Bail commercial : L’indemnité d’éviction due au preneur en application de la loi n° 49-16 exclut la réparation de la perte de chance et les frais d’agence immobilière (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66401

Identification

Réf

66401

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6987

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8219/2788

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d’un appel contestant le montant de l’indemnité d’éviction allouée au preneur d’un bail commercial, la cour d’appel de commerce a été amenée à préciser les composantes de cette indemnité. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle délivré par le bailleur et l’avait condamné au paiement d’une indemnité fixée sur la base d’une première expertise.

L’appelant, estimant cette indemnité excessive, en contestait les bases d’évaluation. Après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, la cour adopte les conclusions du second rapport qui a réévalué à la baisse le préjudice du preneur.

La cour retient que l’évaluation du préjudice, fondée sur des critères techniques précis tels que la différence entre l’ancien loyer et la valeur locative actuelle d’un bien similaire, est proportionnée et adéquate. Surtout, elle rappelle que l’indemnité d’éviction, au visa de l’article 7 de la loi n° 49.16, ne saurait inclure des éléments tels que la perte de chance de réaliser des bénéfices ou les frais d’agence immobilière, ces derniers n’entrant pas dans le champ de la réparation légale.

En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de l’indemnité d’éviction conformément aux conclusions de la seconde expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/05/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3003 الصادر بتاريخ 06/03/2025 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5764/8219/2024 والقاضي في منطوقه: في الطلب الأصلي والمضاد: في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمقابل. في الموضوع: في الطلب الأصلي: بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 28/11/2023 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميل المدعى عليه صائر الطلب الأصلي وبرفض الباقي. في الطلب المقابل: الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدة المدعي الفرعي تعويضا إجماليا قدره 386.900,00 درهم مقابل إفراغه من المحل المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميل المدعى عليه فرعيا صائر الطلب الفرعي وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي رقم 674 الصادر بتاريخ 23/09/2025.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد المكي (ن.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/05/2024 والذي يعرض من خلاله أنه أكرى للمدعى عليه المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء بتاريخ 1986 بسومة كرائية قدرها 2133 درهم و أكد المشرع في المادة 26 من القانون 49.16 على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل وهذا ما قام به العارض في احترام تام للمادة المذكورة أعلاه و أنه بناء على ما ذكر أعلاه بلغ المدعى عليه بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ط.) بتاريخ 28/11/2023 بإنذار من أجل الرغبة في استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي والإفراغ ، يؤكد في الإنذار المذكور رغبته في وضع حد للعلاقة الكرائية بينهما، وأن السبب الذي يعتمده هو أنه يود ويرغب في استرجاع المحل التجاري المذكور أعلاه موضوع العلاقة الكرائية من أجل الاستعمال الشخصي وأن العارض وفي احترام تام للمادة المذكورة أعلاه منح المدعى عليه أجل 3 أشهر لإفراغ المحل التجاري المذكور أعلاه اعتبارا من تاريخ التوصل الذي هو 2023/11/28.وأن أجل 3 أشهر الممنوح للمدعى عليه من أجل افراغ المحل موضوع الإنذار المذكور سالفا مردون أن يستجيب له، وأن المادة 26 من القانون رقم 16/49 أكدت ما يلي: « في حالة عدم الاستجابة المكتري للإنذار الموجه إليه، يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه ، لذلك يلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار من أجل الرغبة في استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي والإفراغ المبلغ للمدعى عليه السيد العلمي (إ.) بتاريخ 28/11/2023 والحكم عليه بإفراغ المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه أو بإذن منه من أجل استرجاعه المحل من أجل الاستعمال الشخصي و الإذن للعارض باستعمال القوة العمومية أثناء تنفيذ الحكم المرتقب صدوره مع شموله بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

مرفقا المقال بشهادة الملكية إنذار ومحضر تبليغه.

و بناء على إدلاء نائب المدعي عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 13/06/2024 جاء فيها من حيث الموضوع أن أسس المدعي طلبه الرامي إلى إفراغه من المحل التجاري المكرى له على الاسترجاع للإستغلال الشخصي و إن الإنذار المدلى به رفقة المقال مسبب بالرغبة في استرجاع المحل التجاري للاستغلال الشخصي و إن المحل المدعى فيه عبارة عن محل يمارس به نشاط خياطة وبيع جميع المنتجات الجلدية، ولا يصلح للسكنى و إن المدعي لم يدل للمحكمة بما يفيد كونه تاجرا أو يمارس نشاطا متعلقا بخياطة المنتجات الجلدية حتى يكون طلبه الرامي إلى استرجاع المحل للاستغلال الشخصي مؤسسا وجديا و أنه إنه تبعا لذلك يتعين التصريح برفض الطلب بشأنها طبقا لمقتضيات المادة 27 من القانون 49.16 التي نصت على أنه « إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري، وإلا قضت برفض الطلب. » وبخصوص المقال المضاد أنه يتقدم بطلبه المضاد هذا في حالة تمسك المكري السيد المكي (ن.) بالإفراغ رغم عدم جدية الأسباب التي بني عليها الإنذار، فإنه يكون محقا في نطاق قانون 49.16 بالحصول على تعويض يوازي حجم الضرر اللاحق به من جراء الإفراغ الغير مسبب والغير قانوني ، لذلك يلتمس حول الجواب عن المقال الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه وحول المقال المضاد أساسا الحكم ببطلان الإنذار المعتد به في سلوك الدعوى الحالية واحتياطيا الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارض التعويض الكامل عن فقدان أصله التجاري وما لحقه من ضرر مع حفظ كافة الحقوق و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير محمد (ز.) الذي خلص ان مبلغ التعويض المستحق هو 386.900.00 درهم.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة للجهة المدعية جاء فيها أن المبلغ المحدد بخصوص فقدان حق الكراء هزيلا نظرا للسومة الحقيقية لمنطقة تواجد المحل، كما أن مبلغ ضياع فرص الربح هزيلا نظرا لموقع المحل ونشاطه ومن يشتغل فيه. ملتمسا إرجاع الخبرة للخبير واحتياطيا المصادقة على الخبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية للجهة المدعى عليها جاء فيها أن التعويضات المحددة مبالغ فيه لان المحل يتواجد بمنطقة لا تعرف رواجا كبيرا وأن المحل يعرف ركودا ولم يتم التصريح للصندوق الضمان الاجتماعي بخصوص العاملين وأيضا غياب تصريحات ضريبية وان السومة المعتمدة لا تمثل الحقيقة كما أن تعويض عن فقدان الحق في كراء مبالغ فيه وبالنسبة لأجرة الوكالة العقارية لا تتجاوز حسب العرف أجرة شهر كرائي واحد وبخصوص التعويض عن تفكيك المنقولات لا يمكن أن يتجاوز 5000 درهم ملتمسة إجراء خبرة مضادة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأن الحكم الابتدائي أضر بمصالح العارض كثيرا وذلك من جراء التعويض المحكوم به والذي اتسم بالغلو والارتفاع دون مراعاة المحلات المجاورة وان العارض يعيب على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون إذ ان المحكمة امرت بإجراء خبرة عهد بها الى السيد الخبير محمد (ز.) ووضع السيد الخبير تقريره بالملف وان الخبرة المنجزة أضرت كثيرا بمصالح العارض لتضمينها تعويضات غير موضوعية ومرتفعة ولا تمت إلى الواقع بصلة ذلك ان المحل موضوع النزاع يتواجد بحي شعبي، وبزنقة لا تعرف رواجا كبيرا وليست بشارع، وأن مساحة المحل لا تتجاوز 22 متر مربع، وان المحل يعرف ركودا تجاريا كبيرا على اعتبار ان المدعى عليه يقيم بالخارج، وترك المحل الذي يلاحظ انه شبه مهمل لا يستخدم سوى عاملين بأجرة هزيلة، كما أن العمال غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وان المدعى عليه لم يدل بالتصريحات الضريبية السنوية، كل هذه الاعتبارات لا تسمح للسيد الخبير في رفع مبلغ التعويض إلى الحد المضمن بتقرير الخبرة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الخبير يتناقض مع نفسه حيث اعتبر أن المحل لا يعرف رواجا مميزا والمدعى عليه لم يدل بالتصريحات الضريبية وحدد التعويض مرتفعا فعند محاولة تقدير السومة الكرائية للمحلات المتواجدة بالحي، عمد السيد الخبير إلى تحديدها في مبلغ 4500 درهم في حين أن الواقع عكس ذلك، حيث ان المحلات المتواجدة بالأزقة لا تتجاوز قيمتها الكرائية 2500 درهم على الأكثر وبإتباع العملية الحسابية التي قام بها السيد الخبير فان التعويض عن فقدان الحق في الكراء سيكون النتيجة التالية حتما: (2500-2133)×108=39636 درهم وبالتالي فان التعويض عن فقدان الحق في الكراء لا يمكن ان يتجاوز 39636 درهم، وهنا سيتضح مدى المغالاة في تقدير السيد الخبير الذي وصل إلى مبلغ 255636 درهم ، بالنسبة لأجر الوكالة العقارية حسب العرف لا يمكن ان يتجاوز أجرة شهر كرائي واحد اي2500 درهم وبالنسبة للتعويض عن تفكيك المنقولات، وبالنظر إلى أن المحل لا يحتوي سوى على آلتين للخياطة، وعاملين فإن هذه التكاليف لا يمكن ان تتجاوز 5000 درهم وبالتالي فإذا كانت هذه المعطيات فان التعويض الإجمالي لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يتجاوز 150.000 درهم وبالتالي سيتضح مدى المحاباة والغي الذي ضمنه السيد الخبير في تقريره وللمقارنة داخل أزقة الحي يدلي العارض بحكم سابق في الموضوع للمحلات المجاورة ومؤيد استئنافيا و هو ان محل آخر مساحته 96 متر مربع ومكرى منذ 1982 وبنفس السومة الكرائية وان التعويض الإجمالي الذي تضمنه الحكم لا يتجاوز 210.000 درهم في حين المحل موضوع النزاع الحالي الذي لا تتجاوز مساحته 22 متر مربع ارتفع فيه التعويض الى مبلغ 386.000 درهم لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والحكم بإجراء خبرة مضادة واستبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (ز.) وحفظ حق العارض في التعقيب عليها .

وارفق المقال بنسختين لحكمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/07/2025 جاء فيها أن الدفوع المثارة من قبل المستأنف تبقى مجانبة للصواب والحقيقة إن المتضرر الوحيد في هذا الملف هو العارض بالنظر إلى أن تقرير خبرة السيد محمد (ز.) كان مجحفا في حقه إذ اعتمد كتعويض عن ضياع فرص الربح على تصريحات ضريبية جزافية ولا تمثل حقيقة رقم المعاملات الحقيقي، خصوصا وأن المحل موضوع النزاع يتواجد بقيسارية تعرف رواجا دؤوبا وهو ما أثبته السيد الخبير في تقريره، إضافة إلى أنه يشغل اثنين من اليد العاملة بأجرة قدرها 80 درهم يوميا لكل واحد منهما أي أن مجموع ما يتقاضياه سنويا 49.380,00 درهم، مما يبقى معه مبلغ التعويض المحكوم به هزيلا وأضر كثيرا بمصالح العارض وبخصوص التعويض عن فقدان الحق في الكراء فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير السيد محمد (ز.) فإنه يتبين بأن الخبير المذكور خلص في تقريره إلى أن كراء محل مماثل للمحل موضوع النزاع لا يمكن أن يقل عن مبلغ 4500,00 درهم كسومة كرائية شهرية، وهو للإشارة يبقى مبلغ هزيل بالنظر للسومة الكرائية للمحلات التجارية الماثلة في قلب قيسارية مع العلم أنه ليس هناك محلات تجارية فارغة في قلب القيسارية المذكورة حسب الثابت من تقرير الخبرة المذكور، مما يبقى معه مبلغ التعويض عن فقدان الحق في الكراء المحدد من قبل الخبير المذكور في مبلغ 255.636,00 درهم هزيلا بالنظر للسومة الكرائية الحقيقية لمحل مماثل والتي لا يمكن أن تقل عن مبلغ 6000,00 درهم شهريا ، هذا ناهيك عن عدم وجود محلات تجارية فارغة بقلب القيسارية المذكورة واعتبارا لكل ما سلف فإن دفوع المستأنف تبقى غير مؤسسة ولا غاية منها سوى تحوير وقائع الملف والحقيقة لذلك يلتمس العارض رد واستبعاد دفوع المستأنف لعدم جديتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 674 الصادر بتاريخ 23/09/2025 والقاضي باجراء خبرة عهد بها الى الخبير السيد سعيد (ص.) الذي انجز تقريره واودعه بكتابة ضبط هاته المحكمة شعبة الخبرة توصل من خلاله الى ان مجموع التعويض المستحق عن الافراغ هو 329000 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/12/2025 جاء فيها ان الخبرة جاءت مجانبة للصواب ذلك أن السيد الخبير المنتدب خفض مدة الاحتساب إلى ثمان سنوات (96) شهرا) مكتفيا بإجراء حسابي صرف دون أن يبين في تقرير خبرته أي عنصر قانوني أو واقعي جديد من شأنه تبرير هذا التخفيض لا من حيث تراجع النشاط التجاري ولا من حيث انخفاض رقم المعاملات السنوي ولا من حيث فقدان المحل التجاري لقيمته، علما أن أقدمية الكراء حاليا هي 40 سنة وليست 39 سنة كما ذهب إليه التقرير المذكور وأن التعويض عن فقدان حق الكراء لا ينحصر في مجرد الفرق في السومة الكرائية، بل يرمي إلى جبر الضرر اللاحق بالمكتري نتيجة حرمانه من الأصل التجاري المرتبط بالمحل موضوع النزاع وما راكمه طيلة 40 سنة من زبناء وسمعة تجارية واستقرار النشاط التجاري، وهي عناصر تزداد قيمة كلما طالت مدة الاستغلال وأن تخفيض مدة الاحتساب من 9 سنوات كما ذهب إلى ذلك تقرير خبرة السيد محمد (ز.) خلال المرحلة الابتدائية إلى 8 سنوات رغم طول مدة الكراء التي وصلت 40 سنة (وليست 39 سنة التي اعتمدها الخبير الحالي) جاء مجانبا للصواب باعتبار عدم تبيان هل تراجع رقم المعاملات السنوي علما أنه اعتمد نفس التصريحات الضريبية الجزافية، وهل تغير موقع المحل وهل فقد الأصل التجاري قيمته وهو ما يبرر انعدام أي أساس واقعي للتخفيض المذكور واعتبارا لذلك فإنه بالنظر إلى أن محكمة النقض دأبت على أن محاكم الموضوع وإن كانت غير ملزمة بالأخذ بتقرير الخبرة فإنها تظل ملزمة بتعليل أسباب اعتمادها أو استبعادها أو تعديلها وربط التعويض بالضرر الفعلي الثابت من وقائع النازلة، فإن العارض يلتمس استبعاد تقرير خبرة السيد سعيد (ص.) نظرا لتغييبها وعدم استحضارها لعناصر جوهرية وأساسية في احتسابها التعويض المذكور إضافة إلى اعتمادها على أقدمية في الكراء مدته 39 سنة والحال أن أقدمية الكراء تفوق 40 سنة كما أن إغفال الخبير المنتدب لعنصر ثابت من عناصر الضرر يشكل إخلالا صريحا بمبدأ الجبر الكامل للضرر الذي يقوم عليه التعويض عن فقدان الأصل التجاري باعتبار أن عملية البحث عن محل مشابه ستحتاج وقتا طويلا بالنظر إلى أن جل المحلات المتواجدة بالقيسارية التي يتواجد بها المحل موضوع النزاع كلها شاغرة، وهذا سيضيع على العارض فرص الرخ الذي كان سيحققه لو أنه ظل بمحله الحالي وإذا كان تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية قد حدد التعويض عن ضياع فرص الربح في مبلغ 48.000,00 باعتماد التصريح الضريبي، فإن تجاهل الخبير الحالي للتعويض عن هذا العنصر المهم يشكل إجحافا في حق العارض ومساسا بمبدأ الجبر الكامل للضرر واعتبارا لذلك فإنه يتعين استبعاد التقرير المنجز من قبل الخبير السيد سعيد (ص.) لهذه العلة كما ان إفراغ العارض من المحل موضوع النزاع يستتبعه بحث العارض عن محل مشابه وبنفس المواصفات، وهذا حتما يستلزم ضرورة استعانته بخدمات بعض الوكالات العقارية وأن إغفال السيد الخبير المنتدب لهذا التعويض فيه إضرار بالعارض باعتبار أن أجر الوكالة العقارية سيضطر إلى أداءه من ماله الخاص وهذا يشكل مساسا بمبدأ الجبر الكامل للضرر وأن المساحة الإجمالية للمحل هي حوالي 22 متر مربع، وهو مزين برفوف ملتصقة بجدران المحل حسب ما هو مثبت بالصور الفوتوغرافية المدلى بها للخبير، كما أن بالمحل آلتين لخياطة المنتوجات الجلدية من الحجم الكبير ثقيلة الوزن، إضافة إلى طاولة حديدية للفصالة ممتدة على طول 6 أمتار ومثبتة في الأرض وأن عملية تفكيك الرفوف الملتصقة بجدران المحل ودون أن يلحقها ضرر هي من المستحيلات، إضافة إلى تفكيك الطاولة الحديدية للفصالة والتي الخياطة ونقلهم إلى محل آخر وإعادة تركيبهم سيكون مكلفا للعارض وأن تحديد التقرير المذكور للتعويض عن تفكيك هذه المنقولات ونقلها وإعادة تركيبها بمحل آخر في مبلغ 1000 درهم فيه إجحاف وضرر بل واستخفاف بالعارض بالنظر لارتفاع تكلفة النقل أولا وثانيا أن تفكيك الرفوف دون إحداث أضرار بها يبقى مستحيلا لكونها ملتصقة بجدران المحل وإذا حدث بها أضرار فإن الأمر يستلزم تغييرها برفوف أخرى وهذا سيكلف العارض كثيرا وأن تقرير الخبرة الحالي لم يحدد فيه معايير تحديد هذا المبلغ بالمقارنة مع تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية الذي جاء معللا وواصفا للمنقولات باحترافية شديدة لذلك يلتمس العارض أساسا استبعاد تقرير خبرة السيد سعيد (ص.) واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير من أجل تدارك ما شاب التقرير من نقص وقصور واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد لخبير مختص.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2025 حضر دفاع الطرفين التمس دفاع المستانف اجلا إضافيا وتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تمسك الطاعن (المكري) بكون الحكم الابتدائي ألحق به ضررا نتيجة ما قضى به من تعويض واعتبره مبالغا فيه وغير متناسب لعدم مراعاته لوضعية المحلات المجاورة، كما عاب على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير محمد (ز.) كونها أضرت بمصالحه.

وحيث انه على إثر ذلك، أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة تقويمية عهد بها إلى الخبير السيد سعيد (ص.) الذي أنجز تقريره وخلص في نتيجته إلى أن التعويض المستحق للمكتري عن الإفراغ يوازي مبلغ 329.000 درهم، موزعة على مبلغ 227.000 درهم تعويضا عن فقدان الحق في الكراء، ومبلغ 98.000 درهم عن عنصر الزبناء، مع تحديد الإصلاحات والتحسينات المدخلة على المحل انطلاقا مما عاينه ميدانيا والمتمثلة في تسقيف المحل وتغليف جدرانه بمادة الخشب، فضلا عن تحديد مصاريف النقل في مبلغ 1.000 درهم.

وحيث عاب المستأنف عليه (المكتري) على الخبرة المنجزة كون التعويض المحدد عن فقدان الحق في الكراء لا ينبغي أن ينحصر في الفرق في ثمن الكراء، بل يتعين أن يشمل جبر الضرر اللاحق به جراء فقدانه للأصل التجاري وما يرتبط به من زبناء وسمعة تجارية، كما اعتبر أن تقليص مدة الاحتساب من تسع سنوات إلى ثماني سنوات رغم طول مدة الاستغلال جاء مجانبا للصواب.

لكن، وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير المعين أنجز مهمته في حدود ما أسند إليه من طرف المحكمة، واعتمد في تحديد التعويض عن فقدان الحق في الكراء على معايير تقنية وحسابية دقيقة، مرتبطة بطبيعة المحل وموقعه، ومساحته، وسومته الكرائية، وأقدميته، وأن تقدير التعويض عن الحق في الكراء استنادا إلى الفرق بين السومة الكرائية التي كان يؤديها المكتري للمكري بتاريخ توصله بالإنذار بالإفراغ والمحددة في مبلغ 2.133 درهما، والسومة الكرائية الحالية لمحل مماثل والمحددة في مبلغ 4.500 درهم، مع الأخذ بعين الاعتبار معدل مدة الكراء الممتدة تقريبا منذ سنة 1985 (حسب وصل الكراء المتعلق بشهر يوليوز 1985 المدلى به في الملف)، يجعل التعويض عن الحق في الكراء المحدد في مبلغ 227.000 درهم تعويضا ملائما ومتناسبا، وذلك من جهة لأنه روعي في تقديره موقع المحل الكائن بحي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، وهو حي شعبي يتميز بحركية تجارية ملحوظة وتنوع في الأنشطة التجارية المزاولة به ومن جهة أخرى لكون السومة الكرائية المقدرة في 4.500 درهم هي نفسها التي سبق اعتمادها من طرف الخبير المنتدب ابتدائيا، الأمر الذي يؤكد سلامة الأسس المعتمدة في التقدير

وحيث عاب المستأنف عليه كذلك على الخبرة إغفال تحديد التعويض عن عناصر أخرى من قبيل ضياع فرص الربح، وأجر الوكالة العقارية، وتعويض عن تفكيك المنقولات وإعادة تركيبها، لكن وحيث ان هذه العناصر لا تندرج ضمن مشمولات التعويض عن إنهاء عقد الكراء، طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16، ولا يمكن بالتالي احتسابها ضمن التعويض المقابل للإفراغ.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف عليه حول مصاريف الانتقال، فإن المبلغ المحدد من طرف الخبير في 1.000 درهم يبقى متناسبا مع طبيعة النشاط المزاول بالمحل والمتمثل في خياطة الملابس والحقائب الجلدية ومع العناصر المادية الموجودة به، حسب ما ورد في تقرير الخبرة والصور المرفقة به، والتي تنحصر في آلتين لخياطة الجلد وطاولة للفصالة وعدة رفوف، إضافة إلى السلع المتواجدة بالمحل.

وحيث إنه استنادا إلى مجموع ما ذكر، يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا، مع تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 329000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول

في الموضوع: باعتباره و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 329000 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

Quelques décisions du même thème : Baux