقرير الخبير واتضح لها من كل ذلك أن الطاعن السيد عبد الغفور (ط.) فعلا خرق الاتفاق المشار اليه اعلاه والذي التزم بمقتضاه بتأطير طلبة الفوج الأول والثاني الى غاية وبالتالي أخطاء أدت الى إلحاق أضرار بالمطلوبة في النقض وهي بذلك قد أقرت في نفس الوقت بصفة الطاعن في الدعوى باعتباره هو من قام ببعض الأخطاء. كما أن المحكمة قدرت قيمة الأضرار واعتبرت من بينها مصاريف الاشهار والتي هي جزء من الخسارة المادية التي لحقت المطلوبة في النقض وتستحق عنها التعويض. فجاء قرارها على هذا النحو معللا بما فيه الكفاية ومركزا على أساس ولم تخرق فيه المقتضيات المحتج بها وكان ما بالوسائل غير جدير بالاعتبار./.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil