Bail d’immeuble : Le droit à indemnisation du preneur pour les constructions édifiées avec autorisation est opposable à l’acquéreur de l’immeuble (Cass. com. 2019)

Réf : 45816

Identification

Réf

45816

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

638/3

Date de décision

18/12/2019

N° de dossier

2018/3/3/511

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 683 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 237 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que le droit à indemnisation du preneur, qui a édifié des constructions sur le bien loué avec l'autorisation écrite du bailleur initial, constitue une charge grevant l'immeuble qui se transmet à l'acquéreur subséquent. Ayant souverainement constaté, sur la base des termes du contrat de bail et des titres de propriété décrivant le bien comme un terrain nu, que les constructions avaient été réalisées par le preneur après la conclusion du bail, la cour d'appel en déduit exactement que l'acquéreur est tenu de l'indemniser.

Elle exerce en outre son pouvoir souverain d'appréciation en se fondant sur un rapport d'expertise pour fixer le montant de l'indemnité, qu'elle peut ajuster sans être tenue par les factures des travaux.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/638، المؤرخ في 2019/12/18، ملف تجاري عدد 2018/3/3/511

بناء على طلب النقض المودع بتاريخ 01 فبراير 2018 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الرزاق (ر.) الرامي إلى نقض القرار رقم - 5188 الصادر بتاريخ 2017/10/18 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، في الملف عدد : 2017/8202/3851

و بناء على مذكرة جواب المطلوب المودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2019/06/27 بواسطة نائبه، والرامية للحكم برفض الطلب.

و بناء على الأمر بتبليغ نسخة من المقال.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2019/10/09.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/11/13 وتأخيرها لجلسة 2019/12/11 ثم لجلسة 2019/12/18.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإله أبو العياد والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوب مصطفى (م.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بتاريخ 2006/04/26 أبرم عقد كراء مع محمد (ج.)، اكترى بموجبه منه الملك المسمى (ن. ا.) ذي الرسم العقاري 12/136795، الذي هو عبارة عن بقعة محاطة بسور مساحتها 763 م² الكائنة (...)، ذاكرا أن المكري أذن له بموجبه بتشييد بناء فوقها، وقد تكلف فعلا ببناء منشأة صناعية من ماله عليها، فأصبحت بذلك هذه المنشأة ملكا له، مضيفا أن المكري فوت البقعة الأرضية لزوجته خديجة (ج.) بعقد صدقة، فقامت بتاريخ 2008/08/25 بتفويتها للطالبين محمد (ب.) ومن معه دون ذكر البنايات والمنشآت التي شيدها عليها والتي كلفته مبلغا يفوق 2.500.000,00 درهم، حسب تقرير خبرة محمد (ق.)، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم له مبلغ 181.000,00 درهم، القيمة التي حددها الخبير المذكور، ومبلغ 200.000,00 درهم كتعويض ، و بعد الجواب و إجراء خبرة أنجزها الخبير محمد (ز.)، و تعقيب الطرفين ، قضت المحكمة بأداء المدعى عليهم للمدعي مبلغ 2.000.000,00 درهم بحكم استأنفه المحكوم عليهم استئنافا أصليا والمحكوم له استئنافا فرعيا، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف وهو المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الأولى بفرعيها و الفرع الأول من الوسيلة الثانية :

حيث ينعى الطاعنون على القرار خرق الفصلين 399 و 683 من قانون الالتزامات والعقود، بدعوى أنه يشترط لتطبيق الفصل 683 المذكور توفر شرطين، أولهما وجود إذن كتابي من المكري، ثانيهما تحديد التعويض في حدود ما تم إنفاقه من تحسينات، وهو ما لم يتم إثباته ، فالإذن الكتابي المحتج به يسمح ببناء " مكازة " و ليس وحدة صناعية إلى جانب أن العقار المكترى تتواجد به بنايات عبارة عن وحدة صناعية مكونة من طابق و سطح، منح الترخيص بشأنها في 2003/11/19 و 2004/1/30 كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن بلدية مديونة في 2008/10/09 ، والحال أن عقد الكراء جاء لاحقا بتاريخ 2006/04/26، وهو ما يجعل ما أثير بشأن حصول المطلوب على إذن كتابي لإجراء التحسينات غير وارد ، ولا يمكن بحال أن ينزل إذن ببناء مكازة منزلة إذن ببناء وحدة صناعية ، لأن من شأن ذلك إثقال كاهل الطالبين بتحملات . ويتضح ذلك بمقارنة ثمن شرائهم له و قيمة التعويض عن التحسينات ، وهو الأمر نفسه بخصوص الشرط الثاني المستمد من ضرورة إثبات قيمة البناءات المشيدة، والتي عجز عن إثباتها المطلوب بوثائق وفواتير تثبتها . والطالبين أثاروا ذلك فاستبعدته المحكمة رغم جديته ، وإنما الذي يبين أن الإذن بإنشاء البناء على عقارهم من المطلوب لا وجود له ، و لا وجود لما يثبت قيمته ، و إعمال المحكمة مصدرة القرار للفصل 683 من ق ل ع و تطبيقه على النزاع بالرغم من ذلك يجعل قرارها مشوبا بسوء تفسير النص . كما انهم لما أكدوا خلال مراحل الخصومة بأن المطلوب لم يثبت إنجاز التحسينات و لا قيمتها سواء بفواتير المواد أو الأشغال ، مؤكدين أن العقار كانت توجد عليه بناءات أصلا تم إنجازها قبل تحرير عقد الكراء ، و لم تعط بشأنه أي رخصة لإنشاء الوحدة الصناعية و هو ما يثبته تصريح الكاتب العام لجماعة مديونة ، الذي أكد أن البناءات المقامة عليه أنشئت في بداية الثمانينات من القرن الماضي ، و أن الخبرة المنجزة لا يمكن أن تنهض حجة للإثبات لما حادت عن المعايير القانونية التي أقرها الفصل 683 من ق ل ع ، و أن من يدعي إنجاز التحسينات يقع عليه عبء إثباتها طبقا للفصل 683 و 399 من ق ل ع.

كما أنهم أثاروا مجموعة من الدفوع خلال مراحل الخصومة لم تناقشها محكمة الاستئناف التجارية، منها أن المطلوب عمد إلى تشييد بناء بعد صدور القرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ لإثقال كاهل الطاعنين بمصاريف إضافية واستصدروا لإثبات هذه الواقعة أمرا قضائيا بإجراء معاينة واستجواب انتقل بموجبه المفوض القضائي لعنوان المطلوب و عاين أشغال بناء و تواجد مواد تتعلق به ، و تقدموا كذلك بطلب إجراء خبرة لتحديد التاريخ الفعلي لتشييد البناء ، وتحديد ما إن تم قبل تاريخ الكراء حسب الشهادة الإدارية ومحضر المعاينة الصادر عن جماعة مديونة، كما تقدموا بملتمس إجراء معاينة بعين المكان ، و تمسكوا أيضا بأن المطلوب لم يدل بما يفيد قيامه بالبناء و لا برخصته التي هي الوسيلة القانونية للقول بقيامه به ، كما أن الرسم العقاري موضوع الدعوى الحالية لا زال أرضا عارية كما هو ثابت من شهادة الملكية المدلى بها، غير أن القرار المطعون فيه لم يشر لهذه الدفوع و لم يجب عليها ، فجاء بذلك خارقا للمقتضيات المتمسك بخرقها، ومتسما بانعدام التعليل مما يناسب التصريح نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما انتهت إليه من أحقية المطلوب في تعويض عن قيمة البناء المشيد على عقار الطالبين بأنه " بخصوص السبب المستمد من نفي الطاعنين كون المستأنف عليه هو من قام بتشييد البناءات موضوع الدعوى، فإنه من الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه اكترى بموجب عقد كراء مبرم بينه و بين محمد (ج.) بتاريخ 2006/04/26 بقعة أرضية محاطة بسور مساحته 763 مترا مربعا بسومة شهرية قدرها 8000 درهم ، وبنفس التاريخ منحه موافقته من أجل بناء منشأة بالعين المكراة وذلك بموجب الموافقة الكتابية الصادرة عنه ، والمصححة التوقيع ... كما أن العقار تم تفويته للطاعنين بتاريخ 2015/08/19 ، وأنه طبقا للفصل 683 من ق ل ع إذا أذن المكري للمكتري في إجراء تحسينات التزم بأن يدفع له قيمتها في حدود ما أنفقه، و ما دام الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه هو من أنشأ البنايات موضوع طلب التعويض فوق الأرض المكراة حسب الموافقة الكتابية الصادرة عن المكري السابق محمد (ج.) و كذا من عقد الكراء نفسه، والذي جرى فيه وصف العين المكراة بأنها "بقعة أرضية محاطة بسور" و لم تتم فيه الإشارة إلى تواجد أي بناءات ، و هو ما سار عليه الحكم المطعون فيه عن صواب } ، وهو تعليل فيه جواب كافي على ما تمسك به الطاعنون من دفوع تهم قيام المطلوب بالبناء والنعي بعدم الجواب خلاف الواقع ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن الحق الذي انتقل للطالبين في ملكية العقار هو حق مثقل بحق المكتري و سلمت بأحقيته في التعويض عما شيده من بناء عليه لم يكن موجودا في تاريخ إبرام عقد الكراء ، فهي اعتدت في ذلك بما ثبت لها من وثائق الملف المعروضة عليها، التي استخلصت منها أن الحق في البناء المتنازع حوله قرره المالك السابق الذي عقد الكراء بموافقة كتابية للمكتري بالإذن له في تشييد البناء على أرض وصفها في صلب العقد بأنها أرض عارية محاطة بسور ، وأكد على ذلك في موافقة كتابية لاحقة بتاريخ 2006/04/26 ، وهو ما زكاه الطالبون أنفسهم حين استندوا بشهادة تملكهم له تفيد أن العقار عبارة عن أرض عارية ، و تأسيسا على ما ذكر فإن ما انتهجته المحكمة بخصوص إثباتها إنشاء البنايات موضوع طلب التعويض من طرف المطلوب و أحقيته في ذلك و ما اعتمدته في رد دفوع الطالبين المثارة بهذا الخصوص ، يساير واقع الملف و يتماشى مع مقتضيات المادة 237 من مدونة الحقوق العينية الناصة على أنه [ إذا أحدثت الأغراس أو البناءات أو المنشآت من طرف شخص انتزعت منه الأرض في دعوى استحقاق ولم يحكم عليه برد ثمارها نظرا لحسن نيته فإن مالك العقار لا يمكنه أن يطالب بإزالة المنشآت أو الأغراس أو البناءات المذكورة، غير أنه يمكن له الخيار بين أن يؤدي قيمة المواد مع أجرة اليد العاملة، أو أن يدفع مبلغا يعادل ما زيد في قيمة الملك ] ، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى قانوني ، و الوسيلة و الفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية :

حيث يعيب الطاعنون القرار بسوء التعليل الموازي لانعدامه ، بدعوى أن الإطار القانوني للدعوى الحالية يبقى هو المعيار لتحديد الإجراء اللازم اتخاذه من طرف المحكمة ومن ذلك الخبرة ، والخبير حاد عن القانون لما قرر تعويضات خيالية ، مؤسسا خبرته على تحديد قيمة البناءات بشكل جزافي واعتباطي، معتمدا على غرضها و غاية إنشائها، والحال أن إطار مهمته هو تحديدها في حدود ما أنفقه المطلوب، ويكون معيار ذلك هو فواتير الأشغال ، والخبير الذي لم يعزز تقريره بذلك واعتمد فقط على تصريحات المطلوب ومعايير لا علاقة لها بالمهمة المسندة إليه، جاءت بذلك خبرته باطلة والمحكمة إلي اعتمدتها ومن قبلها محكمة الدرجة الأولى، جاء قرارها فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما انتهت إليه من اعتماد تقديرات الخبرة لتحديد التعويض بأن { الخبير أوضح أن العقار المبني يتكون من طابق أرضي وطابق أول و بنايات و سطح و حدد قيمة تكاليف البناءات الموجودة بالمحل موضوع الدعوى في 2.206.200,00 درهم ، قررت المحكمة وعن صواب تخفيضه استنادا لقدم البناء ومواصفاته الثابتة من التقرير المذكور والصور الفوتوغرافية المرفقة به ، وذلك إعمالا لسلطتها التقديرية ليتحدد في 2.000.000,00 درهم، الذي تراه مناسبا لجبر الضرر اللاحق بالطاعن فرعيا خلافا لما تمسك به عن غير صواب ...} ، و هو تعليل يطابق واقع الملف، الذي بالرجوع إليه يلفي أن الخبير بعدما انتقل للعقار موضوع النزاع وعاين ما به من بناءات حدد بشكل فني مفصل تكلفة تشييدها في مبلغ 2.206.200,00 درهم، فتكون المحكمة التي خفضت مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم، مستعملة في ذلك السلطة المخولة لها في هذا المجال ، قد اعتمدت التقرير المذكور كأساس لما انتهت إليه و أبرزت بما يكفي العناصر الموضوعية التي حملتها على الاطمئنان إليه سواء من حيث الأسس التي ارتكز عليها أو النتيجة التي خلص لها وبذلك يبقى ما وقع التمسك به من أن تلك الخبرة لم تؤسس على الفواتير المتعلقة بتكلفة البناء غير جدير بالنيل من سلامة موقفها، مادام أنها وجدت في تقرير الخبرة المذكورة ما أسعفها في تحديد التعويض المستحق للمطلوب، فجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية ، والفرع من الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب ، وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Baux