CAC,Casablanca,23/02/2001,503/2001

Réf : 20488

Identification

Réf

20488

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

503/2001

Date de décision

23/02/2001

N° de dossier

2826/2000/11

Type de décision

Arrêt

Chambre

Néant

Abstract

Base légale

Article(s) : 441 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La procédure de notification à curateur doit respecter les dispositions de l’article 441 du code de procédure civile.  Le recours en rétractation n’interdit pas le recours en appel.  En matière de difficultés d’entreprise, les jugements par défaut sont susceptible d’opposition et d’appel.  Le créancier dont la créance est contestée n’est pas en droit de demander l’ouverture des procédures de traitement des difficultés d’entreprise.

Résumé en arabe

تصفية قضائية – دين متنازع فيه – طلب فتح مساطر معالجة صعوبة المقاولة (لا).
مسطرة التبليغ إلى القيم يجب أن تكون طبقا للفصل 441 من ق.م.م.
الطعن بإعادة النظر لا يمنع من الطعن بالاستئناف.
الأحكام الغيابية في مساطر صعوبات المقاولة تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف ، وللطاعن حق اختيار ما يرتضيه مادام لا يوجد ما يمنع ذلك قانونا.
الدين المتنازع فيه لا يعطي لصاحبه حق طلب فتح مساطر معالجة صعوبة المقاولة.

Texte intégral

محكمة الاستئناف التجارية (الدار البيضاء)

قرار رقم : 503/2001 بتاريخ 2001/0223ملف رقم : 2826/2000/11

باسم جلالة الملك

إن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء أصدرت بتاريخ 23/2/2001 في جلستها العلنية القرار الآتي نصه :

بين السيد (م.س.ح) عنوانه بالدار البيضاء.

النائب عنه الأستاذان عبد الكبير طبيح وجمال فوزية محاميان بهيئة الدار البيضاء.

بوصفه مستأنفا من جهة.

وبين السيد (ح.ش) عنوانه بالدار البيضاء.

نائبه الأستاذ فريد مغينية المحامي بهيئة الدار البيضاء.

بوصفه مستأنفا عليه من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر.

واستدعاء الطرفين لجلسة 26/1/2001.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث أنه بتاريخ 28/11/2000 تقدم السيد (م.س.ح) بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 7328/99/10 القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية للشركة (ت.د.إ) إلى شخص مسيرها السيد (م.س.ح) وبتعيين السيدة أمينة ذكير قاضية منتدبة في المسطرة وبتعيين السيد عزيز لمرابط سنديكا وبتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في نفس المدة المحددة بحكم فتح المسطرة الصادر في مواجهة الشركة وبقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 569 من مدونة التجارة وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصوائر امتيازية.

في الشكل :

حيث أنه استنادا إلى دفوع الطرفين المتعلقة بتبليغ الحكم المستأنف المشار إليها أعلاه فإن الثابت من وثائق الملف أن الحكم المذكور صدر غيابيا في حق الطاعن وأنه لم يتم تبليغه بالشكل المنصوص عليه في الفصل 54 من ق.م.م الذي ينص على أن نسخة الحكم التبليغية ترسل وتسلم طبق الشروط المحددة في الفصول 37 و38 و39 من ق.م.م.

وحيث أنه باعتبار أن الحكم المستأنف لم يصدر غيابيا بوكيل فقد تم استصدار أمر استعجالي بتعيين قيم بقصد تبليغ الحكم إليه.وحيث أن التبليغ للقيم يتعين أن يكون وفق الشروط القانونية المنصوص عليها في الفصل 441 من ق.م.م.

وحيث أن الفصل المذكور ينص على ما يلي : « لا تسري آجال الاستئناف أو النقض في تبليغ الأحكام أو القرارات المبلغة إلى القيم إلا بعد تعليقها في لوحة معدة لهذا الغرض بالمحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار مدة ثلاثين يوما وإشهارها مقابل المصاريف المسبقة من المستفيد من الحكم أو القرار بكل وسائل الإشهار حسب أهمية القضية.يضفي قيام كاتب الضبط بهذه الإجراءات وشهادته بها على الحكم الصبغة النهائية التي تسمح بتنفيذه ».

وحيث أن المحكمة برجوعها لملف التبليغ المتعلق بالحكم المستأنف لم يتبين لها أن الحكم تم تعليقه في لوحة معدة لهذا الغرض كما أن الإشهار لم يتم بحسب أهمية القضية على اعتبار أن الجريدة التي تم بها الإشهار غير مقروءة بشكل واسع على الصعيد الوطني في حين أن الإشهار المتعلق بالبيع كان بعدة جرائد تعرف إقبالا على شرائها وقراءتها.وحيث أنه من جهة أخرى فليس بملف التبليغ أي إشهاد من كاتب الضبط يفيد قيامه بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل المذكور.

وحيث أنه في غياب هذه الإجراءات القانونية يعتبر التبليغ كأن لم يكن وبالتالي تبقى آجال الطعن مفتوحة.

حيث أن هذا المنحى هو الذي سار عليه اجتهاد المجلس استنادا إلى القرار الصادر بتاريخ 26/2/1995 تحت عدد 258 الغرفة الشرعية وكذا القرار الصادر بتاريخ 30/6/1992 تحت عدد 2292/98 المضموم إلى الملف الإداري عدد 10191/91 عن الغرفتين مجتمعتين.

وحيث أن هذين القرارين مشار إليهما بكتاب قانون المسطرة المدنية الجديد لمؤلفه عبد الفتاح بنوار طبعة 1995 الصفحة 300 و301.

حيث أنه فيما يخص الدفع الذي تقدم به المستأنف ضده المتعلق بكون الطاعن قد تنازل عن الاستئناف بسلوكه لمسطرة الطعن بإعادة النظر فإنه يتعين الرد بكون الطاعن يبقى من حقه سلوك جميع المساطر التي يراها مفيدة له من جهة ، ومن جهة ثانية فلماذا لا يمكن القول بأنه تنازل عن الطعن بإعادة النظر بسلوكه لمسطرة الطعن بالاستئناف التي جاءت لاحقة للمسطرة الأولى ، الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع كذلك.

وحيث أنه فيما يخص الدفع بكون الحكم المستأنف صدر غيابيا وبالتالي كان على الطاعن التعرض عليه فإنه يتعين الرد كذلك بإعلان حكم غيابي في إطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة يكون بالفعل قابلا للتعرض إلا أنه في نفس الوقت يكون قابلا للاستئناف.

حيث أنه مادام الأمر كذلك فإن الطاعن يبقى من حقه سلوك المسطرة التي يرتضيها مادام لا يوجد ما يمنع ذلك قانونا الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع كذلك.

وحيث أنه استنادا لما ذكر أعلاه واستنادا لكون الطاعن قام بالتصريح باستئنافه لدى كتابة الضبط وأدلى بمذكرة بيان أوجه استئنافه وأدلى بما يفيد أداءه الرسوم القضائية فإن استئنافه بالتالي يكون قد قدم وفق الشكل المتطلب قانونا صفة وأجلا وأداء وبالتالي يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث أنه بتاريخ 17/9/99 تقدم السيد (ح.ش) بواسطة محاميه الأستاذ فريد مغينية بمقال لدى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه صدر حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99/10 قضى بالتصفية القضائية في مواجهة الشركة (ت.د.إ) وأن ممثلها القانوني ومؤسسها والمالك عمليا لمجموع رأسمالها هو السيد (م.س.ح).

وحيث أنه بعد إنجاز مسطرة الاحتجاج بعدم الوفاء في مواجهة هذه الشركة وثبوت توقفها عن الأداء بادر مسيرها السيد (م.س.ح) إلى إخفاء وتبديد كافة عناصرها وأصول الشركة المنقولة كما يتبين من محضر الحجز رفقته الذي نص فيه العون القضائي على عدم وجود ما يحجز بعدما عاين بأن مقرها الاجتماعي عبارة عن شقة فارغة تماما ملتمسا بالتالي الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة السيد (م.س.ح) وتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في نفس التاريخ المحدد في حكم فتح المسطرة اتجاه الشركة وتحميل المدعى عليه الصائر.

وحيث أنه بتاريخ 25/10/99 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه بعلة أنه بالرجوع إلى المحضر المؤرخ في 11/10/99 والمنجز من طرف العون القضائي السيد خادم فؤاد يتبين على أن الشقة المعتبرة أصلا تجاريا للشركة وجدت فارغة وليست بها أية منقولات تذكر وهو الشيء الذي يقع تحت طائلة الفقرة السادسة من المادة 706 من مدونة التجارة كما أن محضر المعاينة المؤرخ في 15/9/99 والمنجز من طرف نفس العون يفيد على أن محاسب المقاولة هو شخص وهمي الشيء الذي يقع تحت طائلة الفقرة الخامسة من المادة 706 من مدونة التجارة.وحيث أنه باعتبار أن المدعى عليه هو المسير الوحيد للمقاولة فإنه يتعين فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهته.

أسباب الاستئناف :

حيث أنه بجلسة 2/1/2001 أدلى المستأنف بواسطة محاميه الأستاذ عبد الكبير طبيح بمذكرة بيان أوجه الاستئناف يعرض فيها بأن الحكم المستأنف اعتبر انطلاقا من محضر المعاينة الذي يشير إلى كون العون القضائي وجد الشقة التي يوجد بها العارض فارغة وأن ذلك يعتبر تبديدا لأصول الشركة ورتب على ذلك الجزاء المنصوص عليه في الفقرة السادسة من المادة 706 من مدونة التجارة في حين أن أصول المقاولة لا تنعدم بوجود شقة فارغة إذ أن أصول مقاولة العارض هي الشقة بذاتها بل هي العمارة بكاملها التي توجد بها الشقة وأن هذه العمارة لازالت قائمة.

وحيث أنه من جهة أخرى فإن الفقرة الخامسة من المادة 706 من مدونة التجارة وإن كانت تنص على مسك محاسبة وهمية فإن الحكم المستأنف خلط ما بين المحاسب والمحاسبة.

وحيث أن المشرع منع مسك محاسبة وهمية وليس محاسب وهمي.

وحيث أنه من جانب آخر فإن للعارض محاسبه الموجود وهو السيد مصطفى بدر الدين كما هو ثابت من الإشهاد الصادر عنه ملتمسا بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث أدرجت القضية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف التجارية بجلسة 22/12/2000.

وحيث أنه بجلسة 5/1/2001 أدلى المستأنف عليه بواسطة محاميه الأستاذ فريد مغينية بمذكرة جوابية يعرض فيها بأن الاستئناف غير مقبول من الناحية الشكلية لوقوعه خارج الأجل القانوني من جهة ، ومن جهة ثانية فإن سلوك الطاعن لمسطرة الطعن بإعادة النظر يقتضي تنازله عن الطعن بالاستئناف ثم إن المقال الاستئنافي أسس على وقائع باطلة ومعدومة قانونا على اعتبار أن القرار الجنحي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 4/5/99 تم إلغاؤه جملة وتفصيلا من طرف المجلس الأعلى.

وحيث أن الطاعن كذلك لم يدخل السنديك والنيابة العامة في الدعوى كما أن الحكم المستأنف هو حكم غيابي قابل للتعرض وليس للاستئناف.

وحيث أنه بصفة احتياطية في الموضوع فإن ما يتمسك به المستأنف من كون الشقة والعمارة موضوع الرهن الجبري هي في ملك الشركة ومن ضمن أصولها هو شيء غير صحيح ومخالف للواقع لأن العقار هو في اسم السيد (م.س.ح) كما أن هذا الأخير قد قام بتبديد للأصول البنكية للمقاولة وأرصدتها ورأسمالها الاجتماعي.

وحيث أنه استنادا لما ذكر أعلاه فإنه يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا رفضه.

وحيث أنه بجلسة 19/1/2001 أدلى المستأنف بواسطة محامييه الأستاذين عبد الكبير طبيح وفوزية جمال بمذكرة تعقيبية مع طلب تدارك يعرض فيها بأن ما جاء في المذكرة الجوابية لا يستند على أي أساس على اعتبار أن استئنافه قد وقع داخل الأجل القانوني لأنه لم يبلغ بالحكم من جهة ، ومن جهة ثانية فإن الإجراءات القانونية المتعلقة بالتبليغ للقيم لم تحترم.

وحيث أنه فيما يخص الطعن بإعادة النظر فإنه لا يؤدي إلى عدم قبول الاستئناف.

وحيث أن المستأنف عليه دفع بكون القرار الجنحي تم إلغاؤه من طرف المجلس الأعلى إلا أن هذا القرار لا أثر له على الاستئناف وذلك مراعاة للإطار الزمني.

وحيث أنه فيما يخص الدفع بكون العارض لم يدخل النيابة العامة والسنديك في الدعوى فهو دفع غير جدي وأن العارضة درءا للنقاش فإنها أشارت إلى النيابة العامة في مذكرتها الحالية وأن السنديك هو جهة يتضمنها الحكم المستأنف.

وحيث أنه فيما يخص الدفع بكون الحكم المستأنف هو حكم غيابي ويتعين التعرض عليه فإنه لا يوجد أي نص يلزم الشخص الذي صدر الحكم ضده غيابيا بأن يتعرض وجوبا ولا يحق له استئنافه وأن طرق الطعن العادية تنوب عن بعضها البعض.

وحيث أنه فيما يخص الموضوع فإن جوهر النزاع ليس هو توفر العارض على رقم معاملات معينة أو توفره على أرصدة أم لا وإنما جوهر النزاع هو هل المستأنف مدين للعارض بدين محقق وثابت وهل وضعيته نتيجة لذلك الدين مختلة بشكل لا رجعة فيه.

وحيث أن مديونية العارض اتجاه المستأنف عليه غير ثابتة على الإطلاق وذلك استنادا إلى الحكم الجنحي المدلى به ، ملتمسا بالتالي رد أوجه دفاع المستأنف عليه والحكم وفق محررات العارض الكتابية.وحيث أنه بجلسة 26/1/2001 أدلى المستأنف عليه بواسطة محاميه الأستاذ فريد مغينية بمذكرة إسناد النظر أكد فيها ما جاء في مذكرته الجوابية السابقة.

وحيث وضعت النيابة العامة ملتمسا كتابيا بالملف التمست بمقتضاه تأجيل البت في هذه الدعوى إلى حين البت في الاستئناف المرفوع ضد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركة (ت.د.إ) موضوع الملف الاستئنافي عدد 2825/2000/11 نظرا لارتباطهما.

وحيث أنه بجلسة 26/1/2001 حضر الأستاذ عبد الكبير طبيح عن المستأنف والأستاذ فريد مغينية عن المستأنف عليه وتقدم كل منهما بمرافعة شفوية أمام هيئة المحكمة أوضح من خلالها ما جاء في مستنتجاته الكتابية.

وحيث أنه بالجلسة المذكورة تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 9/2/2001 ومددت لجلسة 23/2/2001.

حيث أنه خلال المداولة أدلت النيابة العامة بملتمس كتابي تعرض فيه أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 16/2/2001 قرارا يقضي بإلغاء الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركة (ت.د.إ) والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث أن الحكم المستأنف موضوع الملف الحالي القاضي بتمديد المسطرة لمسير الشركة المذكورة جاء نتيجة للحكم السابق الذي قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغائه ومن تم فإن الحكم موضوع الاستئناف الحالي أصبح غير ذي موضوع ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث أرفقت النيابة العامة ملتمسها الكتابي بنسخة من قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 16/2/2001 تحت عدد 393/2001.التعليل :حيث أن الحكم المستأنف قضى بتمديد مسطرة التصفية القضائية للطاعن باعتباره مسيرا للشركة (ت.د.إ) التي سبق وأن صدر في مواجهتها حكم بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي بفتح مسطرة التصفية القضائية.

وحيث أن الحكم المذكور قد تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية استنادا إلى القرار المدلى به من طرف النيابة العامة والمشار إليه أعلاه بالعلة التالية :

حيث أنه في إطار أسباب الاستئناف الواردة في الموضوع تمسكت الطاعنة في استئنافها بكون المحكمة التجارية قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها دون أن تتأكد من كونها مختلة بشكل لا رجعة فيه فضلا عن أن طالب فتح المسطرة (المستأنف ضده) ليس دائنا لها بأي مبلغ مالي وأنه أدلى فقط بمحضر احتجاج بعدم الدفع يعود لسنة 1995 ويتعلق بشيك هو موضوع مسطرة جنحية أدين بمقتضاها هذا الأخير من أجل المشاركة في خيانة الأمانة والنصب.

وحيث أنه لئن كانت المادة 563 من مدونة التجارة تبيح للدائن التقدم بفتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة فإن ذلك مرتبط بشرط موضوعي مهم وهو التوقف عن الدفع المنصوص عليه في المادة 560 من نفس المدونة.

وحيث أن التوقف عن الدفع حسب الفصل المذكور هو عدم القدرة على سداد الديون المستحقة عند الحلول.

وحيث أن عدم القدرة على سداد الديون هو العجز وحصول اختلال في وضعية المقاولة.

وحيث أن المحكمة برجوعها لوثائق الملف بقصد التأكد من دائنية المستأنف ضده (طالب فتح المسطرة) واستحقاقها وحلول أجل أدائها تبين لها أن هذا الأخير استند في طلبه على مجرد احتجاج بعدم الدفع يعود لسنة 1995 ويتعلق بشيك سبق وأن كان سندا لأمر بالأداء تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 16/1/96 في الملف عدد 2823/95 على اعتبار أن هناك منازعة جدية في الدين لكون الشيك سند الأمر بالأداء المذكور موضوع شكاية جنحية.

وحيث بالفعل واستنادا إلى هذه الشكاية الجنحية أصدرت الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرارا بتاريخ 4/3/99 في الملف الجنحي رقم 8241/2/98 قضى بإدانة المستأنف ضده من أجل المشاركة في خيانة الأمانة والنصب وذلك بسبب حيازته للشيك المذكور واستعماله وعلمه بكون سحب هذا الشيك تم بكيفية غير قانونية.

وحيث أنه بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر على صدور القرار الجنحي المذكور بادر الطاعن إلى التقدم بطلب فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الطاعنة استنادا إلى الدين موضوع الشيك الذي أدين من أجله مع العلم أن الشيك لازال حاليا بالملف الجنحي وأنه اكتفى أمام المحكمة التجارية بالإدلاء بمحضر الاحتجاج الذي يعود لسنة 1995 كما سبق الذكر.

وحيث أنه بذلك فإن دين المستأنف عليه لازال منازعا فيه وبالتالي غير ثابت وغير مستحق الأداء ومن تم لا يعطي لصاحبه الصفة في طلب فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة فبالأحرى البحث في شرط التوقف عن الدفع بالنسبة للمقاولة وعن مدى اختلال وضعيتها المالية.

وحيث أنه فيما يخص الدفع الذي تقدم به المستأنف ضده من كون المجلس الأعلى قد أصدر بتاريخ 4/10/2000 قرارا يقضي بنقض القرار الجنحي الذي أدانه من أجل المشاركة في خيانة الأمانة والنصب فإنه برجوع المحكمة إلى القرار المذكور تبين لها أن المجلس الأعلى قد قام فعلا بنقض القرار الجنحي إلا أنه أحال القضية من جديد على نفس المحكمة ، وبالتالي فإن القرار الجنحي لازال لم يصبح بعد نهائيا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن المستأنف ضده أراد أن يقفز على العامل الزمني لكي يعطي لطلبه المتعلق بفتح المسطرة مصداقية إلا أن الوقائع المشار إليها أعلاه لا يمكنها أن تسعفه بحال من الأحوال من التأكيد على أن الشيك الحامل لمبلغ 5.000.000,00 درهم لازال إلى حد الآن بالملف الجنحي الذي هو الركن المادي في الجنحة موضوع المتابعة الشيء الذي يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

وحيث أنه إذا كانت المادة 563 من مدونة التجارة تعطي للمحكمة إمكانية وضع يدها على المسطرة تلقائيا فإن ذلك رهين بكون المقاولة غير قادرة على سداد ديونها المستحقة عند الحلول.

وحيث أنه ليس بالملف ما يفيد أن هناك ديونا أخرى ثابتة ومستحقة الأداء وأن المقاولة عاجزة عن أدائها بسبب اختلال وضعيتها المالية.

وحيث أنه استنادا لما ذكر أعلاه فإن أسباب الاستئناف تبقى مبررة قانونا مما يتعين معه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

« انتهت تعليلات القرار السابق ».

وحيث أنه باعتبار أن الحكم المستأنف القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية للسيد (م.س.ح) جاء نتيجة للحكم السابق الذي تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف.

وحيث بالتالي فإن الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف لم تعد قائمة ومن تم فإنه يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح :

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الجوهر : باعتباره وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 7328/99/10 والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة وهي مؤلفة من السادة :

الأطراف

بين السيد (م.س.ح) ، بوصفه مستأنفا من جهة.وبين السيد (ح.ش) ، بوصفه مستأنفا عليه من جهة أخرى

.الهيئة الحاكمة

فاطمة بنسي رئيسا.

محمد قرطوم مستشارا مقررا.

نجاة مساعد مستشارة.

وبحضور السيدة ميلودة عكريط ممثلة النيابة العامة.

وبمساعدة السيـدة خديجة الحايني كاتبة الضبط.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté