Bail commercial : Le bailleur ayant délivré un congé pour usage personnel ne peut invoquer la fermeture du local pour refuser l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78243

Identification

Réf

78243

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

471

Date de décision

06/02/2019

N° de dossier

2018/8206/6059

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle tout en allouant une indemnité d'éviction au preneur, la cour d'appel de commerce devait se prononcer sur le bien-fondé de cette indemnisation. Le tribunal de commerce avait homologué le congé et condamné le bailleur au paiement d'une indemnité fixée par expertise. L'appelant soutenait que le preneur devait être privé de toute indemnité au motif que le local était resté fermé pendant plusieurs années, entraînant la disparition des éléments du fonds de commerce en application de la loi n° 49-16. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que le congé initial était exclusivement fondé sur la volonté du bailleur de reprendre le local pour son usage personnel. Or, la cour retient que ce motif n'est pas au nombre des cas prévus par ladite loi qui privent le preneur de son droit à indemnisation. Elle ajoute que le bailleur ne peut se prévaloir en appel d'un autre motif, tel que l'abandon du local, qui n'était pas visé dans l'acte de congé. Dès lors, le preneur conservant son droit à réparation du préjudice causé par le non-renouvellement, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

بناء على مقال الطعن بالاستئناف و الذي تقدمت به المستأنفة ندى (ر.) بواسطة محاميها مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 332 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2018 و القاضي بإجراء خبرة و كذلك الحكم القطعي عدد 5602 الصادر بتاريخ 05/06/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11255/8206/2017 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع في الطلب الاصلي بالمصادقة على الانذار المبلغ للمكتري السيد عبد الرفيع (ش.) بواسطة زوجته السيدة سميرة (ش.) بتاريخ 29/06/2017 و الحكم بإفراغه هو و من يقوم مقامه من جميع مرافق المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميله الصائر ، و رفض باقي الطلبات ، و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا السيدة ندى (ر.) بأدائها للمدعي فرعيا السيد عبد الرفيع (ش.) مقابل الإفراغ تعويضا إجماليا محددا في مبلغ 300 ألف درهم و تحميلها الصائر .

و حيث ان مقال الطعن بالاستئناف قدم مستوفيا لجميع شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاذ من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة ندى (ر.) ( مستانفة حاليا ) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بادارالبيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/12/2017 تعرض فيه أنها تملك الشقة الكائنة بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء، و أنها تود استرجاع المحل قصد استعماله شخصيا، و أنها وجهت لهذه الغاية إنذارا للمدعى عليه بلغ إليه بتاريخ 29/06/2017، و أن الإنذار وجه في ظل القانون رقم 16-49، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ موضوع الأمر عدد 15212/8103/2017 الصادر بتاريخ 24/05/2017 و التصريح بوضع حد للعلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين و الحكم بإفراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من جميع مرافق المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء مع ما يستتبع ذلك قانوناتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم وتحميله الصائر و النفاذ المعجل. وأرفقت المقال بالوثائق التالية: نسخة من شهادة ملكية عقارية، صورة من إنذار مؤرخ في 15/12/2015، صورة من أمر بناء على طلب عدد 8161 صادر بتاريخ 23/03/2017، صورة من عقد الكراء، صورة من شهادة تسليم بتاريخ 29/06/2017موضوع الملف عدد3382/8401/2017.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 09/01/2018 و التي جاء فيها بأنه سبق للمدعية أن تقدمت بمقال رامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ بخصوص نفس الأطراف و لنفس العلة موضوع الملف عدد 2800/8206/2017 و الذي قضى برفض الطلب استنادا لكون السبب الذي بني عليه الإنذار بالإفراغ مخالف لتطبيق مقتضيات القانون رقم 1649، وأن القانو المذكور ليس من بين أسبابه الإفراغ للاحتياج للسكن، و أن هذا الحكم اكتسى حجية الأمر المقضي به و بالتالي ليس من حق المدعية التقدم بنفس الدعوى و لنفس السبب، و أن نفس الإنذار تضمن مقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 الشيء الذي يتعارض مع مقتضيات القانون الجديد رقم 1649، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا و حفظ حقه في الجواب في الموضوع فيحال إصلاح المسطرة.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 23/01/2018 و التي جاء فيها بأن الدعوى التي تقدمت به في ظهير 24/05/1955 قد انتهت و أنها تقدمت بدعوى جديدة تحمل سببا واحدا و وحيدا هو الإفراغ للاستعمال الشخصي و كيفما كانت طريقة هذا الاستعمال مادام الحل عبارة عن شقة، و أنها تنازلت عن الإنذار الأول و وجهت للمدعى عليه إنذارا ثانيا في إطار القانون الجديد وأنها تتدارك الإغفال الحاصل وتصلح مسطرتها بالإدلاء بنسخة من الإنذار موضوع الأمر عدد 15212 مع صورة من شهادة التسليم ملتمسة الحكم وفق كتاباتها. وأرفقت المذكرة بصورة من الإنذار وصورة من شهادة التسليم.

و بناء على تعقيب المدعى عليه بجلسة 06/02/2018 موضحا أن إصلاح المسطرة له شكليات قانونية مقررة قانونا و كان من باب أولى التقدم بمقال إصلاحي مؤدى عنه وليس بمذكرة تعقيب لتدارك الإغفال الواقع و إصلاح المسطرة. و أن الإنذار تم تأسيسه على رغبة المدعية في استعمال المحل شخصيا بدعوى أن المحل مغلق، و ان هذا الدفع مردود لكون المحل مخصص كمكتب تجاري و أنه يتردد عليه كلما دعت الضرورة لذلك و أنه غير ملزم بالتواجد المستمر بالمحل، و أنه لازال يستغل المحل و يؤدي واجبات الكراء بانتظام مما يبقى معه الدفع بكون المحل مغلق مردود، وأن المدعية تريد إفراغه بدون وجه حق خاصة و أنها سبق أن تقدمت بدعوى الإفراغ للاحتياج للسكن و كون المحل مغلق و التي صدر بشأنها حكم قضى برفض الطلب، و أنه بالرجوع لمقتضيات القانون رقم 1649 لا يوجد من بينها الإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي أو السكن و بالتالي فالسبب الذيبني عليه الإنذار غير جدي و غير واقعي، و احتياطيا فإنه لازال يستغل المحل و يؤدي واجبات الكراء بانتظام، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا و رفضه موضوعا و احتياطيا الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل وحفظ حقه في التعقيب.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بصورة من الحكم عدد 5422 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/05/2018.

و بناء على تعقيب المدعية بجلسة 20/02/2017 و التي جاء فيها بأن الإدلاء بمقال إصلاحي يكون له موجب عندما يعتري المسطرة خطأ، و أنه في نازلة الحال الخطأ المتحدث عنه يتعلق بالإدلاء بالوثيقة الحقيقية الخاصة بالمسطرة الحالية و هذا لا يمس جوهر المسطرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار، و فيما يتعلق بسبب الإنذار فإنها أسست الإنذار على رغبتها في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي بدعوى أن المحل مغلق بدون استعمال ... محترمة في ذلك الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 26 من القانون رقم 1649، أما مسألة كون المحل مغلق أو مخصص كمكتب تجاري يتردد عليه المدعى عليه من حين لآخر فهي مسألة واقع يتعين إثباتها بالوثائق الإدارية، وكذلك بالنسبة لآداء الواجبات الكرائية فالمدعى عليه لم يؤدها إلا بعد أن وجهت له إنذار بذلك، وأنه منذ ذلك الحين لم يتقدم بأي عرض عيني للمبالغ الكرائية بالرغم من علمه اليقيني بالمساطر المباشرة تجاهه، و أن طلبها الحالي لا يقبل أي تأويل فهو محدد وجدي يتمثل في الاسترجاع للاستعمال الشخصي، مما يكون الدفع المثار غير وجيه و يتعين التصريح برده، و أن المحل المدعى فيهلا يتوفر أساسا على أصل تجاري كما أنه فقد كل عناصره من زبناء و سمعة تجارية نتيجة إغلاقه لأكثر من سبع سنوات، مما يتعين معه تطبيق مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 1649، ملتمسة رد حميع الدفوعات و الحكم وفقا للمقال الافتتاحي. وأدلت بنسخة من محضر معاينة و استجواب مؤرخ في 14/03/2016، ونسخة من محضر معاينة واستجواب مؤرخ في 03/05/2017.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2018 والقاضي بإجراء خبرة عهذ بها للخبير يونس (ج.) الذي كلف بتحديد التعويض الملائم المستحق للمكتري في حالة إفراغه انطلاقا من قيمة عناصر الأصل التجاري التي من شأنها ان تتضرر جراء الإفراغ: الزبناء و السمعة التجارية واستنادا للتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه الطرف المكتري من تحسينات وإصلاحات و مصاريف الانتقال من المحل، مع إرفاق التقرير بصور فوتوغرافية للمحل.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير يونس (ج.) والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/05/2018 والذي خلص من خلاله إلى تحديد التعويض المستحق للمكتري في مبلغ 303.000,00 درهم انطلاقا من العناصر التالية:

عن التحسينات والإصلاحات: 5000,00 درهم.

عن فقدان عناصرالأصل التجاري: 288.000,00 درهم.

عن مصاريف الانتقال: 10.000,00 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 29/5/2018 والمؤداة عنها الرسوم القضائية بنفس التاريخ حسب الوصل رقم 618270، والتي جاء فيها بأن السيد الخبير حدد قيمة عناصر الأصل التجاري انطلاقا من كونه يكتري المحل منذ 30 سنة و أنه أدى للمالك مبلغ 150.000 درهم و لا يتوفر على ما يثبت ذلك و أنه يستعمله حاليا كمحل تجاري شخصي وأنه اعتبر أن الأصل التجاري الحالي يتكون من الأثاث التجاري وحق الإيجار، كما حدد التعويض عن الأثاث التجاري في مبلغ 8.000 درهم و الحق في الكراء في مبلغ 280.000 درهم و بالتالي يكون التعويض عن قيمة عناصر الأصل التجاري هي 288.000 درهم وبالإضافة الى تحديده مبلغ 10.000 درهم عن مصاريف الانتقال و البحث و مبلغ 5.000 درهم عن التحسينات و لإصلاحات ليصير المجموع 303.000 درهم، وأنه عند تحديده لرأيه اعتمد على مجموعة من المعطيات منها تصريحات الأطراف و كذا الزيادة التي قام بها بعين المكان والدراسة و البحث التي قام بها لاعتماد متوسط السومة الكرائية الشهرية وكذا اعتمادا على أهم عنصر الذي هو الموقع وخلص السيد الخبير الى كون التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار ما سيلحق العارض من الضرر و الأرباح التي سيحرم منها جراء الإفراغ وهو 303.000 درهم، ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد يونس (ج.) والحكم على المدعية بأدائها له مبلغ 303.000,00 درهم وتحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 29/5/2018 والتي جاء فيها بأن ما توصل إليه الخبير يعج بمجموعة من التناقضات التي أفقدتها المصداقية و الموضوعية، و أنه استند في تقرير بصفة أساسية على حق الإيجار بالإضافة الى التحسينات و الإصلاحات و مصاريف الانتقال و أنه بالرجوع الى التقرير نجد أن ما جاء على لسان المدعى عليه كون الشركة المكترية تم حلها منذ سنة 1999 و أنه بذلك تكون عناصر الأصل التجاري قد اندثرت من أساس أن المبالغ و المصروفات المتحدث عنها لا تتوفر فيها على ما يثبت وجودها و أن حالة المحل حسب التقرير دائما جد بسيطة و مزرية فهو عبارة عن محل مهجور ومغلق منذ أكثر من عدة سنوات و هذا ما أكده تقرير المعاينتين المنجزتين من طرفها مما يتعين معه عدم الحديث عن وجود أية إصلاحات أو تحسينات أدخلت على المحل . أما بالنسبة للأثاث التجاري والذي حدد له الخبير مبلغ 8.000 درهم كتعويض وبالرغم من كون جميع التصريحات تبقى مجرد من الإثبات فالنسبة للألمنيوم المتحدث عنه فهو الآخر قد تآكل بفعل الزمن و لم يبق صالحا للاستعمال و الأكثر من ذلك فإن المبلغ المخصص له جد مبالغ فيه بالمقارنة مع مساحته التي لا تتعدى 2 الأمتار، و أن المدعى عليه صرح و بدون أي دليل على ذلك أنه قد أدى حقا الإيجار ؟ حدده في مبلغ 150.000 درهم مع العلم أن المبالغ التي تؤدى على المحلات التجارية و هو ما كان يطلق عليه سروت يتم كتابتها في عقد الكراء أو عقد ملحق و بالرغم من ذلك فإن الخبير حدد قيمة حق الإيجار في مبلغ 280.000 درهم و أن الخبير لم يبين في تقريره السند الذي اعتمده في تحديد مستوى الأكرية بالجوار و أنه لم يجر أي بحث ميداني لمعرفة القيمة الحقيقية لمستوى الأكرية بالجوار و أن محكمة النقض في قرار صادر عنها تحت عدد 55/1 بتاريخ 29 يناير 2015 ملف تجاري رقم 1668/3/1/2012 أنه على الخبير أن يحدد بدقة الأسس و المعايير المعتمدة . كما اتضح في القرار7/1 بتاريخ 8/1/2018 ملف عدد 1081/3/1/2012 استبعدت تقرير الخبرة لعدم تضمينه الحجج و منهجية إصدار النتائج و أن الخبير أكد أن المدعى عليه لم يدل بأية وثيقة مثبتة لمزاعمه ، كما أنه أكد كونه لا يتوفر على التصاريح الضريبية بل الأكثر من ذلك لم يدل حتى بما يفيد أداءه للوجيبة الكرائية لعدة سنوات خللت، ملتمسة استبعاد ما جاء في خلاصة الخبير واستعمال المحكمة لسلطتها التقديرية في تحديد التعويض في مبلغ يتناسب مع الضرر الطفيف و المنعدم بالأساس، الذي سيلحق المدعى عليه علما أن لا يزاول أي نشاط بالمحل ولا يؤدي الضرائب وليس له زبائن كما أكد بتصريحاته.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 29/05/2018 حضرتها نائبة المدعية وأدلت بمذكرة التعقيب المفصل مضمونها أعلاه، وتسلمت نسخة من مذكرة مستنتجات الطرف المدعى عليه الملفة بالملف والمفصل مضمونها أعلاه، فتقرَّر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 05/06/2018.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه و الذي كان محل طعن بالاستئناف بناء على الأسباب التالية :

بعد سرد لموجز ملخص الوقائع ، جاء في أسباب الطعن بالاستئناف ، أن الحكم جانب الصواب في تعليله بخصوص تحديد التعويض المناسب ، و اعتمد على تعليل كلاسيكي ، و غير مساير لقانون 49.16 ، لان عناصر الأصل التجاري اندثرت ، و لأن الشركة التي كانت بالمحل سابقا تم حلها منذ سنة 1999 ، و لا تتوفر على تصريحات ضريبية لاربع سنوات الاخيرة .

و بأن المحل تنطبق عليه الحالة السابعة من المادة 8 من قانون 49.16 ، لأن المحل تم إغلاقه لمدة تزيد عن 5 سنوات حسب محضري معاينة و استجواب ، الاول أنجز بتاريخ 26/01/2016 و الذي أكد حالة الإغلاق و عدم وجود لأي علامة أو يافطة تشير لوجود شركة أو مكتب, و هو ما أكده حارس العمارة بأنها لم تعد تتواجد بالشقة .

و المعاينة الثانية مؤرخة في 05/05/2017 و التي أكدت ما جاء بالمحضر الأول بنفس الملاحظات بأنها مغلقة دائما , و أكد حارس العمارة نفس الملاحظات كذلك بأنها متوقفة منذ ما يفوق 4 سنوات ، و هو ما أكده المكري ذاته بأنه جعل الشركة الان كمكتب تجاري يتردد عليه صاحبها بين الفينة و الاخرى .و بالتالي فهو لم يفقد أي قيمة مادية أو معنوية للمحل ، و لن يتضرر من الافراغ ، و أنه يتحوز بالشقة مغلقة ويضر ذلك بها ، وأنه بإغلاقها فهي لا تتوفر على أدنى شروط الأصول التجارية من أداءات ضريبية و سمعة و زبائن و علامة و بالتالي لا يتناسب و حالتها الحالية مع التقييم المقدر له لأنه لا يمارس بالشقة أي نشاط تجاري طوال وقت الإغلاق ، و أنه بإدعاء توفره على الحق في الإيجار فهو أصلا ينضوي مع باقي عناصر الأصل التجاري ، و لم يتبث أنه أدى مبلغا ماليا كيفما كان مقداره للمكرية . و بان الخبير لم يبين الأسس المعتمد عليها في تحديد الحق في الإيجار ، و الذي لم ينص عليه المشرع ، و أن الخبير لم يقم بأي بحث ميداني لمعرفة مستوى الاكرية بالجوار للمحلات المغلقة ، ملتمسة لكل ذلك ، بقبول الاستئناف شكلا ، و في الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض ، و بعد التصدي القول برفضه لعدم وجود ما يبرره و تحميل المستأنف عليه الصائر ، و أرفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف و صورة محضري معاينة .

و بناء على جواب المستأنف عليه بواسطة محاميه ذ/ محمد (ت.) ، بمذكرة جاء فيها أن الخبرة المطعون فيها هي موضوعية ، و أنه عندما حدد له تعويضا في 303.000,00 درهم فإنه أخد بعين الاعتبار عدم توافره على أصل تجاري و هو ما لم ينكره هذا الاخير خلال الخبرة و التي اعتمدت على عنصرين فقط و هما الحق في الكراء و كذا الاثاث التجاري لانه يملك الحق في الكراء منذ 30 سنة ، و أن الخير في الصفحة الخامسة من التقرير قد قام بتحرياته الميدانية لدى مجموعة من المهنيين قبل أن يخلص الى أن معدل ثمن الكراء لمحل مشابه لمحله و بنفس المنطقة هو 280.000,00 درهم ، كما اعتمد على عنصر المقارنة ، و أن محله مخصص في بيع و شراء أملاك عقارية و اعتمد على الحد الادنى لأثمنة الكراء المتداولة ، و بالتالي فمبلغ 280.000,00 درهم ليس مجحفا .

و حول الإغلاق لمدة 5 سنوات ، هو كذلك دفع في غير محله لأن المحل مخصص كمكتب عقاري يتردد عليه باستمرار كلما دعت الضرورة لذلك ، و هذا لا يلزمه بالتواجد المستمر فيه و الدليل على ذلك أنه لا زال يؤدي الاكرية بانتظام ، و أن ما قدره الخبير هو أقل ما يمكن أن يمنحه إياه بالنظر للمدة التي وصلت ل 30 سنة .

و بأن الخبير لم يخرج عن الاطار الذي حدده المشرع في الفصل 7 من ق. 49.16 و أن عدم ادلائه بالتصريحات الضريبية فإن المشرع لم يعتبر تلك التصريحات وحدها الموجبة للتعويض ، و إنما ذكر عناصر اخرى للتعويض مثل فقدان الحق في الكراء و التحسينات و التجهيزات التي انفقها و كذلك مصاريف الانتقال .

كما أن المستأنفة لم تدل بما يثبت أن الضرر هو أخف من القيمة المذكورة ، مما يجعل أسباب الاستئناف غير وجيهة قانونا . ملتمسا لكل ذلك في الشكل إسناد النظر للمحكمة، و من حيث الموضوع برد الاستئناف لعدم و جاهته و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي ، و تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على تعقيب المستانفة بمذكرة أكدت فيها ما سبق, و أضافت بأنه على خلاف ما يدعيه المكتري فإنه لم يؤد واجبات الكراء منذ مدة لكون المحل مغلقا ، و أنه بعدما حصلت على عنوان سكنه لم يدعن للتبليغ الا بعد جهد جهيد ، و أنه أدى قضاء المدة من 31/03/2013 الى نهاية غشت 2015 و لم يقم بأداء أي مبلغ بعد ذلك التاريخ ، ملتمسة الحكم وفق مقالها ، و أرفقت المذكرة بصورة النموذج (ج) و صورة شهادة التسليم و صورة انذار مؤرخ ب 29/09/2014 و صورة طلب تنفيذ أمر مختلف وصورة انذار مؤرخ ب 12/11/2013 .

و بناء على باقي الردود و الاجوبة و التي تم من خلالها تأكيد ما سبق .

و بناء على إدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 30/01/2019 بحيث اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ، و حجزتها للمداولة ، قصد النطق بالقرار بجلسة 06/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تروم مطالب المستانفة الى إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض عن الافراغ للاستعمال الشخصي ، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب ، و ذلك بعلة أن الشقة محل الخصومة لا يستحق عنها المستانف عليه ، أي تعويض على اعتبار ان عناصر الأصل التجاري قد اندثرت ، بسبب الإغلاق المستمر و عدم الاستغلال لعدة سنوات ، مستندة في ذلك على محضري معاينة ، الأول أنجز بتاريخ 26/01/2016 و الثاني بتاريخ 07/05/2017 .

و حيث أجاب المستأنف عليه ، بأنه لا يدعي وجود أصل تجاري بالشقة ، و أنما له الحق في الكراء و التحسينات و مصاريف التنقل ، و أنه يعتمر الشقة منذ 30 سنة خلت و يستعملها كمكتب تجاري خاص ، يتردد عليه باستمرار كلما دعت الضرورة لذلك ، و بأن ذلك لا يلزمه بحتمية التواجد المستمر بالمكتب, و بذليل أداء الوجيبة الكرائية عنه.

حقا ، حيث أنه لا خلاف بأن المستأنفة أطرت دعواها في نطاق قانوني 49.16 ، و عللت الإنذار المطلوب المصادقة عليه ، لوضع حد لتجديد عقد الكراء , على سبب الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي, و هذا السبب تحديدا لا يندرج ضمن الأسباب التي تحرم المكتري من التعويض عن الإفراغ ، فضلا على ان محضري المعاينة المستدل بهما بالملف ، لا يفيدان الإغلاق المستمر لمدة تزيد عن سنتين ، بمفهوم الفقرة 7 من المادة 8 من قانون 49.16 , إذ أن محضري المعاينة اتبثا معا تردد المكتري على الشقة و هي معدة أصلا حسب عقد الكراء الأصلي مع المالكة السابقة للعقار ، كمكتب تجاري شخصي ، و هو كذلك ما انتهت اليه خلاصة الخبرة باستبعاد التعويض عن عنصر الزبناء ، و استبعاد كل ما لم يتم إثباته بفواتير منتجة .

و حيث ترتيبا عليه ، تكون العلة المتمسك بها ، و هي عدم الأحقية في التعويض عن الإفراغ ، بعلة الإغلاق المستمر ، لا تنبني على أساس قانوني سليم, بدليل كما سلف توضيحه ، اعتماد الإنذار محل الخصومة على سبب الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي ، و ليس تحديدا بسبب هجر المحل و الإغلاق المستمر ، و بالتالي فالعلة غير جديرة بالاعتبار ووجب ردها ، مع القول بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لكونه علل تعليلا سليما ، و بتحميل المستأنفة صائر طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل:

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux