Bail commercial : le congé pour usage personnel est valable sans que le bailleur ait à justifier de la réalité de son besoin, dès lors que le droit du preneur à l’indemnité d’éviction est garanti (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57569

Identification

Réf

57569

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4890

Date de décision

17/10/2024

N° de dossier

2024/8219/4126

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et fixant l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine la régularité du congé et les conditions de l'éviction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur tout en allouant au preneur une indemnité.

L'appelant soulevait principalement la nullité du congé pour vice de notification, l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision de rejet, le défaut de justification du motif de reprise et l'insuffisance de l'indemnité allouée. La cour d'appel de commerce écarte successivement ces moyens.

Elle retient d'abord que la notification du congé au local loué à l'un des co-preneurs est régulière. Elle juge ensuite que l'autorité de la chose jugée ne peut être opposée dès lors que la nouvelle demande est fondée sur un congé distinct du précédent, quand bien même le motif serait identique.

La cour rappelle surtout que le motif de reprise pour usage personnel, ouvrant droit à une indemnité d'éviction au profit du preneur, n'est pas soumis à un contrôle de sa justification par le juge, le droit de propriété du bailleur primant sur le droit personnel du preneur à la condition de son indemnisation. Enfin, la cour considère que le premier juge a souverainement apprécié le montant de l'indemnité au vu des éléments du dossier, notamment des deux expertises judiciaires, sans être tenue d'en ordonner une troisième.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفون بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/07/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 1718 بتاريخ 22/02/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10625/8219/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه في 06/07/2021 وبافراغ المدعى عليه من المحل الكائن بالرقم 6 مكرر زنقة المهدي ابن تومرت درب البلدية الدار البيضاء ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليهم فرعيا بأدائهم للمدعي فرعيا مبلغ 500.000,00 درهم كتعويض عن الإفراغ من المحل المشار إلى عنوانه أعلاه وتحميل الطرف المكري صائر الدعويين ، و كما يستأنفون الحكم القطعي الإصلاحي عدد 7406 بتاريخ 26/07/2023 في الملف عدد 7591/8231/2023 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بإصلاح الخطأ المادي الواقع بالحكم عدد 1718 بتاريخ 22-02-2023 في الملف عدد 8219/106252021 وذالك بجعل الاسم الكامل لورثة ابراهيم (إ.) عوض ورثة (إ.) و بجعل اسم المدعى عليه سعيد (د.) بدل ورثة سعيد (د.) مع تضمين هذا المنطوق بطرة الحكم الأصلي وسجلات المحكمة وتحميل رافعه الصائر كما يستأنفون الحكمين التمهيديين بإجراء خبرة .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن سعيد (د.) بتاريخ 03/07/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 19/07/2024 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ باقي الطاعنين بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة كلثومة (ج.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/10/2021 عرضوا من خلاله أنهم يملكون العقار ذي الرسم العقاري عدد 45363/C حسب الثابت من شهادة الملكية ورسم الإراثة بالنسبة لورثة إبراهيم (إ.)، وأن المدعى عليهم يكترون منهم محلا تجاريا يقع بالطابق السفلي للعقار بسومة شهرية قدرها 700 درهم، وأنهم أصبحوا في حاجة ماسة لإسترجاع المحل للإستعمال الشخصي، وأنهم وجهوا للمدعى عليهم إنذارا من أجل ذلك توصلوا به بتاريخ 06/07/2021 مع منحهم محلة 3 أشهر من أجل الإفراغ إلا أنهم لم يستجيبوا لمحتواه ، لذلك يلتمسون المصادقة على الإنذار بالإفراغ للإستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 6/7/2021 و الحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري رقم 6 مكرر زنقة المهدي ابن تومرت درب البلدية الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، وعززوا مقالهم بشهادة ملكية و رسم الإراثة و نسخة الإنذار و تبليغ محضر.

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 22/12/2021 جاء فيه أنه أساسا من حيث الشكل عن شهادة الملكية إذ أدلى المدعون بشهادة ملكية مؤرخة في 10/03/2021 و هو تاريخ سابق على تقديم الطلب موضوع النازلة بحوالي سبعة أشهر، وأن صلاحية الوثائق الصادرة عن العمومية محددة في 3 أشهر حفاظا على استقرار المعاملات ، علاوة على ذلك فإن هذه المدة الطويلة هي كفيلة بتغيير الوضعية القانونية للعقار موضوع النازلة و انتقاله لأحد الأغيار، وهكذا تكون شهادة الملكية المدلى بها وعلى علاتها فاقدة الصلاحية بالمعلومات المضمنة بها مما يتعين معه والحالة هذه إنذار المدعين بالإدلاء بشهادة ملكية جديدة تحت طائلة التصريح بعدم القبول وبخصوص الصفة وأن الدعوى لا تكون مقبولة إلا إذا قدمت ممن له الصفة و في مواجهة ممن له الصفة ، وأنه يشترط لقبول أي ادعاء أن تكون صفة المدعي و المدعى عليه قائمة وقت تقديم الطلب، وأنه فعلا بالرجوع لشهادة الملكية تبين أن صفة المدعين ورثة ابراهيم (إ.) غير ثابثة مادام أنهم لم يقيدوا بعد في الصك العقاري كمالكين للمحل موضوع النازلة ، وأنه لايعتد بالحقوق العينية كحق الملكية إلا بعد تقييدها و تسجيلها بالرسم العقاري ، وأن مجرد الإدلاء بشهادة الإراثة لا يقوم مقام التملك و تبقى مجرد حق افتراضي ولا يعطي لصاحبه حق التقاضي فيه مادام لم يسجل بالصك العقاري، و هكذا تكون صفة المدعين غير ثابئة في النازلة مما يتعين معه و الحالة هذه التصريح و الحكم بعدم قبول الطلب من هذه الوجهة ايضا، ومن جهة أخرى إذا كانت صفة السيدة كلثومة (ج.) ثابتة بحكم أنها مقيدة بالرسم العقاري فإن نسبة تملكها و المحددة في 36/13 و التي لا تتعدى الثلث لا تخول لها حق التقاضي و مخاصمة الغير مادام أن المرحوم ابراهيم (إ.) يملك ما نسبته 36/23 وهكذا و أمام انعدام صفة ورثة المرحوم ابراهيم (إ.) في التقاضي من جهة و محدودية ما تملكه السيد كلثومة (ج.) من جهة أخرى ، يبقى طلب المدعين غير مقبول و يتعين التصريح بذلك، و بخصوص بطلان الإندار فيما هو موجه ضد باقي الورثة أن المدعين كانوا قد تقدموا بدعوى سابقة من أجل الحكم على المدعى عليهم بالإفراغ من أجل للإحتياج إذ كانوا قد أدلوا حينها بمقال مضاد فصلوا في ديباجته هوياتهم بأسمائهم و عناوينهم الكاملة، وهكذا يكون المدعون سابق إلى علمهم و يتوفرون على جميع المعلومات من عناوين و هويات المدعى عليهم الكاملة، وأنه بالرجوع إلى الإنذار المدلى به و الذي توصل به السيد سعيد (د.) باعتباره شريكا لمورث باقي المدعى عليهم ، أنه يتضمن فقط العنوان الذي يشغله السيد سعيد (د.) و مورث المدعى عليهم في حين أن باقي المدعى عليهم لهم عناوينهم الخاصة ، وأن عنصر العلم أو الإعلام ينعدم اتجاه باقي الورثة مما تكون معه أثار الإنذار غير سارية في حقهم ويتعين معه و الحالة هذه التصريح ببطلانه فيما هو موجه ضد باقي الورثة و احتياطيا من حيث الموضوع عن سبقية البت في النازلة إلى أن المدعين سبق و أن تقدموا بدعوى في مواجهة المدعى عليهم فتح لها ملف عدد 20202/8219/5266 من أجل إفراغ نفس المحل بدعوي الإحتياج وكان قد صدر بتاريخ 11/05/2021 حكما قضى برفض طلبهم ، وأن الحكم المذكور كان قد بلغ للمدعين الذين توصلوا به بصفة قانونية لم يستأنفوه داخل الأجل القانوني مما أصبح معه الحكم نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي به ، إذ يتبين للمحكمة أن الشي المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشي المطلوب سابقا و أن هذه الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الأطراف و موجهة منهم و عليهم بنفس الصفة ، فإنه و إعمالا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع تكون معه سبقية البت ثابثة ، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب، و بخصوص خرق المادة 27 من القانون رقم 49.16 أن المشرع في المادة 27 من القانون رقم 49.16 خول للقضاء باعتباره الجهة الحامية للحقوق سلطة المراقبة القبلية الصحة الأسباب التي يعتمدها المكري في الإنذار الذي يوجه للمكتري ، وان المشرع أعطى الصلاحية للقضاء التصريح برفض الطلب في حالة التحقق من كون السبب الذي بني عليه الإنذار غير مبرر و غير جدي ، إذ يتبين أن المدعين تقدموا بطلب الإفراغ للإحتياج و هو حق يراد به باطل ، فإذا كان للمدعين الحق في التقدم بالطلب وفق المنصوص عليه قانونا فإن سبب و عنصر الإحتياج غير متوفران في النازلة على اعتبار أنهم لم يدلوا رفقة طلبهم بما يتبث أنهم و يمارسون التجارة أو على الأقل أنهم تجار إذ يتضح من خلال ذلك أنهم يسعون للمضارية العقارية ليس الا نظرا لما المحلات التجارية الموجودة بالمنطقة التي يتواجد بها المحل وهي درب السلطان كراج علال البلدية و سوق الجميعة من أثمان صاروخية تقدر بملايين الدراهم، و أنه وفي غياب ما يتبث صحة السبب الذي استند عليه المدعون في إنذارهم فإن طليهم يكون لا محالة مصيره الرفض، و بخصوص الطلب المضاد من حيث الشكل أنه وانسجاما مع المادتين 7 و 27 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للإستعمال التجاري و الصناعي أو الحرفي ، فإن طلب المدعى عليهم المضاد يكون مقبولا مصلحة وصفة ، وأن المدعى عليهم بصفتهم ورثة للمرحوم محمد (د.) فإنهم يحلون محل مورثهم في طلبهم المقابل ، و يلتمسون القول والتصريح بقبوله ، و من حيث الموضوع أن مورث المدعى عليهم و شريكه السيد سعيد (د.) كانوا قد اشتروا الأصل التجاري و الحق في الكراء للمحل موضوع الدعوى منذ سنة 05/11/1998 بمبلغ محدد في 100.000,00 درهم وهو تاريخ كانت منطقة كراج علال أو ما يعرف ب " زنقة الشمال " و" سوق اجميعة " مجرد سوق عادي يوفر منتوجات من ألبسة و أغطية بجميع أنواعها موجهة للسوق المحلية، وأنه مع مرور الوقت أصبحت المنطقة لها إشعاع اقتصاد وطني بالغ الأهمية ، إذ أصبحت تلعب دور الريادة على مستوى الوطني و أصبحت تشكل قطبا اقتصاديا و تجاريا مهم يشكل المزود الرئيسي لكل المدن المغربية بجميع المنتوجات و السلع من ألبسة بجميع أنواعها و اغطية و غيرها ، وأن الميزة الإقتصادية و الدور الريادي الذي تلعبه المنطقة في الرواج الإقتصادي المغربي تنعكس حتما على قيمة المحلات التجارية بعنصريها المادي و المعنوي التي ارتفعت بشكل صاروخي وتعدت قيمتها ملايين الدراهم ، وأن المدعى عليهم كانوا قد أسسوا بالمحل أصلا تجاريا و أدخلوا عليه عدة تحسينات ليواكب حسن التسويق التجاري ، وهكذا فإن المحل الذي يشغله المدعى عليهم تتجاوز قيمته الحالية 3,500.000,00 درهم ، وهو ما فتح شهية المدعي عليهم من أجل إفراغ المدعى عليهم وإعادة بيعه بثمن خيالي وكرائه بسومة تفوق السومة الحالة بأضعاف مضاعفة، و عليه وتقديرا للأسباب أعلاه ، لذلك يلتمسون عن الطلب الأصلي أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا من حيث الموضوع التصريح برفضه و تحميلهم الصائر وعن الطلب المضاد الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير حيسوني متخصص في المحلات والأصول التجارية وحفظ حقهم في التعقيب عليها وتحميل المدعى عليهم الصائر . وعززوا مذكرتهم بصورة من الحكم الابتدائي وصورة من شهادة بعد الطعن بالاستنئاف و صورة من رسم الاراثة وصورة من عقد بيع وصورة من السجل التجاري .

