Cession du droit au bail commercial : L’action en résiliation dirigée contre le preneur initial est irrecevable après notification de la cession au bailleur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58345

Identification

Réf

58345

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5354

Date de décision

04/11/2024

N° de dossier

2024/8219/2952

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de cession de droit au bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité de la cession au bailleur et sur la qualité à défendre du preneur initial dans le cadre d'une action en validation de congé pour motifs graves. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du bailleur tendant à la résiliation du bail et à l'expulsion.

L'appelant soutenait que la cession lui était inopposable, faute d'avoir été notifiée conformément aux exigences de la loi n° 49-16, et invoquait des modifications non autorisées des lieux loués justifiant l'expulsion sans indemnité. La cour retient que la notification de la cession, effectuée par commissaire de justice à la diligence du notaire instrumentaire agissant pour le cédant et le cessionnaire, est régulière et rend l'acte opposable au bailleur à compter de sa date de réception.

Dès lors, la cour considère que le congé aux fins d'expulsion, délivré au preneur initial postérieurement à cette notification, a été adressé à une partie dépourvue de qualité pour défendre. La nullité de ce congé, acte introductif de l'instance, entraîne l'irrecevabilité de l'action en validation subséquente, rendant sans objet l'examen des autres moyens.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande au fond, la cour statuant à nouveau et la déclarant irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السعدية (ك.) بواسطة دفاعها ذ / محمد حسين بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2023 تحت عدد 9370 في الملف رقم 5120/8219/2023 القاضي :

في الشكل : بقبول الطلب الأصلي ومقالي إدخال الغير في الدعوى والتدخل الإرادي.

في الموضوع : برفض الطلب وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستانف مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجال المنصوص عليها قانونا و قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله من هذه الناحية .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السعدية (ك.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه تعرض من خلاله المدعية بواسطة نائبها أنها تملك الشقة التي تعتمرها المدعى عليها على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 1500 درهم والتي تشتمل على ثلاثة غرف ومطبخ ومرحاض ومخزن ، تقع بالطابق الثاني رقم 14 بساحة سيدي محمد بن عبد الله درب البلدية الدار البيضاء ، مخصص لصالون حلاقة النساء ، وقد فوجئت المدعية بتفويت الحق في الكراء مع الأصل التجاري للسيدة سناء (ع.) عن طريق عقد توثيقي مؤرخ ب 26 فبراير 2021 دون إحترام لمقتضيات القانون 16/49 الذي يوجب إشعار المكترية و المفوت لها للمالك المكري بعزمه على تفويت الأصل التجاري بجميع عناصره ، بالطرق القانونية سواء برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو عن طريق مفوض قضائي، يستدعى لمجلس العقد في اليوم و الساعة التي يعترم المكتري القيام بتفويت الأصل التجاري و إن المدعى عليها لم تحترم هذه المقتضيات و لم تشعر المدعية ، بالإضافة إلا أنها قد قامت بتغير مواصفات المحل بشكل جذري عن طريق فتح أبواب ونوافذ وتغيير مواصفات الشقة جملة و تفصيلا دون إذن من المالكة أو إستشارتها و إن المدعى عليها قد خالفت مقتضيات المواد 8-25 من قانون 1947-46 وكذلك مقتضيات المواد 81 من القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة والمواد من 83 الى 89 من نفس القانون و إن إخلال المدعى عليها بهذه مقضيات القانونية، يجعل تصرفها بالتفويت للأصل التجاري غير منتج لأي أثر قانوني تجاه المدعية و يبقى هذا التصرف مخالفا للقانون ويخول للمدعية إسترجاع محلها بدون تعويض، وذلك عن طريق المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ في تاريخ 31/01/2023 ، لذلك تلتمس الحكم بأداء المدعى عليها المبالغ الكرائية الشهرية المترتبة في ذمتها عن المدة من فاتح مارس2021 إلى متم شهر دجنبر 2022 ، بمبلغ : 33000،00 درهم المنصوص عليها في الإنذار، بالإضافة إلى المدة اللاحقة من يناير 2023 الى متم ماي 2023 بمبلغ 7500 درهم أي بمبلغ إجمالي قدره 40.500،00 درهم و بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ ، من الشقة محل النزاع للأسباب المعتمدة في الإنذار، من شخص المدعى عليها ومن أمتعتها ومن كل مقيم فيها باسمها أو إذنها، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع إلى تاريخ الإفراغ و إشفاع الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها جميع الصائر، وعززت مقالها بصورة من عقد بيع وترجمته إلى اللغة العربية.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/06/2023 وتتضمن طلب تبليغ إنذار بالأداء والإفراغ ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المقدمين من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 11/07/2023 جاء في الأولى أساسا من حيث الشكل ان المدعية لم تثبت صفتها كمالكة للعقار الذي كانت المدعى عليها تكتريه بحيث ان الوثيقة فقتها بمقالها تبقى ناقصة من درجة الاعتبار لكونها لم تدل بشهادة الملكية التي تعتبر الوثيقة الرسمية لإثبات التملك كما ان المدعية لم تدل بما يفيد العلاقة الكرائية بينها و بين العارضة مما يعتبر المقال جاء خرقا للفصل 1 و 32 من ق.م.م. إذ يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب على حالته لعدم نظاميته، واحتياطيا من حيث الموضوع أنه إذا سبق للمدعية و فريدة (ك.) ان وجهتا للعارضة انذارا من اجل الاداء مؤرخ في 30/06/2021 و ان المدعى عليها ردت عليه برسالة عن طريق دفاعها الموقع اسفله و تم الإدلاء بما يفيد اداء كافة الاكرية و ايداعها بصندوق المحكمة بعدما تعذر العرض العيني كما تم تذكير باعثتي الانذار أنه سبق الاشعار بتفويت الحق في الكراء التجاري التجاري المملوك للعارضة طبقا للقانون و بعدها لم تحرك المدعية ساكنا الى ان قررت ان توجه للمدعى عليها انذارا ثانيا بلغت به بتاريخ 31/01/2023 و انها ردت عليه برسالة كذلك عن طريق دفاعها الموقع اسفله تم التوصل به بتاريخ 13/02/2023 حسب البين من الوثائق و ان العارضة و من خلال رسالتي الجواب طيه اوضحت للمدعية انها كانت تكتري المحل موضوع الجواب منذ عشرات السنين و تؤكد انها أنشأت به أصلا تجاريا منذ 31/07/1989 طبقا لما يخوله القانون و انها لم يسبق لها ان قامت بأي تغييرات جذرية بالمحل و لم تقم بهدم اي جدران و لا بفتح ابواب و اغلاق اخرى كما جاء في نص الانذار حيث انها بقيت تستغل المحل على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء اصلها التجاري للسيدة سناء (ع.) على حالته دون اي تغيير إذ اوضحت المدعى عليها للمدعية انها قامت فعلا بإبرام عقد تفويت حق الكراء لأصلها التجاري عن طريق الموثقة الأستاذة كوثر (ز.) بمقتضى عقد توثيقي بتاريخ 26/02/2021 لفائدة السيدة سناء (ع.) مذكرة اياها بأنه سبق اشعارها بهذا الاجراء على يد مفوض قضائي بتاريخ 19/03/2021 و أنه على عكس مزاعم المدعية فانه طبقا للمادة 25 من القانون المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي فإن المدعى عليها بصفتها مفوتة وكذا السيدة سناء (ع.) بصفتها مفوت لها فوضتا للموثقة أبرمت عقد التفويت من أجل إشعار المكرية السعدية (ك.) بهذا التفويت الأمر الذي تم بالفعل حيث تم إشعار المعنية بالأمر بالتفويت المذكور على يد مفوض قضائي بتاريخ 19/03/2021 ، كما هو ثابت من نسخة الإشعار إذ بينت المدعى عليها للمدعية أن العلاقة الكرائية انتقلت إلى السيدة سناء (ع.) بناء على ما سلف بيانه وأصبحت هذه الأخيرة هي الملزمة بأداء الواجبات الكرائية لها منذ شهر مارس 2021 إذ سبق للمدعى عليها ان اجابت على الانذار الأول وكذا الانذار الثاني بكون السيدة سناء (ع.) قامت بإجراء عرض عيني للواجبات الكرائية على المدعية عن المدة من فاتح مارس 2021 الى متم غشت 2021 بمبلغ 9.000 درهم إذ تم ايداعه بصندوق المحكمة بعدما تعذر العرض العيني و لقد سبق الادلاء ضمن الجواب بما يفيد ذلك و تدلي المدعى عليها للمحكمة بما يفيد العرض و الايداع لكل غاية مفيدة و ان السيدة سناء (ع.) قامت بإجراء عرض عيني و ايداع الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة من 01/09/2021 الى غاية 2023/04/30 و كذا عن المدة من 01/05/2023 الى غاية 31/08/2023 حسب الثابت من صور وصلي الايداع إذ يتضح جليا من كل ما سلف بيانه ان كل الادعاءات و المزاعم الواردة في الانذار بالأداء والافراغ و كذا بمقال الدعوى غير صحيحة لأنها لم تقم بأي تغييرات جذرية على المحل و بقيت تستغله على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء اصلها التجاري رغم كل شرط مخالف طبقا للمادة 25 من القانون رقم 49/16 و ان المدعى عليها و السيدة سناء (ع.) سبق لهما ان اشعرت المدعية بهذا التفويت بطريقة رسمية الشيء الذي يبقى على المدعية استحضاره و استحضار اثره القانوني ان المادة 25 من القانون رقم 16/49 لا تلزم المدعى عليها و المفوت لها السيدة سناء (ع.) الحصول على الموافقة القبلية قبل تفويت الحق في الكراء للأصل التجاري للمدعى عليها و انما تفرض إشعار المكرية بعقد التفويت بعد حصوله و ان المادة 25 المشار اليها اعلاه تعطي للمدعى عليها الحق في تقويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري او مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكرية بالرغم من كل شرط مخالف مع ضرورة اشعار المكترية بعقد التفويت من قبل المدعى عليها و المفوت لها و أنها ادلت بما يفيد الاشعار المذكور مما تبقى معه ادعاءات المدعية و مزاعمها غير جديرة بالاعتبار و هو ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في العديد من الأحكام الصادرة عنها و منها الحكم عدد 4429 الصادر بتاريخ 2017/04/19 في اطار الملف رقم 293/8207/2017 إذ يتضح من كل ما سبق أن العلاقة الكرائية التي كانت تجمع المدعية بالعارضة انتهت منذ 26/02/2021 تاريخ إبرام عقد تفويت الحق في الكراء للأصل التجاري وأصبحت السيدة سناء (ع.) هي المكترية الجديدة وهي الملزمة بأداء الواجبات الكرانية و التي قامت بعدة اتصالات بالمدعية قصد اللقاء بها بصفتها المكترية الجديدة و لتمكينها من الواجبات الكرائية إلا أنها امتنعت عن ذلك بصفة تعسفية و بدون وجه حق و هو ما يجعلها محقة في طلب ادخال السيدة سناء (ع.) للدفاع عن حقوقها و مصالحها و حول طلب ادخال الغير في الدعوى ان السيدة سناء (ع.) حاولت الاتصال بالمدعية الا ان هذه الاخيرة رفضت اللقاء بها و ان السيدة سناء (ع.) و منذ ابرام عقد تفويت الحق في الكراء للاصل التجاري لازالت تؤدي الواجبات الكرائية بانتظام بما في ذلك الاكرية عن المدة المشار اليها بنص الانذار حسب صور و صولات الايداع طيه بعدما تعذر العرض العيني و ان حسن سير العدالة يقتضي من العارضة المطالبة بإدخال السيدة سناء (ع.) في الدعوى الحالية لمواجهتها بما جاء في صحيفة الدعوى و للدفاع عن مصالحها باعتبارها المكترية الجديدة التي حلت محلها و التي تتوفر على ما يفيد اداء الاكرية المطالب بها ، لذلك تلتمس حول المقال الحكم برفض الطلب على حالته و علاته لعدم جديته و عدم ارتكازه على اي اساس سليم و تحميل المدعية الصائر و حول مقال الادخال التصريح باستدعاء السيدة سناء (ع.) المذكورة بصدر هذه المذكرة باعتبارها المكترية الجديدة لإبداء موقفها من مقال الدعوى و الادلاء بما يفيد اشعار المدعية بعقد التفويت على يد مفوض قضائي و للإدلاء بما يفيد اداء الواجبات الكرائية و للدفاع عن مصالحها طبقا للقانون، وعززت مذكرتها بصورة لطلب تبليغ إنذار بالأداء، صورة لرسالة جواب على الإنذار، صورة لطلب تبليغ إنذار ثان بالأداء والإفراغ، صورة لرسالة جوابية عن الإنذار الثاني، صورة عقد توثيقي لتفويت الحق في الكراء، صورة لإشعار بهذا التفويت مؤشر عليها بالتبليغ وأخرى لمحضر تبليغه، صور لوصولات إيداع بصندوق المحكمة، صورة لطلب رام إلى العرض العيني والإيداع لواجبات كراء، صورة أمر قضائي عدد 8313، صور شمسية لمحضرين إخباريين، صورة الحكم عدد 4429 بتاريخ 19/04/2017.

وبناء على طلب التدخل الإرادي المقدم من طرف السيدة سناء (ع.) بواسطة نائبها بجلسة 11/07/2023 والذي جاء أنها قامت بشراء حق الكراء من فاطمة (غ.) بتاريخ 26/02/2021 على يد موثقة و انها قامت بكل الإجراءات المتطلبة قانونا من إشعار السعدية (ك.) بهذا الشراء كما قامت بوضع الواجبات الكرائية المتطلبة قانونا بعد عرضها عليها بصندوق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء و ان السيدة الموثقة قامت بإشعار السعدية (ك.) بالبيع توصلت به دون رد و أنها تدلي للمحكمة بكل الوثائق و المستندات المدعمة لطلب تدخلها ، لذلك تلتمس قبول طلب التدخل الإرادي وضمه لملف الدعوى القائمة تحت عدد 5120/8219/2023 جلسة 11/07/2023 لدى القاضي المقرر الأستاذة ايمان فريدي و إحلالها السيدة سناء (ع.) محل السيدة فاطمة رفض طلب المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لكونها قامت بأداء كل الواجبات المتطلبة قانونا و تحميل المتدخل ضدهم صائر الدعوى، وعززت مذكرتها بصورة لطلب تبليغ إنذار بالأداء، صورة لإشعار بتفويت الحق في الكراء وصورة لمحضر تبليغه، صورة لوصولات إيداع لمبالغ كرائية، وصورة لمقال رام إلى العرض العيني والإيداع، صورة لأمر قضائي، صور لمحضرين إخباريين، صورة لعقد تفويت الحق في الكراء.

وبناء على مذكرة التعقيب مع الجواب على طلب إدخال الغير في الدعوى مع طلب إجراء خبرة المقدمين من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2023 جاء فيها من حيث التعقيب على المذكرة الجوابية أنه من حيث الشكل حيث ناقشت المدعى عليها صفة المدعية في هذا النزاع، لما صرحت في دفعها لم تثبت صفتها كمالكة للعقار محل النزاع وأنها لم تدل بشهادة الملكية وعقد الكراء و إن المدعى عليها قد غاب عن ذهنها الإقرار الذي ضمنته في الوثائق المدلى بها رفقة مذكرتها موضوع هذا التعقيب، سواء بالنسبة لجوابها الأول أو الثاني عن الإنذارين، بالإضافة إلى المقال الرامي إلى الإذن بعرض عيني وإيداع واجبات الكراء لفائدة المدعية ، إذ الإقرار الصريح بالعلاقة الكرائية، بالإضافة إلى الرسالة التي وجهتها الموثقة بمثابة إشعار بتفويت محل النزاع من قبل المدعى عليها لفائدة المدخلة في الدعوى سناء (ع.)، حيث تحمل الرسالة إسم العارضة وعنوانها رفقته صورة منها و إن الإقرار هو سيد الأدلة ، فإن الدفع الشكلي المثار من قبل المدعى عليها يبقى عديم الوجاهة القانونية ينبغي صرف النظر عنه واعتباره لاغيا مع العلم أن المدعية قد عززت مقالها بعقد الشراء من والدها لمحل النزاع، وبنسخة من عقد الكراء، و بنسخة من الإنذار و محضر تبليغه ، الشيء الذي يردي هذا الدفع ساقطا عن درجة الاعتبار و من حيث الموضوع إذ ركزت المدعى عليها دفوعاتها حول واقعتي الرسالتين الجوابيتين لدفاعها بخصوص الإنذار الأول والذي ليس موضوع هذه الدعوى بسبب تقادمه والإنذار الحالي محاولة التأكيد على أن التفويت الذي قامت به يعتبر قانونيا، والحقيقة أنه ليس كذلك للأسباب التي سوف نتطرق إليها بعده، كما قامت بنفي التغييرات الجذرية التي ألحقتها بمحل النزاع، كما هي مسطرة في المقال الإفتتاحي للدعوى، والتي تثبتها الصور الفوتوغرافية المرفقة بهذه المذكرة طيه 14 صورة إثبات تغييرات جذرية لمواصفات المحل دون إذن من المدعية ودون علمها وهذا ما يشكل إخلالا خطيرا بالقانون ومسا بملكية المدعية و حيث إن المدعية تفادت مناقشة المادة 25 من القانون 16/49 في الباب التاسع الخاص بتفويت الحق في الكراء و ذلك لعلمها بمخالفة مقتضيات هذه المادة التي تحيل على إجراءات المواد 81-83-89 من القانون 15/95 ، بحيث إن المحكمة سوف يتبين عدم احترام كل هذه المقتضيات القانونية ، كما أن المادة 8 من قانون 16/49 تنص بصريح العبارة على إعفاء المكري من أداء أي تعويض إذا توفرت الحالات الستة المنصوص عليها في هذه المادة ، و من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة بهذه المذكرة سوف يثبت إرتكاب المدعى عليها الخرق القانوني للفقرة الثانية من المادة 8 الأنفة الذكر ، كما يجدر التأكيد على الفقرة الثانية من المادة 25 التي تلزم كل من المفوت و المفوت له إشعار المكري بالتفويت تحت طائلة عدم سيران أثاره عليه و لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا إعتبارا من تاريخ تبليغه إليه و لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق إحدى شروط المادة 8 الأنف ذكرها و إن المدعية لم تتوصل بأي إشعار من المدعى عليها و لا من المفوت لها، و أن مراسلة من قبل الموثقة كوثر (ز.) و ليس فيها ما يفيد توصل المدعية من جهة ، و من جهة ثانية هي رسالة صادرة من موثقة و ليس عن الطرفين المدعى عليها و المفوت لها المدخلة في الدعوى ، و هذا ما يشكل خرقا قانونيا لمقتضيات المادة 25 من قانون 16/49 ، كما أن هذه الرسالة في حد ذاتها جاءت بعد الانتهاء من تحرير العقد و الثمن من قبل المفوت لها ، الشيء الذي يجعل هذه العملية في حد ذاتها مخالفة لقانون 16/49 الذي يلزم الطرفين على توجيه الاشعار للمكري و حثه للحضور في مجلس العقد في اليوم و الساعة و المكان الذي يتم فيه إبرام عقد التفويت و إنه أمام عدم احترام هذه المقتضيات القانونية من قبل المدعى عليها و المفوت لها تبقى العملية فيها إضرار بحقوق المدعية و خرقا سافرا للقانون يستدعي كل ذلك الاستجابة لطلب المصادقة على الإنذار و من حيث التعقيب على طلب إدخال الغير في الدعوى إن مقال التدخل الإرادي في الدعوى، الهدف منه تمرير حق الكراء للمتدخلة في الدعوى السيدة سناء (ع.) بدون وجه حق برغم الأسباب المشار إليها أعلاه و التي تنطبق جملة وتفصيلا على مقال التدخل الإرادي في الدعوى ، و ذلك ما يتضح من خلال دفوعاتها المثارة أعلاه ، الشيء الذي يجعل مقال التدخل الإرادي في الدعوى باطلا لكونه مبني على مقال عديم الأساس القانوني و مخالف لمقتضيات القانون 16/49 في جميع مقتضيات فقرات الفصول 258 ، و الفصول 81-83-89 من قانون 15/95 و من حيث المطالبة بإجراء خبرة لمعاينة التغييرات الجدرية المحدثة في العقار إن الصور الفوتوغرافية المرفقة بهذه المذكرة تؤكد بشكل واضح أن المدعى عليها قد غيرت مواصفات المحل بإحداث ثقوب و أبواب و نوافذ تخالف تصميم البناء الأصلي لمحل النزاع و أن إنكار إحداث التغييرات من قبل المدعية و المدخلة في الدعوى سوف تؤكد الخبرة التي نلتمس الاستجابة لطلبها وقوعها حديثا، لذلك تلتمس في المقال الأصلي الاستجابة لأقصى ما جاء فيه و في مقال التدخل الإرادي في الدعوى الحكم برفضه و تحميل الطرفين جميع الصائر و في الخبرة تلتمس الاستجابة لهذا الطلب و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها لمهندس خبير في شؤون البناء و العقار لإجراء خبرة تقنية على محل النزاع و تحديد معالم التصميم الأصلي للبناء و التغييرات التي حدثت عليه من قبل المدعية و المتدخلة في الدعوى و إجراء وصف دقيق لكل التغييرات اللاحقة بمحل النزاع و حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة، وأدلت بصور فوتوغرافية.

وبناء على مذكرة التعقيب المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 03/10/2023 جاء فيها أن ما تمسكت به المدعية لا يكفي لإثبات تملكها للعقار موضوع الدعوى بل لابد لها من الإدلاء بشهادة الملكية علما أن والدها سبق أن توفي وترك العقار الذي يوجد به المحل موضوع النزاع على الشياع وأحاط بإرثه ورثته وهو ما يتعين معه إنذارها للإدلاء بشهادة ملكية العقار المدعى بخصوصه تحت طائلة التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها و من حيث الموضوع أن المدعية لازالت تدفع بكون المدعى عليها قامت بتغييرات جذرية في المحل مدلية بصور فوتوغرافية لإثبات زعمها هذا ولم تعد تتطرق إلى عدم أداء الواجبات الكرائية ليقينها أن تلك الواجبات تم أداؤها بالكامل و أنه لا يكفي المدعية الزعم في مواجهة المدعى عليها بإحداثها تغييرات في محل النزاع لأنها ملزمة أولا أن تدلي بمحضر وصفي للمحل يوم سلم للمدعى عليها حتى يمكن القول بوجود تغييرات هذا من جهة وأنه من جهة ثانية فإن المدعى عليها تنفي بصفة مطلقة إقدامها على إحداث تغييرات جذرية بالمحل بل أنها قامت بتفويت حقها في كراء أصلها التجاري على الحالة التي سبق لها أن تسلمته في أول يوم وعلى من يدعي عكس ذلك أن يثبته وأنه بخصوص الصور الفوتوغرافية المستدل بها فهي صور مجهولة المصدر ولا تفيد تعلقها بالمحل موضوع النزاع بالإضافة إلى أنها تشير في ظاهرها أنها مأخوذة بتاريخ 26/05/2021 وهو تاريخ لاحق بكثير عن تاريخ تفويت المدعى عليها لحق الكراء ولتاريخ تسليم المحل للمفوت إليها السيدة سناء (ع.) مما يتعين معه التصريح برد كافة دفوع ومزاعم المدعية المثارة بهذا الخصوص على حالته و علاته وأنه بخصوص ما دفعت به المدعية من كون المدعى عليها و المفوت لها لم تعمل على إشعارها بتفويت الحق في الكراء للأصل التجاري طبقا للفقرة الثانية من المادة 25 من القانون 16/49 فإن إقرارها بتوصلها بالإشعار بالتفويت عن طريق الموثقة الأستاذة كوثر (ز.) فهو إقرار يغني عن مناقشة هذه النقطة طالما أن المفوتة و المفوت لها كلفتا معا بصلب عقد التفويت نفس الموثقة محررة العقد بإشعار المكرية بهذا التفويت أن الغاية من الإشعار تحققت وبالتالي تبقى دفوع المدعية بهذا الخصوص كذلك بدون أي مفعول أو أثر وأنه فضلا عن كل ما سلف فإن المادة 25 المشار إليها أعلاه لا تنص وجوبا على ضرورة أخذ موافقة المكري المسبقة أو دعوته لمجلس العقد وإنما يكفي إشعاره بالتفويت حيث يبقى له حق الأفضلية على المفوت إليه بعد أداء ثمن التفويت ومصاريف العقد مع أن دفاع العارضة الموقع أسفله سبق له أن أخبر أدبيا المكرية عن طريق ابنها سعد الذي سبق له أن حضر مجلس العقد بديوان الموثقة ورفض ممارسة حقه حيث قرض شروط تعجيزية بالنيابة عن والدته وهو ما يبين حسن نية العارضة وسوء نية المدعية و حول طلب إجراء خبرة أن المدعية لم تدل بأي دليل على وصف العقار عند إبرام عقد الكراء أول يوم لفائدة المدعى عليها حتى يمكن الزعم اليوم بوجود تغييرات جذرية عليه و ان المدعى عليها تؤكد أنها لم يسبق لها أن أدخلت أي تغييرات جذرية على العقار منذ أن أكرته إلى غاية تاريخ تفويت حق كراء أصلها التجاري إليه و أن الصور الفوتوغرافية لا تفيد صحة ادعاءات المدعية ولا تفيد جزما إحداث تغييرات جذرية على المحل موضوع النزاع و أن القضاء لا يصنع الحجج لأطراف الخصومة علما أن المدعية لم تدل بحالة العقار قبل تحوزها به لإجراء مقارنة ولتكون بداية حجة ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بمذكرتها الحالية وضمها لسابقتها واعتبار كل ما جاء فيها جملة وتفصيلا والتصريح برد كافة دفوع و مزاعم المدعية لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أي أساس سليم كما سلف بيانه و الحكم برفض الطلب الأصلي وطلب إجراء خبرة لعدم ارتكازها على أي أساس سليم وتحميل المدعية الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/10/2023 و التي جاء فيها أن شهادة الملكية يمكن أن تجرى عليها مجموعة من التغييرات في ظرف وجيز نتيجة التفويت والبيع والشراء و أن المدعية لم تدل لحد ألان بشهادة الملكية لمعرفة المالك الحقيقي او المالكين لهدا العقار الدي كان ملكا جماعيا تابعا لجماعة الدار البيضاء و أن عدم الإدلاء بشهادة الملكية التي تتبت الصفة وحق التقاضي غير موجودة بملف الدعوى مما يجعل طلب المدعية غير مقبول شكلا و أنه على طبيعة الاندار الذي كان موضوعه الأساسي أداء واجبات الكراء وموجه في اسم فاطمة (غ.) التي لم تعد لها اية علاقة بالموضوع والدي كان الغرض منه تفويت الفرصة على العارضة في حالة عدم علمها بالقضية مما يوضح سوء نية المدعية في التقاضي بالرغم من علمها بعملية البيع وسكوتها كل هذه المدة و أن السيدة سناء (ع.) وخلافا لكل ما جاء في المذكرة التعقيبية للسيدة (ك.) فإنها وبعد عدة محاولات من اجل الحصول علة موافقتها الكتابية للقيام بالتزبينات والإصلاحات التي يتطلبها المحل فانها رفضت إطلاقا الاستجابة لدلك مما اضطرها اللجوء للمحكمة من اجل استصدار آمر استعجالي بتاريخ 15/11/2021 آمر عدد 6053 /2021 ، لذلك تلتمس عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بالصفة ولوجود مالكين آخرين بشهادة الملكية في الموضوع برفضه و إبقاء الصائر على رافعه، وعززت مذكرتها بنسخة أمر 6053/2021.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص سوء التعليل وضعفه الموازيان لإنعدامه: إن الحكم الإبتدائي، قد جانب الصواب لما اعتمد تعليلا ضعيفا وقضى على ضوء ذلك برفض طلبها ، التي اعتمدت على الأسباب المضمنة في الإنذار الموجه للمدعى عليها الأصلية، على سببين هما عدم احترام المقتضيات القانونية للقانون : 16/49 والمتمثلة في التماطل عن أداء الوجبات الكرائية وثانيهما إحداث تغييرات جدرية بالعين المكراة دون موافقتها أو إذنها في مخالفة صريحة لمقتضيات المواد 8 و 25 من قانون 199 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وكذلك مقتضيات المواد 89-83-81 من القانون 15-95 المتعلق بمدونة التجارة وكذلك واقعة تغيير مواصفات الشقة لما قامت بإحداث أبواب ونوافذ وتغيير مواصفات الشقة جملة وتفصيلا، دون إذن المالكة أو استشارتها و إن إخلال المدعى عليها بهذه المقتضيات القانونية ، يجعل تصرفها بالتفويت للأصل التجاري غير منتج لأي اثر قانوني ، تجاهها ويبقى هذا التصرف مخالفا للقانون ويخول لها استرجاع محلها بدون تعويض ، وذلك عن طريق المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ في تاريخ : 2023/01/31، لكن الحكم الابتدائي ذهب خلاف ذلك ، الشيء يجعل تعليله في هذا الجانب ناقصا إن لم يكن منعدما بالمرة.

و بخصوص خرق مقتضيات قانونية وخاصة المواد 8 و 25 من قانون 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وكذلك مقتضيات المواد 28-1-8-89 من القانون 15-95 المتعلق بمدونة التجارة أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 8 فان الفقرة الثانية منها تتحدث عن إعفاء المكري من التعويض إذا احدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقته ، وذلك ما لم تعره المحكمة الابتدائية أي اهتمام سيما وقد تم الإدلاء بأربعة عشر صورة فوتوغرافية توثق التغييرات الجدرية التي قامت بها المدعى عليها فاطمة (غ.) على محل النزاع ، وذلك بجلسة 2023/09/12 أمام المحكمة الابتدائية التجارية ، الشيء الذي يجعل الخرق القانوني في هذا الجانب واضحا لكونها لم تستجب لطلب إجراء الخبرة لإثبات واقعة التغييرات الجدرية لمواصفة الأصل التجاري موضوع النزاع ، كما أنه بالرجوع إلى المادة 25 من قانون 499-16 في فقرته الثانية وما بعدها فان الحكم الابتدائي أيضا لم ينتبه إلى مقتضيات هذه المادة، التي بمقتضاها يتعين على كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان أثاره عليه، حيث لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه ، ويبقى المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة . ولا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من القانون 199، كما تنص الفقرة ما قبل الأخيرة أن عقد أو عرفي ، وتتضمن المادة 81 من قانون رقم من قانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة ، كما أن المستأنف عليهما لم يحترما مقتضيات المادتين 83 و 89 المشار إليهما أعلاه، وبذلك فان الحكم الابتدائي قد خرق القانون في هذا الجانب ومس من خلال ذلك بحقوق العارضة التي تتمسك بالقانون الواجب التطبيق في هذه النازلة .

بخصوص خرق حق من حقوق الدفاع والمتمثل في ملتمس إجراء خبرة للتحقق من واقعة التغييرات الجدرية لمواصفات الأصل التجاري : أنه بموجب مذكرتها التعقيبية مع جوابها على طلب إدخال الغير في الدعوى ، قد تقدمت بطلب إجراء خبرة ، من اجل الوقوف على حقيقة تغيير معالم الأصل التجاري وتصميمه الأصلي معززة ذلك بأربعة عشر صورة فوتوغرافية تؤكد هذه التغييرات التي تمت دون علمها أو إرادتها أو إذنها ، الشيء الذي يعتبر خرقا للقانون في هذا الجانب ، وامتناعا على البت في هذا الشق من الدعوى وهو ما يعتبر إنكارا للعدالة يمس بحقوق موكلتي التي تسعى من وراء هذه المسطرة إلى تطبيق القانون ليس إلا .

خرق البند الخامس من عقد كراء المحل التجاري الرابط بين العارضة والمستأنف عليها فاطمة (غ.) ، وكذلك مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود : إن المستأنف عليها فاطمة (غ.) بصفتها المكترية الأصلية لمحل النزاع، قد التزمت في عقد الكراء في بنده الخامس ، بأنه لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تسلم المحل المعني للغير بأية صفة من الصفات ، وإذا استغنت عنه تسلمه للمالكة للأصل التجاري صالحا وكما هو عليه الآن دون تبديل أو تغيير. وحيث إن العقد هو شريعة المتعاقدين ، وهو يعتبر مصدر كل التزام بين الطرفين ويقوم مقام القانون بالنسبة إلى طرفيه فان تفويته دون احترام بنود العقد ، ودون احترام المادة 230 قانون الالتزامات والعقود ، يجعل الحكم الابتدائي في غير محله لخرقه هذه المقتضيات القانونية التي لا تحتمل أي تأويل أو اجتهاد، بالإضافة إلى الخروقات الانف ذكرها أعلاه ، ومن ثم فان الابتدائي يبقى غير مطابق للقانون في هذا الجانب وماسا بحقوق العارضة ، الشيء الذي يستدعي من المحكمة إلى إرجاع الأمور إلى نصابها حفاظا على حقوقها .

حول مقالي التدخل الإرادي في الدعوى وإدخال الغير في الدعوى : أن المقالين يصبان في اتجاه واحد ، ويعتمدان على نفس الملتمسات والدفوعات التي تقدمة بها المدعى عليها المستأنف عليها فاطمة (غ.) ،ويعتبران من قبيل التشويش على دعوى العارضة ، وغير مؤسسين من الناحية الشكلية والموضوعية ، الشيء الذي يجعل المقالين غير مقبولان شكلا وموضوعا في هذا النزاع ، الشيء الذي نلتمس معه استبعادهما من النزاع الذي يخص طرفي العقد دون غيرهما و إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، كما أن حقوقها من خلال ملتمساتها في المرحلة الابتدائية وعلى وجه الخصوص طلب إجراء خبرة الذي تقدمت به بعد أداء الرسم بتاريخ : 2023/09/22 لم يتم الاستجابة لها وتم تعليل ذلك بعدم التنصيص في الإنذار على أجل ثلاثة أشهر ، بينما نجد الإنذار قد نص على هذا بشكل صريح ، الشيء الذي يثبت من خلاله عكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في تعليله ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي، ثم بعد التصدي، الحكم من جديد بأقصى ملتمساتها في مقالها الافتتاحي للدعوى ، وكذلك في طلب إجراء خبرة للوقوف على حقيقة التغييرات التي قامت بها المكترية الأصلية فاطمة (غ.) على محل النزاع .

أدلت: نسخة حكم عادية و صورة من وصل الأداء مرفق بنسخة من مذكرة تعقيب مع طلب إجراء خبرة و نسخة من عقد الكراء.

و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة لازالت تتمسك بمزاعمها و مطالبها المثارة ابتدائيا و الحال ان الابتدائي صادف الصواب و القانون فيما قضى به بتعليل سليم و أنها تجد نفسها مضطرة الى اثارة دفوعها الجدية التي سبق لها أن بسطتها امام محكمة البداية نظرا لجديتها و لكونها تدحض كل ادعاءات و مزاعم المستأنفة ، كما سبق للمستأنفة و فريدة (ك.) ان وجهتا للعارضة انذارا من اجل الاداء مؤرخ في 2021/06/30 و أنها ردت عليه برسالة عن طريق دفاعها الموقع اسفله و تم الادلاء بما يفيد اداء كافة الاكرية و ايداعها بصندوق المحكمة بعدما تعذر العرض العيني ، كما تم تذكير باعثتي الانذار أنه سبق الاشعار بتفويت الحق في الكراء التجاري التجاري المملوك للعارضة طبقا للقانون و بعدها لم تحرك المستأنفة ساكنا الى ان قررت ان توجه للعارضة انذارا ثانيا بلغت به بتاريخ 2023/01/31 و انها ردت عليه برسالة كذلك عن طريق دفاعها الموقع اسفله تم التوصل به بتاريخ 2023/02/13 حسب البين من الوثائق المدلى بها ابتدائيا ضمن وثائق الملف و أنها و من خلال رسالة الجواب اوضحت للمستأنفة انها كانت تكتري المحل موضوع الجواب منذ عشرات السنين و تؤكد انها أنشأت به أصلا تجاريا منذ 1989/07/31 طبقا لما يخوله القانون و انها لم يسبق لها ان قامت بأي تغييرات جذرية بالمحل و لم تقم بهدم اي جدران و لا بفتح ابواب و اغلاق اخرى كما جاء في نص الانذار حيث انها بقيت تستغل المحل على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء أصلها التجاري للسيدة سناء (ع.) على حالته دون اي تغيير و قد اوضحت العارضة للمستأنفة انها قامت فعلا بإبرام عقد تفويت حق الكراء لأصلها التجاري عن طريق الموثقة الأستاذة كوثر (ز.) بمقتضى عقد توثيقي بتاريخ 2021/02/26 لفائدة السيدة سناء (ع.) مذكرة اياها بأنه سبق اشعارها بهذا الاجراء على يد مفوض قضائي بتاريخ 2021/03/19 و أنه على عكس مزاعم المستأنفة فانه طبقا للمادة 25 من القانون المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي فإن العارضة بصفتها مفوتة وكذا السيدة سناء (ع.) بصفتها مفوت لها فوضتا للموثقة التي أبرمت عقد التفويت من أجل إشعار المكرية السعدية (ك.) بهذا التفويت الأمر الذي بالفعل حيث تم إشعار المعنية بالأمر بالتفويت المذكور على يد مفوض قضائي بتاريخ 2021/03/19 كما هو ثابت من نسخة الإشعار المدلى به ابتدائيا ، إذ بينتها للمستأنفة أن العلاقة الكرائية انتقلت إلى السيدة سناء (ع.) بناء على ما سلف بيانه وأصبحت هذه الأخيرة هي الملزمة بأداء الواجبات الكرائية لها منذ شهر مارس 2021 ، كما سبق لها ان اجابت على الانذار الاول و كذا الانذار الثاني بكون السيدة سناء (ع.) قامت بإجراء عرض عيني للواجبات الكرائية على المستأنفة عن المدة من فاتح مارس 2021 الى متم غشت 2021 بمبلغ 9.000 درهم حيث تم ايداعه بصندوق المحكمة بعدما تعذر العرض العيني و لقد سبق الادلاء ضمن الجواب بما يفيد ذلك و ادلت للمحكمة الابتدائية التجارية بما يفيد العرض و الايداع لكل غاية مفيدة و ان السيدة سناء (ع.) قامت بإجراء عرض عيني و ايداع الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة من 2021/09/01 الى غاية 2023/04/30 و كذا عن المدة من 2023/05/01 الى غاية 2023/08/31 حسب الثابت من صور وصلي الايداع الذين سبق الادلاء بهما ، كما يتضح جليا من كل ما سلف بيانه ان كل الادعاءات و المزاعم الواردة في الانذار بالأداء والافراغ و كذا بمقال الدعوى غير صحيحة لان العارضة لم تقم بأي تغييرات جذرية على المحل و بقيت تستغله على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء اصلها التجاري رغم كل شرط مخالف طبقا للمادة 25 من القانون رقم 49/16 و أنها و السيدة سناء (ع.) سبق لهما ان اشعرتا المستأنفة بهذا التفويت بطريقة رسمية الشيء الذي عاينته محكمة البداية و اعتبرته في تعليل حكمها عن صواب و ان المادة 25 من القانون رقم 16/49 لا تلزم العارضة و المفوت لها السيدة سناء (ع.) الحصول على الموافقة القبلية قبل تفويت الحق في الكراء للأصل التجاري للعارضة و انما تفرض اشعار المكرية بعقد التفويت بعد حصوله و ان المادة 25 المشار اليها اعلاه تعطي لها الحق في تفوت حق الكراء مع بقية عناصر الاصل التجاري او مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكرية بالرغم من كل شرط مخالف مع ضرورة اشعار المكرية بعقد التفويت من قبلها و المفوت لها و انها ادلت بما يفيد الاشعار المذكور مما تبقى معه ادعاءات المستأنفة و مزاعمها غير جديرة بالاعتبار و هو ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في العديد من الاحكام الصادرة عنها و منها الحكم عدد 4429 الصادر بتاريخ 2017/04/19 في اطار الملف رقم 2017/8207/293 و هو ما اقره الحكم الابتدائي عن صواب مما يعدم ادعاءات المستأنفة على حالتها ، كما يتضح من كل ما سبق أن العلاقة الكرائية التي كانت تجمع المستأنفة بها انتهت منذ 2021/02/26 تاريخ إبرام عقد تفويت الحق في الكراء للأصل التجاري وأصبحت السيدة سناء (ع.) هي المكترية الجديدة وهي الملزمة بأداء الواجبات الكرائية و التي قامت بعدة اتصالات بالمستأنفة قصد اللقاء بها بصفتها المكترية الجديدة و لتمكينها من الواجبات الكرائية إلا انها امتنعت عن ذلك بصفة تعسفية و بدون وجه حق و هو ما دفع العارضة الى طلب ادخال السيدة سناء (ع.) للدفاع عن حقوقها و مصالحها و هو ما تم بالفعل ، كما دفعت المستأنفة من جهة اخرى بخرق الحكم الابتدائي للمادة 8 من من القانون رقم 16 - 49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي زاعمة بوجود تغييرات بالعين المكراة و ملتمسة بذلك اجراء خبرة بهذا الخصوص انها تجدد تمسكها بكونها لم يسبق لها ان قامت بأي تغييرات جذرية بالمحل لم تقم بهدم اي جدران و لا بفتح ابواب و اغلاق اخرى كما جاء في نص الانذار على علاته حيث انها بقيت تستغل المحل على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت اصلها التجاري للسيدة سناء (ع.) على حالته دون اي تغيير و ان الحكم الابتدائي رد دفوع و طلبات المستأنفة بهذا الخصوص بتعليل شافي ، لذلك تلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ لمصادفته الصواب من الواقع و القانون و تحميل المستأنفة الصائر .

و بجلسة 09/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقبية جاء فيها إن ما تزعمه المستأنفة من كونها قد فوضت للموثقة مهمة تبليغ العارضة بعقد تفويت محل النزاع ، يعتبر مخالفا للقانون الذي يوجب على المكترية المستأنف عليها إشعار المالكة المكرية بعزمها على هذا التفويت قبل وقوعه و ذلك لتعريفها بالمكتري الجديد و بباقي شروط العقد ، و هو ما لم تقم به المستأنف عليها التي جاء في دفوعاتها أنها فوضت للموثقة القيام بهذا الإشعار ، ومعلوم أن القانون يتحدث عن الطرفين المكري و المكتري و المفوت له ، و بذلك فإن تفويض الموثقة بالقيام بالإشعار يعتبر مخالفا لمقتضيات القانون 16-49 و هو ما يجعل التفويض غير قانوني لانعدام ما يثبته في الملف ، بالإضافة لذلك فإن الإشعار جاء لاحقا لعملية التفويت و تحرير العقد ، و من ثم فإن المستأنف عليها و المدخلة في الدعوى قد خالفتا مقتضيات المادة 25 من قانون 49-16 و أنه لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه و يبقى المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة ، و بذلك تكون المستأنف عليها متماطلة في أداء الكراء أداء الكراء ، و أن العرض الذي قدم للمستأنفة من قبل المدخلة في الدعوى بخصوص واجبات الكراء يبقى صادر من جهة لا أداء الكراء للعارضة التي تبقى مجهولة لهذه الأخيرة و إن باقي دفوعات المستأنف عليها لم تأتي بأي جديد يوجب التعقيب و أنها تتمسك بجميع أسباب الطعن الواردة في مقالها الإستئنافي ملتمسة إرجاع الأمور إلى نصابها وفقا لهذه الدفوعات المسطرة في خمسة أسباب ، و المتمثلة في سوء التعليل و خرق المواد 8 و 25 من قانون 16-49 و المواد -81-83-89 من قانون 15-95 المتعلق بمدونة التجارة و خرق حقوق دفاعها المتمثل في إجراء خبرة للتحقق من التغييرات الجذرية لمواصفات المحل التجاري، و خرق البند الخامس من عقد كراء المحل التجاري الرابط بينها و المستأنف عليها فاطمة (غ.) و كذلك خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ، لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الإستئنافي و تحميل المستأنف عليها و المدخلة في الدعوى الصائر .

و بجلسة 07/10/2024 أدلى دفاع المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية جاء فيها أن السيدة سناء (ع.) قد قامت بشراء حق الكراء من فاطمة (غ.) بتاريخ 2021/02/26 على يد موثقة و انها قامت بكل الاجراءات المتطلبة قانونا من اشعار السعدية (ك.) بهذا الشراء كما قامت بوضع الواجبات الكرائية المتطلبة قانونا بعد عرضها عليها بصندوق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء و أنها قامت برفع دعوى استعجالية لاصلاح محلها بعض رفض المستانفة الموافقة لها على دلك صدر فيها حكم يادن لها بالاصلاح وادخال عداد الماء والكهرباء باسمها و أنها وليومنا هذا تمارس مهنة الحلاقة بصفة مسترسلة ودون توقف عكس ماجاء على لسان المفوض الضائي الذي ادعى عدم العثور عليها و أنها و خلافا لما جاء في المقال الاستئنافي لم تقم باي اصلاحات نضرة بالعقار الافي حدود ماطلب منها في الامر الصادر بتاريخ 2021/11/15 الدي ادن لها بالقيام بالاصلاحات الضرورية في حدود الزينة والصباغة وتغيير خطوط الكهرباء دون المساس بالاساسات و ان السيدة الموثقة قامت باشعار السعدية (ك.) بالبيع توصلت به دون رد ، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وابقاء الصائر على المستأنفة .

أدلت: شهادة الملكية و محضر تبليغ الاندار بالشراء صور اخر نسخة من الاصل التجاري صدره و فاتورة شركة ليديك و نسخة امر بتاريخ 2021/11/15 .

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفة لازالت تتمسك بمزاعمها و مطالبها المثارة ابتدائيا و الحال ان الحكم الابتدائي صادف الصواب و القانون فيما قضى به بتعليل سليم و أنها تجد نفسها مضطرة الى اثارة دفوعها الجدية السابقة نظرا لجديتها و لكونها تدحض كل ادعاءات و مزاعم المستأنفة ، كما سبق للمستأنفة و فريدة (ك.) ان وجهتا للعارضة انذارا من اجل الاداء مؤرخ في 2021/06/30 و أنها ردت عليه برسالة عن طريق دفاعها الموقع اسفله و تم الادلاء بما يفيد اداء كافة الاكرية و ايداعها بصندوق المحكمة بعدما تعذر العرض العيني كما تم تذكير باعثتي الإنذار أنه سبق الإشعار بتفويت الحق في الكراء التجاري للأصل التجاري المملوك للعارضة طبقا للقانون وبعدها لم تحرك المستأنفة ساكنا الى ان قررت ان توجه للعارضة انذارا ثانيا بلغت به بتاريخ 2023/01/31 و انها ردت عليه برسالة كذلك عن طريق دفاعها الموقع اسفله تم التوصل به بتاريخ 2023/02/13 حسب البين من الوثائق المدلى بها ابتدائيا ضمن وثائق الملف و أنها و من خلال رسالتي الجواب طيه اوضحت للمستأنفة انها كانت تكتري المحل موضوع الجواب منذ عشرات السنين و تؤكد انها أنشأت به أصلا تجاريا منذ 1989/07/31 طبقا لما يخوله القانون و انها لم يسبق لها ان قامت بأي تغييرات جذرية بالمحل و لم تقم بهدم اي جدران و لا بفتح ابواب و اغلاق اخرى كما جاء في نص الانذار حيث انها بقيت تستغل المحل على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء اصلها التجاري للسيدة سناء (ع.) على حالته دون اي تغيير و قد اوضحتها للمستأنفة انها قامت فعلا بإبرام عقد تفويت حق الكراء لأصلها التجاري عن طريق الموثقة الأستاذة كوثر (ز.) بمقتضى عقد توثيقي بتاريخ 2021/02/26 لفائدة السيدة سناء (ع.) مذكرة اياها بأنه سبق اشعارها بهذا الاجراء على يد مفوض قضائي بتاريخ 2021/03/19 و أنه على عكس مزاعم المستأنفة فانه طبقا للمادة 25 من القانون المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي فإن العارضة بصفتها مفوتة وكذا السيدة سناء (ع.) بصفتها مفوت لها فوضتا للموثقة التي أبرمت عقد التفويت من أجل إشعار المكرية السعدية (ك.) بهذا التفويت الأمر الذي تم بالفعل حيث تم إشعار المعنية بالأمر بالتفويت المذكور على يد مفوض قضائي بتاريخ 2021/03/19 كما هو ثابت من نسخة الإشعار المدلى به ابتدائيا ، كما بينتها للمستأنفة أن العلاقة الكرائية انتقلت إلى السيدة سناء (ع.) بناء على ما سلف بيانه وأصبحت هذه الأخيرة هي الملزمة بأداء الواجبات الكرائية لها منذ شهر مارس 2021 ، كما سبق لها ان اجابت على الانذار الاول وكذا الانذار الثاني بكون السيدة سناء (ع.) قامت بإجراء عرض عيني للواجبات الكرائية على المستأنفة عن المدة من فاتح مارس 2021 الى متم غشت 2021 بمبلغ 9.000 درهم حيث تم ايداعه بصندوق المحكمة بعدما تعذر العرض العيني و لقد سبق الادلاء ضمن الجواب بما يفيد ذلك و أنها أدلت للمحكمة الابتدائية التجارية بما يفيد العرض و الايداع لكل غاية مفيدة و ان السيدة سناء (ع.) قامت بإجراء عرض عيني و ايداع الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة من 2021/09/01 الى غاية 2023/04/30 و كذا عن المدة من 2023/05/01 الى غاية 2023/08/31 حسب الثابت من صور وصلي الايداع الذين سبق الادلاء بهما ، كما يتضح جليا من كل ما سلف بيانه ان كل الادعاءات و المزاعم الواردة في الانذار بالأداء والافراغ و كذا بمقال الدعوى غير صحيحة لان العارضة لم تقم بأي تغييرات جذرية على المحل و بقيت تستغله على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء اصلها التجاري رغم كل شرط مخالف طبقا للمادة 25 من القانون رقم 49-16 و أنها و السيدة سناء (ع.) سبق لهما ان اشعرتا المستأنفة بهذا التفويت بطريقة رسمية الشيء الذي عاينته محكمة البداية و اعتبرته في تعليل حكمها عن صواب و ان المادة 25 من القانون رقم 16/49 لا تلزمها و المفوت لها السيدة سناء (ع.) الحصول على الموافقة القبلية قبل تفويت الحق في الكراء للأصل التجاري لها و انما تفرض اشعار المكرية بعقد التفويت بعد حصوله و ان المادة 25 المشار اليها اعلاه تعطي لها الحق في تفويت حق الكراء راء مع بقية عناصر الاصل التجاري او مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكرية بالرغم من كل شرط مخالف مع ضرورة اشعار المكرية بعقد التفويت من قبلها و المفوت لها و ان العارضة ادلت بما يفيد الاشعار المذكور مما تبقى معه ادعاءات المستأنفة و مزاعمها غير جديرة بالاعتبار و هو ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في العديد من الاحكام الصادرة عنها و منها الحكم عدد 4429 الصادر بتاريخ 2017/04/19 في اطار الملف رقم 2017/8207/293 و هو ما اقره الحكم الابتدائي عن صواب مما يعدم ادعاءات المستأنفة على حالتها ، إذ يتضح من كل ما سبق أن العلاقة الكرائية التي كانت تجمع المستأنفة بالعارضة انتهت منذ 2021/02/26 تاريخ إبرام عقد تفويت الحق في الكراء للأصل التجاري وأصبحت السيدة سناء (ع.) هي المكترية الجديدة وهي الملزمة بأداء الواجبات الكرائية و التي قامت بعدة اتصالات بالمستأنفة قصد اللقاء بها بصفتها المكترية الجديدة و لتمكينها من الواجبات الكرائية إلا انها امتنعت عن ذلك بصفة تعسفية و بدون وجه حق و هو ما دفعها الى طلب ادخال السيدة سناء (ع.) للدفاع عن حقوقها و مصالحها و هو ما تم بالفعل ، كما دفعت المستأنفة من جهة اخرى بخرق الحكم الابتدائي للمادة 8 من من القانون رقم 16 - 49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي زاعمة بوجود تغييرات بالعين المكراة و ملتمسة بذلك اجراء خبرة بهذا الخصوص و أنها تجد تجدد تمسكها بكونها لم يسبق لها و لم تقم بهدم اي جدران و لا بفتح ابواب و إغلاق اخرى كما جاء في نص الإنذار على لها ان قامت بأي تغييرات جذرية بالمحل علاته حيث انها بقيت تستغل المحل على حالته كما سلم لها الى ان قامت بتفويت حق كراء اصلها التجاري للسيدة سناء (ع.) على حالته دون اي تغيير حالته ، كما جاء في مذكرة السيدة سناء (ع.) على انها استصدرت امرأ استعجاليا قض لفائدتها في مواجهة المستأنفة بإدخال عداد الماء و الكهرباء باسمها و بإجراء اصلاحات على المحل موضوع العلاقة بعدما رفضت المستأنفة ذلك و هو ما يؤكد ان صفة السيدة قضى سناء ثابتة كمكترية حلت محلها و ان الإصلاحات المنجزة كانت بناء على و هو ما يدحض مزاعم المستأنفة على علاتها ، لذلك تلتمس الاشهاد لها بمذكرتها الحالية و اعتبار ما جاء فيها مع اعتبار الوثائق الموجودة ضمن اوراق الملف و التصريح برد الاستئناف على حالته و علاته لعدم جديته و عدم ارتكاز على أي أساس سليم و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ لمصادفته الصواب و تحميل المستأنفة الصائر .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 21/10/2024 حضر نواب الاطراف و ادلى الأستاذ العزوزي بتعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 04/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث انه و بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه من سوء التعليل الموازي لانعدامه لقضائه برفض طلبها الرامي الى المصادقة على الانذار و الافراغ ، في خرق لمقتضيات المادتين 8 و 25 من ظ 16- 49 ، رغم اقدام المستانف عليها بتفويت الأصل التجاري للمحل المكترى دون اشعارها بالتفويت و حقها في ممارسة حق الأفضلية و كذا باحداثها لمجموعة من التغييرات بالمحل دون موافقتها مما يجعل طلب افراغها دون أي تعويض مؤسسا وكان على المحكمة الاستجابة له ،كما كان على المحكمة الاستجابة لطلب اجراء خبرة لاثبات التغييرات المدخلة على المحل حفاظا على حقوق الدفاع، فيحسن التوضيح انه و بالرجوع لكافة وثائق الملف يتضح ان الطاعنة بصفتها مكرية بعثت للمستانف عليها فاطمة (غ.) بانذار مؤسس على التماطل في اداء واجبات الكراء و احداث تغييرات بالمحل المكترى و تفويته دون اشعارها و مخالفة بنود العقد الذي يمنعها من التفويت توصلت به هذه الأخيرة بتاريخ 31/01/2023 ، و الحال ان الطاعنة سبق ان توصلت باشعار من طرف المستانف عليها باشعار بتفويت الأصل التجاري للمحل المكترى لفائدة المشترية – المتدخلة اراديا في الدعوى السيد سناء (ع.) – عن طريق الموثقة السيدة كوثر (ز.) بناء على طلب طرفي عقد التفويت المفوتة و الموفت لها توصلت به بصفة قانونية بتاريخ 19/03/2021 حسب الثابت من محضر التبليغ المنجز من قبل المفوض القضائي السيد المصطفى (م.) بالتاريخ نفسه ، و هو الاشعار الذي تحقق معه علم الطاعنة بالتفويت و يعتبر مطابقا للمادة 25 ظ 16-49 نفسها المحتج بها من قبل الطاعنة و مرتبا لكافة الاثار القانونية في حقها ، كما ان المستانف عليها مارست حقها في التفويت طبقا للقانون الذي يعد من النظام العام و لا يحد منه أي اتفاق عقدي مخالف بصراحة المادة 25 نفسها حماية من المشرع للاصول التجارية التي تعد ملكية منفصلة عن ملكية العقار يحق معه لصاحبها التصرف فيها و تفويتها بعوض او بدونه شريطة اشعار المالك بحوالة الحق و هو ما تحقق في نازلة الحال ، مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم ، و بالتالي فانه و بعد ثبوت تحقق علم الطاعنة بالتفويت و انصراف اثاره القانونية في مواجهتها ومنها انتهاء علاقتها التعاقدية مع المكترية السابقة و استئنافها مع المكترية الجديدة السيدة سناء (ع.) ، فلا حق للطاعنة في توجيه أي انذار مؤسس على الاخلال ببنود العقد الا في مواجهة هذه الأخيرة التي تكون لها وحدها الصفة في التوصل بالإنذار ، و انها و باقدامها على توجيه الإنذار موضوع الدعوى ضد المستانف عليها بصفتها مكترية بتاريخ لاحق لتوصلها بالاشعار بالتفويت و هو 31/01/2023 تكون قد وجهته لغير ذي صفة الامر الذي يغني المحكمة عن مناقشة اسباب الإنذار او الاستجابة لطلب اجراء خبرة لعدم جدواها في تحقيق النزاع ، و بما ان الإنذار هو نقطة الانطلاقة لكافة الإجراءات اللاحقة له و منها دعوى المصادقة التي لا تصح الا بصحته أيضا ، فان توجيه دعوى المصادقة على الإنذار ضد المستانف عليها يبقى أيضا ضد غير ذي صفة ، مما يتعين معه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بعدم قبوله.

و حيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون مقالي التدخل الارادي في الدعوى و مقال ادخال الغير قدما بغرض التشويش على الدعوى المقدمة من قبلها ، فيحسن التذكير ان المقالين قدما بصورة قانونية طبقا للفصلين 103 وما يليه من ق.م.م حفاظا على حقوق المكترية الجديدة باعتبارها خلفا خاصا للمستانف عليها ،مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .

و حيث يتعين تحميل المستانفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بعدم قبوله و تحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux