Bail commercial : le défaut d’engagement de la procédure de conciliation par le preneur après un commandement de payer vaut renonciation au droit au renouvellement et justifie l’expulsion (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77505

Identification

Réf

77505

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4433

Date de décision

09/10/2019

N° de dossier

2016/8206/4288

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial soumis au dahir du 24 mai 1955, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'un commandement de payer et la qualité à agir des parties. Le tribunal de commerce avait prononcé l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers. L'appelant contestait la qualité à agir des bailleurs et soutenait, d'une part, que la sommation de payer avait été adressée à une entité distincte du preneur contractuel et, d'autre part, qu'un commandement visant une augmentation de loyer valait renonciation à se prévaloir du premier. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de qualité en relevant qu'une précédente décision, statuant sur une révision de loyer entre les mêmes parties, avait consacré leur qualité respective de bailleur et de preneur. Elle juge ensuite que la demande de révision du loyer ne saurait être interprétée comme une renonciation implicite à la mise en œuvre de la clause résolutoire. La cour retient que le preneur, ayant reçu un commandement de payer visant expressément l'article 27 du dahir du 24 mai 1955, ne justifiait pas avoir engagé la procédure de conciliation dans le délai légal. Dès lors, le preneur est réputé avoir renoncé au renouvellement de son bail et se trouve occupant sans droit ni titre. Le jugement ordonnant l'expulsion est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به الوكيل القضائي للمحكمة بواسطة نائبه بتاريخ 19/06/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/07/2013 تحت عدد 3218 ملف عدد 1583/13/2013 والقاضي بقبول الطلب و في الموضوع بإفراغ الشركة الوطنية للاذاعة و التلفزة المغربية من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الرباط ذي الرسم العقاري عدد 15245/ر المتكون من طابق ارضي و 3 طوابق علوية هي و من يقوم مقامها أو بإذنها و بتحميلها الصائر و رفض الباقي .

وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/04/2013 والذي جاء فيه أن هم يكرون للمدعى عليها العمارة الكائنة بزنقة [العنوان] بالرباط بسومة كرائية قدرها 7000 درهم متكونة من طابق ارضي وثلاث طوابق علوية وانها تخلفت عن اداء واجبات الكراء منذ يناير 2011 ورغم انذارها بتاريخ 1/8/2012 ملتمسين لذلك الحكم بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او باذنها من العين المكتراة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر .

وارفق المقال بمحضر تبليغ انذار ونسخة من قرار استئنافي ورسالة صادرة عن المدعى عليها وشهادة عقارية.

وبناء على المذكرة الجوابية التي ادلى بها نائب المدعى عليها التمس من خلالها التصريح بعدم اختصاص القاضي الاستعجالي لوجود دعوى سابقة للزيادة في السومة الكرائية سجلت بتاريخ 10/10/2012ومن حيث الشكل ان الدعوى الحالية تتعارض ومقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ولكون المدعين سبق وان تقدموا بنفس الطلب الحالي صدر فيه حكم بعدم قبول الدعوى ولكون الملف خال مما يفيد كونها لم تسلك مسطرة الصلح وفي الموضوع أوضح ان ممارسة الطرف المدعي دعوى الزيادة في السومة تالكرائية إقرار ضمني على استمرار العلاقة الكرائية وان العارضة سبق ان عبرت عن حسن نيتها وراسلت المدعين لاعداد ملحق لعقد الكراء يتضمن شروطا جديدة وان التاخير في الأداء يرجع الى منازعة قضائية بينهما حول الزيادة في السومة الكرائية وعدم حضور المدعين لمجلس العقد لابرام عقد جديد ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص وفي الشكل بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب الطرف المدعي جاء فيها انه سبق ان قضى الامر الاستعجالي بعدم الاختصاص وان الاختصاص للمحكمة الإدارية وان تاريخ تقديم دعوى الزيادة في السومة الكرائية هو اجراء وقتي لايمكن له التأثير على مجريات الدعوى الحالية ملتمسا الحكم وفق المقال .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الوكيل القضائي للمملكة وجاء في أسباب استئنافه أن المقال الافتتاحي للدعوى مقدم من طرف كل من السادة علي (ع.) - عمر (ع.) - سعيد (ع.) - محمد (ع.) ، زهرة (ع.) - عزيزة (ع.) مع أنه لا وجود لأي سند مشترك بين المدعين خرقا لمقتضيات الفصل 14 من قانون المسطرة المدنية وأنه بالرجوع إلى عقد الكراء المؤرخ في 27/6/1966 وكذا إلى ملحقيه المؤرخين على التوالي في 09/10/1982و 08/07/1987 فإن الجهة المكرية هي السيدة (ع.) فاطمة باعتبارها مالكة للعين المكتراة محل النزاع وان المقال الافتتاحي للدعوى رفع من طرف السادة علي (ع.) عمر (ع.) - سعيد (ع.) - محمد (ع.) - زهرة (ع.) - عزيزة (ع.)، وهؤلاء أجانب عن عقد الكراء ولا تربطهم بالجهة المكترية أية علاقة ولم يسبق لهم أن سووا وضعيتهم مع هذه الجهة بل الأكثر من ذلك فإن الإعذار بالإفراغ المؤرخ في 16/02/2016 يشير بأنه لفائدة السيد خالد (ز.) باعتباره المالك الجديد للعقار محل النزاع وأن الحكم الابتدائي لم يدقق في هذه الجوانب المرتبطة بالصفة مع أنها من النظام العام وكان المتعين القول بعدم قبول الطلب لا سيما وأن مسطرة الإنذار التي بنيت عليها الدعوى جاءت معيبة و معتلة مادام أنها لم تستنفذ من الجهة المكرية حسب مرجعية آخر ملحق للعقد و لأنها لم تخاطب بها الجهة المكترية حسب نفس الملحق الشيء الذي يعيب الحكم الابتدائي ويجعله مجانا للصواب مضيفا أن ملحقي عقد الكراء الأول مؤرخ في 09/10/1982 والثاني مؤرخ في 8/7/1987 والمستظهر بهما من طرف العارض صحية مقاله الاستئنافي يشيران إلى أن الطرف المكتري هو السيد وزير الاتصال، مع استحضار أنه لم يتم إبرام أي ملحق عقد آخر لاحق على ملحق العقد المؤرخ في 08/07/1987 وأنه بالترتيب على ذلك ، فإن الحكم الابتدائي حينما قضى بإفراغ الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بناء على كونها قد أنذرت لأداء ما بذمتها داخل أجل 15 يوما المنصوص عليها بالإنذار وبناء على كونها لم تباشر دعوى الصلح داخل أجل 30 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار المؤسس على مقتضيات الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955، يكون قد سقط في خرق لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية المتجلي في عدم مراعاة كون الجهة المكترية حسب آخر ملحق للعقد هي وزارة الاتصال وليس الجهة المحكوم عليها بالإفراغ باعتبارها أنها أصبحت محتلة بدون سند ولا قانون ومؤدى ذلك أن الحكم الابتدائي جاء معيبا من هذه الزاوية أيضا

مؤكدا من جانب آخر ان الحكم الابتدائي جاء خرقا لمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 وكذا فاسدا في تعليله وغير مرتكز على أساس وهو ما يمكن مقاربته من خلال ارتكاز الحكم الابتدائي على كون الجهة المكترية توصلت من المكرين بتاريخ 1/8/2012 بإنذار في إطار ظهير 24/5/1955 لأداء واجبات الكراء عن المحل المدعى فيه عن الفترة من يناير 2011 إلى متم يوليوز 2012 مانحين العارض أجل 15 يوما وناقلين في مقتضيات الفصل 27 من الظهير المذكور ، غير أنها لم تباشر دعوى الصلح بالمرة لكونها لم تدل بما يفيد كونها سلكت تلك المسطرة لكونه سبق أن أكد للمحكمة أن آخر ملحق لعقد الكراء والمؤرخ في 08/07/1987 يشير أن الجهة المكترية للمحل المدعى فيه هي وزارة الاتصال وبالترتيب على ذلك فإن الاجراءات التي باشرها المستأنف عليهم غير منتجة ولا عبرة بها ذلك أن ظهير 24/05/1955 خاصة الفصل 27 منه يتحدث عن استنفاذ الجهة المكرية لمسطرة الإنذار في مواجهة الجهة المعنية بذلك وهي الجهة المكترية، أي أن الإنذار الذي ارتكز عليه الحكم المستأنف للقول بأن مسطرة الصلح لم يتم سلوكها داخل الأجل المقرر قانونا بالفصل 27 أعلاه يعد غير منتج ، مادام أنه خاطب جهة أخرى ليست هي الجهة المكترية حسب آخر ملحق للعقد ويعني ذلك أن الحكم المستأنف أساء تطبيق مقتضيات الفصل 27 المتحدث عنه أعلاه لكون مسطرة الإنذار لم تباشر في مواجهة الجهة الواردة بالعقد كمكترية ولا يمكن والحالة هذه اعتبارها منتجة في مواجهة الجهة التي حكم عليها القاضي الابتدائي بالإفراغ طالما أن المسطرة المذكورة لم تكن متوائمة مع القانون مضيفا أن وقائع النزاع تشهد على أن المستأنف عليهم سبق أن تقدموا بإنذار يروم الزيادة في السومة الكرائية و يعبرون عن رغبتهم في رفعها إلى مبلغ 7700 درهم شهريا أي بزيادة قدرها 10% ، كما أن الإنذار المذكور حمل نيتهم في الاستمرار والاتفاق على تجديد العقد ولم يتم فيه الحديث على الإطلاق على الإفراغ، علما بأن إنذارهم هذا حرر بتاريخ 12/07/2012 أي بشكل لاحق على الإنذار الذي يزعمون أنهم قد وجهوه في إطار الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 وأن مسلك المعنيين بالأمر المتجلي في توجيههم الإنذار المتعلق بالزيادة في السومة الكرائية بشكل منعطف في التاريخ على الإنذار المؤسس على الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 يحمل على أنه تراجع عن هذا الإنذار الأخير وتعليق له وعدول عن فكرة التعاطي مع الفصل 27 أصلا. ومن ثم فإنه كان على الحكم المستأنف أن يتعامل إيجابيا مع الإنذار المؤرخ في 2012/07/12 المتعلق بالزيادة في السومة الكرائية لأنه يفيد أن نية المستأنف عليهم انصرفت إلى التراجع عن مسطرة الفصل 27 التي استبدلوها بإنذار ينحو منحى آخر يروم الزيادة فقط في السومة الكرائية وبغض النظر عن كون ماقام به المستأنف عليهم خاطبوا به جهة ليست هي الجهة المكترية حسب آخر ملحق للعقد ولم يسبق لهم أن سووا وضعيتهم بملحق عقد يوثقون فيه صفتهم كمالكين وكمكرين، فإن عنصر التماطل غير ثابت على اعتبار أن المستانف عليهم هم أنفسهم تقاعسوا وأحجموا واستنكفوا عن إبرام ملحق عقد وفق شروط جديدة رغم كون الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قد دعتهم إلى ذلك، علما بأن التماطل منتف ويتعين استنباطه من وقائع مادية تفيد أن الجهة المكترية قد أحجمت عن الاستجابة لمطالب الجهة المكرية وهو ما لا مجال للحديث عنه في نازلة الحال وأن تغاضي الحكم الابتدائي عن الإنذار المتعلق بالزيادة في السومة الكرائية وعن ترتيب الآثار القانونية اللازمة عليه ينهض فسادا في التعليل يوازي انعدامه كفيل مضيفا أن الحكم الابتدائي لم يراع أن العقار محل النزاع كان موضوع طلب اقتناء في إطار ضوابط القانون المنظم لنزع الملكية وذلك منذ سنة 2002 كما هو ثابت من خلال مراسلة في الموضوع موجهة من مدير الميزانية إلى مدير الأملاك المخزنية وكذا محضر اللجنة الإدارية للتقييم المنعقدة بتاريخ 2002/07/03 سيما وأن العقار المذكور موصول بتجهيزات منظومة الضالط (DALET) وهو النظام التقني الذي بواسطته يتم إعداد وبث برامج القنوات الإذاعية إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، الإذاعة الوطنية والإذاعة الأمازيغية كما أن البناية موصولة بأجهزة تقنية أخرى كنظام الشبكة المعلوماتية وما يرافقها من وسائل الاتصال عبر مختلف المصالح المتواجدة عبر التراب المغربي، وبها عدة مصالح حيوية وذات أهمية قصوى للإرسال والبث حيث تأوي:

- الطابق السفلي الذي يحتوي على: مصلحة الضبط ومصلحة الاستقبال ،ومصلحة تخزين التجهيزات الخاصة بالدفع التابعة للمديرية التقنية والوسائل المتنقلة.

ا- الطابق الأول الذي يحتوي على : مصلحة الإنتاج المازيغي التابع للمديرية المركزية للقنوات الأمازيغية.

- الطابق الثاني الذي يحتوي على : قطاع الرياضة التابع لمديرية الإنتاج والبرامج والإذاعات الجهوية . الإذاعة الوطنية ، ومصلحة الروبورطاج الإذاعي التابع المديرية الأخبار الإذاعية.

- الطابق الثالث الذي يحتوي على : مصلحة البرمجة وتنسيق البرامج وتدبير البث بالإذاعة الأمازيغية وهو تابع للمديرية المركزية للقنوات الأمازيغية ولإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم

و أن الحكم الابتدائي اختزل النزاع في علم تفعيل مسطرة الصلح المنصوص عليها في الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 دون أن ينتبه على أن مباشرة المستأنفين المسطرة المذكورة جاء مختلا لكونهم لم يخاطبوا الجهة المكترية حسب آخر ملحق للعقد كما أن الحكم الابتدائي لم يستحضر دواعي ومقومات المصلحة العامة التي تحيط بالنزاع و أن الملف تحيط به جملة من الشبهات المرتبطة بكون المستأنفين من جهة ليسوا هم المكرين ولم يسبق لهم أن سووا وضعيتهم بهذه الصفة ، كما أنهم قاموا بتفويت العقار لشخص آخر يسمى محمد عصام (ق.) ، الذي قام بدوره في اليوم الموالي لتاريخ الشراء ، بتفويته إلى شخص ثالث هو المدعو خالد (ز.) ملتمسا في الأخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و عند الاقتضاء برفضه موضوعا ، و ارفق المقال بنسخة الحكم المستأنف – صورة من ملحق عقود مؤرخة في 09/10/1982 و 08/07/1987 – صورة من محضر الانذار – صورة من رسالة – صورة من محضر اللجنة الإدارية .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أن مقال الاستئناف غير مقبول شكلا لكون الطرف المستأنف لم يوضح بمقاله كونه بلغ بالحكم الابتدائي وأنه تقدم باستئنافه داخل الأجل القانوني أم لا وأن السبب الذي دفع بالطرف المستأنف إلى عدم اثارته كونه بلغ أم لا، لأنه يعرف جيدا كونه بلغ بالحكم الابتدائي ولم يستأنف الحكم الذي طعن فيه و أن العارض يدلي بشواهد التسليم التي تفيد بأن الأطراف المستأنفة قد بلغت بالحكم الابتدائي و من جهة أخرى فإن قرارا استئنافيا صدر بتاريخ 15/04/2014 في الملف عدد 5068/8206/2013 قرار رقم 2655 قضى في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر وأنه مادام أن المستأنفين قد بلغوا بالحكم الاستئنافي ولم يتقدموا باستئنافهم داخل الأجل وان قرارا استئنافيا قد صدر في الموضوع و قضى بتأييد الحكم الابتدائي وبالتالي فإن مسطرة الاستئناف الحالية ليست هي الواجبة التطبيق لأنه لا يجوز استئناف على استئناف ، ملتمسا عدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل مع ابقاء الصائر على رافعه.

وبناء على مذكرة تأكيد و توضيح المدلى بها من طرف الشركة الوطنية للاذاعة و التلفزة بواسطة نائبها بجلسة 20/03/2019 جاء فيها أن النزاع الحالي معروض على أنظار هذه المحكمة بمقتضى الطعن بالإستئناف المقدم من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ومن معها وحيث أن مصلحة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قائمة في التمسك بما أثاره السيد الوكيل القضائي للمملكة في صلب مقاله الاستئنافي نعيا على الحكم المستأنف والتمست الإشهاد لها بتبني أسباب الاستئناف المثارة من طرف السيد الوكيل القضائي في مقال الطعن ، والحكم وفق ما جاء في المقال من ملتمسات رامية إلى إلغاء الحكم المستأنف ملتمسا الاشهاد لها بتأكيد ما ورد بالمقال الاستئنافي و ترتيب الاثار القانونية .

وبناء على مذكرة جواب تأكيدية و تكميلية المدلى بها من طرف السيد خالد (ز.) بواسطة نائبه بجلسة 08/05/2019 جاء فيها من حيث الشكل: يؤكد العارض الدفوعات الشكلية التي أثارها الأستاذ (ق.) في مذكرته الجوابية من كون المقال الاستئنافي قد تم إيداعه خارج الآجال المنصوص عليها قانونا وأنه قد سبق وأن صدر عن محكمة قرارا استئنافيا تحت عدد 2655 بتاريخ 15/04/2014 في الملف عدد 5068/8206/2013 قضى بتأييد الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف ومن حيث الموضوع أنه وبالرجوع إلى المقال الإستئنافي يتضح أنه يرتكز أساسا على انعدام صفة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة كمدعى عليها سواء في دعوى الإفراغ، أو في دعوى المطالبة بالزيادة في السومة الكرائية من قبل سلف العارض الذين اشترى منهم العقار، تأسيسا على أن عقد الكراء الأصلي كان قد تم إبرامه مع وزارة الاتصال (الوزارة الوصية على الإذاعة والتلفزة الوطنية آنذاك) والتي لم يعد لها وجود في الهيكلة التنظيمية للحكومة حاليا مؤكدا مع ذلك أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تحتل فعلا العقار بطوابقه الثلاث و يتضمن ذلك إقرارا واعترافا قضائيا باحتلال الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة للعقار ماديا وبدون سند قانوني طالما تنفي أي سند تعاقدي يربطها هي كشركة بالمالكين الأصليين وتبعا لذلك بالمالك الجديد الذي انتقل إليه العقار بالشراء ملتمسا عدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الآجال ولصدور قرار استئنافي سابق في الموضوع قضى بتأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف وفي الموضوع بعد التصريح بكون الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تحتل العقار محل النزاع بدون سند قانوني تأييد الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 25/9/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 9/10/2019 .

حيث ركز الطاعن استئنافه على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصلين 1 و14 من ق م م بشأن انعدام الصفة والسند المشترك بين المستأنف عليهم فهو دفع مردود اذ ان صفة كلا الطرفين في الدعوى ثابتة بناء على الوثائق طي الملف وخاصة بناء على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 7/4/2009 تحت عدد 172 في الملف رقم 727-2008-7 القاضي بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفع السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع مع تعديله بتحديد السومة الكرائية في مبلغ 7000 درهم .

وحيث بخصوص الدفع المثار بشأن اعتبار توجيه انذار متعلق بالزيادة في السومة الكرائية هو تراجع عن الإنذار موضوع الدعوى وعدول عن التعاطي مع الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 فهو دفع مردود أيضا على اعتبار ان طلب الزيادة في السومة الكرائية لا يمكن اعتباره اقرارا ضمنيا باستمرار العلاقة الكرائية لاسيما وان الإنذار موضوعه الدعوى جاء لاحقا عن الإنذار المتعلق بالزيادة في السومة الكرائية وان الملف ليس به في المقابل ما يفيد التنازل عن الإنذار موضوع نازلة الحال .

وحيث انه ومن جهة أخرى فإن الثابت من وثائق الملف ان المكترية توصلت بانذار بتاريخ 1/8/2012 من أجل أداء مبلغ 133000,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من يناير 2011 الى متم يوليوز 2012 حسب سومة شهرية قدرها 7000,00 درهم وذلك داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل وانه تم تضمين الإنذار نص الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 غير ان المكترية لم تباشر مسطرة الصلح وهو ما يجعلها في حكم المتنازلة عن تجديد العقد ومحتلة للمحل المدعى فيه بدون سند قانوني .

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux