Cautionnement solidaire : la renonciation au bénéfice de discussion interdit à la caution d’exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70527

Identification

Réf

70527

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6217

Date de décision

20/12/2021

N° de dossier

2020/8202/3576

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation pour une irrégularité de composition, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations d'une caution solidaire et sur la détermination du montant de la créance bancaire garantie. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur principal et ses cautions, solidairement, au paiement de l'intégralité du solde débiteur réclamé par l'établissement bancaire.

L'appelant, l'une des cautions, contestait sa condamnation en invoquant le bénéfice de discussion et, subsidiairement, le quantum de la créance. La cour écarte le premier moyen en retenant que la caution, s'étant engagée solidairement avec le débiteur principal, avait expressément renoncé au bénéfice de discussion en application de l'article 1137 du dahir formant code des obligations et des contrats.

S'agissant du montant de la dette, la cour s'approprie les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qu'elle avait ordonné. Elle retient que l'expert a justement arrêté le compte à la date de la dernière opération créditrice, excluant ainsi les intérêts indûment calculés par la banque postérieurement à cette date.

En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation prononcée à l'encontre de la caution.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة دفاعه الاستاذ المصطفى (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/04/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2018 في الملف التجاري عدد 3702/8206/2017 تحت عدد 1323 والقاضي بأداء شركة (ص.) و السيد نوال (ر.) و السيد مامور (إ.) على وجه التضامن وفي حدود مبلغ الضمان لفائدة الشركة (ع.) 2.467.327.88 درهم مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر الحساب و تحميلهم الصائر تحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين و برفض الباقي.

في الشكل:

حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/05/2021

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الشركة (ع.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفادت فيها أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ قدره 2.467.327.88 درهم ناتج عن عدم تسديد رصيد حسابها السلبي, وهو المبلغ الذي امتنعت عن أدائه هي وكفيليها رغم المساعي الحبية.

لذا تلتمس الحكم لها تضامنا بالمبلغ أعلاه مع الفوائد البنكية و القانونية والضريبة على القيمة المضافة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر و تحديد الإكراه البدني في حق الكفيلين في الأدنى.و أدلت بكشوف حساب وكفالات وعقدين و إنذارات.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها و كفيلها السيد نوال (ر.) خلال جلسة 9/1/2017 دفع من خلالها بعدم الاختصاص المكاني.

وبناء على الحكم الصادر في 6/2/2017 القاضي بعدم الاختصاص المكاني و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها خلال جلسة 18/1/2018 من قبل نائب المدعى عليه الذي دفع بأن السيد نوال (ر.) هو مجرد كفيل للمدينة الأصلية و أنه غير معني بحسابها البنكي ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا و كما نازع في المديونية و دفع بمقتضيات الفصلين 1134 و 1139 من ق ل ع ملتمسا احتياطيا رفض الطلب و احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف المستأنف أن المحكمة اعتبرت أن دعوى المستأنف عليها جاءت وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا رغم توجيهها مباشرة وفي آن واحد ضم المدينة الأصلية شركة (ص.) وكذا في مواجهة الضامنين المستأنف وشريكه نوال (ر.) وقضت بالأداء في مواجهة الجميع وعلى وجه التضامن في آن واحد كذلك. وأنه وتطبيقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بضمان تنفيذ الالتزام فإنه لا يمكن الحكم على الضامن بالأداء ما لم يثبت عسر المدين الذي هو شركة (ص.) في نازلة الحال. وأن محكمة الدرجة الأولى وفي حكمها المستأنف اعتبرت المستأنف وشريكه مدينين أصليين وليس كضامنين وذلك خلافا لعقد القرض المدلى به من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى. وأنه واعتبارا لذلك فسيثبت للمحكمة أن ما ذهبت إليه المحكمة في هذا الخصوص في غير محله ومجانب للصواب ومنعدم التعليل الشيء الذي يستدعي الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى الموجهة ضده وشريكه.

وحول انعدام التعليل فإن المحكمة قضت بأداء المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها دون أن توضح تفاصيل هذا المبلغ وذلك بتحديد مبلغ الدين الأصلي وما ترتب عنه من فوائد التأخير وتاريخ حصر الحساب خاصة وأنه لم يبلغ بالإنذار بالأداء. وأنه وإضافة الى ذلك فإن الحكم لا يتعلق بقرض وإنما بضمان لفائدة شركة العمران الشيء الذي يفيد بأن الشركة المدعى عليها الأولى لم تتسلم مبلغ الضمانة ولم تستفيد منه وهذا ما لم تدل معه المستأنف عليها بما يفيد عكسه أي بما يفيد توصل شركة (ص.) بمبلغ الضمانة. وأن الحكم بأداء مبلغ 2.467.327,88 درهم كان غير مبرر ذلك أن الضمان محدد في مبلغ 900.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال عقد القرض حساب جاري بضمان مزدوج والمدلى به من طرف المستأنف عليها نفسها. وأن الشركة وكذا الضامنين غير ملزمين سوى باسترجاع ما تم سحبه من مبلغ القرض أعلاه مع الفوائد القانونية. وان المستأنف عليها ولحد الآن لم تدل بما يفيد أن الشركة المقترضة قد سحبت بواسطة ممثلها القانوني أي جزء من مبلغ القرض فإن ذلك يجعل الحكم المستأنف في غير محله . لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الدعوى وجعل الصائر على من يجب قانونا.

وحيث إنه بجلسة 04/06/2018 أدلت المستانف عليها الشركة (ع.) بواسطة نائبها الاستاذ محمد (ب.) بمذكرة جوابية أفادت فيها أن المستأنف والسيد نوال (ر.) قبلا كفالة المدينة الأصلية بمقتضى كفالة شخصية تضامنية في حدود 2.200.000 درهم، كفالة شخصية تضامنية في حدود 500.000 درهم، كفالة شخصية تضامنية في حدود 800.000 درهم، كفالة شخصية تضامنية في حدود 300.000 درهم، كفالة شخصية تضامنية في حدود 500.000 درهم، كفالة شخصية تضامنية في حدود 1.000.000 درهم. وتطبيقا لعقود الكفالة فإنهما التزما بكونهما يتنازلان صراحة عن حق التمسك بالدفع بالتجريد والتقسيم كما أجازه الفصل 1137 من ق ل ع. وبالتالي فإنه يعتبر المستأنف في نطاق الفصل 1117 من ق ل ع في حكم المدينة الأصلية. وأن لها الحق في ملاحقته شخصيا. وأنه فضلا عن التزامه بكفالة المدينة الأصلية كفالة تضامنية وغير منقسمة وغير قابلة للمناقشة بمعية نوال (ر.)، فإنهما التزاما في حالة لجوء البنك الى القضاء لتحصيل ديونه، بأن يؤديا لها في إطار هذه الكفالات أصل الدين والفوائد والمصاريف القضائية والتوابع الى غاية يوم الطلب. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنف.

وحيث إنه بجلسة 10/09/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاءت ترديدا لمذكرتها السابقة.

وبتاريخ أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 4219 بتاريخ 08/10/2018 في الملف عدد 2317/8202/2018 قضى برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 193/3 الصادر بتاريخ 08/07/2020 في الملف عدد 1285/3/3/2019 بعلة انه " انه بمقتضى الفصل السابع من ظهير 15/07/1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، وكذا المادة الرابعة من القانون رقم 53/95 المحدث للمحاكم التجارية ، تعقد محاكم الاستئناف التجارية جلساتها، وتصدر قراراتها من قضاة ثلاثة، ويجب ان ينص في القرار على أسماء القضاة الذين شاركوا فيه، وهو ما يعني ان من عقدت الجلسة بحضوره هو الذي يمكنه ان يشارك في اصدار القرار.

وحيث ان الثابت حسب محضر الجلسات المتعلق بالطور الاستئنافي ان الهيئة القضائية التي نظرت في القضية كانت مشكلة من السيدة فاطمة اغلالو رئيسا ومقررا، وبعضوية السيد يونس العيدوني والسيد خالد شقير ، وهي نفسها التي حجزتها للمداولة بجلسة 10/09/2018 لجلسة 08/10/2018، وأصدرت هذه الأخيرة قرارها المطعون فيه، ورغم ذلك فإن ديباجة نسخة القرار المرفقة بمقال النقض تفيد ان هيئة أخرى متركبة من السيدة فاطمة اغلالو رئيسا مقررا، وبعضوية السيدة خديجة وراق ، والسيد يونس العيدوني هي التي أصدرته، فيكون بذلك قد صدر عن هيئة قضائية غير تلك التي ناقشت القضية، مما يوجب نقضه."

وبناء على مستنتجات على ضوء قرار محكمة النقض المدلى بها بجلسة 5/04/2021 من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها جاء فيها انه تأسيسا على قرار محكمة النقض فإن محكمة الاستئناف ستعيد الأمور الى نصابها وتتدارك الاخلال الذي تطرق له قرار محكمة النقض طبقا للفصل 7 من ظهير 15/07/1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة والفصل 345 من ق.م.م وكذا المادة 4 من القانون 53/95 المحدث للمحاكم التجارية، من جهة.

ومن جهة أخرى ، فإن محكمة الاستئناف كانت على صواب عندما ايدت الحكم المستأنف استنادا الى احكام الكفالة في نطاق الفصل 1137 من ق.ل.ع وعقد القرض المثبت للدين وكذا كشوفات الحساب الصادرة عن الشركة (ع.) والتي احترمت فيها مقتضيات المادة 156 من ظهير 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان وكذا المادة 492 من مدونة التجارة وكلاهما يعتبران ان كشف الحساب كحجة لاثبات الدين. ومن اجله يتعين معه الاشهاد على البنك بمذكرته هاته وتمتيعه بما ورد فيها.

وبجلسة 26/04/2021 ادلت المستأنف عليها شركة (ص.) بمستنتجات على ضوء قرار محكمة النقض عرضت من خلالها ان محكمة النقض اعتبرت ان الثابت حسب محضر الجلسات المتعلق بالملف الاستئنافي ان الهيئة القضائية التي أصدرت القرار المنقوض غير تلك التي ناقشت القضية، لذلك تمت إحالة الملف الى نفس المحكمة التي أصدرته وهي محكمة الاستئناف للبت فيه طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.

وعلاوة على ذلك، تنعى العارضة على القرار المنقوض انعدام الأساس القانوني، وعدم كفاية التعليل الموازي لانعدامه، ذلك ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان للدائن حق مقاضاة المدين الأصلي والكفيل في ان واحد كما انه من حقه مقاضاة الكفيل وحده، مستندة في ذلك على مقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع.

وانه بمقتضى الفصل 1118 من ق.ل.ع، فإن الكفيل لا يلتزم إلا في حدود المبلغ الذي يعنيه وان الحكم بأداء مبلغ 2.467.327,88 درهم والذي ايدته محكمة الاستئناف غير مبرر على اعتبار ان الضمان محدد في مبلغ 900.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال عقد القرض حساب جاري بضمان مزدوج والمدلى به من طرف المطلوبة نفسها، مما يكون معه قرار محكمة الاستئناف ناقص التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لمقتضيات قانون حماية المستهلك عدد 08.31 .

وبناء على ما تمت مناقشته أعلاه ، يتعين الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وبجلسة 10/5/2021 ادلت المستأنف عليها الشركة (ع.) بواسطة دفاعها بمستنتجات التمست من خلالها الاشهاد على البنك بمذكرته هاته وتمتيعه بما ورد فيها.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/05/2021 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير رشيد راضي والذي اودع تقريره في الملف

وبتاريخ 29/11/2021 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمستنتجات على الخبرة تعرض فيها اساسا بخصوص نهائية الحكم التجاري المستأنف من طرف الكفيل في حق كل من شركة (ص.) ونوال (ر.) انه تجدر الاشارة الى ان الاستيناف تم رفعه من طرف مامور (إ.) بتاريخ

2018/4/18 بعدما تم تبليغه بتاريخ 03/4/2018، وان الحكم المستأنف نهائيا بالنسبة الى المستانف عليهما نوال (ر.) وشركة (ص.) وان نوال (ر.) قبلا كفالة المدينة الأصلية بمقتضى

كفالة شخصية تضامنية في حدود 2.200.000 درهم.

كفالة شخصية تضامنية في حدود 500.000 درهم.

كفالة شخصية تضامنية في حدود 800.000 درهم.

كفالة شخصية تضامنية في حدود 300.000 درهم

كفالة شخصية تضامنية في حدود 500.000 درهم.

كفالة شخصية تضامنية في حدود 1.000.000 درهم

وانه تطبيقا لعقود الكفالة فإنهما التزما بكونهما يتنازلان صراحة عن حق التمسك بالدفع بالتجريد والتقسيم كما أجازه الفصل 1137 من ق ل ع، وبالتالي، فإنهما يعتبران في نطاق الفصل 1117 من ق ل ع في حكم المدينة الأصلية، وإن المترافعة لها الحق في ملاحقتهما شخصيا، وان التزامهما بكفالة المدينة الأصلية كفالة تضامنية وغير منقسمة وغير قابلة فإنهما التزما في حالة لجوء البنك إلى القضاء لتحصيل ديونه بان يؤديا له في إطار هذه الكفالة أصل الدين والفوائد والمصاريف القضائية والتوابع إلى غاية الطلب ، وأن الدين ثابت بمقتضی کشوفات الحساب التي لم يطعن فيها لا المدينة الاصلية ولا

كفيلها المستأنف

وبخصوص اثار النقض فان النقطة التي بتت فيها محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 26-1-00 تحت عدد 113 في الملف التجاري عدد 627/98، وبخصوص أصل الدين أن الشركة (ع.) تقدمت بدعوى الأداء في مواجهة المدينة الاصلية شركة (ص.) وكفيليها لأداء مبلغ 2.467.327,88 درهم والناتج عن السحب عن المكشوف الى غاية 1/7/2015 وهو تاريخ حصر الحساب.

وبخصوص نتائج الخبرة ان الخبير اعتبر الدين العالق بذمة المدينة الأصلية بخصوص الرصيد المدين في حدود 1.766.228,84 درهم الى غاية 31/10/2013 كما اشار الى ان الاعتماد بالتوقيع

المرتبط بالضمانتين بلغ الى حد 2.017.148,87 درهم، وان تقليص الدين بمبلغ 099,04. 701 درهم دون اعطاء سبب هذا التقليص يجعل خبرته غير موضوعية، ملتمسة أساسا تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في تحديد مطالبها على ضوئها .

وادلت بثلاث صور شواهد التسليم .

وبجلسة 13/12/2021 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تعرض فيها إن الخبير أجاب عن جميع النقط المطروحة عليه وتقيد بها وفق ما هو متطلب قانونا، وفي حدود اختصاصه التقني والفني، وان ما أثارته المستأنف عليها سواء فيما يتعلق بجوهر القضية أو بخصوص الدفوع الموجهة إلى الخبرة غير مبني على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، ملتمسة تمتعيها بما جاء فيها .

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/12/2021 ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة فتم حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث ان محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة استنادا الى التعليل التالي: " انه بمقتضى الفصل السابع من ظهير 15/07/1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، وكذا المادة الرابعة من القانون رقم 53/95 المحدث للمحاكم التجارية ، تعقد محاكم الاستئناف التجارية جلساتها، وتصدر قراراتها من قضاة ثلاثة، ويجب ان ينص في القرار على أسماء القضاة الذين شاركوا فيه، وهو ما يعني ان من عقدت الجلسة بحضوره هو الذي يمكنه ان يشارك في اصدار القرار.

وحيث ان الثابت حسب محضر الجلسات المتعلق بالطور الاستئنافي ان الهيئة القضائية التي نظرت في القضية كانت مشكلة من السيدة فاطمة اغلالو رئيسا ومقررا، وبعضوية السيد يونس العيدوني والسيد خالد شقير ، وهي نفسها التي حجزتها للمداولة بجلسة 10/09/2018 لجلسة 08/10/2018، وأصدرت هذه الأخيرة قرارها المطعون فيه، ورغم ذلك فإن ديباجة نسخة القرار المرفقة بمقال النقض تفيد ان هيئة أخرى متركبة من السيدة فاطمة اغلالو رئيسا مقررا، وبعضوية السيدة خديجة وراق ، والسيد يونس العيدوني هي التي أصدرته، فيكون بذلك قد صدر عن هيئة قضائية غير تلك التي ناقشت القضية، مما يوجب نقضه."

وحيث انه ولئن كانت محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة القانونية التي بت فيها, فإن من اثار النقض والاحالة ارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض .

وحيث انه بخصوص السبب الذي اثاره المستأنف والمتعلق بتوجيه الدعوى ضد المدينة الاصلية والكفلاء والحال انه يتعين اثبات عسر المدينة الاصلية, فإنه بالاطلاع على عقود الكفالة الرابطة بين الطرفين يتضح ان الطاعن قدم كفالته بشكل تضامني مع المدينة الاصلية في اداء المبالغ المدينة بها للمطعون ضدها الشركة (ع.) , وبالتالي فإن الطاعن لا يمكنه التمسك بالدفع بتجريد المدينة الاصلية قبل مطالبته بالاداء , ذلك ان الفصل 1137 من قلع ينص على ما يلي:

(ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله:

أولا: إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد، وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي؛) وانه تطبيقا للفصل المذكور فالدائنة يمكنها مقاضاة المدينة الاصلية والكفيلين او مطالبة أي واحد منهم بكامل الدين ,وبذلك فالسبب المثار يكون مردودا.

وحيث انه وبخصوص السبب المتعلق بالمنازعة في المديونية , فإن المحكمة وزيادة في تحقيق الدعوى امرت بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير رشيد راضي والذي انجز تقريرا خلص في الى تحديد المديونية في مبلغ 1.766.228,84 درهم , وذلك بعد التطرق الى العقود الرابطة بين الطرفين وكذا العمليات المكونة للمديونية وتاريخ حصر الحساب الذي حدده الخبير في 31/10/2013 وذلك اعتمادا على اخر عملية دائنة والتي كانت بتاريخ 19/09/2012 , وبالتالي فإن الفوائد التي احتسبتها المؤسسة البنكية من التاريخ الواجب اقفال الحساب فيه والى غاية تاريخ 01/07/2015 تاريخ قفل الحساب من طرف المؤسسة البنكية تكون غير مبررة, وبخصوص منازعة المطعون ضدها الشركة (ع.) في تقرير الخبرة فإنها لم تناقش المعطيات الواردة في التقرير واكتفت بالتمسك بكون تخفيض مبلغ 701.099,04 درهم من الدين المطلوب يستدعي اجراء خبرة مضادة, والحال انها لم تحدد اوجه القصور او المؤاخدات التي تحتج بها على تقرير الخبرة , طالما ان الخبير اطلع على مجموع الوثائق المدلى بها , وبذلك فالطاعنة اكتفت بالمنازعة المجردة ولم تدل بما يثبت خلاف ما تضمنه التقرير , لا سيما وان الامر يتعلق بمعطيات حسابية تفرض على الطرف الذي يتمسك بعدم صحتها الادلاء للمحكمة بما يدحضها, الامر الذي تبقى معه منازعة الشركة (ع.) غير مؤسسة ويتعين ردها والمصادقة على تقرير الخبرة , وتبعا لذلك اعتبار الاستئناف المقدم من طرف الطاعن مامور (إ.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.766.228,84 درهم .

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا وتأسيسا على قرار محكمة النقض.

في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف

في الموضوع: باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.766.288,84 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Surêtés