وبناءا على تبادل الردود بين طرفي الدعوى .

و بناءا على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير عبد الواحد الشرادي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 1992022 الى تحديد التعويض عن الافراغ في مبلغ 690.000,00 درهم .

وبناءا على تعقيب الطرفين على الخبرة .

و بناءا على الحكم التمهيدي القاضي باجرا خبرة ثانية والذي انتدب للقيام بها الخبير عبد الاله العمراني الذي خلص في تقريره المؤرخ في 2312023 الى تحديد التعويض الكامل في مبلغ 371.400,00 درهم.

و بناءا على تعقيب الطرفين على الخبرة .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنون وجاء في أسباب استئنافهم عن سوء التعليل الموازي لانعدامه عن بطلان الإندار فيما هو موجه ضد باقي الورثة أن محكمة البداية اعتبرت أنهم تمسكوا ببطلان الإنذار فيما هو موجه ضد باقي الورثة لا له ، بعلة أنه لا بطلان بدون ضرر من جهة ، و أنهم توصلوا من دون أدنى تحفظ منهم من جهة أخرى ، لكن بداية فإن الدفع ببطلان الإنذار هو دفع قانوني في الموضوع ، وأن المحكمة ملزمة بالبت فيه وفق ما يقتضيه القانون خصوصا وأنه مسطرة أولية وجوهرية في دعاوى الإفراغ للإحتياج وما شابهها التي تستوجب سلوك مسطرة الإنذار كإجراء أولي وأساسي ، ومن جهة أخرى أن رد محكمة البداية فيما اعتبرت توصلهم بالإنذار ومن دون أدنى تحفظ لا يستقيم مع العلة السابقة لكون باقي دون السيد سعيد (د.) لم يتوصلوا أبدا بالإنذار في مقر سكناهم بعناوينهم المبسطة أعلاه ، وأن المستأنف عليهم سبق إلى علمهم و يتوفرون على جميع المعلومات من عناوين و هوياتهم الكاملة بمقتضى الحكم السابق فإن تعليل المحكمة الإبتدائية يكون مجانبا للصواب ، ومادام أن عنصر العلم أو الإعلام ينعدم اتجاه باقي الورثة فتكون معه بالتالي آثار الإنذار غير سارية في حقهم مما يتعين والحالة هذه التصريح بإلغاء المستانف فيما قضى به والحكم من جديد ببطلان الإنذار فيما هو موجه ضد باقي الورثة ، وعن خرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع فإن محكمة البداية ردت الدفع المثار من طرفهم بخصوص سبقية البت بكونه غير مؤسس بعلة انتفاء وحدة الموضوع لكن وحدة الأطراف والسبب والموضوع ثابتة في النازلة ، ذلك أن الشئ المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشئ المطلوب سابقا ، وأن هذه الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الأطراف و موجهة منهم وعليهم بنفس الصفة، وبالتالي فإن شروط سبقية البت ثابتة وفق مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب، وأن المستأنف عليهم كانوا قد تقدموا بدعوى في مواجهتهم فتح لها ملف عدد 2020/8219/5266 من أجل إفراغ نفس المحل بدعوى الإحتياج صدر فيه حكم بتاريخ 11/05/2024 قضى برفض طلبهم ، وأن الحكم المذكور كان قد بلغ للمستأنف عليهم الذين توصلوا به بصفة قانونية و لم يستأنفوه داخل الأجل القانوني مما أصبح معه الحكم المذكور نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي به ، وعن خرق المادة 27 من القانون رقم 49.16 فإن الحكم المستأنف رد الدفع المثار بخصوص صحة سبب الإنذار بكونه غير جدي ، وبعلة أن عبء الإثبات ينقلب على عاتقهم بخصوص صحة السبب المعتمد لكن بالرجوع لمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 49.16 أنها ألزمت القاضي التحقق من صحة السبب المبني عليه الإنذار وهو ما يعني الجهة مصدرة الإنذار وهي المكري هي الجهة الوحيدة الملزمة بتبيان صحة السبب من عدمه و إلا اعتبر غير ذالك وموجبا بالتالي للرفض، وفعلا أن المستأنف عليهم اعتمدوا في طلبهم الحالي على إنذار مجرد بدعوى الإستعمال الشخصي دون ان يدلوا رفقة طلبهم بما يثبت غايات الإسترجاع و سببه أو بما يثبت أنهم يمارسون التجارة أو على الأقل أنهم أو أحدهم تاجر ، وأنه ولأهمية السبب فإن المشرع أعطى الصلاحية للقاضي بالتصريح برفض الطلب في حالة التحقق من كون السبب الذي بني عليه الإنذار غير مبرر و غير جدي، وعلاوة على ذلك فإن هذه الصلاحية تخول للقاضي اعتماد جميع القرائن المرتبطة بالمحل من حيث أهميته ومكان تواجده وقيمته التجارية مستعملا سلطة المراقبة القبلية لصحة الأسباب التي يعتمدها المكري في الإنذار الذي يوجهه للمكتري ، وأن واقعة المضاربة العقارية تبقى ثابتة لما يعرفه سعر المحلات التجارية الموجودة بالمنطقة التي يتواجد بها المحل وهي درب السلطان كراج علال البلدية وسوق اجميعة من أثمنة صاروخية تقدر بملايين الدراهم من خلال سماسرة أو بما يعرف لدى التجار ( بمول الشكارة ) ، وهكذا أمام غياب صحة سبب الإنذار الذي استند عليه المستأنف عليهم يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب، وعن القيمة التجارية المحددة للمحل أن المحكمة الإبتدائية حددت القيمة التجارية للمجل اعمالا لسلطتها التقديرية في 500.000,00 درهم بعد الإستئناس بخلاصات الخبرتين المأمور بهما ابتدائيا ، وأن القاضي الإبتدائي حينما استبعد خلاصات الخبير المسمى عبد الإله العمراني و حدد القيمة التجارية للمحل في 500.000,00 درهم فإنه بدا مقتنعا تماما بأن خلاصات هذا الأخير كانت غير منطقية و مجحفة في حقهم، وأنه و أمام قناعة المحكمة الإبتدائية بعدم جدوى التقرير المنجز من طرف الخبير عبد الإله العمراني كان الأجدر الاحتكام لخبرة ثالثة مضادة تكون فاصلة يعهد بها إلى خبير أكاديمى تكون له كفاءة علمية و شهادات علمية و مشهود له بالنزاهة و ليس على مجرد حرفي مسجل بالجدول يعتمد على نماذج تقارير و يتأرجح في خلاصاته وفق متطلبات الأطراف ، وأن مبلغ التعويض الذي قضت به المحكمة الإبتدائية يبين و بشكل واضح عدم قناعتها بخلاصات الخبير المسمى عبد الإله العمراني الذي يفتقد لأبسط أبجديات التقويم التسويقي للمحلات التجارية بدليل أنه يجهل حتى طريقة احتسابها ، ومن جهة أخرى أن الحكم الإبتدائي ساوى بين التسجيل بالجدول و الكفاءة العلمية وهي مقاربة غير ممكنة لأن الكفاءة العلمية ترتبط حتما بالتكوين الأكاديمي والشواهد الجامعية وليس فقط بمجرد الانتماء إلى هيئة او حمل صفة، ولشمول العرض ، فإنه لا يمكن عقلا ولا منطقا أن يتم تحديد قيمة المحل موضوع النازلة في 371.400,00 درهم وهو الذي يتواجد في منطقة معروفة وطنيا ومحليا و تشكل القلب النابض لتجارة الملابس الجاهزة، بحيث أن قيمة الأصول التجارية تصل إلى حوالي 3.000.000,00 درهم شأنها شأن ما يسمى " بالساروت " علاوة على السومة الكرائية التي قد لا تقل على 15.000,00 درهم، وأن السيد الخبير عبد الإله العمراني كان قد أنجز تقريرا للأسف تحت الطلب و حاول أن يضفي عليه جزءا من المشروعية المزيفة المفضوحة ولا أدل على ذالك تعزيزه بإشهادين لمن سماهما وكلاء عقاريين محررين بنفس الصيغة و نفس البيانات و المعطيات ونفس الخلاصات ، ومادام أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثاني فإنهم يودون تقريب المحكمة من مميزات المحل سواء من حيث أهمية الموقع و أيضا من حيث قيمته التجارية وبخصوص موقع تواجد المحل يتواجد المحل " بدرب البلدية " الذي هو جزء لا يتجزأ من الشريط التجاري الممتد من كراج علال مرورا بزنقة الشمال امتدادا إلى قسارية الحفاري هذه المنطقة التي تعرف رواجا اقتصاديا كبيرا على المستوى الوطني ، و تعتبر القلب النابض محليا ووطنيا باعتبارها المزود الرئيسي لجميع الأسواق المغربية و لكل المدن بدون استثناء ، وأن الميزة الإقتصادية و الدور الريادي الذي تلعبه المنطقة في الرواج الإقتصادي المغربي تنعكس حتما على قيمة المحلات التجارية بعنصريها المادي والمعنوي التي ارتفعت بشكل صاروخي وتعدت قيمتها ملايين الدراهم ، وأن مورثهم كان قد أسس بالمحل أصلا تجاريا و أدخل عليه عدة تحسينات ليواكب حسن التسويق التجاري، وهكذا فإن المحل الذي موضوع النازلة تتجاوز قيمته الحالية 3,500,000,00 درهم ، وهو ما فتح شهية المستأنف عليهم من أجل إفراغهم وإعادة بيعه بثمن خيالي و كرائه بسومة تفوق السومة الحالية بأضعاف مضاعفة ، وعن الخسائر المفترضة والتعويض عنها فإن تأسيس مورثهم إلى جانب شريكه لعناصر المحل بشقيها المادي و المعنوي بسمعة المحل و علاقته بعنصر الزبناء تطلب تضحيات و سنين تجازوت 25 سنة ، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال استرجاع ما تم بناؤه و تسخيره لتأسيس أصل تجاري متكامل خلال مدة تزيد على 25 سنة في ظرف زمني قصير ، خصوصا أنه لا توجد على جميع مستوى مناحي مدينة الدار البيضاء منطقة لها إشعاع تجاري كتلك التي يتواجد بها المحل ، و بالتالي فإنه يتوجب تقدير التعويض المقترح بما يناسب درجة الخسارة التي سيفقدها في ضياع عنصري السمعة والزبناء ،ومن جهة أخرى فإن فرضية تأسيسهم لمحل تجاري في مكان آخر كيفما كان موقعه لا يمكن أن يضاهي قيمة المحل موضوع النازلة ولو يسير منه وهو ما يتوجب تقدير هذا العنصر والذي يشكل أحد العناصر الأساسية في فقدان أصلهم التجاري وأن تكاليف تأسيس أصل تجاري مماثل بالنظر للأثمان الصاروخية للأصول التجارية بالمنطقة قد تتجاوز عتبت 2.500.000 درهم ناهيك عن المصاريف الملحقة الأخرى ، ملتمسين قبول المقال الإستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببطلان الإنذار واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بإجراء خبرة تقويمية مضادة فاصلة يعهد بها إلى خبير أكاديمي تكون له كفاءة علمية وشهادات جامعية و مشهود له بالنزاهة وحفظ حقهم في التعقيب عليها وتحميل المستأنف عليهم الصائر ، وأرفقوا المقال بنسخة تبليغية من الحكم القطعي و التصحيح و طي التبليغ وصورة من الحكم الإبتدائي عدد 4894 و صورة من شهادة بعد الطعن بالإستئناف وصورة من السجل التجاري .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستأنفين تقدموا باستئنافهم ضد الحكم الابتدائية رقم 1718 دون ذكر أسماء جميع الورثة زاعمين أن التعويض المحكوم به ضعيف وغير مناسب ، وأنه كانت قد أجريت خبرة إبان تلك الدعوى قام بإنجازها الخبير محمد فلكي الذي وضع تقريرا في الموضوع حدد فيه التعويض في مبلغ 273000,00 درهم ، وأن هذا التعويض قريب من نفس التعويض المحدد من الخبير عبد الإله العمراني في الدعوى الحالية والذي حدده في مبلغ 371400,00 درهم ، وأن هاتين الخبرتين تتوافقان مع خبرات أخرى أجريت على محلات تجارية مجاورة بدرب البلدية منها خبرة محمد العريبي لمحل تجاري كائن بزنقة بن حقان الرقم 27 درب البلدية درب السلطان، وقد حدد التعويض في مبلغ 317000,00 درهم، وكذلك خبرة عبد الهادي بيوضة على محل تجاري الكائن بالزنقة 4 رقم 67 حي السمارة درب السلطان الفداء قد حدد التعويض في مبلغ 346000,00 درهم، وأن التعويض المحكوم به وفق الحكم المستأنف مناسب وإن كان يفوق ما حددته الخبرات المدلى بها والتي يتعين الإستئناس بها وأخذها بعين الإعتبار ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل صاحبه الصائر ، وأرفقوا المذكرة 3 بصور لتقارير الخبرة .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/10/2024 الفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذ الحضيكي وحضر نائب الطرف المستأنف والتمس أجلا للتعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة تبين أنه وجه من طرف المستأنف عليهم للطرف المستأنف سعيد (د.) و ورثة محمد (د.) مع الإشارة إليهم بأسمائهم طالبوهم من خلاله بإفراغ المحل التجاري لرغبتهم في استعماله شخصيا مع منحهم أجل ثلاثة أشهر لإفراغه وهو الإنذار الذي توصل به السيد سعيد (د.) شخصيا وبالنيابة عن الباقي ووقع ، ولأن التبليغ تم بالعين المكراة ولمن كان متواجدا به وله الصفة في تسلم الإنذار أصالة عن نفسه كأحد المكترين وبالنيابة عن الباقي ، وبذلك فهو يبقى تبليغا صحيحا مرتبا لاثاره القانونية ومتوافق ومقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق م م سيما وأن المكان الذي تم فيه التبليغ هو نفس العنوان المتخذ من طرف المستأنفين كعنوان لهم في حكم سابق بين الطرفين '' حكم 4894 بتاريخ 11/5/2021 ملف رقم 5266/8219/2020 وبالتالي يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إنه وبالإطلاع على الحكم المشار الى مراجعه أعلاه تبين أنه وإن صدر بين نفس الأطراف وبخصوص نفس المحل إلا أنه كان موضوع إنذار غير الإنذار موضوع النازلة وبالتالي فلا يمكن القول بسبقية البت التي تقتضي اتحاد الموضوع و الخصوم و السبب في الدعوى إذ بتخلف أحد هذه العناصر امتنع القول بتوفر سبقية البت ، فكل إنذار يستقل عن الآخر وان اتحد السبب ولأن الإنذار المعتمد عليه في الملف أعلاه متوصل به بتاريخ 17/09/2019 وهو إنذار سابق عن الإنذار موضوع النازلة المبلغ بتاريخ 6/7/2021 ، وبذلك يكون ما تمسك به الطرف المستأنف بهذا الشأن غير منتج في طعنه ويتعين رده .

وحيث أن السبب المعتمد في الإنذار موضوع النازلة والمتمثل في الاستعمال الشخصي لايمكن أي يكون محل مناقشة مادام لايؤدي الى حرمان المكتري من التعويض ، وأنه يقضى بالإفراغ في جميع الحالات ولو كان المالك للعقار المكترى عاجزا عن استعمال المحل بصفة شخصية لأنه يعتبر صاحب حق الملكية الذي يعلو على صاحب الحق الشخصي المتمثل في التعويض عن الانهاء المقرر للمكتري صاحب حق الملكية التجارية، وبالتالي يبقى ما أثاره الطرف المستأنف من خرق للمادة 27 من قانون 49.16 مردود .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 49.16 ، ولأنه وطبقا للمادة 7 فإن المكتري يستحق تعويضا عن انهاء الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل، ولأنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم ومن أجل تحديد التعويض عن ضرر الإفراغ انتدبت الخبير عبد الواحد شرادي الذي أنجز تقريرا كان محل منازعة من الطرفين فقررت إجراء خبرة أخرى عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عبد الاله العمراني الذي أنجز تقريرا كان بدوره موضوع منازعة من طرف المستأنفين، ولأن المحكمة تبقى غير ملزمة بالأخذ بنتيجة الخبرة الأولى أو الثانية بل لها أن تأخذ من الخبرتين ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع و القانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك ، ولأنه وبالنظر الى أنه استنادا الى تقريري الخبرتين المنجزتين على ضوء القضية خلال المرحلة الابتدائية فقد توفرت المحكمة على العناصر الكافية للوقوف على التحديد المناسب عن ضرر الإفراغ بالنظر لطول مدة الكراء وموقع المحل المهم ومساحته وسومته المتواضعة التي تأخذ بعين الاعتبار عند تحديد التعويض عن عنصر الحق في الكراء وهي عناصر تم أخذها بعين الاعتبار عند تحديد التعويض عن هذا العنصر من طرف الخبير عبد الواحد الشرادي ، وبشأن التعويض عن عنصر الزبناء و السمعة فإن الطرف المستأنف لم يدل بالتصاريح الضريبية ومع ذلك فإن المحكمة اعتمدت التعويض عن هذا العنصر بالنظر الى ما خلص اليه الخبيرين من تحديد للتعويض عن هذا العنصر ، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تم اقتراحه من تعويض عن الاصلاحات ومصاريف الانتقال من المحل مع طرح التعويضات المضاعفة كالتعويض عن الربح الضائع ومصاريف الاستقرار وتكاليف محل مماثل والتي لا تجد لها سندا في المادة أعلاه ، وبذلك يكون التحديد الذي خلص اليه الحكم المستانف جاء متناسب و العناصر الواجب أخذها بعين الاعتبار عند التعويض ، وأنه لا مبرر لإجراء خبرة أخرى طالما أن المحكمة واستنادا الى التقريرين المذكورين قد استجمعت لديها العناصر الكافية للوقوف على التعويض المناسب عن ضرر الإفراغ .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستانف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفين الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux