Réf
69789
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
242
Date de décision
22/01/2020
N° de dossier
2019/8206/5751
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Pharmacie, Permis de démolir, Permis de construire, Loi n° 49-16, Indemnité provisionnelle, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Droit au retour, Congé pour démolition et reconstruction, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce examine la régularité du congé et l'évaluation de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion moyennant une indemnité provisionnelle.
L'appelant contestait la validité du congé, faute de production d'un permis de démolir et de mise en cause d'un créancier inscrit, ainsi que la méthode d'évaluation de l'expert judiciaire qui n'aurait pas tenu compte des spécificités de l'activité de pharmacie. La cour retient que la loi 49-16 n'impose au bailleur que la production d'un permis de construire valide, et que la relation du bailleur avec ses créanciers est inopposable au preneur.
Elle valide ensuite le rapport d'expertise en ce qu'il se fonde sur les critères légaux, notamment les déclarations fiscales des quatre dernières années, pour fixer une indemnité provisionnelle due uniquement en cas de privation du droit de retour. La demande de contre-expertise est écartée, le caractère seulement éventuel de l'indemnité ne justifiant pas une nouvelle mesure d'instruction à ce stade.
Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة إلهام (ب.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/11/2019 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3003 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/07/2019 في الملف عدد 3208/8207/2018 و الذي قضى في الطلبين الأصلي والمضاد في الشكل بقبولهما، وفي الموضوع بإفراغ المدعى عليها إلهام (ب.) هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري المسمى صيدلية (أ. م.) الكائن في زنقة [العنوان] الرباط، مقابل تعويض يؤديه المدعون محمد مراد (غ.) ومحمد (غ.) وهدى (غ.) ونسيبة (غ.) وسعيدة (م.) يوازي كراء ثلاثة سنوات حسب آخر سومة كرائية، وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين ورفض الباقي.
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 24/10/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 7/11/2019 أي داخل الأجل القانوني .
حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السادة محمد مراد (غ.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/09/2018 عرضوا من خلاله أنهم يملكون العقار موضوع الرسم العقاري رقم 29050/ر والتي تستغل فيه المدعى عليها المتجر صيدلية (أ. م.)، وانه رغبة منهم في استرجاع الأماكن من أجل الهدم وإعادة البناء فإنهم وجهوا للمدعى عليها إنذارا بالإفراغ بلغت به بتاريخ 14/5/2018، وان المدعى عليها لم تستجب لمضمون الإنذار، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 14/5/2018 بمقتضى الملف التبليغي والتنفيذي عدد 534/24/2018 والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليها من المحل التجاري المسمى صيدلية (أ. م.) الكائن في زنقة [العنوان] الرباط هي ومن يقوم مقامها وتحميل المدعى عليها المصاريف.
وبناءا على ادلاء نائبي المدعين بمذكرة وثائق بجلسة 03/10/2018، ترمي الى الإدلاء بنسخة شهادة عقارية ونسخة مطابقة للأصل من تصميم مرخص ونسخة مطابقة للأصل من رخصة البناء، وكانت المذكرة مرفقة بهم.
وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب مضاد مؤدى عنه بجلسة 28/11/2018، جاء فيها انها اجابت عن الإنذار داخل الأجل القانوني بكونها تستعمل المحل المكترى منذ 28/10/1991 كصيدلية وانها عملت على إصلاحها وصيانتها كل هذه المدة واكتسبت بها زبناء وكونت بها أصلا تجاريا مهما وانها تتحفظ بشأن الإنذار شكلا ومضمونا وانها تتشبت بجميع حقوقها القانونية المنصوص عليها في قانون 49.19 وانها متشبتة بصيدليتها بنفس مواصفاتها الحالية وبأية مصاريف، ملتمسة في ذلك الحكم على المدعى عليهم فرعيا تضامنا فيما بينهم بالتعويض المؤقت الموازي لكراء ثلاثة سنوات المنصوص عليها في المادة 9 من قانون 49.16 وقدره 54000 درهمّ، والأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق لها عن فقدان اصلها التجاري في حالة حرمانها من حق الرجوع الى الصيدلية بالإضافة الى مصاريف الانتظار مع استعدادها تسبيق أداء اتعاب الخبرة وتحميل الطرف الآخر جميع الصائر.
وبناءا على ادلاء نائبي المدعين بمذكرة مؤرخة في 22/11/2018 ترمي الى الإدلاء بأصل محضر تبليغ انذار مؤرخ في 14/05/2018.
وبناءا على ادراج الملف بجلسة 28/11/2018، الفي جواب المدعى عليها والتي حضر عنها الأستاذ (د.) واسند النظر فيما الفي بالملف مذكرة مرفقة بوثيقة لنائبي المدعين .
وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 05/12/2018، والقاضي بإجراء خبرة تقويمية يقوم بها الخبير الحسين كرومي الذي اودع تقريرا بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 09/04/2019، خلص فيه الى تحديد التعويض الإجمالي المستحق للمكتري جراء فقدانه لأصله التجاري في مبلغ 3.027.533,56 درهم، وتحديد مصاريف الانتظار في مبلغ 1.293.037,05 درهم.
بناءا على ادلاء المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 08/05/2019، جاء فيها ان قيمة الأصل التجاري المتعلق بها لا تقل عن 10.000.000,00 درهم ملتمسة اساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تكون اكثر موضوعية، وارفقت المذكرة بصورة لتقريرين .
وبناءا على ادلاء نائبي المدعين بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 19/06/2019، جاء فيها ان المدعى عليها تقدمت بمستنتجاتها دون اداء الرسوم القضائية، واحتياطيا في الموضوع فإن الخبرة المنجزة لم تكن موضوعية وان الخبير لم يفسر المعايير التي اعتمدها، ملتمسين اساسا التصريح بعدم قبول طلب التعويض واحتياطيا استبعاد الخبرة لعدم ارتكازها على اساس وتحميل المدعى عليها اصليا المصاريف.
و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة إلهام (ب.) بواسطة نائبها والتي جاء في أسباب استئنافها ان المحكمة التجارية بالرباط قد استجابت لطلب المدعين والحال أنهم لم يدلوا في أية محطة بالإنذار و بمحضر تبليغه، وأن المدعين قد أدلوا بشهادة ملكية للعقار ولكنها لم تتضمن العنوان ولا تثبت شرط التملك لمدة لا تقل عن سنة المنصوص عليها في المادة 9 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وأن شهادة الملكية التي أدلى بها المدعون تتضمن طرفا آخرا قید رهنا جبريا على العقار، فمن جهة المدعون لم يدخلوا هذا الطرف في الدعوى والحال أن له حقا عينيا تبعيا على العقار طبقا للمادة 165 من القانون رقم 08.39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ، و من جهة ثانية لم يدلوا بموافقته على الهدم بما يعنيه من إنقاص قيمة العقار وإضعاف الضمان ، وأنه حسب المادة 171 من القانون رقم 08. 39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية فان الرهن الإجباري يكون بدون موافقة المدين و يقرره القانون، و انه للمرتهن حسب المادة 189 من مدونة الحقوق العينية "يتعرض على كل نقص بين في ضمانه و أن يتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقه على أن يرجع على الراهن بما انفق" ، وأن المادة 9 من القانون رقم 16-49 التي يعتمدها المدعون في دعواهم إنما تتعلق "بحق المكري المطالبة بالإفراغ لرغبته في هدم المحل و إعادة بناءه "، وأنهم لم يدلوا برخصة الهدم و التي هي غير رخصة البناء، ذلك أن المادة 43 من القانون رقم 90 .012 المتعلق بالتعمير الصادر به الظهير الشريف رقم 1.92.31 المؤرخ في 17 يونيو 1992 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15/7/1992 ينص في فقرته الأخيرة أنه " تسلم رخصة البناء دون إخلال بوجوب إحراز الرخص الأخرى المنصوص عليها في تشريعات خاصة ، وبعد أخذ الآراء و الحصول على التأشيرات المقررة بموجب الأنظمة الجاري بها العمل "، وأن الحكم التمهيدي رقم 857 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 5/12/2018 قد حدد للخبير النقط موضوع الخبرة إلا أن تقييم الخبير السيد الحسين كرومي للتعويض الإجمالي و لعناصر الزبناء والسمعة التجارية و الحق في الكراء جاء أقل من الواقع، وأنه لا يوجد بحي أكدال حق في الكراء لصيدلية بمبلغ 124 مليون سنتيم، خصوصا و أن السومة الكرائية جيدة جدا 1500 درهم شهريا، بل لا يوجد حتى محل بأكدال مكترى بسومة شهرية قدرها 1500 درهم ، و أن الحق في الكراء لهذا المحل بالكراء الحالي لا يقل لوحده عن 250 مليون سنتيم الان هذا الحق في هذه الحالة مساو لحق الملكية بجميع عناصرها من حق في الاستعمال و الانتفاع و التصرف، وأن الخبير السيد الحسين كرومي لم يلتفت إطلاقا لتصريحها المدلی به و المرفق بالتقرير، و لم يأخذ بعين الاعتبار الحالة الخاصة للأصل التجاري موضوع الملف وفق ما أمره به الحكم التمهيدي فهذا الأصل التجاري يتعلق بصيدلية فالأمر لا يتعلق بمحل لبيع الأثواب أو بقالة أو ما شبه من التجارة الحرة التي يمكن ممارستها لمجرد كون المحل التجاري عمومي ، وأن الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية يتعلق بصيدلية ينظمها الظهير الشريف رقم 151-06-1 الصادر في 22/11/2006 بتنفيذ القانون رقم 04. 17 بمثابة مدونة الأدوية و الصيدلة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5480 بتاريخ 7/12/2006 الصفحة 3726 و ما بعدها ، و المرسوم رقم 1064. 07. 2 الصادر في 9/7/2008 يتعلق بمزاولة الصيدلة و إحداث الصيدليات و المؤسسات الصيدلية و فتحها المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6546 بتاريخ 10/7/2008 الصفحة 2075 وما بعدها، و قرار وزير الصحة رقم 08. 902 الصادر في 21/07/2008 بتحديد المعايير التقنية المتعلقة بإقامة المحل المخصص لإيواء الصيدلية و الشروط المتعلقة بالصحة و المساحة و كذا المعايير التقنية المتعلقة بالمؤسسات الصيدلية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5654 بتاريخ 7/8/2008 الصفحة 2387 وما بعدها، و حسب المادة 19 من المرسوم المذكور أعلاه فإن فتح صيدلية لم يعد ممكنا قانونا إلا إذا كانت المسافة التي تفصلها عن أقرب صيدلية لا تقل عن 300 متر " أفقية حقيقية باتباع خط مستقيم مباشرة يبلغ 300 مترا كيف ما كان انحدار الأرض" و "ينجز القياس بالسنتيمترات "، وأن المحلات الصالحة لممارسة الصيدلة بالرباط محصورة لا توجد محلات جديدة صالحة الفتح صيدلية أي بعيدة عن أقرب صيدلية بأكثر من 300 متر و هو ما يعني الندرة الكبيرة و بالتالي القيمة المرتفعة جدا وأنها في تصريحها للخبير الحسين كرومي أكدت على هذا الأمر إلا أن الخبير الحسين كرومي لم يأخذه بعين الاعتبار و لم يمتثل للحكم التمهيدي بهذا الشأن ، و أن السيدة نجوى (ب.) هي خبيرة محلفة لدى المحاكم سبق لها بتاريخ 23/05/2018 أن أنجزت خبرة بشأن قيمة الأصل التجاري للموكلة وقدرت القيمة الزائدة لهذا الأصل التجاري لتعلقه بصيدلية في مبلغ 1.600.000 درهم إضافة لباقي التعويضات بما مجموعه 5.956.172 درهم ، كما سبق للخبير المحلف ادريس (ف.) بناء على أمر قضائي أن أنجز خبرة حول نفس الموضوع سنة 2001 و انتهى لقيمة إجمالية قدرها 4.896.408,00 درهم ، وانها تؤكد قيمة الاصل التجاري المتعلق بها لا تقل عن 10.000.000 درهم وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب عندما لم يستجب لطلبها الحكم باجراء خبرة مضادة. لذلك تلتمس اساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى الأصلية شكلا وتحميل أصحابها الصائر في المرحلتين ، واحتياطيا الحكم بخبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق لها عن فقدان أصلها التجاري في حالة حرمانهامن حق الرجوع إلى الصيدلية على أن تراعي الخبرة جميع العناصر المعنوية و المادية و الواقعية و القانونية بهذا الشأن في حالة حرمانها من حق الرجوع إلى الصيدلية وحفظ حقوقها و تحميل المستأنف عليهم جميع الصائر . وأرفقت مقالها بنسخة حكم و غلاف التبليغ .
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن الطاعنة ناقشت المبالغ الواردة في تقرير الخبرة ، والحال أن تلك المبالغ إنما هي مبنية على عناصر موضوعية إعتمدها الخبير في تحديدها، وأن المستأنفة تدلي بأرقام دون تبريرها ، بينما الخبير أسس المبالغ الواردة بتقرير الخبرة على القوائم التركيبية وعلى الضرائب المصرح بها وكذا على مناهج محاسبتية معمول بها دوليا، وبغض النظر إلى ما ذكر فإن الأمر يتعلق بالإفراغ لإعادة البناء، وبالتالي فإن للمستأنفة حق الرجوع ، وأن الخبرة تهدف إلى إحداث أرضية للتعويض في حالة التدليس، وان الطابع الإحتمالي للخبرة يكمن في التغيرات الاقتصادية التي من شأنها أن تغير الارقام الواردة بالتقرير ، والتي يمكن مناقشته مجددا بعد إنجاز المشروع ، لذلك يلتمسون التصريح برفض الاستئناف لعدم إرتكازه على أساس ، وبتأييد الحكم المستأنف ، و تحميل المستأنفة المصاريف .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستأنف عليهم أسسوا في معرض جوابهم أن الخبير أسس المبالغ الواردة بتقرير الخبرة على القوائم التركيبية وعلى الضرائب المصرح بها، وأن لها الحق في الرجوع في حالة التدليس، وأنها أسست مقالها الاستئنافي على مجموعة من العناصر القانونية والواقعية المطابقة للدعوى المعروضة على المحكمة ، وأن الإجراءات القبلية لدعوى الإفراغ للهدم لإعادة البناء تقتضي مجموعة من الشروط والقانونية ، وأن دعوى الإفراغ للهدم وإعادة البناء تقتضي تحقق مجموعة من الشروط القانونية الواردة بالمواد 9 و10 و11 و12 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وأن المستأنف عليهم لم يثبتوا شرط التملك لمدة سنة قبل توجيه أي إنذار، كما لم يدلوا برخصة الهدم التي تعد من الإجراءات الأولية لاستصدار رخصة البناء، وأن رخصة البناء هي غير رخصة الهدم، وأن مقتضيات المادة 43 من القانون 012.90 المتعلق بالتعمير تنص على أنه تسلم رخصة البناء دون الإخلال بوجوب إحراز الرخص الأخرى المنصوص عليها في القانون، ولما كانت رخصة الهدم إجراء إداري لازم قبل مباشرة البناء يجعل الدعوى دعوى الإفراغ للهدم وإعادة البناء سابقة لأوانها حري بالتصريح بعدم قبولها، كما أن شهادة الملكية مقيد بها "رهن جبري" الذي يعد من الحقوق العينية، وأن أي تصرف في العقار من شأنه إنقاص في ضمانه لأصحاب الحقوق العينية دون إدخالهم في الدعوى، يجعل هذه الأخيرة مختلة من الناحية الشكلية من جهة ثانية، ومن جهة أخرى فإن الخبرة المنجزة لم تراع حجم الأضرار الفعلية للموكلة كصيدلانية من توقف من ممارسة النشاط المهني كصيدلانية لاستحالة إيجاد بديل ولو مؤقت بنفس الشروط بنفس المكان مما سيؤدي إلى فقدان الأصل التجاري للموكلة جميع عناصره المادية والمعنوية طيلة مدة ثلاث سنوات، إذ أن النصوص والقانونية المنظمة بفتح صيدلية تشترط مجموعة من الشروط ومن بينها المسافة التي تفصل كل واحدة منها عن الأخرى على ألا تقل عن 300 متر أفقية حقيقية بإتباع خط مستقيم مباشرة يبلغ 300 متر كيفما كان انحدار الأرض، وينجز القياس بالسنتيمترات، وأن مدينة الرباط استنفذت جميع الإمكانيات المتاحة بفتح صيدلية بنفس الشروط القانونية اللازمة، وبالخصوص بمنطقة أكدال حيث تمت تغطيتها بجميع الصيدليات الممكن إنشاؤها به، وأن لها التزامات قانونية لفائدة مستخدميها، ستجد نفسها أمام منازعات قضائية التعويض عن الفصل لعدم قدرتها لأداء أجورهم، و أن عناصر التعويض المعتمدة من قبل الخبير من جهة والحكم المستأنف من جهة ثانية قد جانب الصواب فيما قضى به من الإفراغ والتعويض، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي وتمتيعها بأقصى طلباتها.
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 15/1/2020 بلغ نائبي الطرفين والفي بالملف مذكرة لنائب المستأنفة حضر نائب المستأنف عليهم و تسلم نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه بالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المستأنف عليهم وبجلسة 28/11/2018 أدلوا بمذكرة مصحوبة بمحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 14/5/2018 متضمن نص إنذار بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء موجه من طرف المستأنف عليهم للطاعنة وتضمن إفادة القائم بالإجراء بأنه قد تم التوصل به بتاريخ 14/5/2018 ، هذا فضلا على أن الطاعنة وخلال مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية اقرت بأنها بادرت الى جواب المستأنف عليهم على الإنذار داخل الأجل القانوني ، وبالتالي يبقى تمسكها ضمن أسباب استئنافها بعدم إدلاء المستأنف عليهم بالإنذار ومحضر تبليغه غير قائم على أساس ويتعين رده .
وحيث إن الثابت من وثائق الملف الابتدائي أن المستأنف عليهم أدلوا بما يفيد تملكهم للعقار المتواجدة به العين المكراة وذلك بالإدلاء بشهادة الملكية للرسم العقاري عدد R/29050 وهو الرسم العقاري موضوع رخصة البناء والتصميم العقاري للبناء المراد تشييده والمتواجد بزنقة [العنوان] الرباط وهو العنوان المضمن بهاتين الوثيقتين والمتضمنتين أيضا للرسم العقاري المذكور وهو ما يفيد أنها تتعلق بالعقار المتواجد بالعنوان الوارد بهما ، بالإضافة الى خلو الملف مما يخالف ما تضمنته شهادة الملكية من كون العقار موضوعها لايتعلق بالعنوان المتواجدة به العين المؤجرة ، هذا فضلا على أن الطاعنة تقر خلال مذكرتها الجوابية خلال المرحلة الابتدائية أنها كانت تكتري المحل من مالكه السابق أحمد (ن.) وبعده مورث المستأنف عليهم (غ.) وأنها تكتري منهم المحل الكائن بالطابق الأرضي بالعمارة [العنوان] الرباط بعدما دخلت له بتاريخ 28/10/1991 بعد أن أوضحت أن ذلك هو ما أكدته في جوابها على الإنذار موضوع نازلة الحال الذي وجهته إليهم ، وبالتالي يبقى ما أثارته بشأن عدم تضمين شهادة الملكية للعنوان وعدم إثبات شرط المدة لتملك المدعى فيه غير منتج في طعنها ويتعين رده ، وكذا ما أثارته بشأن تضمن شهادة الملكية لطرف آخر قيد رهن جبري على العقار وعدم إدخال المستانف عليهم له في الدعوى ، مادام أن ذلك يهم علاقة الطرف المالك بالجهة المذكورة ولم يكن للطاعنة إثارة ذلك ، سيما وأنه ليس في قانون 49.16 ما يلزم المالك من ضرورة الحصول على موافقة اي طرف له حق عيني على العقار لمباشرة الهدم وإعادة البناء .
وحيث إن ما أوجبته المادة 18 من قانون 49.16 بالنسبة للمالك الراغب في إفراغ المحل للهدم وإعادة البناء هو الإدلاء برخصة بناء سارية المفعول مسلمة له من الجهة المختصة وبالتصميم المصادق عليه من طرف نفس الجهة وهو ما أدلى به الطرف المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية وبالتالي فلا مجال للتمسك بضرورة الإدلاء برخصة الهدم .
وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للطاعنة بتاريخ 14/5/2018 مبني على الرغبة في الهدم وإعادة البناء وهو ما يجد سنده في المادة 9 من قانون 49.16 التي من ضمن ما نصت عليه أن المحكمة تحدد تعويضا احتياطيا كاملا وفق المادة 7 من نفس القانون بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع ، وأنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من اجل الوقوف على التعويض الاحتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع تبين أن الخبير الحسين كرومي الذي عهدت له مهمة القيام بالخبرة ، وبعد انتقاله الى المحل المكترى موضوع النزاع ومعاينته ومحيطه وقف عند تحديد عنصر الزبناء و السمعة التجارية على التصريحات الضريبية بالنسبة للسنوات الأربع الأخيرة و البيانات المحاسبية الختامية للسنوات من 2015 الى 2018 المتعلق بالتعريف الضريبي المدلى بها من طرف الطاعنة نفسها وطبق معامل متزنة تناقصية على رقم المعاملات المنجز خلال تلك السنوات و الناتج وطبق عليه معامل التقييم للأصول التجارية و بالنسبة لنوع النشاط و اقترح مبلغ 1547793.50 درهم وهو بلك يكون قد استند للوصول الى تحديد التعويض عن هذا العنصر على ما أوجبته المادة 7 من قانون 49.16 و التي أحالت عليها المادة 9 من نفس القانون (التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ) ، وبالنسبة لحق الكراء فقد اعتمد الخبير على الفرق بين السومة المكترى بها المحل و السومة الحالية لمحل مماثل وطبق عليه المعامل المضاعف '' 9 '' أخذا بعين الاعتبار موقع المحل وخصوصيات المنطقة ليقدر تعويضا عن هذا العنصر في مبلغ 1242000 درهم، كما حدد مبلغ 232740 درهم عن العناصر المادية ومبلغ 5000 درهم عن مصاريف الانتقال ، ونظرا لعدم إدلاء الطاعنة بفواتير أو التسجيل المحاسبي المثبت للتحسينات فإنه لم يحتسب ذلك ، وهو يبقى استنتاج مبني على أساس، طالما أن التعويض عن الإصلاحات و التحسينات يكون مقابل إثبات قيمتها وهو الأمر المنتفي في النازلة لذا يبقى ما خلص إليه الخبير من اقتراح للتعويض الإحتمالي في مبلغ 3027533.56 درهم جاء مبني على أسس سليمة واستنادا لما أدلي به من بيانات حسابية بشأن المدعى فيه وبالنظر كذلك الى موقع المحل ومدة الكراء والسومة الكرائية ، وأن ما أدلت به المستأنفة من خبرات حرة فضلا على أنها أنجزت في غير حضور الطرف الآخر فإنه وبالرجوع إليها تبين أنها تضمنت تعويضات عن عناصر لم يوجب مشرع قانون 49.16 اعتبارها ضمن تحديد التعويض موضوع المادة 7 و التي أحالت عليها المادة 9 من نفس القانون كمصاريف البحث عن محل آخر وتجهيزه ومصاريف التعويض عن أجور المستخدمين و التعويض عن مصاريف الإصلاح والحال أن هذا العنصر الأخير تبين أنه مفتقد للإثبات ، هذا بالإضافة الى أن الحق في الكراء بالنسبة للخبرتين المستدل بهما جاء اقل مما اقترحه الخبير المعين ابتدائيا ، كما أنه تم التعويض عن نفس العنصر أكثر من مرة وبالتالي فإن الخبرات المستدل بها لايمكن أن تنهض دليلا على حقيقة ما تضمنته من تقدير للتعويض الواجب في حالة الحرمان من حق الرجوع أو اعتمادها للمنازعة في التقرير المنجز على ضوء القضية ، كما أنه ومن جهة أخرى فإن جل ما التمسته الطاعنة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو أمام هذه المحكمة هو إجراء خبرة مضادة والحال أن التقرير المنجز ابتدائيا إنما أنجز للرجوع إليه في حالة الحرمان من حق الرجوع ، وبالتالي تبقى منازعة الطاعنة فيما خلص إليه الخبير من اقتراح للتعويض المذكور غير منتج في طعنها ويتعين رده .
وحيث إنه تبعا لذلك يكون ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنفة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : تاييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنفة.
66138
Congé pour démolition et reconstruction : Le juge doit fixer, outre l’indemnité provisionnelle, l’indemnité d’éviction subsidiaire due au preneur en cas de privation de son droit au retour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66134
Bail commercial : L’imprécision de la sommation de payer et la discordance des motifs avec l’action en justice font échec à la demande de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66131
Bail commercial : la demande de fixation de l’indemnité de réserve, en cas de privation du droit au retour, n’est pas une demande nouvelle en appel dès lors qu’elle se rattache à la demande originaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66126
Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales ne prive pas le preneur du droit à une indemnisation pour la perte de la clientèle et de la réputation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66124
Le non-paiement des loyers durant la période de confinement sanitaire ne constitue pas une cause exonératoire de l’obligation du preneur et justifie la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66110
Bail commercial : le paiement de loyers postérieurs ne purge pas le défaut de paiement constaté à l’expiration du délai de la sommation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66103
La connaissance par le locataire de la qualité d’héritiers du bailleur, établie par une action en justice antérieure, dispense ces derniers de la notification formelle de la transmission de la créance de loyer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66096
Bail commercial et modifications non autorisées : la résiliation est subordonnée à la preuve d’une atteinte à l’immeuble ou à sa sécurité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66089
Le dépôt des loyers au nom de l’ancien bailleur ne constitue pas un paiement libératoire à l’égard du nouveau bailleur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca