Bail commercial : la résiliation du bail pour loyers impayés n’exonère pas le bailleur de son obligation de restituer la garantie prévue par un accord antérieur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57331

Identification

Réf

57331

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4726

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8219/3771

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un contrat contesté pour simulation et sur la régularité de la mise en demeure. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail, l'expulsion du preneur et sa condamnation au paiement des arriérés locatifs, tout en rejetant sa demande reconventionnelle en restitution d'une somme versée au bailleur. En appel, le preneur soutenait que le contrat de bail était un acte simulé dissimulant un accord antérieur et que l'injonction de payer était irrégulière faute de prévoir un double délai. La cour écarte le moyen tiré de la simulation, retenant que la charge de la preuve incombe à celui qui l'allègue et qu'en l'absence de preuve contraire, le contrat de bail postérieur formalise la relation contractuelle initiale. Elle juge également que l'injonction de payer est régulière au regard de l'article 26 de la loi 49-16, lequel n'impose qu'un unique délai de quinze jours pour constater le défaut de paiement. En revanche, la cour fait droit à la demande reconventionnelle du preneur, considérant que l'engagement de restitution de la somme versée, pris dans l'acte antérieur et non contredit par le bail, constitue une obligation contractuelle valide qui s'impose aux parties en application de l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats. Le jugement est donc infirmé sur ce seul point et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 28/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 979 الصادر بتاريخ 18/03/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 658/8207/2024 والقاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبوله. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه ياسين (ز.) لفائدة المدعي الكبير (د.) مبلغ 41.000,00 درهم عن واجبات الكراء المتعلقة بالمدة من 15/11/2019 إلى 14/04/2023 مع النفاذ المعجل وتعويض عن التماطل قدره 1000,00 درهم وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالزنقة 6 رقم 25 حي الإرشاد محل بيع الأفرشة القنيطرة وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر، ورفض الباقي . وفي الطلب المضاد: في الشكل: بقبوله: وفي الموضوع : برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث انه تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 13/05/2024 وبادر الى استئنافه بتاريخ 28/05/2024 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد الكبير (د.) تقدم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/05/2023، والذي يعرض فيه انه يملك المحل التجاري الكائن بالزنقة 6 رقم 25 حي الإرشاد القنيطرة، وان المدعى عليه يكتريه منه بسومة شهرية قدرها 1000 درهم وانه توقف عن أداء الوجيبة الكرائية ودون مبرر مشروع منذ 2019/11/15 والى الآن، مما دفع العارض الى توجيه انذار له بالأداء عن المدة 2019/11/15 الى 2023/2/15 في اطار المادة 26 من القانون رقم 16/49 مانحا إياه اجل 15 يوما لأداء ما بذمته من واجبات ومجموعها 39000,00 درهم غير انه ورغم توصله بالإنذار بعنوانه بمحله التجارى، فإنه لم يحرك ساكنا ضاربا عرض الحائط التزاماته تجاه العارض فى اطار العلاقة الكرائية التى تربطه به ملتمسا في ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعى مبلغ 41000,00 درهم عن واجبات الكراء المتخلذة بذمته شاملة للمدة الواردة بالإنذار ما بين 2019/11/15 وكذا اللاحقة الى غاية 2023/11/15 ، والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الذي يكتريه من المدعي الكائن بالزنقة 6 رقم 25 حي الإرشاد محل بيع الأفرشة القنيطرة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، والحكم على المدعى عليه بأدائه تعويضا عن التماطل في حدود مبلغ 4000 درهم والنفاذ المعجل وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر. وارفق المقال بنص انذار واصل محضر تبليغه في 2023/03/06.

وبناء على ادلاء نائبي المدعي بمذكرة ضم وثيقة بجلسة 2023/05/22 ، ترمي الى الإدلاء بأصل عقد كراء مؤرخ في 2017/09/06 واصل شهادة التسليم.

وبناء على ادلاء نائبي المدعي بمذكرة إصلاحية مؤدى عنها اثناء المداولة ترمي الى تصحيح الخطأ المطبعي وذلك بجعله 2023/04/15 وليس 2023/11/15.

وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد غير مؤدى عنه لنائبي المدعى عليه بجلسة 2023/09/11، جاء فيها ان المدعي عرض اواخر سنة 2016 على العارض استغلال المحل المتنازع فيه لمدة معينة مقابل استفادته من مبلغ مالي على ان يرده للعارض بعد انتهاء المدة التى سيتم الاتفاق عليها، وفعلا وقع الاتفاق والتراضى على ان يمد العارض المدعي بمبلغ 100.000,00 درهم مقابل تمكينه من استغلال المحل التجاري الكائن بالزنقة 06 رقم 25 حي الإرشاد القنيطرة لمدة ثلاث سنوات تبتدئ في 14 نونبر 2016 وتنتهي بتاريخ 14 نونبر 2019 عند ارجاع المدعي للمبلغ الذي توصل به وان المدعي بعد حلول الأجل المضروب امتنع عن ارجاع المبلغ المذكور، وان وثيقة عقد الكراء المحتج بها من طرف المدعي تم إخراجها من سياقها الحقيقي والمتمثل في كونها ليست الا وثيقة صورية احتاجها العارض لإنشاء السجل التجاري كونها من الوثائق اللازمة لذلك، ملتمسا فى ذلك، في شأن الطلب الأصلي اساسا رفض الطلب واحتياطيا اجراء جلسة بحث وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه في المقال المضاد الكبير (د.) بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 100.000,00 درهم موضوع الالتزام الموقع بتاريخ 14 نونبر 2016 مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم وتحميل المدعى عليه في المقال المضاد الصائر وارفقت المذكرة بصورة التزام مصحح الإمضاء بتاريخ 2016/11/04.

وبناء على مذكرة جواب المدعي بواسطة نائبيه بجلسة 2023/10/02، جاء فيها ان ما أثاره المدعى عليه من دفوع يبقى غير ذي جدوى وغير ذي اثر قانوني فالطلب يتعلق بأداء واجبات الكراء عن المحل الذي يكتريه من العارض موضوع عقد الكراء الرابط بينهما ، والذي هو عقد واضح وصريح ولا يقبل أي تأويل، فعقد الكراء لم يشر اطلاقا الى ما أثاره المدعى عليه من الأمور التي أوردها بمذكرته ، فعدم مطالبة العارض للمدعى عليه بالإفراغ بعد مرور الثلاث سنوات المتفق عليها، وكذلك عدم افراغ المدعى عليه المحل موضوع العقد وعدم ارجاعه المحل موضوع عقد الكراء الى العارض، يجعل العقد متجددا وبنفس الشروط الواردة بالعقد الأول وان ما زاد على ذلك دفوع من قبيل صورية العقد وغيرها من الأمور التي اثارها يبقى مجرد ادعاء ولا تأثير له على عقد الكراء، وفي المقال المضاد فإنه من خلال الاطلاع على نسخة المقال المذكور فإنه غير مؤدى عنه الرسوم القضائية، وان الالتزام المستدل به يبقى التزاما مدنيا بين طرفين عاديين ولا يدخل في اطار اختصاص المحكمة التجارية هذا بخصوص الاختصاص النوعي، ومن جهة ثانية فإن الاختصاص المحلي يعود للمحكمة الابتدائية بالقنيطرة لأنه يدخل في خانة النزاعات المدنية وليس التجارية، ملتمسا في ذلك، رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق طلباته جملة وتفصيلا وفي المقال المضاد أساسا التصريح بعدم قبوله شكلا لعدم أداء الرسوم القضائية واحتياطيا التصريح بعدم الاختصاص المحلي والنوعي وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وبجلسة 2023/10/09، تم أداء الرسوم القضائية على الطلب المضاد والفي بالملف مذكرة اسناد النظر لنائبي المدعى عليه وكذا بمستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، وتقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 2023/10/16.

وبناء على إعادة إدراج الملف بعد الاختصاص، أدلى نائبي المدعي بمذكرة جواب وتأكيد بجلسة 2024/03/11 اكد من خلالها على ان المدعى عليه ولغاية الآن لم يثبت براءة ذمته من واجبات الكراء المترتبة بذمته ولم يستجب لفحوى الإنذار، وبخصوص الطلب المضاد فإن هذا الأخير سابق لأوانه ما دام ان العقد الرابط بين الطرفين ينص على التزامين متقابلين واستنادا الى مقتضيات المادتين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود فإن طلب المدعى عليه يبقى سابقا لأوانه ما دام انه لم يعبر للعارض عن رغبته في ارجاع المحل او افراغه للمحل وتسليم مفاتحه له، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي وفي الطلب المضاد التصريح بعدم قبوله طبقا للمادتين 234 و235 من ق.ل.ع وتحميل المدعى عليه صائر طلبه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف لم يجب عن دفوعه المثارة بشكل واضح على الرغم من تأثيرها على مآل النزاع كما أنه علل قضاءه تعليلا يناقض الواقع والقانون على اعتبار أن المستأنف عليه أسس طلبه على عقد الكراء المبرم بتاريخ 06 شتنبر 2017 والإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ للعارض بتاريخ 06 مارس 2023 وأن العارض أثار أمام محكمة أول درجة أن العقد المتمسك به من طرف المستأنف عليه إنما هو عقد صوري وأن علاقتهما إنما يؤطرها الالتزام الموقع بتاريخ 14 نونبر 2016 والذي بموجبه وقع الإتفاق والتراضي بين الطرفين على أن يمد العارض المستأنف عليه بمبلغ 100.000,00 درهم مقابل تمكينه من استغلال المحل التجاري الكائن بالزنقة 06 رقم 25 حي الإرشاد القنيطرة (المحل موضوع النزاع) لمدة ثلاثة سنوات تبتدأ في 14 نونبر 2016 وتنتهي بتاريخ 14 نونبر 2019 عند إرجاع المستأنف عليه للمبلغ الذي توصل به بدأ الا أن المحكمة المطعون في حكمها اعتبرت أن الإلتزام أعلاه سابق عن عقد الكراء بترتب جميع الآثار القانونية والتعاقدية عن هذا العقد دون الإلتفات إلى غيره وأن العارض أكد أن ظروف إبرام عقد كراء لاحق للإلتزام تمثلت في إحتياجه لهاته الوثيقة لضمها لطلب إنشاء سجل تجاري باعتبارها من الوثائق الإلزامية، وأنه بعد أن شرح الأمر للمستأنف عليه قبل هذا الأخير إبرام العقد شريطة تمكينه من مقابل مادي حدده في 10,000,00 درهم توصل بها فعليا وأن المحكمة الإبتدائية لم تبحث في الأمر ولو بأحد إجراءات تحقيق الدعوى وأن مذكرة المستأنف عليه المدلى بها بجلسة 11 مارس 2024 التي تراجع من خلالها صراحة عن موقفه السابق المتشبث بعقد الكراء وأقر صراحة بوجود الإلتزام بل وبسريانه بين طرفي الدعوى وأن من تناقضت أقواله بطلت حججه والمحكمة لما لم تأخذ بعين الإعتبار تغير موقف المستأنف عليه وإقراره الصريح بالإلتزام وسريانه بين طرفيه دون تحفظ ورجحت بدل ذلك اعمال عقد الكراء الذي ثبتت صوريته تكون قد جعلت قضاءها على غير أساس سليم من الواقع وعرضته تبعا لذلك للإلغاء و يكون كذلك طلب المستأنف عليه الرامي إلى استخلاص واجبات الكراء والتعويض طلبا مرفوضا ومردودا عليه لكونه استند إلى عقد صوري ويكون الإطار الإتفاقي الواجب التطبيق على النازلة هو الإلتزام الموقع من طرف المستأنف عليه بتاريخ 14 نونبر 2016 ومن جهة أخرى تمسك العارض أمام محكمة الدرجة الأولى من باب الإحتياط، بكون الإنذار المبلغ إليه في جميع الأحوال وبغض النظر عما أثير بخصوص عقد الكراء لم يتضمن إلا أجلا واحدا للأداء والإفراغ معا، والحال أن الإنذار ينبغي أن يتضمن وجوبا أجلين الأول للأداء وبعدم الأداء التذكير بأجل ثاني للإفراغ، فالأول لإثبات التماطل والثاني للإفراغ وأن المحكمة المطعون في حكمها لم تجب على هذا الدفع بمقبول ورتبت الآثار القانونية على الانذار بالرغم من العيب الذي أثاره العارض بشأن إلزامية تذكيره بأجل الإفراغ بالاضافة الى أن محكمة أول درجة رفضت طلب العارض المضاد الرامي إلى الحكم على المستأنف عليه بإرجاعه له مبلغ 100,000,000 درهم تنفيذا للالتزام المؤرخ في 14 نونبر 2016 وأنها على الرغم من أنها فصلت بادئ بين الالتزام وعقد الكراء واعتبرت الأول سابق للثاني وأخذت بعقد الكراء دون الآخر في ترتيب الآثار، إلا أنها وبشكل غريب لا تفسير له عند تطرقها للطلب المضاد للعارض ربطت هذا بذاك وسحبت آثار عقد الكراء على وثيقة الالتزام وهو أمر مثير للدهشة وأنه ان كان من الآثار القانونية لعدم أداء واجبات الكراء فسخ العقد والإفراغ فكيف لذلك أن يكون له أثر على التزام مستقل ضمن إطار اتفاقي مختلف تماما عن الآخر وان حق العارض في المطالبة باسترجاع المبلغ الذي دفع للمستأنف عليه مناطه الالتزام الذي وقعه هذا الأخير على أساس أن يرده للعارض عند تاريخ انتهاء مدة الانتفاع من المحل موضوع النزاع الذي حدد في 14 نونبر 2019 والثابت أن المستأنف عليه لم يعرض ارجاع المبلغ بالتاريخ المتفق عليه كما أنه لم يثبت عرضه على العارض وامتناع هذا الأخير عن التوصل به وتسليم المحل وانه من المفروض حسب الالتزام أن يظل العارض بالمحل إلى غاية استرجاع المبلغ المدفوع للمالك وأن تواجده به يبقى مبررا طالما أن المستأنف عليه أعطى لنفسه الحق بالاحتفاظ بالمبلغ خلافا لما تعهد به و كان حريا بمحكمة أول درجة معاملة المستأنف عليه بنقيض قصده وأن تتحرى تطبيق العدالة بأن تقضي للعارض بمستحقاته المالية بدل حرمانه منها دون وجه حق خاصة وأنه عبر عن استعداده لإفراغه المحل مقابل استرجاعه المبلغ الذي دفعه للمستأنف عليه لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعه الصائر وفي الطلب المضاد بارجاع المستأنف عليه للعارض مبلغ 100.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2024 جاء فيها أن ما اثاره المستانف من كون عقد الكراء هو عقد صوري لا يستند على أساس من الواقع ولا من القانون ، فعقد الكراء واضح ولا ينتابه اي خلل ولا يحتمل أي تأويل أو تفسير مغالط ومن جهة ثانية ان دفاع العارض لم يسبق له أن اقر بادعاءات المستأنف الباطلة والغير المؤسسة فمناقشة العارض أو دفاعه بوجود الإلتزام المستدل به والمتعلق بمبلغ 10.000 درهم لأنه فعلا عقد لا ينكره العارض وهو عقد وقع عليه الطرفين فالإشارة إلى أن الطلب سابق لأوانه لا يصب في التفسير والتأويل الخاطئ الذي يحاول التملص من خلاله من التزاماته بمقتضى عقد الكراء ، فالإطار القانوني الذي ينظم العلاقة الكرائية هو القانون 16/49 ، والإطار الذي ينطبق على عقد الإلتزام هو القانون العام ظهير ل.ع.م، وشتان بين القانونين فإثارة العارض ودفاعه لسبق الأوان هو مؤسس قانونا وذلك استنادا لبنود عقد الإلتزام نفسه والذي خطأ يعتقد المستأنف انه حجة له ولكن في واقع الحال هو حجة عليه ، ذلك أنه نسي أو ربما تناسى على أنه التزم بإفراغ المحل دون شرط أو قيد، ومادام أنه لم يفرغ المحل ولغاية يومه فإن مطالبته بالمبلغ سابق لأوانه وخلافا لادعاءاته فإنه لم يسبق له أن طالب العارض بالمبلغ ولم يسبق للعارض أن امتنع وما عليه الا تقديم الدليل على ذلك ولا يكفي مجرد الإدعاء فالعلاقة الكرائية استمرت وبرضى الطرفين بعد انتهاء مدة العقد الأول أو حتى بقوة القانون وخاصة المادة 4 من القانون 16/49 مادام أن الطرفين لم يعبر أي أحد منهما على رغبته في إنهائها وبخصوص بطلان الإنذار لعدم تضمينه أجلا للأداء وأجلا ثانيا للإفراغ فكما سبقت الإشارة الى ذلك فإن الإطار القانوني التي قدمت فيه الدعوى وهو قانون 16/49 ، وباستقراء القانون المذكور وبخاصة المادة 26 منه وما بعدها لا يوجد اشارة الى أجل الإفراغ الذي يثيره المستأنف على الإطلاق فالأجل الوحيد هو 15 يوما من تاريخ التوصل للأداء وللإفراغ والأحكام والقرارات القضائية العديدة كلها صارت في هذا الإتجاه ، فلربما وقع المستأنف في خلط بين ظهير 1955/5/24 وقانون 16/49 الذي نسخ الظهير المذكور الذي كان ينص على تضمين أجل ثاني للإفراغ وخلافا لما عابه المستانف على الحكم موضوع الطعن فإن المحكمة الإبتدائية عللت قضاءها تعليلا سليما واقعا وقانونا ووفق مقتضيات قانونية ضمنها بالحكم المطعون فيه وبخصوص الشق القاضي برفض طلبه المضاد أن الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا شافيا وكافيا ووفق القانون ذلك أن المستأنف لم يفرغ المحل حتى يتسنى له المطالبة بالمبلغ موضوع الإلتزام وبالتالي واستنادا إلى المقتضيات القانونية وبخاصة المادتين 234 و 235 من ق.ل. ع ، فإن الطلب يكون سابقا لأوانه هذا ناهيك عن أن المستأنف لازال يستغل المحل ولا زال مصرا على عدم أداء الوجيبة الكرائية إلى غاية الآن عن المدة اللاحقة والأكثر من ذلك فهو امتنع حتى عن تنفيذ مقتضيات الحكم موضوع الطعن في شقه المتعلق بأداء الوجيبة الكرائية لذلك يلتمس العارض التصريح برفض طلب الإستئناف لعدم استناده واقعا وقانونا والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المطعون فيه لمصادفته واقعا وقانونا وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2024 الفي بالملف بمذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليه وتخلف دفاع المستأنف رغم التوصل فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إن من جملة ما تمسك به الطاعن أن العلاقة التعاقدية التي تربطه بالمستأنف عليه يؤطرها الالتزام المؤرخ في 14/11/2016 متمسكا بصورية عقد الكراء المبرم بينهما بتاريخ 06/09/2017.

وحيث ان ادعاء الصورية يقتضي وجود عقدين أحدهما ظاهر والآخر مستتر وفق ما نصت عليه مقتضيات الفصل 22 من ق.ل.ع ويقع عبء اثباتها على من يدعي وجودها.

وحيث ان المستأنف استنكف عن اثبات ما يدعيه من كون عقد الكراء والذي جاء لاحقا للاتفاق المبرم بينه وبين المستأنف عليه والمؤرخ في 14/06/2016 عقدا صوريا وغير حقيقي طالما أن بنوده جاءت لتحديد شروط الالتزام الذي سبقه ولتفسير الطبيعة القانونية للعلاقة التعاقدية التي تربط بين طرفيه باعتبار ان ما تضمنه من بنود وما حدده من التزامات تقابلية لا تتعارض وما تم الاتفاق عليه بينهما بخصوص مدة العقد ومبلغ الضمانة المتفق عليها بمقتضى اتفاقهما الأسبق وان استمرار استغلاله للمحل وانتفاعه به بعد انتهاء مدته يدحض ما تمسك به من عدم مواجهته بعقد الكراء ومطالبته بالواجبات الكرائية بعد انقضاء مدته طالما قد آثر الاستفادة مما توفره مقتضيات قانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي أو الحرفي من حماية ومن ذلك استفادته من الحق في تجديد العقد بعد تأسيسه لأصله التجاري بالمحل المدعى فيه وتأسيسا عليه يكون ما ذهبت اليه محكمة البداية من اعتبار لعقد الكراء وما ترتب عنه من آثار بين عاقديه ومن ضمنها التزام المكتري بأداء الوجيبة الكرائية مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة مصادفا للصواب ولم تخالف اي مقتضى قانوني حينما اعتبرت الطاعن متماطلا لعدم استجابته لأداء ما بذمته رغم انذاره بذلك وما ترتب عن ذلك من انهاء لعقد الكراء ودون تعويض أما بالنسبة لما تمسك به الطاعن وبصفة احتياطية من كون الانذار المبلغ اليه لم يتضمن الا أجلا واحدا للأداء وللافراغ معا فلا يستند على أساس باعتبار ان مسطرة الافراغ للتماطل تطبق بشأنها مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 ومؤداها أن الأجل الواجب منحه للمكتري في حالة توقفه عن الاداء هو 15 يوما وبانصرام هذا الاجل يكون التماطل ثابتا في حقه وبالتالي فان الامر يقتضي توجيه إنذار واحد للمكتري يتضمن أجل 15 يوما ليرتب كافة آثاره في مواجهة المتماطل من الزام بالاداء وانهاء لعقد الكراء وهو ما قضت به محكمة البداية وعن صواب.

وحيث إنه وبالنسبة لما نعاه الطاعن بخصوص استرجاع مبلغ الضمانة فان الثابت من الالتزام المبرم بين الطرفين والذي تأسس عليه عقد الكراء بأن المكري قد التزم بارجاع ما قدره 100.000,00 درهم عند انتهاء مدة العقد.

وحيث إن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وفقا لما يقضي به الفصل 230 من ق.ل.ع وهو ما يوجب على المحكمة تطبيق بنوده بالشكل الذي انصرفت إليه ارادة طرفيه لحظة إبرامه وبالتالي تكون محكمة البداية قد جانبت الصواب حينما ردت طلب استرجاع مبلغ الضمانة رغم التزام المستأنف عليه بأدائها مما يتعين معه بالتالي إلغاء الحكم المستأنف بخصوص ذلك والحكم من جديد بإرجاعها لفائدة المكتري.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 100.000,00 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux